﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علما نافعا ينفعنا. نبدأ اولا بشرح منظومة اصول الفقه كنا

2
00:00:20.200 --> 00:00:50.200
قد وصلنا اه الى قول الناظم والظن في العبادة المعتبرة. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول الناظم الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى وشيخنا والحاضرين. الظن في العبادة المعتبر ونفس الامر بالعقوبة

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
اعتبرونا لكن اذا تبين الظن خطأ فابري ذمة صحح الخطاك رجل صلى قبيل الوقت فليعد الصلاة الوقت والشك بعد الفعل لا يؤثر وهكذا اذا الشكوك تكثر. وهكذا اذا الشكور وهكذا اذا الشكوك

4
00:01:10.200 --> 00:01:40.200
فدع او تكن او تك وهما مثل وسوس فادع لكل وسوس يجي به لكع ثم حديث النفس ما هو فلا حكم له ما لم يؤثر. خذ الوقت. نعم. بسرعة قال الناظم رحمه الله تعالى والظن في العبادة المعتبر والظن في العبادة معتبر ونفس الامر في العقود اعتبروا لكن

5
00:01:40.200 --> 00:02:00.200
اذا تبين الظن خطأ فابرئ الذمة صحح الخطأ كرجل صلى قبيل الوقت فليعد الصلاة بعد الوقت والشك بعد الفعل لا واسير وهكذا اذا الشكوك تكثر او تاق وهما مثل وسواس فدع لكل وسواس يجي به لكع ثم حديث النفس ثم

6
00:02:00.200 --> 00:02:20.200
النفس معفون ثم حديث النفس معفو فلا حكما له ما لم يؤثر عملا قال الناظم رحمه الله والظن في العبادة المعتبر ونفس الامر في العقود اعتبروا. هاتان القاعدتان آآ يعني هذان الشطران يرجعان الى

7
00:02:20.200 --> 00:02:40.200
عظيمة عند اهل العلم وهي العبرة في العبادات بما في ظن المكلف والعبرة المعاملات بما في نفس الامر. هذان الشيطان يرجعان الى هذه القاعدة. العبرة في العبادات بما في ظن مكلف والعبرة

8
00:02:40.200 --> 00:03:00.200
المعاملات بما في نفس الامر. وهذا معنى قوله والظن في العبادة المعتبر يعني عبرة في العبادات الظن. والمقصود هو مقصوده بالظن هنا لغلبة الظن غلبة الظن. وقوله ونفس الامر في العقول اعتبروا يعني العبرة في المعاملات

9
00:03:00.200 --> 00:03:20.200
والعقود نفس الامر وحقيقة الامر. واما كون العبادات العبرة فيها بما غلب على الظن فلان العبادات حق لله عز وجل. والله تعالى يقول فاتقوا الله ما استطعتم. واذا فعل الانسان ما غلب على ظنه

10
00:03:20.200 --> 00:03:40.200
فقد اتقى الله تعالى ما استطاع. ويدل لذلك ايضا حديث ابن مسعود رضي الله عنه. وان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا شك احدكم فليتحرى الصواب ثم ليبني ما عليه. وهذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم قوله يتحرى الصواب يعني

11
00:03:40.200 --> 00:04:00.200
اعمل بما غلب على ظنه. وايظا ما يدل هذه القاعدة ما جاء ايضا في الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رجل لا تصدقن الليلة فخرج بصدقته فوضعها في يد السارق فاصبح الناس يتحدثون ويقولون تصدق

12
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
الليلة على السارق وقال الحمد لله على سارق ثم قال لاتصدقن الليلة فوضع صدقته في يد بغي فاصبح الناس تصدق على بغي فقال الحمد لله على بغي لا تصدقن الليل فوقعت صدقته في يد غني فاصبح

13
00:04:20.200 --> 00:04:40.200
يتحدثون وقالوا صدق على غني فقال الحمد لله على غني فقيل له ان صدقتك قد قبلت اما السارق فلعله ان يستعف واما البغي فلعلها ان تستعف عن زناها. واما الغني فالعبد

14
00:04:40.200 --> 00:05:00.200
انه ان يعتبر ويتصدق على الفقير. فدل ذلك على ان العبرة بما في ظن المكلف. ولهذا سيأتي فروعه مشروع هذه القاعدة ان هو دفع زكاته لمن ظنه فقيرا فبان غنيا اجزأ. فاذا جميع العبادات العبرة فيها بما غلب على الظن ولا يشترط

15
00:05:00.200 --> 00:05:20.200
فيها تحقق اليقين. لا يشترط اليقين. فلو انك مثلا يعني توظأت وغلب على ظنك كانك قد اسبغت الوضوء وقد وصل الماء الى جميع الاعضاء. لكن اه في حقيقة الامر ان جزءا مثلا من الذراع لم يصبه الماء او جزءا من الرجل

16
00:05:20.200 --> 00:05:40.200
ان لم يصبها الماء ولم تعلم بذلك واستمر الامر على هذا فهذا معفو عنه. لا يؤاخذك الله تعالى بهذا. لان العبرة بما غلب على انه مكلف اه من فروع هذه القاعدة رجل وقع على ثوبه نجاسة

17
00:05:40.200 --> 00:06:10.200
فغسل هذه النجاسة وغلب على ظنه انها قد زالت. ولكنها في حقيقة الامر لم تزل. وصلى بهذا الثوب والصلاة صحيحة. اعتبارا بما غلب على ظنه. اه بالنسبة كما بثنا قبل قليل رجل دفع الزكاة لغني ظنه فقيرا. ظنه فقيرا فتبين انه غني فان هذا يجزئ

18
00:06:10.200 --> 00:06:40.200
لان المطلوب منه غلبة الظن وقد تحققت. ولا يؤمر بعد ذلك دفعها مرة اخرى بالنسبة للصيام رجل غلب على ظنه غروب الشمس ترى بناء على غلبة الظن ثم تبين ان الشمس لم تغرب فان صومه صحيح ولا يؤمر بقضاء هذا اليوم على

19
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
القول الراجح ويدل لهذا ما جاء في صحيح البخاري عن اسماء رضي الله عنها قالت افطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم غيم ثم طلعت شمس ولم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم بقضاء هذا اليوم. بل بل السنة

20
00:07:00.200 --> 00:07:20.200
الفطر عند غلبة الظن بغروب الشمس. وليس السنة تأخير الفطر حتى يتيقن غروب الشمس. كما قر ذلك ابن تيمية رحمه الله لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كانوا يفطرون بنا على غلبة الظن. وليس هناك احد اطوع لله من رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:07:20.200 --> 00:07:40.200
صحابته رضي الله عنهم بالنسبة للحج ناخذ مثال الحج رجل طاف بالبيت لا شك هل طاف ستة اشواط او سبعة غلب على ظنه انها سبعة فطوافه صحيح حتى لو كان في حقيقة الامر انه طاف ستة اشهر

22
00:07:40.200 --> 00:08:00.200
فالعبرة بما غلب على ظن المكلف في جميع العبادات في جميع العبادات هذه قاعدة مفيدة جدا لطالب العلم واما المعاملات فقال اهل العلم ان العبرة بما في نفس الامر العبرة بحقيقة الامر لا بما

23
00:08:00.200 --> 00:08:30.200
غلب على ظنه. وذلك لان المعاملات متعلقة بحق ادم متعلقة بحق ادم لم يكتف فيها بالظن. وانما لابد فيها من حقيقة امر لا بد فيها من حقيقة الامر ونفس الامر. مثال ذلك رجل

24
00:08:30.200 --> 00:08:50.200
دعى مالا لشخص يعني تصرف تصرف فضولي. ولكن هذا الذي قد باع ماله كان قد وكله في البيع ولم يعمل ولم يعلم هو بالوكالة. فنقول ان هذا البيع الصحيح. لانه

