﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:22.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

2
00:00:22.850 --> 00:00:45.600
قال المصنف رحمه الله الثالثة ان من اطاع الرسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب قوله الثالثة اي هذه هي المسألة الثالثة من الرسالة الثانية. وهذه المسألة في الولاء والبراء

3
00:00:45.600 --> 00:01:07.050
وهي من المسائل التي يجب على المكلف معرفتها واعتقادها والعمل بها قوله ان من اطاع الرسول ووحد الله. وذلك اي ان من اطاع الرسول فيما امر به واجتنب ما نهى عنه ووحد الله في عبادته

4
00:01:07.150 --> 00:01:27.150
قولهم من اطاع الرسول ووحد الله اي في عبادته. وهذه اللفظة ان من اطاع الرسول ووحد الله فيها شحذ للهمم للعمل بهذه المسألة وفق النصوص الشرعية. فكأنه يقول لك انت رجل موحد وتطيع الرسول عليه الصلاة

5
00:01:27.150 --> 00:01:44.450
والسلام فاعمل بهذه المسألة العظيمة التي ساذكرها لك. لهذا قال ان من اطاع الرسول وحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله. لا يجوز له اي لا يجوز للموحد

6
00:01:44.450 --> 00:02:03.650
المطيع للرسول صلى الله عليه وسلم موالاة ومحبة من حاج الله ورسوله اي اعاد الله ورسوله بل يجب عليه ان يقاطع من حاد وعاد الله ورسوله. ويجب عليه ان يعاديهم

7
00:02:04.000 --> 00:02:21.400
ثم قال ولو كان اقرب قريب. اي ولو كان من حاد الله ورسوله اقرب قريب سواء كان اباك او ابنك او اخاك. فان الله قطع التواصل والتواد. والقرب حقيقة انما هو

8
00:02:21.400 --> 00:02:47.750
وقرب الدين لا قرب النسب. فالمسلم ولو كان بعيد الدار فهو اخوك في الله. والكافر ولو كان اخاك في فهو عدوك في الدين ثم قال المصنف والدليل قوله تعالى اي والدليل على انه لا تجوز موالاة من حاد الله ورسوله قوله تعالى في كتابه العزيز

9
00:02:47.800 --> 00:03:10.350
لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم. قوله لا تجدوا اي لا تجدوا يا محمد قوما اي طائفة والحكم ايظا يسري على الافراد. لا تجد قوما يؤمنون بالله

10
00:03:10.450 --> 00:03:30.450
اي الايمان الحقيقي واليوم الاخر. اي ويؤمنون باليوم الاخر وبما اعد الله فيه من الثواب والعقاب لا تجد هؤلاء يوادون اي يوالون ويحبون. من حاد الله ورسوله اي اعاد الله ورسوله

11
00:03:30.450 --> 00:03:57.000
بالكفر والعصيان. اي لا يجتمع هذا وهذا. فلا يكون العبد مؤمنا بالله واليوم الاخر حقيقة الا اذا كان عاملا بمقتضى ايمانه ولوازمه. ومن ذلك محبة من قام بالايمان وموالاته. وبغض من لم يقم به ومعاداته. ثم قال عز وجل ولو كانوا

12
00:03:57.000 --> 00:04:17.000
جاءهم او ابنائهم او اخوانهم اي لا تجدوا هؤلاء يوادون من حاد الله ورسوله ولو كان اباءهم الذين خرجوا من اصلابهم او ابنائهم الذين ولدوا على فراشهم او اخوانهم في النسب او

13
00:04:17.000 --> 00:04:37.000
الاقربين منهم. اولئك كتب في قلوبهم الايمان. اولئك اي الذين حققوا الولاء والبراء كتب في في قلوبهم الايمان اي ثبته وغرسه غرسا لا يتزلزل. ولا تؤثر فيه الشبه والشكوك. فهي قلوب

14
00:04:37.000 --> 00:05:01.050
موقنة مخلصة مؤمنة بالله اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. وايدهم اي ايدهم الله وقواهم بروح منه اي بوحيه ومدده الالهي واحسانه الرباني. وكتب لهم السعادة وزين الايمان في بصائرهم

15
00:05:01.150 --> 00:05:19.150
وسمى الله عز وجل نصره اياهم روحا لانه به حياء امرهم ثم قال سبحانه ويدخلهم جنات. اي في دار القرار التي فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

16
00:05:19.200 --> 00:05:46.100
ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار. وهذا زيادة في نعيمهم خالدين فيها اي منعمين ابد الاباد. وزادهم على ذلك ايضا بان رظي الله عنهم. فاحل عليهم رضوانه ورضوا عنه واحبوه وشكروا انعامه وافضاله سبحانه. فان هؤلاء الذين حققوا الولاء والبراء

17
00:05:46.100 --> 00:06:06.100
لما اسخطوا القرائب والعشائر في الله عوضهم الله بالرضا عنهم وارظاهم عنه بما اعطاهم من النعيم المقيم والفوز العظيم. ثم قال ايضا في الثناء عليهم اولئك حزب الله اي عباد الله واهل كرامته. واولياء

18
00:06:06.100 --> 00:06:24.400
جاؤه المقربون وهم انصاره في ارضه. ثم قال الا ان حزب الله هم المفلحون. اي الفائزون بالظفر في الدنيا والاخرة فمن حقق البراء فقد اخبر الله عز وجل في هذه الاية

19
00:06:24.450 --> 00:06:46.900
انه يجازيه بامور. الامر الاول ان الله جمع الايمان في قلبه وثبته فيه وذلك في قوله تعالى اولئك كتب في قلوبهم الايمان. والامر الثاني ان الله تعالى يؤيده بالنور والهدى. كما قال سبحانه

20
00:06:46.950 --> 00:07:07.400
وايدهم بروح منه. وسماه تعالى روحا لانه سبب الحياة الطيبة وهذا الامر الثاني مع الامر الذي قبله من الثواب في الدنيا. والامر الثالث وهو في الاخرة دخول الجنة وذلك في قوله

21
00:07:07.500 --> 00:07:27.500
ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. والامر الرابع الذي يجازيه الله عز وجل لمن حقق البراء هو رضا الرب سبحانه عنه. وذلك في قوله سبحانه رضي الله عنهم. وهذا من الزيادة

22
00:07:27.500 --> 00:07:51.250
في النعيم كما قال تعالى ورضوان من الله اكبر الامر الخامس الذي اعد الله عز وجل لمن حقق البراء هو رضا العبد في الاخرة بدخوله الجنة. وما فيها من الكرامة وما اعده الله عز وجل فيها له من النعيم. وذلك في قوله

23
00:07:51.300 --> 00:08:12.050
ورضوا عنه. والامر السادس اكرام الله لهم بان جعلهم من خاصته وحزبه المفلحين. وذلك في قوله اولئك حزب الله ثم اثنى على هذا الحزب قوله الا ان حزب الله هم المفلحون اي النائلون للظفر

24
00:08:12.050 --> 00:08:39.400
في الدنيا والاخرة. قال في تيسير الكريم الرحمن واما من يزعم انه يؤمن بالله واليوم الاخر وهو ومع ذلك مواد لاعداء الله محب لمن نبذ الايمان وراء ظهره فان هذا الايمان زعمي لا حقيقة له. فان كل امر لابد له من برهان تصدقه

25
00:08:39.450 --> 00:09:02.700
ومجرد الدعوة لا تفيد شيئا ولا يصدق صاحبه والولاء والبراء اصل عظيم من اصول هذا الدين قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لا يستقيم للانسان اسلام ولو وحد الله وترك الشرك الا بعداوة المشركين والتصريح لهم

26
00:09:02.700 --> 00:09:29.350
بالعداوة والبغضاء والولاء والبراء هو معنى كلمة التوحيد وهو من الاسلام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله قال شيخ الاسلام في الفتاوى والبراءة ظد الولاية. واصل البراءة البغظ. واصل الولاية الحب

27
00:09:29.700 --> 00:09:48.400
وهذا لان حقيقة التوحيد الا يحب الا الله ويحب ما يحبه الله لله. فلا يحب الا لله ولا يبغض الا لله والمسلم يحب من يحب الله ويعادي من عاداه الله

28
00:09:48.500 --> 00:10:11.200
والله سبحانه لا يحب الكافر قال تعالى انه لا يحب الكافرين. والكافر عدو لله وعد للمؤمنين. قال سبحانه يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة. والولاء والبراء من تمام

29
00:10:11.200 --> 00:10:33.500
من محبة الله قال شيخ الاسلام رحمه الله من تمام محبة الله ورسوله بغض من حاد الله ورسوله والجهاد في سبيله والايمان اذا قوي في القلب قوي جانب الولاء للمؤمنين براء من الكافرين. قال شيخ الاسلام رحمه الله اذا قوي

30
00:10:33.500 --> 00:10:58.700
كما في القلب من التصديق والمعرفة والمحبة لله ورسوله اوجب بغض اعداء الله واذا اخل العبد بالولاء والبراء استحق العقاب من الله قال عز وجل لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء. اي اصدقاء واحباب. لا يتخذ المؤمنون الكافرين

31
00:10:58.700 --> 00:11:20.600
اولياء من دون مؤمنين. قال ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء قال شيخ رحمه الله والمودة من اعمال القلوب فان الايمان بالله يستلزم مودته وموت رسوله. وذلك يناقض مودة من حادها ورسوله. وما

32
00:11:20.600 --> 00:11:39.050
قضى الايمان فانه يستلزم العزم والعقاب لاجل عدم الايمان والاعراض عن المشركين بالجد لا يكفي في البراء. قول العبد انا بعيد عن ديارهم ولكني احبهم. بل يجب مع كفارتهم بالجسد

33
00:11:39.100 --> 00:12:02.050
بغضه للقلب قال شيخ الاسلام رحمه الله في الفتاوى مباراة الخليل من قومه المشركون ومعبوديهم ليس اركا محضا بل صادرا عن بغظ وعداوة ومع بغضك لهم والبراء منهم ومن معبوداتهم. فان الاسلام حرت للكافر المعصوم

34
00:12:02.050 --> 00:12:21.850
وهو الذمي والمعاذ والمستأمن وحرم سلب ماله ظلمه او الاعتداء عليه. قال عليه الصلاة والسلام من قتل معاهدا يرح رائحة الجنة ان ريحها يوجد من مسجد اربعين عاما. رواه البخاري

35
00:12:21.950 --> 00:12:41.950
بل يجب عليك معبوضهم دعوتهم الى الله عز وجل بالحكمة بصيرة. كما فعل عليه الصلاة والسلام مع المشركين ودين الاسلام وطن في معتقد الولاء والبراء. لا افراط فيه بقتل الكفار المعصومين. ولا فريط فيه

36
00:12:41.950 --> 00:13:05.850
صلاة محرمة او التولل من الملة ويجي مسلم ان يكون عد في اداء تلك العظيمة بين الافراط وفريط وان يكون عمله بها منوطا بها على ضوء به الشريعة واعلم ان الولاء والبراء مع المشركين ينقسم الى قسمين

37
00:13:06.050 --> 00:13:26.050
القسم الاول هو التولي. ومعنى التولي اي محبة الشرك واهله. او نصرة الكفار على المؤمنين او الفرح كفار بهزيمتهم للمسلمين. او مظاهرتهم ومعونتهم على المسلمين. وهذا والعياذ بالله كف اكبر. قال

38
00:13:26.050 --> 00:13:52.950
فسبحانه ومن يتولهم منكم انه منهم. قال البغوي رحمه الله في تفسيره ايمان المؤمن يفسد بمودة الكفار. من واد الكفار والعياذ بالله خرج من دائرة الاسلام. ذكر الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله ان من نواقض الاسلام رحمه الله وهو يعدد نواقض الاسلام الثامن اي

39
00:13:52.950 --> 00:14:13.050
من نواقض مظاهرة مشينة ومعاونتهم على المسن والدليل قوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم. فهذا هو النوع الاول من انواع الولاء والبراء مع المشركين وهو التولي. ومعناه محبة الشرك

40
00:14:13.100 --> 00:14:40.400
واهله او نصرة الكفار على المؤمنين الفرح بذلك او مضارتهم ومعونتهم على المسلمين والنوع الثاني من انواع الولاء والبراء هم الموالاة عن الموالاة اي المودة والصداقة النوع الاول التولي النوع الثاني الموالاة. وهي المودة والصداة ظد المعاداة والمحادة

41
00:14:40.700 --> 00:15:01.850
قال شيخ الاسلامي رحمه الله في الفتاوى فان الولاية ضد والولاية تضمن المحبة والمرقة. والعداوة تمن البغض والمخالفة وضابط وموالاة ان تكون محبة اهل الشرك لاجل الدنيا. ولا تكونوا معها نصرة

42
00:15:02.050 --> 00:15:23.300
ومثال محبة اهل لاجل الدنيا ملء ان يحب الرجل رجلا كافرا لان معه سيارة فارهة. فيحبه لاجل ما معه من تلك السيارة او ان يحبه لان قصره واسع او لانه رجل غني ونحو ذلك

43
00:15:23.600 --> 00:15:43.600
ومثل ان يحب الرجل رجل كافرا لان شعر رأسه مثل شعره. وحكم موالاة انه كبيرة من كبائر الذنوب بالله قال عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة

44
00:15:43.600 --> 00:16:05.550
فهنا قال بالمودة. فالموالاة هو المودة لاهل الشرك لاجل الدنيا قال شيخ الاسلام رحمه الله في الفتاوى وقد تحل للرجل موادتهم لرحم او حاجة فتكون ذنبا ينقص به ايمانه ولا يكون به كافرا

45
00:16:05.600 --> 00:16:25.700
كما حصل من حاطب بن ابي بلتعة والفرق بين القسم الاول وهو التولي والقسم الثاني وهو الموالاة ان التولي كفر اكبر يخرج من الملة. والموالاة كبيرة من كبائر الذنوب. ولا يخرج به العبد من دين الاسلام

46
00:16:25.700 --> 00:16:48.750
وقد سئل الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف رحمه الله وهو عم الشيخ محمد بن إبراهيم وحفيد الشيخ عبد الرحمن بن حسن صاحب كتاب فتح المجيد سئل عن الفرق بين الموالاة والتولي كما جاء في الدرر السنية. فاجاب بقوله التولي كفر يخرج من

47
00:16:48.750 --> 00:17:12.250
ملة وهو كالذب عنهم واعانتهم بالمال والبدن والرأي والموالاة كبيرة من كبائر الذنوب كبل للدواء اي كبل للمحبرة او بري القلم او التبشش لهم او رفع الصوت لهم والتشبه بغير المسلمين في الظاهر

48
00:17:12.400 --> 00:17:39.500
يورث مودتهم ومحبتهم في الباطن. اي يجب على المسلم ان يكون بعيدا عن التشبه بالمشركين او القرب منهم او السكنة في ديارهم لغير امر شرعي لذا يجب على المسلم ان يكون بعيدا عن المشركين وعن معبوداتهم من دون الله. لان التشبه بهم في الظاهر يقرب

49
00:17:39.500 --> 00:17:58.950
ويحبب القلب اليهم. قال شيخ الاسلام رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن كما ان المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر

50
00:17:59.050 --> 00:18:27.100
قال وهذا امر يشهد به الحس والتجربة لهذا اذا رأيت رجلا شبيها لك في احد امور يتخذه له مثل قلمه شبيه لقلمك فانك تنظر وتود ذلك الرجل او ان سيارتك تشبه سيارته فانك تنظر اليه ويقرب قلبك منه. لذلك ابتعد ان تكون

51
00:18:27.100 --> 00:18:54.950
متشبها بالكفار في الظاهر فاذا قلت كيف اتعامل اذا مع الكافر فنقول لك الكافر يعامل معاملة ظاهرة بدون ميل ومحبة في القلب وبدون تشبه في ظاهر فالايمان الواجب يوجب معاداة من حاد الله ورسوله. كما انه يستلزم ايضا اي الايمان

52
00:18:54.950 --> 00:19:17.100
يستلزم محبة من يحب الله ورسوله وموالاتهم. فانت عامل الكفار معاملة ظاهرة بدون ميل او محبة في القلب خذ حاجتك منه من محل تجاري ونحو ذلك بدون ميل قلب له. فاذا انقضت حاجتك منه

53
00:19:17.100 --> 00:19:36.000
ابتعد عنه فمن والى الكفار فقد ترك واجبا من واجبات الايمان قال شيخ الاسلام رحمه الله لابد في الايمان من محبة القلب لله ولرسوله. ومن بغظ من يحاد الله ورسوله

54
00:19:37.000 --> 00:20:05.000
وكما ان الكفار يجب بغضهم فكذلك الفاسق يبغض لفسقه. ولكن يعطى من الموالاة بقدر ايمانه يعني تحب المؤمن الفاسق لايمانه وتبغضه لما فيه من الفسق فيجتمع في قلبك للمؤمن الفاسق محبة وبغض. محبة منك له لايمانه. وبغض منك له

55
00:20:05.000 --> 00:20:35.000
لوجود الفسق الذي وقع فيه. قال شيخ الاسلام رحمه الله والواجب موالاة اولياء الله متقين من جميع الاصناف. وبغض الكفار والمنافقين من جميع الاصناف. قال والفاسق الملي يعني المسلم الذي وقع في امر مفسق لم يخرجه من دائرة الاسلام. قال يعطى من الموالاة بقدر ايمانه

56
00:20:35.000 --> 00:20:55.950
ويعطى من المعاداة بقدر فسقه فالواجب على المؤمن معاداة من حاد الله ورسوله وبغضه. ولكن هذا لا يمنع نصيحته ودعوته الى الحق فالمؤمن يحب اولياء الله ويتعاون معهم على الخير

57
00:20:56.000 --> 00:21:16.200
ويكره اعداء الله ويبغضهم ويعاديهم في الله. حتى وهو يدعوهم الى الله فيجتمع في قلبك بغضهم ولكن يجب ايضا ان تدعوهم. ولا يحملك بغضك لهم الى عدم دعوتك لهم الى هذا الدين القويم

58
00:21:16.250 --> 00:21:44.300
ومن عادى في الله من يبغضه الله عوضه الله مودة عظيمة لغيره فابراهيم عليه السلام لما اعتزل اباه وقومه لكفرهم اقر الله عينه باسماعيل. ومن ثم اسحاق ولم يوجد نبي بعد ابراهيم عليه السلام الا من سلالته. قال عز وجل فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله

59
00:21:44.450 --> 00:22:09.750
كافأه الله بقوله وهبنا له اسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا فيجب عليك ايها المسلم ان تحقق الولاء والبراء على ضوء النصوص الشرعية التي جاء بها هذا الدين العظيم وان تسلك فيها مسلك الوسط. لا افراط ولا تفريط. بل تجعل النصوص

60
00:22:09.800 --> 00:22:35.600
هي التي تقودك الى الحق ومع بغضك لهم احرص على دعوتهم وهدايتهم الى هذا الدين القويم لعل الله عز وجل ان يخلصهم من النار وان يكافئك الله عز وجل بدعوتك لهم بالثواب العظيم. راجيا ثواب الله كما في قوله. ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا

61
00:22:35.600 --> 00:23:04.900
صالحا وقال انني من المسلمين فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم واصل الدين مبني على النصح للخلق قال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة ونصح الاخرين من قواعد اصلاح المجتمع. واتصف بها رسل الله عليهم السلام في دعوتهم لاقوامهم

62
00:23:05.300 --> 00:23:32.450
قال الله تعالى عن نوح ابلغكم رسالات ربي وانصح لكم واعلم من الله ما لا تعلمون وقال الله عن هود ابلغكم رسالات ربي وانا لكم ناصح امين وقال الله عن صالح فتولى عنهم وقال يا قوم لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم

63
00:23:32.450 --> 00:23:59.550
لا تحبون الناصحين والناصح للاخرين ناصع القلب سليم الصدر حسن السريرة مشفق القلب وقد علت مرتبة السابقين بهذا قال ابو بكر ابن عياش ما فاق ابو بكر رضي الله عنه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوم ولا صلاة. ولكن بشيء

64
00:23:59.550 --> 00:24:24.150
ان كان في قلبه قال الذي كان في قلبه الحب لله والنصيحة في خلقه وما منح العبد حب اصلاح المجتمع بالنصح الا شرف وعلا قال الفضيل بن عياض رحمه الله ما ادرك عندنا من ادرك بكثرة الصلاة والصيام وانما ادرك عندنا

65
00:24:24.150 --> 00:24:54.300
بسخاء النفس وسلامة الصدور والنصح للامة سئل عبد الله بن مبارك رحمه الله اي الاعمال افضل؟ قال النصح لله اي تعليم الاخرين وارشادهم وبيان الصواب لهم ولتكن نصيحتك للاخرين محفوفة بالشفقة والرأفة. وكمال النصح وكل ما كانت محاطة بظواهر

66
00:24:54.300 --> 00:25:14.300
الشريعة كانت ابلغ في النفس واشد في التأثير واسرع في التغيير. ولا تتردد عن نصيحة اي شخص ولا احقر اي مكلف كان. سواء كان صغيرا او كبيرا. سواء كان شريفا او وضيعا. فقد يغير الله عز

67
00:25:14.300 --> 00:25:44.300
احواله بكلمات يسيرة ينساها قائلها بعد لحظات ولكن لصدق قائلها يصبح لها دويا في فؤاد المنصوح. وتدرج في دعوة الاخرين الى هذا الدين. وسر على النهج النبوي الذي بين النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ في قوله انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه

68
00:25:44.300 --> 00:26:04.300
ان لا اله الا الله. فاذا دعوت اي مسلم لهذا الدين اول ما تبدأ به هو بيان معنى شهادة لا اله الا الله وتبين له ان معناها لا معبود بحق الا الله. وان جميع المعبودات

69
00:26:04.300 --> 00:26:24.300
سوى الله هي معبودات باطلة. لا تنفع صاحبها بل تضره. كما قال عز وجل ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين. واذا فهم معنى شهادة ان لا اله الا الله ان

70
00:26:24.300 --> 00:26:44.300
بعد ذلك معه لبيان معنى شهادة ان محمدا رسول الله. وبين له ان معناها فيما امر فكل امر امر به النبي عليه الصلاة والسلام وجب علينا ان نطيعه واجتناب ما عنه نهى وزجر

71
00:26:44.300 --> 00:27:04.300
اي كل نهي نهى عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم. يجب علينا ان نحذره وان نبتعد عنه. وتصديقه فيما اخبر اي ان كل امر اخبر به النبي عليه الصلاة والسلام من امور ماضية كاحوال الامم السالفة

72
00:27:04.300 --> 00:27:24.300
او في امور مستقبلة كما اخبر بما يكون من احوال الساعة واحوال اليوم الاخر ونحو ذلك وجب علينا تصديقه في كل ما يقوله عليه الصلاة والسلام. وتبين له ايضا ان معناها الا يعبد الله الا بما شرع

73
00:27:24.300 --> 00:27:44.300
اي الا بما جاءت به الشريعة المحمدية. فلا يعبد بالاهواء ولا يعبد بالبدع. وبين له ان النبي عليه الصلاة والسلام بعد بعثته نسخت جميع الاديان وانه يحرم على كل مكلف ان يتبع

74
00:27:44.300 --> 00:28:04.300
غير محمد صلى الله عليه وسلم مع ايماننا بجميع الرسل لكن لا نتبع سوى محمد صلى الله عليه وسلم فنؤمن بان عيسى هو عبدالله ورسوله. وانه بشر من البشر شرفه الله عز وجل بالرسالة

75
00:28:04.300 --> 00:28:23.550
ونؤمن كذلك بان موسى عبد من عباد الله وانه رسول من رسل الله. وان ابراهيم ايضا كذلك فنؤمن بجميع الرسل بانهم عباد من عباد الله لا يستحقون صرف اي شيء من انواع العبادة لهم

76
00:28:23.550 --> 00:28:43.550
ان جميع الشرائع نسخت ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم. فبعد بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجب على جميع الخلق من انس وجن ان يتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم. لان دعوته ورسالته عامة

77
00:28:43.550 --> 00:29:11.550
لجميع الخلق كما قال سبحانه وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. فهو رسول للعرب عجم رسول للانس وللجن. وجب على الجميع اتباع شرعه مع الايمان بجميع الرسل بانهم رسل من عند الله وعبيد من عباد الله لكن لا نتبع سوى محمد صلى الله

78
00:29:11.550 --> 00:29:31.550
عليه وسلم كما قال الله عز وجل امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله. اي لا نفرق في الايمان باحد من رسله. فنحن نؤمن

79
00:29:31.550 --> 00:29:51.550
بكل الانبياء لا نفرق بين احد منهم ولكن لا نتبع سوى محمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله عز وجل قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول. فاذا بينت له معنى شهادة ان لا اله الا الله انتقل بعد ذلك الى تعليمه الصلاة

80
00:29:51.550 --> 00:30:11.550
وبين له اركان الصلاة وبين له كيف يصلي. فاذا عرف ذلك بين له احكام الزكاة. كما قال عليه الصلاة والسلام انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله واني رسول

81
00:30:11.550 --> 00:30:38.700
الله فانهم اطاعوك لذلك اي استجابوا لذلك وفهموا معنى ذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة. فاذا عرفوا الصلاة واستجابوا لك قال فان هم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم. اي

82
00:30:38.700 --> 00:30:58.700
زكاة يجب اخراجها من الاغنياء وتعطى الفقراء. فهذا هو التدرج في الدعوة. واذا حللت بقوم عندهم خلل في التوحيد ومعصية ظاهرة كشرب الخمر ونحو ذلك. ادعهم الى التوحيد وبين لهم ظرر تلك

83
00:30:58.700 --> 00:31:18.700
معصية التي وقعوا فيها كما دعا شعيب عليه السلام قومه الى توحيد الله وبين لهم ونهاهم عن بخس المكاييل والموازين. فقال شعيب عليه السلام ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين. كما قال

84
00:31:18.700 --> 00:31:38.700
عز وجل عن شعيب والى مدين اخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. ولا تنقصوا المكيال والميزان اني اراكم بخير واني اخاف عليكم عذاب يوم محيط. وهكذا لوط عليه السلام دعا قومه الى التوحيد

85
00:31:38.700 --> 00:32:00.100
نهاهم عن اقتراف المعصية التي وقعوا فيها. كما قال عز وجل ولوطا اذ قال لقومه اتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين فبين لهم اساس هذا الدين وحذرهم ايضا من المعصية التي وقعوا فيها

86
00:32:00.250 --> 00:32:20.250
ولتكن دعوتك محفوفة باخلاص العمل لله عز وجل. تريد ثواب الله والدار الاخرة. وانقاذ الاخرة من وعيد الله عز وجل وليسعدوا في دنياهم واخراهم. واكثر لنفسك بالتوفيق والسداد في القول

87
00:32:20.250 --> 00:32:40.250
العمل وان يجنبك الفتن ما ظهر منها وما بطن. وان يفتح لك القلوب وادعو ربك ان تكون دعوتك على منهاج الكتاب والسنة لتكسب ثواب ما تعمل. نسأل الله عز وجل للجميع التوفيق والسداد. وان ينفع بنا وبكم الاسلام

88
00:32:40.250 --> 00:32:56.400
والمسلمين والى هنا نأتي الى نهاية درس من شرح دروس ثلاثة الاصول للامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وصلاه سلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين