﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
ايها الاخوة في الدرس الماظي انتهينا من الكلام على تفسير سورة الناس واليوم باذن الله نتكلم على تفسير سورة الفلق سورة الفلق سميت بهذا الاسم. لانها مفتتحة بقوله قل اعوذ برب الفلق. وفضائلها التي وردت

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
كثيرة منها انها تعويذة وتحصين يتحصن بها المسلم ومنها انها رقية وشفاء يستشفي بها المريض اذا رقيت عليه تكون شفاء باذن الله تعالى لان الله انزل القرآن شفاء كما قال تعالى وننزل من

3
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ومنها هذه السورة مع سورة الناس وسورة الاخلاص وجاء في فضلها احاديث تقدم ذكر بعضها عند تفسير سورة لكن نعيد بعضا الذكرى والذكرى تنفع المؤمنين. ففي صحيح مسلم عن عقبة ابن عامر ان

4
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
انه كان يوما قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم في سفر. فقال له يا عقبة اقرأ بقل اعوذ رب الفلق وقل اعوذ برب الناس فانهما لم يتعظ متعوذ بمثلهما. في رواية لم

5
00:01:50.050 --> 00:02:16.050
ترى عين مثلهما قال عقبة ثم صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ بهاتين السورة صلى بهم الصلاة وقرأ بها السورتين. يعني الناس في فلق في ركعة والناس في ركعة

6
00:02:16.050 --> 00:02:37.350
وفي في السنن ايضا عن عقبة ابن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له بقل هو الله احد وقل اعوذ برب وقل اعوذ بالناس في دبر كل صلاة. ولذلك من المستحب للمسلم انه لذا فرغ

7
00:02:37.350 --> 00:03:07.350
ومن اذكار الصباح في دبر الصلاة ان يقرأ بهذه السور الثلاث. مرة في كل سورة مرة بعد كل صلاة مع اية الكرسي ايضا لانه جاء فيها فضيلة ان من قرأ اية الكرسي دبر كل صلاة لم يحجبه عن الجنة الا الموت. رواه الحاكم

8
00:03:07.350 --> 00:03:27.350
هي من اذكار الصباح والمساء. مع سورة الصمد سورة الاخلاص. ان تقرأ ثلاث مرات مساء ثلاث مرات صباحا بعد الفجر وبعد المغرب او بعد العصر لان المساء يبدأ من العصر. فانها

9
00:03:27.350 --> 00:03:57.350
حصن التحصين والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحصن بهما وبالصمد الحسن والحسين رقية. ولما مضى نزل جبريل كان يرقيه بهما. ولما اشتد عليه المرض مرض موتك قالت عائشة تقرأ عليه بهما. وكان صلى الله عليه وسلم كل ليلة اذا بات يقرأ في يديه ويقرأ

10
00:03:57.350 --> 00:04:17.350
ثلاث مرات بقل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس ويمسح بها ما بدن بدنه ولا من بدنه. فيدل هذا على عظم فضيلة هذه السور وانها رحمة من الله انزلها على عباده. تلاوة

11
00:04:17.350 --> 00:04:33.850
وعلما وما فيه من علم ورقية وتحصين. فانه اعظم الكلام كرم الله. وصح في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يقول اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق

12
00:04:33.900 --> 00:05:00.200
وقال لرجل لدغ من الليل لدغ عقرب. فقال له لو انك قلت اذا امسيت اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات لمكة شيء  وقال من نزل منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرحل

13
00:05:00.200 --> 00:05:30.200
وكلمات الله يشمل كلام الله تعالى عموم انه صفته هي استعاذة بكلامه ويشمل كلمته التامات القرآن. ومنها هذه السور التي كلام الله التعويذات. واما قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق هذا قل هذا امر. للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين للمسلمين

14
00:05:30.200 --> 00:05:50.200
عباد الله في صحيح مسلم وفي البخاري ايضا ان ابن كعب قال سألت رسول الله لماذا نقول؟ قل اعوذ لماذا ما نقول نقرأ اعوذ مباشرة؟ فقال قل قيل لي قل فقلت يعني ايش؟ انما انا

15
00:05:50.200 --> 00:06:10.200
متبع لما يوحي الله اليه. قال ابي فنحن نقول كم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قل اعوذ هذا امر اعوذ والتجئ واعتصم العوذ هو الالتجاء بالله عز وجل المحظورات

16
00:06:10.200 --> 00:06:30.200
التي يخاف منها الانسان او اعوذ يقول اعوذ ولذلك امرنا الله بهذا وقل ربي اعوذ بك من مزاد الشياطين واعوذ بك ربي ان يحظر. همزات الشياطين اما همز الوسوسة همز المس

17
00:06:30.200 --> 00:06:56.200
واعوذ بك بان يحضرون احضروه عند الموت عند الاحتضار عند ذاته في بيته بين الناس يتعوذ من حضور الشيطان ووسوسته فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. امر بالاستعاذة. فهنا قل اعوذ

18
00:06:56.200 --> 00:07:26.200
يلتجئ واعتصم برب الفلق الرب هو الله عز وجل رب الفلق هو المفلوق ما بين وخارج من شيء فلق من شيء. ورب الفلق الاصباح والنور فلق مفلوق. انفلق النهار. كما قال تعالى فاقل فالق الاصباح

19
00:07:26.200 --> 00:07:58.150
وجعل الليل سكنا الشمس والقمر حسبانا هو فارق الاصباح يفلقه فينفلق كانه ينفلق قل اعوذ برب الفلق الذي يوجد النور والظياء. ويذهب الظلمة فانه يستعاذ ما في الظلمة من الشر. قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب. الغاسق اذا وقب

20
00:07:58.150 --> 00:08:18.150
ظلمة اذا اظلمت الليل اذا اظلم. هناك قال رب الفلق قال غاسق اذا وقب. اي الليل اذا اظلم وقب اظلم فان الليل اذا اظلم انتشرت الشرور. سراق واللصوص واهل اجرام

21
00:08:18.150 --> 00:08:48.150
والدواب الزواحف آآ السباع البهائم تخرج على الناس في الليل. ومن يريد الناس الشر يدبره وينفذها بالليل. يسطو على الناس. فلما كان الليل اكثر مرورا استعاذ امر الله عباده ان يستعيذوا منه من شر غاسق اذا وقب

22
00:08:48.150 --> 00:09:18.150
والقادرة ان يفلق الاصباح. ويزيل الظلمة قادر على ان يحمي عباده من كنوف الظلام من الشرور. قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق من شر المخلوقات. وليس من خيرها. هم. من شر

23
00:09:18.150 --> 00:09:38.150
المخلوقات وليس من خيره. ولذلك في الدعاء الذي او النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من اصحابه كان يفزع من الليل فقال قل اعوذ بكلمات الله التامات اللاتي لا يجاوزهن بر ولا فاجر

24
00:09:38.150 --> 00:09:58.150
من شر ما خلق وبرأ وذرأ. ومن شر ما انزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها. ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر اللي نرجو فيها ومن شر ما ذرأ في الارض ومن شر ما يخرج منها ومن شر كل طارق الا طارقا يطرق به

25
00:09:58.150 --> 00:10:28.150
يطرق بخير. يعني يستعيذ من الشر لا من طوارق الخير. والطارق هو ما يأتي به الطارق هو ما يأتي بالليل يطرق الناس في الليل. لانها اشر او اكثر الشهور تكون في ذلك. فهنا يستعيذ العبد برب الفلق بالله عز وجل. فهو رب العباد ورب الاجمعين

26
00:10:28.150 --> 00:10:58.150
والقادر على فلق الحبة عن النبتة وفلق المرأة عن المولود تنفلق فيخرج منها المولود او الدابة. والقادر على اخراج الحي من الميت واخراج من الحي. قادر على دفع شر ذا الحماية تدمنه. من شر ما خلق من شر المخلوقات لان ما هنا تفيد العموم

27
00:10:58.150 --> 00:11:18.150
اي شر كل ذي شر. من الانس والجن. هذا عموم جميع الشر تستعيذ بالله ومن شر غاسق وقب عطف. ذكر هناك في الاية الاولى شر المخلوقات. ثم ذكر الظرف والزمان

28
00:11:18.150 --> 00:11:44.250
من الذي يكون فيه الشر؟ كثيرا وهو الليل. ومن شر غاسق اذا وقب. قال العلماء في التفسير المراد بالغاسب الليل. لان الغسق الليل او اختلاط الظلمة بشيء يسير من النور. ومن شر النفاثات في العقد. حاسدات. ذكر

29
00:11:44.250 --> 00:12:14.250
يعني بعد ما ذكر العموم ذكر الزنا الظرف الذي يكون فيه ذكر اشر الناس من شر النفاثات السواحر. في العقد الذي تنفو عقدة لان الساحر والساحر ما اذ اراد ان يعقد المشهور يرقي او يعزم عفاريت يحظرهم

30
00:12:14.250 --> 00:12:41.500
ثم باسمائهم ويذكر اسم المريض او الشخص الذي يريد سحره ويعقد عقدة وينفث فتخرج من نفسه الخبيثة ريق خبيث يعقد به اسم الشخص مع على العفريت الجني الخبيث تنعقد هذه العقدة

31
00:12:42.400 --> 00:13:11.600
ثم عقدة اخرى ثم ثاني ما فات. فتنعقد على ذلك الشخص عقدة السحر اذا لم يكن متحصنا بالله مستعيذا بكلمات الله اي هذا. وانعقدت عليه واما اذا كان مستعينا بالله متحصنا به فلا يستطيعون. يحميه الله منهم

32
00:13:11.600 --> 00:13:41.600
رب الفلق الذي يحميك من من النفاثات في العقد من شره. فلذلك العبد على تكرار هذه السورة دبر الصلوات وتكرارها ثلاثا في المساء والصباح. ونوم لاجل ان يتحصن من سواحر ومن الساحلين عموما وانما ذكر هنا الساحرات لان النساء اكثر سحر

33
00:13:41.600 --> 00:14:10.150
اما اكثر عملا للسحر واما اكثر طلبا له. من من السحرة لتسحر زوجها او من تريد. فدي ومن المعلوم ان الساحر لر الا لمن شاء الله قال تعالى وما هم بضارين به من احد الا باذن الله. ما يستطيعون الا باذن الله بقدر الله

34
00:14:10.150 --> 00:14:40.150
فاذا تحصن العبد بالله عز وجل اصله وهمه. من شر النفاثات في العقد. ومن من شر حاسد اذا حسد. الحاسد اذا حسد. يعني تشمل الحاسد بالعين والحاسد بالفعل. الحاسد بالعين الذي حسود. يصيب بالعين بالنفس. تستعيذ

35
00:14:40.150 --> 00:15:07.550
بالله من اصابته. فاذا كبده يتحصن بهذه السورة صباحا ومساء يكون له حرز من اصابة العين. لكن بقدر قوة هذا الحرز انما هو الانسان يسير بين اعدائه من السحرة والحسدة والخبثاء الماكرين يسير

36
00:15:07.550 --> 00:15:27.550
من الجن والانس الشياطين اعداء. صار الصدوم بالمسلم. فاذا كان متحصنا بحصن شديد يقرأ قل هو الله احد اعوذ برب الفلق قل اعوذ برب الناس ويكررها واية الكرسي يجعل طبقات شيء فوق شيء فيسير انه مدبر

37
00:15:27.550 --> 00:15:57.550
بدروع كثيرة. فاذا كان قليل ظعيف الدرع يجعل درعا واحدا. ظعيفا او مهلهلا قراءة غافل يقرأ وهو يقرأ وهو غير موقن فانها تكون التين يكون ضعيفا يكون التحصين ضعيفا. كذلك في القراءة على الرقية. ان كان بعزم وتكرار

38
00:15:57.550 --> 00:16:27.550
ويقين يقرأ المرض وثقة بالله ويكرره فانه ينفع اكثر من الضعيف القليل مثل الدواء الدواء ان كان الداء مرض شديدا يحتاج الى دواء مكثف وطويل ومكرر. وهكذا اذ يكون العبد ما دام ان الله انزل له الحصن والتعويذة انزل له الدواء والرقية فليعتني بهذا

39
00:16:27.550 --> 00:16:50.800
وبحاسد اذا حسد. كذلك الحاسد الاخر سود الذي يكيد للانسان. يريد به الشر فيعيذ بالله منه قال اذا حسد لانه قد يكون حاسد لا لا يضرك. هو نفسه حسود لكن ما يكيد للناس. قد يقدم خيرا مو كل الحسود

40
00:16:50.800 --> 00:17:10.800
او من يصيب بالعين يظر ناس من من الناس من هو يصيب بالعين لكنه يذكر الله. اتق الله في فاذا رأى شيئا يعجبه يقول ما شاء الله لا قوة الا بالله. او يذكر الله حتى لا يصيب بالعين. في ذلك النبي امر الانسان اذا رأى من اخيه ما يعجبه

41
00:17:10.800 --> 00:17:30.800
ان يبرك عليه. يبرك ايش؟ يقول ما شاء الله تبارك يبرك يقول بارك الله. حتى لا يصبح بالعين. فهذه السورة حصن ليم ينبغي للمسلم ان يحرص عليها. يقولها ذكرا وتلاوة

42
00:17:30.800 --> 00:17:46.283
وتحصينا نسأل الله تعالى ان يعيذنا من شر الحاسدين والجاهلين وخبثاء ومن شرور شياطين الانس والجن انه كريم الله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين