﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

2
00:00:21.700 --> 00:00:43.000
فلنبين المقدمة الاولى وهي ان هذا من المحاربين لله ورسوله الساعين في الارض فسادا وذلك من وجوه احد هو احدها ما رويناه من حديث عبدالله ابن صالح كاتب الليث قال حدثنا معاوية بن صالح عن علي بن ابي طالب

3
00:00:43.000 --> 00:01:03.000
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال وقوله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا قال كان قوم من اهل الكتاب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد وميثاق. فنقضوا العهد وافسدوا في الارض

4
00:01:03.000 --> 00:01:25.150
فخير الله رسوله صلى الله عليه وسلم ان شاء ان يقتل وان شاء ان يسلب وان شاء ان يقطع ايديهم وارجلهم من خلاف وعم النفي فهو ان يهرب في الارض. فان جاء تائبا فدخل في الاسلام قبل منه ولم يؤاخذ بما سلف منه. ثم

5
00:01:25.150 --> 00:01:45.150
وقال في موضع اخر وذكر هذه الاية من شهر السلاح في قبة الاسلام واخاف السبيل ثم ظفر به وقدر عليه فامام المسلمين فيه بالخيار ان شاء قتله وان شاء صلبه وان شاء قطع يده ورجله ثم قال او

6
00:01:45.150 --> 00:02:05.150
من الارض يخرج من دار الاسلام الى دار الحرب. فان تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله الله غفور رحيم. وكذلك روى محمد بن يزيد الواسطي عن جويبر عن الظحاك قوله تعالى انما جزاء الذين

7
00:02:05.150 --> 00:02:25.150
يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا. قال كان ناس من اهل الكتاب بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد وميثاق فقطعوا الميثاق وافسدوا في الارض. فخير الله رسوله ان يقتل ان شاء او يصلب او يقطع ايديهم وارجلهم من خلاف

8
00:02:25.150 --> 00:02:47.550
واما واما النفي ان يهرب في الارض فلا يقدر عليه. فان جاء تائبا داخلا في الاسلام قبل منه ولم يؤاخذ بما عمل وقال الضحاك ايما رجل مسلم قتل او اصاب حدا او مالا لمسلم فلحق بالمشركين فلا توبة له

9
00:02:47.550 --> 00:03:10.450
حتى يرجع فيضع يده في يد المسلمين فيقر فيقر بما جاء بما اصاب قبل ان يهرب من دم او غيره اقيم عليه الحد او اخذ منه ففي هذين الاثرين انها نزلت في قوم معاهدين من اهل الكتاب لما نقضوا العهد وافسدوا في الارض وكذلك في تفسير الكلب

10
00:03:10.800 --> 00:03:30.800
عن ابي صالح عن ابن عباس وان كان لا يعتمد عليه اذا انفرد. انها نزلت في قوم موادعين. وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وادع هلال ابن عويمر وهو ابو بردة الاسلمي. على الا يعينه ولا يعين عليه. ومن اتاهم يا

11
00:03:30.800 --> 00:03:50.800
فهو امن ان يهاج. ومن اتى المسلمين منهم فهو امن ان يهاج. ومن مر بهلال ابن ابن عويمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو امن ان يهاج. قال فمر قوم من بني كنانة يريدون الاسلام بناس من اسلم

12
00:03:50.800 --> 00:04:10.800
من قوم هلال بن عويمر ولم يكن هلال يومئذ شاهدا. فنهدوا اليهم فقتلوهم واخذوا اموالهم. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل عليه جبريل بالقصة فيهم فقد ذكر انها نزلت في قوم معاهدين لكن من غير

13
00:04:10.800 --> 00:04:28.050
اهل الكتاب ورواع عكرمة عن ابن عباس وهو قول الحسن انها نزلت في المشركين. ولعله اراد الذين نقضوا العهد كما قال هؤلاء فان الكافر الاصلي فان الكافر الاصلي لا ينطبق عليه حكم الاية

14
00:04:28.450 --> 00:04:48.450
والذي يحقق ان ناقض العهد بما يضر بالمسلمين داخل في هذه الاية من الاثر ما قدمناه من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه اتي برجل من اهل الذمة نخس بامرأة من المسلمين بالشام حتى وقعت فتجللها

15
00:04:48.450 --> 00:05:08.450
فامر به عمر فقتل وصلب. فكان اول مصلوب في الاسلام. وقال يا ايها الناس اتقوا الله في ذمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا تظلموهم. فمن فعل هذا فلا ذمة له. وقد رواه عنه عوف بن مالك اشجعي وغيره كما

16
00:05:08.450 --> 00:05:28.450
تقدم وروى عبد الملك ابن حبيب باسناده عن عياض ابن عبد الله الاشعري قال مرت امرأة تسير على بغل فنخس بها اعلج فوقعت من البغل فبدا بعض عورتها فكتب بذلك ابو عبيدة ابن الجراح الى عمر رضي الله عنه فكتب

17
00:05:28.450 --> 00:05:48.450
اليه عمر ان اصلب العلج في ذلك المكان فانا لم نعاهدهم على هذا انما عاهدناهم على ان يعطوا الجزية بيدي وهم صاغرون وقد قال ابو عبد ابو عبدالله احمد بن حنبل في مجوسي انفجر بمسلمة يقتل هذا قد نقض العهد

18
00:05:48.450 --> 00:06:08.450
وكذلك ان كان من اهل الكتاب يقتل ايضا. قد صلب عمر رجلا من اليهود فجر بمسلمة. هذا نقض العهد. قيل له ترى عليه الصلب مع القتل قال ان ذهب رجل الى حديث عمر كانه لم يعب عليه فهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:06:08.450 --> 00:06:28.450
عمر وابو عبيدة وعوف بن مالك ومن كان في عصرهم من السابقين الاولين قد استحلوا قتل هذا وصلبه. وبين عمر انا لم نعاهده انا لم نعاهدهم على على مثل هذا الفساد. وان العهد انتقض بذلك. فعلم انهم تأولوا فيمن نقض العهد

20
00:06:28.450 --> 00:06:53.750
بمثل هذا انه من محاربة الله ورسوله والسعي في الارض فسادا. واستحلوا لذلك قتله وصلبه. والا فالصلب مثل مثلى لا يجوز الا لمن ذكره الله في كتابه وقد قال اخرون منهم ابن عمر وانس ابن مالك ومجاهد وسعيد ابن جبير وعبدالرحمن ابن جبير ومكحول ومكحول وقتادة وغيره

21
00:06:53.750 --> 00:07:13.750
رضي الله عنهم انها نزلت في في العرونيين الذين ارتدوا عن الاسلام وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ساقوا ابل ابل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث العرانيين مشهور. ولا منافاة بين الحديثين فان سبب النزول قد

22
00:07:13.750 --> 00:07:33.750
يتعدد مع كون اللفظ عاما في مدلوله. وكذلك كان عامة العلماء على ان الاية عامة في المسلم والمرتد والناقظ كما قال كما قال الاوزاعي في هذه الاية هذا حكم حكمه الله في هذه الامة على من حارب مقيما على الاسلام او

23
00:07:33.750 --> 00:07:53.750
عنه وفي من حارب من اهل الذمة. وقد جاءت اثار صحيحة عن علي وابي موسى وابي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم. تقتضي بان حكم هذه الاية ثابت في من حارب المسلمين بقطع الطريق ونحوه مقيما على على اسلامه. لهذا يستدل جمهور

24
00:07:53.750 --> 00:08:12.650
من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على حد قطع الطريق بهذه الاية. والمقصود هنا ان هذا الناقض للعهد والمرتد عن الاسلام بما فيه الضرر داخل فيها كما ذكرنا دلائله عن الصحابة والتابعين. وان كان يدخل فيها

25
00:08:13.000 --> 00:08:30.900
بعض من هو مقيم على الاسلام وهذا الساب ناقض للعهد بما فيه ظرر على المسلمين ومرتد بما فيه ظرر على المسلمين فيدخل في هذه الاية. ومما يدل على انه قد قد عني بها ناقض العهد في الجملة

26
00:08:31.200 --> 00:08:51.200
ان النبي صلى الله عليه وسلم نفى بين بني قينقاع والنظير لما نقضوا العهد الى ارض الحرب. وقتل بني قريظة وقتل بني في قريظة وبعض اهل خيبر لما نقضوا العهد والصحابة قتلوا وصلبوا بعض من فعل ما ينقض العهد من الامور المضرة. فحكم النبي صلى الله

27
00:08:51.200 --> 00:09:11.200
عليه وسلم وخلفائه في اصناف ناقض العهد كحكم الله في هذه الاية. مع صلاحه لان يكون امتثالا لامر الله فيها دليل على انهم مرادون منها. الوجه الثاني ان ناقض العهد والمرتد المؤذي لا ريب انه محارب لله ورسوله. فان

28
00:09:11.200 --> 00:09:31.200
نقضي العهد محاربة المسلمين ومحاربة المسلمين محاربة لله ورسوله. وهو اولى بهذا الاسم من قاطع الطريق ونحوه. لان ذلك لكن لما حارب المسلمين على الدنيا كان محاربا لله ورسوله. فالذي يحاربهم على الدين اولى ان يكون محاربا لله ورسوله

29
00:09:31.200 --> 00:09:51.200
ثم لا يخلو اما الا يكون محاربا لله ورسوله حتى يقاتلهم ويمتنع عنهم او يكون محاربا اذا فعل ما يضره مما فيه نقض العهد وان لم يقاتلهم. الاول لا يصح لما قدمناه من ان هذا قد نقض العهد. وصار من المحاربين. ولان

30
00:09:51.200 --> 00:10:11.200
ابا بكر الصديق رضي الله عنه قال ايما معاهد تعاطى سب الانبياء فهو محارب غادر. وعمر وسائر الصحابة قد جعلوا الذمي الذي تجلل المسلم بعد ان نخس بها الدابة محاربا بمجرد ذلك حتى حكموا فيه بالقتل والصلب

31
00:10:11.200 --> 00:10:36.650
فعلم انه لا يشترط في المحاربة المقاتلة بل بل كل من بل كل ما نقض العهد عندهم من الاقوال والافعال المضرة فهو محاربة فهو محاربة داخلة في هذه الاية فيلزم من هذا ان يكون كل من نقض العهد بما فيه ضرر يقتل اذا اسلم بعد القدرة عليه. قيل وكذلك نقول

32
00:10:36.650 --> 00:10:52.800
وعليه يدل ما ذكرناه في سبب نزولها فانها فان قيل. احسن الله اليك فان قيل فيلزم من هذا ان يكون كل من نقض العهد بما فيه ظرر يقتل اذا اسلم بعد القدرة عليه

33
00:10:57.750 --> 00:11:33.500
الذين شاؤوا من قبل ان تقدروا عليه   قيل وكذلك نقول وعليه يدل ما ذكرناه في سبب نزولها. فانها اذا نزلت فيمن نقض العهد بالفساد وقيل فيها الا تابوا من قبل ان تقدروا عليهم. علم ان التائب بعد القدرة مبقي على حكم الاية

34
00:11:33.650 --> 00:11:57.450
الوجه الثالث ان كل ناقض للعهد فقد حارب  الوجه الثالث ان كل ناقظ للعهد فقد حارب الله ورسوله ولولا ذلك لم يجز قتله ثم لا يخلو اما ان يقتصر على نقض العهد بان يلحق بدار الحرب او يضم الى ذلك فسادا. فان كان الاول فقد حارب الله ورسوله

35
00:11:57.450 --> 00:12:17.450
فقط فهذا لم يدخل في الاية. وان كان الثاني فقد حارب وسعى في الارض فسادا مثل ان يقتل مسلما او يقطع الطريق عن المسلمين او او يغصب مسلمة على نفسها او يظهر الطعن في كتاب الله ورسوله ودينه او يفتن مسلما عن دينه فان هذا قد

36
00:12:17.450 --> 00:12:37.450
حارب الله ورسوله بنقضه العهد وسعى في الارض فسادا بفعله بفعله ما يفسد على المسلمين اما دينهم او دنياهم. وهذا قد دخل في الاية فيجب ان يقتل او يقتل ويصلب او ينفى من الارض حتى يلحق بارض الحرب ان لم يقدر عليه. او تقطع

37
00:12:37.450 --> 00:12:57.450
يده ورجله ان كان قد قد قطع الطرق واخذ المال. ولا يسقط عنه ذلك الا ان يتوب من قبل ان عليه وهو المطلوب. الوجه الرابع ان هذا الساب محارب لله ورسوله ساع في الارض فسادا. فيدخل في الاية. وذلك

38
00:12:57.450 --> 00:13:17.450
لانه عدو لله ولرسوله. ومن عادى الله ورسوله فقد حارب الله ورسوله. وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي يسبه من يكفيني عدوي وقد تقدم ذكر ذلك من غير وجه اذا كان عدوا له. اذا كان عدوا له فهو محارب

39
00:13:17.950 --> 00:13:37.950
وروى البخاري في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تبارك وتعالى من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة. وفي الحديث عن معاذ بن جبل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اليسير من الرياء شرك

40
00:13:37.950 --> 00:13:59.700
ومن عادى اولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة. فاذا كان من عاد واحدا من الاولياء قد قد بارز الله عليه نعم نعم رواه ابن ماجة في كتاب الفتن وفي اسناده من لهيئة قال عنه الحافظ ابن حجر صدوق

41
00:14:00.050 --> 00:14:18.650
بعد احتراق كتبه والحاكم في المستدرك قال هذا حديث صحيح ولم ولم يخرج في الصحيحين ووافقه الذهبي واوردهم المنذر في الترغيب والترهيب. وقال رواه ابن ماجة والحاكم والبيهقي في كتاب الزهد له

42
00:14:18.850 --> 00:14:45.800
وغيره وقال الحاكم صحيح ولا علة له    فاذا كان من عادى واحدا من الاولياء فقد بارز الله بالمحاربة. فكيف من عاد صفوة الله من اوليائه؟ فانه يكون اشد مبارزة له بالمحاربة. واذا وكان محاربا لله لاجل عداوته للرسول فهو محارب للرسول بطريق الاولى

43
00:14:45.800 --> 00:15:10.200
فثبت ان الساب للرسول محارب لله ورسوله فان قيل فلو سب واحدا من اولياء الله غير غير فلو سب واحدا من اولياء الله غير والانبياء فقد بارز الله بالمحاربة. فانه اذا سبه فقد عاداه كما ذكرتم. واذا عاداه فقد بارز الله بالمحاربة

44
00:15:10.200 --> 00:15:38.350
نصه الحديث الصحيح ومع هذا فلا فلا يدخل في المحاربة المذكورة في الاية. فقد انتقض الدليل ذلك يوجب صرف المحاربة الى المحاربة باليد. قيل هذا باطل من وجوه. احدها انه ليس كل من سب غير الانبياء يكون قد عاداهم. اذ لا دليل يدل على ذلك. وقد قال الله سبحانه وتعالى والذين يؤذون المؤمن

45
00:15:38.350 --> 00:15:58.350
والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا. بعد ان اطلق انه من اذى الله ورسوله فقد لعنه الله في الدنيا والاخرة فعلم ان المؤمن قد يوذى قد يؤذى بما اكتسب ويكون اذاه بحق كاقامة الحدود والانتصار في الشتيمة

46
00:15:58.350 --> 00:16:18.350
ونحو ذلك مع كونه وليا لله. واذا كان واجبا في بعض الاحيان او جائزا لم يكن مؤذيه في تلك الحال عدوا له ان المؤمن يجب عليه ان يوالي المؤمن ولا يعاديه. وان عاقبه عقوبة شرعية. كما قال تعالى انما وليكم الله ورسوله والذي

47
00:16:18.350 --> 00:16:35.250
امنوا وقال تعالى ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا. الثاني ان من سب غير النبي صلى الله عليه وسلم فقد يكون مع السب موالية من من وجه اخر مواليه من وجه اخر

48
00:16:35.250 --> 00:16:58.750
فان سباب المسلم اذا لم يكن بحق كان فسوقا. والفاسق لا يعادي المؤمنين. بل يواليهم. ويعتقد مع السب ويعتقد مع السب للمؤمن انه تجب موالاته من وجه اخر ويعتقد ويعتقد مع السب للمؤمن انه تجب موالاته من وجه اخر

49
00:16:58.800 --> 00:17:18.800
اما سبا اما سب النبي صلى الله عليه وسلم فانه ينافي ينافي اعتقاد نبوته ويستلزم البراءة منه والمعافاة له لان اعتقادهم عدم نبوته وهو يقول انه نبي يوجب ان يعاني له معاملة متنبئين. وذلك

50
00:17:18.800 --> 00:17:40.300
ابلغ العداوات له. الثالث لو لو فرض ان سب غير غير النبي صلى الله عليه وسلم عداوة له. لكن ليس احد بعينه يشهدونه لكن ليس له ليس احد بعينه يشهد له انه ولي لله شهادة توجب ان ترتب عليها الاحكام المبيحة للدماء بخلاف

51
00:17:40.300 --> 00:18:00.300
عادة للنبي بالولاية بالولاية فانها يقينية النعم لما كان لما كان الصحابة لما كان الصحابة قد يشهد لبعضهم بالولاية. خرج في قتل سابهم خلاف مشهور. ربما ننبه ان شاء الله تعالى

52
00:18:00.300 --> 00:18:21.150
الرابع انه لو فرض انه عاد وليا اعلم انه ولي. فانما يدل على انه بارز الله بالمحاربة. وليس فيه ذكر محاربة الله الله ورسوله. والجزاء المذكور في الاية انما هو لمن حارب الله ورسوله. ومن سب الرسول فقد عاداه. ومن عاداه فقد حاربه

53
00:18:21.650 --> 00:18:39.700
وقد حارب الله ايضا كما دل عليه الحديث. فيكون محاربا لله ورسوله. ومحاربة الله ورسوله اخص من محاربة الله. والحكم احسن الله اليك. ومحاربة الله ورسوله اخص من محاربة الله

54
00:18:40.750 --> 00:19:01.350
والحكم المعلق بالاخص لا يدل على انه معلق بالاعم. وذلك ان محاربة الرسول تقتضي مشاق تقتضي مشاقته على ما جاء به من الرسالة. وليس في معاداة ولي بعينه مشاقة في الرسالة بخلاف الطعن في الرسول

55
00:19:01.450 --> 00:19:21.450
الخامس ان الجزاء في الاية لمن حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا والطاعن في الرسول قد حارب الله ورسوله كما تقدم قد سعى في الارض فسادا كما سيأتي وهذا الساب للولي وان كان قد حارب الله فلم يسعى في الارض فسادا. لان السعي لان

56
00:19:21.450 --> 00:19:41.450
في الارض فسادا لان السعي في الارض فسادا انما يكون بافساد عام لدين الناس او دنياهم. وهذا انما يتحقق في الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا لا يجب على الناس الايمان بولاية الولي. ويجب عليهم الايمان بنبوة

57
00:19:41.450 --> 00:20:04.350
النبي السادس  ان ساب الولي لو فرض انه محارب لله ورسوله. فخروجه من اللفظ العامي لدليل اوجبه واجب الايمان بولاية الولي الذي لم يأتي نص في ولايته اما من علمت ولايته بالخبر المعصوم

58
00:20:04.450 --> 00:20:39.900
فيجب الايمان والشهادة له في الولاية يسمى اهل السنة لا يشهد لمعين بالجنة الا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم احسن الله اليك السادس ان ساب الولي لو فرض انه محارب لله ورسوله فخروجه من لفظ من اللفظ العام لدليل اوجبه لا يوجب

59
00:20:39.900 --> 00:20:56.200
ان يخرج ان يخرج هذا الساب ان يخرج هذا الساب للرسول. لان الفرق بين العداوتين ظاهر. والقول العام اذا خصت منه صورة لم تخص منه صورة اخرى لا تساويها الا بدليل اخر

60
00:20:56.300 --> 00:21:16.300
السابع ان حمله على المحاربة باليد متعذر ايضا في حق الولي. فان من عاداه بيده لم يوجب ذلك لم يوجب ذلك الا كي يدخل في حكم الاية على الاطلاق مثل ان يضربه ونحوه ان يضربه ونحو ذلك. فلا فرق اذا في حقه بين المعاداة باليد

61
00:21:16.300 --> 00:21:41.300
بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا فرق بين ان يعاديه بيد او لسان فانه يمكن دخوله في الاية. وذلك مقرر وذلك مقرر الاستدلال كما تقدم واذا ثبت هذا واذا ثبت ان هذا الساب محارب لله ورسوله فهو ايضا ساع في الارض فسادا. لان الفساد نوعان. فساد

62
00:21:41.300 --> 00:22:01.300
من الدماء والاموال والفروج وفساد الدين والذي يسب الرسول صلى الله عليه وسلم ويقع في عرضه يسعى ليفسد على الناس دينهم ثم بواسطة ذلك يفسد عليهم دنياهم. وسواء فرضنا انه افسد على احد دينه او لم يفسد. لانه سبحانه

63
00:22:01.300 --> 00:22:21.300
قال انما قال ويسعون في الارض فسادا. قيل انه نصب على المفعول له. اي ويسعون في الارض للفساد. كما قال واذا تولى دعا في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسم. والله لا يحب الفساد. والسعي هو العمل والفعل. فمن سعى ليفسد امر الدين فقد سعى

64
00:22:21.300 --> 00:22:44.200
ما في الارض فسادا وان خاب سعي وقيل انه نصب على المصدر او على الحال. تقديره سعى في الارض مفسدا. كقوله ولا تعثوا في الارض مفسدين. او كما يقال جلس قعودا وهذا يقال لكل من عمل عملا يوجب الفساد. وان لم وان لم يؤثر وان لم يؤثر لعدم

65
00:22:44.200 --> 00:23:00.550
قبول الناس له وتمكينهم اياه. بمنزلة قاطع الطريق اذا لم يقتل احدا ولم يأخذ مالا. على ان هذا العمل لا يخلو من في النفوس قط اذا لم يقم اذا لم يقم عليه الحد. وايضا

66
00:23:00.650 --> 00:23:20.650
فانه لا ريب ان الطعن في الدين وتقبيح حال الرسول في اعين الناس وتنفيرهم عنه من اعظم الفساد. كما ان الدعاء الى تعزيله من اعظم الصلاة والفساد ضد الصلاح. فكما ان كل قول او عمل يحبه الله فهو من الصلاح. فكل قول او عمل يبغضه

67
00:23:20.650 --> 00:23:40.650
فهو من الفساد. قال سبحانه ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. يعني الكفر الكفر والمعصية بعد الايمان والطاعة ولكن الفساد ولكن الفساد نوعان لازم وهو مصدر فسد يفسد فسادا ومتعد وهو اسم مصدر

68
00:23:40.650 --> 00:24:00.650
وهو اسم مصدر افسد يفسد افسادا. كما قال تعالى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل. والله لا الفساد وهذا هو المراد هنا. لانه قال ويسعون في الارض فسادا. وهذا انما يقال لمن افسد غيره. لانه لو كان الفساد

69
00:24:00.650 --> 00:24:20.650
في نفسي فقط لم يقل سعى في الارض فسادا. وانما يقال في الارض لمن فصل عن الانسان. كما قال سبحانه وتعالى ما من مصيبة في الارض ولا ولا في انفسكم الا في كتاب. وقال سبحانه سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم. وقال تعالى

70
00:24:20.650 --> 00:24:44.550
وفي الارض ايات للموقنين وفي انفسكم وايضا فان الساب ونحوه اذا فان الساب ونحوه انتهك حرمة الرسول وغض قدره واعاذ الله ورسوله عباده المؤمنين وجرأ النفوس الكافرة والمنافقة على اصطلام امر الاسلام وطلب اذلال النفوس المؤمنة وازالة عز الدين

71
00:24:44.550 --> 00:24:59.200
كلمة الله وهذا من ابلغ السعي فسادا ويؤيد ذلك ان عامة ما ذكر في القرآن من السعي في الارض فسادا والافساد في الارض. فانه قد عني به افساد الدين. فثبت ان

72
00:24:59.200 --> 00:25:17.700
هذا الساب محارب لله ورسوله ساع في الارض فسادا فيدخل في الاية. الوجه الرابع اي والله. احسن الله اليك الله المستعان