25
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
له ويقوم مقامه. وان كان قوله الصحيح ايضا ان التصرف الفضولي يصح اذا جازه المالك لكن حتى على قول الجمهور نقول وفي هذه الصورة يصح ايضا رجل باع ملك غيره بدون توكيل منه ثم لما باعه تبين

26
00:09:10.200 --> 00:09:30.200
انه قد مات وكان هو الذي يرثه. فالبيع صحيح لانه كان قد باعه وهو يظن انه ملك غيره ثم تبين انه ملكه. فالعبرة بما في نفس الامر وبما في حقيقة الامر لا بما غلب على ظنه

27
00:09:30.200 --> 00:09:50.200
كذلك ايضا لو كان ولي يتيم وتصرف تصرفا دون بناء على غلبة ظنه يعني تنازل مثلا عن حصة اليتيم من الدية. ظنا منه انه يملك ذلك. ثم بين له انه

28
00:09:50.200 --> 00:10:10.200
ولا يملك التنازل عن حصة اليتيم من الدية. فان هذا التنازل لا يصح. ويطالب الشخص الذي ازا موديه بان يدفع الدية وهذا التنازل تنازل غير صحيح. وهكذا. هذه القاعدة قيدها

29
00:10:10.200 --> 00:10:30.200
الناظم رحمه الله بقيد قال لكن اذا تبين الظن خطأ فابرئ الذمة صحح الخطأ. نحن قلنا وهذا هذا القيد متعلق بالشطر الاول من البيت السابق وليس بالشرط الثاني. لان الشرط الاول قلنا انه متعلق

30
00:10:30.200 --> 00:10:50.200
العبادات انها تبنى على ظن المكلف. فيقول الناظم اذا لكن اذا تبين الظن خطأ اذا كان هذا الظن خطأ فلا بد من تصحيح لابد من تصحيحه. ومثل له الناظم بمثال. قال كرجل

31
00:10:50.200 --> 00:11:20.200
قبيل الوقت فليعد الصلاة بعد الوقت. وهذا انما يكون فيما كان من باب ترك المأمور وليس من باب ارتكاب المحظور. اذا تبين الخطأ في العبادة فيما كان من باب ترك المأمور فيجب تصحيحه واعادته. بخلاف ما اذا كان من باب ارتكاب المحظور. فمثلا في المثال الذي

32
00:11:20.200 --> 00:11:40.200
له المؤلف رجل صلى قبيل الوقت يظن ان الوقت قد دخل ثم تبين انه لم يدخل فلا تصح صلاته مثلا صلى صلاة الظهر يظن انه قد اذن للظهر. ثم تبين لم يؤذن فيعيد صلاة

33
00:11:40.200 --> 00:12:10.200
صلى صلاة المغرب واظن ان الشمس قد غربت ثم تبين انها لم تغرب. فيلزمه ان يعيد الصلاة هذا هو المثال الذي ذكره المؤلف وايضا من فروع هذه القاعدة لو صلى يظن انه على طهارة. ثم تبين انه لم يتطهر. انه نسي ان يتوضأ. يلزمه ان يعيد

34
00:12:10.200 --> 00:12:30.200
الوضوء والصلاة. ولا نقول العبرة بما غلب على ظنه لان الظن تبين هنا انه خطأ. وقلنا ان هذا انما هو مقيد فيما كان من باب ترك المأمور. اما لو فعل العبادة فيما هو من باب اما لو كان الخطأ اما لو كان الخطأ فيما هو فيما كان من باب ارتكاب

35
00:12:30.200 --> 00:12:50.200
محظور فانه معفو عنه. ومن ذلك مثلا لو صلى وعلى لباسه نجاسة كان يعني غلب على ظنه طهارة الثوب ثم بعد الصلاة تبين ان في لباسه نجاسة. فصلاته صحيحة. كذلك

36
00:12:50.200 --> 00:13:20.200
ايضا بالنسبة الصيام اكل او شرب يظن ان الشمس قد غربت فتبين انها لم تغرب. نقول صومه صحيح. ولا نقول ان ظنه هنا تبين انه خطأ لان هذا من باب ارتكاب المحظور. وما كان من باب ارتكاب المحظور فيعفى عن الانسان فيه. وهذه قاعدة مفيدة جدا

37
00:13:20.200 --> 00:13:40.200
لطالب العلم لما كان من باب ترك المأمور لا يعذر فيه بالنسيان والخطأ ولا الجهل اما ما كان من باب ارتكاب المحظور فيعذر فيه بالجهل والخطأ والنسيان. لو غطى رأسه وهو محرم ناسيا او جاهلا فلا شيء عليه

38
00:13:40.200 --> 00:14:10.200
لكن لو انه ترك المبيت مثلا بمنى جاهلا جاهلا يظن انه ليس واجبا وانه مستحب مثلا او هنا يجب عليه دم. الفرق بين مسألتين ان المسألة الاولى هو تغطية الرأس من باب ارتكاب المحظور ترك المبيت من باب ترك المأمور. فاذا مراد المؤلف بقوله

39
00:14:10.200 --> 00:14:30.200
اذا تبين الظن خطأ فيما كان من باب ترك المأمور. فابرئ الذمة وصحح الخطأ يعني ائتي بالمبروء بهذا المأمور مرة اخرى. ثم انتقل المؤلف رحمه الله للكلام عن الشك. قال

40
00:14:30.200 --> 00:15:00.200
والشك بعد الفعل لا يؤثر. ذكر المؤلف الحالات التي يعفى فيها عن الشك. وذكر ثلاث حالات الحالة الاولى قال الشك والشك بعد الفعل لا يؤثر. وهذا مستنده او يعني هذا يريد الناظم بذلك قاعدة عظيمة عند اهل العلم. وهي ان الشك الطارئ

41
00:15:00.200 --> 00:15:20.200
بعد الفراغ من العبادة لا يلتفت اليه. الشك الطارئ بعد الفراغ من العبادة لا يلتفت اليه فالشك الطارئ بعد الوضوء لا يلتفت اليه. الشك الطالب بعد الصلاة لا يلتفت اليه. لو انك لما صليت صلاة العشاء قرأ

42
00:15:20.200 --> 00:15:40.200
هل صليت ثلاثا ام اربعا لا تلتفت لهذا الشك. الا اذا كان الشك في اثناء الصلاة هذا هو المؤثر الشك لو انك لما رميت الجمار رميت الجمرات بعد الفراغ من الرمي طرأ الشك هل ظميت ستا او سبعا؟ هذا

43
00:15:40.200 --> 00:15:55.000
لا يلتفت اليه فاذا هذه قاعدة مفيدة جدا لطالب العلم. لو انك بعد الطواف بعد الفراغ من الطواف شككت هل طفت ستة اشواط ام سبعة؟ ما دام ان الشك طرأ بعد

44
00:15:55.000 --> 00:16:15.000
الطواف لا يلتفت اليه. فاذا هذا هو الموضع الاول من المواضع التي يعفى فيها على الشك ان يكون طلوء الشك بعد الفراغ من الفعل الموضع الثاني قال وهكذا اذا الشكوك تكثر. اذا كثرت الشكوك من الانسان اصبح الانسان عنده

45
00:16:15.000 --> 00:16:35.000
كثرة شكوك بان يكون هذا الانسان كثير الشك اذا توظأ شك اذا صلى شك اذا طاف بالبيت شك اذا يعني يشك في كل شيء فالانسان كثير الشكوك لا يلتفت لهذا الشك. وهذا حتى وان كان في نفس الفعل

46
00:16:35.000 --> 00:16:55.000
يعني مثلا انسان كثير الشكوك وطرأ عليه الشك في اثناء الصلاة. فنقول لا يلتفت لهذا الشك. ما دام انه كثير الشكوك لا يلتفت اليه ولا تطبق عليه الاحكام التي ذكرها اهل العلم في الشك. لان هذا من لما كثرة الشكوك عنده

47
00:16:55.000 --> 00:17:25.000
فتطرح جميعها. والحالة الثالثة قال او تك وهما مثل وسواس فدع لكل وسواس يجيء به لكع اه مقصوده بنكع يعني الشيطان. يجيء به الشيطان وعبر عنه بلوك على كلمة ذم والمراد بها الشيطان في هذا البيت يعني ومعنى اللكع في الاصل اللئيم وهذا وصف يصدق على الشيطان الرجيم

48
00:17:25.000 --> 00:17:58.150
عدو ابن ادم. فيقول في الحالة الثالثة ان يكون الشك مجرد اوهام فقط اوهام هذا الوهم لا يلتفت اليه  وهذا الوهم معناه الوسواس يعني وصل الى مرحلة الوسواس. ولهذا قال العلماء ان الانسان

49
00:17:58.150 --> 00:18:18.150
الموسوس لا يلتفت للشكوك بل حتى لا يلتفت لغلبة الظن. لا يلتفت لهذا كله. الانسان موسوس لا يلتفت لا للشكوك ولا لغلبة الظن. وقالوا حتى انطلاقه لا يقع. لا يقع طلاق الموسوس

50
00:18:18.150 --> 00:18:38.150
حتى لو قال انغلب على ظني مثلا اذا كان وسواسه في الطهارة غلب على ظنه خروج شيء نقول طهارتك صحيحة لا تلتفت لهذا لان الغالب وهم ما الفرق بين هذه الحالة والحالة السابقة؟ الحالة السابقة لم تصل

51
00:18:38.150 --> 00:18:58.150
درجة الوسواس يعني الحالة الثانية كثرة الشكوك لم تصل درجة الوسواس لكن الشكوك كثيرة. اما الحالة الثالثة زادت الشكوك فانتقلت الى درجة الوسواس. فنقول هذه الشكوك هي في الحقيقة اوهام. فلا يلتفت اليها المسلم

52
00:18:58.150 --> 00:19:24.450
والوسواس مرض يبتلى به بعض الناس. قد يكون من اسبابه ضعف البصيرة وقلة ظعف البصيرة مع ظعف الارادة. اذا اجتمع ظعف وقلة بصيرة مع ظعف ارادة تسلط الشيطان على الانسان بالوساوس

53
00:19:24.650 --> 00:19:55.400
وقد يكون ايضا من اسبابه مرض انه مرض يعتلي الدماغ. فيتسبب في هذه الوساوس ولهذا يعني اطباء نفسانيون لهم علاج بالنسبة لهم علاج حسي وعلاج نفسي علاج بالعقاقير وجلسات فاذا وصل الوسواس مع الانسان الى مرحلة الوسواس القهري

54
00:19:55.400 --> 00:20:15.400
حيث اصبح لا يتحكم في نفسه هنا قد اصبح مرظا فعليه ان يبادر للعلاج. انا اذكر ان رجل اتصل بي وقال انه كان عنده وسواس الصلاة. وانه ترك الصلاة لمدة سنتين

55
00:20:15.400 --> 00:20:35.400
ان ذمته لا تبرأ بهذا وانه لو مات وهو على خطر عظيم وان الوسواس بامكانه يتغلب عليه مع تقوية الارادة او حتى يذهب ويعالج هذا الوسواس. ويعني ذكرته بالله وخوفته. اتصل علي بعد اسبوع وقال انه

56
00:20:35.400 --> 00:20:55.400
بدأ يصلي منذ ذلك الحين تبين ضعف ارادة. عنده قدرة على انه يصلي لكن الشيطان تغلب عليه بالوساوس. ولما ذكرت له هذا الكلام اتصل بي يعني بعد مدة وقال انه منذ ذلك الحين وهو الان يصلي. فانظر كيف ان الشيطان يلعب بالانسان الى هذه الدرجة

57
00:20:55.400 --> 00:21:25.900
الشيطان ينظر الى مواضع الضعف عند الانسان ويتسلط عليه منها  فاذا عندنا هذه المواضع الثلاثة نقول ان الشك فيها غير معتبر. فيعني اضبطوا هذه المواضع فهي مواضع يعني ظبطها مفيد جدا الاول الشك بعد الفراغ من العبادة لا يلتفت اليه الموضع الثاني مع كثرة الشكوك الموضع

58
00:21:25.900 --> 00:21:45.900
مع الوسواس هذه المواضع الثلاثة لا يلتفت للشك فيها. بل حتى مع الوسواس لا يلتفت حتى لغلبة الظن حتى لغلبة الظن لا يلتفت آآ يعني لتلك الشكوك حتى مع قيام غلبة الظن

59
00:21:45.900 --> 00:22:15.900
لانها مع وجود وسواسية في الحقيقة وهم. ثم قال الناظم رحمه الله ثم حديث النفس معفو فلا حكم له لم يؤثر عمله. حديث النفس معفو عنه. بالاجماع. ويدل هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عفى لامتي ما حدثت به انفسها

60
00:22:15.900 --> 00:22:35.900
ما لم تعمل او تتكلم. وهذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم. وهذا من رحمة الله عز وجل بهذه الامة ان الله تعالى عفا لها عن حديث النفس. وحديث النفس اذا لا يؤاخذ به الانسان

61
00:22:35.900 --> 00:22:55.900
ولا يترتب عليه شيء. حتى لو حدث الانسان نفسه بالمعاصي. لا يكتب عليه ذنوب ولا المعاصي ما لم يصل حديث النفس هذا الى درجة الهم. فاذا هم هما جازما على المعصية فهنا

62
00:22:55.900 --> 00:23:15.900
فعلى المعصية كتبت عليه معصية ان هم بها ولم يعملها فننظر ان تركها لله كتبت له حسنة وان تركها ليس لله لم تكتب عليه شيء. هناك فرق بين الهم بالشيء وبين مجرد حديث النفس. فحديث النفس لا يترتب عليه اي شيء

63
00:23:15.900 --> 00:23:45.900
لا يكتب على الانسان ولا يؤخذ به حتى لو بلغت منه مبلغا كبيرا فان الشيطان قد يتسلط على بعض الصالحين الوساوس واحاديث للنفس في بعض الامور المتعلقة بالذات الالهية ونحوها. هذه معفو عنها. وقد شكى بعض الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:23:45.900 --> 00:24:05.900
قالوا يا رسول الله ان احدنا لا يجد في نفسه ما يتعاظم ان يتكلم به. فقال عليه الصلاة والسلام اوجدتموه؟ قالوا نعم. قال صريح الايمان. يعني الدليل على قوة الايمان. رواه مسلم. وايضا يعني جاء في بعض الاثار ان بعضهم كان يقول لو

65
00:24:05.900 --> 00:24:25.900
واصبحوا حممه ما تحدث بهذا الشيء. يعني تأتي امور عظيمة ما يستطيع الانسان يتحدث بها. ويقول اخر لو اخر من السماء الى الارض ما تحدثت بهذا الشيء. فهذه معفون عنه ما دامت مجرد حديث نفس لا يؤاخذ بها الانسان. هذا في الحقيقة يلح الانسان كثيرا

66
00:24:25.900 --> 00:24:45.900
ولهذا لما علمت اليهود بهذا الشيء اتوا الى ابن عباس فقالوا اننا نجد هذا الذي تجدونه انتم ايها المسلمون. من احاديث النفس قال ابن عباس رضي الله عنهما وماذا يفعل الشيطان بالبيت

67
00:24:45.900 --> 00:25:05.900
انظر الى هذا الجواب المسدد فمثل هذا حديث النفس نقول انه لا يؤاخذ به الانسان ولا يقلق منه الانسان المشروع اذا عندما تأتيه حديث نفس هذه ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولينتهي يعني يعرظ عنه يفكر في شيء اخر

68
00:25:05.900 --> 00:25:25.900
جاء في بعض الروايات انه يقرأ قل هو الله احد وبعضهم يقول امنت بالله ورسله. انتبهوا يا اخوان لهذه المسألة لانها تؤثر على بعض الناس. خاصة منهم في بداية طريق الاستقامة قد تؤثر عليهم هذه المسألة تأثيرا بليغا. يعني ينبغي فهم هذه المسألة فهما جيدا

69
00:25:25.900 --> 00:25:47.250
حديث النفس هذا لا يؤاخذ به الانسان ما دام حديث نفس لا يؤاخذ به الانسان مطلقا  وآآ كما ورد الحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة. الشيطان يغتاب من الانسان اذا رأى منه انه مقبل على الخير وعلى الصلاح

70
00:25:47.250 --> 00:26:17.250
اقامة فيبدأ يوسوس الانسان. ويأتي بمثل هذه الاحاديث. طيب لو حدث الانسان نفسه بان انه سيطلق زوجته لكنه لم يتلفظ بالطلاق فهل يقع الطلاق؟ لا يقع بالاجماع لو حدث الانسان نفسه بانه سوف يتصدق ولم يتصدق هل يلزمه التزم الصدقة؟ لا تلزمه. لو حدث نفسه بان

71
00:26:17.250 --> 00:26:37.250
انه سوف يعتق سوف يوقف سوف يفعل شيئا لا يلزمه. فحديث النفس اذا هذا قد يعني معفول عنه لكن الناظم قال فلا حكم له ما لم يؤثر عمله. يعني اذا ترتب عليه عمل فيؤخذ

72
00:26:37.250 --> 00:26:57.250
الانسان للحديث ان الله عفى لامتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم. فاذا تكلم الانسان بما في نفسه هنا يؤاخذ به ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. اذا عمل بما حدثته به نفسه

73
00:26:57.250 --> 00:27:17.250
فيؤخذ به. فالناظم اخذ هذه القاعدة من الحديث. ان الله عفى لامتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم وهذا مما تميز به هذا النظم لاحظ هذا النظم لم يقتصر على القواعد الاصولية فقط بل اتى بقواعد مستنبطة

74
00:27:17.250 --> 00:27:37.250
من احاديث كما في هذه يعني مسألة وجمع هذه المسائل كلها في بيتين يعني لم ارى له نظيرا جمع مسائل الشك كلها حالات المعفو عن الشك فيها ثم الحقنا بها حديث النفس فهذا مما تميزت به

75
00:27:37.250 --> 00:28:25.100
هذه المنظومة. طيب نقف عند قول الناظم والامر للفور فبادر الزمن. نعم نعم    اي نعم يعني اذا جزم جزما بقطع الصلاة. فالفقهاء يقولون يجب استصحاب حكم النية. يجب استصحاب بان لا ينوي قطعها. اه يعني اما مجرد هم يعني لم يصل الى درجة

76
00:28:25.100 --> 00:28:56.050
العزم الاكيد لا يؤثر. نعم. لا اذا اذا ما وصل الى درجة القطع بالنسبة للصلاة بالنسبة معك   بعد دخول الوقت نعم المقصودة بعد دخول الوقت. طيب انتقل؟ نعم ارفع صوتك نعم

77
00:28:56.100 --> 00:29:16.100
امنت بالله ورسله الوساوس عندما ترد للانسان واحاديث النفس عندما تردع النفس يعني في في ما يتعلق بالذات الالهية ونحو ذلك والقضاء والقدر يأتي بهذا يقول اعوذ بالله من الشيطان

78
00:29:16.100 --> 00:29:34.945
امنت بالله ورسله. احيانا الشيطان مثلا قد يأتي به وساوس متعلقة بالذات الالهية بعدل الله عز وجل يعني باشياء من هذا القبيل فهنا يعرض الانسان عنه بافعال الله عز وجل عموما يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويعوض عنها