﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:26.750
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب التوحيد للامام وجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله الدرس الثالث وستون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:26.750 --> 00:00:42.500
بكم ايها الاخوة والاخوات في درس جديد من دروس التوحيد هذه الدروس وهذا الكتاب للامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله. ضيف هذا اللقاء هو فضيلة الشيخ صالح ابن

3
00:00:42.500 --> 00:00:58.750
بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء. اهلا ومرحبا بالشيخ في هذا الدرس حياكم الله وبارك فيكم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما جاء في الرياء

4
00:00:59.100 --> 00:01:16.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قال الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله باب ما جاء في الرياء ما جاء من الوعيد

5
00:01:17.150 --> 00:01:41.450
بالرياء والرياء هو ان يتظاهر الانسان بالعمل الصالح والصلاح يريد بذلك مراعاة الناس ولا يريد وجه الله كما قال الله جل وعلا في المنافقين واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس

6
00:01:41.850 --> 00:02:04.250
ولا يذكرون الله الا قليلا والرياء على نوعين نوع الاول رياء المنافقين. الذين هم في الدرك الاسفل من النار لانهم يدعون الايمان ويتظاهرون به وينكرونه في قلوبهم وانما قصدهم في هذا خديعة

7
00:02:04.700 --> 00:02:30.650
المؤمنين والتغرير بهم كما قال الله جل وعلا يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وهذا النوع من الريا كفر بلا شك النوع الثاني الرياء الاصغر بان يكون قصد الانسان العمل الصالح

8
00:02:31.550 --> 00:02:53.350
والتقرب الى الله سبحانه وتعالى ولكن يدخله شيء من مراعاة الناس واصل قصده انه لله وهذا هو الذي خافه النبي عليه الصلاة والسلام على اصحابه حينما قال اخوف ما اخاف عليكم

9
00:02:53.450 --> 00:03:14.550
الشرك الاصغر فسئل عنه فقال هو الرياء. يقوم الرجل فيصلي ويزين صلاته لما يرى من نظر رجل اليه فاصل العمل انه لله لا نفاق فيه ولكن عطر على الانسان حب

10
00:03:15.000 --> 00:03:35.000
المدح وحب المظهر آآ المناسب هذا يخدش في عمله لانه يخدش في الاخلاص لله عز وجل ولهذا خافه النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه قال اخوف ما اخاف عليكم

11
00:03:35.450 --> 00:03:59.000
الشرك الاصغر. فسأل عنه فقال الرياء وهذا هو الرياء الاصغر وهذا ينقص العمل ولا يبطل العمل لكنه ينقصه نعم قال الله تبارك وتعالى قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد

12
00:03:59.850 --> 00:04:21.850
يقول الله جل وعلا لنبيه قل اي قل للناس انما انا بشر مثلكم فهو مخلوق مثل ما يخلق البشر من ام واب عليه الصلاة والسلام بشر مثلكم لكن يتميز على البشر بانه يوحى اليه

13
00:04:22.400 --> 00:04:43.950
يوحي الله جل وعلا اليه برسالته يوحى الي انما الهكم اله واحد هذا ما يوحى اليه التوحيد خلاص العمل لله عز وجل والاله هو المعبود من التأله وهو المحبة والعبودية لله

14
00:04:44.250 --> 00:05:03.400
عز وجل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه يوم القيامة لانه لا بد ان يلاقي الناس كلهم ربهم يوم القيامة مؤمنهم وكافرهم

15
00:05:03.950 --> 00:05:23.050
ولكن المؤمن يرجو لقاء الله بان الله يغفر له وان الله يرحمه وان الله فيكرمه يرجو هذا اللقاء مع الكريم سبحانه وتعالى من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا

16
00:05:23.900 --> 00:05:41.350
لان الرجا وحده لا يكفي فلا بد ان ان يعمل عملا صالحا والعمل الصالح هو ما كان خالصا لوجه الله وصوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا هو

17
00:05:41.950 --> 00:06:07.000
العمل الصالح اذا اجتمع فيه هذان الشرطان الاخلاص لله  الاخلاص لله عز وجل وافراد الله جل وعلا بالعبادة والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم لاقتداب الرسول صلى الله عليه وسلم كما في قوله بلى من اسلم وجهه لله

18
00:06:07.200 --> 00:06:27.600
هذا الاخلاص وهو محسن اي متبع للرسول صلى الله عليه وسلم هذا هو الاحسان المقصود في هذه الاية الكريمة وامثالها فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا لان الشرك يبطل العبادة

19
00:06:28.250 --> 00:06:48.100
والمراد هنا الشرك الاصغر لانه اذا رأى الناس بعمله بطل عمله ولم يكن له فيه ثواب. نعم عن ابي هريرة مرفوعا قال قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك

20
00:06:48.500 --> 00:07:07.800
من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه رواه مسلم يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه ان الله قال انا اغنى الشركاء عن الشرك

21
00:07:08.900 --> 00:07:31.850
من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه وفي رواية وهو للذي اشرك وانا منه بريء والله لا يقبل العمل الذي يدخله رياء او يدخله سمعة لانه لا يكون خالصا لوجه الله عز وجل. نعم

22
00:07:32.400 --> 00:07:57.400
وعن ابي سعيد مرفوعا الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قالوا بلى قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل رواه احمد

23
00:07:58.100 --> 00:08:19.350
نعم النبي صلى الله عليه وسلم ذكر لاصحابه الدجال وفتنة الدجال ثم قام صلى الله عليه وسلم ودخل فالناس تذاكروا الدجال وخافوا انه قد ظهر لان الرسول خوف منه تخويفا شديدا

24
00:08:19.600 --> 00:08:39.850
فخافوا انه قد ظهر الدجال فخرج اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ورآهم على هذه الحالة من الخوف قال الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قالوا بلى يا رسول الله. قال الشرك الاصغر

25
00:08:40.500 --> 00:09:00.850
لان الشرك الاكبر يتجنبه المسلم ولكن الشرك الاصغر الذي هو الرياء قال لا من يتجنبه لانه يدخل على الانسان حب الرئاسة وحب المدح وحب الحياة الدنيا والطمع فهذا يؤثر على عبادته. نعم

26
00:09:01.200 --> 00:09:26.950
في هذا الباب الشيخ صالح مسائل الاولى الامر العظيم في رد العمل الصالح اذا دخله شيء لغير الله الامر العظيم يعني الامر المحظور الكبير الذي يتضمنه هذا الحديث وهو ان الله جل وعلا يرد العمل الصالح

27
00:09:27.200 --> 00:09:50.900
بسبب ما يدخله من الرياء ومحبة المدح والثناء فهذا خطر عظيم فعلى الانسان ان يخلص عمله لله ولا يقصد به رياء ولا سمعة. نعم المسألة الثانية في هذا الباب ذكر السبب الموجب لذلك

28
00:09:50.950 --> 00:10:13.600
وهو كمال الغنى السبب الموجبة ان الله جل وعلا لا يقبل عمل المرائي ان الله غني عنه والله غني عن كل شيء غني عن خلقه وغني عن مخلوقاته غني بنفسه سبحانه وتعالى

29
00:10:14.300 --> 00:10:36.850
فهذا هو السبب في ان الله لا يقبل العمل الذي فيه رياء. نعم المسألة التالية ان من الاسباب انه تعالى خير الشركاء انه تعالى خير الشركاء لا ينازع الشريك بل يترك العمل كله له

30
00:10:37.550 --> 00:10:55.150
يترك العمل كله له لقوله صلى الله عليه وسلم عن ربه انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه وفي رواية وهو الذي للذي اشرك

31
00:10:55.600 --> 00:11:15.350
وانا منه بريء وهذا كما في قوله تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحوث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا قال الله جل وعلا فما كان لشركائهم فلا يصلوا الى الله

32
00:11:16.000 --> 00:11:36.200
هذا فلا يصل الى الله لان الله لا يقبله وهو بريء منه سبحانه وتعالى. نعم المسألة التالية خوف النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه من الريحة خوف النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه وهم الصحب الكرام

33
00:11:36.400 --> 00:11:58.300
صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخير القرون خاف عليهم الرياء فكيف بمن بعدهم كيف اذا طال الزمان فالخوف اشد على المتأخرين من خوف الرسول صلى الله عليه وسلم على اصحابه الكرام. نعم

34
00:11:58.700 --> 00:12:21.500
المسألة الاخيرة من هذه المسائل في هذا الباب في كتاب التوحيد انه فسر ذلك بان المرء يصلي لله. لكن يزينها لما يرى من نظر الرجل اليه نعم المؤمن المؤمن يصلي لله ما قام ولا جاء الى المسجد ولا

35
00:12:21.950 --> 00:12:39.650
قام للصلاة الا هو يريد الله جل وعلا ويطيع الله عز وجل لكن يطرأ عليه هذا الهاجس في نفسه وهو انه يحب ان يمدح او يثنى عليه في هذا العمل

36
00:12:40.100 --> 00:12:58.550
عند حينئذ يبطل عمله او ينقص عمله عند الله سبحانه وتعالى. نعم شيخ صالح يعني من وقع في هذا العمل عمل الرياء لكن يدافع هذا الرياء ويجاهد نفسه والشيطان ماذا نقول

37
00:12:58.550 --> 00:13:17.200
في عمل يا شيخ صالح عمله صالح الحمد لله لكنه ينقصه ما دخله من الرياء ينقصه تنقصه واما رياء المنافقين فهو يبطل العمل. بكلها لكن الرياء الرياء الذي يحصل على المسلم

38
00:13:17.400 --> 00:13:37.750
هذا ينقص عمله ولا يبطله وهو الشرك الاصغر نعم. اخيرا نختم هذا اللقاء بسؤال عن يا شيخ هل هناك فرق بين الشرك الخفي والشرك الجلي الشرك الخفي الذي في القلب. نعم. نية الانسان لا يعلمها الا الله سبحانه

39
00:13:38.000 --> 00:13:57.250
اذا كان ينوي بقلبه او يريد بقلبه مدح الناس وثناء الناس هذا الناس ما يرونه لكن الله جل وعلا يعلمه الله جل وعلا يعلمه فيؤثر هذا على عمل الانسان وقد يبطل عمل الانسان

40
00:13:57.500 --> 00:14:17.500
نعم. شكر الله لكم فضيلة الشيخ صالح الفوزان وجزاكم الله خيرا على ما بينتم وحفظتم وشرحتم في هذا الباب من كتاب التوحيد للامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شكرا للزملاء الذين ساهموا في تسجيل هذا اللقاء

41
00:14:17.500 --> 00:14:23.900
عبدالله المواش من الاذاعة الخارجية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته