﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين قال الله جل وعلا ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها

2
00:00:28.000 --> 00:00:54.700
وظلالهم بالغدو والاصال الله عز وجل يخبر في هذه الاية انه يسجد له من في السماوات والارض اما طوعا وهذا من قبل اهل الايمان واما كرها وهذا بالنسبة لاهل النفاق

3
00:00:56.450 --> 00:01:34.000
واهل الكفر وضلالهم بالغدو والاصال. كما انهم يسجدون ايضا ظلالهم كذلك ايضا تسجد  بالغدو والاصال والغدو هو اول النهار والاصال هو اخر النهار. فالاصيل هو بعد العصر وقبيل المغرب ثم قال عز وجل قل من رب السماوات والارض قل الله

4
00:01:35.700 --> 00:02:01.650
فالله جل وعلا هو رب السماوات ورب الارض عز وجل لا رب سواه ولا اله غيره وهذا السؤال على سبيل التقرير ولذا قال الله عز وجل ولذا والله اعلم قال الله تعالى قل افتخذتم

5
00:02:01.800 --> 00:02:30.000
قل افتخذتم من دونه اولياء لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضوءا فاذا كان الله عز وجل هو رب السماوات والارض ولا رب سواه ولا خالق غيره جل وعلا اذا كيف اتخذتم اولياء؟ لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضوا

6
00:02:30.000 --> 00:03:00.450
فلا شك ان فعلهم هذا فعل مردود شرعا وعقلا ثم قال عز وجل قل هل يستوي الاعمى والبصير؟ ام هل تستوي الظلمات والنور؟ لا يمكن ان واعمى وبصير ولا يمكن ان تتساوى الظلمات والنور

7
00:03:01.050 --> 00:03:24.050
نعم والاعمى هنا عمى القلب نعم فلا يمكن ان يستوي المؤمن مع الكافر ولا يمكن ان تستوي الظلمات مع النور. نعم فالايمان له نور والكفر له ظلمة فلا يمكن ان يتساوى

8
00:03:24.400 --> 00:03:45.950
الشوك مع الايمان الكفر مع الايمان التوحيد مع الشرك او الكفر مع الايمان ثم قال عز وجل ام جعلوا لله شركاء وهذا يبين ان ما تقدم هو المقصود به الناحية المعنوية

9
00:03:46.050 --> 00:04:14.500
اي ظلمة الكفر ونور الايمان ظلمة الشوك ونور التوحيد ولذا والله اعلم قال عز وجل ام جعلوا لله شركاء خلقه كخلقه هل هناك من خالق غير الله ليس هناك خالق سوى الله عز وجل. قل اروني الذين خلقوا من دونه

10
00:04:15.000 --> 00:04:42.250
فليس هناك مشارك لله جل وعلا في الخلق في صفة الخلق فتشابه الخلق عليهم خلق الله مع خلق من دونه  ليس هناك خالق سوى الله فلا يمكن ان يشتبه الله جل وعلا العظيم الجليل الكبير مع خلقه المخلوقين

11
00:04:42.750 --> 00:05:08.400
قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار فالله عز وجل خالق كل شيء وهو الواحد جل وعلا واحد في ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته. وهو القهار الذي قهر الخلق جل وعلا

12
00:05:08.650 --> 00:05:36.500
فكل شيء هو مقهور بالله سبحانه وتعالى تحت امره جل وعلا. وتحت طوعه ولذا قال عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين مهما حاول الانسان من شيء لا يمكن ان يفعل هذا الشيء الا بعد مشيئة الله عز وجل

13
00:05:36.650 --> 00:05:59.550
ولذا تجد الانسان يحاول ان يفعل شيئا وهو جاز في فعله ومع ذلك ماذا لا يستطيع لا تتهيأ الاسباب ولا تحصل الامور في فعل هذا الشيء ولد الله عز وجل اخبر انه يحول بين المرء وقلبه

14
00:05:59.750 --> 00:06:21.250
نعم سبحانه وتعالى واحيانا الانسان تجده يعزم على شيء ثم هو ينصرف بقلبه عن هذا الشيء نعم ينشر في انصرافا كليا عن هذا الشيء مع انه تجد انه قد عزم على فعله

15
00:06:21.250 --> 00:06:46.650
ازم على انجاز هذا الشيء او تحصيل هذا الشيء ومع ذلك ينصرف بقلبه عن هذا الامر فالقلوب بين اصبعين من اصابع الله جل وعلا وقد تقدم لنا قصة المرأة التي اتت تشفع لولدها عند السلطان. وهذه القصة قد ذكرت

16
00:06:46.650 --> 00:07:17.000
وها ابو محمد ابن حزم وانها جرت في بلاد الاندلس ذكرها ابن حزم عن ابيه وكان والده وزيرا نعم عندما شفعت قال هذا الملك والسلطان قال لقد ذكرتيني بهذا الشخص وكنت قد نسيته. فاراد ان يكتب بانه يسلب ويقتل

17
00:07:17.400 --> 00:07:40.250
فكتب يخرج نعم اجرى الله عز وجل قلم بيده على اخراجه. بدل صلبه وقتله فاخذ الوزير حتى ينفذ نعم هذا الامر امر رئيس الشرطة ان يخرج فغضب السلطان. قال هذا انت الذي كتبت

18
00:07:40.700 --> 00:08:04.100
فاعاد الكرم مرة ثانية فايضا كتب يخرج بدل ان يصلب فاستطاع استشاط غضبا اكثر منها المرة الاولى نعم فقال له الوزير انت الذي كتبت نعم انا انفذ ما تأمر به وتكتب به الي

19
00:08:04.400 --> 00:08:26.050
فالمرة الثالثة ايضا فايضا يخرج بدل ان يصلب ثم انزجوا وانتبه فقال من اراد الله حياته انا ماذا انا لا استطيع نعم على قتله وهذا الشخص يعني مسجون عنده وهذا سلطان

20
00:08:26.100 --> 00:08:51.500
والامر يعني في الاصل يعني اوامر تنفذ ولكن الله عز وجل ما اراد لم يرد ذلك سبحانه وتعالى فاسقط بيده وبحمد الله هو انتبه هو انتبه نعم لهذا الامر وقال من اراد الله حياته انا ما استطيع على قتله

21
00:08:51.750 --> 00:09:09.400
فاذا على الانسان ان يلجأ الى الله نعم في كل اموره جل وعلا فهو الميسر. اذا الله عز وجل لم ييسر شيء خلاص لن يتيسر مهما كان يعني هذا الشيء

22
00:09:09.750 --> 00:09:19.200
فنسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم الى الرجوع اليه في كل كبيرة وصغيرة. هذا وبالله تعالى التوفيق