﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهذه محاضرة عن الكسب الحلال واهميته ينظمها مركز الدعوة والارشاد بمنطقة

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
الحدود الشمالية التابع لفرع وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد بمنطقة الحدود الشمالية وبهذه المناسبة اتقدم بالشكر الجزيل اليهم على العناية بمثل هذه المواضيع المهمة واسأل الله تعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح والرزق الحلال

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
ايها الاخوة فكسب الحلال من اهم ما ينبغي ان يعتني به المؤمن فان الله عز وجل على حث طلب الرزق والاكتساب وجاء في الشريعة فضل عظيم لذلك لان الاكتساب ووجود المال الحلال في يد العبد سبيل للنفقة بالخير

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
ولحفظ النفس عن المكاره والدنايا وخوادم المروءة من المسألة والحاجة الى الناس وسبيل لحفظ والعيال عن الضياع. وكذلك قيام بحقوق المسلمين. وما يحتاجون اليه وهو كذلك من القيام بمكارم الاخلاق. لان العبد اذا كان ذا كسب طيب ومال كان

6
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
في بذله واحسانه وعطائه من ذوي المكارم الاخلاق التي جاءت الشريعة بالحث عليها. والكسب للبيع ونحوه من مشاريع الكسب التي اباحها الله عز وجل جائز بالكتاب والسنة والاجماع الجملة قال الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا. وبين ان البيع

7
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
مباح وان الربا محرم مع ان الربا هو نوع من البيوع لكنه افرده بالوصف لانه محرم وان البيع المباح هو البيع الشرعي المعروف في الشرع. ليس مجرد المبايعة. اه وكذلك قوله عز وجل واشفي

8
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
اذا تبايعتم دل على اباحة البيع. قال تبارك وتعالى الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. فدل على في باحة التجارة واذا تبايع بتراض فانه مباح. قال عز وجل ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا

9
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
من ربكم ونزلت هذه في تحرج الصحابة من البيع والشراء في مواسم الحج كما في صحيح البخاري سيدي عباس قال كانت عكاظ ومجنة وذو المجازي اسواقا في الجاهلية فلما كان الاسلام تأثموا فيه

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
فانزل الله عز وجل ليس عليكم جناحنا ان تبتغوا فضلا من ربكم. يعني في قال ابن عباس في مواسم الحج وجاء عن الزبير مثله صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث رفاعة انه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله

11
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
وسلم الى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال يا معشر التجار فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوا اعناقهم وابصارهم اليه فقال ان التجار يبعثون يوم القيامة فجارا الا منبر وصدق. الا من بر وصدق

12
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
دل على ان منبر وصدق في بيعه انه لا يكون كذلك اي لا يكون مع الهجار بل اذا لم يكن مع الفجار فهو مع الابرار وذلك من فضل الله. وهو حديث رواه الترمذي وقال حديث حسن وصحيح. وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه

13
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال التاجر الصدوق الامين مع النبيين والصديقين والشهداء. وهو حديث حسن ايضا رواه الترمذي السنة واجمع المسلمون على جواز البيع في الجملة. وكذلك الحكمة الشرعية

14
00:05:00.050 --> 00:05:30.050
ذلك لان حاجة الناس تتعلق اه بما في يد بعظهم البعظ ولا يبذل الانسان ما في يده بغير عوض في الغالب فشرع البيع التوصل الى الحاج ولما في ذلك من دفع الحاجة والضرورة والتحصيل الكمال كماليات والضروريات

15
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
فان طلب الرزق سواء بالتجارة او بالزراعة والحراثة او بالعمل والاجاء يؤجر نفسه الانسان او لذلك كل هذا مما كان يعمله المسلمون. وغالب ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم واما التجارة واما اه

16
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
الحراثة فقد كان المهاجرون الفضلاء المهاجرين تجارا كابي بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن ابن عوف وغيره وكذلك كان فضلاء الانصار كانوا اهل حرث وزراعة. وكان ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
يقرهم عليه واجروا انفسهم منهم من اجر نفسه بعمله كما فعل علي رضي الله عنه انه اجر نفسه يهودي اه يمتاح له الماء من البئر وكل دلو بتمرة. فجمع من

18
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
ذلك شيئا وهكذا المهم ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عملوا وامر رجلا ان يحتطب لما رآه يسأل الناس فقال له اليس عندك شيء؟ فجاء بمتاع فباعه النبي صلى الله عليه وسلم له بمن يزيد ثم

19
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
اه بدرهمين فاعطاه درهم وقال اطعم اهلك هذا واشتري بهذا فأسا. فاشترى بي فأسا وجاء ووضع له النبي صلى الله عليه وسلم في العود في الفأس ثم قال له اذهب فاحتطب وبع كذلك كان الامر

20
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
واقر النبي صلى الله عليه وسلم جماعتنا الصحابة على البيع والشراء ونحو ذلك هذا الامر لا يحتاج الى كلام لكنه يعني الاشارة اليه مطلوبة. ثمان هذه الشريعة كما هو من معلوم ان هذه كمالها لم تقتصر اه الا على هذا بل امرت بالظرب في الارض

21
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
لطلب الكسب وامرت بحرث الارظ بالمعاش وامرت بالبيع والشراء ونحو ذلك من الاحكام التي جاءت ما تدل على ذلك فما اكثر النصوص الشرعية في ضوابط البيع والشراء والديون والحرث واخراج ما زكاته واخراج ما فيه وكيف

22
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
يوسق وكيف يكالي نحو ذلك وامرت تقييد الانفاق منه بان لا يكون فيه اسراف ولا ولا يكون فيه تبذير ولا خيلاء الى اخره. ذلك من من النصوص التي هي مشهورة معلومة. كما انهم جاءت النصوص

23
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
بالامر بالكسب والنفقة عليه قال عز وجل لنفقة منى قال تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبوا ومما اخرجنا لكم من الارض فامر بالانفاق من الكسب الطيب ومما اخرج من الارض. وقال عز وجل لن تنالوا البر حتى

24
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
اتنفقوا مما تحبون. ولا يمكن للانسان ان ينفق الا من من من جود ووجود. فاذا لم يكن عنده شيء فانه لا لا يستطيع الانفاق وسبيل الحصول على الاشياء هو الكسب. قال عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا

25
00:08:50.050 --> 00:09:00.050
وقال عز وجل في اية سورة الجمعة يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. فاذا

26
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. واذا رأوا تجارة او لهو انفضوا اليها وتركوها قل ما عند الله خير من اللحو من التجارة. والله خير الرازقين. هذه الاية فيها الامر بترك البيع عند نداء الجمعة الثاني

27
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
وآآ دل على انه فيما سوى ذلك مباح. وكذلك قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضله لله. فاذن لهم بعد انتهاء الصلاة ان ينتشروا في الارض ويضربوا فيها طلبا لما عند الله من من فضله من الكسب. وامر مع

28
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
ذلك بذكر الله قال واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. فدلت على ان الانسان اذا ادى ما عليه من الفرائض ثم ضرب في الارض وقرن ذلك بذكر الله سواء ذكره باللسان او بالطاعات والتوكل على الله فانه يفلح ولذلك

29
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
قال النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا يعني تخرج تخرج في غدوة النهار خماصا جائع وتروح في اخر النهار بطانا اي بطينة

30
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
مليئة البطون لانها خرجت وهي لم تكن تخرج الى عمل معين ولا الى حرف ولا الى نحو وانما تبيت متوكلة على الله او تنطلق متوكلة على الله. فكذلك العبد اذا قرن كسبه خروجه للكسب اه مع التوكل على الله فانه يعود

31
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
اه رابحا هذه الاية يقول الله فيها فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. دل على ان ان ذلك يكون الانتشار للتجارة هو على القول المشهور للتجارة وطلب الحوائل والسعي فيها

32
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
اه فاذا قضيت الصلاة اذا فرغت فانتجروا في الارض وابتغوا من فضل الله اي من رزقه على القول المشهور وهو الذي اعتمده ابن كثير وغيره من اهل العلم فانه عز وجل لما حجر آآ عليهم في التصرف بعد نداء الجمعة الثاني وامرهم بالاجتماع لصلاة الجمعة

33
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
بعد الفراغ منها والانتشار في الارض طلب مما فضل الله عز وجل وهذا يدل على شرف ذلك ان جعل وقته بعد العبادة الفاضلة. الوقت الفاضل للكسب بعد العبادة الفاضلة وهي صلاة الجمعة. ولذلك جاء عن عراك ابن مالك

34
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
احد فضلاء التابعين كان اذا صلى الجمعة وانصرف ووقف على باب المسجد فقال اللهم اني اجبت دعوتك وصليت فريضتك وانت كما كما امرتني فارزقني من فضلك. وانت خير الرازقين. رواه ابن ابي حاتم. في تفسيره وذكره القرطبي وابن

35
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
اه كثير وغيرهم. وكان يقول ابن كثير وروي عن بعض السلف انه قال من باع واشترى في يوم الجمعة بعد الصلاة. بارك الله له سبعين مرة. اه ثم استدل بهذه الاية. وفي قوله اه واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

36
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
اي في حال البيع والشراء. آآ والاخذ والعطاء والتصرف بعد الجمعة في الكسب فلا ينشغل الانسان عن ذكر الله. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث المعداد المقدام ابن المقدام ابن عبد ابن معد كذب

37
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
آآ انه صلى الله عليه وسلم قال ما اكل احد طعاما قط خيرا من ان يأكل من عمل يده. وان نبي الله داوود كان يأكل من عمل يده رواه البخاري وغيره. وفي رواية لابن ماجة ما كسب الرجل كسبا اطيب من عمل يده. وما انفق الرجل على نفسه

38
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
واهله وولده وخادمه فهو صدقة. فدل على ان اطيب الكسب اه العمل باليد. العمل باليد بحيث انه ويتقن العمل ثم يبيعه. آآ او يكون اجيرا في عمل يتقنه. كما في حال الموظفين او المؤجرين

39
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
عند احد يكسبون بعمل ايديهم او يصنعون صناعة بايديهم ويبيعونه فان داوود عليه السلام كان يتقن صناعة الدروع والحديد لان الله الان له الحديد. وكان وكان زكريا عليه السلام نجارا كما في الحديث الصحيح

40
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
فكانوا يعملون ويكسبون يكسبون من عمل ايديهم والنبي صلى الله عليه وسلم في اول امره قبل النبوة كان يعمل بالتجارة ولولا ان ذلك عمل شريف ما جعله من عمل نبيه المكرم الشريف صلى الله عليه وسلم. فدل انه عمل شريف يرتضيه الله. ولذلك

41
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
الشريعة بعد ذلك المهم وان كذلك انه النفقة صدقة نفقة العبد على نفسه واهله وولده وخادمه اي من ينفق عليه من الرقيق هو صدقة آآ فكيف اذا كان لقوم اخرين من الناس الذين لا يجب

42
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
نفقتهم فهي من باب اولى وفي حديث كعب بن عجرة ان النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه رجل فرأى اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الرجل ونشاطه. فقالوا يا رسول الله وكان هذا في سبيل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كان خرج يسعى على ولده صغارا

43
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
في سبيل الله. وان كان خرج يسعى على ابوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله. وان كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله وان كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان. رواه الطبراني وصححه الشيخ الالباني رحمه الله. كذلك

44
00:15:00.050 --> 00:15:30.050
مما جاء في فضل الكسب الحلال قول الله تبارك وتعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف على المولود له والد الولد ان يرزق ولده وان يكسو اه ان يرزق ام ولده التي ولو كانت مطلقة ما دام ينفق على ولده. يعني وان كانت حاملا

45
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
النفقة للحمل كما ذكر العلماء. وان كانت في في عصمته فيجب عليه النفقة عليها. وقال تعالى لينفق ذو سعة من ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. فدل على وجوب النفقة على العبد ان ينفق على

46
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
بالمعروف كما قال الله عز وجل بالمعروف اي بالعرف الجاري بين الناس. وقال تبارك وتعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه. فالترغيب بالنفقة اه دل على فضلها ولا تحصل النفقة الا من كان له كسب. وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي

47
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
قال دينار انفقته في سبيل الله ودينارا انفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار انفقته على اهلك اعظمها اجرا الذي انفقته على اهلك. رواه مسلم. فانظر الى عظم الاجر مع انه قرن بالنفقة في سبيل الله وبالنفقة

48
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
اه يعني في اعتاق الرقاب والنفقة في المساكين قال الذي انفقته عليه اعظمها اجرا. لان هذا واجب عليك متحتم وهؤلاء عيال ليس لهم احد ينفق عليهم الا انت. اهلك من من اه اه زوجة واولاد ومن يجب

49
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
فقط ومن والدين ونحوه. هذا هؤلاء عيال عليه تظييعهم اثم عن ثوبانا ابن بجدة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل دينار ينفقه الرجل دينار

50
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
ينفقه على عياله ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله. ودينار ينفقه على اصحابه في سبيل الله. رواه مسلم ايضا. وفي حديث دي ام سلمة انها قالت يا رسول الله هل لي اجر في بني ابي سلمة ان انفق عليهم يعني اولادها قالت ولست بتاركتهم هكذا

51
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
وهكذا انما هم بلي يعني انها لن تتركهم حتى لو كان ليس فيه اجر هذا المعنى والمعنى انها ستنفق عليهم مهما كان الامر بحكم الابوة الامومة وبحكم الحاجة الى ذلك والعطف والرحمة فلن تدعهم. فهل لها اجر؟ فقال نعم

52
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
كاجر ما انفقتي عليه. الله اكبر. وهذا حديث في الصحيحين. وفي حديث ابن مسعود البدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انفق الرجل على اهله نفقة يحتسبها فهي له صدقة. متفق عليه. وحديث عبد الله بن عمرو ايضا النبي صلى الله عليه وسلم قال كفى بالمرء اثما ان يضيع من يقود

53
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
رواه ابو داوود وغيره. ورواه مسلم ايضا. قال بلفظ كفى بالمرء اثما ان يحبس عمن يملك قوته دل ذلك على ان الانسان لا يجوز له ان يضيع من يقوت يعني من يعولهم في رواية من يعول. فهذا لا يكون

54
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
حمايته من الضياع الا بالكسب. فما اعظم الكسب آآ اجرا اذا كان في كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل او في سبيل اهله او في سبيل آآ يعني ابوين شيخين كبيرين. اما اذا كان رياء وسمعة ونحو ذلك

55
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
هذا هو الخسران او اذا كان ايضا في مناوءة الاسلام واهله فهذا الخسران العظيم. تكلم العلماء على الكسب على اطيب الكسب ان الكسب فيه ما هو اطيبيه هو احسن. الصحابة حرصوا على ذلك. واختلف العلماء فيه وذلك مما يدل على على

56
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
اهمية الامر ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عنه ويحرصون وجاءت عدة احاديث مما دل على شدة حرصهم على معرفة اطيب الكسب. واطيب صيغة تفعيل. قالوا يا رسول الله اي الكسب اطيب؟ في عدة احاديث وهذا صيغة افضل

57
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
افعل التفضيل عفوا صيغة افضل التفعيل عن التفضيل التي التي تدل على فاضل اه ما هو افضل منه؟ فضل وما هو افضل؟ فاضل ومفظول. وهو من المعلوم انهم يعرفون ان الحلال كل حلال طيب

58
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
كل حلال طيب لكن ما هو اطيبه؟ ومع ذلك اختلف العلماء وحرصوا على بيانه ومعرفته كل ذلك لمعرفة اه لاجل ان العبد ان كان يحب الافضل والاحسن اه يبين له. ففي حديث رفاعة بن رافع النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي

59
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
الكسب اطيب. قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور. وهو حديث صحيح رواه البزار وصححه الحاكم. صححه الالباني ايضا. فقال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور. اه هذا فيه قرن بين البيع اذا العمل بالرجل والبيع المبرور. عمل الرجل بيده وكل بيع وفي

60
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
حديث سعيد ابن عمير عن عمه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي كسب ابيض؟ قال اي كسب اطيب؟ قال عمل الرجل بيده وكل كسب مبرور كل كسب مرهون قال بكل كسب. ايضا رواه الحاكم. وقال صحيح الاسناد. والمبرور هو الذي لا شبهة فيه

61
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
ولا خيانة. وهذا الحديث ايضا حسنه الالباني. وعن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الكسب افضل؟ فقال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور. وايضا رواه الطبراني باسناد صحيح. وغيرها ايضا احاديث عن الصحابة في اي الكسب افضل. فدل ذلك على

62
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
على ذلك. وقوله عمل الرجل بيده يشمل العمل الحراثة والتجارة والنجارة والخياطة. وغير ذلك من اه اعمال وكذلك ايجارة النفس لان العبد اذا اجر نفسه بعمل لاحد كبناء ونحوه آآ فانه كذلك هذه

63
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
الوظائف التي يعملها الموظفون هي في الحقيقة اجارة اجارة عند الدولة فهو من الكسب الطيب لكنه باتقان العمل. كل شيء باتقان عمله. وكل بيع مبرور وفي الرواية الاخرى كل كسب مبرور يشمل اه كل بيع لا

64
00:21:50.050 --> 00:22:20.050
لان بر الشيء خلوصه من الباطل والاثم. اه ولذلك صوب جمهور العلماء ان عمل اليد آآ افضل عن عمل اليد الانسان بيده افضل من التجارة بناء على ان قوله الرجل بيده وكل بيع مبرور انه قدم عمل اليد عمل الرجل بيده وعطف عليه البيع المبرور وان الواو هنا

65
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
يعني وان كانت تدل على المساواة لكن التقديم اولى. وذهب بعضهم الى ان البيع المبرور افضل اذا خلص لا شك ان البيع المبرور والتجارة اللي فيها فضل عظيم. لان نفعها يعم المسلمين بالسلع ايراد السلع الضرورية والحاجية

66
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
الكمالية وعمل اليد الانسان بيده اكمل من حيث انه لا يدخله الربا ولا يدخله الاشياء قد تشوب اه وان كانت تجارة يرون انها ازكى ولذلك يعني الاظهر والله اعلم ان التجارة اذا

67
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
خلصت من المحرم اه فانها افضل لانها ازكى. وازكى اجتماعيا وازكى كذا وهذه اشياء مطلوبة والاشياء الدنيئة منهي عنها فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام ونحوه مع انه عمل بيده لكن لما فيه من الدناء

68
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
او مقاربة النجاسة ونحوها. وذلك العلماء يفرقون بين الاعمال الدنيئة والاعمال الشريفة. وكما ان الحراثة ايضا فيها كسب او اجر عظيم لما فيها من التوكل امرها من حيث التوكل اعظم

69
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
وقال الماوردي اه اصول المكاسب هي الزراعة والتجارة والصنعة. ثم قال والاشبه بمذهب الشافعي ان اطيبها تجارة. قال والارجح عندي ان اطيبها الزراع. وهذا قول للشافعية قوي. ان اطيبها الزراعة

70
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
قال لانه اقرب الى التوكل. قال الصنعاني لما اورد هذا الكلام وتعقب بما اخرجه البخاري من حديث المقدام مرفوعا قال ما اكل احد طعاما قط خيرا من ان يأكل من عمل يديه. وان نبي الله داود كان يأكل من عمل يديه

71
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
قال النووي ان اطيب المكاسب ما كان بعمل اليد. وان كان زراعة فهو اطيب المكاسب. يعني لو كان العمل عمل اليد في الزراعة هذا اطيب لانه جمع بين الحرف وبين عمل اليد ولا شيء هذا لا شك انه اجتمع فيه وايضا

72
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
العمل الحراثة باليد عمل شريف. لا زالت العرب تراه عملا شريفا. اه يقول لما يشتلم يقول النووي فهو اطيب المكاسب لما يشتمل عليه من كونه عمل عمل اليد ولما فيه من التوكل ولما فيه من النفع العام للادمي

73
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
الدواب والطير. قال الحافظ ابن حجر قال وفوق ذلك ما ما يكسب من اموال الكفار بالجهاد. يعني الجهاد الشرعي وهو مكسب النبي صلى الله عليه وسلم وهو اشرف المكاسب لما فيه من اعلاء كلمة الله تعالى. اه هذا كلام ابن حجر

74
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
ولا لا شك ان هذا من كسب اليد ايضا. لانه من عمل اليد. ثم ان العبد ينبغي ان يتقي الحرام في كسبه ويتقي الشبهات. اما اتقاء الحرام فهذا واجب واما اتقاء الشبهات فهذا باب الورع اما في حديث النعمان ابن بشير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

75
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
آآ ان الحلال بين وان الحرام بين وبينه مأمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الا وان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارم

76
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
وان في الجسد مضغة الاوان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله اذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب هذا الحديث متفق عليه. ففيه بيان ان ان الحلال المحض ان في الحلال بين اه

77
00:26:20.050 --> 00:26:30.050
آآ ايه هو البعض الذي لا اشتباه فيه؟ والحرام بين والمحض الذي لا اشتباه به. لكن بينهما امور تشتبه. تشتبه على كثير من الناس. اهله من الحلال ام من الحرام

78
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
آآ تشتبه اما لاختلاف الاحكام او الاشتباه بالادلة او لاشتباهها بنوع من الكسب او غير ذلك ولذلك تجد بين العلماء في بعض المسائل اختلاف اما باختلاف آآ يعني مآخذ الادلة مآخذ الادلة وآآ الاصل

79
00:26:50.050 --> 00:27:20.050
ان الحلال آآ يعني معروف. وبينوا الشريعة جاءت بالحل. آآ وآآ يعني على كل ان الانسان آآ كل ما اختلف فيه العلماء ينبغي ان الا اذا ظهرت الادلة في حله فاذا ظهرت الادلة في الحلة والحمد لله رب العالمين الاصل هو اتباع الدليل الدليل من الكتاب والسنة

80
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
فاذا تبين ذلك فلا آآ وكسب. وفي حديث ابي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قال ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما به فاتوا منه ما استطعتم. آآ فهذا حديث الصحيحين ايضا يدل على ان العبد يجتنب ما نهى الله عنه. وفي حديث الحسن

81
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
ابن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الامام احمد والترمذي والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم هذا حديث صحيح نبدأ فيه النهي عن كل ما آآ يريبك وتشك فيه اجتنبه ودعه لماذا؟ من باب اتقاء

82
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
وفي الحديث آآ استفتي قلبك وان افتاك الناس وافتوك. وآآ وقال الاسم محاكى فيه النفس وتردد في الصدر استفتي قلبك وان افتاك الناس وافتوا. ودل ذلك يعني يعني اذا ما دمت

83
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
هذا المرجع الى القلوب الزكية التي تتورع فاذا حصل منه ريبة فدعه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. وفي حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى امر المؤمنين ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وان الله تعالى امر المؤمنين بما امر

84
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
المرسلين. فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما كسبت. كلوا من طيبات ما رزقناكم مما اخرجنا لكم يا رب. ذكر آآ قال ثم ذكر الرجل اشعث

85
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
اخبر يطيل السفر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له رواه الامام مسلم. لذلك الانسان يجتنب ويتقي الشبهات ويتقي الحرام. ايضا لانه يخشى من عقوبة الله

86
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
لا يستجيب دعاءه ولا يقبل صدقته ولا يقبل منه لانه الان ينفق على نفسه وعلى عياله وعلى اهله فكيف تكون صدقة وهي من حرام يؤخذ يحتاج الى ان يخرج زكاته واموال كثيرة في هذا يظن ان فيها زكاة لا ليس لا نقول ليس فيها زكاة وانما يأثم عليها

87
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
ولا زكى فانها لا تقبل. فيبقى مع الحرام في خطر شديد. عقوبة معجلة ومقت وسخط ونحو ذلك لا تطهره الزكاة لان الزكاة لا تطهر الا الماء اصله طاهر. قال الله عز وجل وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. قال تعالين

88
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
ان ربك لبالمرصاد. يخشى العبد من من الله عز وجل. وقال عز وجل تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون. قالوا ومن يتعدى الله فقد ظلم نفسه. فالله عز وجل لا يقبل من الكسب الا الطيب. لان العبد لو اراد ان يتصدق

89
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
لا يقبل الله الحرام ولا آآ ولا وقال كل ايهما آآ جسد غذي بالسحر فالنار اولى اولى به نسأل الله العافية والسلامة. آآ وقال عز وجل يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلال

90
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
من خطر هذا ان يخشى عليه ان لا يستجاب لدعائه والعبد لا يستغني عن الله طرفة عين وقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد يا سعد سعد ابن ابي اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة

91
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
اه ولذلك اه قال عكرمة بن عمار حدثنا الاصفر قال قل قيل لسعد ابن ابي وقاص تستجاب دعوتك من بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما رفعت الى فمي لقمة الا وانا عالم من اين مجيء وهو من اين خرج

92
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
وعن وهب بن وهب بن منبه قال من سره ان يستجيب الله دعوته فليطب مطعم طعمته. فهذا الحديث فيه يعني آآ الخوف والتخويف من اكل الحرام انه يسبب ان لا يستجاب للعبد

93
00:31:40.050 --> 00:31:50.050
صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما تزال قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه وعن ماله من اين

94
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
مكتسبة وفيما انفق وعن علمه ماذا عمل به فالمال فيه سؤالان سؤال في الكسب سؤال في النفق و وكذلك يسأل عنه في الشكر كذلك يسأل عنه ثم لا تسألون يومئذ عن النعيم عن شكره يسأل عنهم كيف كسب وكيف

95
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
فاذا كسبه من حلال وانفقه من حلال سئل عن الشكر. آآ وكذلك الكسب الحرام يمنع من الانتفاع آآ به في جميع وجوه الخير سواء من الصدقة او من آآ الحج فيه او العمرة فيه ونحو ذلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله

96
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
صدقة آآ من غلول كما في صحيح مسلم ابن عمر وفي حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم ما تصدق عبد بصدقة من من كسب طيب ولا يقبله الله الا الطيب الا اخذه الرحمن بيمينه الى اخر الحديث

97
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
وفي مسند الامام احمد عن ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يكتسب عبد مالا من حرام فينفق منه فيبارك ولا يتصدق به فيتقبل منه. ولا يتركه خلف ظهره الا كان زاده الى النار. ان الله لا يمحو بالسيء السيء او لا

98
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
والسيئة بالسيء ولكن يمحو السيئة بالحسد. ان الخبيث لا يمحو الخبيث. يعني الذي يتصدق منه لا لا يطهره ولا يقبل ولا لانه كله حرام. وفي حديث ابي هريرة ايضا الذي صححه ابن خزيمة ابن حبان وحسنه الالباني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كسب

99
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
حالا حراما فتصدق به لم يكن له فيه اجر وكان اصره عليه. نسأل الله العافية والسلامة. وفي لفظ من حديث ابي الطفيل عند الطبراني قال النبي صلى الله عليه وسلم من كسب مالا حراما فاعتق منه ووصل رحمه كان ذلك اصرا عليه. يعني لا يرجو

100
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
منه الاجر بل هو اثم نسأل الله العافية والسلامة روى ابو داوود في البرازيل وحسنه الالباني عن ابي القاسم ابن مخيمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من من اصاب مالا من مأثم فوصل به رحمه وتصدق به او انفقه في سبيل الله

101
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
جمع او جمع ذلك جميعا ثم قذف به في نار جهنم. نسأل الله العافية والسلامة. وكان ابو ويزيد ابن ميسرة يقولون في من من اصاب مالا من غير حله وتصدق به قالوا

102
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
كمثل الذي اخذ مال اليتيم وكسا به الارملة. وسئل ابن عباس عن من كان على عمل من العمال من الموظفين ونحوهم. فكان يظلم ويأخذ الحرام ثم تاب. فهو يحج ويعتق ويتصدق. فقال ابن عباس ان

103
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
خبيث لا يكفر الخبيث. وهذا مثل ما قاله ايضا ابن مسعود كما حكى ابن رجب في جامع الحكم عن ابن مسعود اذا قال ان الخبيث لا يكفر الخبيث ولكن يكفر ولكن الطيب يكفر الخبيث. وقال ما لك بن دينار اصاب بني اسرائيل

104
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
فخرجوا مخرجا يعني لسؤال الله والاستغاثة. فاوحى الله تعالى لنبيه ان اخبرهم انكم تخرجون الى الصعيد بابدان نجسة وترفعون الي اكفا قد سفكتم بها الدماء وملأتم بها بيوتكم من الحرام

105
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
اشتد غضبي عليكم ولن تزدادوا مني الا بعدا. ولذلك قال بعض السلف لا تستبطئ الاجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي العبد ينبغي له ان يحرص على الكسب الحلال وان يكون اه

106
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
اسمه من آآ من وجوه الحلال. قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ولو اخذ السلطان او بعض نوابه من بيت المال ما لا يستحقه اتصدق منه او اعتق منه او بنى به مسجدا او غيره مما ينتفع به الناس. فالمنقول عن ابن عمر انه كالغاصب اذا تصدق

107
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
وكذلك قيل لعبدالله بن عامر البصرة وكان الناس قد اجتمعوا عنده في حال موتهم وهم يثنون عليه واحسانه وابن عمر ساكت فطلب منهم فطلب منه ان يتكلم يعني ابن عامر طلب من ابن عمر ان يتكلم

108
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
روى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقبل الله صدقة من غلول. قال وانت كنت اميرا على البصرة. يعني ام انظر الى نفسك هذه الحسنات التي تقول يمدحونك بها انظر اليها من اين جاءت؟ وهكذا ينبغي للانسان ان يحرص على

109
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
رأت ذمته. وروى اسد بن موسى في كتاب الورع عن دم ابن مسلمة قال قال ابن عامر لعبدالله ابن عمر ارأيت هذه العقاب التي نسهلها يعني في الطرق والعيون التي العيون التي نفجرها لنا فيها اجر؟ فقال ابن عمر اما علمت ان خبيثا لا يكفر

110
00:37:10.050 --> 00:37:30.050
خبيثة يعني انك اخذتها بغير حق. فكيف تجعلها اجرا؟ وروى ايضا انه قال لما سأله عن العتق قال آآ ابن عمر لما سأله ابن عامر عن العتق آآ يعني من

111
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
فقال مثل مثلك مثل رجل سرق ابل الحاج ثم جاهد عليها في سبيل الله. فانظر هل يقبل منك؟ آآ ابن عمر انكر عليهم ذلك. المهم العبد ينبغي ان يحتاط لنفسه وان يتقي الله من الحرام. وان آآ

112
00:37:50.050 --> 00:38:10.050
منه ما كان من حقوق الدولة يعيدها الى الدولة وما كان من حقوق الناس يعيده الى الناس هو ما كان لا يعرف سبيله من اين طريق فليتب الى الله وليتصدق به عن صاحبه. لا لا صدقة عن نفسه لانه لا تقبل الصدقة من الحرام الا

113
00:38:10.050 --> 00:38:30.050
يخرجها في سبيل الصدقات عن اصحابها الذين لا يعلمون. اما اذا كان يعلمهم فلا تبرأ ذمته ذمته الا بارجاع الى اهلها الا بارجاعها الى الى اهلها. نسأل الله تعالى ان يعيننا على الكسب الحلال. وان يوفقنا له وان يعيذنا من الحرام. وان

114
00:38:30.050 --> 00:38:45.200
يرزقنا اه شكره وذكره وحسن عبادته وان يرزقنا من ابواب الخير التي احلها انه جود كريم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

115
00:38:51.500 --> 00:38:53.200
