﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:21.150
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. نقل المصنف رحمه الله في باب الجود وفعل المعروف والاكثار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذلك في العشر الاواخر منه

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.500
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمظان فيدارسه القرآن فلا رسول فلا رسول الله

3
00:00:42.500 --> 00:01:00.250
صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل اجود بالخير من الريح المرسلة متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر احيا الليل وايقظ اهله وشد

4
00:01:00.250 --> 00:01:22.400
متفق عليه باب النهي عن تقدم رمظان بصوم بصوم بعد نصف شعبان الا لمن وصله بما قبله او وافق عادة له بان كان عادته صوم الاثنين والخميس فوافقه. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتقدم

5
00:01:22.400 --> 00:01:43.000
يتمنى احدكم رمظان بصوم يوم او يومين الا ان يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس والجود

6
00:01:43.000 --> 00:02:03.000
هو كثرة العطاء وسعته. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس في دعوته وعلمه واجود الناس في طاعته وعبادته. واجود الناس في في بذله وعطائه. فقد جمع عليه الصلاة والسلام

7
00:02:03.000 --> 00:02:23.000
انواع الجود من جميع الاوصاف. قال وكان اجود ما يكون في رمضان. يعني كان جوده عليه الصلاة والسلام يتضاعف في شهر رمضان. وانما كان جوده يتضاعف في شهر رمضان دون

8
00:02:23.000 --> 00:02:43.000
لشرف الزمان ولمضاعفة الاجر والمثوبة فيه. ولاجل ان يتقرب الى الله عز وجل فان من جاد على عباد الله جاد الله عز وجل عليه. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتضاعف

9
00:02:43.000 --> 00:03:03.000
واحسان في شهر رمضان ليجود الله عز وجل عليه من فضله وعطائه. فانت اذا جدت على عباد الله جاد الله عز وجل عليك. ولهذا قال وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيجالسه القرآن يعني يتدارسه

10
00:03:03.000 --> 00:03:23.000
القرآن وذلك في الليل. فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل اجود بالخير اجود بالخير من الريح ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا مشروعية كثرة الجود والاحسان في شهر

11
00:03:23.000 --> 00:03:43.000
في شهر رمضان ليغتنم الانسان شرف الزمان ومضاعفة الاجر والثواب. وفيه ايضا دليل على فضيلة تلاوة القرآن في رمضان لان جبريل كان يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان ولا سيما

12
00:03:43.000 --> 00:04:03.000
المدارسة ليلا يعني ان يقرأ القرآن ليلا. لان تلاوة القرآن في الليل ابعد عن الشواق ابعد عن الشواغل وادعى الى تواطؤ القلب واللسان فيحصل التدبر والتفكر والتأمل في كلام الله عز وجل. اما الحديث الثاني

13
00:04:03.000 --> 00:04:23.000
حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر شد مئزره واحيا ليله وايقظ اهله كان النبي عليه الصلاة والسلام يجتهد في العشر الاواخر ما لا يجتهد في غيرها. وانما كان النبي عليه

14
00:04:23.000 --> 00:04:43.000
الصلاة والسلام يجتهد في العشر الاواخر ما لا يجتهد في غيرها لامرين. الامر الاول ان العشر الاواخر هي ختام الشهر فقد يكون الانسان فرط في اول الشهر وفي وسطه فيتدارك ويستدرك ما حصل منه من خلل

15
00:04:43.000 --> 00:05:10.950
او تفريط في اخره. وثانيا ان الاعمال في ان الاعمال بالخواتيم فيختم هذا الشهر كثرة العبادة وكثرة الطاعة وتحريا لليلة القدر. فلهذين السبب الاول ان الاعمال بالخواتيم والسبب الثاني ان هذه العشر فيها ليلة القدر. فيجتهد

16
00:05:10.950 --> 00:05:30.950
العبادة والطاعة تحريا والتماسا لها. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذه العشر بامور منها اولا انه كان يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها بانواع العبادة. من الصلاة والذكر وتلاوة

17
00:05:30.950 --> 00:06:00.950
القرآن وغيرها. ومنها وهو الثاني انه كان يحيي الليل كله بالصلاة والدعاء والذكر وتلاوة القرآن. ثالثا انه كان يشد مئزره. وشد المأزر قيل انه كناية عن المثابرة والجد والعمل ليتفرغ لطاعة الله وقيل انه كناية عن اعتزال النساء لاجل ان يتفرغ للطاعة والمعنيان

18
00:06:00.950 --> 00:06:27.400
رابعا مما كان يخص به النبي عليه الصلاة والسلام هذه العشر انه كان يوقظ اهله لاجل ان يغتنموا هذه الليالي العشر بما هي جديرة به من الطاعة والعبادة خامسا مما كان عليه الصلاة والسلام يخص به هذا العشر كان يخصها بالاعتكاف. فان الرسول عليه الصلاة والسلام اعتكف العشر الاول من

19
00:06:27.400 --> 00:06:47.400
رمضان فجاءه جبريل وقال يا محمد ان الذي تطلب امامك ثم اعتكف العشر الاوسط فجاء جبريل فقال يا محمد ان الذي تطلب امامك ثم اعتكف العشر الاواخر من رمضان وقال من كان معتكفا فليعتكف العشر الاوائل

20
00:06:47.400 --> 00:07:02.450
اما الحديث الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا تقدموا رمظان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. هذا الحديث

21
00:07:02.450 --> 00:07:22.450
فيه النهي عن تقدم صيام رمضان بيوم او يومين. الا لمن كان له عادة او صامه عن فرض او ما اشبه ذلك وانما نهي او نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين اولا

22
00:07:22.450 --> 00:07:42.450
لان الانسان قد يفعل ذلك احتياطا للعبادة. فيكون ذلك من باب التنطع والتشدد. وقد قال عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون ولانه ايظا اذا صامه احتياطا للعبادة فقد خالف الحكم الشرعي الذي علق وجوب

23
00:07:42.450 --> 00:08:02.450
برؤية الهلال بقوله عز وجل فمن شهد منكم الشهر فليصمه. وقال عليه الصلاة والسلام صوموا برؤيته. فعلى هذا ينهى عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين الا لمن كان له عادة بان كان يصوم يوما ويفطر يوما او صامه قظاء عن

24
00:08:02.450 --> 00:08:22.450
رمضان او صامه لنذر او ما اشبه ذلك من الاسباب. اما اذا صامه تطوعا من غير سبب يعني من غير سبب قبل رمضان بيوم او يومين. او صامه احتياطا فهذا هو الذي ينهى عنه. وفي هذا الحديث اعني قوله عليه

25
00:08:22.450 --> 00:08:42.450
والسلام لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين فيه اشارة الى ضعف حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتصب شعبان فلا تصوموا. فان هذا الحديث قد حكم عليه الامام احمد رحمه الله بالشذوذ. لانه

26
00:08:42.450 --> 00:09:02.450
مخالف لمفهوم هذا الحديث الصحيح. لان قوله لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين. مفهومه انه يجوز ان يتقدم صيام رمضان باكثر من ذلك. وحينئذ يكون معارضا للحديث اذا انتصف شعبان فلا تصوم. فالجواب ان هذا الحديث اعني

27
00:09:02.450 --> 00:09:15.410
قوله اذا انتصف شعبان فلا تصوموا حديث ضعيف بل شاذ كما حكم على عليه الامام احمد رحمه الله. وفق الله جميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد