﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:26.750
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الطلاق سين هل يجب الطلاق بتركها الصلاة او العفة جيم الصواب وجوب طلاقها اذا لم يمكنه تقويمها كما اختاره الشيخ وغيره. سين

2
00:00:26.800 --> 00:00:49.900
هل يقع طلاق الغضبان جيم اما طلاق الغضبان فهو واقع كما قالوا. لانه لا يكاد الطلاق يصدر الا في الغضب. وليس بمعذور بغضبه الا ان غضب حتى اغمي عليه وزال تمييزه وعقله فهو في حكم المجنون. وكذلك السكران على الصحيح انه لا يقع طلاقه

3
00:00:49.900 --> 00:01:07.300
اقراره ولا تصح جميع معاملاته بعدم عقله سين هل يعد تلزيم اهله بالطلاق اكراها جيم. اما تلزيم اهله عليه بالطلاق فلا يقال له اكراه. ولو اكدوا عليه ولزموا عليه كثيرا

4
00:01:07.350 --> 00:01:24.700
فان الاكراه الذي لا يقع به طلاق من اكراه اذا الجأ بضرب او تهديد بقتل او نحو ذلك هذا المكره الذي لا يقع طلاقه ولا جميع تصرفاته والله اعلم باب صريح الطلاق وكنايته

5
00:01:24.900 --> 00:01:43.550
سين ما هو الحد الذي يعرف به الصريح من الكناية جيم ذكروا ضابطة وهو ان اللفظ الذي لا يحتمل غير معناه فهو صريح. وما يحتمله ويحتمل غيره فهو كناية في الطلاق والخلع والرجعة والعتق ونحوها

6
00:01:43.600 --> 00:02:04.550
سين ما الصيغ المعتبرة في الطلاق؟ جيم. الاصحاب رحمهم الله حصروها بالفاظ معينة. جعلوا الصريح لفظ الطلاق وما فرق منه والكناية قسموها الى ظاهرة وخفية. وذكروا الفاظ كل منها كما هو موجود عندكم في شرح الزاد

7
00:02:04.550 --> 00:02:24.550
انتهى والاقناع. واما الصحيح وهو قياس المذهب واختيار الشيخ وغيره من المحققين. فانه لا ينحصر ولا يتعين بلفظ مخصوص بل كل لفظ افاد معنى الطلاق فانه يصلح ان يكون من الفاظ الطلاق كما في الفاظ المعاملات

8
00:02:24.550 --> 00:02:50.050
وغيره والله اعلم سين عما ذكر من شرائح الطلاق جيم صريح الطلاق انواع لفظه وما تصرف منه غير ما استثني الثاني الجواب الصريح الالفاظ الثالث اذا عمل معها عملا وقال هذا طلاقك. الرابع اذا اشركها ونحوه فيمن طلقها بصريح الطلاق

9
00:02:50.050 --> 00:03:12.300
الخامس قول النجديين انت بالثلاث ونحوه. السادس الالفاظ الصريحة في اللغات الاخرى اذا كان عارفا معناها سين ما معنى قولهم يدين في كثير من الفاظ الطلاق جيم. اما معنى قولهم يدين في كثير من الفاظ الطلاق التي

10
00:03:12.300 --> 00:03:32.900
فيها نوع احتمال لغير الطلاق فانهم لا يقبلون حكما حيث رافعته الى الحاكم. وطلبت من الحاكم ان يحكم عليه بما صدر منه  فالحاكم لا يسعه ان يحكم الا بما يقتضيه لفظ الذي نطق بالطلاق. الا انه انما يحكم بالظاهر من لفظه لا بما قال

11
00:03:32.900 --> 00:03:52.900
فانه نواة لاحتمال كذبه. فاما اذا لم ترافعه زوجته فان العبرة بما نوى. ومعنى قولهم يدين ايرجع الى دينه وامانته. وان هذا امر بينه وبين الله تعالى ليطلع عليه الا الله. فحيث عرف من نفسه انه لم يقصد

12
00:03:52.900 --> 00:04:09.750
طلاق وانما قصد معنى اخر لم يقع عليه والله اعلم سين الكنايات الطلاق محصورة جيم اما على المذهب فهي محصورة بما ذكروه. واما على القول الصحيح الذي لا شك فيه

13
00:04:09.800 --> 00:04:27.850
فلا تنحصر الكنايات ولا السرائح بعدد. بل كل لفظ دل دلالة واضحة لاحتمال فيه على الطلاق فهو صريح. فكل لا احتمل الطلاق وغيره فهو كناية لابد ان ينضم اليه ما يقويه من نية او قرينة

14
00:04:28.050 --> 00:04:48.050
وكما انه الصواب فهو الموافق لقاعدة المذهب. ان العقود والفسوخ تنعقد وتنفسخ بما دل عليها من اي لفظ كان اذا الجأته زوجته الا يتزوج عليها حتى يطلقها. فتخلص من الجائها بان اودع رجلا شهادة بانه

15
00:04:48.050 --> 00:05:15.200
وسيقول لها انت بالثلاث. ويقصد بالثلاث مناصب القدر. فهل يقع الطلاق  لا يقع على مثل هذا الطلاق. لانه صرح لهذا الرجل الذي اودعه الشهادة على مراده بقوله انت بالثلاث انه يريد ويعين المناصب الثلاث لا وقوع الطلاق عليها. وهذا ابلغ مما لو قال بعدما نطق بصريح الطلاق اريد طلاق

16
00:05:15.200 --> 00:05:34.300
من وثاق او زوج قبلي انه يدين فيما بينه وبين الله ويرجع الى نيته وهو مجرد دعوة وهذه دعوة قد قارنتها القرينة وهو الالحاح منها. والالجاء بغير حق. وصاحبها يودع هذه الشهادة التي بنى كلامه

17
00:05:34.300 --> 00:05:54.300
وعليها. واذا كانت الاعمال بالنيات والنية يرجع فيها الى ما نوى الناطق. فكيف وقد اجتمع امور ثلاثة؟ نية كلم وقرينة الحال وايداع الشهادة فهذا ليس في النفس شيء من قضيته انه لا يقع عليه شيء. وهنا ملاحظة رابعة

18
00:05:54.300 --> 00:06:14.300
فان قوله انت بالثلاث نهاية ما تكون ان تلحق بقوله انت بالطلاق الثلاث اذا خلت من نية او قرينة ان قوله انت بالثلاث صفة لموصوف محذوف فلو كان هذا المذكور موجودا في الكلام كان حكمه ما تقدم عدم

19
00:06:14.300 --> 00:06:40.100
وقوع فكيف وهو ملحق الحاقا من عدم القرائن بالكلية؟ وهذا مما يزيد المسألة وضوحا وطمأنينة. والله اعلم  سين انطلاقا يقع بالكناية الظاهرة. جيم اما وقوع الطلاق ثلاثا مع الكناية الظاهرة فهو ظاهر المذهب فاختار ابو الخطاب وغيره انه يقع واحدة الا

20
00:06:40.100 --> 00:06:57.500
رواه ثلاثا وهو رواية عن الامام احمد. واما اختيار شيخ الاسلام فهو معروف باب ما يختلف به عدد الطلاق. سين. اذا قال لزوجته ان عقبت هذا المحل فانت طالق. فعقبت المحل

21
00:06:57.500 --> 00:07:17.000
فكم تطلق؟ جيم نرى انه لا يقع على الزوجة الا طلقة واحدة. فاذا كانت في العدة فله ان يراجعها. وان كانت قد خرجت من العدة فلابد من عقد زواج بشهود وصداق وولي وغيرها من شروط النكاح. والله اعلم

22
00:07:17.150 --> 00:07:41.850
سين هل يقع الطلاق اذا اضيف الى الروح جيم الصواب وقوعه. وان كان المشهور غيره. واما اضافته الى السن والشعر فعندي فيه توقف واشكال لا ااجزم بواحد من الامرين سين هل يصح الاستثناء وان لم ينوه حال تلفظه بالمستثنى منه؟ جيم

23
00:07:42.000 --> 00:08:00.450
اما اذا استثنى في الطلاق واتصل استثناؤه بكلامه فالصحيح اعتبار هذا الاستثناء سواء نواه قبل كمال لفظ الطلاق او لم ينوه حتى فرغ من اللفظ. ولكنه حالا وصله بالطلاق باب الشك في الطلاق

24
00:08:00.600 --> 00:08:15.950
سين اذا شك في الطلاق او شرطه فهل يقع جيم اما حكم الشك في الطلاق او شرطه؟ فكما قالوا يبنى على اليقين. فان الاصل العصمة وبقاء الزوجية. فمتى شككنا في

25
00:08:15.950 --> 00:08:33.650
جود ما يزيلها الغينا ذلك حتى نصل الى اليقين. سين. اذا قال ان كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق وان كان حماما ففلانة وجهل. فهل يقع الطلاق عليهما او على احداهما

26
00:08:33.900 --> 00:08:51.000
جيم الامر كما قالوا اذا قال ان كان الطائر غرابا ففلانة طالق وان كان حماما ففلانة طالق. انه لا تطلق واحدة منهما لاحتمال انه غيرهما من الطيور حيث جهلت الحال

27
00:08:51.050 --> 00:09:14.600
سين اذا قال لمن ظنها اجنبية انت طالق. فتبين انها امرأته فهل تطلق جيم المشهور انها تطلق اعتبارا بانه خاطبها بالطلاق القول الاخر في المذهب ان زوجته لا تطلق لانه لم ينوها بل ظنها اجنبية والاعمال بالنيات. وهذا اقوى مأخذا

28
00:09:14.600 --> 00:09:33.600
سين ما رأيكم في قول الاصحاب رحمهم الله في بعض مسائل الطلاق المشتبه فيه او في وجود ما علق عليه ان الاحتياط التزام الطلاق جيم فيه نظر ظاهر فان الاحتياط يحسن في توقي المشتبهات

29
00:09:33.650 --> 00:09:53.650
اذا لم تدخل العبد في محظور شرعي. فاذا ادخلته فيه فتركه الاحتياط هو المتعين. وذلك ان الطلاق ابغض الحلال الى الله لما فيه من كثير المفاسد وزوال كثير من المصالح. فمتى قلنا الاحتياط التزام الطلاق وقعنا في هذه

30
00:09:53.650 --> 00:10:13.650
المحاذير ونحن معنا الاصل وهو العصمة. فان الاصل بقاء النكاح حتى يجزم بزواله. فتمسكنا بهذا الاصل اولى بنا من تركه وتمسكنا بالاحتياط. ونظير ذلك ان من عنده مال مشتبه وعليه دين او واجبات مالية لا يمكن

31
00:10:13.650 --> 00:10:33.650
واداؤها الا بذلك المال المشتبه فليس له ان يقول انا احتاط واترك هذا المال المشتبه فيترتب عليه ترك واجب محقق والله اعلم. باب تعليق الطلاق بالشروط. سين. قولهم لو علق الطلاق ولم يملك تعجيله. وهل على كلامهم اذا

32
00:10:33.650 --> 00:10:51.650
ثلاثا قبيل موته ثم اراد فراقها فهل يملك شيئا ام يعاير بها جيم اما قولهم اذا علق الطلاق ولم يملك تعجيله. وجه ذلك ان التعليق للطلاق لازم ليس له ابطاله ولا تغييره. فكما لا

33
00:10:51.650 --> 00:11:11.650
اذا قال لزوجته اذا جاء رمضان فانت طالق لا يملك الرجوع عنه. ولا يملك بعد هذا التعليق ان يؤخره الى ذي الحجة مثلا فلا يملك جعل بدل رمضان شهرا قبله كرجب وشعبان. بل اذا قال عجلته واراد طلاقا جديدا

34
00:11:11.650 --> 00:11:31.650
ده وقع والمعلق بحاله فصار الحاصل انه لا يملك ابطاله ولا تقديمه ولا تأخيره ولا تغييره. وان وقع شيئا انصار شيئا جديدا. واما قولهم اذا علق ثلاثا قبيل موته ثم اراد فراقها. فانه يملك الفراق ولا تصير

35
00:11:31.650 --> 00:11:51.650
وهذه المسألة من مسائل المعاياة. لانكم ظننتم ان الثلاثة المعلقة قبيل الموت تمنع من وقوع فرقة قبلها. فحين اذ ان تصح المعاياة ولكنه ظن لو تأملتموه لعرفتم انه لا دخل لهذا التعليق بالفراق الاول. وانما انقلبت عليه

36
00:11:51.650 --> 00:12:17.350
المسألة السريجية التي من صورها ان يقول متى وقع عليك طلاقي فانت طالق قبله ثلاثة. وانه لا يقع او على هذا القول طلاق ولكنه قول معروف ضعفه وشذوذه سين قولهم اذا قال انت طالق وعبدي حر ان شاء الله. وان لم يشأ الله بالنفي والاثبات وقعا

37
00:12:17.400 --> 00:12:38.900
هل هو وجيه جيم نعم وجيه لانه اوقعه. فاذا اوقع الطلاق والعتق فقد وقع. فقوله بعده ان شاء الله او لا ان يشأ الله لا يرفع ما وقع فانه مع الاثبات حقيقة. واما مع النفي فباي شيء نعرف ان الله لم يشأ وقوعه فقد وقع. بل

38
00:12:38.900 --> 00:12:55.450
دلنا ان الله شاء بانه ما شاء كان ولا بد من وقوعه سين من حلف بالطلاق الا يفعل شيئا ثم حنث وفعله. فقد تزوج قبل حنفه وبعد حلفه. فهل يقع بها ام لا

39
00:12:55.600 --> 00:13:17.300
جيم لا يقع الا بزوجة موجودة وقت تعليقه. ووقت حنفه. اما الزوجة التي يستحدثونها بعد تعليقه وقبل حنفه فلا يقع بها  وقد صرح به الاصحاب وعلته ظاهرة لانه انما حلف على الفعل الذي يملكه وهو الذي قصد الامتناع منه فعلقه

40
00:13:17.300 --> 00:13:37.300
على فراق من يكره فراقها. والعبرة بذلك وقت عقد يمينه. واما الاشكال الذي نشأكم من كلام صاحب الفروع نقلا عن فوضى وهو قوله فان لم يبق تحته احد ثم تزوج اخرى وفعل ذلك وقع ايضا. كذلك قال فصاحب الفروع رحمه الله

41
00:13:37.300 --> 00:13:57.300
الله كفاكم الاشكال. لان قوله عنه كذا قال تضعيف له. وبيان انه مخالف للقواعد ولما عليه الاصحاب مع ان كتاب الروضة لا يعلم مصنفه ولكنه كتاب فيه فوائد جليلة وله اعتبار عند الاصحاب ولكن فيه بعض

42
00:13:57.300 --> 00:14:19.750
بعض المسائل المخالفة للمذهب كهذه المسألة والله اعلم سين اذا طلقها بشرط ان تبرئه من نفقة الحمل فما الحكم؟ جيم قد نصوا على جوازه وعلى هذا فاذا كانت حاملا صار طلاقا على عوض فيكون بائنا وليس عليه من نفقة الحمل شيء

43
00:14:19.750 --> 00:14:39.750
وانما جواز الخلع على نفقة ما في بطنها. لانها في حكم المالكة لها. لانها في التحقيق لها. ولو كانت ذات المذكورة ضانة انه ليس فيها حمل. ثم تبين بعد ذلك فان العوض في الخلع قد ارتفروا فيه الجهالة ما لا

44
00:14:39.750 --> 00:14:57.600
يغتفر في غيره سين قولهم وان خرجت الا باذني. واذن لها ولم تعلم ثم خرجت طلقت. فهل هو وجيه جيم نعم هو وجيه. لانه قيده في هذه الحال وهو الموقع له

45
00:14:57.700 --> 00:15:12.900
فاذا ازال هذا القيد من نفسه فالامر راجع اليه لا اليها. اما هي فانه وان كان لا يحل لها الخروج حتى تعلم انه اذن لكن الطلاق تعليقه وايقاعه ليس بيدها

46
00:15:13.100 --> 00:15:33.650
بل بيده هو فما ذكروه وجيه والله اعلم سين اذا قال لزوجته ان اخرجت شيئا من بيتي بغير اذني قليلا كان او كثيرا فانت طالق. ثم بعد ذلك بيومين استثنى الا ما اخرجت لسائل ونحوه. هل يقع ام لا؟ وهل

47
00:15:33.650 --> 00:15:56.600
هو يمين او شرط جيم هذا يمين بالطلاق. لان اليمين يقصد منه الحث او المنع. وهذا قصده منها بكلامه لها من الاخراج من بيته واما استثناؤه بعد يومين بسائل ونحوه فان كان قصده اولا قصد فلا تخرج من بيته شيئا لا لسائل ولا لغيره

48
00:15:56.600 --> 00:16:19.600
فلا ينفعه هذا الاستثناء لانه لم يتصل بكلامه. والاستثناء الذي لم يتصل لا يفيد شيئا. لانه لو افاد لخرجت ايمان عن المقصود بها واما اذا كان لم يقصد السائل ونحوه علامة ذلك انه لو قيل له حال تكلمه باليمين المذكورة؟ هل اردت دخول السائل

49
00:16:19.600 --> 00:16:39.600
يمينك ام لا لقال قصدي اخراجها لغير السائل. فان نيته كافية اذا اخبر بعد ذلك انه لم يدخلها في يمينه وكذلك لو كان سبب اليمين الذي هيجها امر لا يدخل فيه اطعام السائل. لم يدخل في يمينه المقصود. فالاصل انك

50
00:16:39.600 --> 00:16:56.350
الحالف عام الا اذا نوى تخصيصه وقت حلفه. او كان السبب امرا خاصا والله اعلم سين اذا قال علي الطلاق اني لا ادخل المحل الفلاني ثم دخله فما الحكم؟ جيم

51
00:16:56.400 --> 00:17:15.500
من قال علي الطلاق اني لا ادخل المحل الفلاني ثم دخله متعمدا غير ناس وقع عليه طلقة واحدة. فان لم يدخل المحل المذكور لم يقع عليه شيء سين اذا حلف على شيء ليفعله. فهل يبرأ بفعل بعضه

52
00:17:15.650 --> 00:17:35.650
جيم اذا حلف على شيء ليفعله ففعل بعضه وهو يمكنه فعل جميعه فانه لا يبرأ حتى يفعله جميعه اذا كان نوى ذلك او اطلق. واما اذا نوى ان يفعل بعضه فالايمان كلها مبناها على النية. واذا حلف لا يفعل شيئا

53
00:17:35.650 --> 00:17:55.650
ففعل بعضه قالوا لا يحنث. وعندي فيه تفصيل وهو انه ان كانت النية او سبب اليمين الذي هيجها. ان القصد امتناع من فعل الشيء جميعه او بعضه ككثير من الامور التي يحلف انه لا يفعلها. فالقصد منه الا يفعل شيئا منها

54
00:17:55.650 --> 00:18:13.450
فهذا يحنث بفعل البعض ان كان القصد الذي يتبادر الى الاذهان من هذا الحلف انه يمتنع من فعل جميعه فالاعمال بالنيات قد ذكر الاصحاب في باب الايمان وجوب تقديم النية في الايمان على كل شيء

55
00:18:13.650 --> 00:18:34.450
ثم ساب باليمين التي هيجها ثم مقتضى الالفاظ والله اعلم. اذا فعل المحلوف عليه ناسيا او جاهلا فهل يحنث جيم. الصحيح انه اذا فعل المحلوف عليه ناسيا او جاهلا فلا يحنث في الطلاق والعتق كغيرهما من الايمان. ومثل

56
00:18:34.450 --> 00:19:02.250
والمتأول والمقلد والعاقد يظن صدق نفسه الجميع حكمها واحد. باب الرجعة سين اذا طلق زوجته طلقة واحدة ثم تبين انها حامل فهل له رجعتها وان كرهت جيم نعم له ان يراجعها قبل الوضع رضيت او كرهت. واما بعد الوضع فلا يراجعها. لكن له ان يتزوجها زواجا جديدا بصداقة

57
00:19:02.250 --> 00:19:27.700
وولي وشهود سين بماذا تحصل الرجعة جيم اما الرجعة فانها تحصل بالقول كقوله راجعتها. وينبغي ان يشهد على ذلك. واوجبه بعض العلماء كذلك تحصل بالوطء اذا قصد به الرجعة. واما اذا لم يقصد بالوطء الرجعة فالمشهور من المذهب تحصل به الرجعة

58
00:19:27.700 --> 00:19:46.600
والرواية الاخرى عن الامام لابد فيه من النية وهو الصحيح. واما مجرد الخلوة فلا تحصل به الرجعة. لان الرجعية زوجات في جميع الاحكام يجوز ان تتزين له وينظر اليها ويخلو بها الا انه لا قسم لها

59
00:19:46.800 --> 00:20:06.800
الحاصل ان الرجعة تحصل بالقول. وما يدل عليها من الفعل وهو الوطء خاصة مع النية او عدمها. على ما ذكرنا من خلاف سين اذا طلق زوجته ثم راجعها ظنا منه ان عدتها لم تنقضي فتبين انقضاؤها. فعقد عليها عقد

60
00:20:06.800 --> 00:20:28.000
جديدا ثم طلقها فهل تحل له رجعتها جيم اذا راجعها قبل انقضاء عدتها بعد الطلقة الثانية فله ذلك ولا يحتاج الى عقد ان كانت العدة لم تنقض. فان كانت العدة قد انقضت احتاج الى عقد جديد بجميع الشروط

61
00:20:28.200 --> 00:20:47.850
سين قال الاصحاب اذا طهرت من الحيضة الثالثة ولم تغتسل. فله رجعتها. فهل هو وجيه جيم فيه نظر فان جميع الاحكام تتعلق بانقطاع دمها من الحيضة الثالثة. فيجب ان يكون هذا منها وهو قول جمهور العلماء

62
00:20:47.850 --> 00:21:07.600
ما هو ظاهر القرآن حيث قال تعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك. والاشارة الى ما تقدم من قروء فهي بعد الطهر ليست في قروء لان القروء الحيض سين ما حكم المطلقة الرجعية؟ جيم

63
00:21:07.700 --> 00:21:31.850
حكمها حكم الزوجات يجوز له النظر اليها والخلوة بها. ويجوز لها خدمته ما دامت في العدة. وينبغي عليها الا تخرج من منزله حتى تتم العدة سين اذا كانت قد انقضت عدتها. فقال الزوج كنت قد راجعتك قبل فكذبته فما الحكم؟ جيم. الذي جرى عليه

64
00:21:31.850 --> 00:21:56.700
صاحب متن الزاد انه نظير قولها ابتداء انقضت عدتي قبل ان تراجعني. ان القول قولها حتى يأتي ببينة ان تشهد بانه راجع قبل انقضاء العدة وهو الصحيح لانه لا فرق بين ان يكون هو المبتدأ او هي المبتدئة. والقاعدة ان البينة على المدعي واليمين على من انكر. سواء

65
00:21:56.700 --> 00:22:19.150
ابتدأ احدهما بالدعوة او ابتدأ الاخر اما الشهور فيفرقون بين ابتدائه وابتدائها. فيجعلون ابتدائه يقبل فيه قوله. ولكنه قول ضعيف جدا سين هل تحل مطلقة ثلاثا لزوجها الاول اذا وطأها الثاني حال الحيض او كان خصم

66
00:22:19.200 --> 00:22:38.550
او كان خصيا او موجوءا او نحوهما جيم عند الموفق والشارح يحلها لزوجها الاول اعتبارا بحقيقة الوطء. والمشهور عدم الاحلال لعدم الاحلال كما بخطه وعندي فيها اشكال لا ارجح واحدا من القولين

67
00:22:38.600 --> 00:22:58.850
واما وطأ الخصي والموجء ونحوهما فاذا وجد حقيقة الوطء حلها بذلك لتحقيق الشرط الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وهو ذوق العسيلة باب الايلاء سين. هل تحصل الفئة من المكره والناس والجاهل ونحوهم

68
00:22:58.950 --> 00:23:24.650
جيم قال الاصحاب تحصل الفئة من المكره والناس والجاهل والمجنون والنائم. والامر كما قالوا كتاب الظهار سين هل يصح الظهار من الاجنبية؟ جيم الصحيح انه كطلاقها فلا يقع على اجنبية طلاق وظهار. سواء نجزه بان قال انت طالق وانت علي

69
00:23:24.650 --> 00:23:44.650
كظهر امي او علقه على تزويجه لها كقوله ان تزوجتك فانت طالق او علي كظهر امي هذا هو الصحيح وهو احدى الروايتين وهو ظاهر النصوص. والمشهور من المذهب ان الطلاق لا يصح. والظهار يصح من الاجنبي. وهذا

70
00:23:44.650 --> 00:24:06.000
قول غريب فان ازدهار فرع عن الطلاق. فاذا لم يصح طلاقها وهو فراق يؤول الى البينونة. فعدم صحة الظهار او  سين هل يصح ظهار المميز جيم اما الصبي المميز فان ظهاره وايلاءه مبني على صحة طلاقه

71
00:24:06.100 --> 00:24:23.450
فاذا صح طلاقه كما هو المذهب صح ظهاره. واذا لم يصح طلاقه كما هو احد القولين في المذهب لم يصح ظهاره اما الايلاء فانه يمين. واليمين لا تنعقد من الصغير. بل لا بد ان يكون بالغا

72
00:24:23.600 --> 00:24:41.100
سين اذا قال لزوجته انت علي حرام او كالميتة فما الحكم جيم اذا قال لزوجته انت علي حرام او كالميتة والدم فهو مظاهر كما قال الاصحاب فانه صريح في الظهار

73
00:24:41.600 --> 00:25:07.900
سين اذا ظهرت الزوجة من زوجها فهل يكون ظهارا جيم الاصحاب قاسوها على الزوج في وجوب كفارة الظهار عليها لا في الظهار. وهو قياس متناقض مخالف لظاهر القرآن فان حكم الكفارة المذكورة في القرآن انما هو في ظهار الزوج من زوجته. وهي الرواية الاخرى الصحيحة عن الامام

74
00:25:08.000 --> 00:25:26.900
سين اذا كرر اظهار فهل تتكرر الكفارة جيم. واذا كرر الظهار من زوجة واحدة فعليه كفارة واحدة. الا ان ظاهر ثم كفر ثم ظاهر بعد الكفارة فعليه كفارة اخرى سين

75
00:25:26.950 --> 00:25:46.250
ما المعتبر في الكفارات جيم المعتبر في الكفارات كلها وقت وجوبها. فلو ايسر او اعسر بعد ذلك كان النظر للوقت الذي وجبت فيه سين هل يشترط لوجوب الرقبة في الكفارة؟ ان تفضل عن حاجته

76
00:25:46.400 --> 00:26:04.000
جيم الشرط الذي ذاكر الاصحاب في شراء الرقبة من كونه واجدا ما يزيد عن حوائجه الاصلية وقضاء دينه وما تتعلم به حاجته هو وجيه لان ما تعلقت به حاجة الانسان شبيه بالمعدوم

77
00:26:04.100 --> 00:26:25.150
سين قولهم في شرح الزاد تمهل الرقبة ثلاثة ايام مفهومه لا يمهل للصيام والاطعام. فهل هو وجيه جيم نعم وجيه لان الكفارات كلها تجب على الفور والاطعام متيسر والرقبة في الغالب غير متيسرة

78
00:26:25.150 --> 00:26:44.000
فلذلك حصل فيها الامهال المذكور. والاولى الا يقيد بثلاثة ايام. بل بالعرف سين ما الرقبة التي تجزئ في العتق؟ جيم الذي يجزئ في العتق في جميع الكفارات هي الرقبة المؤمنة السليمة من

79
00:26:44.000 --> 00:27:04.000
الضارة بالعمل لان العيوب لها عدة اطلاقات عند الاصحاب. ففي الاضاحي عيوبها معينة معروفة وفي البيع وانواع التجارة ما عده التجار عيبا. وفي هذا الباب ما سلم من كفر وعيب ضار بالعمل. والعيوب في النكاح

80
00:27:04.000 --> 00:27:24.000
بوطة عندهم معينة. فاذا اعتق رقبة لا تجزئ في الكفارات عتقت ولم تجز. واما اذا اعتقه عنه غيره بغير امره فلا ينفذ ولا يجزئ. ان كان العبد ملكا للمكفر. لان المعتق غير ما لك ولا مأذون له في العتق

81
00:27:24.000 --> 00:27:42.450
وان كان المعتق الذي نوى عن غيره اعتق عبد نفسه بهذه النية وقع العتق ولم يقع عن المنوي عنه لعدم النية ولعدم دخوله في ملكه سين هل يمنع قطع اصابع الرجل من اجزاء الرقبة في الكفارة

82
00:27:42.600 --> 00:28:03.600
جيم ظاهر كلام الاصحاب اجزاء ذلك. لان قطع اصابع الرجلين اذا لم يحدث مرضا لا يضر بعمل. سين ما الذي يقطع التتابع في صيام الكفارة جيم هي الفطر من غير عذر سفر او مرض او عيد او تشريق او حيض او نفاس

83
00:28:03.650 --> 00:28:23.800
فما عذر فيه عن صيام رمضان عذر فيه عن تتابع صيام الكفارة سين هل يجزئ اخراج القيمة في الكفارة جيم. اما اخراج القيمة في الكفارة فلا ينبغي اذا لم يحتج الى ذلك. فان احتيج الى ذلك بان كانت المصلحة في

84
00:28:23.800 --> 00:28:44.000
اخراج القيمة ارجح. فالصحيح جواز ذلك سين اذا عجز عن الكفارة وقت الوجوب فهل يسقط؟ جيم الصواب ابقاؤها في ذمته دينا من غير فرق بين كفارة وكفارة. كسائر الديون التي لله او للادميين

85
00:28:44.050 --> 00:29:00.750
سين اذا وطأ اثناء التكفير فهل ينقطع التتابع جيم اما المكفر بالاطعام في الظهار فقد ذكروا انه لا يحل له الوطء قبل ان يكمل الاطعام. فان فعل فهو اثم وبنى على اطعام

86
00:29:00.750 --> 00:29:25.800
عامه السابق بخلاف الصيام. فان الوطأ للمظاهر منها في اثنائه مع تحريمه يقطع التتابع والله اعلم كتاب اللعان وما يلحق من النسب سين هل يصح اللعان قبل الدخول جيم نعم لانها زوجة فتدخل في عموم قوله والذين يرمون ازواجهم الى اخر الايات

87
00:29:25.900 --> 00:29:45.900
لانها تصير فراشا بمجرد العقد. ولو لم يحصل دخول. فيحتاج الى نفي الولد قبل الدخول كما يحتاج اليه بعده وعلى هذا فيثبت لها نصف الصداق. فانه وان لم تحصل الفرقة الا بتمام التعانها. فانها كأنها صادرة منه

88
00:29:45.900 --> 00:30:02.800
سين ما الذي يعتبر في الحاق النسب جيم هذا سؤال مهم جدا. وفيه اختلاف كثير بين اهل العلم. واصل ذلك كله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الولد للفراش

89
00:30:02.900 --> 00:30:22.900
فمتى كانت المرأة فراشا زوجة كانت او سرية؟ فوجد منها الولد كانت لصاحب الفراش. ولكن باي شيء حققوا الفراش. اما على المشهور من المذهب فان الزوجة تكون فراشا بمجرد العقد اذا امكن اجتماعه بها. وان لم

90
00:30:22.900 --> 00:30:41.000
حقق اجتماعه وامكن انه منه بان تأتي به لاكثر من ستة اشهر او لستة اشهر منذ عقد عليها او قبل اربعة اربع سنين منذ ابانها. ومع هذا الفراش لا يعتبر شبه ولا دعوى احد ولا غيرها

91
00:30:41.150 --> 00:31:01.150
فاما اذا لم يمكن اجتماعه كمن تزوجها ثم ابانها في مجلس العقد او علم انه لم يجتمع بها كمن هو في بلد بعيد ولا يخفى مسيره فانه لا يلحق. وكذلك اذا ولدته لدون ستة اشهر منذ عقد عليها او اكثر من اربع سنين

92
00:31:01.150 --> 00:31:27.650
من وقت بينونتها فانه لا يلحقه. هذا كله في حق الزوجة واما السرية فانها لا تكون فراشا حتى يطأها. ويثبت وطؤها باقراره او بالبينة. اذا ثبت الفراش فيها فحكمها كما تقدم. واما اذا لم يقر بوطئها اذا لم تقم اذا لم تقم البينة به فلا تكون فراشا. هذا

93
00:31:27.650 --> 00:31:46.750
المذهب في ذلك واختار الشيخ تقي الدين ان الزوجة كالامة لا تكون فراشا الا بتحقيق الوطء وقوله اقرب للصواب وكذلك الصحيح ان اكثر مدة الحمل لا تتقيد باربع سنين بل قد تكون اكثر وهو قول

94
00:31:46.750 --> 00:32:06.750
في المذهب ورجحه بعض الاصحاب لانه الموافق للواقع. عن تبعض الاحكام جيم قد تتبعض الاحكام في المحل الواحد وذلك بسبب تباين الاسباب. ولذلك امثلة كثيرة منها انه يتبع الولد اباه في النسب

95
00:32:06.750 --> 00:32:32.150
وامه في الحرية والرقة وفي الدين يتبع المسلم منهما. وفي الطهارة والنجاسة اخبثهما ومنها اذا ثبتت السرقة بشاهد وامرأتين او يمين يثبت المال دون القطع ومنها اللقيط يتبع من ادعاه في النسب لا في الدين والرق. ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بني

96
00:32:32.150 --> 00:32:56.350
في زمعة واحتجبي منه يا سوده فاعمل الفراش واعمل الشبه ذكروا ان العدة تجب اذا خلا بها ولو مع مانع حسي او شرعي. فهل هو وجيه جيم نعم هو وجيه. فاذا خلا بها واستحل منها بذلك ما لا يستحله ممن لا تحل له. ولو كان لم يطأ فالصداق تقر

97
00:32:56.350 --> 00:33:15.000
والعدة تثبت والحكم معلق بالخلوة التي هي مظنة الوطء والمظنات تعتبر ولو لم توجد الحقيقة خصوصا وقد حكم الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم بوجوب العدة على من خلا بها واطلقوا ذلك والله اعلم

98
00:33:15.150 --> 00:33:33.800
سين هل تلزم العدة بالخلوة اذا كان فيها او في احدهما مانع حسي او شرعي جيم اذا حصل الدخول وجبت العدة ولو مع المانع المذكور لعموم قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة

99
00:33:33.800 --> 00:33:52.050
قروء واستثنى منها غير المدخول بها للاية. يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ولان العدة لها عدة مقاصد. واحد العلم ببراءة الرحم. اثنان اداء حق الزوج الاول ثلاثة. الاستبراء

100
00:33:52.050 --> 00:34:09.750
لحق الزوج الاخر. اربعة الانتظار لعله يراجع في الرجعية الى غير ذلك من المقاصد الشرعية. فلو كان المقصود منها غير المعنى الاول فقط توجه الاشكال. وبمعرفة هذه الاشياء حل الاشكال

101
00:34:09.850 --> 00:34:32.800
سين هل تلزم العدة من خلا بها مكرهة جيم الصواب ان الخلوة مكرهة كخلوته بها مطاوعة لعموم قضاء الخلفاء الراشدين والاحتمال الوطئ هنا احتمالا قويا فكيف تكون الخلوة مع الجيب والعنة والرتق موجبة للعدة والخلوة مكرهة غير موجبة

102
00:34:32.850 --> 00:34:49.900
فان هذا احق بلا ريب سين هل تلزم العدة بتحمل الماء من الاجنبي او الزوج جيم. اذا تحملت بماء الزوج فالصواب وجوب العدة. مع ان كلام المتأخرين من الاصحاب مختلف

103
00:34:50.000 --> 00:35:16.800
ولكن علمنا بتحملها ماؤه يوجب اشتغال رحمها بماء الزوج. فيتعين الاعتداد واما تحملها بماء الاجنبي فعلى المذهب حكمه حكم الزوج في الخلاف فيه. وعلى مقتضى اختيار شيخ الاسلام انه لا يجب فيه الا الاستبراء فقط. لان عند الشيخ جميع الفسوخ والطلاق في النكاح الفاسد ووطء الشبهة والزنا

104
00:35:16.800 --> 00:35:37.550
كلهم موجب للاستبراء فقط. وقوله الصحيح سين اذا مات الحمل فهل يسقط الاعتداد به جيم على كلام شارح المنتهى قوله وظاهره ولو مات ببطنها لعموم الاية قلت وقد يقال ان قوله تعالى اجلهن ان

105
00:35:37.550 --> 00:35:57.550
ضعن حملهن انه الوضع المعتاد. فمتى وضعته حيا او ميتا خرجت من العدة. ومتى خرج من بطنها حيا او ميتا يرجى خروجه فهي في العدة. فان مات في بطنها ولم يبق رجاء بين لخروجه. فهذه ان امرت بالبقاء حتى

106
00:35:57.550 --> 00:36:14.050
من بطنها وهو لا يظن له وقت يخرج فيه كان عليها من الضرر شيء عظيم. في ظهر انها متى تحققت موته وصار بحال لا يرجى له خروج كما سقطت نفقة الحامل بذلك

107
00:36:14.200 --> 00:36:34.200
يؤيد هذا الظاهر ان الحكمة في الاعتداد بالحمل لئلا تختلط المياه وتشتبه الانساب. وهذا مفقود هنا. فالذي يظهر انه في هذه الحال يسقط حكمه بلا اعتداد كما سقطت بقية احكامه من الميراث واستحقاق الوصية ونحوها

108
00:36:34.200 --> 00:36:55.950
اه والنفقة والله اعلم بالصواب. سين ما اكثر مدة الحمل؟ جيم قد مضى ما يدل على ان الذي نختاره انه لا يحد باربع سنين بل قد يكون اكثر وهو الواقع كثيرا. الشارع لم يحد له حدا. فعلم انه رجعة الى الوجود

109
00:36:56.000 --> 00:37:17.350
فعلم انه رجعة الى الوجود والله اعلم سين اذا طلق زوجته وهي حامل ثم وضعت فماذا تعتد؟ جيم اذا كان طلاقها صادرا من زوجها قبل ان تضع حملها فعدتها وضع الحمل ولو مدة يسيرة. وان كان طلاقها صادق

110
00:37:17.350 --> 00:37:33.000
من الزوج بعدما وضعت حملها مثل ان وضعت حملها في ذي الحجة وطلقها في محرم او صفر. فعدتها ثلاث حيض ولو طالت مدة ذلك لان المرضع تبطئ عنها الحيضة. سين

111
00:37:33.100 --> 00:37:50.500
اذا مات زوج معتدة فهل ترثه وهل تنتقل الى عدة الوفاة او لا جيم اما المعتدة الرجعية فحكمها حكم الزوجات ما دامت في العدة. فترثه وتعتد عدة وفاة. سواء كان الطلاق في المرض او

112
00:37:50.500 --> 00:38:10.500
وفي الصحة. واما المعتدة البائن فان كانت امة او ذمية وزوجها مسلم او سألته الطلاق فلا ترث. ولا تد عدة الوفاة. وكذلك لو كانت ابانتها في صحته فلا ترث. ولا تعتد عدة وفاة. بل تبني على عدة الحياة

113
00:38:10.500 --> 00:38:32.950
وان ابانها في مرضه من غير سؤالها. وكان مرض الموت المخوف ومات عنها ورثته ولو انقضت عدتها. وكذلك كتعتد اطول العدتين مراعاة لميراثها ومراعاة لانقطاع علقه منها. والله اعلم سين اذا وردت عدة على عدة

114
00:38:33.000 --> 00:38:54.400
فهل تدخل احدهما على الاخرى؟ ام يلزم اتمام واحدة منهما ام ماذا جيم بهذا تفصيل على مذهب الامام احمد رحمه الله وصورة ذلك ان تكون المرأة معتدة ثم توطأ في عدتها. فلا يخلو اما ان يكون الواطئ فيها صاحب العدة الاولى

115
00:38:54.400 --> 00:39:11.900
او يكون غيره فان كان صاحب العدة الاولى وكان في الوطء الواقع في العدة وطأ شبهة او نكاح فاسد فانها تبتدأ العدة منه وتدخل فيها الاولى لان النسب ملحق في الوضع الاول والاخر

116
00:39:11.950 --> 00:39:31.950
ان كان الوطء الواقع منه زنا. اتمت العدة الاولى ثم استأنفت عدة الواطئ الثاني باختلاف الوطئين. لان الوطء الاول يلحق فيه الولد ووطء الزنا لا يلحق. فوجب تمييز العدتين وعدم تداخلهما. ان كان الوطء غير صاحب

117
00:39:31.950 --> 00:39:50.650
العدة وجب لكل واحد من الاول والاخر عدة مستقلة فتعتد للاول ثم تعتد للثاني الا انه اذا وطأها الثاني فان من وطئه الى مفارقته لا تحتسب من العدة. فاذا فارقها ثبت على عدة الاول

118
00:39:50.650 --> 00:40:14.300
ثم تعتد للثاني عدة كاملة الا ان حملت من احدهما وولدت منه فانها تنقضي عدتها منه ثم تكمل الاول هذا كله بناء على المذهب واما على ما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية وهو ان الموطوءة بشبهة او زنا او نكاح فاسد ليس عليها الا الاستبراء

119
00:40:14.350 --> 00:40:36.550
ان الامر في هذه الصورة واضح هو انه بعد الوطء الثاني سواء كان من صاحب العدة او غيره تكتفي ببقية العدة ان تضمنت الاستبراء او تستبرأ براءة معتبرة تبرأ الوطء الثاني. فعدة الاول لابد منها. والوطء الثاني مطلقا يكتفى فيه باستبراء

120
00:40:36.550 --> 00:40:58.950
داخل في عدة الاول والا فمستقل والله اعلم سين ما السبب في تنصيف عدة الامة؟ وما مستند هذا القول؟ جيم سببه انه ورد حديث في السنن عدة الامة حيضتان. ولكن الحديث فيه كلام لاهل العلم. وانما مستند الامام احمد

121
00:40:58.950 --> 00:41:16.600
ان الصحابة رضي الله عنهم عمر وعليا وغيرهما من الصحابة حكموا بان عدتها حيضتان ولم يخالفهم احد قد اقاسوا ذلك على تنصيف الجلد في قوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنات

122
00:41:16.700 --> 00:41:33.000
وقاسوا عدة الوفاة على عدة الحياة في عدة الوفاة قول قوي في المذهب انها تعتد باربعة اشهر وعشرة كالحرة لوجود المعنى الذي قدره له تلك في حقها مع والله اعلم

123
00:41:33.100 --> 00:41:50.950
سين ما عدة المطلقة التي تحيض جيم من كانت تحيض فعدتها ثلاث حيض. سواء زادت على ثلاثة اشهر او نقصت. لا عبرة بالاشهر الا في حق من لا تحيض لصغر او اياس

124
00:41:51.050 --> 00:42:13.900
سين اذا طلق زوجته وهو غائب عنها سنين. فبماذا تعتد جيم تعتد بثلاث حيض من وقت طلاقه. ولو انه كل هذه السنين ما واجهها باتفاق العلماء. والله اعلم سين اذا طلق زوجته وهي ترضع فبماذا تعتد؟ جيم

125
00:42:13.950 --> 00:42:35.800
لا تعتد بالاشهر باجماع العلماء. انما عدتها ثلاث حيض. ولو طال عليها الوقت لو يمكث الدم عنها سنة او فليس لها عدة الا بالحيض ثلاث مرات بعد الطلاق. سين ما عدة من ارتفع حيضها من مرض او رضاع او غيرهما

126
00:42:35.950 --> 00:43:01.150
جيم من ارتفع حيضها من مرض او رضاع او غيرهما ولم تعلم ما رفعه. فالمذهب لا تزال في عدة حتى يعود الحيض او تبلغ سن الاياس فتعتد عدة ايسة والصحيح القول الاخر الذي اختاره الموفق والشيخ وغيرهما انها تنتظر تسعة اشهر احتياطا للحمل. ثم تعتد

127
00:43:01.150 --> 00:43:28.100
لثلاثة اشهر لان القول الاول لا دليل عليه. وفيه ضرر لا يوافق اصلا من اصول الشريعة بوجهه. سين. اذا المفقود بعد تزوج امرأته هل يلزم الزوج الثاني تطليقها جيم لا يلزمه تطليقها. لان الخيرة في بقائها ورجوعها الى الزوج الاول. وهو شبيه بتصرف الفضولي اذا قدم. ان شاء

128
00:43:28.100 --> 00:43:45.500
ابقاها عند الثاني واجاز النكاح من غير حاجة الى عقد ولا تطليق. ان اختار رجوعها فكذلك سين هل تحل الموطوءة بشبهة او نكاح فاسد لمن له العدة ويلحقه نسبه دين

129
00:43:45.650 --> 00:44:05.050
نعم وهو المذهب. واما كلام بعض الاصحاب المتأخرين في بعض المواضع بخلاف هذا فان لهم كلاما اخر في جواز ذلك وتعليله ان الولد لاحق به. والعدة له دون غيره. سين هل يلزم الاحداد في النكاح الفاسد؟ جيم

130
00:44:05.100 --> 00:44:32.450
يلزم بانه جار مجرى الصحيح في كثير من الاحكام. خصوصا في الاحكام التي يحتاط لها. وهذا من باب الاحتياط سين فليلزموا الورثة بذل المسكن للمتوفى عنها لتعتد فيه جيم لا يجب عليهم ذلك لان الله قسم تركة الميت بينهم على قدر حقوقهم. ولم يجعل فيها شيئا زائدا ولا موقوفا

131
00:44:32.450 --> 00:44:51.350
لا يجب على الورثة الاسكان. ولكن ينبغي لهم ويندب في حقهم. لان فيه جبرا لخاطرها وبرا بميتهم. واحتسابا لحصول السكن المأمور به حيث بذلوه وجب عليها وحيث لم يبذلوه لم يجب عليها والله اعلم

132
00:44:51.450 --> 00:45:12.500
سين قولهم في المعتدة اذا لم تجد قراء المسكن الا من مالها لم يلزمها ان تقيم فيه. فهل هو وجيه جيم ظاهر الادلة تدل على هذا القول. لان الله خاطب الاولياء والورثة الا يخرجوها بقوله لا تخرجوهن من بيوت

133
00:45:12.500 --> 00:45:37.450
ثم قال ولا يخرجن الاية فدل على انهم متى بذلوا لها المسكن ولم يخرجوها وجب عليها السكنى واذا لم يبذلوا ذلك فليس عليها ان تكتري من مالها فعليها السكنة لا تحصل المسكن من مالها. سين. هل يجوز للمعتدة ان تخرج لسماع حديث او خطبة اذا لم ير

134
00:45:37.450 --> 00:45:58.200
الرجال جيم لا يجوز لها ذلك بانه لا يجوز لها الخروج الا لحاجة وامر هي محتاجة له وهذا بخلاف ما ذكر وليس لعلة رؤية الرجال لها. وانما نفس الخروج من منزلها هو المحذور. اذا لم يكن ضرورة او حاجة

135
00:45:58.400 --> 00:46:16.450
سين قولهم في المعتدة ولها لباس ابيض ولو كان حسنا. هل هو وجيه جيم ليس بوجيه فان الابيض الحسن كالاخضر والاصفر كما هي موجودة في سائر الالوان. ولم يتعبدن الشارع بالالوان

136
00:46:16.450 --> 00:46:39.700
وانما منعها من الزينة حيثما كانت وهو قول في المذهب زاره ابن القيم وغيره سين هل تستبرأ الايسة والصغيرة جيم المذهب معروف انهما يستبرأن بشهر ديار الشيخ تقي الدين ان الاستبراء انما يكون حيث شك في اشتغال الرحم

137
00:46:39.900 --> 00:47:02.400
واما مع اليقين ان رحمها غير مشتغل كالصغيرة التي لم يأتي وقت حيضها والايسة من ملكها من امرأة او صبي او رجل صدوق قد اخبره انه لم يطأ او انه استبرأ فلا يجب عنده الاستبراء في هذه المواضع لعدم فائدته. وقوله اقرب الى الصواب

138
00:47:03.300 --> 00:47:21.200
كتاب الرضاع سين هل يجوز رضاع الطفل الذي فوق السنتين جيم لا بأس برضاعه لكنه لا يفيد التحريم. اي لا تكون المرأة التي ارضعته بعد الحولين اما له من الرضاع على المذهب

139
00:47:21.250 --> 00:47:41.250
سين اذا تزوجت ذات اللبن بزوج اخر. فمن يكون الرضيع والدا له من الزوجين؟ الاول ام الثاني؟ جيم اذا لم يطأها الزوج الثاني او وطأها ولكن اللبن لم يزد. فالرضيع ولد للاول. وكذلك اذا زاد في غيره

140
00:47:41.250 --> 00:48:02.150
بوقته فهو للاول سواء حملت من الثاني ام لا. وان حملت من الثاني وزاد اللبن في اوانه صار ولدهما  هذا كله اذا لم ينقطع لبن الاول. فاذا انقطع ثم ثاب بحملها من الثاني فهو لهما على المذهب. وعلى الصحيح يكون

141
00:48:02.150 --> 00:48:20.600
الثاني. ومتى ولدت فاللبن للثاني وحده؟ لان زيادته بعد الولادة تدل على انه لحاجة المولود. فتمنع المشاركة فيه وان استمر حتى ولدت من الثاني فهو لهما. هذا تفصيل القول في ذلك

142
00:48:20.750 --> 00:48:38.500
سين قولهم وان افسدت نكاح نفسها بعد الدخول لم يرجع عليها بشيء. هل هو وجيه جيم اختار الشيخ تقي الدين في هذه انه يرجع عليها بالمهر لان خروج البضع من الزوج يتقوم وهو الصحيح

143
00:48:38.500 --> 00:49:04.400
الموافق للادلة كما يرجع عليها اذا حصل التغرير منها بعيب من العيوب بل هذا اولى باب النفقات. سين قولهم ولها الكسوة كل عام هل هو وجيه؟ جيم الصواب ان الكسوة تابعة لحاجتها اليها وللعرف. فمتى كانت الكسوة باقية لم يلزمه شيء ولو بعد عام. ومتى

144
00:49:04.400 --> 00:49:21.650
تبليت وجبت ولو قبل ان ينقضي العام. وهو احد القولين للاصحاب وهو الصحيح سين قولهم اذا غاب الزوج ولم يدع لها نفقة وتعذر اخذها من ماله واستدانتها عليه. فلها الفسخ. فما

145
00:49:21.650 --> 00:49:45.650
معنى الاستدانة وهل هذا وجيه؟ جيم معنى الاستدانة اخذ الدين من الغير على ان الوفاء يكون من مال الزوج. ومعنى هذا ان المستدين سواء كانت هي التي باشرت او وليها الخاص او العام او ولي الزوج لا يلزمه وفاء الدين. وانما يوطن صاحب الدين نفسه على

146
00:49:45.650 --> 00:50:05.500
ان القضاء لا يلزم الا من مال الزوج. ويدخل في الاستدانة الاقتراض وشراء طعام وكسوة ونحوها بثمن يكون دينا على الزوج وشراء عرض بثمن مؤجل يكون قضاؤه من مال الزوج. كل هذا يدخل في الاستدانة

147
00:50:05.650 --> 00:50:25.650
واما قولكم هل هو وجيه؟ فنعم هو وجيه لان الزوج هو المقصر بما وجب عليه. حيث لم يدع لها شيئا تنفق منه وهي معذورة لعدم الوجود والتوجيد. فلا تجد من ما له ما تنفق ولا تتمكن من ايجاد ذلك بالاستدانة. فكانت

148
00:50:25.650 --> 00:50:45.850
ذلك معذورة. اما التي فيها الخلاف القوي فهي التي يعسر زوجها بالنفقة والله اعلم. سين اذا اسقط حق كزوجته عشر سنين ثم ارادت الرجوع اليه فاعتذر بانه لا يتحمل امرأتين وقصدها تعجيزه. فما الحكم

149
00:50:46.050 --> 00:51:01.900
جيم لا يسقط حق المرأة اذا رجعت الى بيت زوجها وطاعته ولو اسقطها الزوج لم تسقط فهو يجبر على ضمها باحسان او تسريحها باحسان. فعصيانها السابق لا يسقط حقها اذا

150
00:51:01.900 --> 00:51:22.000
اذا عادت الى طاعته سين اذا انفق على الباء يظنها حاملا. فبانت حائلا فهل يرجع عليها جيم؟ نعم يرجع عليها وعلته ظاهرة لانه انفق بحسب وجوبه عليه فتبين بخلافه. كما ترجع عليه بعكسها

151
00:51:22.200 --> 00:51:47.850
سين هل نفقة الحامل للحمل او لها من اجله؟ جيم فيه قولان المذهب انها تجب للحمل لا لها من اجله. لانها تجب بوجود الحمل وتسقط بعدمه. وتجب حتى الناشز فان كانت لها من اجله لم تجب للناشز. ومأخذ الاختلاف انه لما كانت نفس النفقات الجارية على الحامل

152
00:51:48.250 --> 00:52:02.850
لها بنفسها قوتا وكسوة مثلها ومسكن مثلها ولا يجب عليها المشاركة في النفقة بل هي على من تلزمه مؤونة ما في بطنها وهي من غرائب العلم. اذ الاصل ان جميع الامور

153
00:52:02.850 --> 00:52:22.850
المشتركة على كل واحد من المشتركين القيام بمقدار حقه والمشاركة في تحصيل المصالح ودفع المضار هذه المرأة مضطرة الى النفقة. ونفقتها على نفسها لانها ليست في حباله بل بائن عنه. والذي في بطنها نفقته على

154
00:52:22.850 --> 00:52:48.700
وليه والحال مضطرة من جهتها وجهتهما في بطنها الى ايصال النفقة الى المرأة لتحيا فيتغذى ما في بطنها ومع ذلك وجبت النفقة كلها نفقة زوجته على الولي له وكنت وقت كتابتي لهذه الاسطر مستغربا لها ولعلتها. فقدح في ذهني مناسبة لا تبعد انها هي الحكمة من ذلك

155
00:52:48.700 --> 00:53:08.700
وهي وان كان الاصل التشارك في النفقة لاجل بقاء الحياتين ولكن نفقته على ما في بطنها واجبة على وجه الانفراد وحملها للولد في بطنها والمشقة الناشئة عن ذلك اوجب ان تكون كالاجرة لها وجبر خاطرها. والا يكون عليها في

156
00:53:08.700 --> 00:53:35.450
فيها شيء وهذا من تمام الحكمة والرحمة والعدل والله اعلم س اذا تزوجته عالمة بعسرته او رضيت بها. فهل لها الفسخ؟ جيم. المذهب فيها معروف وهو انها تملك الفسخ وهو ضعيف جدا لا دليل عليه. بل الادلة الشرعية والعملية تدل على انها لا تملك الفسخ. حيث تزوجته عالمة

157
00:53:35.450 --> 00:53:55.450
فطرته او رضيت بها بعد ذلك. بل لو لم ترضى بعسرته اذا اعسر بعد العقد فانها على الصحيح لا تملك ذلك. ولهذا قال تعالى لينفق ذو سعة من سعته. ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه

158
00:53:55.450 --> 00:54:18.500
الله ولم يثبت لها الفسخ وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت لها الفسخ. وانما يثبت لها الفسخ اذا امتنع من الانفاق وهو قادر عليه او تزوجها وهو قد اظهر لها انه غني فتبين فقره وغرها بذلك. وكما ان هذا مقتضى النصوص الشرعية فانه

159
00:54:18.500 --> 00:54:43.050
عمل الصحابة والتابعين لهم باحسان يعسرون ويفتقرون ولا تطلب نسائهم الفسخ ولا تمكنوا من ذلك لو طلبت سين هل يشترط في نفقة القريب ان يكون وارثا له جيم لابد في وجوب نفقة الاقارب من شرطين غنى المنفق وفقر المنفق عليه. وفي عمود النسب لا يشترط غيرهما

160
00:54:43.050 --> 00:55:03.050
اما في الحواشي يشترط ان يكون وارثا بفرض او تعصيب. واختار الشيخ تقي الدين ان الارث ليس بشرط مطلقا. وان الشرط وانما هو غنى المنفق وفقر المنفق عليه. وكونه من الاقارب لوجوب صلتهم وتحريم قطيعتهم. ومن المعلوم ان من

161
00:55:03.050 --> 00:55:27.700
قطع النفقة لم يبر ولم يصل والله اعلم سين هل يشترط لوجوب النفقة اتفاق الدين؟ جيم. المذهب الاشتراط مطلقا. والرواية الثانية عدم الاشتراط مطلقا ثالث وهو الصحيح ان الاصول والفروع تجب نفقتهم وان تباينت اديانهم وهو الصحيح ان شاء الله تعالى

162
00:55:27.900 --> 00:55:47.900
سين هل تجبر الزوجات على ارضاع ولدها بلا ضرورة؟ جيم. المذهب معروف انها لا تجبر. والصواب الاجبار في الموضع اي الذي جرت العادة بارضاع الامهات لاولادهن. كما هو العادة في وقت السلف. وكما هو العادة المعروفة الان وجميع

163
00:55:47.900 --> 00:56:07.900
الواقعة بين الزوجين راجعة الى العرف والعادة. فمن اراد الخروج عن العرف في شيء مما يكون بين الزوجين واراد الاخر عمل والرجوع الى العرف كان الصواب الرجوع الى العرف. كما اراد الله ورسوله امورهما الى ذلك. فمن ذلك الرضاع ينزل

164
00:56:07.900 --> 00:56:28.050
وعلى هذا الاصل الشرعي وكما انه الشرع فهو الذي يستحسنه الناس ويستقبحون ضده والله اعلم سين اذا كان سبب الحق ظاهرا جاز لمن هو له ان يأخذ قدر حقه ممن هو عليه الا ان كان سببه خفيا. فما مثال ذلك

165
00:56:28.050 --> 00:56:46.950
جيم مثال الظاهر مثل المرأة تأخذ من مال زوجها نفقتها ونفقة اولادها. اذا كان الزوج مقصرا فيها ولو لم يعلم مثل اخذ الضيف اذا امتنع من ضيافته من مال من اضافه ولو لم يعلم هذا الحق ظاهر

166
00:56:47.000 --> 00:57:03.150
واما الخفي فمثل من له طلب على انسان من دين وامتنع من الوفاء فليس لصاحب الدين ان يأخذ من مال المدين لحديث ولا تخن من خانك. لان السبب خفي. وذلك يجر الى مفسدة

167
00:57:03.650 --> 00:57:23.650
سين هل تجب نفقة الرقيق الابق والناشز جيم. مراد الاصحاب رحمهم الله في قولهم انها تجب نفقة الرقيق ابقي ناشز انه لو رده احد من اباقه وانفق عليه فانه يرجع على سيده لوجوب النفقة عليه

168
00:57:23.750 --> 00:57:41.550
ولا يمكن ان يجعل مثل الزوجة التي تسقط نفقتها بنشوزها. لانه لا مال له ولا ملك وكذلك الرقيق اذا نشز بان عصى سيدة فان وجوب نفقته باقية ولا تسقط بعصيانه ولا يكون عصيانه لسيده

169
00:57:41.550 --> 00:58:07.250
مسقطا لنفقته وبمعرفة مرادهم يظهر المعنى. والا فبمجرد مرور العبارة على الانسان يستغرب من ذلك والله الله اعلم سين هل للرقيق ان يتسرى؟ جيم فيها قولان مشهوران هما روايتان عن احمد الامام المذهب منهما والصحيح انه ليس له ذلك. ووجه ذلك ان الله تعالى

170
00:58:07.250 --> 00:58:27.250
لم يبح للانسان الا زوجته او ما ملكت يمينه. وهذا العبد المأذون له في التسري ليس زوجا ولا مالكا. اما كونه ليس بزوج جن فظاهر واما كونه ليس بمالك لها فلان الرقيق لا يملك شيئا. وان ملك سيده فلا يزول ملك السيد عن الجارية

171
00:58:27.250 --> 00:58:44.250
الاذن له في التسري بل لو قال لعبده هي لك ملك لك لم يملكها العبد بهذا ولا يحل له وطؤها. وهذا هو الحق الذي لا ريب فيه. واما تزويجه اياها فهذا هو الذي يجوز ويحل والله اعلم

172
00:58:44.550 --> 00:59:02.650
سين ما الذي يدخل في قولنا من ادى عن غيره دينا واجبا عليه رجع عليه جيم مثل انسان يطلب من انسان دينا. فتوفيه من ما لك ناويا الرجوع على من قضيته عنه. فلك الرجوع عليه بما قضيته عنه

173
00:59:02.650 --> 00:59:26.300
ومثل ان تنفق على اهله وبهائمه لغيبته. وتنوي الرجوع عليه فلك ان ترجع عليه بالنفقة الان. هذا واجب عليه وانت قد اديت عنه واجبا والله اعلم. سين اذا كان الوالد يكسو ولده وينفق عليه. ثم مات الولد وعنده شيء من النفقة والكسوة

174
00:59:26.500 --> 00:59:46.500
فهل يكون تركة او يرجع للوالد؟ جيم. هذه المسألة ترجع الى العرف. كما ان اصل النفقة والكسوة يعتبر فيها فالنفقة الماضية قبل الموت والثياب التي قد لبسها الولد لا ترجع للوالد. واما الثياب التي لم يلبسها والنفقة

175
00:59:46.500 --> 01:00:06.500
التي لم يستعملها فانها باقية في ملك الاب. لان الاب انما يدفع ذلك لولده على وجه القيام بالواجب لا على وجه الهبة والعطية ولا يجب عليه نفقة ولده الا ما دام حيا. فاذا مات وقد بقي عنده من النفقة شيء رجعت

176
01:00:06.500 --> 01:00:25.400
الابي والله اعلم سين ما رأيكم في قول الاصحاب رحمهم الله في نفقة الزوجة ولا يعتاد عن النفقة الماضية بربوي. كان عوضها اعني الخبز بحنطة او دقيقها فلا يصح ولو تراضيا عليه لانه ربا

177
01:00:25.550 --> 01:00:45.550
جيم فيه نظر لان هذا ليس بمعاوضة حقيقية. فان الشارع لم يعتبر الواجب باكثر من الكفاية. فاي شيء حصلت الكفاية به كان ذلك هو الواجب. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف

178
01:00:46.100 --> 01:01:06.100
فقدر ذلك بالكفاية. وانما سير الى ايجاب الخبز عند الاختلاف لترجحه بكونه القوت المعتاد. فالاصل ان الواجب لزوجته ما يكفيها. فاي شيء كفاها من خبز او تمر او زبيب او شعير او ذرة مما ينفق ويوافق العرف

179
01:01:06.100 --> 01:01:26.100
كان هذا هو الواجب وقت الوفاء. وهذه ليست في الحقيقة عوضا في شيء معين مستقر في الذمة. وهذا القول رجحه الشيخ والموفق في المغني. وكذا ذكر الاصحاب وجها انها اذا قبضت الكسوة ومات الزوج او ماتت انها تملكها. ولا يرجع

180
01:01:26.100 --> 01:01:49.650
عليها بشيء منها وهو المختار باب الحضانة سين هل تسقط حضانة الفاسق؟ جيم حضانة الفاسق وولايته لاولاده لما لهم ولانكحتهم وامامته الجميع المشهور فيها انها تسقط ولايته بالفسق. ولا تصح امامته. وهو قول في غاية الضعف

181
01:01:49.650 --> 01:02:09.650
للادلة الشرعية والعمل المستمر. والصواب فيها جميعها بقاؤه على ولايته لاولاده مالا ونكاحا وحضانة وانها تصح امامته وشفقة الاب ولو فاسقا على اولاده حميته عليهم لا يشابهه فيها احد. وهي

182
01:02:09.650 --> 01:02:27.700
المقصود بالولاية والحضانة والله اعلم سين هل للرقيق والمبعد حضانة جيم على المذهب لا حضانة له. وقال ابن القيم اشتراط الحرية في الحضانة قول لا دليل عليه. وهو كذلك فان رأفة الام

183
01:02:27.700 --> 01:02:46.950
ولو رقيقة لا تشبهها رأفة احد الحضانة لا تشغلها عن خدمة سيدها بل تتمكن من القيام بالحقين والله اعلم سين قولهم ولا حضانة لمتزوجة باجنبي من محضون. فما الفرق بينه وبين القريب

184
01:02:47.100 --> 01:03:07.100
جيم اذا تزوجت بقريب من المحضون ولم يمنع من حضانته فحقها ثابت لعدم ما يسقطه. واما الاجنبي فلانها اذا تزوجت واجتمع مع شغلها بالزواج وعدم شفقة الاجنبي عليه غالبا انه مظنة لتضييع بعض مصالح

185
01:03:07.100 --> 01:03:25.650
محضون فهذا ما يمكن ان يعلل به سين اذا تزوجت باجنبي فهل لها حضانة جيم المذهب لا والصحيح انه اذا رضي فحقها باق لان سقوط حقها لاجل قيامها بحقه. فاذا رضي ببقائه

186
01:03:25.650 --> 01:03:52.650
على حقها فهي باقية. وهذا قياس المذهب في جميع الحقوق سين من احق بحضانة الانثى بعد تمام سبع سنين؟ جيم. المشهور من المذهب انها لابيها. والرواية الثانية انها امها وهذان القولان مع قيام كل منهما بما يجب ويلزم. فاما اذا اهمل احدهما ما يجب عليه من حضانة ولده

187
01:03:52.650 --> 01:04:12.650
عما يصلحه فان ولايته تسقط ويتعين الاخر. والذي ارى في ترجيح احد القولين انه ينظر للمصلحة جحا. فمن كانت المصلحة في حق الصبي بقاؤه عنده رجح. لان هذا الباب منظور فيه الى مصلحة المحضون. قال الفقهاء

188
01:04:12.650 --> 01:04:32.650
ولا يقر المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه. وقدموا من قدموا مراعاة للمصلحة. وبهذا الاصل يتضح ترتيب فقهاء في الاحق بالحضانة ومن هو اولى ان هذا كله حيث كان للمحضون مصلحة في تقديم المتقدم منهم ومن ترك

189
01:04:32.650 --> 01:04:52.650
فمنهم ما يلزم سقط حقه. واما اي القولين اصح في الترتيب؟ هل هم قرابة الام او قرابة الاب فشيخ الاسلام وابن القيم يقدمان قرابة الاب لانهم هم القرابة المقدمون في كثير من الاحكام. والمذهب تقديم قرابة الام. والله اعلم

190
01:04:52.650 --> 01:05:13.000
صواب من القولين فاني لم اعرف الراجح منهما والله اعلم سين قول الاصحاب اذا اختار امه كان عندها ليلا فقط فهل هو وجيه جيم قد عللوا ذلك بان النهار محل التربية. والذي يقوم بها الاب فتعين انه للاب

191
01:05:13.150 --> 01:05:33.150
ولو اختار امه مراعاة للمصلحة فلو كان الاب لا يقوم بمصالحه ويهمله بقي عند امه ليلا ونهارا اذا كان قائمة بذلك غير مهملة وقته. هل تلزم الحضانة من استأجرت للرضاع؟ جيم لا تلزمها كما قال

192
01:05:33.150 --> 01:05:53.050
بلا شرط. فان شرطت حضانتها للطفل او كان العرف جاريا بذلك فهو كالشرط والله اعلم كتاب الجنايات سين مثل الاصحاب القتل العمد ان يضرب به بما فوق عمود الفسطاط فما مرادهم؟ جيم

193
01:05:53.100 --> 01:06:10.550
مرادهم بذلك التمثيل فانهم قالوا في حد العمد ان يقتله بجناية تقتل غالبا. ومثلوا بذلك والمثال لا في دول حصر والاقتصار عليه. بل كل ما دخل في الحد الجامع فهو نظيره فاعرف هذا

194
01:06:10.900 --> 01:06:35.350
سين هل للقاتل عمدا توبة جيم دل الكتاب والسنة واجماع الامة على ان كل ذنب مهما كان كفرا او قتلا او زنا او غيرها ولو تكررت الذنوب ان التوبة مقبولة. ولا يستثنى من هذا شيء. والنصوص من الكتاب والسنة على هذا اكثر من ان تحصى. واما ما روي عن

195
01:06:35.350 --> 01:06:55.350
ابن عباس وغيره ان توبة القاتل لا تقبل فهذا مع مخالفته للادلة السابقة محمول على انهم ارادوا انه اذا تاب القاتل ان حق المقتول لا يضيع في الاخرة. بل لابد ان يعوضه الله عنه. وهذا مسلم لا شك فيه. فاذا تاب

196
01:06:55.350 --> 01:07:15.350
القاتل توبة نصوحة جامعة لشروطها فتوبته مقبولة وذنبه ساقط. ومن تمام فضل الله تعالى ان يعوض اقتول في الاخرة من جوده وكرمه عن مصيبة قتله. ولا يضيع من ذلك شيئا مع مغفرته للقاتل. والقصة التي قتلت

197
01:07:15.350 --> 01:07:35.350
تسعة وتسعين نفسا بغير حق. وكمل المئة بالعابد في الصحيحين وهي صريحة في قبول التوبة. وقوله تعالى ان الله يغفر الذنوب جميعا. اي للتائبين من اي ذنب كان. وكم اية وحديث يدل على ذلك؟ فمن فهم ان قول ابن

198
01:07:35.350 --> 01:07:54.900
باس وان صح انه لا تقبل لقاتل توبة انه لا يعفى عنه اثم قتله فقد فهم غلطا فاحشا سين اذا رمى كافرا معصوما او بهيمة محترمة فاصاب مسلما لم يقصده. فهل يكون عمدا او خطأ

199
01:07:54.950 --> 01:08:14.950
جيم. هذا وان كان لا يجوز له ذلك الفعل لعصمة المقتول. فاذا ثبت انه نوى بقتله كافرا ولو معصوما فاصاب مسلما فهذا خطأ. ومن باب اولى اذا قصد برميه بهيمة لا يحل له رميها فاصاب مسلما. فكل هذا من قسم الخطأ. سين

200
01:08:14.950 --> 01:08:31.350
اذا اكره مكلف عالم بتحريم القتل على القتل. فهل عليه قود جيم نعم عليه القود فان الاكراه على قتل المعصوم لا يبيح له ذلك فلا يباح له احياء نفسه بقتل غيره فبقي

201
01:08:31.350 --> 01:08:51.350
على الاصل يجب عليه القود بخلاف الاكراه على التكلم بالكفر وقلبه مطمئن بالايمان. فانه يباح له لانه حق لله فقط ومبنى حقوق الله على المسامحة. واما القتل فحق الادمي يوجب القصاص ولا يحل بلا اكراه عليه

202
01:08:51.350 --> 01:09:09.000
سين اذا اشترك في القتل اثنان لا يجب القود على احدهما فما حكم الاخر جيم قد ذكر الاصحاب صورا متعددة. وان الاخر حيث اجتمعت فيه الشروط فان عليه القود. وان سقط القود عن الاخر لمانع

203
01:09:09.000 --> 01:09:29.000
وذلك مثل اذا شارك الاب غيره او شارك القن حر في قتل القن. او شارك المسلم الكافر في قتل كافر وشارك غير المكلف المكلف في قتل او مكلف وسبع. او مقتول شارك قاتله. فكل هذه الصور القى دعاء

204
01:09:29.000 --> 01:09:54.750
على شريك الاب وشريك الحر وشريك المسلم وشريك غير المكلف وشريك السبع والله اعلم عن فرق بين اشياء متشابهة في الجنايات وغيرها. جيم واحد وان نكح من ابانها في عدتها ثم طلقها قبل الدخول بنت على العدة الاولى. وان راجعها في العدة ثم طلقها قبل

205
01:09:54.750 --> 01:10:14.950
دخولي استأنفت اثنان وان قالت انقضت عدتي فقال كنت راجعتك قبل انقضائها. فقولها وان ابتدأ فقال كنت راجعتك قبل انقضائها. فقالت بل انقضت قبل رجعتك فقوله على المذهب وعلى الرواية الصحيحة قولها

206
01:10:15.000 --> 01:10:35.000
ثلاثة اذا اشترك في القتل اثنان لا يجب القود على احدهما فان كان القصور في السبب كالعامد مع المخطئ ونحوه لم يجب على الاخر. وان كان السبب تاما لكن قام بالشريك مانع من ابوة ونحوها وجب القود على الاخر. اربعة

207
01:10:35.000 --> 01:10:55.500
اذا كان مستحق القصاص صغيرا او مجنونا حبس الجاني الى بلوغه وافاقته. فان احتاجا الى نفقة فلولي المجنون العفو الى الدية لا ولي الصغير خمسة ينعزل الوكيل بعزله ولو لم يعلم على المذهب الا في القصاص

208
01:10:55.650 --> 01:11:13.750
ستة سراية الجناية مضمونة ما لم يقتص قبل البرء وسراية القود مهدورة سبعة من سرق تمرا او كسرا او جمارا او ماشية من غير حرز اضعفت عليه القيمة دون غيرها على المذهب والصواب

209
01:11:13.750 --> 01:11:35.700
استواء الجميع لوجود العلة سين. هل تجب على الصغير والمجنون كفارة القتل؟ جيم. نعم كما قال الاصحاب رحم الله للعمومات وليس المراد بالكفارة انها تكفر ذنبا فانها تجب على المخطئ وهو لا اثم عليه. بل هي بمنزلة وجوب ما يجب في اموالهم

210
01:11:35.700 --> 01:11:56.900
والله اعلم باب استيفاء القصاص سين هل يقوم الولي مقام الصغير والمجنون في استيفاء القصاص؟ جيم المذهب انه ينتظر في القصاص بلوغ الصبي وافاقة المجنون. وان الولي لا يقوم مقامهما في استيفاء القصاص. الا انهم

211
01:11:56.900 --> 01:12:16.900
قالوا ان المجنون اذا احتاج الى نفقة فلوليه العفو الى الدية في هذه الحال لانه لا يرجى له افاقة بخلاف الصغير والقول الاخر في المذهب انه يقوم مقامه في استيفاء القصاص كما يقوم مقامه في جميع التصرفات وما ينويه من

212
01:12:16.900 --> 01:12:34.350
ما له وعليه وهو الاقرب الى الصواب واطرد للقاعدة. ولما يترتب عليه من فوات وتفويت او غيرها. والله اعلم مم سين هل يجب استيفاء القصاص في النفس ان يكون بالسيف؟ جيم. نعم

213
01:12:34.400 --> 01:12:54.400
يجب ذلك على المذهب مطلقا. والصحيح التفصيل وانه ان قتله بتحريق او القاء من شاهق او رد رأس او تقطيع او ونحوها انه يفعل به كما فعل كما رد النبي صلى الله عليه وسلم رأس اليهودي برده رأس الجارية. ولانه

214
01:12:54.400 --> 01:13:20.300
هو العدل والقصاص الواجب والا قتل بالسيف وهذا رواية عن الامام احمد اختارها شيخ الاسلام باب العفو عن القصاص سين اذا عفا عن الجاني واطلق فما الواجب جيم اذا عفا مطلقا فلم يقل عفوت عن قصاص ولادية فله الدية. لان اطلاق العفو ينصرف الى القصاص. لانه المطلوب

215
01:13:20.300 --> 01:13:36.900
الاعظم سين اذا هلك الجاني ولا مال له فعلى من تجب الدية جيم اذا كانت الجناية خطأ او شبه عمد فانها على عاقلة الجاني هلك او بقي. وان كان عمدا عدوانا ولم

216
01:13:36.900 --> 01:13:59.400
خلف تركة فهي من جملة الديون التي تتلف بتلف محلها والله اعلم. سين ازا عفا على غير مال فهل تضمن السرايا جيم لا ضمان في السراية في هذه المسألة. لان الجناية قد عفي عنها. فعفي عما ترتب عليها بخلاف ما لو عفا على مال

217
01:13:59.400 --> 01:14:18.750
فانه لم يرضى الا بالتعويض. فيجب التعويض عن السرايا كما وجب التعويض عن اصل الجناية والله اعلم باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس. سين هل الامن من الحي فشرط لوجوب القصاص او الاستيفاء جيم

218
01:14:18.900 --> 01:14:38.900
ذكر الفقهاء رحمهم الله انه شرط للاستيفاء لا للوجوب. والفرق بين الامرين انه اذا تمت شروط وجوب القصاص التي هي تكليف القاتل وعصمته المقتول والمكافأة بينهما بالدين والحرية والرق وعدم الولادة من القاتل فانه

219
01:14:38.900 --> 01:14:55.300
يجب على القاتل القود ولكن قد يجب الامتناع من القود لموجب مثل ان يكون الجاني امرأة في بطنها ولد فانه لا يحل قتلها مع وجوب القصاص عليها حتى تضع الولد وتسقيه ما يعيش به

220
01:14:55.450 --> 01:15:13.900
سين اذا اتفقا على اخذ يمين بيسار او بالعكس فما المانع؟ وهل الحق لهما؟ جيم ينبغي ان تعرف اصلا تتبين فيه هذه المسألة وغيرها. وهو ان الحقوق الجارية بين الناس نوعان. حق محض للادمي

221
01:15:13.900 --> 01:15:33.300
كالتصرفات المالية والحقوق المالية فهذا النوع يرجع الى رضا المتصرفين. ومن بينهما حق من الحقوق ولهذا لو بذل الانسان الرشيد جميع ما له او اسقط كل حق له ما لي لم يمنع الا اذا تضمن ظلما للغير كغريم

222
01:15:33.300 --> 01:15:53.300
ونحوه. والنوع الثاني حقوق الله. وفيها ايضا حق للادمي. فهذا النوع الناس مقيدون فيه بالقيود الشرعية والحدود التي لا يحل مجاوزتها. والسؤال المذكور من هذا النوع ارأيت لو ان الجاني رضي بان تؤخذ العين باليد. والرجل باليد

223
01:15:53.300 --> 01:16:13.300
رضي الاخر فانه لا يجوز ذلك. وكذلك لو كانت الجناية خطأ او شبه عمد. ورضي الجاني ان تؤخذ نفسه او بعض اطرافه فيه عن الدية. هل يصوغ ذلك؟ بل لو قال الانسان اقتلني او اجرحني. هل يحل ذلك؟ فكذلك اليد اليمنى باليد اليسرى. لان الله

224
01:16:13.300 --> 01:16:38.700
شرط في هذا النوع القصاص وهو المماثلة والمواساة من كل وجه. فهذا جواب السؤال سين ما الفرق بين اخذ اذن السميع باذن الاصم دون العين الصحيحة بالقائمة جيم بينهما فرق ظاهر فان العين الصحيحة اذا اخذت بالقائمة هي التي ذهب بصرها مع وجود بياضها وسوادها

225
01:16:39.250 --> 01:17:02.900
فهو ظلم للجاني. لان الجاني لم يأخذ الا نفس الحدقة ويراد ان يؤخذ منه الحدقة والبصر الذي هو نور العين المفقود في العين القائمة. بخلاف نفس الاذن فان اخذ اذن السميع باخذ اذن الاصم فيه عدل. لانها اخذت اذن باذن. والسمع لم يؤخذ لان السمع في الدماغ

226
01:17:02.900 --> 01:17:20.650
انما عضو الاذن مجرى له وطريق وبهذا علل الفقهاء باب الديات سين ما حكم ضمان ما تتلفه السيارات؟ او يتلف من جرائها من نفس او مال. جيم. ينبغي في مثل هذه المسائل

227
01:17:20.650 --> 01:17:37.100
شبهها ان تبنى على الاصول الفقهية ليكون اخذها منها متيسرا فنقول لا يخلو الاتلاف المذكور اما ان يكون عمدا مثله يقتل غالبا او خطأ. ولا يخلو الخطأ اما ان يحصل بتفريط من

228
01:17:37.100 --> 01:17:56.950
والمدبر او تعد او لا يخلو اما ان يكون اتلاف من السيارة وصاحبها او يكون تلفا بغير اتلاف اما اذا كان الاتلاف عمدا عدوانا ومثله يقتل غالبا فانه يدخل في احكام القتل العمد الموجب للقصاص او الدية على حسب

229
01:17:56.950 --> 01:18:22.050
بشروطه المذكورة في كتب الفقه وهي معروفة. وكذلك اتلاف الاطراف والجروح كما هو معروف واما ان كان الاتلاف للنفوس المحترمة خطأ او عمدا لا يقتل مثله غالبا. ففيه الدية واما ان كان الاتلاف للنفوس المحترمة خطأ او عمدا لا يقتل مثله غالبا ففيه الدية. وهو داخل في كلام الاصحاب الحنابلة

230
01:18:22.050 --> 01:18:40.250
رحمهم الله وهنا لا فرق بين اتلاف النفوس والاموال وانما مثلا الصبيان ونحوهم اذا تعلقوا بها فسقطوا منها او نزلوا اختيارا وتلفوا من شدة جريها وصاحبوا السيارة لا يعلم بذلك لعل الجواب فلا ضمان

231
01:18:40.800 --> 01:19:00.800
واما ان تعلق صبي او غيره وعلم به صاحب السيارة السائق او من له قدرة على منع سير السيارة في تلك الحال تراها حتى تلف المتعلق فانه وان لم يكن له تسبب في ابتداء الامر فانه بعدما علم وجود ذلك الصبي ونحوه في

232
01:19:00.800 --> 01:19:20.800
زيارته عليه ان يفعل الاسباب المانعة من تلفه. فان لم يفعل كان ظالما وترتب عليه الضمان. وليس له ان يقول هو الذي تعلق بها من نفسه فلا ضمان علي. فيقال له وانت بعدما علمت يجب عليك ان تسعى له في سبب السلامة. ويحرم عليك

233
01:19:20.800 --> 01:19:40.800
كان تعينه على سبب العطب. واما من ركب في السيارة باجرة او غيرها ثم نزل منها وهي تسير فحصل بذلك عطب او تلف فلا ضمان على السائق لانه لم يعلم بنزوله وهو الذي جنى على نفسه. واما اذا امره السائق او غيره بالنزول وهي تسير

234
01:19:40.800 --> 01:20:00.800
وهو جاهل لا يدري ثم نزل فان القائل له قد غره فعليه ضمانه فهذه المسائل وما اشبهها ينبغي لاهل العلم ان يطبقوها على الكلام الكلي للاصحاب. وينظروا ما يطابقه وينطبق عليه. ليتم لهم معرفة مآخذ الصور. ويسهل عليهم

235
01:20:00.800 --> 01:20:20.800
تطبيق الحوادث الجزئيات على النصوص الكليات. ولا يأخذ المسائل مجردة عن الاصل الذي اخذت عنه. فان هذا قصور ولا تكاد الجزئيات في هذه الحال تثبت في الذهن. ولا يزال الاشكال عند طالب العلم قائما. فان اهل العلم رحمهم الله وجزاهم عن

236
01:20:20.800 --> 01:20:42.750
خير الجزاء قصدوا في كلماتهم المحكمة الكلية ان تحيط بجميع ما يحدث من الجزئيات. ولهذا لا يكاد البصير ان يجد مسألة خارجة عن دخولها في عباراتهم. نسأل الله ان يفتح علينا وعليكم كما فتح على اوليائه. فعليك بهذا الاصل النافع فان

237
01:20:42.750 --> 01:21:02.650
انه يقضي لك حاجات كثيرة سين اذا وضع حجرا او قشرة بطيخ في الطريق فهل يضمن ما تلف به جيم قد ذكر الاصحاب انه اذا وضع شيئا من المذكورات في الطريق فانه يضمن ما تلف بل ذكر بعضهم انه اذا بال الداب

238
01:21:02.650 --> 01:21:22.650
في الطريق فزلق ببولها احد ضمنه. قالوا لانه غير مأذون فيه. والذي ارى في ذلك التفصيل وان وضع الجار والاخشاب ونحوها في طريق المارة على وجه التعدي فيه الضمان. وما جرت به العادة من رمي قشر بطيخ او بول الدواب فيه

239
01:21:22.650 --> 01:21:46.900
ولو كان متصرفا فيها بركوب او غيره فان هذا النوع لا يعد في العرف تعديا فلا ضمان فيه في هذا وهو وجه للاصحاب وهذا الذي يراه المسلمون حسنا سين اذا اخذ احد صبيين الماء كله وانفرد به عن الاخر فمات الاخر من جراء ذلك. فهل في ذلك دية؟ وعلى من تكون

240
01:21:46.900 --> 01:22:08.400
جيم هذا فيه الدية على العاقلة سواء كان الاخر متعمدا او مخطئا. لان عمد الصبي وخطئه واحد. ولكن بشرط ان يتحققوا ان موت الصبي بسبب اخذ الاخر الماء. قد ذكر الاصحاب رحمهم الله هذه المسألة في عموم قولهم في احد صور القتل ان

241
01:22:08.400 --> 01:22:28.400
طعامه او شرابه فيموت من الجوع او العطش. واما اذا لم يتحقق ان موته بهذا السبب وانما دلت القرينة فقط الا تجب الدية؟ لان شرط وجوبها تحقق وجوب السبب الذي حصل به القتل. ولكن في هذه الحال لو صار صلح برضا

242
01:22:28.400 --> 01:22:50.700
كفوا النزاع بين الطرفين لكان حسنا والله اعلم سين اذا غصب حرا فمات بمرض فاي الروايتين اصح؟ الضمان او عدمه؟ جيم اذا كان مرضه بسبب غصبه بانزعاج او رداءة بقعة او كون الغصب اثر معه تأثيرا يوجب المرض او موته فهذا لا شك

243
01:22:50.700 --> 01:23:10.700
شك في ضمانه كما نص عليه كثير من الاصحاب. وان كان بغير سبب اصلا ولا تأثير فلا ضمان لان الحر لا تثبت عليه اليد سين اذا طلبت المرأة للحضور عند الحاكم فماتت فزعا او مات الجنين. فما الدليل على الضمان؟ جيم

244
01:23:10.700 --> 01:23:30.700
اما الدليل على تضمين الولد فلانه بسببه حيث طلبها او استعدى عليها فهو وان لم يكن فعل محرما بل ربما كان امرا واجبا على الحاكم طلبها فانه ترتب على ذلك هلاك الجنين الذي يضمن متلفه بكل حال. ولهذا وجبت الدية في الخطأ

245
01:23:30.700 --> 01:23:54.700
وان لم يكن فيه اثم. واما ضمانها اذا تلفت ففيه الخلاف المعروف. والاصح لا ضمان لانه تلف بفعل دون فيه وما ترتب على المأذون غير مضمون. سين اذا جرت عادة البدو او السواويق بتحمل بعضهم ما يصدر من بعض من قتل او جراح او اتلافات

246
01:23:54.750 --> 01:24:20.800
فهل يلزمون بها؟ جيم اما الالتزامات والعوائد بينهم في ذلك فانها عوائد طيبة حسنة. ولا تنافي الشرع بل توافقه لانها تعاون على القيام بالمصائب التي تنتابهم واما الزام الممتنع منهم فلا يلزم قهرا. وانما يشار عليه ويشجع على المجابرة المذكورة من غير تحطيم. وهكذا

247
01:24:20.800 --> 01:24:41.700
هذا كل ما كان في معنى ذلك من العوائد التي فيها نفع بلا محذور شرعي. فانها تجري هذا المجرى والله اعلم باب مقادير ديات النفس فما دونها سين هل الاجناس التي ذكروا انها اصول في الدية كما ذكروا ام فيها خلاف

248
01:24:41.900 --> 01:25:01.900
جيم فيه خلاف مشهور في المذهب وهو رواية قوية عن الامام احمد ان الاصل في الدية الابل والباقي من الاصناف مات لا بأس بالتراضي عليه. فعند طلب الاصل المذكور اذا طلب احدهما فله ذلك. وهو قول تكثر الادلة على ترجيحه

249
01:25:01.900 --> 01:25:26.150
ولو لم يكن الا ان جميع الجروح وقطع الاعضاء وكسر العظام مقدر بالابل. والغرة ونحو ذلك وهو القول الذي الذي ما زلنا نختاره ونقرره والله اعلم سين ما قولكم في مقدار دية المشركين جيم ليس عندي فيها ما يعارض ما ذكر الاصحاب وان دية المشركين

250
01:25:26.150 --> 01:25:41.900
مئة درهم للاثر المروي في ذلك والله اعلم سين هل تضاعف دية الكتابي المعصوم؟ جيم. نعم. وهو مبني على اصل ذكره ابن رجب في القواعد. وهو انه من سقطت عنه

251
01:25:41.900 --> 01:26:01.900
عقوبة لموجب ضوعف عليه الغرم. لان قتل المسلم له في هذه الحال عمد عدوان. ولكن لاجل كفر المقتول واسلامه القاتل سقطت العقوبة وضعف الغرم كما يضاعف غرم من سرق من غير حرز. لانه لا قطع عليه فيضمنه

252
01:26:01.900 --> 01:26:21.900
قيمته مرتين وكما يضاعف الغرم على من قلع عينا من صحيح العينين. والقالع اعور فانه لا يقتص منه. لان انه لا يتضمن اخذ جميع بصره. ولكن عليه دية كاملة. ولها نظائر وذكرها في القواعد. وبهذا الاصل يعرف الجواب عن

253
01:26:21.900 --> 01:26:42.300
سؤال سين اذا قلع الصحيح عين اعور عمدا مماثلة لعينه او بالعكس فما الواجب جيم قال الاصحاب وان قلع صحيح عين اعور اقيد بشرطه وعليه مع ذلك نصف الدية وذلك لانه اذهب عينه فيقتص له

254
01:26:42.350 --> 01:26:59.550
واذهب جميع البصر ففيه دية كاملة يسقط منها نصفها لانه اقتص عنها والله اعلم باب ديات الاعضاء ومنافعها. سين ما الفرق بين قول الفقهاء اذا قلع سنه او ازال شعره

255
01:26:59.600 --> 01:27:16.850
ثم عاد على حاله سقط ما وجب فيه من الدية انكسر ضلعه ونحوه ثم عاد مستقيما او اجافه ثم برئ لم يسقط ما وجب فيه جيم الفرق بين الامرين ان الشعور والسن في حكم المنفصلات

256
01:27:16.950 --> 01:27:36.950
التي لا ثبوت لها. فاذا ازال الموجود ثم عاد مثل الاول من غير نقص. فكان الجناية ما كانت فيسقط موجبها واما اذا كسر عظمه ثم جبر مستقيما او عاد كما كان او اجافه ثم برئ من جائفته وعادت صحته كما كانت

257
01:27:37.250 --> 01:28:00.300
فان موجب ذلك من الدية لا يسقط لان الدية لم تجب فيه باذهاب عضو يعود بدله. وانما وجبت لاجل اختلاله بالكسر. فان عاد مستقيما كانت الدية الموجبة فيه في مقابلة ذلك الالم عند الكسر وبعده. وعند الجرح وبعده. الى تمام الاستقامة والصحة. فلو اسقطنا ذلك

258
01:28:00.300 --> 01:28:20.300
كان ظلما للمجني عليه. ولذلك اذا جبر غير مستقيم وجب فيه حكومة تشتمل على المقدر وزيادة لنقصه المستمر فاذا قال لنا قائل فكذلك السن كسره فيه من الالم المقارن للكسر. وربما يعقب الكسر ايضا الم بدني

259
01:28:20.300 --> 01:28:44.900
والم قلبي لفقد السن. وكذلك الشعر فهذا الايراد يعكس علينا التعليل الذي ذكرناه وليس لهم عنه جواب. الا ان الشعر والسنة منفصلات فقط غيرها متصل ليس فيه ذهاب شيء. هذا اقصى ما تعلل به. ومع هذا فهذا التعليل لا يشفي ما في النفس. واستشكالهم لهذه

260
01:28:44.900 --> 01:29:06.600
صوري في محله والله اعلم باب العاقلة وما تحمله سين اذا كان الجاني غني فهل يلزمه ان يحمل مع العاقلة جيم. المذهب معروف انه لا شيء عليه مطلقا. والقول الاخر في المذهب انه يحمل مع العاقلة. لانهم حملوا بسببه

261
01:29:06.600 --> 01:29:26.600
ولا ينافي هذا ان الشارع جعل الدية على العاقلة. فانها من باب التحمل لانها في الاصل على المتلف. ولكن لما كانت الدية مبلغا جسيما ناسب ان يكون العصبة المتساعدون يتعاونون على حملها فلا يناسب ذلك الا يحمل القاتل وهو غني

262
01:29:26.600 --> 01:29:47.100
هذا القول هو الذي نختاره سين قولهم اذا عرف الجاني من قبيلة ولم يعلم من اي بطونها لم يحملوا عنا فهل هو صحيح؟ جيم. لما كان حمل العاقل الدية على خلاف الاصل المستقر ان المتلفات على من اتلفها صار لا يحمل

263
01:29:47.100 --> 01:30:10.850
الا على من علم اتصال نسبه كيفية قرابته. فكما انهم لا يرثون حتى تعلم الجهة المقتضية للارث. فكذلك فلا يعقلون والله اعلم سين ما قدر ما يحمل كل واحد من العاقلة جيم ليس لذلك قدر معين وانما عند تمام الحول يحمل الحاكم كل

264
01:30:10.850 --> 01:30:35.600
منهم ما يتحمله بحسب غناه وعدمه وقربه وبعده الا ان اتفقوا فيما بينهم على تقدير فالامر راجع اليهم والله اعلم باب القسامة سين من ادعى عليه القتل بلا لوث. فهل يجب عليه الحلف؟ جيم. المذهب معروف انه لا يحلف. لانه في هذه الحال

265
01:30:35.600 --> 01:30:55.600
لا يقضى عليه بالنكول فانه لا يحلف. وفيه قول اخر انه يحلف. فان حلف برئ وانك لصار نكوله مع دعوة المدعي لوثا يترتب عليه مقتضاه. وهذا مقتضى اختيار شيخ الاسلام. لان عنده اللوث كل قرينة يغلب على

266
01:30:55.600 --> 01:31:20.000
ظني انه القاتل ومع نكول المدعى عليه يغلب على الظن انه القاتل والله اعلم كتاب الحدود سين هل للسيد اقامة الحد على مكاتبه جيم المكاتب يدخل في عموم قوله ولسيد مكلف عالم به وبشرطه اقامته بجلد واقامة تعزير على رقيق

267
01:31:20.000 --> 01:31:44.850
واما القطع في السرقة والقتل فلا يقيمه عليه مطلقا. وانما ذلك للامام سين قولهم ولا تعتبر الموالاة في الجلد هل هو صحيح جيم الصحيح اعتبار الموالاة لانه يفوت المقصود من النكاية والزجر اذا لم تحصل الموالاة. ولانه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه

268
01:31:44.850 --> 01:32:10.750
عليه وسلم انه فرق الحد تفريقا طويلا يفوت الموالاة. والله اعلم سين هل يؤخر الحد لمرض او حر ونحوه جيم المذهب معروف انه لا يؤخر لشيء من المذكورات فان امكن اقامته على المعهود والا اقيم بطرف ثوب ونحوه. وبعض الاصحاب يرى انه يؤخر

269
01:32:10.800 --> 01:32:37.350
يستوفى على الوجه الشرعي وهذا اولى ان شاء الله سين ما رأيكم في ولاية الامارة جيم. الامارة كبيرة كانت او صغيرة من ضرورات الناس. ومن الواجبات الشرعية لما ترتب عليها من المصالح الكثيرة ودفع المفاسد المتنوعة. فيجب على من تولى على الناس ان يتخذ الولاية دينا

270
01:32:37.350 --> 01:32:55.600
وقربة يتقرب بها الى الله ووسيلة يتوسل بها الى اقامة الشرع والعدل. وان يجتهد في تحقيق هذه النية لله فيها ويستعين بالله على اقامة ما يتعلق بولايته من الواجبات العامة والخاصة

271
01:32:56.000 --> 01:33:22.950
بذلك يعينه الله وتهون عليه المشاق المعترضة في اقامة العدل. وبذلك تعلو درجته عند الله. ويعلو مقامه وعند الخلق. وبذلك يمكنه الله ويدفع عنه الاعداء من الحاسدين وغيرهم ولا تشبه الموفق باغلب الناس الذين لا غرض لهم في مثل الولاية. امارة او غيرها الا الترأس. والتوسل الى المآكل

272
01:33:22.950 --> 01:33:42.950
مع الضارة ومع ذلك فمن كانت هذه حاله الغالب ان تكون عاقبته اسوأ العواقب. وطريقه شر الطريق لا بالعبد ان ينظر الى واجبه الحاضر والى ما يقربه الى مولاه والى العواقب المتأخرة المترتبة على سلوك طريق العدل

273
01:33:42.950 --> 01:34:06.400
او على ضده. نسأل الله تعالى الا يكلنا واياكم الى انفسنا طرفة عين. وان يمدنا واياكم بعونه وتوفيقه باب حد الزنا سين الحد اللوطي كالزاني جيم. الصواب ان حد اللوطي القتل برجم او غيره على كل حال. وهو احدى الروايات

274
01:34:06.400 --> 01:34:31.750
عن احمد اختارها شيخ الاسلام فيه اثار عن الصحابة تدل على ذلك والله اعلم سين اذا وطأ ما فيه شبهة معتقدا تحريمه. فهل عليه الحد جيم قد ذكر الاصحاب رحمهم الله ان الشبهة مانعة من اقامة الحد. سواء كانت شبهة عقد او شبهة اعتقاد. وانه لا فرق في

275
01:34:31.750 --> 01:34:51.750
سقوط الحد بين المعتقد الحل او التحريم. لكن بشرط ان تقوم شبهة بينة تدرأ الحد لاجلها. ولكن ثم مسائل ضعيفة شبهها وفيها خلاف. والصحيح ان الاحتمالات البعيدة لا تعتبر في سقوط الحد. اذا لم يعتقد الواطئ

276
01:34:51.750 --> 01:35:10.250
والله اعلم سين اذا اكره الرجل على الزنا فهل يجب عليه الحد جيم الاكراه على الزنا او شرب الخمر او السرقة ونحو ذلك. لا حد على المكره فيها. وبعض الاصحاب قال ان الزنا لا يتصور الاكرام

277
01:35:10.250 --> 01:35:33.700
عليه لانه اذا انتشرت الته فقد اختار وليس هذا بصحيح فانه قد يكون قوي الشهوة فيكره على الزنا وهو ولا يختار وشدة شهوته توجب له الانتشار ولو على الاكراه باب حد القذف سين هل قذف المجبوب والرتقاء يوجب الحد والتعزير

278
01:35:33.750 --> 01:35:52.450
جيم. نعم يوجب التعزير السبب في ذلك ان القذف انما اوجب الحد. لانه يهتك المقذوف ويعرضه للظنون المتنوعة. ومن كان مجبوبا او رقاء فالوطء ممتنع منه عليه. وهذا يدفع كثيرا من الظنون

279
01:35:52.450 --> 01:36:14.200
متوجهة اليه كما لو قذف اهل بلد او جماعة لا يتصور الزنا منهم عادة فعليه التعزير دون الحد. والله اعلم. سين القذف حق لله او للادمي جيم. المذهب انه حق للادمي. يسقط بعفو المقذوف. وقيل لا يسقط

280
01:36:14.200 --> 01:36:34.300
قطب عفوه بان فيه حقا لله تعالى. ولهذا امر الله باقامته ولم يشترط رضا المقذوف. باب التعزير سين اذا ظلم صبي صبيا او بهيمة او فعل به محرما فهل عليه تعذير وهل يعزره الوالي او الولي

281
01:36:34.350 --> 01:36:53.950
فهل عليه تعذير وهل يعزره الوالي او الولي؟ جيم الصبي اذا فعل محرما او تكلم بمحرم يعزر تعزيرا يردعه عن ذلك الفعل وليس فيه شيء مقدر ولكنه يختلف باختلاف الافعال المحرمة وقبحها

282
01:36:54.000 --> 01:37:16.850
الذي يتولى تعزيره في ذلك الولي للامر من امير ونحوه. لانه لو ترك الناس يعزر بعضهم بعضا لكثر الشر ولم يقفوا على حد محدود واكثر الناس لا يقف عند حد المشروع. فلذلك وجب تفويض هذه الامور الى ولي الامر ليحصل المقصود ولينحسم الشر

283
01:37:16.850 --> 01:37:39.150
وتقل الفتن والله اعلم سين اذا دخل بيتا فيه امرأة متهمة وادعى ان له شغلا فهل يقبل منه او يعزر جيم لا يطاع قوله بمجرد ذلك بل ينظر فاذا كان صادقا على وجه مباح بان كان في البيت محارم له فلا شيء عليه. وان

284
01:37:39.150 --> 01:37:58.150
كان على وجه محرم مثل ان يدخل على امرأة اجنبية وليس له في البيت محارم فهذا عليه الادب وخصوصا اذا كان متهما وهي متهمة فيتعين عليهما الادب سين هل تجوز الزيادة في التعزير على عشرة اسواط

285
01:37:58.200 --> 01:38:23.700
جيم. المذهب لا تجوز الزيادة على العشرة الا في مسألتين اذا وطأ امة مشتركة بينه وبين غيره فيعزر بمائة سوط الا صوتا. واذا شرب مسكرا نهار رمضان عزروا بعشرين مع الحد فيكون عليه مئة. ثمانون للحد وعشرون للفطر في رمضان. فاختار الشيخ تقي الدين مراعاة

286
01:38:23.700 --> 01:38:49.350
المصلحة وانها تجوز الزيادة على العشرة حيث لم يحصل الردع الا بها. والله اعلم سين هل يحرم التعزير بحلق اللحية واخذ المال؟ وما مصرف المال ان ابيح التعزير به جيم على المذهب كذلك وعلى الصحيح فيه تفصيل. اما حلق اللحية والامور المحرمة شرعا فلا يحل التعزير فيها

287
01:38:49.350 --> 01:39:12.400
واما التعزير باخذ المال ونحوه اذا كان في ذلك مصلحة فيجوز بحسب المصلحة. والمال المأخوذ في هذا النوع يصرف اولي المصالح العامة وهو اختيار شيخ الاسلام باب حد السرقة قولهم من سقطت عنه العقوبة لموجب ضوعف عليه الغرم. فما مثاله؟ جيم

288
01:39:12.450 --> 01:39:31.600
يدخل في هذا من سرق من غير حرز فعليه ضمانه بقيمته مرتين. واذا قلع الاعور عين الصحيح المماثلة لعينه عمدا فلا يقتص منه. ولكن يلزمه قيمة ذلك مرتين. فيلزمه دية كاملة. دية عينين

289
01:39:31.750 --> 01:39:50.000
باب حكم المرتد مناظرة في تكفير الشخص المعين بصدور ما يوجب الكفر عنه قال احد المذكورين قد دل الكتاب والسنة واجماع المسلمين ان من دعا غير الله تعالى ملكا او نبيا او صالحا او صنما او غير ذلك

290
01:39:50.000 --> 01:40:10.900
ذلك انه كافر بالله مشرك مخلد في نار جهنم. وهذا امر معلوم من الدين بالضرورة. لا يمكن انكاره فمتى فعل او احد من الناس فهو مشرك كافر لا فرق بين كونه معاندا او جاهلا او متأولا او مقلدا. ولهذا جعل الله في كتابه

291
01:40:10.900 --> 01:40:38.050
الكفار كلهم كفارا. لم يفرق بين التابع والمتبوع. ولا بين المعاند والجاهل بل اخبر انهم يقولون انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مهتدون وهذا امر لا يشك فيه ان كثيرا منهم يظن انه على حق كما قال تعالى الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا

292
01:40:38.050 --> 01:40:58.050
وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. اولئك الذين كفروا بايات ربهم. فلم يمنعهم تكفيرهم اعتقادهم ان ما فعلوه احسان. فهكذا من دعا غير الله او استغاث بما لا يقدر عليه الا الله. فهو مشرك

293
01:40:58.050 --> 01:41:18.050
كافر عاند او لم يعاند. عرف الدليل او عرفه او لم يعرف. واي فرق بين تكفير جهلة اليهود والنصارى غيرهم وجهلة من يشرك. ولو انتسب الى دين الاسلام بل اي فرق بين تكفير من ينكر البعث ولو جهلا وبين من يدعو غيره

294
01:41:18.050 --> 01:41:33.950
والله ويلوذ به ويطلب منه الحوائج التي لا يقدر عليها الا الله. فالكل كفار والرسول بلغ البلاغ المبين. ومن بلغه والقرآن فقد قامت عليه الحجة سواء فهمها او لم يفهمها

295
01:41:34.150 --> 01:41:54.150
قال الاخر ما ذكرت من دلالة الكتاب والسنة والاجماع على ان ادعاء غير الله والاستغاثة به شرك وكفر مخلد النار فهذا لا شك فيه ولا ريب. وما ذكرته من مساواة جهلة اليهود والنصارى وجميع الكفار الذين لا يؤمنون بالرسول

296
01:41:54.150 --> 01:42:09.500
ولا يصدقونه بجهلة من يؤمن بمحمد ويعتقد صدق كل ما قاله في كل شيء. ويلتزم طاعته ثم يقع منه دعاء لغير الله وشرك به وهو لا يدري ولا يشعر انه من الشرك

297
01:42:09.550 --> 01:42:29.550
بل يحسبه تعظيما لذلك المدعو مأمورا به. وما ذكرته من المساواة بين هذا وبين ذاك فانه خطأ واضح الكتاب والسنة واجماع الصحابة والتابعين لهم باحسان على التفريق بين الامرين. فانه من المعلوم من الدين بالضرورة كفر

298
01:42:29.550 --> 01:42:46.900
افرجوها لليهود والنصارى وجميع اصناف الكفار. وهذا امر لا يمكن انكاره واما من كان مؤمنا بالرسول ومصدقا له في كل ما قاله وملتزما لدينه ثم وقع منه خطأ في الاعتقاد او القول والعمل

299
01:42:46.950 --> 01:43:06.250
جهلا او تقليدا او تأويلا فان الله يقول ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا عفي له عن امته الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. فالمقالة والاعتقاد وان كان كفرا. ويقال من اعتقدها او عمل بها فهو كافر

300
01:43:06.250 --> 01:43:23.750
لكن قد يقع ويوجد مانع في بعض الاشخاص يمنع من تكفيره لعدم علمه انه كفر وشرك. فيوجب لنا التوقف في اطلاق الكفر على عينه. وان كنا لا نشك ان المقالة كفر لوجود ذلك المانع المذكور

301
01:43:23.850 --> 01:43:43.850
وعلى هذا عمل الصحابة والتابعين في البدع فان البدع التي ظهرت في زمانهم كبدعة الخوارج والمعتزلة والقدرية ونحوهم كاملة على رد النصوص من الكتاب والسنة وتكذيبها وتحريفها. وذلك كفر. لكنهم امتنعوا من تكفيرهم باعيانهم لوجود التأويل

302
01:43:43.850 --> 01:44:03.850
فلا فرق بين تكذيب الخوارج لنصوص الشفاعة وتكذيبهم للنصوص الدالة على اسلام وايمان اهل الكبائر. واستحلالهم دماء الصحابة والمسلمين وتكذيب المعتزلة بالشفاعة لاهل الكبائر. ونفي القدر والتعطيل لصفات الله. وغير ذلك من مقال

303
01:44:03.850 --> 01:44:19.400
ذاتهم وبين تأويل من اجاز دعاء غير الله والاستغاثة به وقد صرح شيخ الاسلام في كثير من كتبه كرده على البكري والاخنائي وغيرهما. حين ذكر وقوع مثل هذه الامور من بعض المشايخ

304
01:44:19.400 --> 01:44:39.400
المشار اليهم فذكر انه لا يمكن تكفيرهم لغلبة الجهل وقلة العلم باثار الرسالة حتى تبين لهم الحجة التي كفروا منكروها وكلامه معروف مشهور. فاتضح لنا من ذلك ان من وقعت منه مثل هذه الامور جهلا وتقليدا. او تأويلا

305
01:44:39.400 --> 01:44:59.400
من غير عناد انه لا يحكم بتكفيره بعينه. وان كانت هذه الامور الواقعة منه كفرا للمانع المذكور. فقال الاول اما قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ورفع الشارع المؤاخذة عن هذه الامة بالخطأ فانما

306
01:44:59.400 --> 01:45:19.100
في الخطأ في المسائل الفرعية والاجتهادية. بل اصل الدين على الاطلاق الذي هو التوحيد. فالخطأ فيه والعمد الكل على حد سواء كما ذكر في تكفير مقلدة الكفار. واما قولكم ان هذا مصدق للرسول ملتزم لطاعته فهو ممنوع

307
01:45:19.300 --> 01:45:39.400
فكيف يصدقه من كان مكذبا له في وجوب توحيد الله ووجوب افراد الله بالدعاء والاستغاثة وغيرها من انواع العبادات كيف يكون ملتزما لطاعة الرسول من عصاه في اصل الطاعات واساس الدين وهو التوحيد. فجعل يدعو غير الله ويستغيث به

308
01:45:39.400 --> 01:45:59.400
ربه مقبلا بقلبه على المخلوقين معرضا عن رب العالمين. فاين الالتزام؟ واين التصديق؟ واين الدعوة المجردة انها غير مقبولة حتى يقام عليهم الدليل والبرهان. واما تشبيهكم هذا ببدع الخوارج والمعتزلة الى اخر ما قلتم

309
01:45:59.400 --> 01:46:19.400
فما ابعد الفرق بين الامرين بين التوحيد الذي هو اصل دين الرسل واساس دعوتهم وهو الذي جاهد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وكاد القرآن من اوله الى اخره ان يكون في بيان هذا تأصيلا وتفصيلا وتبيانا وتقريرا وبين البدع التي ضل اهلها

310
01:46:19.400 --> 01:46:41.700
اخطأوا في عقائدهم واعمالهم مع توحيدهم وايمانهم بالله ورسوله. فالفرق بين الامرين فرق واضح. والجامع بينهما مخطئ لم يهتدي الى الصواب فقال الثاني ان القول بان الخطأ المذكور في الاية وغيرها من نصوص الشرع انما هو الخطأ في الفروع لا في الاصول قول بلا برهان

311
01:46:41.700 --> 01:47:01.700
لم يفرق الله ورسوله بين مسائل الاصول والفروع في العفو عن هذه الامة. وما ذكرناه من عدم تكفير السلف لاهل البدع. حيث كانوا لمسائل اصول الدين خصوصا من عطل صفات الباري من المعتزلة ونحوهم. فان التوحيد مداره على اثبات صفات الكمال لله تعالى

312
01:47:01.700 --> 01:47:21.700
الا وعبادته وحده لا شريك له. فكما امتنعنا من التكفير المعين الذي لم تقم عليه الحجة في القسم الاول. اذا انكر بعض الصفات جهل اهلا وتأويلا وتقليدا. فكذلك نمتنع من تكفير من صرف بعض العبادات لبعض المخلوقات جهلا وتأويلا وتقليدا. والمانع في هذا

313
01:47:21.700 --> 01:47:40.200
كالمانع في هذا وكلا الامرين قد اتى به الرسول وبلغه لامته. لكن الضلال من امته ضلوا في البابين او فيهما وسلكوا ما علم بالضرورة من دينه انه جاء بانكاره والنهي عنه. والتحذير لامته عن هذا المسلك

314
01:47:40.250 --> 01:48:00.250
فمن علم ما جاء به في البابين وعانده وشاقه من بعد ما تبين له الحق فهو الكافر حقا. ومن كان مؤمنا به ظاهرا وباطنا قنا لكنه ضل في ذلك وجهل الحق فيه. فانا لا نجزم بكفره في هذه الحال. مع وجود هذا المانع حتى تقدم عليه

315
01:48:00.250 --> 01:48:22.050
الحجة التي يكفر معاندها. وبهذا المعنى امتنعنا نحن وانتم من اطلاق الكفر على من جرت منه مثل هذه الامور. كالصرصري ونحوه ممن في كلامهم من الاستغاثة بالرسول ودعائه. وطلب الحوائج منه لهذه العلة المذكورة. هو وامثاله ممن يدخل في كلام

316
01:48:22.050 --> 01:48:42.050
الاسلام السابق اما قولك ان انكار البعث ممن انكره لا تتوقفون في تكفيره كما كفره الله ورسوله من غير تفريق قم بين المعاند وغير المعاند. فنحن نقول الباب واحد ولكن حصل التأويل ورجى الامر في مسائل الصفات والتوحيد على كثير ممن

317
01:48:42.050 --> 01:48:57.400
هو مصدق للرسول في كل شيء بخلاف مسألة انكار البعث. فان هذا لا يكاد يوجد. ومع ذلك لو فرض وجوده ممن نشأ في بلد بعيد او حديث عهد باسلام فانه يعرف حكمه

318
01:48:57.600 --> 01:49:17.600
وبعد ذلك يحكم بكفره. فكل من كان مؤمنا بالله ورسوله مصدقا لهما ملتزما طاعتهما. وانكر بعض ما جاء به الرسول جهلا او عدم علم ان الرسول جاء به فانه وان كان ذلك كفرا. ومن فعله فهو كافر. الا ان الجهل بما جاء به الرسول

319
01:49:17.600 --> 01:49:37.600
امنعوا من تكفير ذلك الشخص المعين من غير فرق بين المسائل الاصولية والفروعية. لان الكفر جحد ما جاء به الرسول. او جحد ببعضه مع العلم بذلك فبهذا عرفت الفرق بين المقلدين من الكفار بالرسول وبين المؤمن الجاحد لبعض ما جاء به جهلا

320
01:49:37.600 --> 01:50:01.000
لا علما وعنادا سين ما يجوز للمكره فعله فهل الاولى فعله ام الصبر؟ جيم قد فصل العلماء رحمهم الله ما يجوز للمكره فعله وما لا يجوز اما الاقوال فلا اعظم من كلمة الكفر. وقد قال تعالى الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فالاكراه على الاقوال كلها

321
01:50:01.000 --> 01:50:17.100
يحل للمكره انجاء نفسه من الاكراه بالقتل ونحوه بالتكلم بها ولكن لا يترتب عليه شيء من احكامها. ولذلك اذا طلق او اعتق او عقد او فسخ عقدا فلا حرج عليه ولا يصح منه

322
01:50:17.100 --> 01:50:36.300
واما الاكراه على الافعال كشرب الخمر والزنا ونحوه مما ليس فيه قتل ولا قطع طرف. فكذلك لا حرج على المكره فيها اما الاكراه على القتل وقطع الاطراف ونحوها فلا يبيح ذلك. ولذلك لا يجوز ان ينجي نفسه بقتله لغيره

323
01:50:37.300 --> 01:50:57.750
كتاب الاطعمة سين اي المكاسب اولى جيم اختلف اهل العلم اي المكاسب الدنيوية اولى وارجح فمنهم من فضل الحرث والزراعة ويحتج لهؤلاء بما ورد في الحديث الصحيح ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا

324
01:50:57.750 --> 01:51:18.950
فيأكل منه انسان او طير الا كان له حسنات فالحرص من ثمار وزروع يحصل فيها لصاحبها خير كثير فالحيوانات والطيور والحشرات تقتات منها. وذلك اجر لصاحبها خصوصا اذا كان محتسبا للاجر والثواب. وايضا

325
01:51:18.950 --> 01:51:37.850
فان صاحب الثمار والزرع يترتب على غلته من الزكاة ومن الهدايا والصدقات ما لا يوجد في غيره وايضا فصاحب الزرع مثلا يكون عنده من التوكل على الله والطمع في فضله وبرجاء الغيث الذي منه مادة حراثته ما يعد

326
01:51:37.850 --> 01:52:00.000
من اعظم المكاسب وايضا فصاحب الحراثة تتوقف حراسته على عملة كثيرة يحسبها. وايضا فصاحب الحراثة تتوقف على عملة كثيرة بحسبها. وهؤلاء العملة باسبابه اعتشوا. وكل من انتفع بسببك في دينه او

327
01:52:00.000 --> 01:52:19.200
فانك عند احتسابك الاجر مثاب على ذلك وايضا فمغل الحراثة من حبوب وثمار وخضر وعلف وغيرها داخل في المنافع العمومية التي تنفع الناس ولا تستهن بذلك فمن نوى هذه الامور

328
01:52:19.350 --> 01:52:46.600
فمن نوى هذه الامور كلها حصل خيرا كثيرا. ومنهم من فضل البيع والشراء والتجارة باقسامها. ويحتج لهم بالحديث مرفوع افضل الكسب عمل الرجل بيده. وكل بيع مبرور وقوله صلى الله عليه وسلم في البائع والمشتري فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما. فهذه البركة التي وعدها التاجر

329
01:52:46.600 --> 01:53:12.300
تمتاز على غيرها. وكذلك الحديث الاخر يقول الله تعالى انا ثالث الشريكين ما لم يخن احدهما الاخر الى اية اخره فمعيته للمشترك في التجارة لا يفضلها شيء وقد يقال ان الحديث كما يحتج به اهل التجارة فانه يحتج به اهل الحراثة واهل الصناعات كلها. وهو حجة لكل

330
01:53:12.300 --> 01:53:36.900
بكين في مراد يراد به الكسب والنفع والله اعلم وايضا فالتاجر الذي يبيع ويشتري اذا تقيد بالشرع حصل خيرا كثيرا. فان نفس المعاملة الصحيحة السالمة من المعاملات الخبيثة يثاب العبد عليها من جهتين. من جهة تجنبه للمكاسب المحرمة ومباشرته للمكاسب الطيبة. ومن

331
01:53:36.900 --> 01:53:54.500
ما يحصل له من معاملات الناس من الفضل والاحسان. فان الله تعالى قال ولا تنسوا الفضل بينكم. ومن اعظم ما يدخل في الفضل كل معاملة فيها مسامحة ومراعاة ومحاباة وعدم استقصاء

332
01:53:54.600 --> 01:54:13.350
التاجر الموفق اذا اسقط من بعض الثمن او زاد المشتري عما يجب له او انظر المعسر او يسر على معسر فيستفيد بذلك ذلك خيرا كثيرا. وايضا فالبيع والشراء فيه من الفوائد انه تتوسع فيه معارف العبد في المعاملات

333
01:54:13.400 --> 01:54:33.400
ويهتدي الى طرقها النافعة ويحترز من طرقها الضارة. ولهذا امر الله باختبار اليتامى وتعليمهم المعاملات النافعة نفس مباشرتها مباشرة للتعليم بالفعل. فكم بين من هو مستقل في اموره مدير لشؤونه لا يزال يترقى ويتنوع

334
01:54:33.400 --> 01:54:53.400
ويتنقل من حالة الى ارقى منها ممن هو مدبر خادم لغيره. افعاله وحركاته تحت تدبير غيره. قد جمد وكل عقله ولم يحدث نفسه بالاستقلال بمصالحه. ولا طمحت نفسه بالانتقال من حالته التي هو عليها الى

335
01:54:53.400 --> 01:55:13.400
ارقى منها. ولهذا نجد الفرق بين معارف هؤلاء ومعارف الاولين بلا نسبة. ومن العلماء من فضل العمل باليد والصنائع الحرف كالنجارة والحدادة والخياطة والكتابة والاحتشاش والاحتطاب وغيرها. واحتجوا بما تقدم من الحديث افضل

336
01:55:13.400 --> 01:55:37.550
والكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور وبان الصناعات اجورها معلومة وفوائدها حاصلة. وان كانت كثيرة تكون قليلة. فهي مكاسب متيقنة والتجارة والحراسة ونحوها تارة وتارة احيانا تكسب واحيانا تخفق. والصناعة بحسبها ثمرتها معروفة واجرها مقدم

337
01:55:37.550 --> 01:55:57.550
ايضا فقد قال كثير من اهل العلم ان الصناعات كلها من فروض الكفاية لعموم الحاجة اليها. فالمشتغل مشتغل بفرض من الفروض وقائم عن غيره بهذا الواجب. وايضا فمنافع الصناعات عمومية يحتاجها الناس لدينهم كما

338
01:55:57.550 --> 01:56:15.500
يحتاجونها لدنياهم وخصوصا الصناعات التي فيها اعانة للمسلمين على الجهاد في سبيل الله الداخلة في قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. وثبت في الصحيح ان الله جل وعلا يدخل في السهم

339
01:56:15.500 --> 01:56:35.850
الواحد ثلاثة الجنة. صانعه وراميه والممد له. يدخل في السهم الواحد ثلاثة الجنة. صانعة ورامية والممد له وايضا من الصنائع الكتابة ولا يخفى ما في كتابة اصناف العلوم النافعة من الفضل والخير

340
01:56:35.900 --> 01:56:57.050
وان من كتب كتابا فله اجر من انتفع به وفي الصنائع من الفوائد شيء كثير. واحسن ما يقال في هذا الباب ان الافضل لكل احد ما يناسب حاله. فالمعتاد بيع وشراء الذي لا يحسن حراثة ولا عملا اخر. فالاولى له الاشتغال بالتجارة

341
01:56:57.150 --> 01:57:17.650
ولا يشتغل بامر لا يدري عن كفاءته فيه. وكذلك الصانع الاولى لزوم صنعته اذا كان لا يثق من نفسه ان يحسن غيرها فان كان الانسان يحسن الامور كلها او بعضها فلينظر في حاله وفي وقته ايها اكثر كسبا وابلغ ثمرة ولينظر ايضا

342
01:57:17.650 --> 01:57:43.150
ان كل كسب فيه راحة ومساعدة على الطاعة فهو افضل وكذلك كل كسب يكون اسلم لصاحبه من الاثم والحرام فهو افضل من كسب يخشى وقوع صاحبه في امور محرمة لابد في جميع المكاسب من النصح وعدم الغش والقيام بالواجب للمعاملين والعمل من جميع الوجوه والله اعلم. سين

343
01:57:43.150 --> 01:58:07.100
هل كيل الطعام سبب لبركته؟ جيم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث المقدام كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه. اصح ما قيل فيه وفي معناه انه الطعام الذي يخرجه صاحب البيت على عائلته. وهو الذي يدل عليه وهو المناسب للمعنى. وهذا الكلام من النبي صلى الله عليه

344
01:58:07.100 --> 01:58:31.000
سلم اصل كبير وقاعدة اساسية وميزان لما دلت عليه الاية الكريمة والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتل وكان بين ذلك قواما فمعنى كيلو طعامكم اي قدروه بمقدار كفاية المنفق عليهم من غير زيادة ولا نقصان. فان في ذلك سلوكا

345
01:58:31.000 --> 01:58:52.400
طريق الاقتصاد والحزم والعقل والبركة المعقولة في هذا من وجوه. اولا امتثال امر الشارع الذي هو البركة وخير وسعادة وصلاح ثانيا ان في هذا الكيل المذكور يخرج المنفق من خلقين ذميمين وهما التقطير والتقصير في النفقات الواجبة والمستحبة

346
01:58:52.400 --> 01:59:12.000
واذا حصل التقصير اشتغلت الذمم بالحقوق الواجبة والمآثم الحاضرة. ولم يقع الاحسان والانفاق موقعه بل لا يصير له في هذه الحالة موقع اصلا فيقع الذم موقع الحمد والتضجر والتسخط بدل الشكر والدعاء والثناء

347
01:59:12.050 --> 01:59:33.950
والخلق الثاني التبذير والاسراف. فان هذا خلق ينافي الحكمة. وهو من اخلاق الجاهلية. وما اسرع ما يؤدي هذا بصاحبه الى القلة والذلة فاذا سلم من هذين الخلقين اتصف بخلق الحكمة والعدل والقوام الذي هو اصل الخير ومداد الصلاح

348
01:59:34.050 --> 01:59:53.850
ثالثا ان في سلوك هذا الطريق النافع السالم من التقصير والتبذير تمرينا للنفس على التوازن والتعادل في كل الامور بهذا من الخير والبركة ما لا يخفى. رابعا ان النفقات اذا خرجت عن طورها وموضوعها تفرع عنها الشره والفساد

349
01:59:53.850 --> 02:00:12.450
فانه اذا لم يكل ويقدر ما يطعمه لمن يعوله فاما ان يكون ازيد من الكفاية. فالزائد اما ان يأكلوه وهو عين ضرره اذا كان زائدا عن الحاجة فكثير من الاضرار البدنية والالام انما تنشأ من زيادة الطعام

350
02:00:12.550 --> 02:00:29.750
واما ان يتلف عليه وذلك فساد. وقد يوجد الامران وقد يتصدق به بعض الناس لكن الصدقة في هذه الحال لا يكون لها موقع الا في حق المعطي لانه يعرف انه لا يعطي الا ما زهد فيه صاحبه

351
02:00:29.950 --> 02:00:53.700
وقد يكون قد اكتفى واستعد لنفسه بطعام ولا في حق المتصدق لان النية غير تامة لكون الحامل له من الانفاق خوف تلفه لا الاخلاص المحض فاذا سلك الطريق الذي ارشده اليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الكيل والتقدير بحسب ما يليق بالحال سلم من هذه الامور

352
02:00:53.700 --> 02:01:13.700
فهذا الحديث ينبغي ان يكون اصلا من اصول التربية المنزلية والنفقات العائلية. وان يكون عليه المعول فقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم بكل امر فيه صلاح العباد في معاشهم ومعادهم. فاخلاقه وارشاداته وهديه يغني عن كل شيء. والحمد

353
02:01:13.700 --> 02:01:37.000
لله على نعمه سين ما حكم شرب الدخان والاتجار به والمعاونة عليه؟ جيم اما الدخان فشربه والاتجار به والاعانة على ذلك فهو حرام لا يحل لمسلم تعاطيه شربا واستعمالا واتجارة. وعلى من كان يتعاطاه ان يتوب الى الله توبة نصوحا

354
02:01:37.200 --> 02:01:56.300
كما يجب عليه التوبة من جميع الذنوب وذلك انه داخل في عموم النصوص الدالة على التحريم. داخل في لفظها العام وفي معناها وتلك المضارة الدينية والبدنية والمالية التي يكفي بعضها في الحكم بتحريمه. فكيف اذا اجتمعت

355
02:01:56.500 --> 02:02:19.800
فصل اما المضار الدينية ودلالة النصوص على منعه وتحريمه فمن وجوه كثيرة. منها قوله تعالى ويحل لهم الطيبات عليهم الخبائث وقوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. وقوله ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما

356
02:02:19.800 --> 02:02:39.800
فهذه الايات وما اشبهها حرم الله بها كل خبيث او ضار. فكل ما يستخبث او يضر فانه لا يحل. فالخبيث الضرر يعرف باثاره وما يترتب عليه من المفاسد. فهذا الدخان مفاسده واضراره كثيرة ومحسوسة. كل احد يعرفها

357
02:02:39.800 --> 02:02:59.400
واهله من اعرف الناس بها ولكن ارادتهم ضعيفة ونفوسهم تغلبهم على شعورهم بالضرر. فقد قال العلماء تحرم كل طعام وشراب فيه مضرة. ومن مضاره الدينية انه يثقل على العبد العبادات والقيام بالمأمورات

358
02:02:59.700 --> 02:03:19.700
خصوصا الصيام وما كره العبد بالخير فانه شر. وكذلك يدعو الى مخالطة الارذال. ويزهد في مجالسة الاخيار كما هو هو مشاهد وهذا من اعظم النقائص ان يكون العبد مألفا ان يكون العبد مألفا للاشرار متباعدا عن الاخيار. ويترتب على

359
02:03:19.700 --> 02:03:39.700
ذلك العداوة لاهل الخير والبغض لهم والقدح فيهم والزهد في طريقهم. ومتى ابتلي به الصغار والشباب سقطوا بالمرة ودخلوا في مداخل قبيحة وكان ذلك عنوانا على سقوط اخلاقهم فهو باب الشرور الكثيرة فضلا عن ضرره الذاتي

360
02:03:40.300 --> 02:04:00.300
واما اضراره البدنية فكثيرة جدا فانه يوهن القوة ويضعفها ويضعف البصر. وله سريان ونفوذ في البدن والعروق فيوهن القوى ويمنع الانتفاع الكلي بالغذاء. ومتى اجتمع الامران وهما اضعاف القلب والصدر والكبد والامعاء شيئا

361
02:04:00.300 --> 02:04:16.050
كيئة ثم ينشأ عن ذلك الامر الثاني وهو سد منافذ الغذاء لانشغالها بما يتراكم عليها من الدخان المستمر متى اجتمع الامران نشأ عنهما امراض عديدة. منها اضعاف عروق القلب المؤدي

362
02:04:16.050 --> 02:04:36.050
دي الى الهلاك والامراض العسرة. ومنها السعال والنزلات الشديدة التي ربما ادت الى الاختناق وضعف النفس. فكم له في هذا من قتيل او مشرف على الهلاك. قد قرر غير واحد من الاطباء المعتبرين ان لشرب الدخان الاثر الاكبر في الامراض الصدرية. وهي

363
02:04:36.050 --> 02:05:01.750
وتوابعه وله اثر محسوس في مرض السرطان. وهذه من اخطر الامراض واصعبها فيا عجبا لعاقل حريص على حفظ صحته وهو مقيم على شربه مع مشاهدة هذه الاضرار او بعضها فكم تلف بسببه خلق كثير؟ وكم يمرض منهم اكثر من ذلك؟ وكم قويت بسببه الامراض البسيطة حتى عظمت وعز على الاطباء

364
02:05:01.750 --> 02:05:25.350
دواؤها كم اسرع بصاحبه الى الانحطاط السريع في قوته وصحته ومن العجب ان كثيرا من الناس يعتنون بارشادات الاطباء في الامور التي هي دون هذا بكثير فكيف يتهاونون بهذا الامر الخطير ذلك لغلبة الهوى واستيلاء النفس على ارادة الانسان وضعف ارادته عن مقاومتها

365
02:05:25.350 --> 02:05:43.150
وتقديم العادات على ما تعلم مضرته ولا تستغرب حالة كثير من الاطباء الذين يدخن ولا تستغرب حالة كثير من الاطباء الذين يدخنون. وهم يعترفون بلسان مقالهم او لسان حالهم بمضرته الطبية

366
02:05:43.150 --> 02:06:02.550
ان العوائد تسيطر على عقل صاحبها وعلى ارادته. ويشعر كثيرا او احيانا بالمضرة وهو مقيم على ما يضره وهذه المضار التي اشرنا اليها اشارة مع ما فيه من تسويد الفم والشفتين والاسنان. ومن سرعة بلائها وتحطمها وتآكلها

367
02:06:02.550 --> 02:06:22.550
بالسوس ومن انهيار الفم والبلعوم ومداخل الطعام والشراب حتى يجعلها كاللحم المنهار المحترق. تتألم مما لا يتألم منه وكثير من الامراض والالتهابات ناشئة عنه. ومن تتبع مضاره البدنية وجدها اكثر مما ذكرنا

368
02:06:22.750 --> 02:06:42.600
فصل واما مضاره المالية فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن اضاعة المال. واي اضاعة ابلغ من حرقه في هذا الدخان الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ولا نفع فيه بوجه من الوجوه. حتى ان كثيرا من المنهمكين فيه

369
02:06:42.700 --> 02:07:02.650
يغرمون فيه الاموال الكثيرة. ربما تركوا ما يجب عليهم من النفقات الواجبة. وهذا انحراف عظيم وضرر جسيم فصرف المال في الامور التي لا نفع فيها منهي عنه. فكيف بصرفه في شيء محقق ضرره؟ ولما كان الدخان بهذه المثابة مضرة

370
02:07:02.650 --> 02:07:22.100
بالدين والبدن والمال كانت التجارة فيه محرمة وتجارته دائرة غير رابحة قد شاهد الناس ان كل متجر فيه وان استدرج ونمى ما له في وقت مؤقت فانه يبتلى بالقلة في اخر امره وتكون عواقبه وخيمة

371
02:07:22.150 --> 02:07:42.650
ثم ان النجديين ولله الحمد جميع علمائهم متفقون على تحريمه. والعوام تبع لعلمائهم ليسوا مستقلين. وليس لهم ان يخرجوا عن اقوال علمائهم وهذا واجبهم كما قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

372
02:07:42.750 --> 02:08:06.450
ولا يحل للعوام ان يتأولوا ويقولوا انه يوجد من علماء الانصار من يحله ولا يحرمه. وما نظير هذا التأويل الفاسد الجاري على السنة بعض العوام تبع الهوى لا تبعوا الحق والهدى الا كما قال بعضهم يوجد بعض علماء الامصار لا يوجبون الطمأنينة في الصلاة. فلا تنكروا علينا اذا

373
02:08:06.450 --> 02:08:26.450
معناهم او يوجد من يبيح ربا الفضل فلنا ان نتبعهم. او يوجد من لا يحرم اكل ذوات المخالب من الطير. فلنا ان نتبعه ولو فتح هذا الباب فتح على الناس شر كثير وصار سببا لانحلال العوام عن دينهم. ولكن كل احد يعرف ان تتبع

374
02:08:26.450 --> 02:08:46.450
مثل هذه الاقوال المخالفة لما دلت عليه الادلة الشرعية. ولما دل عليه اهل العلم من الامور التي لا تحل ولا تجوز. والميزان الحقيقي هو ما دلت عليه اصول الشرع وقواعده. ولما يترتب على الامور من المضار والمفاسد المتنوعة. فكل امر في

375
02:08:46.450 --> 02:09:05.900
فيه ضرر على العبد في دينه او بدنه او ماله من غير نفع فهو محرم. فكيف اذا تنوعت المفاسد وتجمعت اليس من المتعين شرعا وعقلا وطبا تركها والتحذير منها. ونصيحة من يقبل النصيحة فالواجب على من نصح نفسه وصار لها

376
02:09:05.900 --> 02:09:21.700
عنده قدر وقيمة ان يتوب الى ربه من شربه ويعزم عزما جازما مقرونا بالاستعانة بالله. لا تردد فيه ولا ضعف فعزيمة فان من فعل ذلك اعانه الله على تركه وهون عليه ذلك

377
02:09:21.800 --> 02:09:41.800
ومما يهون الامر ان يعرف ان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. كما ان ثواب الطاعة الشاقة اعظم مما لا مشقة فكذلك ثواب ترك معصية اذا شق عليه الامر وصعب. اعظم اجرا واكبر ثوابا. فمن وفقه الله واعانه على

378
02:09:41.800 --> 02:10:00.350
ترك الدخان فانه يجد المشقة في اول الامر. ثم لا يزال يسلو شيئا فشيئا. حتى يتم الله نعمته عليه ارتبط بفضل الله عليه وحفظه واعانته. وينصح اخوانه بما نصح به نفسه والتوفيق بيد الله

379
02:10:00.450 --> 02:10:20.450
ومن علم الله من قلبه صدق النية في طلب ما عنده بفعل المأمور وترك المحظور يسره لليسرى وجنبه العسر وسهل له طرق الخير كلها. فنسأل الله الذي بيده ازمة الامور ان يأخذ بنواصينا ونواصي اخواننا الى الخير. وان يحفظنا

380
02:10:20.450 --> 02:10:48.500
واياهم من الشر انه جواد كريم رؤوف رحيم. وصلى الله على محمد وسلم باب الزكاة سين ذكر الاصحاب صحة الذبح بالعظم غير السن. فهل ذلك وجيه ام لا؟ جيم هذا الذي ذكروه هو المشهور من المذهب وانه لا يستثنى من العظام الا السن. والصحيح القول الاخر في المذهب اختاره ابن القيم

381
02:10:48.500 --> 02:11:08.500
وغيره ان جميع العظام لا تحل الذكاة بها كما علل بذلك النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال اما السن فعظم فتعليل الخاص بالمعنى العام يدل على ربط الحكم بالمعنى العام. وانه بمنزلة نهيه عن الذبح بكل عظم. وهذا واضح

382
02:11:08.500 --> 02:11:30.150
لله الحمد ومن الحكمة في ذلك انها ان كانت نجسة فلنجاستها. وان كانت طاهرة فلتنجيسها على اخواننا من الجن والله اعلم سين ذكر الاصحاب انه اذا وضع مناجل الصيد وذكر اسم الله عليها انها تحل. فهل هو وجيه

383
02:11:30.350 --> 02:11:47.000
جيم ليست بوجيهة ويعصر تطبيقها على الاسباب التي تحل بها الذبيحة فان الاسباب التي ورد بها الحل اما مباشرة الذبح من ادمي عاقل لمقدور عليه بذبحه في محله وغيره مقدور

384
02:11:47.000 --> 02:12:07.000
عليه باصابته بمحدد من الادمي العاقل او بجرح الجوارح المكلبة. ومع هذا فاشترطوا لذلك شروطا متعددة معروفة وهذه الصورة المذكورة ليست منها ولا شبيهة بها. فانه لابد من مقارنة مباشرة الذابح وفعله للذبح

385
02:12:07.000 --> 02:12:24.600
او تقدمه يسيرا. وهذه ذكروا ولو طال الزمن بين الوضع والاصابة انها تحل. مع ان الاصل في الذبح الحظر حتى ان تيقن سبب الحل سين اذا ذبح ذبيحة فانجذب جيرانها قبل الذبح

386
02:12:24.800 --> 02:12:42.500
فماتت والدم يسيل فهل هي حلال او لما تحت مذبحها؟ هل هي حلال ايضا؟ جيم هذا السؤال فيه الفاظ غامضة. ولكن الظاهر منه مراد المقصود ان الذابح اذا قطع جيرانها ولو بعد انجذابه ما دامت

387
02:12:42.500 --> 02:13:02.500
وقطع مع ذلك المريء حلت فالجيران هو الحلقوم والمريء مجرى الطعام والشراب. فلابد من قطعهما قبل موت فان ماتت قبل قطعهما او قبل قطع احدهما لم تحل. وانجذاب الجيران من دون قطع لا قبل ولا بعد. لا يفيد

388
02:13:02.500 --> 02:13:21.350
فاذا حصل قطع الحلقوم والمريء حلت الذبيحة سواء كان ذلك في اعلى الرقبة او اسفلها او وسطها فاما اذا ارتفع عن المذبح ولم يقطع الحلقوم ولا المريء لم يحل. واما الاسفل فلا يتصور فيه الا القطع لاتصال الحلقوم

389
02:13:21.350 --> 02:13:47.500
والمريء اذا وجد اكيلة السبع تضطرب كاضطراب الذبيحة ثم ذبحها فخرج منها دم. فهل تحل؟ جيم اما المذهب فان اكيلة السبع اذا وجدها تتحرك حركة ضعيفة مثل حركة المذبوح او اقل فانها لا تحل. بل لا بد من الحياة المستقرة. وهي ما تزيد على حركة المذبوح

390
02:13:47.500 --> 02:14:06.700
ذلك على المذهب لو قطع السبع امعائها وحشوتها لم تحل ولو بقي لها حركة اكثر من حركة المذبوح بانه يتيقن انها لا تبقى بعد هذا. ولكن القول الاخر في المذهب الذي اختاره شيخ الاسلام رحمه الله. وهو الذي تدل على

391
02:14:06.700 --> 02:14:32.350
اي النصوص الشرعية ان اكيلة السبع سواء قطع امعاؤها او حشوتها ام لا اذا ادركها وفيها حياة ولو علمنا انها لا تبقى معها ثم اتم زكاتها وذبحها الذبح الشرعي وسال منها الدم الذي جرت العادة بسيلانه من الذبيحة فانها حلال. لان الله تعالى لما ذكر عدة اشياء فقال

392
02:14:32.350 --> 02:14:49.000
وما اكل السبع الا ما زكيتم اي تممتم زكاته وهو عام فيما فيه حركة طويلة او قصيرة وما قطعت حشوته وما ليس كذلك. فاذا زكاه قبل ان يموت حل ذلك

393
02:14:49.050 --> 02:15:14.850
ومن ابلغ ما يعرف به الميتة اذا جمد الدم واسود. فقد جرت العادة انها قد ماتت. سين. هل يجوز تخليل الجراء المتعدد بعود ونحوه جيم هذا من اشنع المحرمات فانه لا يحل تعذيب شيء من الحيوانات وفي صحيح مسلم مرفوعا. ان الله كتب الاحسان على كل شيء. اذا قتلتم

394
02:15:14.850 --> 02:15:32.400
احسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته فان كان لا يحل الذبح بالة كالة ولا على وجه يكون فيه تعذيب للحيوان. فكيف بجعل الجراد يخل مع صدورها في عود

395
02:15:32.400 --> 02:15:54.250
تبقى مدة طويلة يلعب بها الصبيان. هذا يخشى على صاحبه العقوبة في الدنيا قبل الاخرة وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جعل ما فيه الروح غرضا وفي مسند الامام احمد مرفوعا من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل به يوم القيامة

396
02:15:54.300 --> 02:16:12.650
فيجب النهي الشديد عن هذه الحالة التي هي شنيعة في الدين والعقل. نسأل الله العافية كتاب الايمان سين اذا حلف الا يأكل من لحم هذه البقرة اشتراها اخر فدعاه واكل منه. فهل يحنث ام لا

397
02:16:12.700 --> 02:16:33.650
جيم ان كان قصده الا يأكل منه وهو في ملك الاول بان كان قصده الامتناع من منته فلا يحنث. وان لم يقصد ذلك فاكله عالما ذاكرا غير ناس ولا جاهل الامر ولا جاهل الحكم حنث. لان هذا عين ما حلف على تركه. ولا عذر له من

398
02:16:33.650 --> 02:16:51.850
جهل ولا نسيان ولا اكراه. فان كان له عذر من ذلك فلا حنث والله اعلم سين قول الاصحاب اذا حلف لا يتزوج او لا يتطهر او لا يتطيب فاستدام ذلك لم يحنث. وان حلف لا يركب او لا يلبس

399
02:16:51.850 --> 02:17:13.950
استدام ذلك حنث فما الفرق بين المسألتين جيم قد ذكروا الفرق بينهما بان الحالف في المسائل الاولى يقتضي الا يوجد منه تزوج جديدة او طهارة جديدة او طيب جديد. للعلم بانه ليس مراده ان امساك زوجته الموجودة وقت حلفه داخل في حلفه على الزواج

400
02:17:13.950 --> 02:17:33.950
واستدامة الطهارة الموجودة والطيب الموجود وقت الحلف داخل في يمينه. واما حالفه الا يركب وهو راكب ثم استدام ذلك فانه بعد حلفه حصل له ركوب جديد. لان مفردات الركوب منفصل بعضها عن بعض. وكذلك اللبس بخلاف

401
02:17:33.950 --> 02:17:52.450
اول واعلم ان مرادهم في هذه الالفاظ وما اشبهها مجرد يدخل في اللفظ الذي عقده الانسان وما لا يدخل في لفظه فلو قارن اللفظ نية او قرينة تدخل الاستدامة او تخرجها وجب اعتبارها والله اعلم

402
02:17:52.550 --> 02:18:08.050
سين قولهم وان حلف على نفسه او غيره ممن يمتنع بيمينه كالزوجة والولد. هل يختص بهما او يعم كل ذي رحم جيم هو عام لكل من وجدت فيه هذه الصفة

403
02:18:08.200 --> 02:18:28.200
بل ومن صديق مشفق. فمن يمتنع بيمينه ولو كان غير قريب فانه داخل في هذا. ومن لا يمتنع ولو كان ولدا قد عرف امتناعه عن طاعة ابيه ومخالفته له. وانما هذا من باب التمثيل والعبرة على المعنى الذي علق عليه الحكم. والله اعلم

404
02:18:28.200 --> 02:18:54.900
صلى الله على محمد وسلم سين رجل نزل به ضيف فدعاه اناس فاقسم الرجل المضيف الا يجيب دعوة احد. فخالفه الضيف واجاب الدعوة. فهل على الحال في كفارة؟ جيم اما على المذهب ففيه الكفارة لانه حنث باجابة الضيف الذي حلف على عدم الاجابة وهو عالم ذاكر اليمين. فاذا كان

405
02:18:54.900 --> 02:19:12.450
الضيف اجاب ناسيا اليمين صاحب المحل او جاهلا لها او كان في نية صاحب المحل انه لا يجيب بنفسه مباشرة دون ضيف فانه لا يحنث في هذه الصورة. والظاهر ان حلفه انه لا يجيب ولا يجيب الضيف

406
02:19:13.050 --> 02:19:32.200
سين رجل حلف على اخر ان يأتيه في الوقت الفلاني فلم يأته فهل يحنث ام لا جيم اذا ترك المجيء متعمدا ذاكرا غير مكره فانه يحنث. الا ان شيخ الاسلام رحمه الله قال من حلف على غيره ظانا انه

407
02:19:32.200 --> 02:19:55.800
يكرمه ويطيعه فلم يطعه واخلف ما ظنه فيه انه لا كفارة فيه. لانه يراها من لغو اليمين. لكن الاحوط ان يكفر كما هو المذهب سين حلف شخص على شخص الا يجلس في هذا المكان. او قال علي الحرام الا يجلس فيه. ثم جلس فيه. فهل يحنث

408
02:19:56.150 --> 02:20:17.100
جيم هو حانث عليه كفارة يمين. اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مدبر ونصف طاع تمر او شعير عن الحلف وعن تحريم الا اذا نوى بقوله علي الحرام يريد زوجته يعني عليه الحرام من زوجته. فان كان نوى ذلك فعليه كفارة ظهار

409
02:20:17.100 --> 02:20:35.100
كفارة غليظة عتق رقبة. فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا واما اذا ما نوى زوجته فكما ذكرنا ليس عليه الا كفارة يمين اطعامة عشرة مساكين

410
02:20:35.250 --> 02:20:57.850
باب النذر سين اذا اختلفا في عين بعير فقال احدهما هي لفلان. وقال الاخر بل لفلان. ونذر كل واحد نذرا فما الحكم جيم ليس هذا بنذر وانما هو مراهنة وميسر لا يحل. سواء كان بلفظ المراهنة او الصدقة او النذر او نحوها

411
02:20:57.850 --> 02:21:22.150
فان العبرة بالمعاني لا بالالفاظ سين اذا نذر ذبح فاطر فهل يجوز ان يذبح بدلها جمل؟ جيم. من نذر فاطرا فليس له ان يذبح بدلها جملا. لان لحم انثى اطيب واحسن. وكذلك لا يذبح الا ما يجزئ في الاضحية. فاذا كانت لخسته فيها شحم والعظام لا مخ فيها فلا

412
02:21:22.150 --> 02:21:39.000
اتجزئ عن نذره كما لا تجزئ عن اضحيته. واما الاكل مما نذره فله في ذلك اليوم الذي يذبحها ان يأكل منها هو اهل بيته والباقي يتصدق به. وليس له ان يدخر منها شيئا والله اعلم

413
02:21:39.100 --> 02:22:00.750
كتاب القضاء من قال كل هدية على فعل قربة او دفع شر لا يحل قبولها على مقتضى منصوص احمد فهل هو وجيه جيم اما اطلاق هذه العبارة وتعميمها فعندي فيه اشكال وفي النفس منه شيء. الا انه يوجد في الشرع مسائل تدخل فيها

414
02:22:00.750 --> 02:22:20.350
كمن اهدي اليه ليكف شره. ولولا الهدية لمن كف شره فانه يجب عليه كف شره اهدي له ام لا واذا اعطي على هذا الوجه فهو حرام عليه. وكذلك هدايا العمال غلول. وكذلك هدية من يشفع له شفاعة حسنة. لا

415
02:22:20.350 --> 02:22:40.350
يحل قبولها وامثال ذلك. ويوجد ايضا مسائل اخر لا يحرم قبول الهدية فيها. كمن احسن الى غيره احسانا به الى الله فانه اذا كافأه على ذلك فلا بأس. بل هو مأمور بالمكافأة. وكذلك من اهدي له هدية لاجل تقربه

416
02:22:40.350 --> 02:23:03.600
الى الله بقيامه بعبادة من العبادات القاصرة والمتعدية. ويوجد صور متعددة من هذا النوع. فعلم ان هذا الاطلاق ففيه نظر والله اعلم سين من توسط لغيره او شفع له في امر من الامور الدينية او الدنيوية كالوظائف والعطايا ونحوها فما حكمه؟ جيم

417
02:23:03.750 --> 02:23:26.850
حكم ذلك تابع للامر المتوسط فيه. ان كان مأمورا به بان كان المتوسط له مستحقا لتلك الوظيفة او ذلك العطاء قصة محمود بل قد يكون واجبا وان كان المتوسط فيه منهيا عنه بان كان المشفوع له لا يستحق العطاء او لا يستحق الولاية او غيره خير منه وانفع

418
02:23:26.850 --> 02:23:51.400
كان التوسط مذموما غشا لله ورسوله لان ذلك معصية وغش للمتوسط عنه لانه يجب عليه ان ينصح له فيمن يولي او يعطي ومن هو الاولى والانفع وغش ايضا لمن توسط له لكونه اعانه على ما هو منهي عنه. وكل هذا داخل في قوله تعالى من يشفع

419
02:23:51.400 --> 02:24:12.450
ساعة حسنة يكن له نصيب منها. ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها والله اعلم باب طريق الحكم وصفته. سين اذا تساب الخصمان امام القاضي فهل عليهما تعزير؟ جيم

420
02:24:12.550 --> 02:24:35.250
اما تساب الخصمين بين يدي القاضي فان كان متعلقا بنفس الدعوة وهو السب الذي مضمونه تكذيب كل واحد منهما للاخر وتفجير بالكذب فان كل واحد يدعي ظلم الاخر والسب المذكور يتعلق بدعواه واعتقاده. هو يرى انه مصيب فيه. والحاكم في هذه الحال

421
02:24:35.250 --> 02:24:55.250
انما ينظر في قضيتهما ويقطع النظر عما تعلق بهما من سب احدهما الاخر بما يتعلق بنفس الدعوة. وعلى هذا النوع فينطبق كلام الخطابي على الحديث الذي ذكرت. واما لو سبه سبا لا يتعلق بالدعوة فهذا يجب تعذيره كما

422
02:24:55.250 --> 02:25:20.600
لو وجد بدون دعوة فليست الدعوة مما تسقط حق الاخر. لان الكلام الصادر من الساب اجنبي عن الدعوة. وانما عليه مغاضبة الخصم وليس ذلك عذرا والله اعلم باب اداب القاضي سين. هل تجوز محاباة الموظف من اجل وظيفته؟ جيم لا بأس بذلك الا اذا كان غرض

423
02:25:20.600 --> 02:25:43.600
وحاب التوسل بذلك الى امر لا يجوز. والا ليس في ذلك محذور باب القسمة سين. اذا اشترك جماعة في ناقة وطلب بعضهم بيعها فمن نأخذ بقوله جيم اذا لم يتفقوا كان القول قول من يريد بيعها ولو انهم القليل فيبيعونها اما على شركاء

424
02:25:43.600 --> 02:26:06.300
او على اخرين سين هل تجوز قسمة الثمار خرسا واذا كان سهم فيه زيادة فماذا يؤخذ عنها جيم؟ نعم تجوز قسمة الثمار من النخل وغيره خرسا. القسمة تميم تمييز للحقوق وافراز لها لا بيع. واذا حصل في احد السهام زيادة على الاخر

425
02:26:06.400 --> 02:26:25.350
فان شاءوا نظروا الزائدة مثل نخلتين او ثلاث او اكثر وقسموها على القسمة الاصلية. وانشاءوا باعوا حقوقهم منها على الذي عنده الزيادة بدراهم ونحوها. وانشاء ابقوا ما زاد على حدته ثم يقسمونه بعد جذه بالميزان

426
02:26:25.400 --> 02:26:43.900
واما اخذ بدل الزيادة تمرا في الميزان بان يكون مثلا لزيد عند عمرو زيادة نخلة تخرس بثلاثين وزنة فيعطيه عنها ثلاثين موزونة فلا ينبغي ذلك خوفا ان يكون داخلا في بيع التمر بالتمر والله اعلم

427
02:26:44.100 --> 02:27:00.200
سين اذا كان العقار بعضه وقف وبعضه طلق وهو لا ينقسم الا بضرر هل يجوز بيعه؟ جيم اذا نظرنا الى عموم كلام الاصحاب ان الوقف لا يجوز بيعه الا ان تعطلت منافعه

428
02:27:00.400 --> 02:27:20.400
كانت هذه الصورة المسؤول عنها داخلة في العموم. وانه لا يجوز بيعه. لكن في هذه الحال صاحب الملك اذا منع عن بيعه تضرر ضررا كبيرا. وان بقيت الحال على ما هي عليه صارت حالته حالة اهل الوقف. فيكون بمنزلة الممنوع من التصرف في الرأي

429
02:27:20.400 --> 02:27:40.400
وهذا لا نظير له في الاملاك. واذا قسمنا له تضرر الوقف والملك. فالاولى جواز البيع دفعا للضرر وتنزيله على كلام الاصحاب من قولهم في الوقف الذي اعتراه خراب يجوز بيع بعضه لاصلاح باقيه اذا كان عينا واحدة ولم تنقص القيمة

430
02:27:40.400 --> 02:28:05.300
بالتشقيص فان نقصت جاز بيعه جميعه. فهنا اجازوا بيع الجميع مع امكان ان يباع بعضه لتعمير باقيه. فالمسألة المسئول عنها مثل هذه هو ان بيع الملك وحده فيه ضرر هو ان بيع الملك وحده فيه ضرر بالتشخيص اذا لم يبع معه الوقف. ولا فرق بين المسألتين والله اعلم

431
02:28:05.450 --> 02:28:25.600
باب الدعاوى والبينات سين عن قوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر جيم قوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر يا له من كلام ما ابلغه واجمعه لجميع الوقائع

432
02:28:25.600 --> 02:28:43.950
جزئيات الواقعة بين الناس في الحقوق والاموال والديون عند الاختلاف والتنازع وعند الاشكالات فهذا اصل تنطبق عليه جميع هذه المشكلات. فحكم صلى الله عليه وسلم ان البينة على المدعي شيئا من ذلك. واليمين على

433
02:28:43.950 --> 02:29:03.950
من انكر تلك الدعوة ويدخل في هذا امور. احدها من ادعى حقا على غيره دما او مالا او غيرهما وانكر المدعى عليه الثاني من ثبت عليه حق من الحقوق ثم ادعى براءة ذمته بقضاء او ابراء او غيرهما وانكر صاحب الحق

434
02:29:03.950 --> 02:29:22.850
الثالث من ثبت له اليد على شيء من الاشياء. وادعى اخر انه له وانكر صاحب اليد الرابع من كان الشيء تحت يده على وجه الامانة وادعى تلفا او تصرفا. وانكر من له المال. وذلك الوكيل والوصي

435
02:29:22.850 --> 02:29:48.850
يناظر الوقف وولي اليتيم. وكذلك الشريك في المضاربة والعنان وشركة الوجوه ونحوها. وانكر الاخر التلف او التصرف الخامس الغارم اذا ثبت عليه غرم متلف او مبيع او غيره واختلف مع صاحب الحق في مقدار ما يغرم فالقول قوله. السادس من يتصرف لنفسه ولغيره او اشترى شيئا او استأجره

436
02:29:48.850 --> 02:30:05.500
وقال انه لنفسه وقال الاخر انه تبع للمال الذي معه لي فالقول قول المتصرف السابع اذا اتفقا على عقد من العقود وانه صدر وقال احدهما ان العقد مختل لفقد شرط من

437
02:30:05.500 --> 02:30:23.350
شروطه او ركن من اركانه او وجد مانع وانكر الاخر. فالقول قول مدعي السلامة الثامن او شرط صفة او اجلا او خيارا او رهنا ونحوها وانكر الاخر فالقول قول المنكر. التاسع من ادعى فسقى

438
02:30:23.350 --> 02:30:41.900
عقد من العقود من بيع او ايجارة او رهن او نكاح او غيرها وانكر الاخر فالقول قول المنكر العاشر من ادعى زيادة او نقصانا في امر اتفقا عليه وادعى الاخر خلافه. فالقول قول من ادعى عدم الزيادة او عدم النقصان

439
02:30:41.900 --> 02:31:06.450
الحادي عشر من ثبت عليه مال بعدة اسباب يتفاوت حكمها. فقضى المدين البعض او ابرأ من له الحق من البعض واختلف بعد ذلك فالقول قول القاضي والمبرئ الثاني عشر من ادى عن غيره واجبا بنية الرجوع. رجع والا فلا. فاذا اختلفا فالقول قول المؤدي نوى الرجوع ام

440
02:31:06.450 --> 02:31:24.450
لا الثالث عشر مسائل الاقرار بالمجملات عند الاختلاف. القول فيها قول المقر. الرابع عشر جميع الاختلافات الواقعة بين الناس اذا كان مع احدهما اصل فالقول قوله وفي جميع هذه الصور

441
02:31:24.600 --> 02:31:41.200
من كان القول قوله اذا لم يقم الاخر بينة فانه يحلف ويبرأ الخامس عشر الجعلات والمعلومات التي تجعل على من قام بعمل من الاعمال. اذا وقع الخلاف فيها فالقول قول الجاعر

442
02:31:41.200 --> 02:32:06.550
وكل من قلنا القول قوله فشرط ذلك الا يخالف الحس ويخرج عن العادة خروجا يكذبه الواقع. فحينئذ يسقط قوله ويرجع في ذلك الى قول اهل الخبرة والعرف السادس عشر مسائل الكنايات في العتق والطلاق ونحوهما التي يرجع فيها الى نية المتكلم اذا اختلف مع غيره في

443
02:32:06.550 --> 02:32:29.200
بارادة شيء من ذلك فالقول قول المتكلم نوى او لم ينوي السابع عشر قول المرأة مقبول في الحيض والحمل وجودا وعدما. وعند الاختلاف مع عدم البينة يقبل قولها سين اذا وقع الاختلاف بين اثنين في الحقوق المالية فمن نقدم جيم

444
02:32:29.400 --> 02:32:47.700
اذا وقع الاختلاف بين اثنين فاكثر في الحقوق المالية. ولم يكن لاحدهما بينة يقدم بها قوله قدم قول من معه الاصل منهما لانه منكر والاخر مدع والبينة على المدعي. واليمين على من انكر. فان كان احدهم

445
02:32:47.700 --> 02:33:07.700
ما امينا على الاخر قد ائتمنه بوكالة او ائتمنه عليه الشارع بولاية واختلف قدم قول الامين لان فائدة الائتمان وقد تكون القرائن وشواهد الحال يحصل بها التقديم لمن هي معه. والحاصل انه يقدم قول من معه

446
02:33:07.700 --> 02:33:31.350
مرجح ظاهر من بينة او اصل او قرينة او امانة او غيرها. وعند تتبع هذه الضوابط في كلام الفقهاء يظهر عظيم فائدتها والله اعلم سين. ما معنى قولنا الاصل بقاء ما في الذمم حتى يجزم بزواله. جيم اذا كان لزيد على عمرو طلب دراهم

447
02:33:31.350 --> 02:33:50.250
او طعام او غيرهما فالاصل انه باق. فلو تخالفا فقال عمرو وفيتك حقك. وقال زيد ما وصلني شيء فالقول قول زيد الا اذا اتى عمرو ببينة انه اعطاه الذي بذمته له. والله اعلم

448
02:33:50.400 --> 02:34:10.400
سين اذا وجد ضالته بيد انسان وحكم له بها فطلبها من هي بيده بالقيمة ليتمكن من ردها على من صدرت عنه فابى من حكم له بها فهل يجبر على ذلك؟ جيم. الاصل انه لا يجبر على ابقائها عند من عرف

449
02:34:10.400 --> 02:34:32.450
عنده بالقيمة وايضا الفقهاء اطلقوا الكلام ان له اخذها ولم يستثنوا حالة من الاحوال اما ان يوافقه من ثبتت العين له على الاخذ بالقيمة او يبقيها بيده مدة يتمكن فيها عرفا من اقامة البينة. ليسترجع ما بذله من الثمن

450
02:34:32.600 --> 02:34:51.300
ويقال ان هذا الذي عرفت عنده ليس بغاصب. لان الغاصب لا ينظر الى مضرته في وجوب ترجيعه العين. وانما هو مغرور وقد كانت ايضا سببا لوصولها الى ربها. فلا يضر وقت اخذها منه فلا ضرر ولا اضرار

451
02:34:51.350 --> 02:35:11.350
وايضا فهو شبيه بالمستنقذ لمال غيره من الهلاك. فاقل ما له ان ينفى عنه الضرر. والاصحاب نصوا على مسائل كثيرة في ابقاء العين عند غير صاحبها حتى يزول ضرره. ونص ايضا على مسائل كثيرة في الاجبار على البيع لازالة

452
02:35:11.350 --> 02:35:32.900
في ضرر الشريك لسبب من الاسباب فهذه المسألة لا يبعد ان تكون من هذا النوع هذا الذي نرى في هذه المسألة والله اعلم سين اذا رعى له ابلا او نحوها مدة سنة. ثم مات صاحب الماشية. فادعى الراعي انه لم يسلم له الاجرة. فهل يقبل قوله

453
02:35:32.900 --> 02:35:56.250
جيم هذا ينظر في حاله ان كانت العادة جارية ان يسلم له كل وقت بوقته فلا تقبل دعوى الراعي. وان كانت العادة ليست جارية على ذلك الاصل ان الاجرة باقية في ذمة صاحب الماشية. فيحلف الراعي ان اجرته ما وصلته. ويعطى اجرته من تركته

454
02:35:56.250 --> 02:36:15.750
باب اليمين في الدعاوى سين قولهم الايمان على البت لا على نفي فعل الغير نفي العلم هل هو وجيه جيم. وبالله التوفيق واطلاق هذه العبارة وادخال بعض الفروع فيها فيه نظر. فان القول الصحيح الذي لا شك فيه ان الامور

455
02:36:15.750 --> 02:36:37.900
محلوفة عليها نوعان نوع يحيط به الحالف ويعرفه تماما كحالفه على افعال نفسه التي قد عرفها او على افعال غيره التي حضرها واحاط علمه بها. فهذا يتعين حلفه على البت. لان عنده علم ثبوتها ونفيها. فحلفه على نفي العلم لا معنى له. ولا يحصل

456
02:36:37.900 --> 02:37:01.150
به المقصود. واما النوع الثاني وهي افعال الغير التي لم يحضرها او الدعوة التي ادعيت عليه ونفى اسبابها. فله الحلف على نفي العلم بصحة دعوى المدعي لانه لو حلف على البت في مثل هذه الاشياء التي لم يحط علمه بها او لم يصل علمه اليها علمنا انه قائل ما لا علم

457
02:37:01.150 --> 02:37:21.150
له به وحالف على ما لم يتيقنه. والادلة الشرعية تمنع ذلك فهذا القسم الذي ذكرناه هو الذي يتعين القول به وهو قول في المذهب واحمد رحمه الله لما نص على بعض فروع هذا الاصل استشهد بقوله صلى الله عليه وسلم

458
02:37:21.150 --> 02:37:46.600
لا تضطروا الناس بايمانهم ان يحلفوا على ما لا يعلمون. نقله في الانصاف عن الزركشي كتاب الشهادات سين. هل يجوز ان تكتب او تشهد على من لا تعرفه؟ جيم اذا اردت ان تكتب او تشهد على انسان لا تعرفه فلا يصلح الا اذا عرفك فيه من تثق بقوله وتطمئن اليه. واما اذا لم

459
02:37:46.600 --> 02:38:06.600
تعرفه ولم تحضر. واما اذا لم تعرفه ولم يحضر احد يعرفك على ما تطمئن اليه. فليس لك ان تكتب عليه ولا ان تشهد ده على اسمه. نعم لك ان تشهد على شخصه. واذا احتيج الى اداء الشهادة وانت شاهد على شخصه فلابد من مشاهدته والله اعلم

460
02:38:06.600 --> 02:38:23.400
سين هل يعمل بورقة الطلاق اذا لم يعرف خط الكاتب جيم اما ورقة الطلاق اذا لم يعلم خط الكاتب فلا يعمل بها. سين هل يحكم بنقل الشهادة في الطلاق اي بالشهادة

461
02:38:23.400 --> 02:38:44.750
على الشهادة فيه جيم. الطلاق لابد فيه من شهادة رجلين عدلين يشهدان بذلك فان تعذرت شهادتهما لغيبته وحمل كل واحد منهما شهادة لرجل عدل كفى ذلك فان حملاها من دون عذر لم يشهدا ولم تفت شهادتهما

462
02:38:45.100 --> 02:39:02.050
سين اذا نقل شهادة من الولي انه راض بتزويج موليته. فهل يكفي جيم. اما نقل الشهادة من الولي وانه راض بزواج موليته وهو غائب. فيكفي اذا كان الناقل عدلا ثقة

463
02:39:02.250 --> 02:39:22.450
سين ما حكم الغناء والات اللهو؟ جيم اعلموا رحمكم الله ان الغناء والمعازف والات اللهو من المحرمات فاجتنبوها فقد جاءت نصوص الشرع بتحريمها وحذر منها العلماء وحرموها. وقد تهاون بذلك بعض الذين يفتحون الراديو على

464
02:39:22.450 --> 02:39:44.150
الاذاعات العزف والغناء ذلك لا يحل ولا يجوز. وفيه مفاسد وشرور كثيرة تصد القلوب عن الخير. وترغبها في الشر ويؤذون المارين والسامعين والجيران. فمن فتح على الغناء والمعاذف فقد باء باثمه واثم كل من سمعه من رجال ونساء

465
02:39:44.150 --> 02:40:02.750
واصحاب واخوان ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله وفي الحلال غنية للمؤمن عن الحرام. فاكتفوا رحمكم الله بالفتح على الاذاعات المباحة والاذاعات النافعة. كقراءة القرآن والاخبار

466
02:40:02.750 --> 02:40:22.750
والمحاضرات والافادات الدينية والدنيوية. فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. وسلم من الاثم ونال الثواب من تجرأ على الحرام فقد تعرض للعقاب فتوبوا الى ربكم واستغفروه وتمسكوا بالهدي الصالح ولازموه قبل ان

467
02:40:22.750 --> 02:40:43.500
قول نفسي يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ليتني حذرت من قرناء السوء واتبعت رسول الله. يا ليتني ارجع الى الدنيا واعمل صالحا واتوب. فالان فات المطلوب وحصل العاصي على كل مرهوب واحاطت به الخطايا والذنوب

468
02:40:43.550 --> 02:41:13.650
ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا. لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا

469
02:41:13.850 --> 02:41:36.050
سين ما حكم الاستماع الى الراديو؟ جيم؟ هذا يختلف باختلاف المسموع منه ان كان محرما كالغناء والات الملاهي فهو حرام لا يحل سماعه ولا تمكين من يقصد فتحه على ذلك. واما سماع ما فيه من الاخبار والاحاديث التي هي غير محرمة. فهذا داخل في حكم المباح

470
02:41:36.050 --> 02:41:56.050
وخصوصا سماع ما فيه من المحاضرات العلمية وقراءة القرآن. فانه لا بأس بذلك ولكنه مع ذلك يلهي عن كثير من الامور النافعة. وقد يتدرج بالمباح الى المحرم. فعلى العبد التحفظ عن الامور الضارة. والبلوى قد عمت

471
02:41:56.050 --> 02:42:01.243
بذلك نسأل الله العافية والحمدلله رب العالمين