﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:31.650
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. الى يوم الدين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذا اللقاء المبارك مع تفسير القرآن العظيم وهذه وهذه السورة الجليلة سورة الكهف وتفسير القرآن

2
00:00:31.650 --> 00:00:54.450
المتعلق بالمستوى الخامس من قسم اللغة العربية وهذه هي الحلقة السادسة التي ان شاء الله ونكمل فيها الحديث مع ما توقفنا عنده مما يتعلق بتفسير هذه السورة وتفسير اوائل من اياتها

3
00:00:55.000 --> 00:01:18.300
وفي قوله سبحانه وتعالى وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا تقدم الحديث في اللقاء الماظي ان التكرار هنا في النذارة هو من باب عطف الخاص على العام النضارة الاولى نظارة عامة. وهذه نظارة خاصة لمن ادعى

4
00:01:19.500 --> 00:01:44.800
ان الله اتخذ ولدا. من قال ان الله اتخذ ولدا انذره سبحانه وتعالى بهذه النذارة. هذه نذارة لهذه المقالة الشنيعة. كبرت كلمة تخرج من افواههم. كبرت تخرج من افواههم اي عظمت شناعتها

5
00:01:45.000 --> 00:02:10.850
واشتد قمحها واشتدت عقوبتها واي شناعة اعظم؟ من وصفه جل وعلا بانه اتخذ الولد الذي يقتضي نقص الذي يقتضي نفسه ومشاركة غيره له في خصائص الربوبية. والالهية والكذب عليه هذه المقالة مقالة شنيعة

6
00:02:10.950 --> 00:02:35.050
وصف الله بانه اتخذ ولدا مقالة عظيمة شنيعة والهد لها الجبال لماذا؟ لان لماذا؟ لان هذا وصف لا بالنقص ووصف من لاجل بالحاجة بانه محتاج وبالفقر ومشاركة غيره معه في خصائصه من الربوبية

7
00:02:35.050 --> 00:02:56.450
الالوهية. وقوله كلمة كبرت كلمة كلمة من نصب لانها تمييز. لانها تمييز اي كبرت كبرت او كبر ما قالوه كلمة وكلمة هنا عامة يراد بها الكلام كما في قوله سبحانه وتعالى

8
00:02:56.800 --> 00:03:29.500
كلا ان كلمة هو قائلها اي كلام وهنا كبرت كلمة تمييز منصوب والمراد بها الكلام المراد به الكلام اي كبرت وعظمت اه يعني كثرت هذه الكلمة التي قالوها  قبل ما تتكلم ان تخرج من افواههم اذ يقولون الا كذبا. ولهذا قال ان يقولون الا كذب اي ما يقولون من هذا الكلام

9
00:03:29.500 --> 00:03:49.400
الا قولا كله كذب وبهتان اي كذبا محظى ما فيه من الصدق شيء وتأمل كيف ابطل الله سبحانه وتعالى هذا القول بالتدريج والانتقال من شيء الى ابطر منه واخبر اولا

10
00:03:49.550 --> 00:04:07.400
انه ما لهم به من علم ولا لابائهم فليس عندهم علم فنفع عنهم العلم بان هذا جهل منهم وجهنا من ابائهم فليس عندهم لا لا هم عندهم علم ولا اباؤهم ايضا عندهم علم والقول على الله بلا علم لا شك

11
00:04:07.400 --> 00:04:37.250
وفي منعه وبطلانه. ولا شك في شناعته وعظم جرمه. القول على الله ثم اخبر سبحانه وتعالى انه وقول قبيح شنيع فلذلك قال كبرت كلمة تخرج من افواههم. ولاحظ ايها  ان الله سبحانه وتعالى قال من افواههم كبرت كلمة تخرج من افواههم

12
00:04:37.300 --> 00:04:57.300
وهذا دليل على انه لا مستند عندهم. ولا علم عندهم وانما هي مجرد اقوال تتلقفها الالسنة كبرت كلمة تخرج من افواه ثم ذكر ثالثا مرتبته من القبح وهو الكذب. ان يقولون الا

13
00:04:57.300 --> 00:05:18.450
كذبة فهذا القرآن الجليل الذي بين ايدينا قرآن عظيم حمد الله حمد الله سبحانه وتعالى نفسه على انه انزله للعالمين وانزله على على عبده وصفيه محمد صلى الله عليه وسلم

14
00:05:18.550 --> 00:05:44.350
ووصفه باكمل الاوصاف بانه قيم مستقيم من جميع الوجوه لا عوج ولا نقص  ثم سبحانه وتعالى بين ان هذا القرآن هو بشارة ونذارة واكد النذارة على من ادعى مع الله الالهة الاخرى او دعا معه الها اخر. ومناس

15
00:05:44.350 --> 00:06:10.750
ومناسبة الاية والمجيء مناسبة هذه الاية التي بعدها في قوله سبحانه وتعالى فلعلك باخع نفسك لعلك باخع نفسك. ان يقول فلعلك واقع لنفسك. الاية السادسة وهي قوله سبحانه وتعالى فلعلك باقع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا

16
00:06:13.250 --> 00:06:38.500
هنا اه هذه الاية التي بين ايدينا انتقال من وصف القرآن بهذه الاوصاف وبيان هذه المقالة الشنيعة وبيان ان القرآن نذير وبشير تنتقل الايات الى من انزل عليه القرآن وهو محمد صلى الله عليه وسلم. المبلغ لامته هذا الكتاب الجليل. فيقول هنا

17
00:06:38.650 --> 00:07:09.500
فلعلك باقع والضمير والخطاب موجه لنبينا محمد صلى الله لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فلعلك باخع نفسك على  بمناسبة الاية والمجيء مناسبة الاية هنا هو بيان وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم. لما بين فظل هذا القرآن وما وصفه باوصاف وبين انه انزل على نبينا محمد

18
00:07:09.500 --> 00:07:29.500
صلى الله عليه وسلم بين هنا انه ايضا وصفه باوصاف جليلة. وصفه باوصاف عظيمة. وهنا النبي صلى الله عليه وسلم وصف النبي صلى الله عليه وسلم بانه شديد الحرص على

19
00:07:29.500 --> 00:07:58.500
دعوة قومه شديد الحرص على دعوة قومه بقوله فلعلك باخر. والفاء هنا للتفريع  بعدما وصف هذا الكتاب بهذه الاوصاف الجليلة فرع عليها وصف حال النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على هداية الخلق. ساعيا في ذلك اعظم السعي. فكان صلى الله عليه وسلم يفرح

20
00:07:58.500 --> 00:08:23.700
ويسر بهداية المهتدين ويحزن ويأسف كل الاسف على المكذبين الظالين شفقة منه صلى الله عليه وسلم عليهم ورحمة بهم ارشده الله جل وعلا الا نفسه للاسف على هؤلاء الذين لا يؤمنون بهذا القرآن

21
00:08:23.900 --> 00:08:41.300
كما بين ذلك في ايات اخر. فقوله كما في قوله سبحانه وتعالى لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين. وقال في موضع اخر فلا تذهب نفسك عليهم حسرات. وقال وهنا قال

22
00:08:41.300 --> 00:09:03.350
فلعلك باخع نفسك. وما معنى باقع ما المقصود بمعنى ام المقصود؟ وما معنى باقع معنى باخر اي مهلك نفسه واقع نفسه اي مهلك نفسه والله عز وجل يخاطب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يقول لعلك يا محمد قد اهلكت نفسك لماذا

23
00:09:03.350 --> 00:09:28.450
اهلكت نفسك على اثارهم وكلمت على اثارهم لو تأملناها لوجدنا ان كلمة على اثارهم فيها لفتة جميلة فيها لفتة جميلة وهي تتبع اثار القوم فكأن آآ نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم من شدة حرصته من شدة حرصه في دعوة

24
00:09:28.450 --> 00:09:53.050
انه يتابعهم يتابعهم في كل مكان ويتبع اثارهم اينما ذهبوا ويدعوهم الى هذا الصراط المستقيم والى هذا الى هذا النور العظيم اتبعوا اثارهم لدعوته وهم في اشد الاعراض والقسوة اشد الاعراض والقسوة

25
00:09:53.050 --> 00:10:13.050
عن هذه الدعوة. وفي هذا تصوير بلاغي في هذا تصوير بلاغي لحالة النبي صلى الله عليه وسلم. انه لم يترك طريق في لم يترك طريقا الا سلكه في دعوة قومه. حتى انه يتابعهم في جميع لحظاتهم وفي جميع اوقاتهم وفي جميع

26
00:10:13.050 --> 00:10:33.050
اماكنهم اه يتابعهم بهذه الدعوة ويدعوهم الى الدخول اه في هذا النور العظيم. ولذلك قال هنا فلعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا. لعلك قد اسفت ولعلك قد حزنت

27
00:10:33.050 --> 00:10:58.050
عليهم لانهم لم يدخلوا في هذا الدين ولم آآ ولم ولم يسلموا لك آآ ولم يسلموا ولم يسلم لك ويدخل في هذا الدين  وذلك وكأن هنا يعني آآ شفقة من الله سبحانه وتعالى ورحمة منه عز وجل بنبيه ان ان

28
00:10:58.050 --> 00:11:18.050
وملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يدركه الهلاك. حتى لا يدركه الهلاك. وفيه اشارة الى ان الله سبحانه وتعالى قد اتى تم الاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم ان هؤلاء اه لو علم الله فيهم خيرا لهداهم فكأن في اشارة

29
00:11:18.050 --> 00:11:38.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم ليطمئن لتطمئن نفسه بان اجره قد تم وان عليه البلاغ وان على على نبيه صلى الله البلاغ وان هؤلاء آآ ان ان هؤلاء لو كتب الله لهم السعادة وكتب لهم الايمان لسارعوا اليه ولكن

30
00:11:38.050 --> 00:11:58.050
انهم لا يصلحون للايمان فبقوا على شركهم وعلى كفرهم وعلى عنادهم وعلى عنادهم. ولكنه سبحانه علم انهم لا يصلحون الا للنار. ولذلك خذلهم فلم يهتدوا اه فاشغالك فاشغالك يا محمد

31
00:11:58.050 --> 00:12:26.800
اشغالك اه غما واسفا عليهم ليس فيه فائدة لك. وفي هذه الاية ونحوها عبرة  فان المأمور بدعاء الخلق الى الله عليه التبليغ هنا نقاط وتوجيهات آآ في الدعاة الى الله عز وجل للدعاة الى الله عز وجل ان ان الدعوة الى

32
00:12:26.800 --> 00:12:51.250
الله عز وجل لابد لها من امور الامر الاول التبليغ ان الداعية عليه ان يبلغ ما عنده الى الناس. ويبلغ الى المدعوين ما لديه من دعوة هذا الامر الاول. الامر الثاني السعي الحثيث. السعي بكل سبب يوصل الى الهداية. بان يتخذ جميع الاسباب التي توصل هؤلاء

33
00:12:51.250 --> 00:13:08.950
الى الهداية والى قبول هذه الدعوة. الامر الثالث والى قبول هذه الدعوة وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه مع التوكل على الله. الامر الثالث هو التوكل على الله في ذلك

34
00:13:08.950 --> 00:13:28.150
فانه يبذل جهده يبذل جهده ويسعى بكل الاسباب ويبلغ مع التوكل على الله عز وجل. فان اهتدى بها ونعمة والا فلا يحزن. الامر الرابع عدم الحزن الا تحزن على هؤلاء. فالداعية

35
00:13:28.300 --> 00:13:49.300
نستقي من هذه التوجيهات التي ذكرها المؤلف هنا من هذه التوجيهات في دعوته ويسير عليها. الاول الامر الاول هو تبليغ هذه الدعوة الى الناس. الامر الثاني هو ان يسعى السعي الحديث بكل سبب يوصل الى الهداية

36
00:13:49.450 --> 00:14:15.900
لا يدعو ويتكلم فقط وانما واجمع قل ويتخذ كل الطرق والاساليب التي تكون سببا لقبول هذه الهداية. الامر الثالث هو ان يتوكل على الله. وان لا يعتمد على دعوته او على قدرته او على اساليبه او على استطاعته في هذا التبليغ وانما التوكل على الله مع فعل الاسباب. التوكل على الله

37
00:14:15.900 --> 00:14:31.300
الاسباب. ثم الامر الرابع الا يحزن عليه كما وجه القرآن نبينا محمد صلى الله عليه وكم وجه الله عز وجل في كتابه آآ وجه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الا يحزن ان لا يحزن

38
00:14:31.300 --> 00:14:55.300
على من لا يؤمن ولا يؤسف عليهم ما اثر الحزن لو حصل؟ اذا حصل الحزن منك عليهم والاسف على قومك وعلى آآ اولئك الذين تدعوهم فما اثر هذا الحزن قال فان ذلك مظعف للنفس. هادم للقوى ليس فيه فائدة بل يمظي على فعله

39
00:14:55.300 --> 00:15:15.300
الذي كلف به هو توجه اليه. يعني عليك ايها الداعية ان ان لا تأسف عليهم ولا تحزن على اولئك المعاندين المفسدين على الكفر والعناد لماذا؟ السبب في ذلك هو ان الحزن والاسف يضعف النفس

40
00:15:15.300 --> 00:15:42.250
ويهدم القوى. فانت فانت بحاجة الى تقوية نفسك. وايضا بحاجة الى ان تكون قويا. صابرا محتسبا مستمر على دعوتك. ويجب عليك ان تمضي وان تدعو ما امرت به  يقول سبحانه وتعالى بعد ذلك ان

41
00:15:44.200 --> 00:16:07.300
انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا وانا لجاعلون ما عليها صعيدا  اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ وبلغ البلاغ المبين واستمر عليه. فهل تحققت الهداية

42
00:16:07.300 --> 00:16:26.350
الجميع تحققت الهداية لكل من دعاهم الى الاسلام بل مكث مدة طويلة ثلاث عشرة سنة في مكة يدعو قومه الى الاسلام ولم يؤمن ولم يستجيب لدعوته الا العدد القليل. والله عز وجل وجه

43
00:16:26.350 --> 00:16:45.450
نبيه بقوله سبحانه وتعالى انك لا تهدي من احببت. وموسى عليه السلام يقول ربي اني لا املك الا نفسي واخي فمن عاداهم من باب اولى من عدا هؤلاء من باب اولى واحرى؟ قال سبحانه وتعالى فذكر

44
00:16:45.550 --> 00:17:15.600
فذكر انما انت مذكر لست عليه بمسيطر   هنا يعني الاية السابقة تضمنت تضمنت آآ النهي عن الحزن النهي عن الاسف والحزن على على من آآ او على على المدعوين فلا تأسف ولا تحزن على من اصر على الكفر فكأن هنا يعني تسلية

45
00:17:15.600 --> 00:17:29.150
وتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت وموسى يقول لا املك الا نفسي واخي. فليس يملك شيئا من الهداية لاحد. ولا الرسول يملك شيء من الهداية وانما عليك البلاغ المبين

46
00:17:29.150 --> 00:17:48.050
تلك التوجيه وعليك الدعوة والاستمرار عليها اما نتائجها ونتائج هذه الدعوة فهو الى الله عز وجل فلا تحزن ولا تأسف على ما يجري من عداوة وغلظة واستمرار على كفر وعناد

47
00:17:51.100 --> 00:18:16.550
انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا. هذه الاية ذكرنا ما سبب او سألنا ما سبب ما سبب ذكر هذه الاية وما مناسبة هذه الاية بعد ذكرها بعد الاية بعد الاية السابقة. يعني نلاحظ ان الاية

48
00:18:16.550 --> 00:18:34.900
السابقة هي قول الله عز وجل فلعلك باخع لنفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا توجيه النبي صلى الله عليه وسلم الا يحزن على قومه والا يأسف على قومه. ثم تأتي هنا يقول انا انا جعلنا ما على الارض

49
00:18:34.900 --> 00:19:05.000
لنبلوهم ايهم احسن عملا المناسبة انه بعد بيان بعد بيان نعمة انزال القرآن الكريم وموقف المشركين من هذه الدعوة بين سبحانه وتعالى ان هذه الدنيا سريعة الزوال وليست ادارة اقامة ولا ليست دار اقامة فكان هذه الاية فيها تسلي للنبي صلى الله عليه وسلم لا تحزن عليهم

50
00:19:05.000 --> 00:19:31.300
لا تأسف عليهم لا تحزن ولا تأسف فان هذه الدنيا زائلة ومنتهية فهذه الدنيا منتهية وزائلة ولن تبقى لن تبقى اه باستمرار فحرص النبي صلى الله عليه وسلم دعوة قومي واهلاك نفسه وشدة اعراضهم آآ بين يعني شدة اعراضهم يبين سبحانه وتعالى

51
00:19:31.300 --> 00:19:51.300
ان هذه الدنيا اه زائلة والتمتع بها متاع قليل وان هناك دار قرار فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من اهلي اه هذه الدار وان يجعل ويجعلنا واياكم من الفائزين وللحديث بقية والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا على نبينا محمد وعلى اله

52
00:19:51.300 --> 00:20:22.635
وصحبه اجمعين