﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الثالث عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بني الاسلام

2
00:00:22.100 --> 00:00:52.100
السلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. رواه البخاري ومسلم. بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

3
00:00:52.100 --> 00:01:22.100
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد اذا هذا الحديث الثالث عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على

4
00:01:22.100 --> 00:02:02.100
شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج بيت الله والصوم. تقدم الذي قبل هذا ان الاسلام فسر بهذه الامور فسر الشهادتين وباقام الصلاة وايتاء الزكاة صوم رمضان والحج

5
00:02:02.100 --> 00:02:32.100
وهنا يقول بني الاسلام فهذا له معنى غير الاول. فالبنا كأن هذا المنى له دعايم له اعمدة لا يقوم الا عليها وهي هذه الامور الخمسة. فاذا لم تتم فمعنى ذلك ان البناء لا يتم ولا يستقيم. فيسقط

6
00:02:32.100 --> 00:02:52.100
اما الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فهذا اساس الاسلام واوله ولابد الانسان ان يكون متحلا بذلك وعاملا به وفاهما له. وباتفاق العلماء انه اذا

7
00:02:52.100 --> 00:03:22.100
اخل بها يعني ترك الشهادتين او جاء بما يناقضها انه لا يكون مسلما والمناقض للشهادتين هو الشرك. ان يشرك بالله جل وعلا او يصرف شيئا من العبادة لمخلوق يجعل لمخلوق من المخلوقات عبادة من انواع العبادة. ولا يلزم ان تكون العبادة كلها

8
00:03:22.100 --> 00:03:52.100
لهذا المخلوق لان المشركين ما كانوا يعبدون الله ولكن كانوا يعبدون معه غيره. هذا هو معنى الشرك الاشتراك في الشيء يكون بين اثنين فاكثر. فهم جعلوا العبادة بين الله جل وعلا وبين بعض مخلوقاته فاستحقوا بذلك العذاب وصاروا هم الظالمين

9
00:03:52.100 --> 00:04:22.100
يعني استحقوا النار بذلك الظلم اعظمها الشرك وضع العبادة في غير موضعها وجاء في مخلوق هذا هو اظلم الظلم. ولهذا لما نزل قول الله جل وعلا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. خاف الصحابة ان

10
00:04:22.100 --> 00:04:42.100
انا لابس الظلم بالايمان انه المعاصي مجرد المعصية. فقالوا يا رسول الله اينا لا يعصي كلنا يقع في المعاصي. فقال ليس ذاكم الم تسمعوا قول الرجل الصالح يا بني لا تشرك بالله

11
00:04:42.100 --> 00:05:02.100
ان الشرك لظلم عظيم. فالشرك هو الذي لا يحصل معه امن اصلا لا في الدنيا ولا في الاخرة. يعني في الدنيا العذاب المعجل وفي الاخرة العذاب الذي اعده الله جل وعلا

12
00:05:02.100 --> 00:05:32.100
المشركين. اما الذنوب الذنوب لا تهدم الاسلام. وان كانت ولكنها لا تهدمه. فيبقى مستقيم مع الذنوب وان كان ناقصا. والمسلم اذا بقي على اصل الاسلام فمآله الى الجنة وان اصابه ما اصابه. ولكن هذه الدعائم التي ذكرت هنا معناها

13
00:05:32.100 --> 00:06:02.100
ان الاسلام بني عليها والبنا اذا بني على شيء فهو اساس اذا فقد بعضها يعيب لكم معايب ولا ساقط؟ ما يستقيم. الشهادتان سبق معناهما وانه لابد ان يتشهد بهما وان يعرف معناهما يعمل بمقتضاهما. وهما عبارة عن شيء واحد

14
00:06:02.100 --> 00:06:22.100
شهادة ان لا اله الا الله لا تقبل بدون شهادة ان محمدا رسول الله وكذلك بالعكس. فلابد ان يتشهد الانسان هاتين الشهادتين بصدق ويقين وعمل يعني مع العلم عمل يعمل بهما

15
00:06:22.100 --> 00:06:42.100
والعمل بهما هو الثمرة التي قصدت ولهذا يقول جل وعلا فاعلم انه لا اله فان الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فقوله واستغفر لذنبك هذا هو العمل يعني انك لابد ان تقدم

16
00:06:42.100 --> 00:07:12.100
العلم شهادتين والعلم العلم بهما ثم العمل يتبع ذلك اما الصلاة فتقدم انها ايضا اقامتها احد اركان الاسلام وهنا جعلها عماد جعلها ركن ركن من اركان الاسلام لان الشيء الذي يبنى

17
00:07:12.100 --> 00:07:42.100
على امور هذه المبني عليها هي اركان اركان اللهو يعتمد عليها. ولهذا تسمى هذه اركان الاسلام وركن الشيء لا يستقيم الشيء الا به. فكان مثلا الاسلام لانه مثل شجرة او مثل بنا الذي يعتمد عليه هذه الامور الامور الخمسة

18
00:07:42.100 --> 00:08:12.100
فاما مثلا الفروع التي تكون فيه من اماكن ينتفع بها او مثلا ثمرة او غصون يوم اشبه ذلك هذه فروع اذا ذهبت صار ناقصا ولكنه يبقى يبقى على عليه ناقص بخلاف ماذا اذا ذهب الركن واقامة الصلاة كما سبق لا بد ان

19
00:08:12.100 --> 00:08:42.100
يأتي بها الانسان بشروطها واركانها التي جعلت لها وان ومن اعظم اقامتها واهمها ان يأتي بها بقلب حاضر اني اصلي صلاة صلاة يحضر قلبه ويعلم ماذا يعمل فيها وماذا يقول

20
00:08:42.100 --> 00:09:02.100
يعلم انه قائم بين يدي رب العالمين. فلا يلتفت يمينا وشمالا بقلبه يذهب نشتغل في الدنيا وغيرها ثم يخرج وهو ما درى ماذا قال وما درى ماذا فعل. مثل هذه الصلاة

21
00:09:02.100 --> 00:09:32.100
ان تكونوا يعني ميتة لا بد ان تكون الصلاة مقامة. واقامتها على وجه الذي امر الشارع به. وقد قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. واكثر العلماء على ان تارك الصلاة يكون كافرا. لهذا الحديث وغيره. فانه جعل الصلاة ركنا من اركان

22
00:09:32.100 --> 00:09:52.100
الاسلام وكذلك بقية الاركان ولكن هذه جاءت في احاديث كثيرة يعني الصلاة الحديث الذي في صحيح مسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن ترك الصلاة وقد كفر او اشرك. في احاديث

23
00:09:52.100 --> 00:10:22.100
غيره واما الزكاة فسبق ان الزكاة ايضا مرتبطة بالصلاة ولهذا تقرن بها كثيرا وكثير من العلماء يقول لا تقبل الصلاة الا باداء الزكاة فهي بل هذه كلها مرتبط بعضها ببعض. فلابد من ائتيانها ومثل ذلك الحج

24
00:10:22.100 --> 00:10:42.100
قد اه قال الله جل وعلا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. فمفهوم الاية ان الذي لا يحج انه لا يكون

25
00:10:42.100 --> 00:11:12.100
مسلما وهذا المفهوم جاء صريحا عن امير المؤمنين عمر رضي الله عنه انه قال الذين يملكون ازدادوا الراحلة يملكون الاستطاعة انه هم ان يضرب عليهم الجزية فليسوا بمسلمين فهذا ظاهره ايضا ان من ترك الحج عمدا وهو مع الاستطاعة انه قد انهدى

26
00:11:12.100 --> 00:11:42.100
اسلامه ومثل ذلك الصوم ايظا صوم شهر رمظان فانه كتب ولكن هذا هذه البقية فيها خلاف بين العلماء هل يكون التارك لها عمدا كافرا او انه يكون من اهل الوعيد. وعلى كل حال فهذه هي التي سبق ان دخول

27
00:11:42.100 --> 00:12:02.100
ان رتب على الاتيان بها. فاذا اتى بها فالجنة مضمونة له. اما اذا اختل منها شيء فليست مضمونة يجوز ان لا يكون من اهل الجنة لانه لم يأتي بالاسباب التي امر بها

28
00:12:02.100 --> 00:12:32.100
اقرأ الحديث اللي بعده. الحديث الثالث الرابع. الرابع عن ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة. ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك

29
00:12:32.100 --> 00:12:52.100
ثم يرسل ثم يرسل الله اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه وعمله واجله وشقي او سعيد. هو الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة

30
00:12:52.100 --> 00:13:12.100
حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع. فيسبق عليه الكتاب فيعمل

31
00:13:12.100 --> 00:13:42.100
اما لاهل الجنة فيدخلها. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث حديث عظيم فيه احكام ايضا يعني دل على احكام من الامور التي لا بد منها للناس ودل على قدرة الله جل وعلا وعلى سبق القدر بالانسان. وان

32
00:13:42.100 --> 00:14:12.100
ان اهل الجنة قد علموا من اهل النار. ودل كذلك على الخوف من آآ الخواتيم ان الانسان يحتاط ويجتهد قوله حدثنا الصادق المصدوق الصادق هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل ما يقوله صدق وحق وقول المصدوق يعني الذي

33
00:14:12.100 --> 00:14:32.100
الاخبار الصادقة مصدوق فيما يخبر به لانه لا ينطق عن الهوى. ان هو الا وحي يوحى وقوله ان خلق احدكم يجمع في بطن امه اربعين يوما نطفة. ذكر هذه الاطوال

34
00:14:32.100 --> 00:15:02.100
ثلاثة النطفة ثم العلقة ثم المضغة. ثم ذكر بعد ذلك النفخ وكتابة الرزق والاجل والعمل والشقاوة هو السعادة. اربعة اشياء اما الحلف الذي يقال هو الذي هو الله الذي الى اخره. وقد قيل ان هذه ان

35
00:15:02.100 --> 00:15:22.100
هذا مدرج ان هذا من كلام ابن مسعود. وليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. والظاهر انه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه جاء في احاديث اخرى ما يدل على هذا والعلم عند

36
00:15:22.100 --> 00:15:52.100
الله جل وعلا. ولكن المقصود بهذا انه جاء في حديث اخر ايضا في صحيح مسلم عن حذيفة انه قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان النطفة اذا وضعت في الرحم ومضى عليها اثنين واربعين يوم ارسل اليها الملك

37
00:15:52.100 --> 00:16:22.100
فكتب رزقه فنفخ فيه الروح. كتب في رزقه واجله الى اخره فهذا يعني انه باول الطور الثاني تنفق به الروح وهذا في الواقع يترتب عليه كان بما ان اكثر الفقهاء ولا سيما الحنابلة يرون ان

38
00:16:22.100 --> 00:16:52.100
المرأة مثلا لو اسقطت قبل احدى وثمانين يوم انها لا تعتد بهذا الاسقاط ولا تترك الصلاة. وان هذا السقط ليس بشيء. لا يصلى عليه ولا لانه لن ينفخ فيه الروح بعد. فهذه احكام. ومثل ذلك لو كانت الامة مثلا

39
00:16:52.100 --> 00:17:22.100
انها لا تعتق لان ان كان الايماء الان لا وجود لها لان الايماء والعبيد وجودهم بوجود الجهاد. جهاد الكفار. واذا ترك الجهاد فلا امام ولابد. لان اصل العبودية اصل كون الانسان عبد اصله الكفر. الكفر اذا قاتل المسلمون الكفار واستولوا

40
00:17:22.100 --> 00:17:52.100
عليهم والله جل وعلا خيرهم بين ان يستعبدوهم ويسترقوهم او يقتلوهم او يمن عليهم فاذا ترك الجهاد فلا ليس هناك عبادة عبيد. هذا هو الاصل وليس اننا بعض الناس انهم هكذا انهم عبيد هذا اعتقاد سيء لبعض الناس. نزل العبودية. سببها الكفر

41
00:17:52.100 --> 00:18:22.100
ولا تكون الا بالجهاد. فالمقصود انه اذا قدر ان في ان هناك امة مملوكة وطأ سيدها ثم اسقطت قبل هذه المدة انها لا تعتبر ام ولد. يجوز بيعها ام الولد لا يجوز بيعها. لا تباع. لان ابنها اعتقها كما سبق في

42
00:18:22.100 --> 00:18:42.100
الحديث السابق الذي مر معنا بالامس في قول الرسول صلى الله عليه وسلم في اشراط الساعة وان تلد الامة ربته وفي رواية ربها. يعني ان الامة المملوكة اذا ولدت صارت عتيبة

43
00:18:42.100 --> 00:19:12.100
اعتقها ولدها ولا يجوز بيعها ولا تصرف فيها وانما اذا اراد سيدها ان يتزوجها فما فلا بأس. المقصود ان هذا فيه يعني اختلاف بين الفقهاء. فالذي مثلا مفهوم حديث صحيح مسلم في حديث حذيفة ان المرأة لو اسقطت مثلا في

44
00:19:12.100 --> 00:19:42.100
بعد الاربعين اثنين واربعين انها تعتد بهذا الاسقاط ولكن لابد ان يتبين فيه شيء من الخلق. هذا الاسقاط اما اذا كان دم وما اشبه ذلك فلا لكن الان قال في الطب الحديث الان انه يمكن ان يتخلق المخلوق

45
00:19:42.100 --> 00:20:12.100
يعني خلال خمسة اسابيع. يعني في هذه المدة تقريبا يمكن ان يرى يعني اه واضحا عندهم فيه. فاذا كان كذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم لا يأتي بخلاف ابدا ولا يتكلم بخلاف الواقع. فهذا تختلف الاحكام اذا لابد ان يكون اذا اسقطت المرأة

46
00:20:12.100 --> 00:20:42.100
هذه المدة انها تعتد بذلك وانها لا تصلي حتى تطهر. انما يكون هذا الشيء الثاني يعني انه لا يجوز اسقاط الجنين في هذه المدة اذا تعدى اربعين يوم انه يكون الى اثنين واربعين يوم انه ينفخ فيه الروح. واذا نفخ فيه الروح فهو مخلوق. لا يجوز انه يتعدى عليه

47
00:20:42.100 --> 00:21:12.100
تعدي عليه تعد على نفس خلقها الله جل وعلا. بخلاف القول الاول الذي يرون انها ان التخليق يكون في الاربعين الاخيرة. وانه نفخ الروح فيه الاربعين الاخيرة فانه عند بعضهم يجوز قبل هذه المدة لو احتيج الى اسقاط الجنين

48
00:21:12.100 --> 00:21:32.100
وفي احكام اخرى ذكرها العلماء غير هذا. وهذه ليست مقصودة من اه سياق الحديث هنا وانما هي واضحة في هذا الشيء يتكلم فيها الفقهاء اهل العلم ولكن المقصود العقيدة في هذا الذي تشتمل عليه

49
00:21:32.100 --> 00:22:02.100
في اولا ان الله علام الغيوب. وان الله هو الخالق لكل شيء. وانه جل وعلا وكل ملائكته بالارحام وغيرها. وانه جل وعلا سبق علمه وكتابته الازلية. وكذلك علم جل وعلا اهل الجنة من اهل النار قبل وجوده

50
00:22:02.100 --> 00:22:42.100
وهذا سبق ايضا الاشارة اليه وآآ كذلك كون الانسان انه مربوب يتصرف الله فيه كيف يشاء بخلقه وآآ حياته وعمره ورزقه وشقاوته وسعادته. فيقتضي هذا فقره افتقاره الى ربه ولجوءه اليه وتضرعه دائما بين يديه لطلب الهداية وطلب التوفيق وطلب

51
00:22:42.100 --> 00:23:12.100
وطلب السعادة وطلب كل خير يترتب على وجوده. يسأل ربه جل وعلا ان يجنبه الشرور واسبابها يعني انه يدل على وجوب العبادة. عبادة الله جل وعلا وهذا واظح المقصود الذي سيق الحديث من اجله ثم هذه الاطوار قد ذكرت في القرآن في ايات

