﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:17.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد وقد توقفنا في الدرس الاخير عند قول المصنف الشارح رحمه الله تعالى

2
00:00:17.900 --> 00:00:42.550
تنبيه مهم حقه ان يوضع في اول الكتاب يعني كأنه بدا له ان يضع هذا التنبيه هنا آآ يعني خطر بباله ان ينبه على هذا التنبيه ثم يعني ندم انه لم يضع هذه هذه المسألة او هذا التنبيه في اول الكتاب فقال حق هذا التنبيه ان يكون في اول الكتاب

3
00:00:42.700 --> 00:01:04.700
لكنه لم يسعفه ذلك ولم يوفق لذلك قال يعني نذكره هنا يعني المهم هو ذكر هذه الفائدة وكأنه يريد بقوله اول كتاب يعني اول كتاب هذا المجلد الذي نحن فيه. يعني كان يريد بهذا ان يذكر هذا الكلام في اول فن البديع

4
00:01:04.750 --> 00:01:22.350
اول فن البديع على كل ما هي ما هو هذا التنبيه؟ يقول واعلم ان انواع البديع كثيرتهم اذا نحن يعني درسنا جملة كبيرة مما ذكره الناظم فالذي درسناه انواع البديع ليست منحصرة فيما ذكره الناظم الاخظري

5
00:01:22.650 --> 00:01:37.350
تمام؟ يعني لا تتوهم ان الذي درسناه هو كل انواع البديع من المحسنات اللفظية والمعنوية لا وانما الذي ذكرناه لك هو يعني المهم منه او الكثير منه او المشهور منه

6
00:01:37.700 --> 00:01:56.500
وقد وقد صنف فيها بعض العلماء. يعني بعض العلماء افرد علم البديع بالتصنيف واول من اخترع ذلك عبد الله بن معتز. عبد الله بن معتز هو يعني من بني العباس من بني العباس. اه الخلفاء

7
00:01:56.700 --> 00:02:16.800
آآ وقد ترجمت له في كتاب تكلمت عنه وجمع منها سبعة عشر نوعا وقال في اول كتابه اول كتابة هذا المذكور قال فيه وما جمع قبلي فنون البديع احد ولا سبقني الى تأليفه مؤلف

8
00:02:16.900 --> 00:02:32.550
والفته سنة اربع وسبعين ومئتين ومن احب ان يقتدي بنا ويقتصر على هذه فليفعل. ومن اضاف من هذه المحاسن او غيرها شيئا الا البديع ورأى فيه غير ما رأينا فله اختياره

9
00:02:32.950 --> 00:03:00.250
هكذا قال آآ عبدالله بن المعتز العباسي في اول كتابه ثم قال الشارع وعاصره اي عاصر عبدالله بن معتز عاصره قدامة الكاتب مشهور هذا ايضا فجمع منها عشرين نوعا ورد منها على سبعة فكان جملة ما زاده ثلاثة عشر. فتكامل بها ثلاثون نوعا. ثم تتبعها الناس. فجمع ابو

10
00:03:00.250 --> 00:03:20.600
هلال عسكري صاحب كتاب الفروق اللغوية فجمع ابو هلال العسكري سبعة وثلاثين ثم جمع ابن اه رشيق او رشيق نسيته في الحقيقة كيف يضبط وهو صاحب كتاب ابرشيق القيرواني آآ صاحب كتاب العمدة في في الادب والشعر

11
00:03:21.250 --> 00:03:40.700
هو كتاب مهم جدا. وقد نقلت منه كثيرا في كتاب ريش طاووس. قال ثم جمع ابن رشيق القيرواني مثلها. اي سبعة وثلاثين. واضاف اليها خمسة وستين بابا من الشعر وتلاهما شرف الدين الشاشي فبلغ بها السبعين. ثم تكلم فيها ابن ابي الاصبغ

12
00:03:40.850 --> 00:04:02.300
وكتاب المحرر اصح كتاب او اصح كتب هذا الفن   لاشتماله على النقل والنقدي. نعم. الكتاب المحرر هذا ايضا يعني استفدت منه كثيرا في كتاب ريش طاووس ذكر انه لم يؤلفه حتى وقف على اربعين كتابا في هذا العلم او بعضه

13
00:04:02.450 --> 00:04:26.000
وعددها فاوصلها تسعين. وادعى انه استخرج هو ثلاثين سلم له منها عشرون اي سلم له العلماء منها وباقيها متداخل او مسبوق به اذا ادعى انه استخرج هو ثلاثين اي ثلاثين فنا او لقبا او مصطلحا

14
00:04:26.150 --> 00:04:41.900
من فنون البديع سلم له اي سلم له العلماء عشرين منها عشرين فنا سلم قالوا له العلماء نعم هذا صحيح يعني كلامك فيه صحيح اسلم لك فيه طيب قال وباقيها اي باقي

15
00:04:42.250 --> 00:04:56.300
يعني ما ذكر اي وهو عشرة اما متداخل واما مسبوق وما له متداخل يعني انه يفرده على انه فن مستقل من فنون البديع والواقع انه يدخل تحت نوع كور قبله

16
00:04:56.850 --> 00:05:17.650
يعني ليس فنا مستقلا وانما هو داخل تحت جنس سابق وليس له يعني لا لا يستحق ان يفرد وهو انما هو شيء نوع من شيء قد ذكره او مسبوق به يعني ان يكون ليس داخلا تحت شيء ولكنه ليس هو اول من جاء به وانما قد سبق الى هذا المصطلح او الى هذا اللقب

17
00:05:18.000 --> 00:05:34.550
قال وصنف ابن منقذ كتاب التفريع في البديع جمع فيه خمسة وتسعين نوعا ثم ان السكاكية اقتصر على سبعة وعشرين ثم قال ولك ان تستخرج من هذا القبيل ما شئت

18
00:05:34.600 --> 00:05:54.700
وتلقب كلا من ذلك بما احببته ثم ان صفية الدين بن سرايا جمع مائة واربعين نوعا في قصيدة نبوية في مدحه صلى الله عليه وسلم. ثم ان المصنف يعني الخطيب الغزويني صاحب الاصل اي صاحب تلخيص المفتاح

19
00:05:54.750 --> 00:06:11.950
الذي لخصه من مفتاح العلوم للسكاكي ذكر من البديع المعنوي ثلاثين نوعا. ومن البديع اللفظي سبعة انواع. هذي سبعة وثلاثون وذكر بينهما امورا ملحقة بها يصلح بها ان تعد انواعا اخر

20
00:06:12.550 --> 00:06:33.450
تمام وها انا اذكر شيئا مما ذكره الناس ليكون مضافا لما سبق فعليك باعتبار ما هو داخل منها في كلام المصنف وما ليس بداخل وباعتبار ما بينها من التداخل وربما انبه في اثنائها على شيء من ذلك ولنتمم عليها ما بقي على

21
00:06:33.450 --> 00:06:55.650
طريق العد السابق والنقل تتمة الثامن والثلاثون منها اذا نحن كم دراسة الان يا شباب سبعة وثلاثين فنا ولقبا من فنون البديع بدأنا بالمحسنات المعنوية وانتقلنا الى المحسنات اللفظية. سبعة وثلاثين. الان نزيد على كلام الاخظري وعلى كلام

22
00:06:56.150 --> 00:07:13.150
لان الاخضر ينظر ماذا؟ ينضم يعني يستفيد من تلخيص المفتاح وهو اصل هذه المنظومة اذا نحن سنزيد الان على الاخضر وسنزيد على القزوين قبله. فنقول تتمة. والثامن والثلاثون منها فن او لقب يسمى التو

23
00:07:13.150 --> 00:07:30.350
ما هو التوقيف واثبات المتكلم من المدح والوصف والتشبيه وغيرها من الفنون التي يفتتح بها الكلام في جملة منفصلة عن اختها بالسجع غالبا مع تساوي الجمل في الزنا يعني في الوزن

24
00:07:30.550 --> 00:07:57.700
او بالجمل الطويلة في قوله تعالى الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفين الايات  وقوله تعالى يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل  التاسع والثلاثون منها التسميط

25
00:07:57.800 --> 00:08:14.000
وهو تشجيع مقاطع الكلام من نثر او نظم على روي مخالف روي ذلك البيت او تلك السجعة. كقول ابن ابي حفصة هم القوم ان قالوا افادوا وان دعوا اجابوا وان دعوا

26
00:08:14.200 --> 00:08:39.000
اجابوا وان اعطوا ما طابوا واجزلوا  ومثاله في النذر وربك اعلم بمن في السماوات والارض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض واتينا داود زبورا نعم وهذا القسم ذكر المصنف منه ما يتعلق بالنظم حتى تكلم عن السجع. هل هل يدخل في النظم او لا

27
00:08:39.300 --> 00:08:57.300
والاربعون منها التغاير وهو مدح الشيء ثم ذمه. او ذمه ثم مدحه ونحو ذلك ونحو ذلك اما من كلام شخصين نعم واما ان يتغير كلام الشخص الواحد في وقتين المثال الاول كقوله تعالى قالوا انا بما ارسل به مؤمنون

28
00:08:58.100 --> 00:09:12.500
قال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون واما ان يتغير كلام الشخص الواحد في وقتين كقول قريش عن القرآن الكريم قالوا في وقت ايش؟ ما سمعنا بهذا في ابائنا الاولين

29
00:09:12.800 --> 00:09:37.050
فانه اعتراف بالعجز ثم قالوا في وقت اخر لو لو نشأ لقلنا مثل هذا هذا هذا نقظ لكلامهم السابق هذا معناه انهم ليسوا عاجزين بل قادرين الاول اعترفوا بعجزهم. وفي الثاني كابروا وقالوا لا لو نشاء لقلنا مثل هذا. اي نستطيع ان نأتي بمثل القرآن ولسنا بعاجل

30
00:09:37.050 --> 00:09:58.350
هذا يسبب التغاير ثم بالتغير وكان الاصل ان لا يعد هذا حسنا بل عيبا لكنه لوقوعه في وقتين مختلفين في غير هذا المثال عدنا من المحاسن الحادي والاربعون القسم وهو الحلف على المراد بما يكون فيه تعظيم المقسم

31
00:09:58.700 --> 00:10:16.900
او غير ذلك بما يناسبه لقوله تعالى فورب السماء والارض انه لحق مثلما انكم تنطقون. اقسم الله تعالى بما يتضمنه بما يتضمن عظمته. وقد اهتم العلماء ايمان او اقسام اه القرآن

32
00:10:17.500 --> 00:10:33.800
آآ ابن القيم له كتاب مفرد في هذا اظن اسمه التبيان في اقسام القرآن شيء من هذا القبيل اه يعني ما هي المواضع التي يقسم الله عز وجل فيها وما هي الادوات التي استعملت في القرآن للقسم؟ وجواب القسم وغير ذلك. طيب

33
00:10:34.500 --> 00:10:50.150
فهذا مما يعني يبحث على انه فن من فنون البديع القسم الله عز وجل هو الخالق سبحانه وتعالى والخالق لا يقسم على اي شيء. ولا لاجل اي شيء وهو العظيم

34
00:10:50.350 --> 00:11:04.500
واذا اقسم سبحانه وتعالى بشيء او على شيء فهو عظيم اما المخلوق امثالنا نحن نقسم على كل شيء وعلى اي حتى على التوافة ان نقسم على طعام وشراب وكان بعض السلف يقول

35
00:11:04.550 --> 00:11:20.700
اذكر انه الاحنف بن قيس كان يقول اه ان الطعام اهون من ان يقسم عليه على كلية الثاني والاربعون السلب والايجاب. وهو بناء الكلام على نفي الشيء من وجه واثبات وجه اخر

36
00:11:21.250 --> 00:11:44.900
لقوله تعالى فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما النفي منصب على التأفيف وعلى النهر والاثبات منصب على القول الكريم وهو يرجع الى الفن الذي سميناه سابقا بالطباق. من صور الطباق ان يؤتى بالسلبي والايجاب في اسلوب واحد

37
00:11:45.400 --> 00:12:03.300
الثالث والاربعون استدراك اما بعد تقدم تقرير كقوله تعالى اذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو اراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الامر ولكن الله سلم وقوله ولكن الله سلم هذا استدراك

38
00:12:03.650 --> 00:12:20.900
استدراك جاء بعد تقدم تقرير وهو كل كلام سابق واحيانا يتقدم نفي عكس التقرير يتقدم نفي التقرير اثبات والنفي نفي. كقوله تعالى فلم تقتلوهم هذا نفي ثم استدرك وقال ولكن الله قتلهم

39
00:12:21.050 --> 00:12:38.350
وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. وهذا القسم يرجع الى الطباق او الى الرجوع وقد سبق الرابع والاربعون التلفيق. وهو اخراج الكلام مخرج التعليم وهو ان يقع السؤال عن نوع من الانواع تدعو الحاجة الى بيان جميعها

40
00:12:38.700 --> 00:13:03.400
فيجاب بجواب عام عن المسؤول عنه وعن غيره ليبني ليبنى على عمومه ما بعده من الصفات المقصودة. كقوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم فانه وقع جوابا عن قولهم انه صلى الله عليه وسلم ابو زيد ابن حارثة. اذا الموظوع ما هو

41
00:13:03.550 --> 00:13:19.700
الموضوع خاص وهو يتعلق برجل واحد من هو زيد ابن حارثة هل محمد صلى الله عليه وسلم ابوه او ليس اباه؟ هذه المسألة لكن القرآن كيف نزل؟ نزل عاما. قال ما كان لم يقل ما كان محمد ابا زيد

42
00:13:20.100 --> 00:13:39.000
لو قال ما كان محمد ابا زيد ابن حارثة لكان الجواب خاصا على موضوع خاص. لكنه جاء بجواب عام على موضوع خاص فقال ما كان محمد ابا احد نكرة في سياق النفي. ابا احد من رجالكم عموما لا زيد بن حارثة ولا غيره

43
00:13:39.900 --> 00:13:57.100
وهذا فائدته انه يفيد انه خرج مخرج التعليم خرج المخرج التعليم فلم ينص على زيد بل عمم ليبنى عليه خاتم النبيين لان كونه خاتم النبيين يناسب انه ليس ابا لاحد

44
00:13:57.200 --> 00:14:19.750
لانه لو كان له ولد بالغ اذا كان نبيا وقد يقال ان هذا يرجع الى الاستطراد. وقد صبر استطراد ايضا فن من فنون البديع التي درسناها اذا اذا ما المناسبة بين ان يقول ما كان محمد ابا اهلا من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ما العلاقة بين اول اية

45
00:14:19.750 --> 00:14:35.250
واخر الاية قالوا لك العلاقة انه هو يقال لهم ان محمدا صلى الله عليه وسلم ليس ابا لواحد منكم لا لزيد ولا لغير زيد. اذا ليس له ولد بالغ لانه لو كان له ولد بالغ

46
00:14:35.900 --> 00:14:56.200
نعم لكان نبيا حتى الناس سيدعون فيه النبوة حتى لو لم يكن نبيا فيدعي الناس فيه النبوة ولانه ليس له ولد بالغ ولذلك ناسب ان يكون خاتم النبيين ليس بعده احد. لا منذ صلبه ولا من غير صلبه

47
00:14:57.150 --> 00:15:14.100
وهذا عجيب هذا عجيب الخامس والاربعون جمع المختلفة والمؤتلفة هو ان يجمع بين ممدوحين بمعاني مؤتلفة في مدحها. ثم يريد ترجيح احدهما على الاخر فيأتي بمعان تخالف معاني التسوية. بحيث لا ينقص

48
00:15:14.100 --> 00:15:40.450
الممدوح الاخر كقوله تعالى وداوود وسليمان الذي يحكمان في الحرف تنافشت فيه غنم قوم لحكمهم شاهدين الى اخر الايات والممدوحان هنا هم داوود وسليمان مدح كل واحد منهما بشيء وفهمناها سليمان

49
00:15:41.600 --> 00:15:58.700
هنا في الفهم وهكذا تأمل في سياق الايات ستظهر لك ان شاء الله السادس والاربعون التوهم وهو اما ان يؤتى بكلمة يوهم ما بعدها ان المتكلم اراد تصحيفها. يعني اراد

50
00:15:58.850 --> 00:16:13.900
تعمد ان يأتي بها خطأ معروف او يوهم ان فيه لحنا او انه قلب عن وجهي او ان ظاهره فاسد المعنى او اراد غير معناها ويكون الامر بخلاف ذلك في الجميع

51
00:16:14.100 --> 00:16:34.000
لم يرد هو لا التصحيف ولا اللحن ولا المعنى الفاسد ولهذه الاقسام امثلة ذكرها صاحب بديع البيان لم ارى التطويل بذكرها وليتهما الثلاث بمثال واحد طيب السابع والاربعون الاتساع وهو كل كلام تتسع تأويلاته

52
00:16:34.050 --> 00:16:53.250
تتفاوت العقول فيها لكثرة احتمالاته لنكتة ما كفواتح السور. مثلا الف لام ميم ما معنى الف لام ميم اختلف العلماء في هذا اختلافا طويلا عريضا على اقوال كثيرة هذا فن من فنون البديع يقال له الاتساع

53
00:16:53.550 --> 00:17:10.300
هو ان يكون الكلام الواحد اللفظ الواحد له احتمالات وتأويلات كثيرة جدا وقيل ان الالف له معنى واللام له معنى والميم له معنى. وقيل ان الف لام ميم كلها تدل على شيء واحد. ثم هذا شيء واحد ما هو؟ نعم اختلافات واقوال كثيرة

54
00:17:10.300 --> 00:17:35.750
تجدها في كتب التفسير نعم هذا يقال له  ثمان واربعون سلامة الاختراع من الابتداع وهو ان يخترع الاول معنى لم يسبق اليه ولم يتبع عليه وامثلته كثيرة امثلته كثيرة وهو الذي نسميه نحن الان في عصرنا الحديث براءة الاختراع صح

55
00:17:36.050 --> 00:17:55.600
مثلا هو لم يمثل هنا لكن اعطيكم مثالا مثلا آآ ما ذكروه عن امرؤ القيس قالوا ان امرؤ القيس عندما قال قفا نبكي من ذكرى حبيبنا ومنزلي سقة الله بسقة اللواء بين الدخول فحوملي. قالوا ان امراء القديس هو اول من بكى واستبكى واول من وقف واستوقف

56
00:17:55.850 --> 00:18:18.600
واول من يعني ماذا ايضا؟ هو في قصيدته هذي فعل اشياء كثيرة هو اول من اخترعها  هذا مثال ثم تبعه عليه الشعراء من بعده التاسع والاربعون التوليد وهو ان المتكلم يدرج ضربة من البديع بنوع اخر

57
00:18:18.800 --> 00:18:38.100
ويتولد منهما نوعا ثالث ناخذ نوع تدمجه مع نوع فيتولد لك ثالث ومثلوه بقوله تعالى قال ربي احكمهم بالحق  طيب الخمسون منها التوارد ويسمى الاغراب والطرفة. وهو ان يذكر الشيء المشهور على وجه غريب

58
00:18:38.150 --> 00:18:55.050
بزيادة او تغيير يصيره غريبا. وقد تقدم هذا في انواع التشبيه. وهو ان يكون وجه الشبه مشهورا مبتدأ ولكن يلحق به ما يصيره غريبا خاصا الحادي والخمسون للجاء وهو ذكر اعتراض وجواب

59
00:18:55.100 --> 00:19:15.050
ومثلوه بما لا طائل تحته  تأتي باعتراف ثم تجيب عليه  وهو يعني يشبه في الحقيقة قول المتنبي هذا اعتراض كانه اعترض عليه قيله كيف فضلت ممدوحك على الناس وهو اصله من جنس الناس

60
00:19:15.600 --> 00:19:32.200
فكيف يفوق الشيء اصله وقال فان المسك بعد دم الغزالي الله اعلم الثاني والخمسون التخيير وهو اثبات البيت او الفقرة على روي يصلح لاشياء غيره فيتخير له كلمة كقوله ان الغريب الطويل الذيل ممتهن

61
00:19:32.200 --> 00:19:49.550
فكيف حال غريب ما له قوت فانه يصلح موضع قوت ان تقول مثلا فكيف حال غريب ماله؟ ماله او ماله كسبه او ماله نسب كما قيل وكثير من الناس ينشده ما له طول

62
00:19:50.300 --> 00:20:09.300
يكون ترجيح طول لرد العجز على الصدر. لماذا؟ لانه في اول بيت قال ان الغريب الطويل واذا ختمناه بقولنا ما له قول نعم والظاهر انه يريد طول الطول الذي هو سعى والغنى المذكور في سورة الغافر في اول سورة غافر

63
00:20:09.400 --> 00:20:24.100
اه فيكون فكيف حال غريب ما له طول يعني ليس له مال فيكون من باب رد العجز على الصدر يعني ذكرنا الطويل في اول الكلام وختمناه ايضا بذكر نفس المادة

64
00:20:25.050 --> 00:20:45.900
الثالث والخمسون التنظير وهو النظر بين كلامين متفقين في المعنى او مختلفين ايهما افضل المقارنة بينهما يقال له تنظير الرابع والخمسون استقصاء وهو ذكر جميع عوارض الشيء ولوازمه وذاتياته وهو قريب من مراعاة النظير ومن استيفاء القسمين السابقين الا ان هذا نوع برأسه

65
00:20:46.100 --> 00:21:04.600
الخامس والخمسون تشكيك وهو ان يأتي في الكلام بكلمة يشك السامع هل هي اصلية او لا لقوله تعالى اذا تداينتم بدين فان قوله بدين يشك السامع هل هي اصلية او لا

66
00:21:04.900 --> 00:21:24.750
حتى يحقق النظر فيجدها اصلية لان الدين له محامل منها الجزاء مثل كما تدين تدان يعني كما تجزي تجزأ يعني جعلك تفكر وتشك اذا تداينتم لماذا شككنا في بدين لان

67
00:21:25.000 --> 00:21:40.900
التدين لا يكون الا بدين ما الفائدة من قوله تداينتم بدين انك تقول اذا اذا تكاتبتم بكتاب تكاتم اول مكاتبة لا تكون الا بكتاب بعد ذلك لما قال اذا تدينتم بدين

68
00:21:41.100 --> 00:21:57.050
هذا يجعلك تشك هل يريد الدين الدين المعروف الذي هو متعلق بالمال ام يريد بالدين الجزاء انه يحتمل كما تقول العرب كما تدين تدان يعني كما تجزي تجزأ يقال له

69
00:21:57.700 --> 00:22:15.850
يعني الشك السادس والخمسون البراءة ومحلها الهجاء وهو كما قال ابو عمرو بن علاء وقد سئل عن احسن الهجاء ما هو؟ فقال هو الذي اذا انشدته العذراء في خدرها لا يقبح عليها

70
00:22:19.000 --> 00:22:40.650
السابع والخمسون تسليم وهو ان يفرض محالا اما منفيا او مشروطا بشرط حرف الامتناع. ليكون ما ذكره ممتنع الوقوع لامتناع شرطه. لقوله تعالى واتخذ الله من ولد وهذا يدخل فيما يسمونه بالمذهب الكلامي الذي مثلنا له بقوله تعالى لو كان فيهما الهة

71
00:22:40.850 --> 00:22:58.000
غير الله لفسدتا الثامن والخمسون الافتنان وهو ان يؤتى في الكلام الواحد بفنين متضادين او مختلفين ان تجمع بين الغزل والحماسة وهذا نوع وهذا نوع هذا فن هذا فن او متفقين

72
00:22:58.250 --> 00:23:17.650
وهو كثير التاسع والخمسون اثبات الشيء للشيء بنفيه عن غيره كقول الخنساء وما بلغت وما بلغت كف امرئ متناولا من المجد الا والذي نلت اطول لانها تقول هذا في مدح

73
00:23:17.800 --> 00:23:40.850
اه اخيها صخر وكرمه تقول لم يصل انسان متناولا من المجد انظر هذا يعني كأنها تنفي عنهم هذا الشيء الا والذي نلت اطول واي اطول مما وصلوا اليه الشاي للشيء بنفيه عن غيره. يعني غيرك لم يصل الى هذه المواصيل

74
00:23:41.750 --> 00:24:09.900
الستون الترديد وهو تعليق الكلمة الواحدة في المصراع الواحد او الفقرة الواحدة مرتين متعلقة بشيئين كقوله وهويت الغانيات الى ان شبت فانصرفت عنهن امالي تعلق هوينني وهويت بالغانيات في مصراع واحد. وقد يحصل الترديد في كل من المصراعين كقوله يريك في الروع بدر لاح في غسق

75
00:24:10.050 --> 00:24:36.450
في ليث عريسة في صورة الرجل. فردد لفظ في في كل من المصراعين مرتين  الحادي والستون التعطف وهو كالترديد الا ان الكلمة مذكورة في مصراعين. وهو اعم من المزاوجة من وجه

76
00:24:37.850 --> 00:24:56.450
طيب الثاني وستون التوسيع وقد فسروه بان يأتي في اخر الكلام بشيء مفسر بمعطوف ومعطوف عليه. كقوله اذا ابو قاسم لنا يده لم يحمد الاجودان ما هما الاجودان؟ البحر والمطر

77
00:24:56.950 --> 00:25:18.650
كسروها فسرها بالاتيان بكلمتين مستعملا حرف العطف يأتي في اخر الكلام بشيء مفسر بمعطوف معطوف عليه مطر معطوف والبحر معطوف عليه والواحة فاعطيكم هو واظح. فسر بها ايش؟ كلمة الاجودان. كانه قيل ما الاجودان؟ فقال البحر والمطر. وهذا في الحقيقة احد نوعين

78
00:25:18.650 --> 00:25:38.000
والنشر وقد درسنا ثالث وستون التطريز وهو اشتمال الصدر على مخبر عنه يتعلق به شيئان. والعجز على خبر مقيد بمثله كقول الشاعر كأن الكأس في يدها وفيها تحقيق في عقيق في عقيق

79
00:25:39.350 --> 00:26:03.250
الرابع والستون مؤاخاة وهو اخص من الائتلاف وهو ان تكون معاني الالفاظ متناسبة كقول ذي الرمة لمن ياء في شفتيها حوت نعس او لعف وفي الثنايا وفي انيابها شنب  الشنب هو

80
00:26:03.350 --> 00:26:19.050
ليس هو الشعر هذا المعروف وانما هو اسنان يمكن ما نبهت ولا هذا في الريش احترازا عن مثل قول الكوميت وقد رأينا بها خوذا منعمة بيضا تكامل فيها الدلو والشنب

81
00:26:19.200 --> 00:26:38.150
وذكر الشنب مع الدل غير مناسب. وهذا في الحقيقة من اختلاف اللفظ والمعنى خمس وستون استطراد. وقد قدمناه عند ذكر المزاوجة او قريبا منها السادس والستون الاشارة ذكرها قدامة الكاتب فقال دلالة اللفظ القليل على المعنى الكثير

82
00:26:38.300 --> 00:26:58.600
وحينئذ من الايجاز. السابع وستون اقحام وهو يعلم مما سبق الثامن والستون الانفصال وقد فسر بما هو في معنى الاحتراف المتقدم في الايجاز والاطناب التاسع والستون الاحتراز تذكرونه شباب اه فسقى ديارك غير مفسدها

83
00:26:58.950 --> 00:27:21.450
الاحتراف طيب اه التاسع ستون البسط وقد فسروه بمعنى الاطناب السبعون التتميم وقد تقدم في الاطناب الحادي والسبعون التوشيح وهو ان يكون في صدر الكلام ما يدل على قافية. كذا سماه العسكري لكن نحن ماذا سميناه في الدرس؟ لما درسناه فبناه الارصاد

84
00:27:22.350 --> 00:27:41.250
الا ان قيد الدلالة بصدر الكلام والارشاد عام من ذلك هو مثل فما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم لو انا ستكمل انت وستقول يظلمون لانك فهمته من اول الكلام ان الخاتمة ستكون يظلمون

85
00:27:43.550 --> 00:28:07.000
ومثلنا له ايضا من الشعر هناك الثاني والسبعون التكرار وقد تقدم في الاطلاق الثالث والسبعون مراجعة وهي حكاية محاورة بين المتكلم وغيره وهو عم من الإلجاء السابق كقول وضاح اليمني

86
00:28:07.350 --> 00:28:28.550
هذي القصيدة لو وظاح لطيفة ظريفة اوردتها كاملة ريش الطاووس وشرحتها وترجمت ايضا لوضاح اليمني وذكرت بعض اخباره ولطائفه يقول انظروا هذه المحاورة بين وضاح يعني بين الشاعر وبين هذه المرأة هو يريد ان يصل اليها وهي تحذره

87
00:28:28.600 --> 00:28:45.600
يقول له لا تفعل طيب لان هناك موانع وحواجز بيني وبينك. لكنهم مصر على ان يصل اليها وكلما ذكرت له مانعة من الموانع اجابها بانه يستطيع ان يتجاوز هذا المانع وان يصل اليها

88
00:28:45.900 --> 00:29:07.550
واضح؟ هذي خلاصة المحاورة يقول قالت الا لا تلجا دارنا ان ابانا رجل غائر ما رأيت الباب من دوننا قلت فاني واثب ظافر قالت فان الليث عادية قلت وسيفي مرهف

89
00:29:07.600 --> 00:29:29.900
قالت اليس البحر من دوننا قلت فاني سابح ماهر قالت اليس الله من فوقنا قلت بلى وهو لنا غافرون قالت فاما كنت اعييتنا تأتي اذا ما هجع السامر واسقط علينا كسقوط الندى ليلة لا ناه ولا امر

90
00:29:30.350 --> 00:29:54.200
واظن ان الابيات واضحة. ففي البيت الاول خوفته من ابيها وقالت له ان الباب من دوننا فقال انا لا ابالي بهذا ساثب ساقفز من فوق الباب وساظفر بك قالت له ان الليث هناك ليث عند الباب. قال لا بأس انا عندي سيف. باتر قاطع وساقتله واصل اليك. قالت له طيب يوجد بحر

91
00:29:54.200 --> 00:30:15.400
قال عادي انا سباح ماهر قالت له طيب رب العالمين سبحانه وتعالى جل جلاله يرانا وهذي معصية وقال لها الله عز غفور رحيم المذهب المرجأ تكثر ما استطعت من المعاصي اذا كان القدوم على رحيمي. يعني ان الله عز وجل غفور رحيم بمعنى انك افعل ما شئت من الذنوب لا يظرك

92
00:30:15.400 --> 00:30:28.350
مع الايمان لا شك انه طبعا يعني شرعا خطأ. فالله عز وجل غفور رحيم نعم لكنه في الوقت نفسه شديد العقاب ولا احد يعني يأمن على نفسه ولا يظمن المغفرة

93
00:30:28.850 --> 00:30:46.550
لكن هذا يعني على طريقة الشعراء قالت فاما فاما يعني فان كنت فان كنت اعييتنا يعني ليس هناك ليس في كحيلة وليس لا يوقفك شيء ولا يردعك شيء. عييتنا يعني اتعبتنا فاتي اذا في هذا الوقت

94
00:30:46.550 --> 00:31:07.700
هو اذا ما هجع يعني نام السامر الى السامر الذي يسهر في الليل نام طيب هذا معناه ان الوقت متأخر جدا فحينئذ بيتنا واسقط علينا كسقوط الندى ليلة لا يوجد فيها ناه ولا امر. كأنها تقول لا يجد فيها احد

95
00:31:08.500 --> 00:31:32.600
الله المستعان الرابع والسبعون التذليل وقد تقدم في الاطلاق. ذكرناه الخامس والسبعون الاعتراف وقد سبق. السادس والسبعون متابعة وهي اثبات الاوصاف في اللفظ على ترتيب وقوعها لقوله تعالى خلقكم من تراب

96
00:31:32.800 --> 00:31:51.550
ثم من نطفة ثم من علقة هذا الترتيب الذكري يوافق الترتيب الواقعي. فالانسان واقعا خلق من تراب ثم نطفة ثم علق فذكرنا هذي الاوصاف في اللفظ في الكلام في الجملة على وفق ترتيبها في الواقع وفي الدنيا وفي الحياة

97
00:31:51.850 --> 00:32:09.150
وقول زهير يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ليوم الحساب او يعجل او فينقمي اه فهنا ذكر اه زهير وهذا مما يدل على ايمانه باليوم الاخر وبالحساب والجزاء بان اعمال الانسان

98
00:32:09.250 --> 00:32:24.000
لا لا لا تفوت رب العالمين ولا يضيع عنده شيء سبحانه وتعالى وانما اعمال الانسان تؤخر الى يوم القيامة وتوضع في كتاب كمان نص القرآن الكريم على هذا فيدخر ليوم الحساب

99
00:32:24.150 --> 00:32:39.050
او احيانا يعجل ان تعجل له العقوبة على ما فعله من من الجرائم وينتقم الله عز وجل منه في الدنيا هذا من قاله زهير بن ابي سلمى سلمى صاحب المعلق مع انه

100
00:32:39.200 --> 00:33:05.550
لم يدرك الاسلام لم يدرك الاثم السابع والسبعون التعريض. وهو الدلالة بالمفهوم بقصد المتكلم الثامن والسبعون التهكم وقد سبق انك انت العزيز الكريم. التحكم التاسع التاسع والسبعون الائتلاف. وهو انواع منها ائتلاف اللفظ والمعنى. وهو ان تكون الالفاظ تليق بمقصود الكلام

101
00:33:05.700 --> 00:33:28.900
وللمعنى الرشيق اللفظ الرقيق وللمعنى المفخم اللفظ الجزل ومنها ائتلاف مع اللفظ  وهو ان يختار من الالفاظ التي يعبر بها عن معنى ما بينه وبين بعض الالفاظ المذكورة ائتلاف كقول البحتري كالقسي المعطفات

102
00:33:29.000 --> 00:33:48.900
البيت السابق في مراعاة النظير ومنها ائتلاف المعنى بالمعنى. وهو اشتمال الكلام على معنى معه امر ملائم له. وامر مخالف فتقربه بالملائم. او يكون يكون الامران متنائمين فيقرب به منهما ما هو اكثر ملائمة له كما في تشابه الاطراف

103
00:33:49.100 --> 00:34:10.450
ومنه قوله تعالى لاحظوا ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى يا ادم، عليه السلام ان لك في هذه الجنة انك لن تجوع. اذا لك فيها الشبع ولن تعرى. يعني لك فيها الكساء

104
00:34:11.750 --> 00:34:37.650
تمام؟ اذا في الاية الاولى ذكر ماذا الشبع والستر او اللباس  وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى انك لا تظمأ نفى عنه العطش نعم ولا تضحى يعني انك نفى عنه

105
00:34:37.800 --> 00:35:03.900
نفى عنه التعرض للشمس. يعني انه سيكون في ظلال طيب  اذا عندنا امران منفيان في الاية الاولى وامران منفيان في الاية الثانية. في الاية الاولى نفى عنه الجوع والعري وفي الاية الثانية نفى عنه الظمأ

106
00:35:04.250 --> 00:35:19.900
والتعرض للشمس هل بينهما ائتلاف؟ هل بينهما مناسبة في المعنى قال نعم قال فانه لم يراعي مناسبة الري للشبع يعني لاحظوا ان عندما قال في البداية ان لك الا تجوع

107
00:35:20.900 --> 00:35:50.850
كنا نتوقع انه سيقول وانك لا تظمن لان ما الذي يناسب عدم الجوع؟ عدم العطش وما الذي يناسب عدم التعرظ للشمس عدم التعري بوجود اللباس لكنه جعل عدم الجوع في اول اية. وجعل عدم العطش في الاية الثانية. فهو لم يراعي مناسبة. لم يراعى مناسبة الري

108
00:35:51.800 --> 00:36:20.050
الذي هو الارتواء بالماء للشبع والاستظلال للبس في نوع المنفعة استغلال هذا الذي يكون عند قوله ولا تضحى بل ستكون يعني في في ظل  بل رعي مناسبة اللبس للشبع هاي في الاية الاولى. والاستظلال

109
00:36:20.400 --> 00:36:36.750
للري الاستظلال في قوله ولا تضحى. الري في قوله وانك لا تظمأ طب لماذا؟ قال في كونهما تابعين للبس والشبع ومكملين لمنافعهما. اذ رعاية ذلك ادخلوا في حسن الوعد والامتنان

110
00:36:36.750 --> 00:37:07.450
بذكر اصول النعم ثم توابعها الى غير ذلك  ثم قال ثمانون  الثمانون الخطاب العام هذا تقدم في علم المعاني ان يخاطب به غير معين ايذانا بان الامر لعظمته حقيقة  بالا يخاطب به احد دون احد

111
00:37:10.000 --> 00:37:31.350
هو ظاهره كانه يخاطب شخصا واحدا لكنه في الواقع هو خطاب عام لكل انسان كقوله تعالى مثلنا بهذه الايات في اكثر من موضع ولو ترى اذ وقفوا على النار طبعا المفسرون او كثير من المفسرين يقول ولو ترى يا محمد هذا فقط من باب توضيح المعنى

112
00:37:31.600 --> 00:37:48.000
لكن في الواقع الخطاب هنا ليس فقط لمحمد صلى الله عليه وسلم بل هو خطاب لكل من تتأتى منه الرؤيا يعني كل انسان ولو ترى ايها الرائي ايها الانسان ايها المخاطب

113
00:37:48.350 --> 00:38:04.650
وهو خطاب عام بفنون بديه ولو ترى اذ وقفوا على النار وقوله صلى الله عليه وسلم طبعا الجواب محذوف يعني جواب لو محذوف تقديره لرأيتها امرا عظيما. او لرأيت امرا مهولا

114
00:38:04.900 --> 00:38:23.850
وقوله صلى الله عليه وسلم بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة طيب بشر بشر انت طيب من المراد بقوله انت؟ ما المخاطب ظاهره كأنه يكلم واحدا. لكن الواقع والصواب لا انه خطاب عام لكل من

115
00:38:24.150 --> 00:38:41.650
يتأتى منه استقبال البشارة. يعني لكل من يعي ويسمع هذا الكلام قال وربما يخاطب واحد بالتثنية هذا من اساليب العرب قد تخاطب العرب اذا في الاسلوب الاول ماذا فعلنا؟ لفظ ولفظ واحد لكن المعنى عام

116
00:38:41.900 --> 00:39:12.650
المعنى جمع الان اللفظ مثنى لكن المراد به رجل واحد كقوله خليليا مر على ام جندب  يخاطب واحد بالتثنية هو في الحقيقة يخاطب رجلا واحدا لكنه ثناه. هذه طريقة من طرق العرب. ومنه قول امرؤ القيس قفا نبكي؟ قالوا هو لا يكلم اثنين. قالوا هو يكلم واحد

117
00:39:12.650 --> 00:39:37.950
صاحب له واحد وحملوا عليه قوله تعالى قف آآ القيها في جهنم. قالوا المراد القي في جهنم خطاب لملك واحد لكن المسألة فيها بحث وفيها خلاف  قال الطيبي والمراد به عموم استغراق الجنس في المفرد فهو كالألف واللام الداخلة على اسم الجنس. قال وتسميته خطابا عاما مأخوذ من قول صاحب الكشاف

118
00:39:38.600 --> 00:40:00.000
ما اصابك يا انسان خطاب عام  ما اصابك يعني ما اصابك من حسنة مثلا طيب المذكورة في في القرآن الكريم يقول يقول الكشاف يقول الزمخشف الكشاف يقول خطاب عام فاخذ العلماء من هذه الجملة من قولك من قول صاحب الكشاف خطاب عام

119
00:40:00.100 --> 00:40:17.900
اخذوا منه هذا المصطلح فسموه او سموا هذا اللقب هذا الفن هذا النوع سموه بالخطاب العام الحادي والثمانون التغليب ويسمى ترجيح احد المعلومين على الاخر وقد تقدم شيء من التغليف في المعاني

120
00:40:18.000 --> 00:40:36.550
وتقدم ان ابن الحاجب قال من شرطه تغليب الادنى على الادنى مثل ماذا؟ كالقمرين. ما المراد القمرين؟ شباب المراد القمرين ليس عندنا قمر وقمر لان اصل التثنية ان تريد به شيئين

121
00:40:37.000 --> 00:40:54.200
وانت عندما تقول اه زيدان معناه زيد وزيد كتابان كتاب وكتاب. طيب قمرا هل معناه قمر وقمر؟ لا. اذا هذا يقال له في علم النحو ايش؟ ملحق بالمثلى طيب هذا الاسلوب ماذا يقال له؟ يقال له تغليب

122
00:40:54.300 --> 00:41:17.550
لان عندنا قمر وعندنا شمس. فغلبنا لفظة القمر على الشمس فقلنا قمران واضح والا في الحقيقة ليس عندنا قمران. عندنا قمر وشمس طيب ايهما اشرف؟ القمر ام الشمس الاشرف هو الشمس

123
00:41:18.150 --> 00:41:33.550
لكن في التغليب نختار الادنى على الاعلى. هكذا قال ابن الحاجب والدليل على ان القمر احقر من الشمس ان القمر اضعف نورا من الشمس وجعل الشمس قمرا لا بدع فيه بخلاف العكس

124
00:41:34.650 --> 00:41:52.550
تمام يعني تخيل لو قلنا شمسان وكأنك هل تخبر عن عن الجرم الثاني بانه شمس هذا هذا لا يستقيم لا يستقيم لكن ان تجعل الشمس قمرا هذا لا بدع فيه مقبول

125
00:41:53.150 --> 00:42:09.650
وكذلك العمران من هما العمران ابو بكر وعمر من افضل ابو بكر في باب التغليب نذهب الى الاقل فظلا رضي الله تعالى عنهما فاضلان لكن ابو بكر افضل من عمر فنذهب الى الاقل فظيلة

126
00:42:09.850 --> 00:42:33.100
هو عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه. ونجعله هو اللفظ الغالب في التغليب. فنقول العمران نسبة الى عمر هكذا قبل الحج وهذا من شرطه ان جميع فضل عمر في اه في في موجود في ابو بكر وابو بكر افظل رضي الله تعالى عنهما. وقد عكس الطيبي هذا. فقال هو ان تظع ادنى شيئين موظع اعلاهما

127
00:42:33.100 --> 00:42:51.000
وما قاله ابن الحاجب اسد واسلم تسدوا يعني من السداد والصواب. وقد جعل من ترجيح احد الامرين على الاخر قوله تعالى بل انتم قوم تجهلون تغليبا للمخاطبين على الغائبين وقوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ

128
00:42:51.150 --> 00:43:11.000
والمرجان مع ان يعني وان كان انما يخرجان من الملح  وليس هو قال منهما ظاهره انه يعود على الماء العذب وماء الملح والواقع ان اللؤلؤ والمرجان لا يخرج من الماء العذب وانما يخرج من ماء الملح

129
00:43:11.350 --> 00:43:43.550
لماذا فعل هذا؟ قالوا هذا تغريم   الثاني والثمانون اللغز ويسمى الاحجية والمعمى. وهو قريب من التورية. وامثلته لا تكاد تنحصر وفيه مصنفات للناس الثالث والثمانون الابداع وهو ما يبتدع عند الحوادث المتجددة. كالامثال التي تخترع وتظرب عند الوقائع

130
00:43:43.750 --> 00:44:04.600
الرابع والثمانون الكلام الجامع وهو ان يجيء المتكلم مثلا في كلامه بشيء من الحكمة والموعظة او شكاية او الاحوال وامثلته كثيرة الخامس والثمانون ارسال المثل. وهو ان يورد المتكلم مثلا في كلامه. وقد عرف ذلك في علم البيان في مجاز التمثيل. مثلا تقول

131
00:44:04.600 --> 00:44:24.800
كيف ضيعتي اللبن؟ وافق شن طبقة وهكذا. وفيه كتب مفردة واحسنها كتاب مجمع الامثال الميداني رحمه الله تعالى استفدت منه كثيرا في كتاب الريش السادس والثمانون الترقي وهو ان يذكر معنى ثم يردف بابلغ منه. كقولك عالم النحرير

132
00:44:25.250 --> 00:44:43.650
وشجاع باسل وهذا قد يدخل في بعض اقسام الاطناب. السابع والثمانون الاقتباس وسيأتي في كلام الناظم هذا له فصل خاص. وهو مهم جدا اقتباس والتظمين والفرق بينهما هذا جدا مهم

133
00:44:44.200 --> 00:45:07.500
الثامن والثمانون المواربة بالراء المهملة من الارب والارب هو الحاجة. لا ارى بلي في كذا يعني لا حاجة لي اه ومنه عناوين كتب كثيرة بلوغ العرب يعني بلوغ الحاجة وقيل من ورب العرق اذا فسد. وهو ان يقول الانسان كلاما يتجه عليه فيه المؤاخذة

134
00:45:07.550 --> 00:45:27.650
فاذا انكر عليه شخص استحضر بعقله ما يتلخص به بتحريف ما يتخلص به عفوا بتحريف كلمة او تصحيفها او زيادة او نقص او غير ذلك هذا يتضح لكم بالمثال مثال ظريف لطيف

135
00:45:27.700 --> 00:45:48.600
كقول ابي نواس آآ في خالصة جارية الرشيد  خالصة اسم جارية من جواري هارون الرشيد. الخليفة العباسي المشهور يقول ابو نواس لقد ضاع شعري على بابكم كما ضاع عقد على خالصة

136
00:45:51.700 --> 00:46:15.500
فلما بلغ هذا البيت الرشيد وانكر عليه قال ابو نواف انما قلت ضاء بالهمزة وليس ضاع بالعين تخلص من هذه الورطة يصبح معنا البيت هكذا. لقد ضاء شعري على بابكم

137
00:46:16.750 --> 00:46:38.000
كما ضاع عقد على خالصة  وبهذه الحيلة بهذا التغيير اليسير خلص من غضب الرشيد وقال بعض الحاضرين لما سمع هذا البيت سمعها في الترقيعية قال هذا بيت ذهبت عيناه فابصر

138
00:46:38.200 --> 00:46:59.700
كيف؟ لان ضاع فيه عين اذا ذهبت العين منه وجاءت الهمزة ابصر يعني ابصر النور لانها صارت الكلمة ايش؟ ضاء من الضياء والنور. التاسع والثمانون الهجاء في معرض المدح وهو ان يهجو بالفاظ ظاهرها المدح

139
00:47:00.300 --> 00:47:16.000
لكن باطنها القدح هذا من احسن ما يكون وهذا يدخل في قسم التوجيه كقوله وهذه الابيات مشهورة من ابيات ديوان الحماسة يجزون من ظلم اهل الظلم مغفرة. يعني اذا ظلمهم احد

140
00:47:16.900 --> 00:47:35.800
هؤلاء القوم الذين هو يسبهم ويجوهم هؤلاء القوم اذا اعتدى عليهم احد وظلمهم كيف يجزونه من ضعفهم وجبنهم وخورهم وقلة حيلتهم فانهم يغفرون له ولو كانوا شجعان لانتقموا منه انتقموا منهم

141
00:47:36.100 --> 00:47:53.550
لكنهم ما شاء الله عليهم يجزون من ظلم اهل الظلم مغفرة سامحونا ليس عن قدرة لا انما عن ضعف ويزخر بهم ظاهره كانه يمدحهم والواقع انه يسبهم قال يجزون من ظلم اهل الظلم مغفرة

142
00:47:53.900 --> 00:48:20.250
ومن اساءة اهل السوء  اذا اساء اليهم اهل السوء والجهل والباطل ماذا كيف تكون كيف يكون ردهم؟ قال الاحسان الناس يظلمونهم هم يغفرون الناس يسيئون اليهم هم يحسنون ظاهره كانه يمدح صح؟ والواقع انه يسبهم هذا لضعفهم وجبنهم وخورهم. وقلة حيلتهم

143
00:48:21.200 --> 00:48:37.200
يأكلهم الناس كأن ربك لم يخلق لخشيته سواهم من جميع الناس انسانا كانه لا يوجد اناس يخشون الله عز وجل لا يظلمون احدا ولا يسيئون الى الى احد الا هؤلاء

144
00:48:37.750 --> 00:48:59.300
ظهيره كانه مدح صح؟ ان هؤلاء اهل خشية وتقوى لا. الواقع انهم ضعفاء جبناء اهل خبر   التسعون التخيير وهو البيت يأتي على قافية مع كونه يسوغ ان يقفى بقواف كثيرة

145
00:48:59.750 --> 00:49:24.100
كقول ديك الجن قولي لضيفك ينثني عن مضجعي عند المنام عسى انام وتنطفي نار تأجج في العظام جسد تقلبه الاكف على فراش من سقامي اما انا اما انا فكما علمت فهل لوصلك من دوام

146
00:49:24.600 --> 00:49:47.700
طيب نأتي الى البيت الاول وختمها بقول ايش؟ عند المنام يصلح مكان منامي ان يقول  تمام او فجوعي او وجودي  او اه عند وثني كلها بنفس المعنى ويصلح ان يقول عند قوله العظام

147
00:49:47.750 --> 00:50:05.250
وعسى انام فتنطفي نار تأججوا في العظام كان يستطيع ان يقول في الفؤاد الضلوع في الكبود في بدني وفي البيت الثالث مكان سقامي يستطيع ان يقول قتادي دموعي وقودي الى اخره

148
00:50:05.700 --> 00:50:23.950
وفي البيت الرابع عند قوله دوامي يستطيع ان يقول معادي رجوعي الى اخره هذا يقال له التخيير. البيت يأتي على قافية مع كونه يصوغ ان يقفى بقواف كثيرة الحادي والتسعون والاخير

149
00:50:24.450 --> 00:50:48.550
حصر جزئي في الكلي  بهذا نكون  من درسنا اليوم في الدرس القادم ان شاء الله سنتكلم عن السرقات وهو مبحث مهم جدا جدا جدا وقد افرد بالتصنيف يعني هناك كتاب يتكلم مثلا عن سرقات المتنبي

150
00:50:48.650 --> 00:51:12.850
هذا يعني الفن جدا مهم ثم بعده سيأتينا الاقتباس الذي وعدناكم قبل قليل باننا سنتكلم عنه في مبحث خاص باذن الله تعالى وتوابع الاقتباس وهو التظمين والحل والعقد  كلها طبعا بحمد الله تعالى قد تكلمنا عنها

151
00:51:12.950 --> 00:51:41.150
المعاني والبيان لكن هنا سنزيد مباحث ثم نتكلم عن التلميح وهو ايضا تكلمنا عنه في المعاني ثم تذنيب بالقاب الفن  يعني ما بقي معنا الكثير   تم فصل فيما لا يعد كذبا ثم الخاتمة

152
00:51:41.700 --> 00:51:49.000
اسأل الله عز وجل حسنها وتيسيرها. هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين