﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:28.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الرابع والستون

2
00:00:28.350 --> 00:00:48.350
بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين محمد بن علي بن وهب بن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم للامام الحافظ عبدالغني المقدسي

3
00:00:48.350 --> 00:01:10.450
رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء التاسع والعشرين من شهر ربيع الاول سنة ست واربعين واربعمائة والف من هجرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. وفي هذا المجلس نتم ما جاء في باب الخسوف وفيه حديثان باقيان. الثالث والرابع حديث عائشة

4
00:01:10.450 --> 00:01:32.500
شتاء وحديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنهما وكنا قد استفتحنا الباب في المجلس الماضي في الاسبوع المنصرم وبه يتم ما يتعلق باحد حديث هذا الباب سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

5
00:01:32.500 --> 00:02:02.550
والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث الثالث وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:02.550 --> 00:02:22.550
فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فاطال القيام. ثم ركع فاطال الركوع ثم قام فاطال القيام وهو دون القيام الاول. ثم ركع فاطال الركوع وهو دون الركوع الاول

7
00:02:22.550 --> 00:02:41.650
ثم قام ثم سجد فاطال السجود ثم فعل في الركعة الاخرى مثل ما فعل في الركعة الاولى ثم انصرف وقد تجلت الشمس. فخطب الناس فحمد الله واثنى عليه. ثم قال ان الشمس

8
00:02:41.650 --> 00:03:11.650
القمر ايتان من ايات الله عز وجل لا يخسفان لموت احد ولا لحياته. فاذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا. ثم قال يا امة محمد والله ما من احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته. يا امة محمد والله لو تعلمون

9
00:03:11.650 --> 00:03:34.450
ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وفي لفظ فاستكمل اربع ركعات واربع سجدات. هذا الحديث المخرج في الصحيحين عن امنا عائشة رضي الله عنها هو صلة لما سبق من احاديث الباب فيما يتعلق بصلاة الخسوف

10
00:03:34.900 --> 00:03:54.900
وفي الحديث مما افرده المصنف لاجله ولاجله اتى بالحديث ما يتعلق بصفة الصلاة واثبات طول اركانها قيام قراءة وركوعا وسجودا وما بينها من الاركان كما سيأتي في كلام الشارح رحمه الله تعالى. وفيه ايضا طرف من

11
00:03:54.900 --> 00:04:14.900
صلى الله عليه وسلم التي تكلم بها في هذا الحدث العظيم وهو صلاة الخسوف. وفي الحديث ايضا آآ من الفوائد مما سيذكره المصنف رحمه الله تعالى مسائل عدة. ومنها ما لم يتعرض له وذكره بعض الشراح

12
00:04:14.900 --> 00:04:34.900
وما جاء في اخر الحديث من موعظته صلى الله عليه وسلم بهذه المناسبة الباعثة على الخوف من الله تعالى وتذكير الامة باحياء هذه العبادة القلبية كما تقدم في المجلس المنصرم. وان هذا الحدث العظيم اعني الكسوف او الخسوف

13
00:04:34.900 --> 00:05:00.700
يتعلق به من التقرب الى الله. ومما شرع لنا من العبادة جانبان. احدهما بدني وهو الصلاة. وما يتعلق بها من احكام. والثاني قلبي وهو الخوف والوجل والفزع الذي ينبغي ان يكون عامرا في القلوب التي تقوم فتصلي لله في هذه الحوادث العظام الكونية المشار اليها

14
00:05:00.700 --> 00:05:20.700
الخسوف والكسوف وما يلحق بها من الاحداث الكونية التي تخرج عن نظام العادة وسنن الكون. فالخوف الذي امر به النبي عليه الصلاة والسلام وخوف به وذكر ان هذا من مقاصد هذه العبادة الجليلة اقترن في هذا الحديث بموعظة

15
00:05:20.700 --> 00:05:37.850
ببعض الكبائر قال والله ما من احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته ما مناسبة ذكر هذا الذنب خاصة من بين الكبائر. ليش ما ذكر الربا؟ لما لم يذكر السحر

16
00:05:38.050 --> 00:05:58.050
لما لم يذكر عقوق الوالدين وغيرها من الكبائر التي جاءت بمثلها النصوص في التهويل من شأنها. فلما خص هذا وقال الامام الصنعاني رحمه الله يظهر في تخصيص الزنا نكتة سرية كنت ايضا كتبتها على هامش نسختي من

17
00:05:58.050 --> 00:06:16.450
فتحي الباري قال وذلك انه قد ثبت انه لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن. يشير الى الحديث وان الايمان يفارقه ويكون كالظلة. وقد ثبت ان الايمان نور في القلب. فكما ان الشمس فارقها نور

18
00:06:16.450 --> 00:06:43.300
بالكسوف فليحذر العبد المؤمن ان يتعرض لزوال نور قلبه وخسوفه. والشيء بالشيء يذكر وهي فائدة لطيفة كن مستملحة منه رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الكلام عليه من وجوه. احدها ما يتعلق بلفظ الخسوف بالنسبة الى الشمس

19
00:06:43.300 --> 00:07:07.950
واقامة هذه الصلاة في جماعة. وقد تقدم. يعني في الحديثين الاولين يشير الى مسألتين اولاهما اثبات صلاة الخسوف جماعة كما ذهب اليه الجمهور خلافا للحنفية رحم الله الجميع والثانية مسألة تبادل لفظ الخسوف والكسوف بالنسبة للشمس والقمر

20
00:07:08.050 --> 00:07:28.050
خلافا لما ذهب اليه بعض اهل اللغة وبعض الشرعيين وبعض الشرعيين من تخصيص الخسوف بالقمر والكسوف بالشمس وان ذلك لا يلزم ولاجل هذا جاءت السنة كسفت الشمس وهنا قالت خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيأتي ايضا في حديث

21
00:07:28.050 --> 00:07:50.850
بموسى رضي الله عنه قال خسفت الشمس في زمان النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا لا حرج لغة واصطلاحا ان تقول في الشمس خسوفا وكسوفا ومثل ذلك في القمر وهذا مناسب للتنبيه على ما تقدم ذكره في ليلة الدرس المنصرم ان لفظة خسف وكسف تصح في كل منهما ثلاث لغات

22
00:07:50.850 --> 00:08:10.850
خسف وخسف وانخسف. ومثله خسف وكسف وانكسف. وتقدم هناك ان قولك خسف صحيح ان لغة وكنت قد اشرت الى انهما قرأتان صحيحتان في اية سورة القيامة فاذا برق البصر وخسف القمر

23
00:08:10.850 --> 00:08:30.850
وهو وهم او سبق لسان. والصواب ان القراءة العشرية الصحيحة خسف ببناء للمعلوم. واما خسف بالبناء لما لم يسمى بعيده فمقروء به فيما وراء العشرة من القراءة الشاذة مما نسب الى ابن ابي اسحاق وعيسى والاعرج وابن ابي عبلة وابي حيوة رحم الله الجميع

24
00:08:30.850 --> 00:08:50.650
فقد وقع في قراءتهم خسف فهو اذا وجه في اللغة ووجه قرأ به في غير العشرات المتواترة والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني قولها فاطال القيام لم تحد فيه حدا

25
00:08:50.750 --> 00:09:14.350
وقد ذكروا انه نحو من سورة البقرة لحديث اخر ورد فيه. هذا الحديث في لفظ عائشة رضي الله عنها قالت فصلى فقال القيام ما ذكرت حدا لهذا الطول والفقهاء يهمهم ضبط هذه المقادير بما يبنى عليه من الاحكام. فاذا قلت ان السنة في صلاة الكسوف طول القيام. فما مقدار

26
00:09:14.350 --> 00:09:39.050
لان هذا امر نسبي فيمكن ان تكون الصفحتان من القرآن من المصحف طويلة بالنسبة الى الصفحة ويمكن ان تكون السورة ذات الثلاثين اية طويلة بالنسبة الى قصار المفصل لكن هذا يحتاج الى ظبط لان الطول والقصر امر نسبي. فلما كان هذا طويلا حده بعض الفقهاء بمقدار سورة

27
00:09:39.050 --> 00:09:57.250
بقرة وهذا ليس اجتهادا يعني من غير نص بل هو عمل بما جاء في بعض الروايات ومنها حديث ابن عباس. رضي الله عنهما في الصحيحين فانه صريح حيث قال قام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة

28
00:09:57.300 --> 00:10:16.600
فنص على ذلك فجعلوا هذا ضابطا للقيام وما عدا ذلك فيمكن ان يكون قريبا منه لكن اذا اردت ان تحاول معرفة مقدار طول صلاته عليه الصلاة والسلام فهو على هذا النحو وعند الدورة قطني ايضا من حديث عائشة رضي الله عنها

29
00:10:16.850 --> 00:10:36.850
انها قدرت قراءته في الركعة الاولى او ذكرت قراءته في الركعة الاولى بالعنكبوت او الروم. وفي الثانية بسورة ياسين وروي مثله عن علي رضي الله عنه انهم حرزوا قراءته بالروم وياسين او العنكبوت. فهذه

30
00:10:36.850 --> 00:10:56.850
مقادير اطولها ما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو الموافق للوصف بالطول كما سيأتيك في حديث ابي موسى فصلى لا صلاة او فقام قياما طويلا لم ارى مثله قط. فكان هذا حدثا في صلاته صلى الله عليه وسلم ما عاهده الصحابة

31
00:10:56.850 --> 00:11:20.150
منه عليه الصلاة والسلام احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقولها فاطال الركوع لم تحد فيه حدا. وذكر اصحاب انه نحو من مائة اية. واختار غيرهم عدم التحديد الا بما لا يضر من بمن خلفه. طيب

32
00:11:20.150 --> 00:11:40.550
سنة الركوع في صلاة الكسوف اطالته. فنعود الى السؤال ثانية ما مقدار الاطالة وما ضابطوها لم يأتي في الاحاديث تحديد هذا لكنه في حديث عائشة رضي الله عنها جاء مطلقا كما اطلقت القيام فاطال القيام قالت ثم

33
00:11:40.550 --> 00:11:57.050
ثم ركع فاطال الركوع ذكر بعض الشافعية تقدير هذا الركوع بنحو من قراءة مائة اية فاذا قلنا ان القيام بقدر سورة البقرة والبقرة مئتان وبضع وثمانون اية على اختلاف في العدد

34
00:11:57.100 --> 00:12:17.100
فان المئة هي دون النصف من القيام بهذا القدر الذي قدروه. قال واختار غيرهم عدم التحديد الا بما لا يضر من خلفه يعني يراعي فيه حال المأمومين. ولو لم نجد نصا فانا نجد اصلا عاما في السنة وهدي

35
00:12:17.100 --> 00:12:35.500
صلى الله عليه وسلم في الصلوات. وهو تقارب اركانها من حيث الطول والقصر كما حكى البراء وغيره رضي الله عنه لما قال رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركوع

36
00:12:35.500 --> 00:12:55.500
فاعتداله فسجوده فجلوسه قريبا من السواء. هذا الهدي النبوي يصلح ان يكون ضابطا ومعيارا. فيكون طول الركوع قريبا من طول القيام ومع ما جاء في بعض الرواية ايضا وصف الركوع بالطول الشديد. وانه ايضا كان

37
00:12:55.500 --> 00:13:17.300
في بعض الرواية نحو من قيامه فهو على المقاربة موافق لما ثبت في سنته عامة صلى الله عليه وسلم من تقارب اركان فيها من حيث الطول والقصر احسن الله اليكم. قال رحمه الله ثم قام وقولها ثم قام فاطال القيام وهو دون القيام الاول

38
00:13:17.350 --> 00:13:37.650
يقتضي ان ان سنة هذه الصلاة تقصير القيام الثاني يعني الاول وقد تقدم قول من استحب ذلك في جميع الصلوات. ثم قام فاطال القيام اي قيام هذا القيام من الركوع الاول في الركعة الاولى

39
00:13:37.750 --> 00:13:57.750
لان في الركعة ركوعان فهو ركع الركوع الاول ثم قام. وهذا القيام ليس سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد. بل هو عودة بعد سمع الله لمن حمده عودة الى القرآن الفاتحة وسورة كما سيأتي. مقدار هذا القيام الثاني كما قال دون القيام الاول. وهذا

40
00:13:57.750 --> 00:14:17.750
حكته عائشة رضي الله عنها فناسب ان يكون دليلا عند الفقهاء ان يكون القيام الثاني اقصر من القيام الاول واذا حددت الاول بمقدار فلك ان تبني عليه مقدار القيام الثاني. وهذا ايضا شأن عام في سنته عليه الصلاة والسلام في الصلوات

41
00:14:17.750 --> 00:14:30.150
كما تقدم ايضا هناك في باب القراءة في الصلاة. حيث جاءت الاحاديث كحديث ابي سعيد الخضري رضي الله عنه وغيره ان انه صلى الله الله عليه وسلم كان اذا صلى

42
00:14:30.300 --> 00:14:52.300
كانت الركعة الثانية قريبا من النصف من الركعة الاولى في القراءة ومقدار طولها في القيام. وهذا ضابط عام ايضا يصلح ان يكون مناسبا في مثل هذا المقام احسن الله اليكم. قال رحمه الله وكأن السبب فيه ان النشاط في الركعة الاولى يكون اكثر. السبب فيه في ماذا

43
00:14:52.850 --> 00:15:15.600
في طول الركعة الاولى في القيام الاول في القراءات عن القيام الثاني. وكأن السبب وكان السبب فيه ان النشاط في الركعة الاولى يكون اكثر فيناسب التخفيف في الثانية حذرا من الملال. طيب والركعة الثانية بقيامها الاول والثاني

44
00:15:17.200 --> 00:15:41.800
سيكون متناقصا وهذا ستأتي الاشارة اليه. نعم والفقهاء اتفقوا على القراءة في هذا القيام الثاني اعني الذين قالوا بهذه الكيفية في صلاة الكسوف وجمهورهم على قراءة الفاتحة فيه الا بعض اصحاب ما لك. الذين قالوا بهذه الكيفية في صلاة الكسوف من

45
00:15:41.800 --> 00:16:06.900
اقصد ايش يقصد بهذه الكيفية ركوعان في ركعة. لان من الفقهاء من قال صلاة الكسوف كسائر النوافل ركوع واحد في كل ركعة وهو قول من نعم فهو يشير هنا الى مذهب الجمهور. القائلين بان صلاة الكسوف على غير المعتاد في الصلوات في كل ركعة ركوعان

46
00:16:07.250 --> 00:16:27.350
او ثلاثة او اربعة او خمسة كما صحت بها الروايات فعلى طريقة الجمهور اذا كان في كل ركعة ركوعان فبعد الركوع الاول قيام وعودة الى القراءة. السؤال في الركعة الاولى قرأ الفاتحة وسورة طويلة البقرة او نحوها. ركع رفع

47
00:16:27.500 --> 00:16:44.950
سيعود الى القراءة هل يعيد الفاتحة او يستمر في القراءة بصورة اخرى او سورة ما اكملها فيعود الى اكمالها قال والفقهاء قال والفقهاء اتفقوا على القراءة في هذا القيام الثاني

48
00:16:45.000 --> 00:17:06.350
اعني الذين قالوا بهذه الكيفية في صلاة الكسوف. يقصد الجمهور ما عدا الحنفية. نعم. وجمهورهم على قراءة فاتحة فيه الا بعض اصحاب ما لك. جمهور الجمهور المالكية شافعية حنابلة هم القائلون بهذه الصفة ركوعان في ركعة او اكثر

49
00:17:07.200 --> 00:17:29.850
هؤلاء عامتهم واغلبهم جعل قراءة الفاتحة في القيام الثاني. قال الا بعض اصحاب ما لك ويقصد به الامام الفقيه محمد بن مسلمة المالكي. نعم قال الا بعض اصحاب مالك وكانه رآها ركعة واحدة زيد فيها ركوع

50
00:17:29.900 --> 00:17:48.300
والركعة الواحدة لا تثنى الفاتحة فيها وهذا يمكن ان يؤخذ من الحديث كما سننبه عليه في موضعه. السؤال ما دليل الجمهور في قراءة الفاتحة مرة ثانية بعد الركوع الاول ما الدليل

51
00:17:51.400 --> 00:18:21.000
هل جاء في الروايات انه قرأ الفاتحة في القيام الثاني   اي قياس؟ لا صلاة لمن لم يقرأ طب هو قرأ في الركعة الاولى يقول ابن الملقن رحمه الله واعلم اني لم ارى في الاحاديث قراءة الفاتحة في كل قيام

52
00:18:21.700 --> 00:18:45.200
لا يوجد في الاحاديث نص صريح بان القيام الثاني يتعين فيه اعادة الفاتحة. قال وانما فيها يعني في عامة الاحاديث في صلاة الكسوف انه قرأ فيهما فقط وهذا يصدق ان يكون القيام الاول في الركعة الاولى مع القيام الاول في الركعة الثانية. فالذي ذهب اليه بعض المالكية ليس بعيدا

53
00:18:45.250 --> 00:19:03.300
يعني ليس باطلا ليس مصادما لنص في الرواية فهو قول اجتهادي محتمل. واذا اضفت اليه التوجيه الذي ذكره المصنف يبدو وجيها. قال كأنه رآها ركعة واحدة فيها ركوع والركعة الواحدة لا تثنى فيها الفاتحة

54
00:19:03.450 --> 00:19:25.000
في ركعة واحدة غاية ما فيها انه زيد فيها ركوع. فاذا ركع ثم رفع عاد فقرأ سورة من القرآن دون اعادة الفاتحة لانه لا يزال في الركعة الاولى واذا فعل الثانية فمثلها. واذا اضفت الى ذلك قول عائشة رضي الله عنها فصلى اربع ركعات واربع سجدات

55
00:19:25.000 --> 00:19:40.050
في ركعتين فالفقهاء اذا سألتم كم ركعة؟ يقول لك ركعتين اذا هي ركعة واحدة فيها ركوعان. فالنظر الى هذا المعنى مع عدم وجود صريح في الرواية لعله يشهد لما ذهب اليه بعض الفقهاء

56
00:19:40.050 --> 00:20:05.000
انما الذي عليه عامة الفقهاء واغلبهم اعادة قراءة الفاتحة في كل قيام بعد الاول. القيام الثاني والثالث والرابع. قال ابن ملقن رحمه الله وفي البخاري من عائشة رضي الله عنها انه قرأ سورة طويلة ثم ركع فاطام. ثم رفع رأسه ثم استفتح سورة

57
00:20:05.000 --> 00:20:25.250
اخرى ثم ركع ظاهر هذا انه ما قرأ الفاتحة. والجمهور يتأولونه على انه استفتح سورة اخرى بعد الفاتحة قال رحمه الله وفي مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه انه قرأ سورتين وصلى ركعتين

58
00:20:25.800 --> 00:20:45.100
قرأ سورتين وصلى ركعتين هذا ايضا ظاهره يشير الى ما ذهب اليه. قال رحمه الله وكأن من اوجبها في القيام الثاني يعني الجمهور الحقه بالركعة الكاملة والله اعلم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالث

59
00:20:45.250 --> 00:21:08.500
قولها طيب اما منصوص مذهب الامام مالك رحمه الله فهو كالجمهور. قراءة الفاتحة في كل قيام الثالث قولها ثم سجد فاطال السجود. يقتضي طول السجود في هذه الصلاة وظاهر مذهب مالك والشافعي رحمهما الله الا يطول السجود فيها. طيب اذا ماذا يفعل

60
00:21:10.850 --> 00:21:31.600
مذهب مالك والشافعي عدم تطويل السجود في صلاة الكسوف فماذا يفعل يصلي ويقتصر في السجود على قدره في سائر الصلوات. في سائر الصلوات كم يسجد؟ عشر تسبيحات مثلها فيجعل السجود غير مطول

61
00:21:31.650 --> 00:21:54.000
كالقيام والركوع وبهذا قال جمهور الشافعية وابن القاسم من المالكية ان سجود صلاة الكسوف لا تطويل فيه. نعم. قال وذكر الشيخ ابو اسحاق الشيرازي عن ابي العباس ابن سريج انه يطيل السجود كما يطيل الركوع. فنص على هذا

62
00:21:54.000 --> 00:22:09.350
من سريج من ائمة الشافعية المتقدمين على ان السنة في صلاة الكسوف تطويل السجود كما في الركوع. ونقله عنه الشيخ بوسحق الشرازي شيخ الشافعية في زمانه في بلاده ما وراء النهر

63
00:22:09.450 --> 00:22:33.300
قال ثم قال وليس بشيء من القائل؟ ابو اسحاق الشيرازي رحمه الله. ثم قال وليس بشيء لان الشافعي لم يذكر ذلك ولا نقل ذلك في خبر ولو كان قد اطال لنقل كما نقل في القراءة والركوع. ثم قال ابو اسحاق الشرازي وليس بشيء متعقبا ما نقله عن ابن

64
00:22:33.300 --> 00:22:52.500
من ذكر استحباب اطالة السجود. لم؟ قال لان الشافعي لم يذكر ذلك. فعلل نقده لما ذكره لما ذكر ابن سريج على انه ليس في منصوص الشافعي فلا يصح نسبته الى امام المذهب. قال ولا نقل ذلك في خبر ايش يقصد

65
00:22:53.300 --> 00:23:09.350
لم تثبت به الرواية. طيب وهذا الحديث لعله مما فاته رحمه الله وهذا يشير الى ان بعض اهل العلم اذا لم يكن من المعتنين بالحديث رواية وتحصيلا وجمعا قد يفوته بعض

66
00:23:09.350 --> 00:23:29.350
الروايات الصحيحة التي تبنى عليها مسائل في الفقه. والا فابو اسحاق الشيرازي شيخ الشافعية بلا منازع. وكتبه العمدة في المذهب سواء وفي الاصول اللمع وشرح اللمع او كان في الفقه كالمهذب وغيره من كتب المذهب التي اصبحت عمدة الناس الى زمان اليوم الى زماننا هذا

67
00:23:29.350 --> 00:23:44.400
عمدة الشافعية في الفقه فروعا واصولا كتب الامام ابي اسحاق الشيرازي رحمه الله ومع ذلك قال ولا نقل ذلك في خبر ولو كان قد اطال لنقل كما نقل في قراءة والركوع

68
00:23:44.500 --> 00:24:07.150
هذا مما فاته رحمه الله. في الذي يستدرك على كلامه رحمه الله تعالى شيئا الاول ما اشرت اليه وهو نفيه ان يكون ذلك قد ثبت في الرواية الصحيح كما سمعت في هذا الحديث وغيره من الاحاديث ليست رواية يتيمة. حديث عائشة حديث ابن عباس حديث عبدالله بن عمرو بن العاص حديث

69
00:24:07.150 --> 00:24:27.150
جابر وغيرها كثير كلهم رضي الله عنهم وصفوا الطول في هذه الاركان بالذات القيام والركوع والسجود. فهذا من اخواتي الذي يحصل لبعض الائمة مع علو اقدارهم. رحم الله تعالى الجميع. وهذا يدل على ان الكمال عزيز. وان العلم لم

70
00:24:27.150 --> 00:24:49.200
يسعه لم يستوعبه واحد لكنه في مجموع علم العلماء رحمهم الله تعالى. والموضع الثاني من الاستدراك نسبة هذا الى مذهب الامام ما هو عدم التطوير في السجود في صلاة الكسوف. لما هو موضع استدراك؟ لان الامام الشافعي رحمه الله نقل عنه اثبات

71
00:24:49.200 --> 00:25:16.450
احبابي التطويل في السجود في صلاة الكسوف وذكر هذا عدد من فقهاء الشافعية نقل هذا في البويضي مختصر البويطي للشافعي في موضعين قال الشافعي يسجد سجدتين ثانيتين طويلتين يقيم في كل سجدة نحوا مما قام في ركوعه. قال ونقله بعض فقهاء الشافعية الى الامام وهو ايضا منصوب

72
00:25:16.450 --> 00:25:36.450
في الام. قال الامام الخطابي ايضا مذهب الشافعي تطويل السجود كالركوع. كما في معالم السنن. وقال البغوي ايضا يطيل السجود في في يطيل السجود في السجدة الاولى كالركوع. والسجود الثاني كالركوع الثاني. قال ابن الملقن رحمه الله

73
00:25:36.450 --> 00:26:02.300
على هذه النقول قال فالمسألة منصوصة كما قد علمت والاحاديث صحت ايضا فلا محيد عنها. لا جرم صححه المحققون. ثم قال وعجيب من الشيخ ابي اسحاق جلالة قدره كيف وقع له مثل هذا؟ لكنه سنة الله تعالى في خلقه مع بقاء المقام محفوظ للائمة

74
00:26:02.300 --> 00:26:22.300
العلماء الذين كما اسلفت مضى علمهم في الامة الى زمان الناس هذا وحسبك ان من توفي في القرن الخامس ونحن في القرن في الخامس عشر تعبر في الامة عشرة قرون واثارهم محفوظة. وعلمهم متناقل وكتبهم تدرس وتقام عليها

75
00:26:22.300 --> 00:26:41.750
مجالس ويدرسها الطلاب في المجالس والمساجد والمعاهد. فرحمهم الله تعالى وسلك بنا سبيلهم وبالمناسبة فمن اللطائف في ترجمة الامام ابي اسحاق الشيرازي رحمه الله انه كما اسلفت شيخ الشافعية في زمنه بلا منازع

76
00:26:41.950 --> 00:27:03.550
وكان ابو عبدالله الدامغاني معاصرا له وهو شيخ الحنفية في عصره. قال الامام الذهبي رحمه الله اثنان لم وفق لهما الحج يعني ما حج في حياته رحمه الله. قال ابو اسحاق الشيرازي شيخ الشافعية في زمنه وابو عبدالله الدامغاني شيخ الحنفية في زمنه. فقهاء المذاهب

77
00:27:03.550 --> 00:27:28.300
في زمانهم ما كتب الله لهم الحج. لبعد بلدانهم وما تيسر لهم. يقول الذهبي رحمه الله اما ابو عبدالله الدامي غاني فلو اراد ان يحج لحج على السندس والاستبرق يعني من قدرته وملاءته لو اراد ان يحج لحج على السندس والاستبرق. واما ابو اسحاق الشيرازي وقد كان فقيرا رحمه الله معدما. وكان

78
00:27:28.300 --> 00:27:47.750
عامة اهل العلم على التقلل من الدنيا وقلة ذات اليد حتى قال قائلهم ابى العلم الا ان يبيت تحت عمائم العلماء فقال اما ابو اسحاق الشيرازي فلو اراد ان يحج لحمل على الاعناق والاكتاف. يعني لو اراد ان يحج وعزم لحمله الناس

79
00:27:47.750 --> 00:28:06.150
له واجلالا على اعناقهم واكتافهم وارتحل به من شيراز الى الحجاز رحمهم الله تعالى جميعا. احسن الله اليكم قال رحمه الله قلنا بل نقل ذلك في اخبار منها حديث عائشة رضي الله عنها هذا

80
00:28:06.350 --> 00:28:26.350
وفي حديث اخر عنها انها قالت ما سجدت سجودا اطول منه. وكذلك نقل تطويله في حديث ابي موسى وجابر ابن ابن عبد الله هذا تعقب من المصنف رحمه الله لما نقله عن الشيخ ابي اسحاق الشيرازي رحمه الله في قوله بان الشافعي لم يذكر ذلك

81
00:28:26.350 --> 00:28:48.750
ولا نقل ذلك في خبر. فتعقبه في الثاني ولم يتعقبه في الاول وقد استدرك بعض الشافعية ذلك. قال بل نقل ذلك في اخبار ماذا يقصد تطويل السجود في صلاة الكسوف. قال منها حديث عائشة رضي الله عنها هذا الذي معنا. وفي حديث اخر عنها انها قالت ما سجدت سجود

82
00:28:48.750 --> 00:29:08.750
اطول منه وهو ايضا رواية في الصحيحين. وكذلك نقل تطويله اي السجود في صلاة الكسوف في حديث ابي موسى رضي الله عنه وسيأتينا ان شاء الله في الباب وحديث جابر بن عبدالله وهو ايضا في مسلم وحديث اسماء بنت ابي بكر ايضا في الصحيحين وحديث

83
00:29:08.750 --> 00:29:28.750
ابن جندب وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم جميعا بعضهم في الصحيحين وبعضها في السنن وكلها روايات نقلت صفة صلاته عليه الصلاة والسلام وفيها تطويل السجود في صلاة الكسوف. احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابع قولها

84
00:29:28.750 --> 00:29:54.900
ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الركعة الاولى وقد حكت في الركعة الاولى ان القيام الثاني دون القيام الاول. وان الركوع الثاني دون الركوع الاول ومقتضى هذا التشبيه ان يكون القيام الثاني دون القيام الاول وان الركوع الثاني دون الركوع الاول. يعني في الركعة الثانية

85
00:29:54.900 --> 00:30:22.150
ستطبق الهدي النبوي ذاته الركعة الثانية ايضا كم قياما فيها؟ قيامان وكم ركوعا فيها ركوعان ايضا اذا في الركعة الثانية ستجعل القيام الثاني فيها اقصر من القيام الاول والركوع الثاني فيها اقصر من الركوع الاول. هذا مقتضى تشبيهها بقولها ثم فعل في الركعة الاخرى مثلما فعل

86
00:30:22.150 --> 00:30:45.750
في الركعة الاولى السؤال القيام الاول في الركعة الثانية ما مقداره بالنسبة للقيام الثاني في الركعة الاولى؟ يعني الان كم قياما في الصلاة كلها اربع اربع مرات قيام. القيام الاول في الركعة الاولى طويل بقدر سورة البقرة والقيام الثاني دونه. طيب القيام الثالث الذي

87
00:30:45.750 --> 00:31:02.350
هو الاول في الركعة الثانية. هل سيكون اقصر من القيام الثاني في الركعة الاولى يعني ستنزل تدريجيا اقرأ مئتين اية ثم مئة وخمسين ثم مئة ثم خمسين وهكذا هل في الحديث ما يدل على ذلك؟ هذا هو السؤال

88
00:31:02.550 --> 00:31:27.800
ولاجل ذلك اورد هذا النقاش الفقهي اللطيف. نعم. ولكن هل يراد قال ولكن هل يراد بالقيام الاول الاول من الركعة الاولى؟ او الاول من الركعة الثانية. يعني لما تقول ان القيام الثاني دون القيام الاول في الركعة الثانية دون القيام الاول في نفس الركعة او في الركعة الاولى الذي هو اول قيام. نعم. قال وكذلك

89
00:31:27.800 --> 00:31:49.250
الركوع وكذلك في الركوع اذا قلنا دون الركوع الاول هل يراد به الاول من الركعة الاولى او الاول من الركعة  تكلموا فيه وقد رجح ان المراد بالقيام الاول من الركعة الثانية. وبالركوع الاول من

90
00:31:49.250 --> 00:32:06.800
ايضا فيكون كل قيام وركوع دون الذي يليه. وهذا ظاهر الرواية ومن رجح هذا لنا قوله وهو دون القيام الاول وقال في الركوع وهو دون الركوع الاول ما اراد الا القيام الاول والركوع الثاني فكذلك

91
00:32:06.800 --> 00:32:26.700
في الثانية بالنسبة الى الركعة نفسها طيب الان جاء في الوصف في الرواية كما سمعتم طول القيام وطولوا الركوع وطول القيام الثاني وطول السجود لم تذكر الروايات الاعتدال بعد الركوع الاخير

92
00:32:27.100 --> 00:32:41.800
قال ابن الملقن لم يذكر في هذا الحديث الذي هو اخر قيام لم يذكر في هذا الحديث قال رحمه الله وفي ولا في حديث ابن عباس في صحيح ابي عوانا قال وهو ثابت من حديث جابر في صحيحه

93
00:32:41.800 --> 00:33:00.050
مسلم وغيره من الاحاديث الصحيحة. فالروايات يكمل بعضها بعضا. المسألة الاخرى قال ابن الملقن ايضا لم يذكر في هذا الحديث تطويل الجلوس بين السجدتين وعامة الروايات ليس فيها تناول لهذه المسألة

94
00:33:00.450 --> 00:33:17.800
الجلوس بين السجدتين في الركعة الاولى. والجلوس بين السجدتين في الركعة الثانية. ما تعرضت له الروايات جاء طول القيام وطول الركوع وطول القيام الثاني وطول السجود. لكن لم يرد في الروايات ما يتعلق بالجلوس بين السجدتين. قال

95
00:33:17.800 --> 00:33:40.000
رحمه الله تعالى، لا جرم نقل الغزالي والرافعي الاتفاق على انه لا يطوله بناء على ماذا بعدم ورود ذلك في الروايات التي وصفت الطول في بقية الاركان واغفلت ذكرى ركن الجلوس بين السجدتين. ثم قال رحمه

96
00:33:40.000 --> 00:34:01.800
والله ولكن حديث عبد الله بن عمرو يقتضي اطالته. حديث ابن عمرو في السنن ولفظه ثم سجد فاطال حتى قيل لا يرفع ثم رفع فجلس فاطال الجلوس حتى قيل لا يسجد ثم سجد

97
00:34:01.850 --> 00:34:22.250
والحديث صحيح وبناء عليه يثبت ايضا طول هذا الركن فاستوت الاركان كلها في وصف الطول في هديه صلى الله عليه واله وسلم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الخامس قولها فخطب الناس فحمد الله واثنى عليه

98
00:34:22.300 --> 00:34:40.350
ظاهر في الدلالة على ان لصلاة الكسوف خطبة. ولم يرى ذلك مالك ولا ابو حنيفة وقال بعض اتباع مالك ولا خطبة ولكن يستقبلهم ويذكرهم. طيب فاذا استقبلهم وذكرهم اليست خطبة

99
00:34:43.250 --> 00:35:01.800
يعني هم يثبتون انه يستقبل المأمومين ويتكلم ويذكرهم. افلا تسمى هذه خطبة قالوا ليس بالضرورة ليس كل كلام يسمى خطبة المقصود بالخطبة ما استجمع اركان الخطبة. البدء بالحمد والثناء على الله والصلاة على

100
00:35:01.800 --> 00:35:21.800
النبي صلى الله عليه وسلم وذكر موعظة مع شيء من القرآن يسمى خطبة. قال بعض اتباع مالك لا خطبة لصلاة ولكن يستقبلهم ويذكرهم فالذي ذهب اليه المالكية والحنفية الا تشرع خطبة لصلاة الكسوف

101
00:35:21.800 --> 00:35:47.100
السؤال فماذا يقولون في هذه الاحاديث؟ حديث ابن عباس وحديث عائشة وفيها فخطب. فماذا يقول يقول ليست خطبة كخطبة الجمعة. وخطبة الاستسقاء انما تكلم ليذكر الناس بما اراد التنبيه فعليه وهو ان الشمس ما كسفت بموت ابنه ابراهيم

102
00:35:47.800 --> 00:36:07.800
تكلم عن هذه القضية تنبيها والا ليست خطبة. لكن لما كانت مناسبة ارتبطت بالحادثة وتكلم بعض الناس ان الشمس فكشفت لموت ابراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فخطب وتكلم وليس المقصود خطبة تشرع دوما لصلاة

103
00:36:07.800 --> 00:36:23.950
الكسوف فهذا ما ذهب اليه الحنفية والمالكية. نعم قال ولم يرى ذلك قال ولم يرى ذلك مالك ولا ابو حنيفة. قال الحافظ ابن حجر مع ان الامام مالك روى الحديث وذكر فيه الخطبة

104
00:36:23.950 --> 00:36:42.850
لكن بناه على ان ذلك لم يشتهر. وليست لصلاة الكسوف خطبة كما لصلاة الجمعة ونحوها قالوا هذا خلاف الظاهر من من الحديث. لا سيما بعد ان ثبت انه ابتدأ بما تبتدأ به الخطبة من حمد الله

105
00:36:42.850 --> 00:37:02.850
الثناء عليه. حمد الله واثنى عليه. وهذا لفظ البخاري وزاد النسائي وشهد ان لا اله الا الله. وشهد انه عبد الله ورسوله عليه الصلاة السلام. ولهذا بوب البخاري رحمه الله في الصحيح فقال باب خطبة الامام في الكسوف. يريد اثبات هذا بما دل

106
00:37:02.850 --> 00:37:27.500
عليه الاحاديث خلافا لما اختاره بعض الفقهاء كما سمعت احسن الله اليكم. قال رحمه الله والذي ذكروا من العذر عن مخالفة هذا الظاهر ضعيف مثل قولهم ان المقصود انما كان الاخبار ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله لا يخسفان لموت احد

107
00:37:27.500 --> 00:37:47.500
ولا لحياته للرد على قول من قال ذلك في موت ابراهيم والاخبار بما رأه من الجنة والنار وذلك يخصه جعلوا الخطبة المقصودة في هذا الحديث في صلاة الكسوف شيئا من خصائص رسول الله عليه الصلاة والسلام لما قال عرضت علي الجنة والنار

108
00:37:48.300 --> 00:38:07.450
في صلاة الخسوف ولما حصل من موت ابنه ابراهيم فتكلم صلى الله عليه وسلم قالوا اذا هي اه واقعة عين حادثة شخصية وقعت فتكلم فخطب ولا يدل ذلك على مشروعية خطبة مستمرة لصلاة الكسوف في الامة دائما

109
00:38:08.100 --> 00:38:26.100
قال وانما استضعفناه لان الخطبة لا تنحصر مقاصدها في شيء معين لان الخطبة لا تنحصر مقاصدها في شيء معين بعد الاتيان بما هو المطلوب منها من الحمد والثناء والموعظة. والاظهر من

110
00:38:26.100 --> 00:38:46.100
لذلك ان تقول الصحابة رضي الله عنهم قالوا سموها خطبة. قالوا ثم خطب. فلما سماه خطبة هم ادرى فما ما هو خطبة الا وهي في عرفهم واصطلاحهم خطبة كما في حديث عائشة وحديث اسماء فخطب النبي صلى الله عليه وسلم وحديث ابي موسى الاتي ايضا

111
00:38:46.100 --> 00:39:05.700
قال وقد يكون وقد يكون بعض هذه الامور داخلا في مقاصدها مثل ذكر الجنة والنار وكونهما من ايات الله بل هو كذلك جزما. اذا باختصار هذا عذر ما ذهب اليه المالكية

112
00:39:05.700 --> 00:39:25.700
حنفية من عدم مشروعية الخطبة لصلاة الكسوف. وهو بعض الامور كما سمعت ان ما ثبت في الحديث ليس خطبة بالمعنى الاصطلاح انما هي كلام واستقبال وتذكير وان ذلك مخصوص بما رآه واطلع عليه من امر الجنة والنار او ان ذلك

113
00:39:25.700 --> 00:39:45.700
لم يشتهر كما نقل او نقل عن الامام مالك رحمه الله. وذهب صاحب الهداية من الحنفية الى عذر اخر قال ليس في الكسوف خطبة لانه لم فعلل بعدم ثبوت ذلك في الرواية وهو ايضا لعله لم يطلع على ما ثبت في الروايات الصحيحة من ثبوت الخطبة عن النبي

114
00:39:45.700 --> 00:40:07.600
صلى الله عليه وسلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله السادس قوله صلى الله عليه وسلم فاذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا  اختلف الفقهاء في وقت صلاة الكسوف. هذه مسألة ما وقت صلاة الكسوف؟ تقول عند حدوث الكسوف

115
00:40:08.000 --> 00:40:29.600
لم يختلفوا في وقت ابتدائه وهو ابتداء الحدث. لكن ما نهاية وقت الكسوف؟ يعني ما اخر وقت يجوز فيه البدء بصلاة الكسوف اما نهايتها اذا ابتدأ فيها فهو حيث ينجلي. لكن السؤال اذا كان غيم والشمس قد كسفت وما رأينا فمات

116
00:40:29.600 --> 00:40:45.300
زل الغيم الا بعد الظهر ورأينا كسوف الشمس هل نصلي؟ هذا مبني على هذه المسألة ما وقت صلاة الكسوف؟ من حيث الابتداء؟ متى يجوز الابتداء بها؟ هل وفي كل وقت الحديث ماذا يقول

117
00:40:46.550 --> 00:41:09.600
قال في اذا رأيتم وقلنا في الدرس الماضي هذه صيغة شرط وعموم ومقتضى الشرط انه متى رأينا الكسوف صلينا ومقتضى العموم انه في اي وقت في اول النهار في اثنائه في بداية طلوع الشمس في منتصف النهار في اخرها قبل الغروب قال فاذا رأيتم

118
00:41:09.700 --> 00:41:31.600
فجعل ذلك عاما لكن الفقهاء نظروا فقالوا ربما يكون بعض الاوقات لا تصح فيها الصلاة مثل اوقات النهي كبعد العصر ما وقع الكسوف الا بعد ما صلينا العصر. صلينا فرغنا من صلاة العصر. والنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. حدث الكسوف

119
00:41:31.600 --> 00:41:51.050
تصلي هنا من الفقهاء من يقول اخر وقت لصلاة الكسوف الى العصر ليش ؟ قل لنا بعد العصر وقت نهي ومنهم من قال الى الزوال لم؟ قال لان بعد الزوال لن يكون للشمس اثر وسلطان كما يكون قبل. وهكذا فهذه مذاهب

120
00:41:51.050 --> 00:42:09.600
ويحكيها المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم قال اختلف الفقهاء في وقت صلاة الكسوف فقيل هو ما بعد حل النافلة الى الزوال. وهو ظاهر مذهب مالك. ايش يعني ما بعد حل النافلة

121
00:42:10.200 --> 00:42:34.250
خروج وقت النهي بعد طلوع الشمس بعد الفجر وقت النهي من بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. واذا طلعت حتى ترتفع قيد رمح. هذا وقت نهي. بعدها تحل النافلة. قال من هنا يبدأ وقت صلاة الكسوف من بعد حل النافلة الى الزوال. الى الزوال يعني كصلاة

122
00:42:35.300 --> 00:42:58.250
كصلاة العيدين والاستسقاء ونحوها. فان منتهى وقتها زوال الشمس. قال وهو ظاهر مذهب مالك. ومعنى ذلك ان الشمس اذا كسفت بعد الزوال فلا صلاة وهذا تقييد لانتهاء الصلاة بما لا يساعد عليه عموم الحديث. نعم. وقيل

123
00:42:58.800 --> 00:43:18.800
وقيل الى ما بعد صلاة العصر وهو في مذهب مالك ايضا. فاذا صلى العصر ايضا انتهى وقتها وهذا اوسع من الرواية الاولى في مذهب ما لك وفي مذهب ما لك رواية ثالثة تصلى صلاة الكسوف الى الغروب. كما هو مذهب الجمهور. فاذا

124
00:43:18.800 --> 00:43:38.400
التحديد في نهاية وقت صلاة الكسوف من حيث الدخول فيها. في مذهب ما لك ثلاث روايات. ظاهر المذهب الى الزوال. ورواية ثانية الى في العصر وثالثة الى غروب الشمس قال وقيل في جميع النهار وهو مذهب الشافعي

125
00:43:38.550 --> 00:44:05.550
ويستدل ويستدل به ويستدل له بهذا الحديث فانه امر بالصلاة اذا رأى ذلك. وهو عام في كل وقت. بقوله فاذا رأيتم شيئا منها فصلوا في رواية كما ستاتيك في حديث ابي موسى فافزعوا. اذا فامر بالصلاة معلقا برؤية حادثة الخسوف او الكسوف. قال فاذا

126
00:44:05.550 --> 00:44:23.150
رأيتم فجعل ذلك عاما. طيب والسؤال القائلون بتحديد الوقت الى الزوال او الى العصر هم ايضا يدركون هذا العموم. لكنهم يرونه معارضا ومن اخر وهو النهي عن الصلاة في وقت النهي

127
00:44:23.600 --> 00:44:42.850
لا صلاة بعد العصر فجعلوا عموما يقابل عموما وتعرف المسلك الذي يعمد اليه العلماء في كل عموم وخصوص من وجه اذا تعارض فاي العمومين يغلب ليخص به الاخرون او العكس. فهذا ايضا عنده. ومنهم من قال حديث النهي عن الصلاة

128
00:44:43.200 --> 00:45:01.250
بعد العصر وبعد الفجر وعند توسط الشمس كبد السماء حتى تزول محفوظ. لكنه عموم لا تدخل في الافراد النادرة وهذه مسألة في الاصول هل العموم يشمل النادر من الصور؟ ما الندرة

129
00:45:01.550 --> 00:45:22.000
حدوث الكسوف في وقت النهي حدوث الكسوف فور طلوع الشمس او حدوث الكسوف اذا توسطت او حدوث الكسوف بعد العصر فهل يدخل في العموم الصور النادرة ان قلت نعم اصبح تعارضا. وان قلت لا فان العموم لا تدخل فيه الصور النادرة فيبقى

130
00:45:22.000 --> 00:45:41.150
العموم في النهي يشمل حتى صلاة الكسوف ونحوها والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي الحديث دليل على استحباب الصدقة عند المخاوف لاستدفاع البلاء المحذور. وتقدم مثل هذا ايضا في الحديث السابق ان

131
00:45:41.150 --> 00:46:01.150
من بركاتها واثرها الذي دلت عليه الشريعة انها تدفع الخوف وانها تكفر الذنب وانها تطفئ غضب الرب وانها تبارك المال وانها بفوائدها المتعددة فضلا من الله على عباده. فهذه من اثارها ووجه الربط هنا ان

132
00:46:01.150 --> 00:46:21.150
ولما قال ان في ذكر حادثة الكسوف او الخسوف قال فصلوا وتصدقوا حتى ينكشف ما بكم. فذكر هذا عقب قوله انها ايات يرسلها الله يخوف بها من يشاء. ثم ارشد صلى الله عليه وسلم الى الصلاة والذكر

133
00:46:21.150 --> 00:46:37.950
صدقة فجعل الصدقة مما يستدفع بها هذا الخوف من الله سبحانه وتعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله السابع قوله ما من احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امه

134
00:46:37.950 --> 00:47:04.600
المنزهون لله تعالى عن سمات الحدث ومشابهة المخلوقين بين رجلين اما ساكت عن التأويل واما مأول على ان ان يراد شدة المنع والحماية من الشيء لان الغائر على الشيء مانع له وحام منه. فالمنع والحماية من لوازم الغيرة

135
00:47:04.800 --> 00:47:25.600
فاطلق لفظ الغيرة عليهما من مجاز الملازمة او على غير ذلك من الوجوه السائغة في لسان العرب والامر في التأويل وعدمه في هذا قريب عند من يسلم التنزيه فانه حكم شرعي. اعني الجواز وعدمه

136
00:47:25.750 --> 00:47:54.800
فيؤخذ كما تؤخذ سائر الاحكام الا ان يدعي مدع ان هذا الحكم ثبت بالتواتر عن صاحب الشرع اعني المنع من التأويل ثبوتا قطعيا خصمه يقابله حينئذ بالمنع الصريح وقد يتعدى بعض خصومه الى التكذيب القبيح. طيب هو اشار رحمه الله الى مسألة ما زالت مثار جدل بين الطوائف

137
00:47:54.800 --> 00:48:12.400
للاسلام في باب صفات الباري جل وعلا. وكيفية التعامل معها والمذهب في اثباتها بما دلت عليه نصوص الشريعة ووجه المناسبة هنا اثبات الغيرة. قال ما من احد اغير من الله

138
00:48:13.400 --> 00:48:38.400
اثبت الغيرة بل اثبت المبالغة فيها انه لا احد يكون عنده صفة الغيرة اعظم مما ثبت الغيرة من الغيرة لله جل وعلا. ما الغيرة؟ الغيرة في في حق البشر ترجع الى انفعال وتغيير وانزعاج يلحق بالغيران نتيجة بما يحصل فيه من

139
00:48:38.400 --> 00:48:58.400
نداء على حرماته او عرضه او شيء من ذلك. فتكون الغيرة صفة في النفوس الشريفة الحرة التي تأنف ان ان ينال من عرضها او ان يستطال على حرماتها. فيحدث شيء من الانزعاج والانفعال. فينشأ منه اندفاع نحو

140
00:48:58.400 --> 00:49:18.400
حماية العرض حماية الحرمات حماية ما لا يقبل ان يمس او يهان او او يعتدى فيه على حرظ عرضه وحرماته صفة محمودة ولا يفقدها والعياذ بالله الا من فقد هذه الصفة العزيزة. فيوصف باضدادها من صفات النقص

141
00:49:18.400 --> 00:49:38.400
صفات الذل والهوان كالدياثة وقلة المروءة والخسة والانحطاط اجارنا واجاركم الله. الشريعة جاءت بصون هذه الصفة الكريمة واذكائها في نفوس بني الاسلام. هذا جانب. الان في الحديث اثبات صفة الغيرة لله. قال ما من احد

142
00:49:38.400 --> 00:49:58.700
اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته. السؤال كيف نفهم صفة الغيرة لله عز وجل؟ فهمناها في صفة المخلوقين الجواب اننا نتعامل معها كتعاملنا مع سائر الصفات التي اثبتها الله لنفسه تعالى او اثبتها له رسوله صلى الله

143
00:49:58.700 --> 00:50:19.100
الله عليه وسلم مما يكون مثلها ثابتا للمخلوقين. وهذا عام. سواء كانت صفات ذات او صفات فعل مثل ان تقول صفة الكرم. صفة العلم صفة الحياء صفة الكلام صفة السمع صفة البصر. ما هذا؟ هذه صفات

144
00:50:19.100 --> 00:50:42.100
اثبتها الله لنفسه سميع بصير. وحي قيوم ومتكلم سبحانه وعالم وقادر. صفات هذه اذا فاثبتناها لله ترى ان مقابلها اثباتا لصفات المخلوقين بالاوصاف مثلها علم للمخلوق فتقول فلان عالم وفلان كريم وفلان حي

145
00:50:42.150 --> 00:50:58.500
وفلان قادر وفلان يريد فاثبت الصفات ذاتها. ما المنهج؟ ما العمل المسلك الذي تسلكه هناك تسلكه في كل الصفات. فتقول كما اننا نثبت لله سبحانه وتعالى ذاتا. لا تشبه ذوات المخلوقين

146
00:50:58.500 --> 00:51:18.500
فنثبت لله تعالى صفات لا تشبه صفات المخلوقين. فكيف يقال؟ يقال لله حياء. لكنها ابدا لا تشبه بوجه حياة الخلق ولله علم لا يمكن ان يشبه علم المخلوقين. ولله قدرة وسمع وبصر وكلام وارادة وسائر الصفات بما

147
00:51:18.500 --> 00:51:44.100
لا يشبه من ذلك صفات المخلوقين. فان قيل فما وجه الشبه؟ ليقال ليس فيه من الشبه الا اسم الصفة. علم وعلم وحياة وحياة وسمع وبصر. اما حقائق هذه الصفات على الحقيقة فلا مقارنة. ومرد ذلك الى اصول عامة اظهروها واجلها قول الحق سبحانه ليس كمثله شيء

148
00:51:44.100 --> 00:52:07.550
وهو السميع البصير فاثبت الصفة ونفى المثلية والتشبيه. وهذه قاعدة اهل السنة ان اثبات الصفات لا يستلزم التشبيه ابدا بوجه من الوجوه وغاية ما في الامر ان يكون اشتراكا في اسم الصفة لا غير بين الخالق والمخلوق. بين الرب عز وجل وبين العباد

149
00:52:07.550 --> 00:52:24.250
وهذا لا يستدعي اثباتا لتسوية او تشبيه فالتنزيه قائم تثبت الصفة مع تمام التنزيه لله. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ما قلناه في هذه الصفات السبع الذاتية يقال في سائر

150
00:52:24.250 --> 00:52:44.250
صفات التي وقع فيها الخلاف بين الطوائف. فاذا قلت صفة الضحك صفة الغضب صفة النزول صفة المجيء. صفة اليد صفة وجهي التي جاءت بها النصوص ويبقى وجه ربك. بل يداه مبسوطتان بما خلقت بيدي وجاء ربك ينزل ربنا الى السماء الدنيا

151
00:52:44.250 --> 00:53:04.250
عجب ربك من صنيعكما بضيفيكما البارحة وامثال هذا كثير. في النصوص الشرعية كتابا وسنة صحيحة. المسلك فيها هو المسلك ذاته نثبت تلك الصفات ما العمل؟ نثبتها بما يليق بالله جل جلاله. ونقول نعم الله عز وجل له سمع لكن لا ندري كيف هو

152
00:53:04.350 --> 00:53:25.400
ليش ما ندري لانهما اعلمنا. فاذا ما مذهب اهل السنة خلاصته نثبت الصفات مع العلم بمعانيها لكن نفوض كيفياتها. التفويض عند السلف الى كيفية الصفات وحقائقها لا الى معانيها. المعنى معلوم في اللغة

153
00:53:25.650 --> 00:53:45.650
لا يجهل ما معنى وجه ولا ما معنى يد ولا معنى سمع ولا معنى بصر ولا معنى قدرة ولا علم ولا حياء. المعاني معلومة وحقائقها بالنسبة الى المخلوقين معلومة. لكن حقائقها بالنسبة الى الخالق ليست مجهولة بل هي اكبر من ان يستوعبها العقل البشري

154
00:53:45.650 --> 00:54:11.500
لان الله عز وجل جعل لعقل البشر حدودا وقدرات لا يبلغ تجاوزها. كما ان لبصرنا حدودا لا يمكن تجاوزها فاتني باحد الناس بصرا ودقة في النظر مع بعد المسافات وصغر المنظور ومع ذلك فمهما بلغ لو اخفيت له شيئا وراء جرم جامع

155
00:54:11.500 --> 00:54:30.900
اذا فإنه لا يبلغ ان يرى ما وراء الجوامد. لان النظر وبصر البشر لا يبلغه. هل هذا ضعف في بصره؟ الجواب لا هي قدرات محدودة ان بصر البشر لا ينفذ الى ما وراء الاجسام الجامدة. ومثل ذلك السمع احد الناس سمعا وربما يسمع الهمس

156
00:54:30.900 --> 00:54:48.750
الضعيف والخفي ويسمع خرير الماء او صوت الماء في الابار التي لم تحفر بعد. لكنه لا يسمع كل شيء فلا يسمع الموجات فوق الصوتية وتحت الصوتية كما يسميها العلماء. هل هذا ضعف سمع؟ لا هو من احد الناس سمعا

157
00:54:48.900 --> 00:55:11.600
لكن لسمعه حدودا وقدرات جعلها الله تعالى للبشر ولهذا يستعمل لبعض الدواب كالكلاب والقطط نوع من الصافرات تسمعها ولا يسمعها البشر ومنه ايضا حديث تعذيب الملكين في القبر للكافر والمنافق قال فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق الله عز وجل الا الثقلين

158
00:55:12.200 --> 00:55:28.400
تسمعها البهائم تسمعها الحيوانات لكن الانس والجن جعل الله لسمعهم الا تبلغ الموجات فوق الصوتية ومن شدة الصيحة يتجاوز حدود الموجات التي يسمعها البشر باذانهم في المقصود كما لا ندرك

159
00:55:28.500 --> 00:55:45.300
شيئا من حدود السمع والبصر لاننا محكومون بقدرات لا يمكن تجاوزهم فكذلك العقل مهما بلغ عقل العاقل من الذكاء والحدة والفطنة والفهم والدراية لكن شيئا من المعلومات التي استأثر الله بعباده

160
00:55:45.300 --> 00:56:09.450
جعلها دون قدرات عقول البشر فلا تبلغها. ومن رحمة الله تعالى بنا انه لم يطلعنا على كيفيات وحقائق صفاته العلية لان عقولنا لا تستوعبها فرحمنا الله فاستأثر بعلمها. وجعلنا نؤمن بما اثبت. اثبت الصفة فنؤمن بها. واستأثر سبحانه وتعالى

161
00:56:09.450 --> 00:56:31.600
كيفياتها فنسلم بها. فمن قال ان مذهب السلف واهل السنة هو التفويض مطلقا فما دقق العبارة. هم يفوضون كيفية للمعاني ومن ظن ان مذهب السلف التفويظ مطلقا فعليه ان يفسر مقولة الامام ما لك الشهيرة رحمه الله لما سئل يا ابا عبدالله الرحمن

162
00:56:31.600 --> 00:56:51.600
العرش استوى كيف استوى. كان السؤال عن الكيفية. السائل ما سأل عن المعنى. عرب يفهمون ما معنى الاستواء؟ وفي سبع ايات من القرآن ان وصف الله ذاته العلية بالاستواء على العرش. ليس في رواية صحيحة ولا ضعيفة ولا باطلة ولا مكذوبة ان احدا من الصحابة استشكل المعنى

163
00:56:51.600 --> 00:57:14.350
قال اش معنى استوى على العرش وكيف استوى ربنا ما سأل احد اتظن انهم على تعدادهم وكثرتهم رظي الله عنهم وفيهم العالم والاعرابي ما سأل واحد منهم لان المسألة كانت عندهم لغزا بل كانت في غاية الوضوح فسلمت لها العقول وامنت بها القلوب. فما وجدوا اشكالا في الاصل

164
00:57:14.350 --> 00:57:35.350
كما لم يسألوا كيف يسمع ربنا وكيف يبصر؟ ما سألوا عن ذلك لانهم قرروا هذا الاصل السليم. فلما سأل السائل يا ابا الرحمن على العرش استوى كيف استوى اطرق الامام مالك رحمه الله طويلا ثم رفع رأسه فقال يا هذا الاستواء غير مجهول

165
00:57:35.550 --> 00:57:55.550
يعني من حيث المعنى واللفظ الاستواء تعرفه العرب. والكيف غير معقول. قال غير معقول. ما يستوعبه العقل. الكيف غير معقول. قال الايمان به واجب والسؤال عنه بدعة ثم قال ولا اراك الا صاحب فتنة او ما معناه ثم امر به فاخرج من المجلس رحمه الله. المقصود

166
00:57:55.550 --> 00:58:14.050
ان هذا المنهج الذي قرره ائمة الاسلام منذ صدر الاسلام الاول هو الذي يقرره اهل السنة. فاذا قلنا هل نثبت لله صفة الجواب نعم بمعنى الغيرة المعلوم بمعنى الغيرة المعلوم لكن بكيفياتها التي نفهمها في حق البشر؟ الجواب لا

167
00:58:14.250 --> 00:58:42.400
الجواب لا. لاننا حتى بين المخلوقات وهي مخلوقات تتفاوت صفاتها المنسوبة اليها المتحدة في اسمائها. نثبت للبشر وجها ونثبت للفيل وجها وللذبابة وجها وللبعوضة وجها فهل اثباتك صفة الوجه لهذه المخلوقات؟ اوهم عندك ان الوجه في في هذه المخلوقات شيء واحد من

168
00:58:42.400 --> 00:58:58.150
حيث المعنى والكيفية والحقيقة الجواب لا. الوجه مأخوذ من المواجهة المقصود وهذا يعني مقامه طويل في البسط والذي قرره المصنف رحمه الله انه اشار الى جملة الخلاف الواقع بين الطوائف المنتسبة للاسلام قال

169
00:58:58.150 --> 00:59:21.550
لله تعالى عن سمات الحدث ومشابهة المخلوقين بين الرجلين. اما ساكت عن التأويل واما مؤول. الساكت عن التأويل يشير به الى من اراد اثبات ذات الصفات وترك الخوض في معافي في الكيفيات والحقائق. واما مأول على ان يراد شدة المنع والحماية من الشيء

170
00:59:21.550 --> 00:59:48.400
المؤولون فرارا من التشبيه الذي ظنوه لازما للاثبات قالوا اذا اثبتنا نخشى وقوع التشبيه. ففرارا من خشية الوقوع في التشبيه عمدوا الى التأويل. فقالوا الغيرة هنا يراد شدة المنع والحماية من الشيء. فمعنى ان يغار الله ان يمنع عباده من الحرام. السؤال هل هذا معنى الغيرة في اللغة؟ الجواب لا

171
00:59:48.400 --> 01:00:08.400
هذا من لوازم الغيرة. وليس حقيقة الغيرة. حقيقة الغيرة عند المخلوقين شعور النفس. تقول فلان يغار على زوجته على اخوته اخواتي على ابنته ما معنى يغار ان في داخله شعورا من الانفعال والانزعاج والخوف والحرص والحذر وعدم

172
01:00:08.400 --> 01:00:31.850
الاستهانة وعدم التنازل هذا شعور يلزم منه ما قال المصنف شدة المنع والحماية. فلا يسمح لعرضه لاهله بان يكون في مكان يمكن ان يمتهن فيه عرضه. هذا باللوازم الغيرة والانفة وليس هو حقيقتها. قال رحمه الله لان الغائر على الشيء مانع له وحام منه. فالمنع

173
01:00:31.850 --> 01:00:55.800
والحماية من لوازم الغيرة. فالتأويل فسر الشيء بلازمه. قال فاطلق لفظ الغيرة عليهما من مجاز ملازمة او وعلى غير ذلك من الوجوه السائغة في لسان العرب ثم قال والامر في التأويل وعدمه في هذا قريب عند من يسلم التنزيه فانه حكم شرعي اعني الجواز وعدمه فيؤخذ كما

174
01:00:55.800 --> 01:01:15.800
تؤخذ سائر الاحكام الا ان يدعي مدع ان هذا الحكم ثبت بالتواتر اعني المنع من التأويل ثبوتا قطعيا فخصمه يقابله بالمنع الصريح وقد يتعدى بعض خصومه الى التكذيب القبيح يعني المنازعة في هذا الباب ما زالت قائمة لكن في اثبات المذهب الذي ينسب

175
01:01:15.800 --> 01:01:35.500
الى سلف الامة وصدرها الاول خلافا لما يقرره بعض المتأخرين عندما يقولون ان مذهب السلف اسلم ومذهب الخلف اعلم ويقصدون ان التفويض الذي يحملونه على معنى تفويض المعنى والكيفية. وليس هو دقة الوصف كما تقدم انفا انه مذهب السلامة

176
01:01:35.850 --> 01:01:55.850
وان الخوض في ذلك بنوع من التأويل وصرف اللفظ عن ظاهره الى ما يستقيم به المعنى مما يسلم من التشبيه احذوري كما زعموا ان هذا نوع من الدقة في العلم وبلوغ ما لم يبلغه الاوائل من سلف الامة وهذا في الجملة يعني

177
01:01:55.850 --> 01:02:13.300
لا يصح اطلاقه كما نبه عليه عدد من الائمة المحققين كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره وهذا بسط يعني يطول مقامه في مثل هذه المسائل وربما تكرر في بعض الادلة وبعض الاحاديث مثلها والله اعلم

178
01:02:13.850 --> 01:02:34.800
احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثامن قوله صلى الله عليه وسلم والله لو تعلمون ما اعلم الى اخره  فيه دليل على مقتضى غلبة الخوف وترجيح التخويف في الموعظة على الاشاعة بالرخص من اين اخذ الدليل

179
01:02:34.800 --> 01:02:53.850
غلبة الخوف قال والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا فدل هذا على انه في مقام الوعظ يغلب جانب التخويف. مع اننا في الشريعة نعيش بين ترغيب وترهيب كما يخوف

180
01:02:53.850 --> 01:03:18.050
بالنار يرغب في الجنة لكن ما المقام؟ المقام مقام حدث الهي حدث كوني عظيم اشار الى ارتباطه بالغضب الالهي. او بالتخويف ان اية ترسلها الله خوفو بها فهذا يناسب التخويف لان الحادثة في هذا السياق. اما اذا جئت الى ابواب العبادات واوقات الرجاء والرغبة فيغلب

181
01:03:18.050 --> 01:03:43.150
جانب الترغيب نحو هذا احسن الله اليكم. قال رحمه الله فيه دليل على مقتضى غلبة على مقتضى غلبة الخوف وترجيح التخويف في في الموعظة على الاشاعة بالرخص لما في ذلك من التسبب الى الى تسامح النفوس. لما جبلت عليه من الاخلاد الى الشهوات

182
01:03:43.200 --> 01:04:05.700
وذلك مرضها الخطر والطبيب الحاذق يقابل العلة بضدها لا بما يزيدها. نعم ولهذا فان الغالب على سياق المواعظ ذكر ما يحملها على الردع والزجر والتخويف وليس معنى هذا اغلاق باب الترغيب وتذكير العبادي بما يشوقهم الى جنة الله

183
01:04:05.700 --> 01:04:29.950
رضوانه لكن لكل مقام مقال. وها هنا سؤالان قوله عليه الصلاة والسلام والله لو تعلمون ما اعلم ما الذي كان يعلمه وابهمه صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. ما الذي كان يعلمه لو علمناه لاصابنا هذا. تأوله اهل العلم وذكروا فيه اجابات

184
01:04:29.950 --> 01:04:49.650
الاول لو تعلمون ما اعلم من عظم قدرة الله وغضبه وانتقامه جل وعلا وهذا الذي رجحه اه بعض اهل العلم التأويل الثاني او التفسير الثاني لو تعلمون ما اعلم ليس المقصود بما هنا

185
01:04:49.650 --> 01:05:09.650
موصولة يعني المعلوم لا يعني لو يكون لكم من العلم كمثل علمي. في حيث الدوام والاستمرار لان علمه عليه الصلاة والسلام بالله متواصل دائم بخلاف علم غيره. والمعنى الثالث طبعا وهذا لا يناسب لانه لو قال لو دام علمكم كدوا

186
01:05:09.650 --> 01:05:23.750
علمي لبكيت فكأنه قال لا يدوم علمكم فلذلك ذكر هذا خصوصية له عليه الصلاة والسلام وليس هذا المقصود. التأويل الثالث التفسير السادس لو تعلمون ما اعلم من سعة رحمة الله

187
01:05:23.900 --> 01:05:42.100
لكن هذا لا يناسب السياق لقوله لبكيتم والعلم بسعة رحمة الله انما يحمل على الطمع فيما عند الله والترغيب والفرج نحو السرور لا على الخوف والبكاء. وكل ذلك ذكره الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح. والسؤال الثاني

188
01:05:42.300 --> 01:05:57.950
قال لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا رحمه الله قد علم صلى الله عليه وسلم اذا ما يوجب ان يكثر بكاؤه ويقل ضحكه. ويقول لو تعلمون ما اعلم

189
01:05:57.950 --> 01:06:25.550
لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. طب هل هو كان يضحك قليلا ويبكي كثيرا؟ قال رحمه الله لم اجد هذا السؤال ولا جوابه لاحد ثم قال ولعله يقال بل كان كذلك بما ثبت في شمائله عليه الصلاة والسلام انه كان متواصل الاحزان دائم الفكرة. يشير الى حديث هند بن ابي هالة وفيه هذه الجملة

190
01:06:25.550 --> 01:06:45.550
في وصفه عليه الصلاة والسلام. قال وقد كان يصلي لصدره ازيز كازيز المرجل. وليس المراد من البكاء في الحديث سفح الدموع دائما بل المقصود حال اهل الحزن والاشفاق. ثم قال ويحتمل ان المراد لو تعلمون ما اعلم مع

191
01:06:45.550 --> 01:07:05.550
ها انتم عليه من ضعف الصبر والاحتمال لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليل. اما انا فان الله ايدني بالصبر والاحتمال معرفة ساعة رحمته فلم يقع مني ذلك. قال نظير قول من قال ولو شئت ان ابكي دما لبكيته عليه ولكن

192
01:07:05.550 --> 01:07:23.000
الصبر اوسع اي عندي اسباب البكاء. لكن ساحة صبري منعت منه انتهى كلامه رحمه الله احسن الله اليكم قال رحمه الله التاسع قوله في لفظ استكمل اربع ركعات واربع سجدات

193
01:07:23.150 --> 01:07:46.450
اطلقت الركعات على عدد الركوع. يعني فاستكمل اربع ركوعات لا ركعات كاملات. نعم وجاء في موضع اخر في ركعتين في اربع ركعات واربع سجدات في ركعتين. نعم. وهذا هو الذي اشرنا الى انه متمسك من قال من اصحاب مالك انه لا

194
01:07:46.450 --> 01:08:04.800
اقرأ الفاتحة في الركوع الثاني من حيث انه اطلق على الصلاة ركعتين. والله اعلم. وتقدم هذا ويقصد به محمد ابن اسلمت رحم الله الجميع الحديث الرابع وعن ابي موسى رضي الله عنه انه قال

195
01:08:04.900 --> 01:08:24.750
قصفت الشمس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فزعا يخشى ان تكون الساعة حتى اتى المسجد فقام فصلى باطول قيام وركوع سجود ما رأيته يفعله في صلاة قط

196
01:08:25.000 --> 01:08:43.400
ثم قال ان هذه الايات التي يرسلها الله لا تكون لموت احد ولا لحياته ولكن الله عز وجل يرسلها يخوف بها عباده. فاذا رأيتم منها شيئا فافزعوا الى ذكر الله ودعاء

197
01:08:43.400 --> 01:09:03.400
دعائه واستغفاره. هذا اخر احاديث الباب وبه يتم مجلسنا الليلة ان شاء الله. الحديث الرابع حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه وفيه ما تقدم في الاحاديث السابقة في مسائل. الاول اثبات حدوث الخسوف في زمنه عليه الصلاة والسلام. ايضا

198
01:09:03.400 --> 01:09:28.800
اه خسوف الشمس ولا يقتصر على تسميتها بالكسوف. والثالث اه اثبات هذه الصلاة بطولها فصلى باطول في قيام وركوع وسجود. وايد هذا بقوله ما رأيته يفعله في صلاة قط والامر الاخير اثبات الخطبة كما تقدم بقوله ان هذه الايات التي يرسلها الله الى اخره

199
01:09:29.100 --> 01:09:55.850
وفي الحديث ايضا قال فقام فزعا. وقلنا هذا هو الجانب التعبدي القلبي الذي شرع لامة الاسلام ان يكون بازاء العبادة البدنية وهي الصلاة بصفتها المذكورة. فمن ادى احدى العبادتين على حساب الاخرى كان مقصرا. لو قال قائل انا اجلس في بيتي واستغفر الله

200
01:09:55.850 --> 01:10:15.900
واعيش حالة من الخوف والقلق واستغفر واتصدق واتوب الى الله من غير صلاة. يقال له هذا خلاف السنة وهو تقصير ولو فعل اخر عكسه لقيل له مثل ذلك هذا تقصير بمعنى خرج الى الصلاة وادرك الجماعة لكنه لم يتعبد

201
01:10:15.900 --> 01:10:36.850
لله بقلبه بعبادة الخوف والفزع. انظر كيف يقول ابو موسى رضي الله عنه يحكي وصفا رآه. قال فقام يخشى ان تكون الساعة في بعض الروايات قام يجر رداءه يعني خرج ما انتظر ان يرتدي رداءه خرج يسحبه يجر رداءه فزعا

202
01:10:37.200 --> 01:10:57.400
ارأيت هذا الوصف ثم يقول يخشى ان تكون الساعة. من القائل؟ ابو موسى رضي الله عنه. السؤال ما ادراه الخشية امر قلبي وقل قام فزعا يخشى ان تكون الساعة. الجواب حتما عنده قرينة حال. اما سمع كلمة تدل على ان النبي عليه

203
01:10:57.400 --> 01:11:17.400
الصلاة والسلام في نهوضه الى الصلاة ذكر شيئا ما مرتبطا باحداث الساعة ففهم ان هذا الخوف والفزع مرتبط او وعلى اقل تقدير تقول انه رأى من تعابير الوجه ومعالم الحال ما لا يمكن ان يكون خوفا الا مثل خوف قيام الساعة

204
01:11:17.400 --> 01:11:41.250
الامر عظيم ايظا والوصف شديد فقام فزعا بصيغة المبالغة على وزن فعل مثل حذر. قام فزعا يخشى ان تكون الساعة. ثم بني على هذا سؤال الساعة والقيامة لها مقدمات لم تقع في زمنه عليه الصلاة والسلام. خروج الدابة الدجال طلوع الشمس من مغربها. فكيف

205
01:11:41.250 --> 01:11:55.750
فيخشى ان تكون الساعة واماراتها لم تظهر اجابوا عن هذا باجابات كما ذكره الحافظ في الفتح وابن الملقن كذلك. منها ان هذا كان قبل ان يعلمه الله بايات الساعة وعلاماتها

206
01:11:55.900 --> 01:12:09.950
واستبعد هذا الجواب لان صلاة الكسوف قلنا متى؟ في موت ابنه ابراهيم في السنة العاشرة هذا في اخر حياته صلى الله عليه وسلم. ومنها انه خشي صلى الله عليه وسلم ان يكون هذا الكسوف

207
01:12:10.150 --> 01:12:29.300
من علامات الساعة ومقدماتها قال الحافظ ابن حجر هذا اقرب الاجوبة. الجواب الثالث ان هذا ظن من الراوي. قام فزعا يخشى ان تكون الساعة هو اجتهاد من ابي موسى رضي الله عنه. وقد لا يكون في حاله صلى الله عليه وسلم هذا الوصف مطابقا

208
01:12:29.400 --> 01:12:49.400
واستبعد بان الصحابة ادرى ولا يصفون شيئا من باب المبالغة والتهويل بل هم ادرى الناس واعلمهم بحال رسول الله عليه الصلاة والسلام وقيل المراد بالساعة هنا ان آآ يخشى ان تكون الساعة ان تكون علامة على امر كموته عليه الصلاة والسلام وقيل

209
01:12:49.400 --> 01:13:09.400
لعله جوز ان تكون الساعة لولا ما علمه الله انه لا يقع ذلك قبل وقوع اشراطها وقيل ايضا استحضر صلى الله عليه سلم قدرة الله التي تغلب على استحضاره وجود شروط وامارات تتقدم على الساعة وهذا مما كان يدل

210
01:13:09.400 --> 01:13:33.900
على امتلاء القلب بما يرتبط به العبد ايمانا بعظمة ربه سبحانه وتعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله استعمل استعمل الخسوف في الشمس كما تقدم وقوله فزعا يخشى ان تكون الساعة فيه اشارة الى ما ذكرنا من دوام المراقبة لفعل الله وتجريد

211
01:13:33.900 --> 01:13:56.000
باب العادية عن تأثيرها في مسبباتها وفيه دليل على جواز الاخبار بما يوجب الظن من شاهد الحال حيث قال فزعا يخشى ان تكون الساعة من القائل ابو موسى رضي الله عنه فاخبر بما ظن بناء على ماذا

212
01:13:56.400 --> 01:14:15.850
قال من شاهد الحال رأى حالا جعلها شاهدا على ما وصف قد يخشى ان تكون الساعة فهو شهد بما رآه من حال قال الجواز الاخباري بما يوجب الظن. فمن كان في الخارج ودخل الينا في المسجد الحرام وقد رأى شيئا في الساحات. او في السماء

213
01:14:16.050 --> 01:14:36.050
فرأى حالا فجاء فظن ان المطر نزل بناء على رؤيته الغيم وسماعه الرعد ورؤيته البرقى. فاخبر بناء على ما من شاهد الحال. نعم. قال وفيه دليل على جواز الاخبار بما يوجب الظن من شاهد الحال. حيث قال فزعا يخشى ان تكون الساعة

214
01:14:36.050 --> 01:14:54.300
مع ان الفزع يحتمل ان يكون لذلك ويحتمل ان يكون لغيره كما خشي صلى الله عليه وسلم من الريح ان تكون قومي عاد ولم يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بانه كان سبب خوفه

215
01:14:54.450 --> 01:15:13.700
الظاهر انه بنى على شاهد الحال او قرينة دلته عليه. ولعل القرائن كما تقدم في الكلام انفا ما رأى من تعبيرات في الوجه وحال يدل على الفزع بما ان دلت عليه الرواية اخرى فقام يجر رداءه صلى الله عليه وسلم

216
01:15:13.750 --> 01:15:33.750
قال وقوله باطول قيام وركوع وسجود دليل على تطويل السجود في هذه الصلاة وهو الذي قدمنا ان ابا موسى رواه وهو من بين الرواة الذين اثبتوا هذه المسألة فاستدل به على استحباب تطويل السجود لا كما ذهب اليه الفقهاء ممن قال

217
01:15:33.750 --> 01:15:57.900
انه يجعلها كالسجود في سائر الصلوات. قال وفي الحديث دليل على ان سنة صلاة الكسوف في المسجد وهو المشهور وهو المشهور عن العلماء. طيب من اين اخذ هذا لقوله حتى اتى المسجد اذا صلى الكسوف في المسجد ولا يفعل بها كما يفعل في صلاة العيدين والاستسقاء من الخروج

218
01:15:58.000 --> 01:16:18.150
الى الصحراء والفلات. نعم قال وخير بعض اصحاب مالك بين المسجد والصحراء والصواب المشهور الاول يعني في المسجد. نعم. فان هذه الصلاة تنتهي بالانجلاء وذلك مقتض لان يعتنى بمعرفته ويراقب حال الشمس

219
01:16:18.250 --> 01:16:36.350
فلولا ان المسجد ارجح لكانت الصحراء اولى لانها اقرب الى ادراك حال الشمس في الانجلاء او عدمه. يعني مع ان المقتضي للصلاة في الصحراء قائم ومع ذلك تركه وصلى في المسجد دل على

220
01:16:36.600 --> 01:16:52.550
ان الصلاة في المسجد اولى. هو يصلي حتى ينكشف. طب من صلى في مسجد مسقوف يتبين له انجلاء الشمس اكثر من الذي في الصحراء او العكس. العكس ومع ذلك ترك فاتى المسجد وصلى. نعم

221
01:16:53.250 --> 01:17:13.250
قال وايظا فانه يخاف من تأخيرها فانه يخاف من تأخيرها فوات اقامتها. بان يسرع قبل اجتماع الناس وبروزهم لو ارادوا الخروج الى الصحراء والفناء قد يتأخر الوقت فربما كان كسوفا جزئيا يأخذ دقائق

222
01:17:13.250 --> 01:17:35.800
ريثما يجتمعون ويتهيئون ويخرجون يكون قد زال سبب الصلاة وهو الانجلاء بان يسرع او يشرع يشرع للجلاء قبل اجتماع وبروزهم قال وقد تقدم الكلام على قوله صلى الله عليه وسلم لا يخسفان لموت احد ولا لحياته وانه رد على من اعتقد

223
01:17:35.800 --> 01:17:55.750
المقصود بمن ربط المسألة بموت ابنه ابراهيم فقال لا ينخسسان لموت احد ولا لحياته. طيب لم يتكلم نصنف رحمه الله على لفظة ولا لحياته والحافظ بن حجر ايضا نقل في هذه المسألة قال

224
01:17:55.800 --> 01:18:15.500
اما الزيادة لحياته استشكلت هذه الزيادة لان في حديث عائشة الاول في الباب وحديث ابي هريرة لموت احد من الناس ولم يذكر الحياة. هنا في رواية بالمستقبل لموت احد ولا لحياته. ما وجود الاستشكاء؟ قال لان السياق ورد في رد من ظن ان

225
01:18:15.500 --> 01:18:36.100
الكسوف كان بسبب الموت. لا الحياة المفترض ان يكون الجواب والتذكير والاعلام هو نفي ارتباط الكسوف بماذا بالموت فلماذا يذكر معنى الحياة؟ قال الحافظ ابن حجر الجواب ان فائدة ذكر الحياة

226
01:18:36.150 --> 01:18:56.150
دفع توهم من يقول لا يلزم من نفي كونه سببا للفقدان الا يكون سببا للايجاد. فعمم الشارع النفي دفع هذا التوهم يعني كما انه لا علاقة بكسوف الشمس بالموت فكذلك لا علاقة له بالحياة. لكن الصنعاني رحمه الله

227
01:18:56.150 --> 01:19:19.700
وتعقب الحافظ ابن حجر في كون هذا الجواب ليس وجيها لما؟ قال لان الكسوف لم يربطه العرب بسبب الوجود ولا مناسبة لذلك حتى يتوهم لكن توهموا ارتباط الكسوف بالموت. لما؟ لان الموت تغير في عالم السفلي. يناسبه التغير في العالم العلوي واعظم ايات

228
01:19:19.700 --> 01:19:39.700
في السماء الشاهدة الشمس والقمر. فتغير نورهما مناسب لتغير نور الارض بموت العظيم. فان موته يحدث في الارض ظلمة واستدل بحديث انس رضي الله عنه لما كان اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم اظلم من المدينة كل شيء. وهذا

229
01:19:39.700 --> 01:19:58.700
كما يقول كثير في المراث والاشعار. فاذا يقول لا وجه لان تقول ان ارتباط الكسوف بالموت كالحياة فنفى هذا ونفى ذاك فالذي رجحه الصنعاني رحمه الله قال فالذي فتح الله به علينا في بيان نكتة زيادة ولا لحياته

230
01:19:58.950 --> 01:20:17.700
انه اراد الاستدلال عليهم في رد ما زعموه من ان الكسوف مسبب عن موت ابراهيم. اي كما انها لا تكسف حياتي احد ولا يقول ذلك احد. يعني هل يقول احد ان الكسوف مرتبط بحياة احد

231
01:20:17.850 --> 01:20:43.100
هذا لا ارتباط به. يقول فكما لا يقول هذا احد ولا يتوهمه فكذلك لا تنكسف لموته كما انه لا مناسبة عقلية ولا عادية ولا تخيلية بين الكسوف والحياة فكذلك لا يكشفان لموت احد كما يتخيلونه من المناسبة. فكما ان هذا باطل باقراركم فكذلك ها هنا. قال وحاصلوه انه ساق

232
01:20:43.100 --> 01:21:03.100
ما لم يدعوه في نفيه مساق ما ادعوه. ما ادعوه لكونهما مثلان سيان في الحكم. قال ونظير ذلك ما ذكر وائمة التفسير في قوله تعالى فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. نفى الاستقدام يعني طلب التقدم هل احد يطلب ان يتقدم موته

233
01:21:03.100 --> 01:21:22.400
الطلب في ماذا؟ في التأخر فلماذا ذكر التقدم؟ قال كما انه لا يتصور طلب التقدم ضم اليه التأخر ممكن عقلا اعلاما بانه قد صار الممكن كالمحال فمثل ذلك لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته

234
01:21:22.550 --> 01:21:45.600
وهو جواب لطيف منه رحمه الله تعالى احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي قوله فافزعوا اشارة الى المبادرة الى ما امر به وتنبيه على وتنبيه على الالتجاء الى الله تعالى عند المخاوف بالدعاء والاستغفار. من اين جاءت الاشارة الى المبادرة

235
01:21:46.900 --> 01:22:09.900
قال فاذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا الى كذا وكذا وكذا. من اين اخذت المبادرة او الطلب بالمبادرة  الامر فافزعوا زيادة عن الامر طيب هو من شيئين. الاول الفاء فاذا رأيتم فافعل

236
01:22:10.050 --> 01:22:33.350
الفاء للتعقيم يعني فور ما ترى صلي فور ما ترى تصدق ادعو اذكر الله عز وجل هذه واحدة والثانية الفعل نفسه الفزع كان يمكن يقول فصلوا كما جاء في رواية اخرى. فصلوا وتصدقوا حتى ينكشف ما بكم. ما معنى فافزعوا؟ النهوض الى الشيء على وجه

237
01:22:33.350 --> 01:22:58.350
السرعة التي يبعث عليها الفزع. يعني الان لو كنت جالسا فاردت الانصراف من مجلسك فقمت بطمأنينة وتؤدى تريد الانصراف. ايكون قيامك ونهوضك كقيامك فزعا وهو يهجم عليك او اسد مفترس فكيف القيام الثاني بالسرعة والنهوض والمبادرة حال الفزع يحمل على السرعة في الفعل للشيء

238
01:22:58.350 --> 01:23:22.700
قال فافزعوا كأنه يقول اسرعوا الى ذكر الله والى دعائه. نعم قال واشارة الى ان الذنوب سبب للبلايا والعقوبات العاجلة ايضا وان الاستغفار والتوبة سببان للمحو يرجى بهما زوال المخاوف. وهذا تقررت به جملة كبيرة من النصوص الشرعية

239
01:23:22.700 --> 01:23:42.700
بان شؤم الذنوب والمعاصي يعم المسلم والامة فردا وجماعة وانه ما نزل بلاء الا بذنب ولا رفع الا بتوبة وان الطاعة تستجلب الخير والبركة والرزق ان العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه امثال هذا كثير في نصوص الشريعة

240
01:23:42.700 --> 01:24:12.300
انتهى كلامه رحمه الله ولنختم المجلس بفائدتين ذكرهما ابن الملقن رحمه الله. الاولى قوله فافزعوا فيه شرعية صلاة الكسوف للنساء والمسافرين وكل احد. من اين  واو الجماعة التي تدل على العموم فافزعوا. فلو قال قائل واو الجماعة ضمير يخص الذكور. فكيف شمل النساء

241
01:24:13.500 --> 01:24:33.050
ما قال فافزعوا وافزعن نعم القاعدة الاصولية ان الامر الذي يخص ضمير الذكور في باب العبادات يشمل النساء الا ما خصصن به يعني يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم

242
01:24:33.300 --> 01:24:50.250
الا يشمل النساء؟ بلى كتب عليكم الصيام ما كما قال عليكن فظمير الذكور في الاوامر الشرعية الاصل انه يتناول الذكور والنساء على حد سواء طيب ما فائدة هذا؟ فائدة هذا مسألة

243
01:24:50.350 --> 01:25:18.700
هل النساء مخاطبات بصلاة الكسوف كالرجال ليش سكتم هل النساء مخاطبات لصلاة الكسوف كالرجال  نعم من اين؟ فافزعوا فلو قيل لك هذا ضمير ذكور يقول الاصل في الاوامر التي تتناول الذكور ان تشمل النساء الا ما جاء التخصيص به للذكور

244
01:25:19.300 --> 01:25:38.700
فاذا قلنا النساء مدرجات فهو مثل النصوص الاخرى وهذا مذهب الشافعي ومذهب مشهور مذهب ما لك وآآ ايضا الحنابلة وروي عن مالك ايضا ان المخاطب بصلاة الكسوف من يخاطب بالجمعة. فمن يخرج

245
01:25:39.350 --> 01:25:59.350
يخرج النساء والمسافرون ونحوهم العبد والصبي والمرأة والمسافر لا صلاة جمعة عليهم ولا صلاة في الكسوف هم مخاطبون بها. اما الامام البخاري رحمه الله استدلالا بما هو ظاهر الحديث بوب فقال باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف

246
01:25:59.800 --> 01:26:17.050
واتى بهذا واستشهد بحديث عائشة رضي الله عنها وهي تصلي في حجرتها ودخول اسماء فسألتها ما الذي حصل ما فاشارت عائشة الى السماء فقالت اية فاشارت برأسها ان نعم فاثبتت صلاة النساء وفي هذا عدة شواهد

247
01:26:17.100 --> 01:26:36.200
الفائدة الاخيرة بالنسبة للقراءة في صلاة الكسوف والخسوف سواء قلنا كسوف شمس او خسوف قمر. فان السنة في كسوف القمر او خسوفه الجهر في الصلاة. لان الصلاة ليلية واما في خسوف الشمس فمذاهب

248
01:26:36.400 --> 01:27:00.100
الاول انه ايضا جهر في القراءة كمثل خسوف القمر وان كانت الصلاة نهارا. على خلاف المعهود في الصلوات النهارية. ظهر وعصر سره فجعلوا صلاة الخسكس كسوف الشمس جهرية كخسوف القمر. وهذا مذهب ابي يوسف ومحمد بن الحسن واحمد واسحاق ورواية عمان

249
01:27:00.100 --> 01:27:17.450
المذهب الثاني ان صلاة كسوف الشمس سرية لانها صلاة نهار. وهذا قول الشافعي وابي حنيفة والليث واصحاب الرأي وهو المشهور عن مالك وقول جمهور العلماء رحم الله الجميع ان كسوف الشمس صلاة سرية

250
01:27:17.650 --> 01:27:39.750
وان خسوف القمر صلاة جهرية ربما استدل ابو حنيفة والشافعي والمشهور عن مالك والجمهور بان الشمس لما كسفت قال الصحابة فقام قياما نحوا من سورة البقرة لو كانت صلاة جهرية مسموعة لسميت السور

251
01:27:40.150 --> 01:28:00.950
وقام قياما طويلا وهذا ليس صريحا لكنه ظاهر يمكن ان يستشهد به. فهذان مذهبان. فما الثالث ان صلاة كسوف الشمس اما سرية واما جهرية الثالث لا ليس ركعة هو ركعة

252
01:28:01.050 --> 01:28:21.050
الثالث التخيير. التخيير بين الاصرار والجهر وهذا اختاره الامام الطبري. رحمه الله شيخ المفسرين جمعا بين الاحاديث. ومنهم من تأول جهر على كسوف القمر. تم بهذا مجلسنا اليوم في صلاة في باب صلاة الكسوف. ويكون الباب الذي نشرع فيه ان شاء الله تعالى باب

253
01:28:21.050 --> 01:28:41.050
الاستسقاء نسأل الله من فضله وان يزيدنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفع هنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلي يا ربي

254
01:28:41.050 --> 01:28:48.850
وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين