﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:23.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول الله عز وجل قل ان كنتم تحبون الله

2
00:00:23.850 --> 00:00:47.300
فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم هذه الاية تسمى عند السلف رحمهم الله باية المحنة. يعني اية الاختبار والخطاب فيها للرسول صلى الله عليه وسلم اي قل يا محمد لمن يدعون

3
00:00:47.350 --> 00:01:10.900
المحبة لله عز وجل فان من اعظم علامات محبة الله اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال قل ان كنتم تحبون الله اي تدعون محبة الله وكل انسان يدعي انه يحب الله. فالشأن ان يحبك الله لا ان تحب الله. قل ان كنت

4
00:01:10.900 --> 00:01:30.900
تحبون الله فاتبعوني اي اتبعوا ما جئت به عقيدة وشريعة ومنهجا فعلا للمأموم وتركا للمعظوم بحيث يكون الرسول صلى الله عليه وسلم هو الاسوة والقدوة لهم. ثم ذكر سبحانه وتعالى

5
00:01:30.900 --> 00:01:52.450
فائدتين عظيمتين باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. فقال يحببكم الله والثانية ويغفر لكم ذنوبكم الفائدة الاولى من اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ان الانسان ينال بها محبة الله عز وجل. والفائدة

6
00:01:52.450 --> 00:02:12.450
انه يغفر له ذنبه. ولهذا قال ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. فهذه الاية فيها الحث على اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم لانه صلى الله عليه وسلم هو الاسوة والقدوة

7
00:02:12.450 --> 00:02:40.100
وكل عبادة لا يكون الانسان فيها مخلصا لله. متبعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانها مردودة على صاحبها. فلابد في كل عبادة من هذين الشرطين الاساسيين وهما الاول الاخلاص لله. فمن تعبد لله عز وجل بعبادة لم يخلص فيها

8
00:02:40.100 --> 00:03:04.800
فانها لا تكون مقبولة بل هي مردودة ولهذا قال الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. وقال تعالى فاعبد الله مخلصين خصا له دين والشرط الثاني المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم بان تفعل كما فعل لانه

9
00:03:04.800 --> 00:03:24.800
فعل هذا معنى التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم فالتأسي به ان تفعل كما فعل لانه وقولنا لانه فعل احترازا من موافقته في ظاهر الفعل من غير قصد التأسي. فالانسان مثلا قد يوافق

10
00:03:24.800 --> 00:03:43.150
النبي صلى الله عليه وسلم في عمل من اعمال او في فعل من الافعال ولكنه لم يقصد التأسي بذلك وانما فعله مصادفة ولم يكن في قصده الاتباع فان مثل هذا لا يعتبر تأسيا

11
00:03:43.750 --> 00:04:03.750
التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم ومتابعته هي الشرط الثاني والركن الثاني من اركان قبول العبادة. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقال صلى الله عليه وسلم من احدث في

12
00:04:03.750 --> 00:04:32.300
في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. اي مردود على صاحبه. وبقدر حرصك ايها المسلم على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم يكون عندك بعد عن البدع والعمل بها او مجالسة اهل البدع ونحو ذلك. لانه كما انه لا يجتمع اخلاص

13
00:04:32.300 --> 00:05:02.050
فلا يجتمع سنة وبدعة. فكما ان الاخلاص لا يجامع الشرك. فكذلك السنة ايضا لا تجامعوا البدعة لانه ماذا بعد الحق الا الضلال؟ وماذا بعد السنة الا البدعة واعلم ان الانسان اذا حرص على اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به في اقواله

14
00:05:02.050 --> 00:05:32.050
وفي افعاله وفي جميع اعماله يستفين فوائد عظيمة. منها اولا انه يثاب على ذلك فينال محبة الله عز وجل وينال مغفرة الذنب. وثانيا انه يكون قد جعل له قدوة يتأسى به لان الانسان لابد له من امام يقتدي به. فانت اذا تأسيت بالنبي صلى الله عليه

15
00:05:32.050 --> 00:05:52.050
وسلم فقد جعلته اماما وجعلته قدوة. ومن فوائد ذلك انك يوم القيامة ستسأل عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لن تسأل عما قال الامام ابو حنيفة او الشافعي او احمد او الامام مالك

16
00:05:52.050 --> 00:06:12.050
رحمهم الله وانما ستسأل عما جاءت به الرسل. قال الله تعالى ويوم يناديهم فيقول ما هذا عجبتم المرسلين. فاذا سألك الله عز وجل لماذا لم تفعل هذا وقد امرك رسولي بذلك؟ لا تستطيع ان

17
00:06:12.050 --> 00:06:33.400
لان الشيخ فلان قال كذا او لاني اتبعت مذهب فلان او مذهب علان لان هؤلاء لا يحتج  وانما يحتج لاقوالهم. فاقوالهم مجردة ليست حجة. وانما يحتج لها اي انها تحتاج الى الدليل

18
00:06:33.400 --> 00:06:53.400
ومن فوائد اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ان الانسان يتمكن من اقناع غيره ولا يجد احد مدخلا عليه فاذا فعلت عبادة متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم ثم جاءك شخص وقال لما فعلت هذا؟ اين

19
00:06:53.400 --> 00:07:13.400
دليلك على هذا او ما دليلك على هذا؟ فتقول لان الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك. وحينئذ يكون معك حجة تستطيع ان تقنع غيرك بذلك. من فوائد ذلك ايضا ان المتبع لسنة النبي صلى الله

20
00:07:13.400 --> 00:07:33.400
الله عليه وسلم يكون سيره الى الله عز وجل وسطا بين الغالي في دينه والجافي عنه. لان هذا دين هو دين الوسطية. فلا غلو ولا جفاء. فعلينا ايها الاخوة ان نحرص على الاقتداء

21
00:07:33.400 --> 00:08:03.400
والاهتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في جميع امورنا. كم يفوتنا من السنن التي لا تتطلب منا مشقة ومع ذلك تجد اننا نهملها ونتكاسل في ادائها وفي فعلها فمثلا تجد ان بعض الناس عند دخول المسجد لا يبالي اقدم رجله اليمنى ام اليسرى مع ان السنة ان يقدم اليمنى

22
00:08:03.400 --> 00:08:23.400
واليسرى خروجا وهذا ليس فيه مشقة. ولكن مع ذلك تجد انه يتساهل ولا يبالي. ايضا عند لبس النعل تجد ان بعض الناس لا يبالي ان يلبس باليمين ام الشمال. مع ان السنة ان يبدأ باليمنى لبسا واليسرى خلعا. وهذه

23
00:08:23.400 --> 00:08:43.400
ايضا تفوت على كثير من الناس مع انها لا تحتاج الى مزيد عناء ومشقة الى غير ذلك من السنن. فاسأل الله عز وجل ان يوفقنا جميعا لاتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وان يهدي

24
00:08:43.400 --> 00:09:03.400
الى الصراط المستقيم وان يجنبنا طرق اصحاب الجحيم. وان يوفق ولاة امرنا لما يحب ويرضى وان يغفر لنا والدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين. انه جواد كريم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا

25
00:09:03.400 --> 00:09:09.047
محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين