بسم الله والحمد لله. واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ايها الطلاب مستوى السابع من قسم اللغة العربية ويا ايتها الطالبات من المستوى السابع في قسم اللغة العربية سلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذا اللقاء مع مادة تفسير القرآن العظيم والحديث عن القرآن العظيم آآ وعن هذه السورة العظيمة الا وهي سورة سورة صاد وتوقف بين المقام في لقائنا الماضي عند قوله سبحانه وتعالى كذبت قبلهم قوم نوح وعادوا وفرعون ذو الاوتاد وثمود وقوم لوط اولى وقوم لوط واصحاب الايكة اولئك الاحزاب ستة آآ ستة رسل وستة امم هلكت اخبر القرآن عنها اولها نوح قوم نوح ثم عاد قوم قوم هود ثم فرعون قوم من قوم موسى عليه السلام ثم ثمود الرابعة قبيلة ثمود التي ارسل الله اليهم صالحا عليه السلام وجعل معجزته الناقة العظيمة فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها فاهلكهم عن اخرهم ثم بعد ذلك قوم لوط عليه السلام وقوم لوط كانوا يسكنون فلسطين او اجزاء من فلسطين قبائل متعددة سبع قبائل اكبرها قبيلة سدوم. فكانوا يسكنون هذه المنطقة وكانوا اه لا يعرفون الطريق الى الله ولا يعبدون الله حق عبادته. بل كانوا مفسدين في الارض ويقطعون السبيل ويؤذون المارة ويرتكبون يرتكبون يرتكبون كثيرا من المعاصي ومن المعاصي ومن اعظم ما كانوا ارتكبوه ولم يمر باحد قبلهم من الامم مثل ما وقعوا فيه الا وهو اتيان الفاحشة وهم انهم يأتون الرجال شهوة من دون النساء. اعرضوا عن النساء عن النساء اللاتي اباح الله اتيانهن واعرضوا وتركوهن واقبلوا على اتيان الرجال واقبلوا على اتيان الرجال فجاءوا هذا المنكر العظيم فارسل الله سبحانه وتعالى اليهم لوطا عليه السلام ان يطهرهم من هذه الجريمة الشنعاء وينقذهم مما هم فيه من الظلم والفساد في الارض فابوا واستكبروا واصروا على كفرهم فعاقبوا الله سبحانه وتعالى من عقوبة لم تحل لاحد من الامم السابقة الا وهي ان الله سبحانه وتعالى غلب الارض عليهم طلب الله سبحانه وتعالى رفع الارظ الى الى عنان السماء ثم قلبها عليهم ثم اتبعهم بالحجارة فجعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود اه اتبع بالحجارة الحارة الشديدة من نار جهنم تحرق كل واحد تحرقه عن عن اخر فهلكوا جميعا وانجى الله لوطا عليه السلام ومن امن ولم يؤمن معهم الا عدد قليل بناته حتى زوجته حتى زوجته كفرت بربها وكفرت برسالة لوط عليه السلام فهلكت الا عجوزا في الغابرين وبعدها وبعدها وبعد هؤلاء اصحاب الايكة الايكة هي الاشجار والبساتين الملتفة وهم قوم شعيب عليه السلام فان الله سبحانه وتعالى ارسل شعيبا عليه السلام الى اهل مدين وهم اصحاب الايكة كانوا يسكنون اه شمال غربي الجزيرة العربية في اطراف الجزيرة العربية عند حدود الشام. فكانوا يسكنون هذه المنطقة مدين وكانوا يبخسون الناس اشياءهم وكانوا لا يوفون الكيل ولا الميزان وكانوا يفسدون في الارض ويقطعون سبيل ويؤذون المارة ويعبدون الاصنام بل كانوا يعبدون الايكة وهذه الشجرة العظيمة كانوا يعبدونها ارسل الله سبحانه وتعالى ليهم شعيبا يدعوهم الى الايمان والى التوحيد والى عبادة الله والى الاصلاح في الارض فابوا واستكبروا وعاندوا ورد رسالته وردوا رسالته فاهلكهم الله فاهلكهم الله سبحانه وتعالى بعذاب يوم الظلة وبالصيحة فماتوا عن اخرهم هؤلاء الاقوام قال الله سبحانه وتعالى فيهم اولئك الاحزاب اي الذين اجتمعوا بقوتهم وعددهم اعود بهم على رد الحق فلم تغني عنه شيئا فاحذروا اي فاحذروا يا اهل مكة واحذروا ايها المكذبون برسالة محمد صلى الله عليه وسلم. واحذروا يا من رد هذه الرسالة وكذب بالقرآن. احذروا ان يحل بكم ما محل بالامم السابقة فليس بينكم وبين الله نسب ولستم افضل منهم عند الله سبحانه وتعالى. قال سبحانه وتعالى ان كل الا كذب الرسل فحق عقاب. اي ان كل من هؤلاء الامم السابقة الا كذبوا الرسل اي كذبوا رسلهم فحق عليهم فحق عليهم عقاب اي عقاب الله سبحانه وتعالى. واصل العقاب هي عقابي فحق عليهم عقابي. وحذفت الياء وناب منابها الكسرة التي تحت الباء. فحق عقابها اي عقابي عقاب الله سبحانه وتعالى حق بهم اي العقوبة حقت بهم ونزلت بهم وهؤلاء واهل مكة وكفار قريش ومن كفر برسالة محمد آآ نقول له ما الذي يطهرك الا يصيبك ما اصاب اولئك فليحذر اولئك اه فليحذر اولئك الذين كفروا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبصاحبها ان يحل بهم ما حل بالامم البائدة وما ينظر هؤلاء من الكفار ما ينظر هؤلاء من الكفار اي فلينتظروا الا الا صيحة واحدة ما لها من فواق. اي من رجوع ورد. كلمة فواق كلمة فواق اي ليس لها عودة وليس لها رجوع بل اذا نزلت بهم الصيحة ما ينظرون الا صيحة واحدة تأخذهم اي اهل مكة وكفار قريش محمد عموما ينتظرون الا صيحة واحدة تقطع قلوبهم تقطع قلوبهم فتهلكهم عن اخرهم فلا قال لهم اثر بل يموت عن اخرهم اه يحذرهم الله الا يصيبهم ما اصاب اولئك الامم فليحذروا فليحذروا اولئك الذين كفروا برسالة محمد وبصاحبها ان يحل بهم ما حل بالامم البائدة يقول ما ينظرون الا صيحة واحدة الصيحة هي العذاب. يحل بهم وقيل او قال من المفسرين ان الصيحة المراد بها النفخة لقيام الساعة اي ما ينتظرون الا ان تأتيهم الساعة ما ينتظرون الا ان تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون. فلا رجوع ولا فلا رجوع ولا عودة ولا وليس هناك توبة ان جاءتهم الساعة او حل بهم العذاب ما لها من فواق. الفواق اصله هو المقدار بين الحلبتين. حلبة الشاة او حلبة الناقة. فالمقدار بين الحلبة يسمى فواق. فيقول اذا جاءتهم اذا جاءتهم الساعة او جاء او حل بهم العذاب ليس لهم رجوع وليس لهم ان يستطيعوا الخلاص من ذلك ولا مقدار حلبة شاة ولا مقدار حلبة شاة دلالة على يعني حلول العذاب وعدم تأخره عليهم اذا المقطع الثاني الذي اه تلوناه وبينا ما فيه من هذه الايات العظيمة هو في الحقيقة يتحدث عن يعني او يتكلم عن تهديد من كفر بالرسول صلى الله عليه وسلم وتهديد لمن آآ كفر بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم بالعذاب والاستئصال كما اهلكت الامم الماظية لما اه كفرت برسالات اه وكفروا بانبيائهم حل بهم العذاب حل بهم العذاب فاحذروا يا من يكفر برسالة محمد ان يحل ما حل بهم ننتقل الى المقطع الثالث هو يتعلق بالاية باية واحدة وهي الاية السادس عشرة وهي تتحدث عن استعجال العذاب بالمشركين يعني ان المشركين مهما يأتيهم من التهديد في القرآن العظيم ومن التخويف الا ان قلوبهم قد واسماعهم قد صمت عن سماع الحق وعن الخوف. بل لا يزالون في كفرهم وعنادهم واصرارهم وتحديهم لذلك في هذه الايات التي بين ايدينا او هذه الاية هي او تخبر عن استهزائهم وسخريتهم بمحمد بل وصل الامر الى انهم يستعجلون العذاب. يقولون يا محمد ائتنا بالعذاب ان كنت صادقا. قال قال سبحانه هنا وتعالى هنا وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب يقول هؤلاء المكذبون من جهلهم ومعاندتهم الحق مستعجلين العذاب يستعجلون العذاب ربنا عجل لنا قطنا. ربنا عجل لنا قطنا. كما اخبر القرآن في مواضع اخرى ويستعجلون لك بالعذاب يضطربون العذاب يقولون حل هاتنا هاتنا بالعذاب ان كنت صادقا يا محمد ربنا عجل لنا قطنا اي عجل لنا قسطنا من العذاب عجل لنا ما نستحقه من عذاب ما قسم لنا من عذاب ائت به يا محمد هل لنا عذاب؟ قطنا اي قسط وما والقسمة التي لنا من العذاب عاجلا يا محمد ان كنت صادق ان كنت صادق ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين؟ يستعجلونك بالعذاب هات هات يا محمد هذا العذاب قبل يوم الحساب ولجوا في هذا القول وزعموا آآ وزعموا ان محمد ان كان صادقا في دعوته فعلامة صدقه ان يأتينا بالعذاب كما توعدنا ان يأتينا بالعذاب يقولونه على وجه السخرية والتحدي والاستبعاد كان الواجب عليهم الخوف من الله كان الواجب عليهم الاذعان عندما يسمعون مثل هذه الايات ويسمعون عن اخبار الامم السابقة ان يخافوا وان يرجعوا وان يعودوا الى ربهم لكنهم استمروا على كفرهم وعلى عنادهم دلالة او كل ذلك دلالة على جهلهم وعلى عنادهم وكفرهم ولو انهم فكروا في انفسهم لما قالوا مثل ما هذا مثل ما قالوا. ولذلك لما كان هذا موقعه لما كان هذا يعني موقفهم من القرآن العظيم ومن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ومن الايمان باليوم الاخر ثم ثم زيادة على ذلك هذا موقفهم من العذاب والتحدي والسخرية منهم بان ينزل بهم العذاب بل كانوا يتحدون النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك الله سبحانه وتعالى يخبر او يوجه الخطاب لرسول محمد صلى الله عليه وسلم في الامر بالصبر والاقتداء ما سلف من الانبياء والرسل الصالحين الذين صبروا آآ على اممهم وآآ وتحملوا ما جاءهم من الايذاء فلذلك يوجهوا القرآن الكريم آآ يوجه محمد صلى الله عليه وسلم ان يتحلى بالصبر تجاه قومه جاء تجاه دعوته وهذه الدعوة في الحقيقة ايها الاخوة تحتاج الى صبر تحتاج الى صبر لابد ان نصبر في الدعوة لابد ان نتحمل ولذلك آآ يعني آآ لقمان عليه السلام لقمان لما اما لما يعني نصح ابنه ووعظه قال له وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو الى الله لا بد ان يوذى في سبيل الله. فعليه ان يتحلى بالصبر. ولذلك ننتقل الى المقطع الرابع من مقاطع هذه السورة وهو يبدأ من الاية السابعة عشرة الى الاية عشرين وهي تأمر بالصبر والاقتداء بمن سلف من الصابرين والانبياء الصالحين يقول سبحانه وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انا سخرنا انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والعشرة وشدنا ملكه واتيناه الحكمة اذا هذه الايات تأمر بالصبر ان يصبر على محمد ان يصبر محمد على دعوة ان يصبر محمد صلى الله عليه وسلم على الدعوة. اصبر على ما يقولون كما صبر من قبلك من الرسل فان قولهم فان قولهم له فان قولهم لا يظر. لا يظر الحق شيئا ولا يظرونك في شيء انما يظرون انفسهم فلما امر الله سبحانه وتعالى رسوله بالصبر على قومه امره ان يستعين على الصبر بالعبادة لله وحده ويتذكر حال العابدين كما قال في الاية الاخرى فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب وقبل غروبها ومن اعظم العابدين من اعظم العابدين هو نبي الله داود عليه السلام داود عليه السلام هو احد انبياء بني اسرائيل. كان كثير العبادة جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب الصلاة الى الله صلاة داوود عليه السلام انظر وتأمل ايها الطالب وايتها الطالبة كيف كان داود عليه السلام يعبد الله سبحانه وتعالى؟ يقول النبي صلى الله عليه وسلم افضل او احب الصلاة الى الله صلاة اا احب الصلاة الى الله صلاة داوود صلاة داوود عليه السلام واحب الصيام الى الله صيام داوود وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يوما ويفطر يوما وقد انزل الله سبحانه وتعالى عليه كتابا اسمه الزبور فكان يقرأه ويتلوه اناء الليل واطراف النهار حسن الصوت في القراءة كما قال سبحانه وتعالى واتينا يقول اصبر على ما يقول واذكر عبدنا داوود سماه عبد. وهذا شرف عظيم له شرف لداوود ولكل مخلوق ان يكون عبدا لله ولذلك الله سبحانه وتعالى وصف محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبودية في اعظم المقامات سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام وقال سبحانه وتعالى وانه لما قام عبد الله يدعوه وقال سبحانه وتعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب وكان سبحانه وتعالى يصف الله وكان عز وجل يصف نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بصفة بصفة العبودية في اعظم المقامات اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذي الايدي انه الاواب ذا الايدي اي صاحب القوة القوة في العبادة في العبادة وهو قوي في عبادة ربه وفي بدنه. قال انه اواب. مع قوته ومع كثرة عبادته الا انه كثير الرجوع الى الله. اواب اي كثير الرجوع الى الله في جميع الامور للانابة اليه بالحب لله سبحانه وتعالى والتأله والخوف والرجاء وكثرة التضرع والدعاء رجاع اليه عندما يقع منه بعض الخلل والاقلاع بالتوبة النصوح ومن شدة انابته لربه وعبادته ان الله سبحانه وتعالى سخر الجبال معه تسبح معه بحمد ربها لعلنا نقف عند تسخير هذه الجبال وتسبيح هذه الجبال داوود عليه السلام ونواصل الحديث ان شاء الله ونختم هذه الحلقة السادسة ونواصل ان شاء الله حديثنا في الحلقة السابعة ان شاء الله في اللقاء القادم واستودعكم الله وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته