القادة السادسة في طريقة القرآن في تقرير التوحيد والنفي ضده. يكاد القرآن ان يكون كله لتقرير التوحيد. اي لاثبات التوحيد ونفي ضده واكثر الايات يقرر الله فيها توحيد الالهية واخلاص العبادة لله وحده لا شريك له لان في هذا كانت الخصومة معه اقوام للرسل مع الرسل واقوام كانت الخصومة بينهم في توحيد الالوهية وليس الربوبية ويخبر ان جميع الرسل تدعو قومها الى ان يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا. وان الله تعالى انما خلق الخلق والانس ليعبدوه. خلق الجن والانس ليعبدوه. وان الكتب الرسل اتفقت على هذا الاصل الذي هو اصل الاصول كلها وان من لم يدم يد يعني يعتقد يعبد بهذا الدين الذي هو اخلاص العمل لله فعمله باطل لان اشركت ليحبطن عملك ولو اشركوا لحبطوا عنهم ما كانوا يعملون ويدعو العباد الى ما تقرر فيه فطرهم وعقولهم من ان المتفرد بالخلق والتدبير والمتفرد بالنعم الظاهرة والباطنة هو الذي لا يستحق العبادة الا هو. وان سائر الخلق ليس عندهم خلق ولا نفع ولا دفع ولن يغنوا عن احد من الله شيئا ويدعوهم ايضا الى هذا الاصل بما يتمدح به نفسه ويثني على نفسه الكلمة يمدح يعني من تفردي بصفات العظمة والمجد والجلال والكمال. وان من له هذا الكمال المطلق الذي لا يشاركه فيه مشارك احق من اخلصت اخلصت له الاعمال الظاهرة والباطنة ويقرر هذا التوحيد بانه هو الحاكم وحده فلا يحكم غيره شرعا ولا جزاء شرعا في الدنيا ولا جزاء في الاخرة. ان الحكم الا لله شرعا في الدنيا وجزاء في الاخرة. امر الا تعبدوا الا اياه اذا هذه طريقة القرآن في عرض التوحيد. وتارة يقرر هذا بذكر محاسن التوحيد. وانه الدين الوحيد الواجب شرعا وعقلا فترة على جميع العبيد ويذكر مساوئ الشرك اضرار الشرك وعيوبه وقبحه واختلال عقول اصحابه بعد اختلال اديانهم. معنى اختلال نقص وضعف. ان اصحابه ان اصحاب الشرك ماذا؟ عقولهم ناقصة. لو كانوا يعلمون مخاطر الشرك ما ما اشركوا احنا عندنا الشركة مخالف للفطرة السليمة والعقل السليم. واختلال عقول اصحابي بعد اختلال اديانهم وتقليب افئدتهم وكونهم في شك وامر مختلط امن المريج ايام المختلط يعني لا يعرفون ماذا يقولون عن الوحي حتى يردوه. وتارة يدعو اليه بذكر ما رتب عليه من الجزاء الحسن اليه هي لاي شيء نتكلم عنه الان التوحيد. مرتب عليه من الجزاء الحسن في الدنيا والاخرة. والحياة الطيبة في الدور الثلاث. في الدنيا والبرزخ والاخرة ومرتب على ضده من العقوبات العاجلة والاجلة. وكيف كانت عواقبهم اسوأ العواقب وشرها وبالجملة فكل خير عاجل واجل فانه من ثمرات التوحيد وكل شر عاجل واجل فانه من ضده القاعدة السابعة في طريقة القرآن في تقرير النبوة. اذا ما هي طريقة القرآن في تقرير التوحيد اولا في القاعدة السابقة طرق كثيرة نعدها تعالى نعدها. ارجع من اول القاعدة في السطر الثالث يخبر ان جميع الرسل تدعو قومها الى ان يعبدوا الله ولا يشركوا بشيء. هذا واحد الثاني ان الله خلق الانس الجن والانس ليعبدوه. الثالث الكتب والرسل اتفقت على هذا الاصل الذي هو اصل الاصول. الرابع يدعو العبادة الى ما قرر في فطارهم يستدل بالفطرة طيب الخامس ان يدعوهم الى ان سائر الخلق في اول الصفحة المؤتالية. ليس عندهم خلق ولا نفع. انه ان الخلق لا يملكون نفعا ولا ضرا السادس يدعوهم ايضا الى هذا الاصل بما يتمدح به ويسمع نفسه الكريمة من تفرده بصفة العظمة. لان الذي عنده هذه الصفات هو الذي يستحق ان يعبد طيب وان من له هذا الكمال لا يشاركه في احد هو احق بالعبادة السابع الفقرة التالية يذكر محاسن التوحيد