﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.900
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة بابصارهم ويزورونه ويكلمهم ويكلمونه قال الله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة

2
00:00:28.400 --> 00:00:53.700
وقال تعالى الا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فلما عجب اولئك في حال السخط دل على ان المؤمنين يرونه في حال الرضا والا لم يكن بينهما فرض قال النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:54.550 --> 00:01:19.450
انكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته حديث صحيح متفق عليه وهذا تشويه وهذا تشويه للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرء فان الله تعالى لا شبيه له ولا نظير

4
00:01:20.400 --> 00:01:43.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين ان الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد على اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا ما بعد لما ذكر انت من بعض الصفات وذكر منها

5
00:01:43.300 --> 00:02:11.550
الكلام ثم ذكر ان القرآن كلام الله جل وعلا دل لذلك ردا على المبتدعة الذين قاله الحق ذكر الرؤية والرؤية ايضا رد بعض اهل البدع يعني لم يؤمنوا بها طبعا

6
00:02:12.100 --> 00:02:37.350
لا يؤمنون بصفات الله لا يؤمنون بعلو الله ولا بان الله جل وعلا كونوا في من فوق بانه تابع انه لا يرى لان عندهم الرؤية لابد ان تقع على جسم

7
00:02:38.500 --> 00:03:00.250
وهم يوكلون الله جل وعلا ليس بالاسم وهذا شيء اخترعوه من عند انفسهم الله جل وعلا اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء فهو الكبير المتعال تعالى وتقدس وعلى العبد ان يؤمن بالشيء الذي يخبره الله به

8
00:03:01.150 --> 00:03:23.750
وسبق ان الله جل وعلا غيب وانه اعلم بنفسه وبغيره من خلقه اذا اخبرنا بشيء وجب علينا ان نؤمن به ونتبعه وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم واعلم الناس بالله جل وعلا

9
00:03:24.200 --> 00:03:49.250
وهو اعلمهم ايضا بالله تعالى وتقدس فاذا قال الشيخ فهو حق على ظاهره يجب ان نؤمن به ونتبعه. اما هؤلاء الذين يزعمون انهم يتبعون عقولهم فهم يضلون لان العقول لا تدل على الامور الغيبية

10
00:03:49.800 --> 00:04:09.600
انما تدل على الشيء المشاهد او الشيء الذي يقاس عليه يعني شيء يرونه او يعرفونه من انفسهم غيرهم من المخلوقات فيقيسون عليه ولهذا ظلوا في هذه المسألة وفي غيرها لهذا السبب

11
00:04:11.050 --> 00:04:38.500
اذا قال والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة بابصارهم ويزورون ويكلمهم ويكلمونه قال في الاخرة لانه لا يرى في الدنيا. تعالى وتقدس وقال بابصارهم لان كثيرا منهم يقول يرى بالقلوب اما بالابصار فلا يرى

12
00:04:39.250 --> 00:05:00.100
اراد ان يبين ذلك ويقول انهم زورونا لانه ثبت ايضا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا كان يوم الجمعة لانهم يعرفون الجمعة بعمر يجعلها الله جل وعلا لهم بعلامات

13
00:05:00.300 --> 00:05:27.200
والا ليس عندهم ليل ولا ليس عندهم شمس ولا  يذهبون الى كنما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي في الصحيح الى واد افيح سيجتمعون فيه انهم من يكونوا على كراسي بالنور ومنهم من يكون على كراسي من ذهب ومنهم من يكون على

14
00:05:27.800 --> 00:06:01.250
كثبان المسك  يأتيهم الله جل وعلا فيرونه سيرجعون الى اهليهم وقد ازدادوا حسنا وطيبا يقولون لهم ذلك فيقولون يزورنا ربنا وكلمناه ازداد طيبهم وحسنهم ورؤية الله جل وعلا من نعيم الجنة بل هي اعلى نعيم الجنة كما ثبت

15
00:06:01.650 --> 00:06:25.600
في صحيح مسلم عن صهيب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين احسنوا الحسنى الحسن الجنة والزيادة الذين احسنوا الحسنى وزيادة قال الحسن الجنة والزيادة النظر الى وجه الله جل وعلا

16
00:06:26.900 --> 00:06:50.400
هذا تفسير للاية لا يجوز العدول عنه. انه تفسير مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم وقوله ويكلمهم ويكلمونه هذا ليس خاصا في هذا الوقت كلما اراد جل وعلا كلامهم كلمهم

17
00:06:50.700 --> 00:07:18.600
وكلامه جل وعلا بمشيئته كما سبق وكلامه لهم ايضا من النعيم ولهذا حرم حرم بعض اهلا اهلا الذنوب ليكلمهم كما الاحاديث بهذا وكذلك في كتاب الله ذكر بعضهم انه لا يكلمهم ولا يزكيهم

18
00:07:20.250 --> 00:07:49.550
استدل بقوله جل وعلا وجوه يومئذ ناضلة الى ربها ناظرة ناضرة الاولى من النضرة وهي البهاء والجمال يعني جرى فيها النعيم صارت ناظرة وقوله الى ربها ناظرة ثانية من النظر

19
00:07:50.150 --> 00:08:17.900
ولهذا عديت بالاء واذا جاء ذكر الوجه ثم عد في اناء تعين ان يكون النظر بالبصر ولا يكون الانتظار كما في قوله تعالى يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا. هذا يصح ان يقال انظرونا

20
00:08:18.350 --> 00:08:47.300
يعني تمهلوا حتى نقتدي بانواركم اما هنا قال الى ربها قال وجون وجوه دل على ان النظر يكون بالوجوه يعني بالاعين وهو نص ظاهر نظر الى الله جل وعلا وكذلك قوله جل وعلا

21
00:08:48.600 --> 00:09:14.900
كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون هذا في اهل الشقاء فاذا حجب اهل الشق الشقاء اهل السعادة ينظرون الى ربهم الحجاب حجاب الله حجاب الله عنهم تعذيبا لهم دل على ان

22
00:09:15.300 --> 00:09:43.800
رؤية المؤمنين له ايظا نعيم وقد جاءت ايات كثيرة في هذا يدل على رؤية الله جل وعلا واما الاحاديث جاءت صريحة واضحة حتى انه لا يستطيع الانسان الذي يتكلم بالبلاغة والفصاحة

23
00:09:44.300 --> 00:10:10.650
ان يكون مثل ما قاله المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا التدين يقال انكم ترون الله كما ترون القمر ليلة البدر ليس بينكم وبينه سحاب ولا قتر وليلة البدر هي ليلة اربعة عشر

24
00:10:12.250 --> 00:10:32.550
هذي اوظح ما يكون وكذلك جاء قوله كما ترون الشمس ضحى ليس بينكم وبينها سحاب ولا قتر يعني ما في شيء ان يحول بينكم وبينها وهذا مثل بما هو اوضح الاشياء وابينه

25
00:10:33.600 --> 00:11:08.150
قولوا انكم لا تضار لا تضامون جاء في ضبط هذا تظامن ضامون بتشديد  والميم يعني لا ينضم بعضكم الى بعض للمساعدة في الرؤيا لان الرؤية واضحة وجلية لا يحتاج احد منكم الى انه يساعده غيره

26
00:11:09.250 --> 00:11:36.850
وجاء في هذه اللفظة مظامون يظامون يعني لا يلحقكم ظيم بل ترونه رؤية متمكنين منها بكل سهولة وهذا قاله صلى الله عليه وسلم ابتداء وقاله لما سئل فهم اولا سألوه هل نرى ربنا يوم القيامة

27
00:11:37.500 --> 00:12:01.350
قال لهم هذا القول  قاله ايضا ابتداء بانه ليس حديثا واحد احاديث كثيرة ومتعددة عن الصحابة حتى جاءت عن الصحابة الذين تأخر اسلامه مثل جرير ابن عبد الله البجلي عنه في الصحيحين

28
00:12:02.100 --> 00:12:25.700
هذا الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال انكم ترونه وجاء في احاديث من الاحاديث الشفاعة لما سئلوا سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر الوقوف الذي يحصل لهم من

29
00:12:28.750 --> 00:12:53.450
ما يحصل له من المشقة العظيمة في الموقف ثم ذكر الشفاعة ان الله يلهمهم طلب الشفاعة ثم يأتيهم الله جل وعلا فيرونه ولكن الذين يرون ربهم هم المؤمنون وقد اختلف العلماء هل غيرهم يرى للموقف يرى الله

30
00:12:53.800 --> 00:13:23.300
صحيح ان المنافقين يكونون مع المؤمنين في الموقف ويرونه ولكن رؤية تكون عليهم عذابا وحسرة لانهم اذا جاء الله جل وعلا يخاطبهم ويقول اليسوا عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا يعني العبادة التي يعبدونها ويتجهون بها الى

31
00:13:23.300 --> 00:13:49.000
مخلوقات فيؤتى بها على هيئتها او على ما كانوا يعتقدونه ويتصورونه في اذهانهم ان كانت تجارة او شجر او مخلوقين يؤتى بالشياطين اذا كانوا من ان كان المعبود اوليا او من الانبياء

32
00:13:49.350 --> 00:14:11.200
يؤتى بالشياطين على تلك الصورة التي تصوروها ثم يقال لهم اتبعوهم لا اكثر الناس يذهب خلف تلك المعبودات ولا يبقى الا المؤمنون وفيهم المنافقون لان المنافقين كانوا معهم في الدنيا

33
00:14:11.300 --> 00:14:33.100
ويعملون وحكم الاسلام انه يأخذ بالظاهر فقط. اما الباطن فالله الذي يحاسب عليها فاذا بقى المؤمنون وذهب الكافرون جاءهم الله جل وعلا فقال لهم ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس

34
00:14:33.750 --> 00:15:00.650
يقولون تركناهم احوج ما كنا اليهم اما اليوم فلا نحتاج اليهم في شيء لأنه كل ليس له الا عمله وانا ننتظر ربنا  يقول جل وعلا لهم انا ربكم  اذا عرفوه فروا له سجدا ويبقى المنافق

35
00:15:00.950 --> 00:15:20.350
لا يستطيع ان يسجد اذا اراد ان يسجد فر على قفاه لان ظهره يكون طبقة واحدة. لا يستطيع ان ينثني وانما يسقط على قفاه وهذا من عذاب الله من اول العذاب الذي يصيبهم في ذلك الموقف

36
00:15:20.900 --> 00:15:50.850
ثم يتبع المؤمنون ربهم ويبقى المنافقون في ظلام لا يهتدون الى طريق ثم كما قال الله جل وعلا يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. ذلك هو الفوز العظيم. يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين

37
00:15:50.850 --> 00:16:13.600
اذا ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا. وضرب بينهم بباب بسور له باب فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب. ينادونهم الم نكن معكم؟ يعني في الدنيا قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم الى اخر الاية

38
00:16:14.350 --> 00:16:39.600
فهذا الجزاء في نهايتهم ثم يكونون في جهنم تحت الكافرين كما قال الله جل وعلا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار لان النار دركات اذا كان مثلا الذهاب الى

39
00:16:40.350 --> 00:17:08.000
تسمى دركات واذا كان الى العلو فهو درجات والنار طبقاتها الى الاسفل وكل طبقة السؤال من الاخرى تكون اشد عذابا نسأل الله العافية. امين فقوله صلى الله عليه وسلم انكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر

40
00:17:09.000 --> 00:17:30.400
لا تضامون في رؤيته يعني لا يلحقكم في رؤيته ضيم او انكم لا تحتاجون الى مساعدة لانها رؤية واضحة جلية فهذا من النعيم الذي وعد الله جل وعلا به عباده

41
00:17:31.450 --> 00:17:51.900
رؤيته تعالى وتقدس من الجزاء الذي يجزي به من عباده اما الذي ينكرها يجوز ان يكرمها ومن جزائه الا يرى اذا كان مؤمنا اما الكافر معلوم انه محروم من كل خير

42
00:17:53.650 --> 00:18:15.650
وقوله هذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرء يعني ليس تشبيها لله جل وعلا بالقمر والشمس وانما هو تشبيه للرئة بوضوحها وجلائها وبيانها فهي رؤية واضحة جلية اوضح ما يكون

43
00:18:17.600 --> 00:18:42.050
وهذا امر ظاهر لا يمكن ان يكون لان يقبل اه التأويل او يقبل انه مثلا يقصد به شيء اخر فلا عذر لمن انكر هذا فمن انكره فقد انكر الحق ورده

44
00:18:43.250 --> 00:19:01.950
وهذا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما ان الايات ايضا صريحة في هذا فاذا هذا لا شبهة فيه فهو امر يجب على كل مسلم ان يؤمن به ويسأل ربه جل وعلا

45
00:19:03.250 --> 00:19:32.000
ان يجعله من الذين يرونه بلا عذاب لان هذا يكون في اخر الامر في اخر الموقف وقبل ذلك الناس يكونون في شدة واذى ثم هذا ايضا كثرت فيه النصوص عن الرسول صلى الله عليه وسلم

46
00:19:32.400 --> 00:20:05.650
وليس نصا واحد ولا عشرة كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا ثبت نص واحد كفى ولكن كلما كثرت يعني امكن اكثر يعني دليلا وثبوتا ومعلوم ان الشبهة التي يقولها هؤلاء انها شبه لا تليق

47
00:20:06.000 --> 00:20:30.400
المؤمن ولا يجوز له ان ينظر اليها لانها كلها مبنية على القياس يقولون مثلا في شبههم انا لا نرى الشيء الذي امامنا بابصارنا الا اذا وقع نور نظر على جسمه

48
00:20:31.450 --> 00:20:53.150
لا يلزم ان تقول ان الله جسم يقول هذا كلام باطل لان هذا اولا تشبيها للشيء المرء المرئي الموجود في الدنيا والله ليس كمثله شيء الثاني ان كلمة اسم هذه من الكلام الباطن

49
00:20:53.650 --> 00:21:09.050
الذي لم يأتي لا نفيه ولا اثباته فاذا قالوا في هذا القول قل هذا مردود عليكم ونحن نؤمن بكلام ربنا وبكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يلزم عليه باطل

50
00:21:09.750 --> 00:21:28.550
انما الباطل يلزمكم انتم حيث شبهتم ما قاله الله وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم بما تعرفونه من انفسكم وهذا كما قالوا في في الصفات انه يلزم ان تكون كذا وتكون كذا

51
00:21:28.750 --> 00:21:52.600
بناء على ما يشاهدونه وما يعرفونه من انفسهم فهم اهل القياس واهل الباطل فيجب رده اما الذين مثلا وغيرهم يقولون ان الرؤية تكون لا من جهة لانهم وجدوا النصوص الكثيرة فما استطاعوا تأويلها

52
00:21:53.350 --> 00:22:21.100
فاثبتوها ولكن جاءوا بشيء ضحك منهم العقلاء فقالوا نعم يرى حقيقة ولكن لا من جهة وكيف يرى الان من جهة هذا شيء غير معقول وذلك لانهم ينفون العلو والله جل وعلا

53
00:22:21.700 --> 00:22:46.550
والعلو اثباته ادلته اكثر من ادلة الرؤية والعلو ثبت بادلة عقلية وفطرية وسمعية ان الرؤيا فهي بادلة سمعية فقط. يعني من الكتاب والسنة اه ينكرون الشيء الذي هو اعظم من هذا فلا

54
00:22:47.050 --> 00:23:13.100
يعني عجب انهم ينكرون مثل ذلك ولكنهم قالوا في هذا التأويل الباطل امنوا لانهم ما استطاعوا ان يردوا الاحاديث الصريحة الواضحة يطال هذا القول الذي اضحك عليهم العقلاء فلما قيل لهم ان هذا غير ممكن وغير واقع. لا ينكن الرؤيا الا من فوق. والله جل وعلا

55
00:23:14.250 --> 00:23:40.050
فوق خلقه وعباده يرونه من فوقه من فوقهم  لجأوا الى امر اخر وقالوا ان الرؤيا زيادة علم وهذا ايضا مثل التأويلات الباطنة فمعنى ذلك انه اذا يمكن رؤيته في الدنيا والرسول صلى الله عليه وسلم

56
00:23:40.750 --> 00:24:02.150
يقول كما في صحيح مسلم هي قصة الدجال في حديث واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى يموت رؤية الله لا تكون الا بعد الموت يعني في الاخرة اما في الدنيا فلا يستطيع الخلق انهم يرون الله

57
00:24:02.500 --> 00:24:23.250
تعالى وتقدس ولهذا لما طلب موسى عليه السلام الرؤيا قال الله جل وعلا له لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا

58
00:24:23.700 --> 00:24:52.150
الجبل فكيف كان الجبل لما كشف له شيء من الحجاب الذي بينه وبين رب العالمين دكلك وسان كيف الانسان الظعيف لا يستطيع. ولهذا مر موسى صعقا فلما افاق قال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين

59
00:24:52.450 --> 00:25:15.850
لان هذا لا يمكن في الدنيا ان الرؤية لا تنكب الدنيا ولهذا يقول اهل العلم ان الرؤيا في الدنيا ممكنة عقل غير واقعة بالفعل لان الخلق لا يمكنهم ذلك. اما كونها عقلا

60
00:25:16.150 --> 00:25:40.000
لان كليم الله سألها والرسل لا تسأل عن الامور المستحيلة الممتنعة وكذلك قول رسولنا صلى الله عليه وسلم واعلموا ان احدا لن يرى ربه حتى يموت وفي حديث ابي موسى

61
00:25:40.700 --> 00:26:01.150
الذي في صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وسلم قولوا ابو موسى قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات قام خطيبا بخمس كلمات وصلاة الله والسلام عليه كلامه

62
00:26:01.400 --> 00:26:29.450
يكون محفوظا معدودا لانه يأتي امور واضحة ويكون جامعة تكون جامعة نافعة ثم اذا تكلم تكلم ثلاث مرات بالكلمة حتى تحفظ وتعلم لانه رسول مبلغ صلوات الله وسلامه عليه  قام فينا بخمس كلمات فقال ان الله لا ينام

63
00:26:30.150 --> 00:26:56.750
ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه قصدي عن العدل والميزان الذي كونوا اقبلوا بفوته جل وعلا على حسب اعماله. يرفع القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار

64
00:26:57.150 --> 00:27:22.150
وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشف لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه والسموحات هي المهى والجمال سموحات وجهي بهاؤه وجماله قطعا حجابه النور لو كشفه

65
00:27:22.250 --> 00:27:51.350
لاحرقت سبحات وجهي ما انتهى اليه بصر فاذا كان يوم القيامة يركب المؤمنون تركيبا جديد وكامل يثبتون عند ذلك تكون حياتهم كاملة واجسامهم كاملة يشاهدون ربهم جل وعلا. اما في الدنيا فهو خلق ناقص

66
00:27:51.750 --> 00:28:18.650
خلقهم ناقص ولهذا لا يستطيعون ذلك نعم اقرأ فصل ومن صفات الله تعالى انه الفعال لما يريد لا يكون شيئا الا بارادته ولا شيء عن مشيئته وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر عن قيئا

67
00:28:18.950 --> 00:28:43.050
ولا يصدر الا عن تدبيره ولا محيد عن القدر والمقدور. ولا يتجاوز ما خط في اللوح المسطور ما خط في اللوح المسطور اراد  اراد ما العالم فعلوه. زائلوه اراد ما العالم فاعلوه

68
00:28:43.500 --> 00:29:10.050
ولو ولو عصمهم لما خالفوك ولو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه خلق الخلق وافعالهم وقدر ارزاقهم واجالهم. يهدي من يشاء بحكمته. قال تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وقال تعالى

69
00:29:10.350 --> 00:29:32.950
ان كل ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره وتقديرا. وقال تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها

70
00:29:33.450 --> 00:29:55.100
وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا روى ابن عمر ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم

71
00:29:55.300 --> 00:30:20.200
ما الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره فقال جبريل صدقت رواه مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره حلوه ومره

72
00:30:20.650 --> 00:30:38.800
ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن ابن علي يدعو به في قنوت الوتر وقني شر ما قضيت. امش قال ومن صفات الله تعالى انه فعال لما يريد

73
00:30:39.300 --> 00:31:06.600
هذه صفة جامعة يعني انه ان هذا يخصه جل وعلا ولا يوجد مخلوق يفعل ما يريد وانما يفعل الذي اقدر عليه واراده الله جل وعلا ولهذا يقدر الانسان كثيرا في نفسه انه سيفعل كذا ثم لا يستطيع

74
00:31:07.300 --> 00:31:35.900
او ينثني عزمه وتختلف نيته يفعل غيره ورب العالمين جاء جل وعلا هو الفعال لما يريد. اذا اراد شيئا وهذه الصفة صفة ازلية وابدية ومعنى ذلك انه جل وعلا لم يزل يفعل

75
00:31:36.150 --> 00:31:56.750
كيف يشاء ولا يكون ربنا جل وعلا معطل عن الفعل حتى صار يفعل بعد ان لم يكن يفعل كما يقوله اهل البدع والضلال الذين يحكمون على الله في عقولهم وانظارهم القاصرة

76
00:31:58.500 --> 00:32:17.050
سيظل ظلالا بعيدا وقد جاء هذا في كتاب الله جل وعلا في ايات عدة انه يفعل ما يشاء ويفعل ما يريد انه اذا اراد شيئا فعله تعالى الله وتقدس وهذا جاء مطلقا

77
00:32:17.400 --> 00:32:47.350
لانه من العامة التي تدل على الكمال الله له الكمال المطلق تعالى وتقدس فقوله رظا هو الحق وفعله اذا فعل شيئا هو الذي يمضي وهو الذي يكون واقعا فله الخلق كله

78
00:32:47.750 --> 00:33:19.850
وله الامر كله واليه يرجع يرجع العباد ويحاسبهم على حسب اعمالهم انا وتقدس ثم في ضمن ذلك ايضا الايمان القدر الذي هو ايضا من صفات الله جل وعلا القدر من صفات الله جل وعلا لانه ضمن العلم والقدرة والخلق

79
00:33:20.300 --> 00:33:46.100
والمشيئة والله جل وعلا له القدرة التامة وله المشيئة الكاملة وله الخلق والتدبير. ليس معه احد يدبر ويخلق فما اراد كان وما لا يريده لا يكون سواء اراده العباد او لم يريدوه

80
00:33:46.550 --> 00:34:14.800
ما الذي يوجد هو مراده؟ لا مراد العباد ولهذا قال لا يكون شيء الا بارادته والارادة تنقسم في كتاب الله جل وعلا الى قسمين ارادة كونية قدرية ترادف المشيئة لان المشيئة واحدة

81
00:34:15.000 --> 00:34:42.600
لا تنقدس لا تنقسم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن انما الذي ينقسم الارادة وهذه التي تكون عامة شاملة ولا يقع الا مرادها  وارادة تسمى دينية امرية شرعية

82
00:34:43.650 --> 00:35:08.450
وهي تتعلق بالدين والامر فقط ولهذا هذه تكون خاصة للمسلمين الذين يقبلون عن الله جل وعلا اراد جل وعلا بهم اليسر والتسهيل. كما قال الله جل وعلا يريد اليسر ولا يريد بكم العسر

83
00:35:08.850 --> 00:35:34.400
يريد ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا هذي تسمى ارادة دينية يعني من دينه وامره وشرعه تعالى وتقدس وكلها راجعة الى صفاته هذه وهذه كلها من صفات تعالى وتقدس وقوله

84
00:35:34.600 --> 00:36:00.750
ولا يخرج شيء عن مشيئته المشيئة والارادة الكونية شيء واحد. لا فرق بينهما وقوله ليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر عن تدبيره ولا محيد عن القدر المقدور

85
00:36:01.950 --> 00:36:29.200
ولا ولا يتجاوز ولا يتجاوز ما خط باللوح المسطور يعني ان الذي يقع الكون كله كله قد قدره وشاء. ومعنى ذلك ان الله علم الاشياء كلها قبل وجودها فعلمه محيط بكل شيء

86
00:36:30.200 --> 00:36:54.900
ثم كتب علمه جل وعلا وهو يقول في اللوح المسطور يعني ان الله كتب علمه في المستقبلات كلها كلمة قبل وجودها فكتبها على هيئتها وصفتها وفي وقتها وبقدرها بلال زيادة ولا نقص

87
00:36:55.350 --> 00:37:22.450
فتقع كما كتبها وكما علم علمها. في الوقت المحدد لا كل شيء يقع حتى الامور التي تكون تبعا لغيرها مثل حركة العروق ونبضها هذه مقدرة ولا يقع شيء من حركة ولا غيرها

88
00:37:23.000 --> 00:37:51.050
الا وقد علم او كتبه في الازل والمراد بهذا ان افعال العبادة التي يفعلونها انها مقدرة لله جل وعلا ردا على اهل الباطل الذين يقولون ان الانسان يخلق فعله والسبب في هذا

89
00:37:51.900 --> 00:38:18.000
انهم ما استطاعوا ان يجمعوا في عقولهم القاصرة بين تقدير الله الازلي وعلمه الشامل وخلقه العام وبين امره الذي يأمر به عبادة ثم يجزيهم على حسب هذا الامر امتثاله او عدم في ذلك

90
00:38:19.650 --> 00:38:45.650
وقالوا كيف يأمر الانسان مثلا بشيء يعلم انه لا يفعله وقد قدره انه لا يفعله ثم يعاقبه عليه. يكون هذا ظلم هذا قصور وجهل لان الله جل وعلا يأمره على حسب قدرته ومشيئته

91
00:38:46.750 --> 00:39:12.250
امره بشيء يستطيعه ويقدر عليه وجعل له مشيئة وقدرة يفعل بها بالاختيار باختياره فاذا احجم عن الفعل باختياره بعد مقدور قدرته فهو الملوم عليه اللوم وهذا امر لا بد منه

92
00:39:13.700 --> 00:39:39.600
الانسان مثلا الاعمى لا يكلف ان يخط ويكتب مصحف وغيره ولا يكلف الانسان ان يطير بالجو بنفسه وانما يكلف بالشيء الذي يستطيعه فاذا عنه قيل انك عاصي فانت تستحق العقاب

93
00:39:40.750 --> 00:40:10.650
لانه ترك الامر عن اختياره وهو شيء يقدر عليه. فامرنا بعبادته العبادة كلنا يستطيعها مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج والشيء الذي قد يكون غير مقدور جعله الى الاستطاعة. قال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

94
00:40:11.950 --> 00:40:37.600
وكذلك الزكاة ما تلزم الا من كان عنده المال كل احد اوجب عليه انه يزكي وانه يبذل المال ولكن والانفقوا مما رزقكم الله هو ينفق من الشيء الذي الله جل وعلا هيأه له

95
00:40:38.050 --> 00:41:02.600
جعله له هبة من الله جل وعلا بالاسباب التي سببها له واذا امتنع فهو عاصي يستحق العقاب هؤلاء فهم ينظرون الى جانب واحد فقط ثم هؤلاء الذين يقولون هذا القول انقسموا على انفسهم

96
00:41:03.300 --> 00:41:27.050
مسار قسمين اسم قالوا ان الانسان هو الذي يخلق افعاله. استقلالا بدون قدرة الله فإذا هذا يكون خالقين مع الله معناه وفي هذا صاروا مشركين نسأل الله العافية ابشركم اعظم من شرك الكفار الذين

97
00:41:27.750 --> 00:41:51.250
جعلوا الشرك للوساطة يعني يدعون عبادا جعلوهم واسطة لهم يدعون لهم ربهم او يشفعون لهم عندهم ان هؤلاء فاجعلوا كل واحد يفعل افعالا لا يقدر الله عليها او لا يفعلها الله

98
00:41:52.700 --> 00:42:21.450
هذا غلو زائد. نسأل الله العافية اه قسم منهم رد هذا وقال هذا كفر بالله ولكن الانسان الانسان مجبور ومعنا مجبور انه لا قدرة له بل هو بمنزلة الالة التي يديرها من يحركها

99
00:42:22.400 --> 00:42:42.300
او قالوا بمنزلة الشجرة التي تقلبها الريح من اي جهة جاءت جاءت هذا عكس القول الاول تماما فاذا قابلت بين هذا وهذا تبين لك ان على الاقل ان احدهما باطل

100
00:42:42.450 --> 00:43:06.050
على الاقل والصحيح انك اليهما باطل وان كان كل واحد معه شيء من الحق ولكن الباطل اغلب والواجب اتباع امر الله جل وعلا ما قاله وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يسلم الانسان من هذا وهذا دليل

101
00:43:06.350 --> 00:43:27.400
على ان العقل لا يستطيع ان يستقل بالهداية لابد ان يهتدي بما اوحاه الله جل وعليك. كما قال الله جل وعلا لنبيه قل ان ظللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي

102
00:43:28.100 --> 00:43:48.300
فاذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يهتدي الا بالوحي وكذلك غيره من باب اولى لا يهتدي الا بوحي الله. هذا شيء الشيء الثاني انه لا يقع الا ما اراده الله جل وعلا. ولو اراد الناس غيره ما وقع

103
00:43:49.450 --> 00:44:19.600
فاذا اراد الله هداية عبد حصلته والا يتولاه فكره وشيطانه وهواه فيظل فقول هؤلاء وهؤلاء كلاهما باطل الله جل وعلا خلق الخلق العقلاء الذين هم محل الامر والنهي وهو خالق لكل شيء

104
00:44:20.000 --> 00:44:46.200
ولكن هؤلاء جعلهم محلا لامره ونهيه فجعل لهم عقولا وجعل لهم قدرة يستطيعون ان يفعلوا الشيء الذي يؤمرون به بهذه القدرة وجعل لهم ارادة واذا وجدت القدرة والارادة فلا بد ان يوجد المراد

105
00:44:48.500 --> 00:45:14.600
لهذا ما يقع الا ما يريده الانسان يعني منه الا شيء خارج عن ارادته ثم هذه امور يعني واقعة ظاهرة مع تكبير الله جل وعلا ثم لا يتصور ان التقدير والكتابة انها ترغم الانسان على شيء لا يريده

106
00:45:15.300 --> 00:45:41.300
لان الله علم وجود هذا الانسان قبل ان يوجد فكتم كتب علمه به سوف يوجد ثم يطيع بارادته وقدرته او يعصي بقدرته وارادته فكتب الله ذلك ولكن توفيق الله من ورا هذا اذا اراد جل وعلا بالانسان خيرا

107
00:45:41.700 --> 00:46:00.250
حبب اليه الايمان وزينه في قلبه وحسنه وكره اليه ضده. فلهذا امرنا بالدعاء والابتهال والرجوع الى الله جل وعلا كثيرا لان الامر كله بيده هذا الذي يجب على العبد اما اذا نظر الى نفسه وانه

108
00:46:00.650 --> 00:46:22.050
يفعل كذا ولا يفعل كذا اجعل نفسه شريكا لله فهو يوكل الى نفسه فيضل ولا بد لابد ان يظل   هؤلاء هم الذين قصد الرد عليهم بهذه الجمل التي ذكرها هنا

109
00:46:23.300 --> 00:46:48.150
وهؤلاء اسم منه يسمى القدرية وقسم اخر يسمى الجبرية القدرية لانهم نفوا القدر وقالوا ان الامور مستقبلة بامكان الانسان يفعلها بقدرته وبفعله وخلقه وجعلوا الناس في هذا السواء والكافر والمؤمن عندهم سواء

110
00:46:48.500 --> 00:47:12.800
وليس لله ايظا فظل عندهم هل للمؤمن ولا الكافر منعه شيئا من فظله   وبنوا على ذلك امور كثيرة من الضلالات الكثيرة قالوا انه يجب على الله ان يفعل بالانسان الاصلع

111
00:47:13.800 --> 00:47:38.900
ان يجب على الله شيء يوجبه بنو ادم فعلى الله وتقدس ولا يجوز ويجب على الله ان يثيب الطائع ويعاقب العاصي. يجب وجوب ولهذا جعلوا هذه من اصوله الفاسدة ويقال ان هذه المسألة يعني مسألة الصالح الاصلح

112
00:47:39.550 --> 00:48:10.650
انه يجب على الاصلح يقال انها هي السبب الذي انفصل الاشعري عن هذا المذهب الباطن لانهم يقولون انه سأل شيخه شيخه ابو علي الجبائي كبار هذه المقالة يعني احد منظريها

113
00:48:11.250 --> 00:48:41.300
والذي يؤلفون فيها ويجادلون دونها سأل قال اخبرني عن ثلاثة اخوة مات احدهم صغيرا ومات الاخر كبيرا كافرا والثالث مات كبيرا مسلما فاين مصيرهم في الاخرة قال الصغير في الجنة

114
00:48:42.250 --> 00:49:06.800
والمسلم في الجنة والكافر في النار قال هل يكون الصغير بمنزلة الكبير المسلم قال لا قال لم قال لان الله جل وعلا لان الكبير صلى وصام وتصدق وجاهد ورفعت درجاته بهذا

115
00:49:08.250 --> 00:49:35.200
والصغير ما عمل شيء مات صغيرا طفلا وقال الا يحتج على ربه يقول يا رب لماذا ما تركتني اكبر فاصلي فاجاهد اصوم فاحج حتى اصير في درجة اخي قال له يقول الله له

116
00:49:35.600 --> 00:49:54.400
رأيت الاصلح لك ان اقبضك صغيرا وقال له اذا ينادي ذلك الشقي من جهنم يقول يا ربي لماذا ما قبضتني صغيرا حتى ما اكون في النار وهنا فوقف لم يستطع الجواب

117
00:49:55.150 --> 00:50:17.300
فدل على ان هذا المذهب باطل وبطلانه من وجوه كثيرة ليس من هذا الوجه فقط ولكن هذا ظاهر فترك هذا القول وهذا المذهب تبع الحق  وكم من المناظرات التي تحدث في مثل هذه الاشياء ولكن

118
00:50:18.500 --> 00:50:42.850
ما يرجع صاحبها هذا لم يرعوي بقي على ما هو عليه كالمناظرة التي حدثت لنظيرها ابي اسحاق الاسمرايين مع الصاحب ابن عباد والصاحب ابن عباد ايضا رأس بالاعتزال كما هو معلوم

119
00:50:44.300 --> 00:51:15.300
اه قال له ما كان في مجلس كبير دخل عليهم قال سبحان من تنزه عن الفحشاء يعني انك انت تقول ان الله قدر على الكافر الكفر فعذبه وهذه فحشة اجابه على الفور قائلا سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء

120
00:51:16.850 --> 00:51:38.100
ومعناه يقول انت تقول ان الكافر اراد الكفر والله اراد الايمان منه فوجدت ارادة الكافر ولم توجد ارادة الله بمعنى ذلك انه يوجد في الكون ما لا يريده الله وما لا يشاء. وهذا كفر بالله جل وعلا

121
00:51:39.400 --> 00:52:00.250
وقال له ايريد ربنا ان يعصى؟ فقال له ايعصى ربنا قصرا يعني وهو يريد قال ارأيت ان حكم علي بالردى احسن الي مأسا؟ قال ان كان منعك حقك وقد اسى وان كان منعك فضله فهو يؤتي فضله من يشاء

122
00:52:00.950 --> 00:52:24.450
شركة كأنما القي ما حجرا لانه ليس عن هذا جواب على كل حال الباطل باطل. وان زخرف وزين بالكلام الذي يزينه به اصحابه فلا بد ان يتبين بطلانه لاهل النظر واهل الاستدلال والفكر

123
00:52:24.450 --> 00:52:47.850
لكل احد لانهم يلبسون على الناس الذين لا يعرفون هذه الامور واه يعرفون مثلا معاني كلام الله وكلام رسوله وما امر الله جل وعلا به وما امر به رسول وهذا كثير كثير ما يقع ولا يتغيرون عن

124
00:52:48.100 --> 00:53:16.000
افكارهم ومذاهبهم ما يدل على ان الباطل يرتسخ بالاذهان ثم يوكل الانسان الى نفسه فلا يستطيع ان يهدي نفسه الهداية بيد الله جل وعلا خلاصة هذا ان الله جل وعلا عالم بكل شيء. وعلمه محيط بكل شيء

125
00:53:16.450 --> 00:53:38.350
فعلم الخلق قبل وجودهم وكتب كل شيء كل حركة مسجلة فهذه الحركات وهذه المكتوب يقع على حسب علم الله وكتابته الازلية. ثم هو جل وعلا هو الخالق واحدة وما سواه مخلوق

126
00:53:39.250 --> 00:54:05.050
ثم هو جل وعلا اذا شاء شيئا وجد واذا لم يشأ لا يوجد. فاذا هذه عبارة عن امور اربعة عن علم الله من كتابته وعن مشيئته وارادته وعن خلقه ولهذا نقول ان القدر من صفات الله جل وعلا

127
00:54:05.700 --> 00:54:27.000
وهو من اركان يعني الايمان به من اركان الايمان التي لا بد منها من لم يؤمن به يكون كافرا بالله جل وعلا لهذا يقول جل وعلا يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر

128
00:54:27.250 --> 00:54:53.450
ان كل شيء خلقناه بقدر وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر وذكر جل وعلا ان كل ما فعلوه انه في الزبر مجبور مكتوب وانه معلوم له جل وعلا في الحديث

129
00:54:53.900 --> 00:55:11.200
ان الايمان لابد ان يكون بالقدر خيره وشره كما سيأتي الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد يقول السائل هل رؤية الله في العرصات كرؤيته في الجنة

130
00:55:11.350 --> 00:55:36.900
لا ما يلزم قد تكون للعرصات من الابتلاء والاختبار ولهذا اول ما يرونه  لا يعرفون او انه يأتيهم كما ثبت في الصحيحين في صحيح مسلم يأتيهم اذا ذهب الناس يعني اهل النار الى النار

131
00:55:37.200 --> 00:55:57.250
وبقي المؤمنون ومعهم المنافقون ويأتيهم الله في صورة غير الصورة التي رأوه فيها اول مرة فيقول ما الذي ابقاكم وقد ذهب الناس؟ ويقولون تركناهم احوج ما كنا وان لنا ربا ننتظره فيقول انا ربكم

132
00:55:57.500 --> 00:56:17.350
يتنكر لهم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه فيقول هل بينكم وبينه اية ويقولون نعم الصاق ويكشف عن ساقه فيخرون له سجدا فهذا من الابتلاء

133
00:56:17.950 --> 00:56:37.200
من الابتلاء والامتحان فلا يلزم ان يكون كل الرؤيا في العرصات انها نعيم يعني فيها نعيم وفيها اكرام ولكن ليست كلها. نعم  يقول السائل قال الله تعالى الله خلقكم وما تعملون

134
00:56:37.600 --> 00:56:58.650
كيف يخلق الله ما يعمل العبد هذه الاية القدرية واحتج بها اهل السنة لانها محتملة لهذا ومحتملة لهذا ان قوله وما تعملون يحتمل ان يكون تكون ماء مصدرية ويحتمل ان تكون ماء

135
00:56:59.250 --> 00:57:26.700
موصولة اذا كانت مصدرية يكون المعنى خلقكم وعملكم وهذا اكون اوضح بان الاعمال مخلوقة واذا كانت موصولة المعنى يكون خلقكم والذي تعملونه وهذه في الاصنام كما في قصة ابراهيم والذي يعملون هو الخشب والحجارة

136
00:57:27.350 --> 00:57:59.900
والطين ينحتون ينحتون الحجارة ويعبدونها وكذلك يبنون طينا ويعبدونه ها هو خشب ينجرون ويعبدونه ليكون المقصود ان الله خلق الحجارة والخشب والطين هذا قول المعتزلة  الصحيح انها هي موصولة وتدل على ان الانسان وامله كلاهما مخلوق. لا تدل على الباطل

137
00:58:00.050 --> 00:58:20.550
القرآن لا يدل على الباطل ابدا يعني خلقكم ومادة عملكم وعملكم. كله مخلوق لله جل وعلا    جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه يزاد للعبد في عمره بسبب صلة الرحم

138
00:58:22.000 --> 00:58:42.350
وقد كتب له في اللوح المرفوظ امرا صلة الرحم مكتوبة في اللوح المحفوظ وكل شيء مكتوب والله يعلم ان هذا يصل فيكون عمره زائدا وقد كتب ويعلم ان هذا قصر عمره بسبب انه

139
00:58:42.450 --> 00:59:01.950
لم يصل يصل رحمه وقد كتب في الاسباب مكتوبة باللوح المحفوظ فهي من المقدور. لا في اشكال موجود اما قوله جل وعلا وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب

140
00:59:02.350 --> 00:59:24.950
فيدل على هذا فالذي ينقص من عمره ليس هو المعمر الاول امر اخر مثل ما تقول عندي دينار ونصفه اذا كنت عندي ريال نص ريال النصف ريال هو هو نصف الريال هو نصف الريال الذي معك؟ نعم نصف ريال اخر

141
00:59:25.200 --> 00:59:44.650
هذا نفس الشيء وقول الله جل وعلا يثبت ما يشاء يمحو الله ما يشاء ويثبت يعني هذا فيها قولان للعلما هادو هما ان هذا في النسخ في نسخ الشرائع وهذا هو الصحيح

142
00:59:45.400 --> 01:00:06.850
انه الاوامر يثبتها ومنها ما يمحوها من الشرع كما ثبت ان الله جل وعلا يقول ما ننسخ من اية او ننسيها نأتي بخير منها او مثلها والقول الثاني ان هذا في صحف الملائكة الذين يسجلون على ابن ادم

143
01:00:07.700 --> 01:00:25.750
يثبتون يكتبون كل شيء فاذا كان في اخر النهار وارادوا ان يطووا الصحيفة في اخر النهار ويأتي غيرهم لان الانسان معه في في النهار ملائكة وفي الليل ملائكة. اثنين في الليل واثنين في النهار. دائما معه

144
01:00:26.600 --> 01:00:42.150
يسجلون علي كان في اخر النهار مهوى الشيء الذي لا فائدة لا عذاب فيه ولا عقاب ولا ثواب مثل خذ الكتاب اعطني الكتاب خذ القلم ما اشبه ذلك هذا يومها

145
01:00:42.650 --> 01:00:53.184
والشيء الذي فيه الثواب وعليه العقاب يثبت هذا قول اخر الله اعلم وصلى الله وسلم