﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى اثره الى يوم الدين وبعد. فنبدأ باذن الله تبارك وتعالى

2
00:00:20.000 --> 00:00:50.000
في ما يتعلق بالعقيدة الوسطية المقامة معكم. حيث كنا قد وقفنا على قول المصنف رحمه الله في تعداده لصفات ربنا تبارك وتعالى آآ قال وقوله وهو الغفور الودود. نعم اه

3
00:00:50.000 --> 00:01:40.000
طيب وقفنا الى قوله وهو الغفور الودود اشتملنا اي نعم اليس كذلك في قناتكم اه دفعة المحبة. اخر لقاء. لكن في قناة لا ادري. ربما هناك شيء لم نعم فيما ذكرناه انتهينا من صفة المحبة

4
00:01:40.000 --> 00:02:00.250
طيب اي هو هذا بعد صفة المحبة قوله تعالى وهو الغفور الودود. صح لا في نسختي هنا رضي الله عنهم ورضوا عنه. اه طيب طيب. لعل في الامر تقديما وتأخيرا

5
00:02:00.250 --> 00:02:30.250
تفضل. طيب. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه يا خير الجزاء. قال شيخ الاسلام ابو العباس احمد بن عبدالحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني رحمه الله تعالى في كتابه العقيدة الوسطية

6
00:02:30.250 --> 00:03:00.250
وقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله بسم الله الرحمن الرحيم ربنا كل شيء رحمة وعلما واكتان بالمؤمنين ربا. وقال كتب ربكم على نفسه الرحمة وهو الغفور الرحيم. فالله خير حافظا. وهو ارحم الراحمين

7
00:03:00.250 --> 00:03:20.250
احسنت بعد ان ذكر المصنف رحمه الله ما يتعلق بالايات التي فيها ذكر آآ وصف ربنا تبارك وتعالى لانه يحب وانه يحب. ذكر رحمه الله تعالى الايات التي فيها ذكر الصفات الفعلية

8
00:03:20.250 --> 00:03:39.600
ومن هذه الصفات الفعلية التي تثبت لربنا تبارك وتعالى كما جاء في كتاب الله جل وعلا قوله رضي الله عنهم ورضوا عنه فقوله رضي الله عنهم اثبات صفة الرضا لله تبارك وتعالى

9
00:03:39.750 --> 00:04:10.100
وهي من الصفات الفعلية واهل السنة والجماعة اذا اثبتوا صفة المحبة فانهم يثبتون الرضا لانها اخص من المحبة. والرضا والمحبة صفتان من صفات الفعلية ولازموا هذه الصفات المحبة والرضا والمغفرة والرحمة الى اخره لها لوازم

10
00:04:10.350 --> 00:04:35.350
واهل السنة والجماعة يثبتون الصفة ويثبتون اللوازم. فاذا جاء للصفة اسما يثبتون اسم الصفة فمثلا صفة المحبة جاء منه الفعل ولم يأت منه اسم الفاعل فلا يقولون الله جل وعلا من اسمائه المحب ولكن يقولون يحب ويحب

11
00:04:35.500 --> 00:04:56.600
ولا يقولون ان من اسماء الله جل وعلا الراضي. ولكن يقولون رضي ويرضى ورظي الناس عنه ورظي المؤمنون عنه يرظون عنه. ثم قال وقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم واورد هذه الاية

12
00:04:56.750 --> 00:05:20.600
التي هي اية باتفاق العلماء في سورة النمل وهي اية مستقلة في اول كل سورة على الصحيح من اقوال اهل العلم وفيها ذكر آآ اسم الرحمن واسم الرحيم والرحمن اسم يدل على صفة الرحمة الذاتية

13
00:05:20.950 --> 00:05:47.900
والرحيم اسم يدل على صفة الرحمة الفعلية والمقصود هنا الرحمة الفعلية. وهي كونه رحم عبادة. ويرحم عباده. وانه سبحانه وتعالى رحيم بعباده ومن لوازم الرحمة ومن لوازم الرحمة العظيمة ادخاله المؤمنين الجنة

14
00:05:48.250 --> 00:06:18.950
ومعاقبة اعدائهم بالنار والعقاب وهذا من لوازم رحمة الله تبارك وتعالى ولهذا لما ذكر اهلاك الكافرين بسورة الشعراء قال بعد قصة كل هلكة ان ربك هو العزيز الرحيم فعزيز لم يعجزه اهلاك الكافرين رحيم

15
00:06:19.400 --> 00:06:50.900
بالمؤمنين اذا جاهم واذ اهلك اعداءهم قال وقوله تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمته وعلمه والرحمة هنا جاءت مصدر والقاعدة المطردة التي تذاكرنا فيها وذكرناها وتدارسنا ان المصدر يأتي مؤكدا لمعنى فعله. وهو بمعنى رحم ويرحل. ولذلك المؤمنون يقولون

16
00:06:50.900 --> 00:07:18.450
ربنا اغفر لنا وارحمنا فيطلبون منه هذا الامر. وكذلك المصدر يدل على الصفة المكنون المتضمن في اسم الرحيم المكنون والمتضمن في اسم الرحيم. وهو يدل مثل التلازم على صفات اخرى من صفات الله

17
00:07:18.450 --> 00:07:46.550
تبارك وتعالى. واما العلم فقد سبق انه من الصفات الذاتية وقوله وكان بالمؤمنين رحيما. اشارة الى ان الرحمة من الصفة من الصفات الفعلية وان كان ورد اسما وورد مصدرا فانه من الصفات الفعلية لتعلقه بقوله وكان

18
00:07:47.050 --> 00:08:19.400
وكان بالمؤمنين رحيما ولصريح وروده رحم الله امرأ ورحمة الله عليكم فرحمهم فجاء هذا الوصف بصيغة الفعل صريحا في ايات متعددة. والرحمة التي هي متعلقة باسم الرحيم هي رحمة رحمة عامة

19
00:08:19.500 --> 00:08:50.100
ورحمة خاصة ومن اثار الرحمة العامة ابقاءه الكافرين واعطاؤهم الطعام والشراب وهم مقيمون على كفرهم وشركهم من اثار الرحمة العامة اهمال الكافرين لعلهم ان يتوبوا او يؤوب او يرجع اما الرحمة الخاصة فهي بالمؤمنين

20
00:08:50.450 --> 00:09:23.400
ولهذا قال جل وعلا وكان بالمؤمنين رحيما وكان فيما يتعلق بحق الله جل وعلا فهو بمعنى الثبوت والتقرر اي ثبت وتقرر كونه جل وعلا رحيما بالمؤمنين. وكان بالمؤمنين رحيما وقدم الجار المجرور

21
00:09:23.600 --> 00:09:57.000
واخر رحيما لان المقصود الرحمة الخاصة التي تكون للمؤمنين. الرحمة الخاصة التي هي اعم التي هي اخص من الرحمة العامة ما ادري هذا الصوت عندي او عندكم. وكان بالمؤمنين رحيما. الرحمة الخاصة من اثارها العناية. من اثارها الحفظ والكلاة

22
00:09:57.500 --> 00:10:21.600
من اثارها صيانة العبد من المعاصي. عصمة العبد من الزلا من اثارها قبول توبة العبد من اثارها اعانة العبد على الطاعة اعانة العبد على التوبة من اثارها اعانة العبد حتى يدخل الجنة

23
00:10:21.950 --> 00:10:47.500
ولهذا قال ورحمتي وسعت كل شيء رحمته الرحمة مضاف الى ياء المتكلم وهو الله جل وعلا والقاعدة ان المصدر اذا اضيف فانه يفيد العموم فقوله ورحمتي مصدر مضاف لله المتكلم

24
00:10:47.750 --> 00:11:12.500
فدل على العموم وسعت كل شيء دل على ان الرحمة العامة شاملة لكل شيء. اما الرحمة الخاصة فان تكملة الاية تبين جهتها فقال فسأكتبها للذين يتقون اي ساكتب الرحمة الخاصة

25
00:11:12.500 --> 00:11:42.150
الذين يتقون واما العامة فهي وسعت كل شيء. حتى ان الدابة لترفع حافرها عن ولدها بهذه الرحمة العامة التي اوجدها الله تبارك وتعالى في المخلوقات الرحمة الخاصة هي التي بها يبتعد الناس عن الظلم الرحمة العامة الرحمة العامة هي التي يشفق بها الناس بعضهم

26
00:11:42.150 --> 00:12:03.900
على بعض واما الرحمة الخاصة فهي بين المؤمنين. ولهذا قالوا رحمتي وسعت كل شيء يعني من حيث العموم فهي واسعة لكل شيء. من حيث الخصوص قال فساكتبها للذين يتقون. اي الرحمة الخاصة

27
00:12:04.050 --> 00:12:31.100
وقال جل وعلا كتب ربكم على نفسه الرحمة وهذه الكتابة هي بمعنى الوجوب اي اوجب ربكم على نفسه الرحمة. ما معنى كتب هنا كتب بمعنى اوجبه اوجب ربكم على نفسه الرحمة. اهل السنة والجماعة يعتقدون

28
00:12:31.250 --> 00:12:53.700
انه ليس لاحد ان يوجب شيئا على الله تبارك وتعالى ولكن الله سبحانه وتعالى يوجب على نفسه ما يشاء من ما يتعلق باحكامه او مما يتعلق اه الثواب والعقاب وهنا قوله كتب ربكم على نفسه الرحمة

29
00:12:54.300 --> 00:13:17.600
ايوجب على نفسه ان الرحمة بافعاله تكون غالبا. وفي شرعه تكون سابغة فما من امر قدري الا والرحمة فيه غالب. وما من امر شرعي وما من امر شرعي الا والرحمة فيه

30
00:13:17.600 --> 00:13:39.800
سابغ سابغ ولهذا قال يوسف عليه السلام مع ما اصيب به مما اصيب قال ان ربي لطيف لما يشاء فلم ينس لطف الله في مشيئته وذلك من دلالة من دلالات اثار رحمته

31
00:13:39.950 --> 00:14:11.700
في مقدوراته ومفعولاته سبحانه وتعالى  يا اخوان لو تغلقون هذا الصوت هذا يزعجني ما استطيع اركز هذي هذا عند من؟ اللي عنده جهاز من؟ جهاز امهم شيخ لو تغلق الصوت عندك

32
00:14:11.700 --> 00:14:33.750
قال وقوله تعالى وهو الغفور الرحيم قال وقوله تعالى وهو الغفور الرحيم في اسبات صفة المغفرة لله جل وعلا والغفور اسم من اسماء الله جل وعلا فعول من صيغ المبالغة

33
00:14:34.200 --> 00:14:59.500
فعول من صيغ المبالغة اي كثير الغفر كثير الغفل. واصل الغفل ستر العيوب واصل الغفر ستر الشيء فهو يستر العيوب ويستر النواقص ويستر السوءات وهذا من كونه جل وعلا غفورا

34
00:14:59.650 --> 00:15:21.150
والغفور اسم متظمن لصفة المغفرة التي من اثارها وصف الله عز وجل بفعل المغفرة فهو غفر ويغفر ولذلك يقول المؤمنون في دعائهم ربنا اغفر لنا يطلبون منه ان يغفر لهم على صيغة الامر

35
00:15:21.200 --> 00:15:47.850
المتضمن لمعنى التذلل والتعبد. قال وقوله وهو الغفور الودود فمن اسماء الله جل وعلا الغفور ومن اسمائه تبارك وتعالى الودود والودود ايضا متضمن لصفة الود وهي بمعنى نوع خاص من انواع المحبة مثل الخلة

36
00:15:48.400 --> 00:16:13.100
نوع خاص من انواع المحبات الله جل وعلا يحب وليس من اسمائه الحبيب ولا الحابب ولا المحبوب وهو سبحانه وتعالى يغفر من اسمائه الغفور ويود ومن اسمائه الودود ويرحم من اسمائه الرحيم

37
00:16:13.150 --> 00:16:46.800
سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم. ثم قال رحمه الله وقوله ومن يبعث مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. غضب الله عليه ولعنه. وقوله ذلك بأنهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط اعمالهم. وقوله فلما

38
00:16:46.800 --> 00:17:25.150
ما اسفونا دقمنا منهم فاغرقناهم. وقوله قل ان كره الله ما بقول كبرا سبحان الله لتقولوا ما لا تفعلون. آآ الاخ الذي يشنشن عنده ضع تليفونك على الصامت. حتى لا نسمع اصوات الرسائل التي تأتيك فتشغلنا يا شيخ

39
00:17:25.850 --> 00:17:47.850
ثم ذكر رحمه الله تعالى الايات الاخرى الدالة على بعض الصفات الفعلية وقلنا ان من علامات الصفات الفعلية كون الله تبارك وتعالى يتصف بها وبضدها هذه من علامات الصفات الفعلية

40
00:17:47.950 --> 00:18:13.300
فهو يرضى وعكس الرضا السخط وهو جل وعلا يحب وعكس الحب البغض وهو جل وعلا اه ايضا جاء انه سبحانه وتعالى يود عكس الود اشد انواع السخط اذا ذكر المصنف رحمه الله الصفات الفعلية الاخرى

41
00:18:13.450 --> 00:18:36.350
الدالة على بعض صفات ربنا تبارك وتعالى فاورد اية النساء والتي فيها ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه. هذا هو وجه الشاهد في الاية وغضب الله عليه ولعنه. فربنا تبارك وتعالى يوصف

42
00:18:36.600 --> 00:18:58.300
بانه غضب على كذا ويغضب لكذا ولعن كذا ويلعن كذا فهذه من صفات ربنا تبارك وتعالى وهي من الصفات الفعلية اي نعم هي متعلقة بالارادة لانه ما من صفة فعلية الا ولها تعلق بالارادة

43
00:18:58.750 --> 00:19:23.350
ولها تعلق بالقدرة ولها تعلق ايضا بكونه جل وعلا قالقا وبكونه جل وعلا حيا وقيوما وحكيما فنحن لا ننفي المتعلقات حينما نثبت الصفات ونحن نثبت الصفة فعلية كانت او اسمية

44
00:19:23.500 --> 00:19:48.800
ونثبت اثار الافعال لله تبارك وتعالى ان كانت متعدية ونثبت الوصف اللازم ان كان الوصف لازما فهنا غضب الله عليه ولعنه صفتان من صفات الرب تبارك وتعالى. يغضب على كذا ويغضب لكذا. وغضب لكذا

45
00:19:48.900 --> 00:20:14.600
وغضب على كذا ولعن ابليس ويلعن شارب الخمر ويلعن الذين يكتمون ما انزل الله من البينات ونحو ذلك كل هذا حق على حقيقته وآآ لا يلزم اقول لا يلجأ ما عرفتوا تحلون المشكلة هذي اللي عندكم من الشنشنة

46
00:20:15.500 --> 00:21:15.500
مشكلة انا ما استطيع واكمل بهذه الطريقة انا؟ ليش؟ العيب مني انا  استغفر الله العظيم. هذا تليفوني يا عبد الصامد يا شيخ. مم اول واحد في صوت الصوت الصوت واضح

47
00:21:15.500 --> 00:21:42.650
واضح. طيب. ثم ذكر قوله تعالى ذلك بانهم اتبعوا سخط الله وكرهوا رضوانه وفي هذه الاية ومثيلاتها اثبات صفة السخط لله تبارك وتعالى فهو سبحانه وتعالى آآ وصف نفسه بانه

48
00:21:43.050 --> 00:22:11.150
اسخطه كذا وكذا. وكره كذا وكذا. فهو سبحانه وتعالى يوصف بانه يسخط وبانه سخط يسخط على كذا وسخط على كذا ويسخط لكذا وسخط لكذا. وهذا ايضا من الصفات الفعلية وقوله تعالى فلما سفونا انتقمنا منه

49
00:22:12.150 --> 00:22:45.200
اسفونا واسف بمعنى اشد انواع المقت اشد انواع المقت والغضب فالله سبحانه وتعالى يوصف بانه يغضب وانه غضب وانه سيغضب ويوصف وصف نفسه بالاسف وهو اشد انواع المقت والغضب وليس معنى الاسف ما يتبادر الى اذهاننا

50
00:22:45.350 --> 00:23:13.700
بحسب عرف استعمالنا ان الاسف معناه التحسر على ما فات. لا بل معنى فلما سفونا اي فلما اغضبونا غضبا شديدا وتسببوا في مقتنة وقهرنا عليهم وغضبنا عليهم انتقمنا منهم. وهذا اخص من

51
00:23:13.700 --> 00:23:40.350
واخص من الغضب وقوله تعالى ولكن كره الله انبعاثهم فثبطه وفيه اثبات صفة الكره لله تبارك وتعالى فهو هنا اخبر انه كره انبعاثه وانه سبحانه وتعالى يكره ولهذا جاء كره لكم قيل وقال

52
00:23:41.050 --> 00:24:09.800
وآآ كره انبعاثهم فثبطهم. هذا ايضا من الصفات الفعلية  فهو سبحانه يثبت الكافرين ويوفق المؤمنين. يخذل الكافرين ويعين المؤمنين. هذا كله من الصفات الفعلية لله تبارك وتعالى قال وقوله كبر مقتا عند الله

53
00:24:09.850 --> 00:24:30.150
ان تقولوا ما لا تفعلون وفي هذه الاية صفة المقت وهو نوع من انواع الغضب لله تبارك وتعالى على ما يليق به ولا يأتي احد ويقول ان هذه الصفات بالانسان كذا وكذا

54
00:24:30.350 --> 00:24:49.300
وان هذه الصفات في الانسان فوران الدم وفي الانسان كذا وكذا فهذه صفات مضافة الى المخلوق. والمضاف الى المخلوق يليق بالمخلوق واما ما يضاف الى الله فهي على ما يليق بالله جل وعلا

55
00:24:49.650 --> 00:25:11.500
واذا اشكل عليك هذا فارجع الصفة الفعلية الى الصفة الذاتية. وتأمل عندما تقول حياة الله. علم الله فانت تعلم ان حياة الله ليست كحياة الاحياء المخلوقات. وعلم الله ليس كعلم الكائنات

56
00:25:11.800 --> 00:25:34.550
فكذلك اذا اضفت اليه الصفات الفعلية اتعلم ان حبه للعبد لا يلزم ان يكون عين حب الذي يكون في الانسان من ميلان القلب واضطرابه نحو المحبوب ونحو ذلك من اللوازم التي نعرفها

57
00:25:34.600 --> 00:25:55.850
لمحبة المخلوقين ولا يأتي انسان ويقول البغض في المخلوق فوران الدم والغضب في المخلوق جريان الدم الفاير في العروق حتى يظهر اه الاحمرار على وجهه هذه صفات مضافة الى المخلوق

58
00:25:56.000 --> 00:26:19.900
فهي لائقة نقصه وحاله وما عليه من خلقته وبشريته اما اذا اظيفت هذه الصفات الى الله تبارك وتعالى فهي تليق بالله سبحانه وتعالى ولا تكونوا بعد الاظافة كاوصاف كالاوصاف المضافة الى المخلوق

59
00:26:20.450 --> 00:26:45.700
لان الاظافة تقتضي التخصيص الاظافة تقتظي التخصيص. فعندما نقول علم الله نقطع يقين انه ليس كعلم زيد وعندما نقول قدرة الله نجزم يقينا بانها ليست كقدرة ملوك الدنيا وعندما نقول

60
00:26:45.850 --> 00:27:16.000
خلق الله نقطع انه ليس كصنعة العبيدي وهكذا فاذا التباين بين اوصاف المخلوق والخالق كالتباين بين الذاتين وجريان صفات الافعال على وفق باب جريان الصفات الذاتية فبابهما واحد وهو انا نثبت الصفة

61
00:27:16.100 --> 00:27:38.100
مع قطع الطمع عن ادراك كنهي الصفة وايضا قطع الطمع عن التشبيه. نعم احسن الله اليكم. ثم قال رحمه الله وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ضلال من

62
00:27:38.100 --> 00:27:58.100
الظلام والملائكة وقضي الامر. ان ينظرون اذ ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربهم ربك او يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها. كلا اذا

63
00:27:58.100 --> 00:28:32.500
دكت الأرض دكا دكاها وجاء ربك والملك صفا صفا يوم تشهد وبسماء بالغباب ونزل الملائكة. هذه ايضا فيها اثبات صفات الافعال لله تبارك وتعالى الاية الاولى والثانية فيها اثبات صفة المجيء والاتيان لله تبارك وتعالى

64
00:28:32.550 --> 00:28:52.450
هل ينظرون الا ليأتيهم الله في ظلل من الغمام وفي الاية الثانية هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك وفي الاية اللي بعدها وجاء ربك والملك صفا صفا

65
00:28:52.500 --> 00:29:14.150
الاتيان مضاف الى الله تبارك وتعالى الى الرب ومضاف الى الملائكة ومضاف الى بعض الايات ونعلم ان هذا الوصف حيثما اضيف فانه يكون بحسب المضاف اليه ولعلي ذكرت لكم مثالا واعيد

66
00:29:14.400 --> 00:29:38.000
عندما اقول جاء فانتم مباشرة تعرفون ترجمة جاء بلغتكم الاندنوسية وتستطيعون ان تترجموها باللغة المحلية بدون اي غضاضة لكن لو سألكم سائل كيف جاء تقولون من فلا تعرفون كيفية المجيء

67
00:29:38.150 --> 00:30:07.600
حتى تعرفوا من الجائي فاذا قلنا يأتي السحاب او جاء السحاب فتعلمون ان الرياح تسوقها. واذا قلتم جاءت الباخرة فتعلمون انها تجيء في المياه واذا قلتم جاء القطار تعلمون ان تجيوع على السكة الحديدية. واذا قلتم جاء الصقر فتعلمون

68
00:30:07.600 --> 00:30:26.150
انه يجيء منقظة واذا قلتم جالست تعلمون انه يجيء على اربع واذا قلتم جاء الانسان تعلمون انه يجيء على قدميه او يجيء محمولا بحسب حاله. واذا قلتم جاء جبريل توقفتم

69
00:30:26.250 --> 00:30:44.100
ولم تعرفوا كيف يجيء جبريل لماذا لم تعرفوا لانه غيب عنا فلا نعرف كيف يجيء. نعرف معنى يجيء لكن لا نعرف كيف يجيء ومن باب اولى اذا اضيف الفعل الى الرب تبارك وتعالى

70
00:30:44.300 --> 00:31:05.450
فنحن نفهم معنى يأتي ونستطيع ان نترجمه باي لغة من لغات العالم ونفهم معنى المجيء ونستطيع ان نترجم هذا الوصفة وهذه الصفة وهذا الفعل باي لغة من اللغات لكن لو قال لنا قائل كيف يجيء ربنا وكيف يأتي

71
00:31:05.550 --> 00:31:32.000
نقول لا نعلم لان العلم بكيفية الفعل مبني على العلم بكيفية الذات  العلم بكيفية الفعل مبني على العلم بكيفية الذات كما نقول العلم بمبنية بمعنى المضاف مبني على العلم بمعنى المضاف اليه

72
00:31:33.150 --> 00:31:54.350
فنحن لا نعلم معنى المضاف على سبيل الكيف الا اذا علمنا المضاف اليه فاذا قلنا مثلا فاكهة نعلم معنى الفاكهة ونستطيع ان نترجمه. لكن اذا قيل لنا فاكهة الدنيا فنعلم

73
00:31:54.450 --> 00:32:24.250
كيفيتها لان الدنيا معلومة لان الدنيا معلومة لنا واذا قيل لنا فاكهة الاخرة فنستطيع ان نفهم الاسم ولا نستطيع ان نتصور الكيف لان الاخرة مجهولة لنا اذا لا بد ان ننتبه عند اضافة الصفة فان المعنى

74
00:32:24.250 --> 00:32:42.850
قد يكون معلوما ولكن الكيف فيه مجهول حتى نعلم المضاف اليه فان جهلنا كيفية وذات المضاف اليه بقي الوصف المضاف مجهولا لنا وان كنا نعلم معناه وهكذا نقول في الافعال

75
00:32:43.200 --> 00:33:05.800
فاذا ربنا تبارك وتعالى الفعالة لما يريد يفعل ما يشاء يجيء متى شاء ويأتي متى شاء سبحانه وتعالى  اخبر سبحانه وتعالى انه لا يجيء في الدنيا الفانية ولكن اخبر انه يأتي

76
00:33:05.900 --> 00:33:26.700
يوم القضاء يوم القيامة للقضاء بين العباد في الاخرة الدائمة فكانما انه سبحانه وتعالى لا يرى في المكان اللازم فلا يليق به ان يأتي الى هذا المكان الفاني وهو سبحانه وتعالى

77
00:33:26.800 --> 00:33:50.750
اخبر عن نفسه ان الملائكة ينزلهم الله تبارك وتعالى ولو سألنا سائل كيف ينزلهم؟ ما نعرف فاورد الشيخ الاية في سورة الفرقان ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا ووجه ايراد هذه الاية

78
00:33:51.050 --> 00:34:15.900
في الصفات الفعلية لربنا تبارك وتعالى من جهته الجهة الاولى تفسير بعض العلماء الذين قالوا يوم تشقق السماء بالغمام لنزول الرب تبارك وتعالى  والجهة الثانية ان الله سبحانه وتعالى اخبر انه نزل الملائكة تنزيلا

79
00:34:16.150 --> 00:34:37.300
ونحن لا نعلم كيف ينزلهم تنزيلا فمن باب اولى الا نعلم كيف ينزل ربنا تبارك وتعالى وقد ذكر بعض العلماء الخرسانيين انه اذا قال لك الجهمي انا لا اؤمن برب

80
00:34:37.450 --> 00:34:56.400
يزول اي بمعنى يذهب ويجيء فقل له انا اؤمن برب يفعل ما يشاء الرب الذي لا يزول هو الصنم الرب الذي لا يستطيع ان يتحرك هو الوثن. اما الرب الخالق المالك المدبر

81
00:34:56.450 --> 00:35:14.900
فانه سبحانه وتعالى يجيء ويأتي كما يشاء وينزل ويصعد سبحانه وتعالى ويقصد جل في علاه ويعلو كما اخبر سبحانه ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وقال ثم استوى على العرش

82
00:35:15.100 --> 00:35:41.750
هذا كله حق على حقيقته كما يليق بجلاله. نعم احسن الله اليكم. ثم قالت رحمه الله وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام كل شيء هالك الا وجهه وقول به ما منعك ان تسجد لما خلقته بيديك. وقالت

83
00:35:41.750 --> 00:36:11.750
اليهود يد الله مغلولة. غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. بل يداه منب السلطان ينفق كيف يشاء نعم الاية اللي بعده وقولي اصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وقوله وحملناه عن اداة الواح ونسك تجري بها

84
00:36:11.750 --> 00:36:35.900
باعيننا جزاء لما كان غفر ولتصنع على عيني. احسنت. اورد رحمه الله هذه الايات التي فيها الدلالة على الصفات الذاتية الخبرية وقد سبق ان ذكرنا الصفات الذاتية التي لا توقف

85
00:36:35.950 --> 00:36:59.500
فيها على الخبر. فمثلا علم الله صفة ذاتية خبرية عقلية حياة الله صفة ذاتية خبرية عقلية وهكذا ارادة الله وسمع الله وبصر الله وكلام الله فهذه صفات ذاتية خبرية عقلية

86
00:37:00.100 --> 00:37:19.500
اي جاء الخبر بدلالتها ودل العقل على اتصاف الرب تبارك وتعالى بها اما من قوله ويبقى وجه ربك الى قوله ولتثنى على عيني فاورد المصنف رحمه الله في هذه الايات

87
00:37:19.600 --> 00:37:42.950
الصفات الذاتية الخبرية ولما نقول خبرية بمعنى ان العقل لا مدخل في اثباتها او في نفيها فان العقل لا يستطيع ان يقول ان الوجه انه الرب لابد ان يكون له وجه. العقل لا يستطيع ان يقول ان الرب لا بد ان يكون له يداه

88
00:37:43.150 --> 00:38:03.800
لأنه يمكن من حيث الإمكان العقلي ان يكون له اربعة ايدي او ستة فهذا لا يمكن او لا يكون فهذه صفات ذاتية خبرية محضة قوله جل وعلا ويبقى وجه ربك ذو الجلال

89
00:38:03.850 --> 00:38:28.400
والاكرام. الموظع الاول من سورة الرحمة لماذا قلنا الموضع الاول من سورة الرحمن؟ لان اه الاية الاولى ذو الجلال والاكرام هي التي فيها اثبات صفة الوجه لله تبارك وتعالى فان معنى قوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

90
00:38:28.500 --> 00:38:55.800
فذو هنا صفة للوجه لان الوجه هنا في موضع الرفع فجاء صفته في موضع الرفع ذو وليس الجلال والاكرام صفة للرب لان هنا لو كان الجلال والاكرام صفة للرب لكان حقه الجر ذي الجلال والاكرام كما في اخر الاية لما كان الجلال والاكرام في اخر سورة الرحمن

91
00:38:55.850 --> 00:39:17.350
صفة للرب جاء ذي الجلال قال لك في قوله جل وعلا هل جزاء الاحسان الاحسان ثم قال بعد ذلك اه تبارك اسم ربك ربك ربي بالجر ذي الجلال والاكرام ذي وهنا قال ويبقى وجه

92
00:39:17.500 --> 00:39:36.450
ربك ذو اي دل على ان ذو وصف للوجه فلما وصف الله وجهه بانه وجه جليل كريم علمنا ان هذه الصفة حقيقية تثبت لله تبارك وتعالى والوجه من كل شيء معلوم معناه

93
00:39:36.700 --> 00:40:04.450
فوجه المسجد غير قبليه ووجه الانسان غير قفاه ووجه الارض غير باطنه ووجه السماء غير شقفه ووجه الكتاب غير داخلي فلكل شيء وجه معلوم من حيث اللغة مفهوم معروف فالوجه معروف للرب تبارك وتعالى

94
00:40:04.500 --> 00:40:25.800
ولكن لا نعلم كيف الوجه لانا لا نعلم كيف ذاته فكيف نعلم كيف وجهه لكن جاء وصف هذا الوجه بانه سبحانه بان وجهه سبحانه وتعالى ذو الجلال اكرام اي لابد ان تعتقد

95
00:40:25.950 --> 00:40:50.400
ان هذا الوجه وجه وموصوف بالجلال والإكرام ومعنى الجلال يعني العظمة والبهاء ومعنى الاكرام اي التنزيه عن كل نقص وعن كل عيب  اهل السنة والجماعة يعتقدون ان الله عز وجل له وجه

96
00:40:50.450 --> 00:41:06.550
ولهذا قال موسى عليه السلام ربي ارني انظر اليك يعني لا اوجهك فاخبره الله بانه لا يرى في الدنيا. واخبرنا انه يرى في الاخرة فنسأل الله ان يرزقنا لذة النظر الى وجهه

97
00:41:06.800 --> 00:41:25.800
في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة وقوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه. ايضا فيه دلالة على ان الله سبحانه وتعالى له وجه فان قال قائل فان اكثر المفسرين

98
00:41:26.050 --> 00:41:48.400
يقولون كل شيء هالك الا وجه الا ذاته نقول هذا تفسير باللازم فان بقاء الذاتي لازمه بقاء الوجه وتفسير الشيء بلازمه لا ننكره فان قال قائل فان كان الذات العلية باقية فلماذا ذكر الوجه

99
00:41:48.500 --> 00:42:08.500
دون الذات. فقال كل شيء هالك الا وجه. ولم يقل الا ذاته فالجواب عن هذا من وجهين. الاول ان الذات العلية تبارك وتعالى ذكر الوجه لانه الجلال ذو الجلال والاكرام

100
00:42:09.200 --> 00:42:29.550
والثاني ان الوجه يطلق ويراد به اللازم وهو الذات ولا عكس فذكر الشيء الدال على لازمه كان ابلغ مع ما في هذه الاية من الدلالة على جلال الله عز وجل في وجهه

101
00:42:29.600 --> 00:42:50.100
وكماله سبحانه وتعالى فان قال قائل فانتم تقولون بمقتضى الايتين من سورة الرحمن. فالله في وجهه ذو الجلال والاكرام بذاته العلية ذي الجلال والاكرام فنقول نعم هو كذلك لكن تخصيص

102
00:42:50.150 --> 00:43:13.250
الوجه بانه لا يهلك لازمه ان الذات العلية لا يقبلها لا يقبل الفناء فالله تبارك وتعالى بوجهه دائم ومن سواه مهما كان وجهه فانه وذاته فان ثم اورد المصنف رحمه الله

103
00:43:13.550 --> 00:43:34.150
الاية التي في سورة الصاد وفيها الدلالة على اثبات اليد لله تبارك وتعالى وهي ايضا من الصفات الذاتية الخبرية البغضة قال ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي واليدان هنا مثنى

104
00:43:34.400 --> 00:44:07.500
وقد جاء ذكر صفة اليد لله تبارك وتعالى في القرآن جمعا ايدي وجاء مثنى بيدي بل يداه وجاء ذكر صفة اليد ايظا مفردة كقوله جل وعلا يد الله فما الجمع بين هذا؟ اولا لا تعارض بين نصوص القرآن

105
00:44:08.400 --> 00:44:36.700
ونحن نكرم كلام الله عز وجل من التناقض فيكون مدلول الجمع يعني بمعنى اينما رأيت ذكر الايدي جمعا فالمقصود التعظيم الا قوله جل وعلا والسماء بنيناها بايد وهنا الايدي من قعدة يؤيد ايدا بمعنى القوة وليس جمعا للايدي

106
00:44:37.800 --> 00:45:01.400
اما قوله جل وعلا خلقنا لكم لهم مما عملت ايدينا فهذا جمع فالجمع المراد منه التعظيم المراد منه التعظيم كما قال جل وعلا بما كسبت ايديكم ومعلوم ان الانسان له يدع

107
00:45:01.950 --> 00:45:28.000
فهنا المقصود تعظيم الفعل واما المفرد يد الله فالمقصود به اثبات الصفة اثبات جنس الصفة لان المفرد المقصود به اثبات الصفة وقالت اليهود يد الله مغلولة مقصودهم هنا ليس ان الله له يد واحدة

108
00:45:28.150 --> 00:45:48.350
وانما مقصودهم اثبات جنس الصفة اي ان الله ان كان له يد او يدان فانها فانها موصوفة عياذا بالله بالغلول ولذلك قال الله عليهم وقالت اليهود يد الله مغلولة واما المثنى

109
00:45:48.500 --> 00:46:12.250
فالقاعدة المطردة ان المثنى والثلاث والاربع والخمس والست والسبع والثمان والتسع هذه لا تأتي الا نصا في اعدادها فاثنان يعني واحد زايد واحد تسعة يعني ثمانية زائد واحد لا يحتمل معنا اخر

110
00:46:13.200 --> 00:46:32.900
اما العشرة فهي محتملة ان تكون بمعنى تسعة زائد واحد وان تكون بمعنى الكثرة. فانت تقول عشرين مرة وانا اقول لك مقصودك الكثرة وهذا هو معنى قوله جل وعلا في الفاظ العقود

111
00:46:33.000 --> 00:46:51.100
ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم وليس المقصود انه لو استغفر احدى وسبعين مرة لغفر له. ان تستغفر لهم سبعين مرة اي مهما كثر استغفارك له لهم حتى بلغت العقود

112
00:46:51.150 --> 00:47:15.650
فلن يغفر الله لهم ما داموا هم على النفاق قعود فينبغي علينا ان ننتبه وان نعرف اللغة فان القاعدة المطردة في اللغة ان الاعداد واحد لا يحتمل ان يكون اذا اضيف

113
00:47:15.700 --> 00:47:39.900
يحتمل العددية الذي هو قبل اثنين ويحتمل ان يكون المقصود الجنس اذا اضيف اما الاثنان والثلاثة والاربعة والخمسة والستة والسبعة والثمانية والتسعة وهكذا تركيباتها لا تحتمل الا اعدادا. فلما قال احد عشر كوكبا

114
00:47:40.000 --> 00:47:57.200
اذا هي احد عشر كوكبا لما قال عليها تسعة عشر اذا عليها تسعة عشر لا يحتمل معنى اخر فننتبه الى هذه القضية اذا الله جل وعلا له يدان تليقان به سبحانه وتعالى

115
00:47:57.400 --> 00:48:17.500
وجاء في الحديث كلتا يدي ربنا يمين ومما يؤكد ان الله عز وجل له يدان ان ننظر الى خبر اليهود فان اليهود عليهم ما يستحقون فيما قالوا من قولة القبح في حق الله جل وعلا

116
00:48:17.550 --> 00:48:46.150
قالت وقالت اليهود يد الله مغلولة رعاكم الله تعلموا العربية يد الله هذا مبتدع يد مبتدأ مضاف والمبتدأ المضاف قلنا المفرد المضاف يعم جنسه اين خبر المفرد يد الله خبر المفرد مغلولة

117
00:48:46.600 --> 00:49:12.000
اذا عندنا مبتدأ وعندنا خبر اذا كان المتكلم خبره باطلا فان الرد يكون في ابطال خبره وان كان المتكلم مبتداه قوله باطلا وخبره صادقا فيكون الرد على مبتدأ قوله لا على خبره

118
00:49:12.700 --> 00:49:39.850
وان كان المتكلم مبتدع قوله وخبره باطلا يرد عليه في المبتدع والخبر ولنضرب مثالا ثم نعود الى هذه الاية لو قال رجل زيد عالم وزيد بالفعل عالم اذا المبتدأ صحيح وعالم خبره صحيح

119
00:49:39.900 --> 00:50:05.150
فاذا قال قائل عن زيد في بلده زيد فراظي ولم يكن هذا الزيد المعني فرظيا في القرية فيقول المخاطب له زيد ليس فرضية فهو يثبت المبتدى وينفي الخبر فان كان

120
00:50:05.750 --> 00:50:29.500
قوله زيد فرضية انما كان مقصوده الخبر عن فرضي عالم في قريته واخطأ في اسمه فجعله زيدا وهو عمرو فقال زيد فرظي الذي سمعه يقول بل عمر او بكر فرضي

121
00:50:29.650 --> 00:50:48.900
فلا ينفي خبره فان لم يكن في القرية شخص اسمه زيد ولا عمرو ولا بكر وليس في القرية فرظي فان قال هو زيد فرظي فيقول ليس عندنا احد فرضي فينفي المبتدع وينفي الخبر

122
00:50:49.450 --> 00:51:06.850
فنرجع الان الى خبر اليهود ماذا قال اليهود في مبتدأ قولهم يد الله في خبر قولهم مغلولة قال الله تعالى غلت ايديهم وهذا رد على خبرهم مغلولة وليس على مبتدأ قوله

123
00:51:07.100 --> 00:51:28.350
ثم قال ولعنوا بما قالوا بما قالوا ليس بكل خبرهم اي بما قالوا في الخبرية في ان يد الله مغلولة بل يداه مبسوطتان. فلما ثن اليدين علمنا ان قولهم يد الله خبر صحيح

124
00:51:29.300 --> 00:51:56.600
ولكن لما كان خبرهم على صيغة المفرد المقصود به الجنس اكد الله الخبرية بان الله له يدان وان كلتا يديه مبسوطتان فجاء تصحيحا لمبتدأ قولهم يد الله قال يداه وتصريحا لخبر قولهم مغلولة بقوله مبسوطتان

125
00:51:57.100 --> 00:52:14.900
ولا يمكن لعاقل ان يفسر الاية هنا بان المقصود النعمتان او القدرتان فان نعم الله اكثر من اثنتين كما قال الامام ابو الحسن الاشعري في الابانة و في مقالات الاسلاميين

126
00:52:15.650 --> 00:52:40.900
الافا لما يقوله الاشعرية المتأخرة وكما قاله الباقلاني ابو الطيب وغيره. قال ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء فقوله سبحانه يداه مبسوطتان تأكيد لصحة مبتدأ قولهم ثم تصحيح

127
00:52:41.150 --> 00:53:05.800
لخبرهم الباطل بقوله مبسوطتان ثم اكد البسط بفعل من افعال الرب جل وعلا قال ينفق كيف يشاء وفي قوله جل وعلا واصبر لحكم ربك فانك باعيننا واصبر لحكم ربك فانك باعيننا

128
00:53:06.350 --> 00:53:34.050
في هذه الاية والتي بعدها تجري باعيننا والتي بعدها ولتثنى على عيني اثبات صفة العين لله تبارك وتعالى وهي من الصفات الخبرية المحضة وقد نقل الامام ابو الحسن الاشعري في اليبان اجماع المسلمين على ان الله تبارك وتعالى له عينان خلافا للمعتزلة

129
00:53:35.350 --> 00:54:00.850
ان قال قائل فكيف جاء جمعا وجاء مفردا؟ فالجواب كما سبق ان بينا ان الجمع للتعظيم اعيننا جمع للدلالة على تعظيم العينين وفي قوله تجري باعيننا للدلالة على التعظيم واما المفرد

130
00:54:00.900 --> 00:54:21.450
فالمقصود اثبات جنس صفة العين من اين فهمنا ان الله له عينان من قول نبينا صلى الله عليه وسلم الا ان ربكم ليس باعور وان الدجال اعور والاعور هو من احدى عينيه فيه عيب وعور

131
00:54:21.550 --> 00:54:43.950
فعلمنا ان الله له عينان على صفة الكمال والجمال سبحانه وتعالى. اذا واصبر لحكم ربك فانك باعيننا ولازموا هذا الخبر ان كما ان لازم الخبر في يد بل يداه مبسوطتان الانفاق

132
00:54:44.050 --> 00:55:07.250
فلازم قوله فانك باعيننا الكلات والرعاية وقوله تجريب اعيننا ولتثنى على عيني قد يقول قائل قد جاء التفسير باللازم اي تجري باعيننا اي بمرأى وكلاء منا ولتثنى على عيني تحت نظري

133
00:55:07.300 --> 00:55:29.900
ليس هذا تأويلا وذلك لان نقول ان هذا من سعة لغة العرب والعين صفة حقيقية ثابتة لله تبارك وتعالى والمقصود ما ذكره السلف من تجري باعيننا اي تجري بكلاءتنا ورعايتنا

134
00:55:30.250 --> 00:55:50.800
والعين صفة ثابتة ولتثنى على عيني اي على مرأى مني وصفة العين ثابتة كقول العربي القح انت في عيني يقول لضيفانه انتم في عيوننا طيب هو ما له الا عينين كيف قال في عيوننا

135
00:55:50.850 --> 00:56:13.850
هذا من باب التعظيم للمخاطب ومن باب التعظيم لعينيه لما قال انت في عيني هذا معناه الاكرام وانه يراعيه بعينه وينظر الى اكرامه بنفسه ويباشر ذلك بعينه دون ان يتولى ذلك

136
00:56:13.900 --> 00:56:37.700
احد غيره نكتفي بهذا القدر نسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والملتقى ان شاء الله بعد الحج. وصلي اللهم وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين. اذا عندكم اسئلة في الدرس نجاوب

137
00:56:37.700 --> 00:57:18.550
عليها اذا ما عندكم مسألة في الدرس نعتذر. احسن الله اليكم. ورفعنا واياكم. اه يقول السائل بارك الله فيكم ما تفسير قوله تفسيره ان الله جل وعلا لا يوصف بان احد يديه انقص من الاخر. وذلك لان المخلوق يوصف بانه

138
00:57:18.550 --> 00:57:39.350
له يمين وشمال على وجه النقص فاليمين من اليمن والبركة والشمال من الشؤم والنقص. ولهذا قال وكلتا يدي ربي يمين. وكلتا يدي ربي يمين. هذا معنى كيد ربنا يمين. واما هل يوصف

139
00:57:39.500 --> 00:58:00.811
احد اليدين بالشمال جاء هذا في لفظ عند مسلم لكنه شاذ نعم  احسن الله اليكم وبارك فيكم. فقط سؤال واحد. طيب. شكر الله لكم وبارك فيكم والسلام ورحمة الله وبركاته