﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.500
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله وغفر له فصل ثم التتيم

2
00:00:20.550 --> 00:00:43.500
وهو اخر مراتب الحب وهو تعبد المحب لمحبوبه يقال تيمه الحب اذا عبده ومنه تيم الله اي عبد الله وحقيقة التعبد الذل والخضوع للمحبوب. ومنه قولهم طريق معبد اي مذلل قد ذللته الاقدام

3
00:00:43.500 --> 00:01:11.300
ان فالعبد هو الذي ذلله الحب والخضوع لمحبوبه. ولهذا كانت اشرف احوال العبد ومقاماته هي العبودية فلا منزل له اشرف منها وقد ذكر الله سبحانه اكرم الخلق عليه واحبهم اليه وهو رسوله محمد صلى الله عليه وسلم

4
00:01:11.400 --> 00:01:37.150
بالعبودية في اشرف مقاماته وهي مقام الدعوة اليه ومقام التحدي بالنبوة ومقام الاسراء فقال وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا وقال وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله

5
00:01:37.350 --> 00:02:05.850
وقال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وفي حديث الشفاعة اذهبوا الى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فنال مقام الشفاعة بكمال عبوديته وكمال مغفرة الله له. الحمد لله رب العالمين

6
00:02:06.500 --> 00:02:32.750
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد في هذا الفصل يذكر ابن القيم رحمه الله تعالى اخر مراتب مراتب المحبة

7
00:02:33.800 --> 00:03:08.400
ذكر رحمه الله تعالى لها مراتب عديدة وان اخرها التتيم والتيم هو التعبد تيم هو التعبد وتيم الله اي عبد الله والمتتيم اي المتعبد  وهذا التتيم الذي هو التعبد حق

8
00:03:08.850 --> 00:03:37.050
لله سبحانه وتعالى وحده لا يسوى غير الله سبحانه وتعالى به وقد ذكر الله عز وجل من حال المشركين انهم سووا غير الله سبحانه وتعالى به في هذا الحب الذي لا يكون الا لله

9
00:03:38.100 --> 00:04:02.050
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله  اهذه تسوية ويعين الشرك هذه تسوية يحبونهم كحب الله. هذه تسوية وهي عين الشرك ولهذا يقول اهل هذه التسوية

10
00:04:02.650 --> 00:04:22.050
يوم القيامة في نار جهنم تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين وقال جل وعلا والذين كفروا بربهم يعدلون ومعنى يعدلون اي يسوون غير الله به  الحب

11
00:04:23.100 --> 00:04:51.350
الذي هو حب الذل والخضوع والانكسار للمحبوب وهو التتيم لا يكون الا لله سبحانه وتعالى وحده وهو العبودية التي خلق الله سبحانه وتعالى الخلق لاجلها وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

12
00:04:52.800 --> 00:05:21.250
ولهذا فان الامر كما ذكر رحمه الله تعالى ان اشرف مقامات العبد وارفعها هو العبودية لله ان يكون عبدا لله خاضعا ذليلا محققا ما خلقه الله سبحانه وتعالى لاجله واوجده لتحقيقه

13
00:05:22.300 --> 00:05:56.000
ولهذا ذكر الله جل وعلا وصف نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بالعبودية في اشرف مقاماته واعلاها في مقام الاسراء العظيم وفي مقام التحدي نبوته صلوات الله وسلامه عليه وفي مقام الدعوة

14
00:05:56.100 --> 00:06:18.900
الدعوة الى الله في كل هذه المقامات الشريفة العالية ذكره بهذه الصفة العبودية عبد الله فعلم بهذا ان اشرف مقامات العبد واعلاها ان يكون عبدا لله محققا العبودية لله العبودية التي

15
00:06:19.450 --> 00:06:49.000
روحها ولبها ومحركها الحب الذي في القلب الحب الذي في القلب التتيم الذي يكون فيه فهذا هو المحرك هو العبودية وهو المحرك العبودية والذل والخضوع لله سبحانه وتعالى والطواعية والامتثال لامر الله جل في علاه

16
00:06:49.300 --> 00:07:11.900
نعم قال رحمه الله والله سبحانه خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له التي هي اكمل انواع المحبة مع اكمل انواع الخضوع والذل وهذا هو حقيقة الاسلام وملة ابراهيم التي من رغب عنها فقد سفه نفسه

17
00:07:11.950 --> 00:07:38.750
قال تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. اذ قال له ربه اسلم. قال اسلمت لرب العالمين ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون

18
00:07:38.750 --> 00:07:58.750
ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي. قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون. قال رحمه الله تعالى والله سبحانه

19
00:07:58.750 --> 00:08:24.300
خلق الخلق لعبادته لا شريك له. لعبادته لا شريك له اي لافراده بالعبادة كما قال الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون  معنى يعبدون ان يوحدون لان العبادة

20
00:08:25.000 --> 00:08:49.400
لا تكون عبادة الا بالتوحيد وهي بغير التوحيد شرك وتنديد مردودة على صاحبها غير مقبولة منه شأنها حينئذ كالصلاة بدون طهارة كما انه يصح ان يقال في حق من صلى

21
00:08:49.750 --> 00:09:10.100
بغير طهارة لم يصل فانه كذلك يصح ان يقال في من عبد الله بغير التوحيد لم يعبد الله فلا تكون عبادة الله الا بالتوحيد لا تكون الا بالتوحيد والافراد افراد الله سبحانه وتعالى

22
00:09:10.900 --> 00:09:38.100
وحده العبادة وحقيقتها العبادة كما ذكر رحمه الله تعالى هي اكمل انواع المحبة مع اكمل انواع الخضوع والذل هذه هي العبادة العبادة هي كمال الحب مع كمال الذل فالحب بلا ذل ليس عبادة والذل بلا حب ليس عبادة

23
00:09:38.500 --> 00:10:03.050
والعبادة هي من مجموع الامرين كمال الحب مع كمال الذل لله سبحانه وتعالى وهذا الحب الذي هذا وصفه لا يكون الا لله ولا يصرف الا لله. ومن صرفه لغير الله او شيء منه لغير الله فقد اتخذ مع الله ندا

24
00:10:03.400 --> 00:10:36.200
وشريكا فالعبادة التي خلق الله سبحانه وتعالى لاجلها هي كمال الحب مع كمال الذل لله وهي حقيقة الاسلام وملة ابراهيم التي من رغب عنها فقد سفه نفسه ولعلي بهذه المناسبة اذكر

25
00:10:36.250 --> 00:10:52.750
بورد مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاذكار التي يحافظ عليها كل صباح ومن لم يكن محافظا عليه يبدأ من هذا الصباح وهو ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام اصبحت

26
00:10:53.100 --> 00:11:18.000
على فطرة الاسلام وعلى كلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة ابينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين. هذه الكلمات ارباع يصبح المرء بها في كل يوم يجعلها من ورده في صباحه

27
00:11:18.900 --> 00:11:36.050
وهي ليست مجرد وردا فقط يقال وانما هو تجديد لهذا العهد وهذا الايمان وهذه الفطرة وهذا الدين القويم هنا في الاية التي ذكر رحمه الله تعالى يقول الله جل وعلا

28
00:11:36.200 --> 00:11:54.950
ومي يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه فانت في كل صباح تجدد رغبتك في الملة غابتك في في الملة لان الرغبة نوعان رغبة في الشيء ورغبة عن الشيء

29
00:11:56.050 --> 00:12:22.650
الذي يرغب عن ملة ابراهيم هذا في غاية السفه والخساسة ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه اما المؤمن فلا يزال مع مر الايام وكر الليالي تتجدد فيه هذه الملة وهذا الايمان وهذا الفطرة نماء وقوة وزيادة

30
00:12:23.800 --> 00:12:41.750
الحاصل ان هذا ذكر مبارك انصح به كل صباح كل صباح وهو مأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اصبحت على فطرة الاسلام على كلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على ملة

31
00:12:41.950 --> 00:13:07.000
ابينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين صباح يفتتح بهذا التوحيد وهذا الاخلاص وهذا التجديد للايمان والاتباع دين نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وملة ابراهيم حنيفا ولم يك من المشركين وعن الفطرة السوية

32
00:13:07.000 --> 00:13:39.700
لا تتبدل صباحا مبارك عامر بالخير قائم على الخير متأسس عليه من اوله ومبدأه فهذا ورد عظيم ينبغي على كل مسلم ان يكون محافظا عليه كل صباح وفي هذا السياق الكريم الذي فيه التحذير من الرغبة عن ملة ابراهيم عليه عليه السلام

33
00:13:39.800 --> 00:14:03.600
ذكر جل وعلا شأن الانبياء في العبودية والتوحيد والوصية بها وحث ابنائهم عليها كما قال الله سبحانه وتعالى ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم

34
00:14:03.600 --> 00:14:20.750
ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي هذا اهم شيء عندهم ان ان يكونوا على التوحيد على العبودية لله والا اخلاص الدين له جل في علاه نعم

35
00:14:21.950 --> 00:14:40.200
قال رحمه الله ولهذا كان اعظم الذنوب عند الله الشرك والله لا يغفر ان يشرك به واصل الشرك بالله الاشراك به في المحبة كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبون

36
00:14:40.200 --> 00:14:59.850
هم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فاخبر سبحانه ان من الناس من يشرك به فيتخذ من دونه ندا يحبه كحب الله واخبر ان الذين امنوا اشد حبا لله من اصحاب الانداد لاندادهم

37
00:15:00.400 --> 00:15:21.800
وقيل بل المعنى انهم اشد حبا لله من اصحاب الانداد لله. فانهم وان احبوا الله لكن لما اشركوا بينه وبين اندادهم في المحبة ضعفت محبتهم لله والموحدون لله لما خلصت محبتهم له كانت اشد من محبة اولئك

38
00:15:21.950 --> 00:15:42.350
والعدل برب العالمين والتسوية بينه وبين الانداد هو في هذه المحبة كما تقدم. نعم. يقول رحمه الله ولهذا كان  آآ كان اعظم الذنوب عند الله الشرك بالله واصل الشرك بالله الاشراك في المحبة

39
00:15:43.250 --> 00:16:12.000
عرفنا ان اشرف المقامات للعبد مقام العبودية وان هذه العبودية هي التي خلق العبد لاجلها واوجد لتحقيقها فلما كان اشرف مقاماته هو تحقيق هذه العبودية وتتميمها فان اسوأ مقاماته اسوأ

40
00:16:12.100 --> 00:16:38.350
مقاماته واقبحها تضييع هذه العبادة التي خلق لاجلها ووجد لتحقيقها ولهذا كان اعظم الذنوب عند الله الشرك اعظم الذنوب عند الله الشرك فالشرك بالله واكبر الكبائر. واعظم الجرائم واكبر الذنوب والاثام

41
00:16:40.450 --> 00:16:59.850
وهو المحبط للاعمال المبطل لها الذي ليس لصاحبه في القيامة يوم القيامة الا النار مخلدا فيها ابد الاباد انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار

42
00:17:01.250 --> 00:17:26.400
الاشراك بالله عز وجل اصله الاشراك في المحبة ايضا عرفنا ان المحبة محرك المحبة التي في القلب محرك فان كانت محبة خالصة لله حركت ماذا ذلا وخضوعا وانكسارا خالصا لله

43
00:17:26.900 --> 00:17:51.600
جل وعلا واذا كان في القلب حب لغير الله عز وجل تحرك في القلب اعمالا لغير الله اعمالا لذلك المحبوب الذي تعلق به اه القلب فاصل الشرك الاشراك في المحبة

44
00:17:52.050 --> 00:18:14.350
كما في قول الله سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله يحبونهم اي الانداد كحب الله اي حبا مساويا لحب الله سبحانه وتعالى يحبونهم كما يحبون الله

45
00:18:14.950 --> 00:18:46.700
ففي هذا ان المشرك بهذا ان المشرك يحب الله لكنه حبه مهما كان مردود عليه غير مقبول منه لماذا؟ لانه سوى غير الله بالله فيه فيرده الله عليه كما في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء

46
00:18:47.700 --> 00:19:08.250
عن الشرك من اشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه فهذا الحب الذي او هذا القدر من الحب لله الذي في قلوبهم هو مردود عليهم لانهم سووا غير الله سبحانه وتعالى به

47
00:19:08.550 --> 00:19:29.000
فلا يقبل الله عز وجل الا بل الخالص له جل في علاه من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله لم لان حبهم لله صافي

48
00:19:29.250 --> 00:19:53.350
خالص ليس في قلوبهم هذا الحب حب الذل والعبودية ليس في قلوبهم شيء منه الا لله وحده مخلصين هذا الحب لله جل وعلا ولهذا حبهم لله اثر فيهم استقامة على طاعة الله واتباعا

49
00:19:53.700 --> 00:20:13.900
لامره جل في علاه نعم قال رحمه الله ولما كان مراد الله من خلقه هو خلوص هذه المحبة له انكر على من اتخذ من دونه وليا او شفيعا غاية الانكار

50
00:20:13.950 --> 00:20:33.250
وجمع ذلك تارة وافرد احدهما عن الاخر بالانكار تارة. جمع ذلك يعني جمع بين اتخاذ الولي والشفيع اتى بهما معا في بعض الايات وافرد احدهما عن الاخر تارة اخرى اي في ايات اخرى

51
00:20:33.450 --> 00:20:54.200
وسيظرب على كل بعظ الامثلة قال رحمه الله فقال تعالى الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا تتذكرون

52
00:20:54.650 --> 00:21:18.150
وقال وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيعا فقال تعالى الله الذي خلق قبلها الاولى نعم هذي هذي الاولى؟ نعم اشار الى انه

53
00:21:18.700 --> 00:21:45.550
اورد اية يونس في السجدة قال لعلها خطأ من النساخ  فقال تعالى اية يونس التي ذكر هنا لم يجمع بين نعم فقال تعالى الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش

54
00:21:45.600 --> 00:22:12.350
ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع. افلا تتذكرون وقال وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون  وقال في الافراد ام اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون

55
00:22:12.850 --> 00:22:38.450
وقال تعالى من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله اولياء ولهم عذاب عظيم. نعم الاية الاية كان الاوليان فيهما الجمع والثالثة فيها افراد الشفعاء الرابعة فيها افراد الاولياء. نعم

56
00:22:39.050 --> 00:23:05.750
قال رحمه الله فاذا والى العبد ربه وحده اقام له الشفعاء. وعقد الموالاة وعقد الموالاة بينه وبين عباده المؤمنين نعم يعني في ارتباط بين الولاية والشفاعة. نعم فصاروا اولياءه في الله بخلاف من اتخذ مخلوقا وليا من دون الله فهذا لون وذاك لون. كما ان الشفاعة

57
00:23:05.750 --> 00:23:25.750
الشركية الباطلة لون والشفاعة الحق الثابتة التي انما تنال بالتوحيد لون. وهذا موضع فرقان بين اهل الفرقان وهذا موضع فرقان بين اهل التوحيد واهل الاشراك والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. نعم وشيخ الاسلام

58
00:23:25.750 --> 00:23:47.250
في هذا رسالة مفردة لشيخ الاسلام ابن تيمية لو في هذا رسالة مفردة عظيمة الشأن في اسماها الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان لان هذا المقام اذا لم يكن واضحا جليا التبس

59
00:23:47.500 --> 00:24:13.000
على الامر على على الجاهل وربما عد من هم من اولياء الشيطان اولياء الرحمن وربما ايضا اخرج من هم من اولياء الرحمن فعدهم من اولياء الشيطان وهذا من لم يكن على بصيرة

60
00:24:13.300 --> 00:24:42.600
في الفرقان بين هؤلاء وهؤلاء والله سبحانه وتعالى ذكر عالم الولاية وصفة اهلها في قوله سبحانه وتعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. فمن كان مؤمنا تقيا فهو ولي من اولياء

61
00:24:42.600 --> 00:25:04.150
الله نعم قال رحمه الله والمقصود ان حقيقة العبودية لا تحصل مع الاشراك بالله في المحبة بخلاف المحبة لله فانها من لوازم العبودية وموجباتها موجه ربطها بالفتح. ضبطها موجباتها. نعم

62
00:25:05.750 --> 00:25:31.450
احسن الله اليك. والمقصود والمقصود ان حقيقة العبودية لا تحصل مع الاشراك بالله في المحبة بخلاف المحبة لله فانها من لوازم عبودية وموجباتها فان محبة الرسول بل تقديمه في الحب على الانفس والاباء والابناء لا يتم الايمان الا بها. اذ محبته مما

63
00:25:31.450 --> 00:25:51.050
محبة الله وكذلك كل حب في الله ولله كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان وفي لفظ في الصحيح لا يجد حلاوة الايمان الا من كان فيه ثلاث خصال

64
00:25:51.250 --> 00:26:05.350
ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ اخذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار

65
00:26:05.750 --> 00:26:28.650
وفي الحديث الذي جمع امورا ثلاثة في المحبة اصل المحبة وفرعها ودفع المناقض لها نعم قال رحمه الله وفي الحديث الذي في السنن من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان

66
00:26:29.400 --> 00:26:49.900
وفي حديث اخر ما تحابا رجلان في الله الا كان افظلهما اشدهما حبا حبا لصاحبه فان هذه المحبة فان هذه المحبة من لوازم محبة الله وموجباتها وكلما كانت اقوى كان اصلها كذلك

67
00:26:50.100 --> 00:27:13.300
نعم قال رحمه الله فصل وها هنا اربعة انواع من المحبة يجب التفريق بينها. وانما ضل من ضل بعدم التمييز بينها احدها محبة الله ولا تكفي وحدها في النجاة من عذابه والفوز بثوابه فان المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم

68
00:27:13.300 --> 00:27:36.950
وغيره وغيرهم يحبون الله. نعم آآ هذه آآ او هذا الفصل ذكر فيه رحمه الله تعالى انوع المحبة واكد على وجوب التفريق بينها وان ظلال من ظل انما كان بعدم التمييز بين هذه الانواع وبالخلط بينها

69
00:27:37.800 --> 00:28:01.800
فاول انواع المحبة او احد انواع المحبة محبة الله محبة الله وهذه اصل الدين وروحه وقال ولا تكفي وحدها لا تكفي وحدها بوجود حب في القلب لله الا اذا اخلص

70
00:28:02.850 --> 00:28:24.700
الا اذا اخلص لله اما ان كان في القلب حب لله ويسوى مع الله غيره فيه فهذا مردود على صاحبه لان المشركين يحبون الله وعباد الصليب يحبون الله. لكن حبهم لله ليس خالص

71
00:28:25.600 --> 00:28:50.550
ليس حب خالص بل حب سوي غير الله سبحانه وتعالى به وجعل مع الله فيه الشركاء فصار ذاك الحب باطلا مردودا عليهم لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل العبادة الا اذا كانت خالصة صافية نقية لا يراد بها الا الله. نعم

72
00:28:51.600 --> 00:29:12.950
قال رحمه الله الثاني محبة ما يحبه الله. وهذه هي التي تدخله في الاسلام وتخرجه من الكفر واحب الناس الى الله اقومهم بهذه المحبة واشدهم فيها نعم ولهذا جاء في الدعاء اللهم اني اسألك حبك هذا الاصل

73
00:29:13.450 --> 00:29:37.350
وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربني الى حبك. نعم قال رحمه الله الثالث الحب لله وفيه. وهي من لوازم محبة ما يحب. ولا يستقيم محب ولا يستقيم محبة ما يحب الا بالحب فيه وله. نعم وفي الحديث اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله

74
00:29:37.800 --> 00:29:57.800
نعم. قال رحمه الله الرابع المحبة مع الله وهي المحبة الشركية وكل من احب شيئا مع الله لا لله ولا من اجله ولا فيه فقد اتخذه ندا من دون الله. وهذه محبة المشركين. نعم يعني هذا النوع الرابع المحبة مع

75
00:29:57.800 --> 00:30:21.000
الله وهذه اه الشرك او عين الشرك ان يجعل مع الله سبحانه وتعالى شريكا في المحبة. فمن احب مع الله شيئا احب مع الله شيئا اي سوى غير الله بالله في هذه المحبة فقد اتخذه

76
00:30:21.050 --> 00:30:46.750
ندا وشريكا مع الله وهذه محبة المشركين المشركين سووا غير الله بالله في المحبة ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. نعم قال رحمه الله وبقي قسم خامس ليس مما نحن فيه نعم يعني هذا ليس داخل في الموضوع المحبة الطبيعية

77
00:30:46.950 --> 00:31:09.650
المحبة الطبيعية نعم قال وهي ميل الانسان الى ما يلائم طبعه كمحبة العطشان للماء والجائع للطعام ومحبة النوم والزوجة والولد. نعم في الحديث يقول عليه الصلاة والسلام حبب الي من دنياكم الطيب والنساء

78
00:31:09.850 --> 00:31:36.050
هذه محبة طبيعية والله جل وعلا قال في سورة التوبة قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم اموال اقترفتموها وتجارة تخشونها ترضونها كم هذه ثمانية هذه المحاب الثمانية جبرت القلوب على محبتها

79
00:31:37.800 --> 00:31:58.250
ولا شيء في ذلك ولا حرج لان هذا هذا حب طبيعي في القلوب. جب الانسان على حب اهله وولده وماله وبيته واشياء من هذا القبيل جبل على ذلك ولا شيء في ذلك لكن الاشكال يأتي في احب اليكم

80
00:31:58.850 --> 00:32:18.900
من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين. نعم قال رحمه الله فتلك لا تذم الا اذا الهت عن ذكر الله وشغلت عن محبته. نعم يعني مثل ما في الاية احب اليكم اذا طغت

81
00:32:19.600 --> 00:32:36.500
هذه المحبة على القلب الهت عن الاصل وشغلت عنه فتكون حينئذ مذمومة قال رحمه الله كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله

82
00:32:36.600 --> 00:32:53.700
وقال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله نعم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله

83
00:32:53.700 --> 00:32:56.800
صحبة جزاكم الله خيرا