52
00:23:12.100 --> 00:23:42.100
عدة ان الله خلق الانسان في اطوار وذكر انه هذا قرنه الله جل وعلا قال في عدة ايات باحياء الارض. كما ذكر ذلك في سورة الحج وفي سورة المؤمنين وفي سورة البقرة وفي سائر السور يذكر ذلك انه يقولون هذا بهذا واحيانا اذا ذكر جل

53
00:23:42.100 --> 00:24:12.100
وعلى خلق الانسان ذكر خلق السماوات والارض. والسبب في هذا ان يعتبر الانسان العاقل فان خلق الانسان سهل وصغير. وخلق السماوات والارض كبير جدا. فالذي خلق الكبير العظيم ما يعجزه الصغير الحقير. كل هذا اه تنبيه لنا من ربنا جل

54
00:24:12.100 --> 00:24:32.100
لو على حتى نفكر في خلق انفسنا ثم يكون ذلك دليلا لنا على وجوب عبادة ربنا جل وعلا ثم الافتقار اليه وسؤاله جل وعلا الهداية. فالهداية بيده. سبحان الله. لن يهتدي الانسان الا اذا هداه الله

55
00:24:32.100 --> 00:25:02.100
فلا بد ان تطلبوا الهداية ممن هي بيده جل وعلا. ثم العبرة العبرة التي تدل على ان الله على كل شيء قدير يجعل الانسان عالما بعض صفات الله التي اشتمل على هذه ثم يتحلى بالخوف والخشية من الله جل وعلا. لان العلم يدعو

56
00:25:02.100 --> 00:25:22.100
الى ذلك كما قال الله جل وعلا انما يخشى من انما يخشى الله من عباده العلماء وهذا يختلف اختلاف الشيء الذي علم وان كان مسائل او مسألة فلا بد ان يكون لها اثر. ما

57
00:25:22.100 --> 00:25:52.100
هنا لأن خنق احدكم يجمع كلمة يجمع تكلم عليه العلماء قالوا انه جاء تدل على ان نطفة اذا وقعت في الرحم انها تتفرغ في العروق والاجزاء وتبقى هذه ثم وذكروا اشياء من هذا القبيل والله اعلم. لان هذه امور لا يجوز التكلم بها الا عن معرفة

58
00:25:52.100 --> 00:26:22.100
وان حتى لا يكون الانسان يتكلم بالجهل ثم ولكن كلمة يجمع يجمع خلقها واحد يقول يجوز ان يكون هذا وغيره. وقوله اربعين يوما نطفة. يعني انها في هذا هذه الصفة لم تبقى هذه المدة ثم تتغير في النطفة لها صفات

59
00:26:22.100 --> 00:26:52.100
العلقة لا صفات والمضغة لها صفة. فالعلقة قطعة دم يعني ان النطفة تنقلب الى ذنب بعد هذه المدة النطفة تكون دما ثم الدم يصبح لحم كما جاء ذلك في كتاب الله جل وعلا وهي المضغة. وقيل مضغة لانها تكون صغيرة. يقولون على قدر ما

60
00:26:52.100 --> 00:27:12.100
يضع الانسان في فمه شيء يمضغه. بهذه تسمى مضغة يعني صغيرة. ثم بعد ذلك المضغ وكما جاء في القرآن انها تخلق عظاما. ثم تكسى العظام لها. تكسى العظام لحما. وقد جاء في سورة

61
00:27:12.100 --> 00:27:32.100
تطور الانسان سبع سبع مرات. كما ذكرت وذكر ذلك في الاية وابن عباس كان يقول هذا ان خلق ابن ادم بني على سبع. وابن ادم ابن ادم عليه السلام ابوهم

62
00:27:32.100 --> 00:27:52.100
وقد خلقه الله جل وعلا من تراب وقد ذكر الله جل وعلا انواع الخلق اه المتنوع حتى يبين قدرته وانه على كل شيء قدير. فذكر ان الشيطان انه خلق من شواظ من نار. وذكر

63
00:27:52.100 --> 00:28:22.100
وان الملائكة خلقت كما قال في الحديث خلقت من النور من نور. وادم خلق من التراب من تراب من طين اللازم. ثم خلقت زوجته منه. وهذا ايضا عجيب امرأة خلقت من ذكر. خلقت من جزء منه. وجاء انه من ضلع

64
00:28:22.100 --> 00:28:52.100
وخلقت في يعني لحظة في وقت محدد نام فلما بجواره زوجة له يسكن اليها. وخلق الله جل وعلا عيسى عليه السلام. من ينسب الى ذكر اما سائر بني ادم فمن ذكر وانثى كما اخبر الله جل وكل

65
00:28:52.100 --> 00:29:22.100
ذلك ليبين جل جل وعلا انه قادر على كل شيء. تعال وتقدس كذلك احياء الموتى يتبين بهذا. فهذه الاطوال ثم قول ابن مسعود او قول آآ قوله في اخر الحديث بناء على قوله كتب رزقه

66
00:29:22.100 --> 00:29:52.100
واجله وعمله وشقي او سعيد. هذه الامور الاربعة. هذه الكتابة سبق انها كتبت قبل وجوده وقبل وجود امه وابيه. كما ثبت ذلك في ايات كثيرة يقول الله جل وعلا ما اصاب من مصيبة في ما اصاب من مصيبة في

67
00:29:52.100 --> 00:30:12.100
ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. يقول العلماء هذا الظمير نبرأها يعود على النفوس يعني قبل ان توجد النفوس قبل الخلق. وثبت في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم

68
00:30:12.100 --> 00:30:32.100
حديث عبدالله بن عمرو ان الله كتب مقادير اشياء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان على الماء. وكذلك في الحديث الذي في السنن حديث عبادة ابن الصامت يقول سمعت

69
00:30:32.100 --> 00:30:52.100
رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب فجرى في تلك الساعة ابي ما هو كائن الى يوم القيامة يعني كل شيء. كتب. وهذا يدل على كمال علم

70
00:30:52.100 --> 00:31:22.100
لا واحاطته بكل شيء بالكائنات كلها وانه علم الاشياء قبل وجودها وكتبها فهي تقع على وفق علمه بدون زيادة ولا نقص. ولا تقدم في الوقت ولا تأخر. فاذا الاعمار والارزاق والاجال والاعمال مكتوبة. مكتوبة قبل وجود الانسان. ولكن

71
00:31:22.100 --> 00:31:42.100
الانسان لا يدري وكذلك المصير والنهاية مكتوبة هل هو في الجنة او في النار قد علم باسمه واسم ابيه واسم قبيلته. ولا يزاد عليهم ولا ينقص. وقد كتبوا قبل وجودهم

72
00:31:42.100 --> 00:32:12.100
اذا انتهى الخلق صار اخر مولود قامت قامت وانتهت الدنيا لان الله هدد لهم اوقاتا واجالا مسمات والاجل المسمى هو المحدد المكتوب المعلوم. اه الانسان في هذا ولما ذكر الرسول

73
00:32:12.100 --> 00:32:42.100
الصحابة هذا قالوا الا نتكأ على كتابتنا؟ قال لا. اعملوا فكل ميسر لما خلق له هذا يقتضي ان الانسان يجتهد. يجتهد في العمل. يجتهد في عبادة الله لانه مأمور بذلك ولا يتخلى عن العمل كما يقول اعتمد على الكتابة ليس صحيح. لان

74
00:32:42.100 --> 00:33:12.100
كتابك كتبت للشيء الذي يصدر من الانسان كتب لابد انه يعمله بارادته وبقدرته اذا وجدت القدرة مع الارادة فلا بد ان يوجد المراد. والله خلق الانسان قدرة وارادة. امره ان يعمل صالحا. ونهاه ان يأتي

75
00:33:12.100 --> 00:33:32.100
بالذنوب التي تكون سبب العذاب في الدنيا والاخرة. ولكن جعل الاختيار اليه. لانه عاقل ويعرف الضار من نافع بعقله الذي اعطاه الله جل وعلا وبالامثال التي ضربت له. فاذا عمل باختيار

76
00:33:32.100 --> 00:34:02.100
استحق على الطاعة الثواب والجزا والله يعطيه بالحسنة عشر امثالها الى اضعاف كثيرة واذا عمل بالمعصية فانه يكون مستحقا للعذاب هذا بالله جل وعلا وقد اقيمت عليه الحجج ومع هذا مع الخلق

77
00:34:02.100 --> 00:34:32.100
والعقل والقدرة له واختيار ما كفى هذا. جعل الله جل وعلا رسلا من ارسلهم الي وكتب انزلها عليهم حتى يبقى الانسان ليس له اي عذر على الله هي حجة لقد قامت الحجة على الخلق كلهم بارسال الرسل بل في الامور العامة

78
00:34:32.100 --> 00:34:52.100
العقلي الخلق الامور العامة يعني الواضحة مثل عبادة الله لا عذر لاحد في كونه يعبد حجر او يعبد شجرة او يعبد مخلوقا مثله. لان هذا ما يدل عليه لا عقل ولا يدل عليه

79
00:34:52.100 --> 00:35:22.100
ايضا وظع ولا يدل عليه اي شيء وانما هي عادات عادات تتابع عليها الناس فقط بدون التفكير ولهذا ذكر الله جل وعلا في الامم اذا صار يوم القيامة كلما دخل في النار الذين قال النار مثواكم خالدين فيها الى اخره فذكر انها كلما دخلت امة

80
00:35:22.100 --> 00:35:52.100
النار لعنت اختها. حتى اذا اداركوا فيها جميعا قالت اخراهم لاولاهم. ربنا هؤلاء اضلونا يعني هكذا ياكلون هؤلاء اضلونا فاتهم ضعفين من العذاب يعني وش يسابق هؤلاء يظلون؟ يقولون كنا متأخرين فاقتدينا بهم. اه ردوا عليهم

81
00:35:52.100 --> 00:36:22.100
قالوا لكم وانتم ضالون بلا ضلالنا واي عمل لكم يعني بهذا وانما هذا جزاء والله جل وعلا قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون. وكل واحد منهم وكذلك الصغار الذي يتبعون الكبار ويتبعون يعتذرون عند الله يقولون ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرنا

82
00:36:22.100 --> 00:36:52.100
وانا فاضلون السبيل ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا. يعني ما يفيد انتم عندكم عقول وافكار وجاءكم رسل واذا انزل عليكم كتاب لماذا تتبعون هؤلاء؟ من الذي ما المبرر لكم ان تتبعوهم وتتركوا طاعة الله وطاعة رسوله ما عاد ادلة كثيرة. فلا عذر لاحد في ذلك

83
00:36:52.100 --> 00:37:22.100
الاعذار كلها ولكن هذا معناه زيادة الحسرات الحسرات التي تكون عذابا على عذاب. وكلها تجتمع في في النار يعني الحسرات والعذاب وعذاب النفوس ومثل ذلك تبرأ الشيطان منهم الذي هو اصله

84
00:37:22.100 --> 00:37:42.100
الشر ودعاهم يتبرأ منهم في اذا كانوا في النار حتى قال بعض العلماء انه ينصب له كرسي ويخطب في في اهل النار يقول لهم ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم. وما كان لي عليكم من سلطان يعني ما

85
00:37:42.100 --> 00:38:02.100
عندي حجة ما عندي دليل وانما مجرد الدعوة دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخية يعني ما انا بمغن عنكم او مغيثكم بشيء وانتم كذلك. ثم

86
00:38:02.100 --> 00:38:22.100
يقول كفرت بما اشركتموني من قبل. كفر بطاعتهم وكفر فهكذا بعضهم يكفر ببعض كما ذكر الله جل وعلا ويوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا. وكل هذه هذا الذكر هنا

87
00:38:22.100 --> 00:38:42.100
هو من اجل تنبيه الانسان حتى يرعوي ويعبد ربه جل وعلا ويعلم انه مخلوق تصرف الله فيه كيف يشاء وانه لا غنى له عن ربه فيجب ان يرجع اليه ويعبده ولا

88
00:38:42.100 --> 00:39:02.100
آآ خلاص له الا بهذا الا بعبادته وافتقاره اليه. نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يهدينا ويجعلنا من اهل الحق. وان يرينا الحق حقا. ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه

89
00:39:02.100 --> 00:39:06.850
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد