﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:16.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:16.450 --> 00:00:34.050
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء وخاتم المرسلين. وصفوة الله من خلقه اجمعين صلى الله ربي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

3
00:00:34.200 --> 00:00:54.200
اما بعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي التاسع والستون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لكتاب زاد المعاد في هدي خير العباد صلى الله عليه واله وسلم للامام شمس الدين ابي

4
00:00:54.200 --> 00:01:10.200
الله ابن القيم رحمه الله تعالى المنعقد في هذا اليوم الخميس ليلة الجمعة السادسة عشر من شهر شوال سنة الف اربعمائة وخمسة واربعين من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

5
00:01:10.300 --> 00:01:30.300
وجاء ان يكون لنا في مجلسنا المبارك هذا في الليلة المباركة هذه. وفي البيت الحرام المبارك هذا من صلاتنا وسلامنا على نبي الامة وشفيعها واسوتها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكون لنا ذخرا في المعاد واجرا عظيما

6
00:01:30.300 --> 00:01:49.600
تعظيما وثقلا في الميزان. وصلوات مضاعفة من ربنا الكريم الرحمن جل في علاه. صلوا على خير الانام محمد لتزول عنكم شقوة الاحزان صلوا عليه واكثروا ثم ابشروا بجواره في جنة الرحمن

7
00:01:49.700 --> 00:02:06.800
اللهم صلي وسلم وبارك عليه. وقف بنا الحديث ليلة الجمعة الماضية ايها الكرام في ذكر المصنف رحمه الله تعالى لسياق هديه في الصلوات صلى الله عليه وسلم. مضى الحديث عن التشهد الاخير

8
00:02:06.900 --> 00:02:26.900
الفاظه وصيغه. ومعنى عباراته ثم ما يتعلق ايضا بجلسة المصلي في التشهد وكيفيتها. وصولا الى ختام صفة الصلاة بفوائد يذكرها المصنف رحمه الله تعالى كذكر الادعية المشروعة في الصلاة ومواضعها

9
00:02:26.900 --> 00:02:50.550
وتسليمه صلى الله عليه وسلم في ختام صلاته. وهذا هو الموضع الذي نستأنف منه لقاء الليلة سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد والعلم النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

10
00:02:50.750 --> 00:03:16.100
والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله واما المواضع التي كان يدعو فيها في الصلاة فسبعة مواطن. هذه فائدة

11
00:03:16.100 --> 00:03:36.100
المواضع التي يشرع فيها الدعاء داخل الصلاة حصرها المصنف رحمه الله بسبعة مواضع. وهو كقوله رحمه والله فيما سيأتينا لاحقا ان شاء الله في هدي النبي عليه الصلاة والسلام في المناسك حيث قال هناك فقد تضمنت حجته ست وقفات

12
00:03:36.100 --> 00:03:58.550
للدعاء وعددها في الصفا وعند المروة وفي الوقوف بعرفة وفي المبيت بمزدلفة. وعند الجمرة الاولى وعند الجمرة الثانية بمنى وهذا النوع من الجمع والتقعيد لايراد الفوائد مفيد في ضبط المسائل. الصلاة كلها دعاء. بل اصل معنى

13
00:03:58.550 --> 00:04:22.100
الصلاة في اللغة هو الدعاء لكن المقصود هنا الدعاء الاصطلاحي الذي يلهج فيه العبد برفع مطالبه وحاجاته الى ربه جل وعلا وعلى قال عدد المواضع في الصلاة التي يدعو فيها المصلي دعاء طلب ومسألة من الله عز وجل تأتي في سبعة مواطن

14
00:04:22.100 --> 00:04:45.800
فيسردها وفيها فوائد في ثناياها احسن الله اليكم. قال رحمه الله احدها بعد تكبيرة الاحرام في محل الاستفتاح وهذا معلوم. هذا اول المواضع وهو دعاء الاستفتاح. بعد تكبيرة الاحرام. وهذا اول مواضع الدعاء داخل الصلاة

15
00:04:45.800 --> 00:05:05.800
نعم هو استفتاح لكنه دعاء. فانت تقول فيه اللهم وتسأله سبحانه خصوصا في بعض صيغه التي يأتي فيها دعاء طلب. اه وانت تقول في عدد من تلك الصيغ سائلا ربك عز وجل اللهم باعد بيني وبين خطاياي. كما باعدت بين

16
00:05:05.800 --> 00:05:30.750
المشرق المغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الايظ من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد. فهذا دعاء وهو اول في الصلاة بعد تكبيرة الاحرام الثاني قبل الركوع وبعد الفراغ من القراءة في الوتر والقنوت العارض في الصبح. ان صح عنه ذلك فان فيه

17
00:05:30.750 --> 00:05:50.750
دعاء الوتر الذي يأتي قبل الركوع. فان الثابت في موضع القنوت في الوتر له موضع احدهما قبل الركوع والثاني بعده وكلاهما صحيح. ثابت في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيجوز لمن

18
00:05:50.750 --> 00:06:10.750
صلى الوتر اذا اراد ان يقنت ان يقنت قبل الركوع كما يجوز له ان يقنت بعد الركوع ايضا. وان كان الثاني اشهر واكثر اكثر ورودا في السنة وعليه عمل اكثر المصلين ائمة ومنفردين ان يجعلوا دعاء القنوت في الوتر بعد الرفع من الركوع

19
00:06:10.750 --> 00:06:26.450
لكن لو جعله قبل الركوع جاز ذلك. كيف ومتى؟ اذا فرغ من قراءة السورة بعد الفاتحة اذا كانت سورة الاخلاص مثلا فاذا فرغ منها ولم يكن له كفوا احد يكبر وهو قائم. الله اكبر

20
00:06:26.850 --> 00:06:44.400
ولا يركع بل يشرع في الدعاء فاذا فرغ من دعاء القنوت كبر وركع. وهذا صحيح ثابت. فاذا هو احد مواضع الدعاء التي ثبتت في الصلاة. نعم ليس في كل صلاة انما هو في قنوت الركوع

21
00:06:44.450 --> 00:07:04.150
في قنوت الوتر الواقع قبل الركوع في بعض الصفات. ولهذا قال قبل الركوع وبعد الفراغ من القراءة في الوتر يعني ليس في كل صلاة ثم عطف على ذلك فقال والقنوت العارض في الصبح ان صح عنه ذلك فان فيه نظرا

22
00:07:04.350 --> 00:07:23.600
القنوت في صلاة الفجر سنة عند الشافعي. رحمه الله ولما ثبت من بعض الادلة بفعله صلى الله عليه وسلم. وسيأتي المصنف في كلامه انه ان فعله المصلي احيانا تركه احيانا كان اقرب الى تطبيق السنة واوفق

23
00:07:23.650 --> 00:07:42.050
فاذا قنت في الصبح لامر عارض ليس القنوت الدائم فكان احد مواضعه ايضا قبل الركوع. قال المصنف بالقيد الذي ان صح عنه ذلك فان فيه نظرا يشير الى تضعيف بعض اهل العلم للحديث الوارد فيه

24
00:07:43.450 --> 00:08:01.850
احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالث بعد الاعتدال من الركوع. كما ثبت ذلك في صحيح مسلم بعد الاعتدال من الركن من رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده. ربنا ولك الحمد. هذا حمد او دعاء

25
00:08:02.650 --> 00:08:22.650
هو حمد فكيف عده المصنف رحمه الله موضعا من مواضع الدعاء لما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن ابي اوفى رضي الله عنه في احدى روايات صيغ الحمد بعد الرفع من الركوع ان يقول في اخره اللهم طهرني من

26
00:08:22.650 --> 00:08:39.050
والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس او من الوسخ. اذا هذا دعاء ولصحة ثبوته بعد الحمد عد ذلك من مواضع الدعاء ايضا. نعم قال الثالث بعد الاعتدال من الركوع

27
00:08:39.100 --> 00:08:59.100
كما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن ابي اوفى رضي الله عنه انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات

28
00:08:59.100 --> 00:09:23.700
وملئ الارض وملئ ما شئت من شيء بعد اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد. اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الوسخ الرابع في ركوعه كان يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. هذا رابع المواطن وهو الركوع في

29
00:09:23.700 --> 00:09:42.550
صل بالركوع وان كان الركوع في ذاته ليس من مظان الدعاء في الصلاة. بخلاف السجود كما سيأتي الا ان الذكر الواردة في الركوع الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم. انه كان يكثر منه كما في حديث امنا عائشة رضي

30
00:09:42.550 --> 00:10:04.200
رضي الله عنها كان يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي اللهم اغفر لهذا ما هو هذا دعاء يسأل الله المغفرة. فعد هذا ايضا من مواضع الدعاء. بل كما قالت رضي الله عنها ما صلى رسول الله صلى

31
00:10:04.200 --> 00:10:24.200
الله عليه وسلم صلاة بعد ان نزلت عليه اذا جاء نصر الله والفتح الا كان يكثر ان يقول في ركوعها وجودها سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. فاذا عد هذا من مواضع الدعاء لثبوت دعائه

32
00:10:24.200 --> 00:10:51.400
بالمغفرة عليه الصلاة والسلام ضمن اذكار الركوع وقد تقدمت احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامس في سجوده. وفيه كان غالب دعائه. هذا الاصل في مواضع الدعاء في ولا ان يكون في السجود. لقوله صلى الله عليه واله وسلم كما في صحيح مسلم اقرب ما يكون العبد من ربه

33
00:10:51.600 --> 00:11:15.400
وهو ساجد قال فاكثروا الدعاء وجل ادعيته عليه الصلاة والسلام الواردة في الصلاة انما هي في السجود. ولانه دل على ذلك بقوله وفعله عليه الصلاة والسلام. اذا هذا ليس فقط من مواضع الدعاء في الصلاة. بل من اعظمها واوسعها واكثرها فيما يتضمنه

34
00:11:15.400 --> 00:11:43.900
تتضمنه اركان الصلاة من الدعاء ان يكون في السجود. خاصة من بين سائر اركان الصلاة احسن الله اليكم. قال رحمه الله السادس بين السجدتين. وما يقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني واجبرني وارزقني وارفعني. هذه سبعة مطالب يذكرها في جلسته بين السجدتين. وهي دعاء

35
00:11:43.900 --> 00:12:05.600
خالص يسأل فيها العبد ربه تلك المطالب العظام قال رحمه الله السابع بعد التشهد وقبل السلام. وبذلك امر في حديث ابي هريرة وحديث فضالة ابن وبذلك امر في حديث ابي هريرة وحديث فضالة ابن عبيد

36
00:12:05.800 --> 00:12:25.800
وحديث فضالة ابن عبيد وامر ايضا بالدعاء في السجود. اما امره بالدعاء في السجود فقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء. ولعل المصنف رحمه الله فاتته الجملة عند عده في السجود ضمن المواضع

37
00:12:25.800 --> 00:12:45.900
فاستدركها هنا. اما اخر مواضع الدعاء في الصلاة قبل السلام فهو بعد التشهد. وقبل ان ينصرف المصلي ويسلم من صلاته وهذا موضع يفوت المصلين كثيرا فاذا فرغ احدهم من التحيات

38
00:12:46.350 --> 00:13:09.900
بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ربما ختم ببعض الدعوات مثل ربنا اتنا في الدنيا حسنة وسلم وهو من المواضع التي يشرع فيها الدعاء بل دل الحديث النبوي على الا يفوت العبد هذا الموضع من الدعاء وان يكون فيه حظ له من رفع مطاه

39
00:13:09.900 --> 00:13:29.500
به الى ربه ولذلك حكمة لطيفة سيشير اليها المصنف قريبا. يا كرام اليس من الامور المستحبة للعبد بين يدي دعائه ان يتوسل ان يتذلل ان يتقرب ان يتلطف مع ربه في الدعاء

40
00:13:29.750 --> 00:13:51.800
وهذا متحقق في الصلاة في اخر اجزائها قبل مغادرتها. انت قرأت القرآن واقفا وعظمت الله راكعا وحمدته رافعا وعظمته وتذللت اليه ساجدا كل تلك الاركان وقد اديتها كاملة في ركعتين او ثلاث او اربع

41
00:13:51.900 --> 00:14:17.500
وانت على وشك المغادرة للصلاة والخروج منها جلست فقلت يا رب وسألته وسألته وطلبت حاجاتك هذا موضع كريم. يستحب للعبد ان يضع فيه مطالبه. وان يرفع فيه حوائج الى من بيده ملكوت السماوات والارض. وهو مناسب جدا وفيه تتحقق الحكمة الشرعية في الدعاء

42
00:14:17.650 --> 00:14:39.900
قال عليه الصلاة والسلام وقد علم ابن مسعود رضي الله عنه صفة التشهد قال ثم ليختر من المسألة ما شاء  فامر ان هذا موضع ان يتخير العبد ما شاء من الدعاء. واما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي اشار اليه المصنف وقد اخرجه

43
00:14:39.900 --> 00:14:57.800
مسلم في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام اذا تشهد احدكم فليستعذ بالله من اربع وذكر الامور الاربعة من عذاب القبر ومن عذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات. ومن فتنة المسيح الدجال. هذا دعاء وقد

44
00:14:57.800 --> 00:15:14.900
ارشد اليه صلى الله عليه وسلم هذه رواية مسلم زاد النسائي في روايته لحديث ابي هريرة رضي الله عنه بعدما ذكر التعوذ من هذه الامور الاربعة قال ثم يدعو لنفسه ما بدا له

45
00:15:15.050 --> 00:15:39.850
هذا موضع دعاء بصريح الاحاديث التي دلت عليه واما حديث فضالة ابن عبيد الذي اشار اليه المصنف هو الاتي ذكره بعد قليل اذا صلى احدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدعو بعد ما شاء. اخرجه الترمذي وصححه

46
00:15:39.850 --> 00:15:56.200
انه جاءت روايات للحديث عن ابي هريرة وعن فضالة وعن ابن مسعود رضي الله عنهم جميعا في الاشارة الى هذا الموضع من مواضع الدعاء في الصلاة. الواقع بعد التشهد الاخير وقبل

47
00:15:56.250 --> 00:16:14.600
وقبل السلام نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما الدعاء بعد السلام من الصلاة المستقبل القبلة القبلة او المأمومين. فلم يكن ذلك من هديه اصلا ولا روي عنه باسناد صحيح ولا حسن

48
00:16:14.900 --> 00:16:34.900
واما تخصيص ذلك بصلاتي الفجر والعصر فلم يفعله هو ولا احد من خلفائه. ولا ارشد اليه امته. وانما هو احسان رآه من رآه عوضا. رآه من رآه عوضا من السنة بعدهما. والله اعلم. لما حصل لك

49
00:16:34.900 --> 00:16:53.350
مصنف رحمه الله المواضع التي ثبت فيها الدعاء. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل الصلاة نبه على وانشاء كان في عصره ولعله امتد ايضا بعد ولا يزال ربما الى زماننا هذا

50
00:16:53.500 --> 00:17:10.150
وهو انه ما ان يفرغ المصلي من صلاته ويسلم الا ويشرع في الدعاء اما دعاء فرديا او جماعيا ان يدعو الامام ويؤمن المأمومون خلفه او ان يدعو جميعهم بصوت واحد

51
00:17:10.200 --> 00:17:28.050
او اذا كان منفردا ايضا انشغل بالدعاء بعد الفراغ من الصلاة مباشرة. قال رحمه الله مستدركا. واما الدعاء بعد سلام من الصلاة مستقبل القبلة او المأمومين وهو يتكلم ها هنا عن الامام

52
00:17:28.200 --> 00:17:47.850
ما ان يفرغ من صلاته حتى يشرع في الدعاء وهو بعد مستقبل القبلة. او ربما التفت فاستقبل المأمومين فيبدأ بالدعاء قبل الاذكار. قال رحمه الله فلم يكن ذلك من هديه اصلا صلى الله عليه وسلم. ولو روي عنه باسناد صحيح

53
00:17:47.850 --> 00:18:11.250
ولا حسد تقدم مرارا يا كرام ان المصنف رحمه الله وهو يتحدث عن الهدي النبوي انما يقصد ما جاءت به الاحاديث وما ثبتت به الروايات وان ذكر بعض الفقهاء تلك المسائل لكنه يتكلم عما يشهد له الدليل. قال ذلك لم يرد فيه دليل صحيح ولا حسن

54
00:18:11.800 --> 00:18:31.400
طيب وماذا عن تخصيص هذا الدعاء بفريضتين من الخمس؟ الفجر والعصر حتى هذا. قال واما تخصيص ذلك يعني الدعاء بعد السلام بصلاتي الفجر والعصر فلم يفعله هو ولا احد من خلفائه عليه الصلاة والسلام

55
00:18:31.450 --> 00:18:51.400
ولا ارشد اليه امته. قال وانما هو استحسان رآه من رآه. عوضا من السنة بعدهما الضمير يعود الى من النبي عليه الصلاة والسلام وخلفائه. يعني ليس في زمن النبوة ولا

56
00:18:52.650 --> 00:19:14.500
ولا في خلافة الخلفاء الراشدين. ولماذا النص على هذين الزمانين؟ اما زمن النبوة فلانه وحي وزمن تشريع واما زمن الخلفاء الراشدين فلقوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ

57
00:19:15.100 --> 00:19:37.150
قال رحمه الله انما هو استحسان رآه من رآه عوضا من السنة بعدهما والله اعلم. سؤال هل معنى ذلك ان الدعاء بعد الصلاة ممنوع لا ليس ممنوعا ولا قصد هذا وسينبه عليه. انما الذي نبه عليه انه ليس من السنة

58
00:19:37.350 --> 00:19:53.050
ان ينشغل المصلي بعد فراغه من الصلاة بالدعاء مباشرة انما المشروع له بعد الفراغ من الصلاة الاشتغال بالاذكار الواردة عن رسول الله. صلى الله عليه وسلم. ثم ان كانت له حاجة

59
00:19:53.050 --> 00:20:13.050
وبدا له ان يدعو فلا حرج عليه ان يدعو وان يسأل الله فالدعاء لا وقت يحده. وسؤال الله عز وجل باب مفتوح في كل الاوقات لكن جعلوا ذلك بعد السلام مباشرة اولا ثم التزام ذلك بعد كل صلاة ثانيا بحيث

60
00:20:13.050 --> 00:20:33.700
كل محل السنة وهي الاذكار الواردة هذا الذي يستدعي تنبيها واستدراكا نبه عليه المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله وعامة الادعية المتعلقة بالصلاة انما فعلها فيها. وامر بها

61
00:20:33.700 --> 00:20:53.700
فيها وهذا هو اللائق بحال المصلي. فانه مقبل على ربه يناجيه ما دام في الصلاة. فاذا منها انقطعت تلك المناجاة. وزال ذلك الموقف بين يديه والقرب منه. فكيف يترك سؤاله في حال مناجاته

62
00:20:53.700 --> 00:21:16.850
والقرب منه والاقبال عليه. ثم يسأله اذا انصرف عنه. ولا ريب ان عكس هذا الحال هو الاولى بالمصلي طيب اذا وجه ها هنا توجيها لطيف يقول السنة جاءت بذكر الدعاء داخل الصلاة قبل الفراغ منها. بل بالحث ثم ليختر من المسألة ما شاء

63
00:21:16.850 --> 00:21:38.700
او يتخير من المسألة ما شاء. وقوله اذا تشهد احدكم فليستعذ بالله من اربع. ثم يدعو لنفسه بما بدا له السنة جاءت بالحث على الدعاء قبل السلام فان يترك ما دلت السنة على الحث عليه. ويستبدل بما لم تثبت به سنة. هذا ولا شك

64
00:21:38.750 --> 00:21:58.400
يعني اقل ما يقال عنه انه مغادرة للتوفيق فيما يرجوه العبد من رجاء اجابة الدعاء ولهذا قال رحمه الله حكمة ذلك ان اللائق بحال المصلي ان يدعو في الصلاة. ولانه امر به عليه الصلاة والسلام وفعله

65
00:21:58.400 --> 00:22:18.400
لان المصلي مقبل على ربه ما دام في الصلاة لكن اذا سلم وخرج من الصلاة انقطعت المناجاة وزالت عظمة الموقف بصلاته بخروجه منها. فكيف يترك سؤاله في حال مناجاته والقرب منه والاقبال عليه ثم يسأله اذا انصرف

66
00:22:18.400 --> 00:22:32.500
قال ولا ريب ان عكس هذا الحال هو الاولى بالمصلي. يعني ان يسأل الله داخل الصلاة مرة اخرى هل معنى هذا الكلام انه اذا خرج من الصلاة فلا يجوز له ان يدعو

67
00:22:32.650 --> 00:22:51.800
لا ليس منعا ولهذا سينبه عليه. نعم  قال الا ان ها هنا نكتة لطيفة وهي ان المصلي اذا فرغ يقول ها هنا نكتة لطيفة. كلمة نكتة ليس بالمعنى الدارج اليهم وهي الطرفة التي يضحك منها

68
00:22:51.800 --> 00:23:16.600
او تقال في المجالس يتندر بها ويستجلب بها الضحك. النكتة في كلام العلماء معناها الفائدة العلمية الدقيقة الصغيرة اللطيفة التي تحتاج الى تأمل ودقة نظر فيقال فيها نكتة وجمعها نكت. ولربما الف بعضهم بعض المصنفات بمسمى النكت. يعني الفوائد العلمية والدقائق

69
00:23:16.600 --> 00:23:35.250
التي يكتبها العلماء ينبهون عليها في مسائل العلم مما يدرسها اهل العلم وطلابهم. قال الا ان ها هنا نكتة لطيفة يريد ان يستدعي انتباهك يقول انتبه معي ها هنا فائدة علمية دقيقة تحتاج الى تأمل. نعم

70
00:23:35.900 --> 00:24:01.250
قال الا ان ها هنا نكتة لطيفة. وهي ان المصلي اذا فرغ من صلاته وذكر الله وهلله وسبحه حمده وكبره بالاذكار المشروعة عقب الصلاة استحب له ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك. ويدعو بما شاء ويكون دعاؤه عقب هذه

71
00:24:01.250 --> 00:24:21.250
عبادتي الثانية لا لكونه دبر الصلاة فان كل من ذكر الله وحمده واثنى عليه وصلى على رسوله صلى الله عليه وسلم استحب له الدعاء عقب ذلك. كما في حديث فضالة ابن عبيد اذا صلى احدكم

72
00:24:21.250 --> 00:24:38.650
يبدأ بحمد الله والثناء عليه. ثم ليصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ليدعو بعد ما شاء. قال الترمذي حديث صحيح. نعم. هذا هو الذي نبه عليه رحمه الله. يقول اذا فرغ من الاذكار

73
00:24:39.150 --> 00:24:59.150
لان هذا هو الثابت في السنة. اذا فرغ من الصلاة وذكر الله وتهليله وتسبيحه وتكبيره بالاذكار المشروعة عقب الصلاة استحب له ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ويدعو بما شاء. هل هذا التناقض؟ هو قبل قليل

74
00:24:59.150 --> 00:25:15.400
يقول لا لا محل للدعاء واذا فرغ من الصلاة لم يرد بهذا دليل ولا سنة صحيحة ولا باسناد حسن. هذا ليس تناقضا. هو قال لك ان الاشتغال بالدعاء بعد السلام عليكم ورحمة الله مباشرة هذا خلاف السنة

75
00:25:15.450 --> 00:25:36.850
لكن اذا ادى الاذكار وطبق السنة ووفق اليها. انتهت عبادته. اي عبادة الصلاة باذكارها. فاذا انتهى من الصلاة باذكارها واراد ان يدعو ومن يمنعه لا احد لكن اذا فرغ واراد الدعاء فليأت بادب الدعاء. ما ادبه

76
00:25:37.150 --> 00:26:05.150
ان يستفتح بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم. قال ثم يدعو بما احب اذا سيكون عندئذ هذا الدعاء مشروعا بالعبادة الثانية اي عبادة حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. لا لكونه دبر الصلاة. فانه لو حمد الله واثنى عليه وعظم

77
00:26:05.150 --> 00:26:22.450
وما هو؟ وتذلل اليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم. كان دعاؤه مستحبا مرجوا فيه الاجابة. في اي ساعة من ليل او نهار في اي مكان ولو وقع بعد الصلاة كان ذلك ايضا مشروعا ولا حرج

78
00:26:22.550 --> 00:26:40.250
فهذه موازنة دقيقة نبه عليها المصنف رحمه الله تعالى لبيان ان المشروع من ذلك ما اشار اليه وهو الذي الذي دلت عليه السنة. ودليل ذلك ما اورده من حديث فضالة ابن عبيد رضي الله عنه

79
00:26:40.300 --> 00:26:59.500
قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ليصلي على النبي صلى الله عليه عليه وسلم ثم ليدعو بعد ما شاء. ومن هنا اخذ العلماء استحباب تقديم هذه الامور قبل الدعاء

80
00:26:59.650 --> 00:27:22.200
حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم وهي من جملة اداب الدعاء. هذا ما يتعلق بمواضع الدعاء داخل الصلاة وقد انتهى كلام المصنف فيها في هذا الفصل. وقبل الانتقال الى الفصل الذي يليه بذكر السلام وصيغه احاديثه الواردة فيه

81
00:27:22.200 --> 00:27:42.200
اعلموا رعاكم الله ان ما يتعلق بالدعاء في الصلاة وتلخيص ذلك ان الدعاء على نوعين. الدعاء داخل الصلاة على نوعين النوع الاول ادعية او دعوات جاءت الادلة بتخصيصها واستحباب الدعاء فيها

82
00:27:42.200 --> 00:28:07.200
ها هنا يدعو المصلي بما يحب ويسأل الله ما شاء وهذا له موضعان في الصلاة وثالث مخصوص. الموضع الاول السجود وتقدم قبل قليل دليله. قوله عليه الصلاة والسلام اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء والحديث عند مسلم رحمه الله في الصحيح. الموضع الثاني بعد التشهد الاخير

83
00:28:07.200 --> 00:28:31.650
قبل السلام. وتقدم ايضا قبل قليل ومن ادعته ثم يتخير من المسألة ما شاء. والحديث في الصحيحين. هذان الموضعان ايها المصلون يسأل فيها العبد ربه ما شاء وهي من مواضع الدعاء داخل الصلاة الدعاء المطلق المفتوح. الذي يدعو فيه المصلي بما احب ويسأل الله ما شاء. بل هي من

84
00:28:31.650 --> 00:28:51.650
المواضع التي يستحب له فيها الاطالة لو اراد ان يطيل. لان المقام مقام دعاء وربك يريد ان يسمعك. ويحب الله من اذا دعا ان يلح في الدعاء وان يظهر الافتقار والانكسار فلا تعجل وادع الله بما يجري على لسانك وبما يكون في قلبك

85
00:28:51.650 --> 00:29:11.650
بما انت محتاج اليه وليسمع منك ربك عز وجل كلما تعلمت من ادب الدعاء حمده جل جلاله والثناء عليه والتذلل بين يديه والتضرع والافتقار. وعرض المسألة بادب وعدم الاعتداء في الدعاء. مظمنا ذلك ايضا صلاتك وسلامك على نبيك

86
00:29:11.650 --> 00:29:29.450
صلى الله عليه وسلم هذان موضعان يضاف اليهما موضع ثالث هو قنوت الوتر فانه ايضا من مواضع الدعاء المشروعة. وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم سبطه الحسن ابن علي رضي الله عنهما. كما قال

87
00:29:29.450 --> 00:29:49.450
علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات اقولهن في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتوليت فيمن توليت وبارك لي فيما اعطيت. وقني شر ما قضيت فانك تقضي ولا يقضى عليك وانه لا يذل من واليت. ولا يعز

88
00:29:49.450 --> 00:30:06.000
من عاديت تباركت ربنا وتعاليت هذه الثلاثة المواضع يدعو فيها بما احب ويسأل الله فيها ما شاء. هذا النوع الاول من ادعية الصلاة. النوع الثاني من ادعية الصلاة مواضع ورد فيها الدعاء عن

89
00:30:06.000 --> 00:30:27.900
النبي صلى الله عليه وسلم من غير تطويل اولا وبأدعية مخصوصة فيها ثانيا ولا يسأل فيها العبد حوائجه ومطالبه باطلاق بل بكلمات معدودة وجمل مأثورة الدعاء في هذه المواضع اشبه بالاذكار المقيدة. كدعاء الاستفتاح

90
00:30:28.350 --> 00:30:48.350
فانك اذا دعوت ليس موضعا تسأل الله فيه قضاء دينك والرحمة لامواتك وتفريج همك وزواجك ووظيفتك لا موضع دعاء. وان كان دعاء لكنك تدعو بما ورد. وتقتصر فيه على ما ثبت فهو دعاء لكنه مخصوص. ومقيد

91
00:30:48.350 --> 00:31:08.350
لا مطلق. هذا من امثلة الادعية من النوع الثاني. ومن امثلته ايضا دعاء الركوع. وقد تقدم فانك تقول سبحانك اللهم ربنا وبحمده اللهم اغفر لي ولا تجعل في ركوعك دعوات كالتي تجعلها في سجودك. ومنها ايضا ولهذا قال البخاري رحمه الله لما اورد

92
00:31:08.350 --> 00:31:28.350
الحديث في دعاء الركوع ترجمته بالصحيح بقوله باب الدعاء في الركوع. فجعل هذا دعاء في الركوع وصيغته صيغة دعاء صريح. الموضع الثالث من النوع الثاني من الادعية المقيدة الرفع من الركوع. وقد تقدم انك تقول ربنا ولك الحمد الا ان

93
00:31:28.350 --> 00:31:48.350
في حديث عبد الله بن ابي اوفى في اخره ان يقول اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد. اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقي فالثوب الابيض من الوسخ كما عند مسلم في الصحيح. الموضع الرابع للادعية المقيدة بين السجدتين. فانك تقول اللهم اغفر

94
00:31:48.350 --> 00:32:08.350
وارحمني واجبرني واهدني وارزقني كما ثبت عنه صلى الله عليه واله وسلم. اذا هذه ادعية كما رأيت ادعية مقيدة هذه اربعة وتلك ثلاثة فالمجموع سبعة هي التي ذكرها المصنف رحمها الله رحمه الله الا انها تقسم على هذين النوعين

95
00:32:08.350 --> 00:32:30.100
لتفقه فقه الادعية في الصلاة من حيث المواضع اولا والمواطن التي ثبتت فيها ومن حيث ما يدعى به في تلك مواضع ثانيا ويبقى ها هنا ايضا موضع لم يتطرق اليه المصنف رحمه الله وليس هو مما يتبادر اليه الذهن انه موضع

96
00:32:30.100 --> 00:32:46.800
دعاء وهو الدعاء اثناء القراءة في القيام لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه انه صلى مع النبي عليه الصلاة والسلام فقال ما مر

97
00:32:46.800 --> 00:33:09.500
رحمة الا وقف عندها فسأل ولا باية عذاب الا وقف عندها فتعوذ. اليس هذا دعاء؟ بلى هذا دعاء وليس في الركوع ولا في الرفع ولا في السجود ولا في الجلوس قبل السلام. بل هو في اثناء القيام في القراءة وهو مما

98
00:33:09.500 --> 00:33:31.550
ايتدبر به المصلي كلام ربه حديث حذيفة رضي الله عنه الذي سمعت محمول عند الفقهاء على قيام الليل في صلاة النافلة هو الذي ثبت فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يسأل الله اذا مر باية رحمة سأل واذا مر باية عذاب

99
00:33:31.650 --> 00:33:46.250
تعوذ بالله واستعادوا اذا مر باية فيها فضل سأل الله من فضله فقد اتفقوا على مشروعية هذا واستحبابه في النافلة وفي قيام الليل خاصة طيب وفي الفريضة هل يفعل ذلك

100
00:33:46.650 --> 00:34:06.650
اجازه بعض العلماء بالقياس على فعله في النافلة عليه الصلاة والسلام. فهذا الموضع من الدعاء ليس مطلقا. بل هو كما سمعت يأتي مقيدا بتلك المواضع التي تقدمت الاشارة اليها. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله محصل ما ثبت عنه

101
00:34:06.650 --> 00:34:26.650
صلى الله عليه وسلم من المواضع التي كان يدعو فيها داخل الصلاة ستة مواطن ثم زاد في اخرها موضعين. عقب تكبيرة احرام وفيه حديث ابي هريرة اللهم باعد بيني وبين خطاياي دعاء الاستفتاح. الثاني في الاعتدال وفيه حديث ابن ابي اوفى الذي تقدم اللهم

102
00:34:26.650 --> 00:34:46.650
طهرني بالثلج والبرد والماء البارد. الثالث في الركوع وفيه حديث عائشة. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. الرابع في السجود قال وهو اكثر ما كان يدعو فيه وقد امر به. الخامس بين السجدتين اللهم اغفر لي السادس في التشهد. قال وكان ايضا يدعو في

103
00:34:46.650 --> 00:35:06.650
وفي حال القراءة اذا مر باية رحمة سأل واذا مر باية عذاب استعاذ. فذكر المواظع التي نص عليها ابن القيم رحمه الله وزاد الموضع الذي هو مع القراءة اثناء القيام. كل ذلك مما يلتمس فيه العبد الدعاء داخل الصلاة. فهي

104
00:35:06.650 --> 00:35:28.700
دعوة معشر المصلين. الى ان يكون لاحدنا في رفع حاجاته ودعواته من صلاته نصيب. لان احوالنا اذا احتجنا الى الدعاء اننا نرفع الاكف في الدعاء في اي وقت. ونحن نتخير اوقات الفضيلة كبين الاذان والاقامة مثلا

105
00:35:29.200 --> 00:35:50.500
واذا نزل المطر مثلا او في طواف الطائف او المعتمر وبعض الازمنة الفاضلة كثلث الليل الاخير ونحو ذلك انت تجد ان احدنا اذا المت به حاجة واحتاج وافتقر الى الدعاء فاتى المسجد مثلا صلى ركعتين سنة تحية المسجد

106
00:35:51.100 --> 00:36:07.250
ثم يجعل بين الاذان والاقامة فرصة يرفع فيها دعواته ويرفع يديه الى الله ويدعو. وهذا حسن. بل هو من المواضع التي تلتمس فيها اجابة الدعاء. لكن ماذا لو جعل تلك الدعوات داخل الركعتين

107
00:36:07.350 --> 00:36:23.850
كانت اولى به واحرى لانه داخل الصلاة فهو اقرب مما لو كان خارجها لنفطن فقط الى تلك المواضع التي يشرع فيها الدعاء وعادة ما يعجل المصلي سواء كان في فريضة او نافلة اذا فرغ من التحيات

108
00:36:23.850 --> 00:36:43.850
استعجل فسلم ثم رفع يديه طويلا ودعا. ماذا لو اطلت في الجلوس في التشهد؟ وجعلت دعواتك داخلها ثم سلمت وخرجت من صلاتك ان فعل هذا فحسن وان فعل ذاك ايضا فحسن لكنها تطبيق للسنة الواردة في هذا الموضع المبارك في الدعاء

109
00:36:43.850 --> 00:37:04.000
نسأل الله عز وجل الكريم من واسع فضله احسن الله اليكم. قال رحمه الله فصل ثم كان صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه السلام عليكم رحمة الله وعن يساره كذلك. ايش يعني كذلك

110
00:37:04.350 --> 00:37:22.000
السلام عليكم ورحمة الله. تسليمتان الاولى عن يمينه والثانية عن يساره ان يقول فيها السلام عليكم ورحمة الله. يقول هذا هو الهدي الثابت الذي اخرجه الائمة المحدثون في دواوين السنة

111
00:37:22.200 --> 00:37:44.200
في الصحيحين وغيرهما هذا هو الثابت عنه صلى الله عليه وسلم. نعم هذا كان فعله الراتب رواه عنه خمسة عشر صحابيا وهم عبد الله بن مسعود وسعد بن ابي وقاص وسهل بن سعد الساعدي ووائل بن حجر وابو موسى الاشعري وحذيفة

112
00:37:44.200 --> 00:38:03.500
ابن اليمان وعمار ابن ياسر وعبدالله ابن عمر وعبدالله ابن عمر وجابر ابن سمرة والبراء ابن عازب وابو مازن الاشعري وطلق بن علي واوس بن اوس وابو رمثة وعلي بن عميرة. هؤلاء خمسة عشر صحابيا

113
00:38:03.550 --> 00:38:24.150
قال رحمه الله كل هؤلاء ثبت عنهم واحدا واحدا الحديث الذي وصف فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يسلم تسليمتين انما حشد لك ذلك ليبين لك ان ما وردت به بعض الروايات. من الاقتصار على تسليمة واحدة

114
00:38:24.150 --> 00:38:48.650
خلاف هذا العدد الكبير خمسة عشر صحابيا وعند الامام الترمذي في سننه المسماة بالجامع ذكر رواية عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ما ذكرها المصنف وفي الاسماء فيكون المجموع كم؟ ستة عشر. وزاد ابن الملقن رحمه الله في تخريج الحديث ايضا عن واثلة بن الاسقع ويعقوب ابن

115
00:38:48.650 --> 00:39:13.000
فصار مجموع الصحابة الذين رووا حديث التسليمتين ثمانية عشر صحابيا رضي الله عنهم جميعا. بغض النظر عن عدد الروايات الصحيحة من هذا العدد والضعيفة منها الا ان كثرة مخارج الحديث كما يقول المحدثون يدل على اصل عظيم في الشريعة مثل مسألتنا هذه

116
00:39:13.000 --> 00:39:33.800
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد روي عنه انه كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه ايش يعني تلقاء وجهه ليس يمنة ولا يسرى اذا فرغ من التشهد قال وهو هكذا مستقبلا القبلة السلام عليكم ورحمة الله

117
00:39:34.850 --> 00:39:54.850
قال روى هذا الحديث او روي هذا الحديث عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها وهو عند الترمذي وابن ماجة وابن حبان وغيره لكن الحديث ضعيف. قال الامام ابو حاتم حديث منكر هو عن عائشة موقوف. وكذلك ضعفه عدد كبير. ومنهم من يروي

118
00:39:54.850 --> 00:40:16.650
في الحديث عن سلمة بن الاكوع ولا يصح ايضا عنه رضي الله عنه. نعم. وقد روي وقد روي عنه انه كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه لكن لم يثبت ذلك عنه من وجه صحيح واجود ما فيه حديث عائشة انه صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة

119
00:40:16.650 --> 00:40:43.900
واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا وهو حتى يوقظنا. وهو حديث معلول وهو في السنن لكنه كان في قيام الليل. طيب اذا بين نقد الرواية يعني عائشة رضي الله عنها في حديث التسليمة الواحدة. اولا انه لا يصح سنده. ثانيا انه حديث فيه علة كما قال. فبعض رواة

120
00:40:43.900 --> 00:41:03.900
حديثي ايضا لا يثبت سماعك زرارة ابن عوفى يروي الحديث عن عائشة كما عند احمد وابي داوود وهو لم يسمع منها رضي الله عنها. ويقول هذا اجود الروايات حديث عائشة وهو بهذا الضعف. فما بالك بغيره من الروايات في التسليمة الواحدة واضعف من ذلك بكثير

121
00:41:03.900 --> 00:41:22.250
والرواية عن عائشة رضي الله عنها كان يسلم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا. يوقظنا  اهل بيته. اذا اي صلاة هي هي صلاة الليل في بيته عليه الصلاة والسلام. نعم

122
00:41:23.650 --> 00:41:49.750
قال والذين رووا والذين رووا عنه التسليمتين رووا ما شاهدوه في الفرظ والنفل. فاذا تعارض عندي حديث يثبت انه كان يسلم تسليمتين. مع حديث يروي انه كان يسلم تسليمة وهذا حديث التسليمة ضعيف. ويرويه واحد او اثنان من الصحابة. وحديث التسليمتين يرويه خمسة عشر بل ستة عشر بل ثمانية عشر صحابيا

123
00:41:49.750 --> 00:42:09.450
ايهم اقوى وارجح الثاني ولا شك حديث التسليمة الواحدة يروى في صلاة داخل بيته عليه الصلاة والسلام في قيام الليل. وحديث الخمسة عشر او اكثر يروون ما شاء في الفريضة وفي النافلة في الحضر وفي السفر. فايهم ارجح

124
00:42:09.700 --> 00:42:29.700
الثاني ولا شك لنثبت ما الهدي الدائم المستمر عنه صلى الله عليه وسلم؟ هذا لاثبات سنة يا كرام لان من اهل العلم من رأى ان حديث التسليمة الواحدة يمكن ان يثبت وان يعضد بعض رواياته بعضا فتكون سنة اخرى ثابتة في التسليم لكن

125
00:42:29.700 --> 00:42:48.550
صنف رحمه الله جرى على ما جرى عليه عامة اهل العلم النقد حديث التسليمة الواحدة نعم قال والذين رووا عنه التسليمتين رووا ما شاهدوه في الفرظ والنفل. على ان حديث عائشة ليس صريحا في الاقتصار على

126
00:42:48.550 --> 00:43:08.550
تصدمت الواحدة بل اخبرت انه كان يسلم تسليمة يوقظهم بها. ولم تنفي الاخرى بل سكتت عنها. ايش قالت قالت كان يسلم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا. طيب هل هذا صريح

127
00:43:08.550 --> 00:43:28.150
بين قوسين على فرض صحة حديث عائشة. رضي الله عنها سمعت لفظها ماذا قالت؟ كان يسلم تسليمة واحدة السلام عليكم يرفع بها صوته حتى يوقظنا طيب هل هذا الصريح في انه لا يسلم التسليمة الثانية

128
00:43:28.450 --> 00:43:51.750
يمكن ان يفهم ذلك لكنه ليس صريحا لما؟ لانه يمكن ان يقول قائل ارادت ان التسليمة الاولى كانت بصوت مرتفع لاجل ايقاظ اهل كأنها قالت في التسليمة الاولى يرفع صوته ليوقظنا ثم يكمل صلاته على هديه المعتاد والاصرار او اسماع نفسه

129
00:43:51.750 --> 00:44:15.100
ولهذا قال على ان حديث عائشة رضي الله عنها ليس صريحا في الاقتصار على التسليمة الواحدة لما هذا الجواب؟ لانه يا كرام مهما امكن حمل الروايات التي يبدو في ظاهرها التعارف مهما امكن حملها على التآلف والتوافق فهو اولى

130
00:44:15.350 --> 00:44:32.600
فنمكن ان يقول قائل حديث عائشة رضي الله عنها ايضا فيه تسليمتان. يا اخي ما فيه تسليمتان. هي تقول يسلم تسليمة واحدة. نقول لا قصدها انه يرفع صوته في تسليمة واحدة لا انه يقتصر على تسليمة واحدة

131
00:44:32.650 --> 00:44:52.600
جواب قد لا يبدو في غاية الظهور لكنها محاولة. يجمع بها بين حديثها وحديث خمسة عشر او اكثر من الصحابة رضي الله عنهم وقلت لك حمل الروايات بالجمع والتوفيق اولى من جعل بعضها يعارض بعضا ثم نفضوا الى

132
00:44:52.600 --> 00:45:12.600
الترجيح وقبول بعضها وترك بعضها الاخر. قال على ان حديث عائشة رضي الله عنها ليس صريحا في الاقتصار على التسليمة الواحدة بل اخبرت انه كان يسلم تسليمة يوقظهم بها. ولم تنفي الاخرى بل سكتت. ما قالت يسلم تسليمة ثانية باسرار ولا

133
00:45:12.600 --> 00:45:31.150
قالت لا يسلم تسليمة الثانية فالتسليمة الثانية مسكوت عنها في حديث عائشة رضي الله عنها احسن الله اليكم. قال رحمه الله وليس سكوتها عنها مقدما على رواية من حفظها وظبطها. وهم اكثر عددا

134
00:45:31.150 --> 00:45:48.000
واحاديثهم اصح وكثير من احاديثهم صحيحة والباقي حسان قال ابو عمر ابن عبد البر ابو عمر ابن قال ابو عمر ابن عبد البر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يسلم

135
00:45:48.000 --> 00:46:08.000
تسليمة واحدة من حديث سعد ابن ابي وقاص ومن حديث عائشة. ومن حديث انس الا انها معلولة لا صححها اهل العلم بالحديث. نقل المصنف رحمه الله هذا النقل عن الامام حافظ المغرب ابي عمر ابن عبدالبر

136
00:46:08.000 --> 00:46:33.550
القرطبي رحمه الله تعالى وهو امام محدث فقيه فقال المروي بالتسليمة الواحدة جاء من طريق او من رواية سعد ابن ابي وقاص وعائشة وانس رضي الله يقول الا ان الروايات الواردة في هذا الحديث في التسليمة الواحدة معلولة. لا يصححها اهل العلم بالحديث

137
00:46:34.100 --> 00:46:58.850
وقد تقدم اه نقد رواية حديث عائشة رضي الله عنها. نعم قال ثم ذكر علة حديث سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة وقال هذا وهم وغلط. وانما الحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره

138
00:46:58.900 --> 00:47:18.900
ثم ساق من طريق ابن المبارك عن مصعب ابن ثابت عن اسماعيل ابن محمد ابن عن اسماعيل ابن محمد ابن سعد عن عامر ابن سعد عن ابيه انه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن شماله كأني انظر الى

139
00:47:18.900 --> 00:47:38.900
خده فقال الزهري ما سمعنا هذا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له اسماعيل ابن محمد اكل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سمعته قال لا. قال فنصفه؟ قال لا. قال فاجعل هذا في

140
00:47:38.900 --> 00:47:57.050
الذي لم تسمع هذه قصة لطيفة في سياق حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه والمقصود الان من هذا الشاهد ان حديث عائشة رضي الله عنها في التسليمة الواحدة حديث معلول تقدمت علته. مع الجواب عنه في

141
00:47:57.050 --> 00:48:15.200
فرض صحته كيف يجمع بينه وبين الاحاديث الباقية بالتسليمتين. اما حديث سعد فهو ايضا فيه علة وعلته ان بعض طرق الحديث في رواية سعد جاءت فيه تسليمة واحدة. والطرق الاخرى وفيها من هو اوثق كابن المبارك برواية

142
00:48:15.200 --> 00:48:25.200
يأتي عن مصعب بن ثابت عن اسماعيل بن محمد بن سعد عن سعد عن عمر بن سعد ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يسلم عن يمينه وعن يساره وان هذا

143
00:48:25.200 --> 00:48:41.550
وهو الصحيح في حديث سعد اذا فالطريق التي فيها اثبات التسليمة هو طريق معلول مخالف لما هو اصح منه. ثم ساقها هنا هذا الرواية اللطيفة التي كانت بين الامام الزهري

144
00:48:41.600 --> 00:48:56.650
رحمه الله تعالى مع اسماعيل بن محمد بن سعد بن ابي وقاص. حفيد سعد بن ابي وقاص الذي يروي الحديث. قال فيما اخرج ابو عوانة قال اجتمعت انا والزهري. فتذاكرنا

145
00:48:56.700 --> 00:49:15.750
حديث التسليمة الواحدة فقال الزهري تسليمة واحدة يعني انكر الامام الزهري وهو من هو يعني حتى قيل ان الامام الزهري رحمه الله كان في زمانه احد ستة يدور عليها احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي في الدنيا كلها

146
00:49:15.850 --> 00:49:34.800
فما لا يعرفه هؤلاء الذين جمعوا الرواية وحفظوا واستوعبوا يكون غالبا اما ضعيف او لا يعرف. فلما تذاكر اسماعيل ابن محمد ابن سعد ابن ابي وقاص مع الامام الزهري. وكانت مذاكرة من يجلس بعضهم الى بعض فيحدث كل بما معه من الرواية

147
00:49:34.800 --> 00:49:54.800
حديث قال فتذاكرنا تسليمة واحدة فقال الامام الزهري تسليمة واحدة مستنكرا لها وانه لا يعرفها رواية ثابتة فقال اسماعيل ابن محمد حفيد سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه فقال قلت انبأنا ابن ابي اسحاق احدث بها عليك

148
00:49:54.800 --> 00:50:12.550
حدثني عامر بن سعد بن ابي وقاص عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره فذكر التسليمتين. لكن حديث التسليمة واحدة لما قال الزهري مستنكرا قال ما سمعنا هذا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

149
00:50:12.600 --> 00:50:35.550
فقال له اسماعيل اكل حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ قد سمعته؟ قال لا وهذا هو الحق لا يمكن لاحد ان يدعي انه استوعب وجمع واوعى الاحاديث المرويات قال فنصفه ان لم يكن كله فالنصف؟ قال لا. قال طيب اجعل هذا في النصف الذي ما سمعت انه فاتك وهان احدثك به وقد سمعته وثبت عندي

150
00:50:35.550 --> 00:50:56.550
يستند الصحيح. يريد ان اثبات التسليمتين من حديث سعد ثابت وان لم يعرفه امام كبير كالامام الزهري رحمه الله  نعم قال واما حديث عائشة. قال واما حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يسلم تسليمة واحدة

151
00:50:56.850 --> 00:51:16.850
فلم يرفعه احد الا زهير ابن محمد وحده عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة. رواه عنه عمرو بن ابي سلمة وغيره وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع. كثير الخطأ لا يحتج به. وذكر ليحيى بن معين هذا الحديث فقال

152
00:51:16.850 --> 00:51:36.850
عمرو بن ابي سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما. بعد ان بين العلة في حديث سعد رضي الله عنه في التسليمة الواحدة انتقل الى رواية حديث في عائشة رضي الله عنها وذكر العلة ايضا تفرد زهير ابن محمد عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة بالتسليمة الواحدة

153
00:51:36.850 --> 00:51:50.350
هذا مما لا يحتج به ايضا قال واما حديث انس فلم ياتي الا من طريق ايوب السختياني عن انس ولم يسمع ايوب من ولم يسمع ايوب من انس عندهم شيئا

154
00:51:50.350 --> 00:52:09.300
سماع ايوب الامام ايوب السختياني رحمة الله عليه من بعض الصحابة متعذر وهو عند المحدثين منقطع كمثل روايته عن انس رضي الله عنه وهذا الحديث ايضا مما رواه عن انس فعد منقطعا لا يتصل به سنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

155
00:52:10.350 --> 00:52:30.350
قال وقد روي من مرسل الحسن ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يسلمون تسليمة واحدة في الثلاثة الاحاديث المرفوعة حديث عائشة وسعد وانس وكلها معلولة لا يثبت بها صحيح في الرواية. ومع ذلك فمن المرسل

156
00:52:30.350 --> 00:52:50.300
ما يروى عن الحسن البصري رحمه الله عن النبي عليه الصلاة والسلام وابي بكر وعمر انهم كانوا يسلمون تسليمة واحدة. والحسن رحمه الله الامام الحسن البصري ما ادركهم ولا صلى معهم فروايته هذه مرسلة والمرسل من الضعيف في الرواية عند المحدثين

157
00:52:50.900 --> 00:53:09.350
قال وليس مع القائلين بالتسليمة غير عمل اهل المدينة. قالوا وهو عمل قد توارثوه كابرا عن كابر ومثله يصح الاحتجاج به. لانه لا يخفى لوقوعه في كل يوم مرارا. فغاية ما يمكن ان يستدل به القائلون بجواز

158
00:53:09.350 --> 00:53:29.350
قيمتي الواحدة كما قال المصنف رحمه الله تعالى الاحتجاج بعمل اهل المدينة وهو من الادلة التي تفرد بها المالكية في اصول فقه الامام مالك رحمه الله. ولهذا موضع بسط لعلنا نرجعه الى مجلس الجمعة ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله

159
00:53:29.350 --> 00:53:49.350
لما يتعلق من التنبيه عليه والاشارة الى معناه في كلام المصنف رحمه الله. انما اراد ان يقول انه ان ضعفت روايات مرفوعة بالحديث بالتسليمة الواحدة فيبقى من الادلة الاستدلال بعمل اهل المدينة وهو ايضا مما لا يسلم به لانه

160
00:53:49.350 --> 00:54:09.350
او انما يحتج بعمل اهل المدينة فيما ثبت به العمل زمن النبوة او زمن الخلافة الراشدة. وما كان دون ذلك فليس مما يدخل في الاستدلال بهذا الاصل الذي عد من اصول الفقه التي تبنى عليها مسائله. ولنا معها مجلس وتتمة ليلة الجمعة

161
00:54:09.350 --> 00:54:29.350
المقبلة ان شاء الله تعالى وما يزال في جمعتكم ليلتها ويومها غدا متسع للاستكثار من الصلاة والسلام على امام هدى وسيد الورى من جلسنا نتدارس هديه عليه الصلاة والسلام. ونتعلم سنته ونستدل دربه في عبادتنا وطريقنا الى ربنا

162
00:54:29.350 --> 00:54:49.350
جل وعلا حمل الامانة والرسالة والهدى ما ضل صاحبنا الحبيب وما غوى. صلى عليك الله يا بدر الورى وعليك صلى الله ما نجم الهوى. فاكثروا من صلاتكم وسلامكم على امامكم ونبيكم وشفيعكم يوم القيامة رسول الله صلى الله عليه وسلم

163
00:54:49.350 --> 00:55:09.350
سلم رجاء الظفر بمضاعفة الصلوات عشرا من ربنا الكريم وقد وعد عليه الصلاة والسلام. قال فمن صلى علي صلاة صلى الله وعليه بها عشرا. يا ربي فصل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما دائمين ابدا. صل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه

164
00:55:09.350 --> 00:55:29.350
المصلون وعدد ما غفل عن الصلاة عليه الغافلون واجعلنا الهي بكثرة الصلاة والسلام عليه. من اصدق امته له حبا ومن اكثرهم منه يوم القيامة قربى وارزقنا يا ربي الحياة على سنته والممات على سنته. واحشرنا يوم القيامة في زمرته واكرمنا بشفاعته

165
00:55:29.350 --> 00:55:49.350
نحن ووالدينا وازواجنا وذرياتنا والمسلمين جميعا يا رب العالمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزد علما يا رب العالمين. اللهم اغفر لموتانا وارحمهم رحمة واسعة. واشف مرضانا ومرضى المسلمين وعافي مبتلانا وجميع المسلمين يا رب العالمين

166
00:55:49.350 --> 00:56:05.200
اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصل يا ربي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين