﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:26.500
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب التوحيد للامام وجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الدرس الخامس وستون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:26.500 --> 00:00:46.500
مرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في درس من دروس التوحيد للامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. ضيف هذا اللقاء هو فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء. اهلا ومرحبا بالشيخ صالح في هذا الدرس

3
00:00:46.500 --> 00:01:09.600
حياكم الله وبارك فيكم وقف بنا الحديث آآ عند باب قول الله تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

4
00:01:10.200 --> 00:01:42.050
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين هذا الباب ويقصد به الشيخ رحمه الله بيان ان الامن ان الامن من مكر الله اي من امهاله واستدراجه لعباده وهم على المعاصي وهو ينعم عليهم. نعم. ان ذلك ليس اكراما لهم وانما هو استدراج

5
00:01:42.700 --> 00:02:07.450
ليزدادوا اثما كما قال سبحانه وتعالى فذرني ومن يكذب بهذا الحديث يعني القرآن. نعم سنستدرجهم من حيث لا يعلمون والله جل وعلا اخبر انه اذا ان الناس لم يتنبهوا بالمواعظ

6
00:02:07.950 --> 00:02:30.050
فان الله يمهلهم ويستدرجهم بالنعم حتى تكثر ذنوبهم ومعاصيهم يحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين يسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون لا يدرون هذا مكر كما قال سبحانه وتعالى

7
00:02:30.350 --> 00:02:54.250
عن اهل القرى انهم لما لم يتعظوا بما نزل من العقوبات ان الله املى لهم واستدرجهم بالنعم فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى اذا فرحوا بما اوتوا

8
00:02:55.150 --> 00:03:23.100
اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون الله اولا ينذر عباده بالتخويف وينزل عليهم ما ينبههم من العقوبات لعلهم يتوبون فاذا استمرؤوا المعاصي ولم يتوبوا فان الله يستدرجهم بالنعم ليأخذهم على غرة

9
00:03:24.000 --> 00:03:50.750
وهم غافلون نعم وقال تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون هذا على المقابل مقابل الامن من مكر الله فانه ايضا لا يقنط من رحمة الله بل يكون بين الخوف والرجاء. فهذا شأن المؤمن

10
00:03:51.250 --> 00:04:23.650
انه يكون بين الخوف والرجاء لا يأخذ بالخوف فقط هذه طريقة الخوارج ولا يأخذ بطريقة الرجا فقط ويأمن من العذاب وهذه طريقة المرجئة وهما فئتان ضالتان نعم عن ابن عباس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر

11
00:04:24.000 --> 00:04:45.200
فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله سئل صلى الله عليه وسلم عن الكبائر يعني كبائر الذنوب لان الجنوب تنقسم الى كبائر وصغائر والكبيرة هي ما

12
00:04:45.450 --> 00:05:10.850
ختمت بلعنة او غضب او نار يعني اذا جاء التذكير والوعظ  الزجر وختم بلعنة او غضب او نار فهذه كبائر واما ما نهي عنه ولم يختم بخاتمة الكبيرة فانه من الذنوب الصغائر

13
00:05:11.100 --> 00:05:36.200
والواجب على المسلم ان يتجنب الذنوب الكبائر والذنوب الصغاية لكن الذنوب الكبائر لا تكفر الا بالتوبة واما الصغائر فانها قد يغفرها الله للمؤمن قال جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه

14
00:05:36.400 --> 00:06:00.050
نكفر عنكم سيئاتكم يعني الذنوب والصغائر نعم واليأس من روح الله فهذا الامن من مكر الله من كبائر الذنوب وهو ان الانسان لا يخاف من الله لا يكون عنده خوف من الله فهو فاقد لنوع من انواع العبادة

15
00:06:00.750 --> 00:06:25.300
لان الخوف من انواع العبادة خوف من الله سبحانه وتعالى وعلى العكس الامن من مكر الله عز وجل والاستدراج فالله جل وعلا يحذر عباده فان تابوا وانابوا ورجعوا عن الذنوب

16
00:06:25.650 --> 00:06:44.850
تاب الله عليهم وان استمروا في ذنوبهم ولم يلتفتوا الى النهي والزجر فان الله قد يأخذهم ويعجل عقوبتهم وقد يستدرجهم ليزدادوا اثما. ولا يحسبن الذين كفروا ان ما نملي لهم

17
00:06:45.150 --> 00:07:11.100
خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما  العبد لا بد ان يكون بين هذه المقامين بين الخوف والرجاء فلا يخاف خوفا معه قنوط من رحمة الله وهذا كفر ولا يرجو رجاء امنا من مكر الله ومن عذاب الله

18
00:07:11.400 --> 00:07:31.750
وهذا طريق المرجئة الظلال نعم قال سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن الشرك بالله واكبر الكبائر هو اكبر الكبائر واعظم ما نهى الله عنه سبحانه وتعالى

19
00:07:32.200 --> 00:07:54.750
الشرك بالله واليأسوء اه من روح الله وهو القنوط من رحمة الله عز وجل فالله سبحانه وتعالى يحب من عبده ان يكون بين الخوف والرجاء لا يخاف خوفا معه يأس من رحمة الله

20
00:07:55.050 --> 00:08:23.700
وهذه طريقة الخوارج ولا يرجو رجاء معه امن من مكر الله وهذه طريقة المرجئة والطريق الصحيح ان المسلم يكون بين الخوف والرجاء والرجاء لا يغلب جانبا على الاخر ولهذا يقولون المؤمن كالطائر بين الخوف والرجاء. بين جناحي طائر مثل جناحي الطائر

21
00:08:24.100 --> 00:08:44.800
لا يغلب جانبا على الاخر ما دام على قيد الحياة نعم. اما في حالة نزول الموت كربات الموت فانه يكون يغلب جانب الرجاء. قال صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل

22
00:08:44.950 --> 00:09:07.800
الله جل وعلا يقول انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. نعم وعن ابن مسعود قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من رح الله. كل هذه متضادات

23
00:09:08.200 --> 00:09:29.200
الشرك بالله الذي ينجي منه التوحيد واخلاص العبادة لله عز وجل والثاني الامن من مكر من مكر الله انه لا يخاف من الله عز وجل يفقد الخوف فهو فاقد لنوع من انواع العبادة عظيم

24
00:09:29.550 --> 00:09:53.750
وهذا معناه انه والعياذ بالله انه يستمرئ المعاصي ويستلذ بها ولا يخاف من العواقب نعم. والقنوط من رحمة الله. وعلى النقيض كذلك يخاف لكن لا يقنط من رحمة الله بل يخاف خوفا معه رجاء. رجاء لرحمة الله

25
00:09:54.150 --> 00:10:16.900
سبحانه وتعالى فلا يرجو فقط ويترك الخوف ولا يخاف فقط ويترك الرجاء بل يكون بين الخوف والرجاء. والرجاء. هكذا طريقة المؤمنين اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة. ويرجون رحمته ويخافون عذابه

26
00:10:17.350 --> 00:10:33.900
ما قال يرجون رحمته فقط. قال ويخافون عذابه في جمع بين الخوف والرجاء. والرجاء هذا طريقة المؤمن نعم. واليأس من روح الله. واليأس من روح الله القنوط. القنوط من رحمة الله عز وجل

27
00:10:34.350 --> 00:10:56.500
في نفسه فلا يتوب من المعصية ويقول انه لا يغفر له جاء في الحديث ان رجلا قتل تسعة وتسعين نفس  فالقى الله في قلبه التوبة فسأل عن من يفتيه هل له توبة او لا

28
00:10:57.400 --> 00:11:17.850
تدل على عابد ما عنده علم لكنه متعبد ومجتهد فسأله انه قتل فهل له من توبة فقال لا ليس لك توبة فقتله وكمل به المئة لان هذا العابد ما عنده علم وافتى بجهل

29
00:11:18.450 --> 00:11:39.700
كيف يسد باب اه التوبة على هذا العبد الذي جاء يريد التوبة فهذا قنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى ثم سأل عن عالم يسأله تدل على عالم فقال انه قتل مئة نفس. فهل له من توبة

30
00:11:39.950 --> 00:11:57.550
قال ومن ومن يحول؟ بينك وبين التوبة فافتاه بان باب التوبة مفتوح. وان الله يقبل توبته ولو تعاظم ذنبه ولو قتل مئة نفس قال ولكنك بارض سوء فاخرج الى ارض كذا

31
00:11:57.900 --> 00:12:21.500
فان فيها قوما يعبدون الله فاعبد الله معهم. فخرج يريد الارض الطيبة فقبضت الملائكة روحه في الطريق قبل ان يصل الى البلدة الطيبة اختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ملائكة الرحمة يريدون ان يقولون ان يقولوا انه تاب

32
00:12:21.750 --> 00:12:41.050
فيقبضونه وملائكة العذاب يقولون انه لم يعمل شيئا. الله لم يعمل شيئا فيريدون ان يقبضوا اه نقبضوه للعذاب فارسل الله اليهم ملكا يحكم بينهم فقال الملك قيسوا ما بين البلدتين

33
00:12:41.750 --> 00:13:00.500
فقاسوا فوجدوه الى البلدة الطيبة بشبر فقبضته ملائكة الرحمة فهذا يدل على ان ان المسلم لا يقنط من رحمة الله وان تعاظمت ذنوبه بل عليه التوبة الى الله والله يقبل التوبة

34
00:13:00.750 --> 00:13:23.900
من عباده والله حث على التوبة وامر بقبولها فقال سبحانه وتعالى وانا التواب الرحيم قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم

35
00:13:23.950 --> 00:13:41.300
وانيبوا الى ربكم يعني توبوا انيبوا الى ربكم واسلموا له نعم رواه عبد الرزاق من هو عبدالرزاق الشيخ؟ عبد الرزاق الصنعاني. نعم. الذي كان العلماء طلبة العلم يرحلون اليه في وقت

36
00:13:41.300 --> 00:14:01.700
ومنهم الامام احمد فقد رحل الى اليمن الى صنعاء ليروي الحديث عن عبد الرزاق رحمه الله وهو من مشائخ الامام احمد. نعم. شكر الله لكم الشيخ صالح وبارك الله فيكم على ما شرحتم وبينتم وافضتم فيه هذا الدرس

37
00:14:02.100 --> 00:14:17.600
المبارك من دروس التوحيد للامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شكر الله لكم وجزاكم عن امة الاسلام خير الجزاء. شكرا لكم انتم ايها السادة نلتقي ان شاء الله مع درس قادم من دروس التوحيد

38
00:14:17.650 --> 00:14:21.400
شكرا للزملاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته