﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:26.400
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب التوحيد للامام وجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قديش الثاني والستون؟ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. مرحبا

2
00:00:26.400 --> 00:00:43.900
بكم ايها الاخوة والاخوات في درس من دروس التوحيد للامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ضيف هذا اللقاء هو فضيلة الشيخ صالح بن فرزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء

3
00:00:44.050 --> 00:01:05.250
اهلا ومرحبا بالشيخ صالح مع هذا الدرس. حياكم الله وبارك فيكم وقف بنا الحديث عند باب قول الله تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين

4
00:01:06.350 --> 00:01:28.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ما زلنا في باب الخوف من كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد بالشيخ محمد ابن عبد الوهاب

5
00:01:29.000 --> 00:01:55.200
رحمه الله قد انتهينا الى هذه الاية وهي قوله تعالى انما ذلكم الشيطان خوفوا اولياءه فلا تخافوهم وخافون. ان كنتم مؤمنين هذه الاية نزلت بعد وقعتي احد نعم. لما غزا المشركون

6
00:01:55.650 --> 00:02:20.800
رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة وحصل على المسلمين ما حصل من القرح الذي اصابهم استشهد منهم عدد كثير و حتى النبي صلى الله عليه وسلم اصابه ما اصابه في هذه الوقعة

7
00:02:21.350 --> 00:02:51.100
حيث هشم المظهر على رأسه صلى الله عليه وسلم و اصابه ما اصابه  لما ادبر المشركون واعاد المسلمون الى المدينة ومعهم الجرحى والمصابون تلاوم المشركون في ذهابهم قالوا لو رجعنا وقظينا عليهم

8
00:02:51.800 --> 00:03:19.350
نهائيا فارسلوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم او بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الذي هم به المشركون فامر اصحابه الذين حضروا الغزوة ان يخرجوا وفيهم الجراح فخرجوا رضي الله عنهم

9
00:03:19.450 --> 00:03:44.900
بعد ما اصابهم القرح خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلوا في مكان يقال له حمراء الاسد فبلغ المشركون خروجهم وانهم في انتظار المشركين فاصابهم الرعب قالوا ما خرجوا الا وفيهم قوة

10
00:03:45.650 --> 00:04:10.100
فاصابهم الرعب فانهزموا وعاد المسلمون سالمين ولله الحمد لم يصبهم اي اذى وحصلوا على الاجر العظيم من الله سبحانه وتعالى فقال الله تعالى انما ذلكم الشيطان يعني ما تهدد به المشركون

11
00:04:10.650 --> 00:04:36.700
المسلمين انما هو كيد من الشيطان يخوف اولياءه يخوف اولياءه. قيل معناه ان الشيطان يخوف الذين في قلوبهم مرض تخوفهم بالمشركين واما اهل الايمان الصادق فان هذا انما آآ افادهم القوة

12
00:04:37.400 --> 00:04:59.000
والشجاعة ولهذا قال يخوف اولياءه ما قال يخوفكم نعم قال يخوف اولياءه يعني الذين فيهم نفاق وفيهم ضعف ايمان هذا قول والقول الثاني في الاية يخوف اولياءه ان يخوفكم ايها

13
00:04:59.200 --> 00:05:33.450
المسلمون باوليائه اولياء الشيطان انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. يخوفكم باولياء فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين هكذا المسلمون لم يخافوا من المشركين وانما يخافون من الله سبحانه وتعالى  خرجوا الى هذا المكان ينتظرون المشركين فلما بلغ المشركين خروجهم خافوا

14
00:05:34.050 --> 00:05:56.500
تولوا الادبار ولله الحمد واللو الادبار وحصل المسلمون على الاجر العظيم في خروجهم الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا قالوا حسبنا الله يعني الله كافينا

15
00:05:56.600 --> 00:06:19.000
ومن كان الله كافيه فلا يظره احد حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله الله ذو فضل عظيم ثم بين ان هذا من كيد الشيطان انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه

16
00:06:19.250 --> 00:06:38.900
فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين فدل هذا على ان الخوف من العبادة وهو نوع من انواع العبادة الخوف الذي معه خظوع ومعه ذل للمخوف هذا نوع من العبادة اما الخوف

17
00:06:39.450 --> 00:07:04.450
اه ليس معه خظوع للعدو فهذا طبيعي لا يظر. نعم وقال تبارك وتعالى انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة آآ واتى الزكاة ولم يخش الا الله فعسى اولئك ان يكونوا من المهتدين

18
00:07:05.200 --> 00:07:30.250
وهذه الاية باول دورة التوبة لما ان المشركين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه عن عمرة الحديبية الله جل وعلا قال وهم يصدون عن المسجد الحرام يعني المشركين

19
00:07:30.350 --> 00:07:55.750
يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا اولياءه لا يليق بالمشركين ان يتولوا المساجد انما يتولاها المؤمنون فانما يعمر مساجد الله يعمرها يعني بالطاعة والعبادة والصلاة من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله

20
00:07:56.300 --> 00:08:26.550
فالمشركون ليس لهم ان يعمروا المساجد ولا يمكنون من ذلك لو ارادوا ان يعمروها لم يمكنوا من ذلك وانما يعمرها اهل الايمان يعمرونها بالبناء ويعمرونها ايضا بالطاعة والعبادة. نعم وقال تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله

21
00:08:27.350 --> 00:08:49.550
نعم من الناس نوع من الناس من المنافقين من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله يعني اصابه ما يصيب المسلمين من اجل الكفار فانه ينهزم ويضعف فاذا اوذي في الله

22
00:08:50.200 --> 00:09:12.850
يعني بسبب ايمانه جعل فتنة الناس كعذاب الله ففر من من اذى الناس الى عذاب الله كالمستجير من الرمظاء بالنار والعياذ بالله. نعم من الاحاديث الواردة في هذا الباب حديث عائشة رضي الله عنها

23
00:09:13.050 --> 00:09:32.300
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رظا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس ومن التمس رضاء الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس

24
00:09:32.400 --> 00:09:54.350
رواه ابن حبان في صحيحه هذا الحديث فيه قاعدة عظيمة وذلك انه لما طلب معاوية رضي الله عنه لما تولى على امر المسلمين نعم. كتب الى عائشة يطلب منها النصيحة

25
00:09:55.150 --> 00:10:13.200
كتبت له بهذا الحديث انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضاه عنه الناس. ومن التمس رضا الناس بسخط الله

26
00:10:13.350 --> 00:10:32.950
سخط الله عليه واسخط عليه الناس توصي معاوية رضي الله عنه بمضمون هذا الحديث ان لا يلتمس رضى الناس بسخط الله وانما يقدم رظا الله على سخط الناس هذا هو تحقيق التوحيد

27
00:10:33.600 --> 00:10:57.200
والعبادة فالمسلم لا يخاف الا الله ولا يخشى الا الله ولو هدده من هدده من المشركين ومن اتباع الشيطان وكذلك المسلمون اليوم في هذا الزمان امام تهديدات الكفار ووعيدهم واعادهم

28
00:10:57.850 --> 00:11:26.100
فالمسلمون لا يهمهم ذلك اذا تمسكوا بدينهم فان الله معهم وناصرهم ولا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فعلى المسلمين الان الا يخافوا من تهديدات الكفار ما داموا على الحق وما داموا على الصراط المستقيم

29
00:11:26.650 --> 00:11:45.600
فان الله جل وعلا معهم. ومن كان الله معه فلن يضره احد ايضا من الاحاديث الواردة في هذا الباب حديث ابي سعيد وعن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف اليقين ان ترظي الناس بسخط الله

30
00:11:45.750 --> 00:12:06.550
نعم فالمسلم لا يرضي الناس بسخط الله ابدا هذا من ضعف اليقين بالله عز وجل من ضعف الايمان ان يرضي الناس بما يسخط الله سبحانه وتعالى فلا يتنازل عن شيء من الدين لاجل ارضاء الناس

31
00:12:07.050 --> 00:12:23.000
او يقدم ارضاء الناس على ارضاء الله سبحانه وتعالى. فان فعل هذا فان يقينه بالله ظعيف او لا يوجد فعلى المسلم ان يكون مع الله سبحانه ومن كان مع الله

32
00:12:23.150 --> 00:12:41.600
كان الله معه. ومن كان الله معه فلا يظره احد. نعم وان تحمدهم على رزق الله وان تحمدهم على رزق الله الرزق من الله سبحانه وتعالى هو الرزاق ذو القوة المتين

33
00:12:42.050 --> 00:13:05.050
فهو الذي يحمد سبحانه على الرزق وان جرى الرزق على يد مخلوق فانك تحمد هذا المخلوق على قدر ما تفضل به لكن الحمد المطلق انما هو لله سبحانه وتعالى ولكن تحمد المحسن اذا احسن اليك

34
00:13:05.450 --> 00:13:24.950
بقدر ما اسدى اليك فهذا حمد جزئي اما الحمد المطلق والكلي فهو لله سبحانه وتعالى نعم. وان تذمهم على ما لم يؤتك الله ومن ضعف اليقين ان تذم الناس على ما لم يؤتك الله

35
00:13:25.550 --> 00:13:46.900
الله جل وعلا هو الذي يعطي ويمنع سبحانه وتعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم فعلى المسلم ان يعلق قلبه بالله. هذا من تحقيق التوحيد

36
00:13:47.400 --> 00:14:05.700
وقوة اليقين بالله سبحانه وتعالى والا يعلق قلبه بالناس ان اعطوه رضي وان لم يعطى لم يرضى لا يعلق قلبه بالناس واذا اسدى اليه احد معروف فانه يحمده على قدر

37
00:14:05.750 --> 00:14:25.250
ما اسدى اليه فقط. نعم ان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره نعم اذا قدر الله شيئا فلن يرده احد. ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له

38
00:14:25.250 --> 00:14:46.350
ومن بعده وهو العزيز الحكيم. فيعلق المسلم قلبه بالله عز وجل وما يأتيه انما هو من الله ما يأتيه من الرزق فانما هو من الله اصلا وبداءة وان جرى على يد مخلوق فانه يشكر المخلوق على قدره كما سبق

39
00:14:46.650 --> 00:15:08.950
واذا لم يحصل له مطلوب فلا يذم الناس وانما يتيقن ان الله لم يقدره له فما دام الله لم يقدره له فلماذا يذم المخلوق فانه هذا بقضاء الله وقدره وهذا ربما يكون من مصلحته ايضا. نعم. شكر الله لكم الشيخ صالح الفوزان على ما بينته

40
00:15:08.950 --> 00:15:29.600
ثم شرحتم في هذه الدروس المباركة من دروس التوحيد للامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. شكرا لكم انتم ايها اخوة والاخوات على متابعتكم لهذه الدروس شكرا لزملائي الذين اشرفوا على هذا البرنامج. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته