﻿1
00:00:08.200 --> 00:00:27.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فقد استمعنا في قراءة امامنا في هذه الليلة

2
00:00:27.150 --> 00:00:46.300
من صلاة التراويح الى قول الله عز وجل واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود يقول الله عز وجل واذ بوأنا اي هيأنا

3
00:00:46.550 --> 00:01:12.450
لابراهيم وهو ابراهيم الخليل. امام الحنفاء مكان البيت يعني موضع البيت. الا تشرك بي شيئا وهذا شامل لنوع الشرك الشرك الاكبر والشرك الاصغر الشرك الاكبر هو ان يصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله

4
00:01:12.600 --> 00:01:31.100
كان يدعو غير الله او يذبح لغير الله او ينذر لغير الله او يستغيث بغير الله فان هذا من من الشرك الاكبر والذنب الذي لا يغفر والنوع الثاني من الشرك الشرك الاصغر

5
00:01:31.250 --> 00:01:55.700
وهو كل ما اطلق الشارع عليه اسم الشرك الا انه لا يخرج من الملة. كالحديث  بغير الله ويسيري الرياء فان هذا من الشرك الاصغر. قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك

6
00:01:55.850 --> 00:02:21.250
الا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود طهر بيتي. هذا امر من الله عز وجل لخليله ونبيه ابراهيم عليه الصلاة والسلام ان يطهر البيت تطهيرا حسيا وتطهيرا معنويا

7
00:02:21.450 --> 00:02:49.600
فاما التطهير الحسي ان يطهره من الانجاس والقاذورات والاوساخ ونحوها واما التطهير المعنوي فان يطهره من كل ما يخالف الشرع من الشرك والبدع خرافات وغيرها وطهر بيتي للطائفين الطائفون جمع طائف

8
00:02:49.750 --> 00:03:13.750
والطواف هو الدوران حول الكعبة تقربا الى الله عز وجل. هذا معنى الطواف ان يدور الانسان حول الكعبة حول بيت الله. تقربا الى الله عز وجل وطهر بيتي الطائفين والقائمين. اي القائمين لله عز وجل في صلاتهم

9
00:03:13.800 --> 00:03:44.350
والركع السجود الركع جمع راكع والركوع هو الانحناء تعظيما لله عز وجل والسجود معروف هو عن يسجد الانسان على الاعضاء السبعة التي امر الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ان يسجد عليها فقال امرت ان اسجد على سبعة اعظم. شكر الله لك

10
00:03:44.350 --> 00:04:04.800
امرت ان اسجد على سبعة اعظم. ثم قال عز وجل والركع السجود هذه الاية الكريمة فيها امر من الله عز وجل لنبيه وخليله ابراهيم عليه الصلاة والسلام عن يطهر هذا البيت

11
00:04:04.900 --> 00:04:30.750
تطهيرا حسيا وتطهيرا معنويا للقائمين للطائفين والقائمين والركع السجود فهذه الاية تدل على مسائل وفوائد منها اولا عناية الله عز وجل بهذا البيت العظيم بهذا البيت الحرام ومنها ايضا وجوب تطهير هذا البيت

12
00:04:30.900 --> 00:04:56.150
بانواع التطهير التطهير الحسي والتطهير المعنوي ومنها ايضا مشروعية الطواف بالبيت والطواف بالبيت منه ما يكون نسكا ومنه ما يكون غير نسك الطواف الذي هو نسك اي الذي يتعلق بالنسك اربعة انواع

13
00:04:56.400 --> 00:05:21.100
طواف هو ركن وطواف هو واجب وذلك ان الطواف الذي هو نسك النوع الاول طواف الافاضة. ويسمى طواف الزيارة وهو ركن من اركان الحج لا يتم الحج الا به والثاني ايضا طواف ركن وهو طواف العمرة

14
00:05:21.600 --> 00:05:47.800
وكلاهما ركن والثالث طواف القدوم ويسمى نعم طواف القدوم. وهو مشروع في حق القادم الى مكة فكل من قدم الى مكة فيشفع له ان يطوف طواف القدوم من قارن والمفرد

15
00:05:48.100 --> 00:06:14.150
والرابع طواف الوداع ويسمى طواف الصدر هذه اربعة انواع من انواع الاطوفة المشروعة النوع الاول طواف الافاضة ويسمى طواف الحج. ويسمى طواف الزيارة. وحكمه انه ركن من اركان الحج لا يتم الحج الا به

16
00:06:14.800 --> 00:06:36.950
الثاني طواف العمرة. وهو ايضا ركن من اركانها. لا يتم النسك اي العمرة الا به والثالث طواف القدوم وهو سنة في حق المفرد والقارن سنة في حق الذي يأتي الى مكة بنسك اول ما يقدم

17
00:06:37.250 --> 00:07:00.550
والرابع طواف الوداع. ويسمى طواف الصدر. هذه الاطوفة هي الاطوفة المسنونة وما سواها يكون تطوعا اذا يؤخذ من هذه الاية الكريمة مشروعية الطواف بالبيت ومنها ايضا مشروعية القيام في الصلاة

18
00:07:00.600 --> 00:07:22.800
بقوله والقائمين والقيام في الصلاة ركن من اركانها لا تصح الصلاة الا به بقول الله لقول الله عز وجل وقوموا لله قانتين وقال النبي صلى الله عليه وسلم صل قائما

19
00:07:23.050 --> 00:07:41.100
وقال في حديث المسيء اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء وقد اجمع اهل العلم على ركنية القيام في الصلاة وانه ركن من اركانها لا تصح الصلاة الا به الا لعذر

20
00:07:42.100 --> 00:08:05.700
ويسقط القيام القيام بالصلاة مع انه ركن يسقط في اربع في مواضع اربعة. في اربعة مواضع الموضع الاول عند العجز فاذا عجز المصلي عن القيام سقط عنه لعموم قوله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم

21
00:08:06.400 --> 00:08:23.900
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم ولخصوص قولي ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم

22
00:08:23.900 --> 00:08:52.600
تستطع فعلى جنب هذا هو الموضع الاول من المواضع التي يسقط فيها القيام في الصلاة الموضع الثاني من المواضع التي يسقط فيها القيام في النافلة فيجوز الانسان ان يصلي النافلة قاعدا اي جالسا ولو لغير عذر. لكن له نصف اجر

23
00:08:52.600 --> 00:09:18.600
لقول النبي صلى الله عليه وسلم اجر صلاة القاعد على النصف من اجل صلاة القائم فالذي يصلي النافلة وهو جالس ان كان معذورا فله الاجر كاملا وان كان غير معذور فصلاته صحيحة ولكن له نصف اجر القائم

24
00:09:18.700 --> 00:09:43.600
الموضع الثالث مما تسقط يسقط فيه القيام عند الخوف فاذا خاف الانسان سقط عنه القيام قال العلماء كما لو كان بينه وبين عدو او سبع جدار قصير ولو قام لرآه العدو

25
00:09:43.700 --> 00:10:02.950
او لرآه السبع فيجوز في هذه الحال ان يصلي قاعدا للعذر العذر هو هنا الخوف فاذا كان بينه وبين عدو يطلبه او بينه وبين حيوان يخشى منه تسبع ونحوه جدار قصير لو قام

26
00:10:02.950 --> 00:10:26.000
لرآه العدو او رآه السبع وخاف على نفسه ففي هذا الحال يصلي قاعدا الموضع الرابع من المواضع التي يسقط فيها القيام اذا ابتدأ الامام الصلاة قاعدا اذا ابتدأ الامام الصلاة قاعدا

27
00:10:26.200 --> 00:10:46.900
فيجب على المأموم ان يصلي قاعدا ولو كان قادرا على القيام لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه الى ان قال فاذا صلى قائما فصلوا قياما واذا صلى قاعدا فصلوا قعودا

28
00:10:46.900 --> 00:11:10.550
ولكن متى اذا ابتدأ الامام الصلاة قاعدا واما اذا ابتدأ الامام الصلاة قائما ثم حصلت له علة فجلس فان المأموم يجب عليه ان ان يتم الصلاة قائما وهذا التفصيل هو الذي دلت عليه السنة

29
00:11:11.100 --> 00:11:29.750
فان النبي صلى الله عليه وسلم لما سقط عن فرسه عليه الصلاة والسلام واصابتك او اصاب قدمه ما اصابه صلى جالسا وصلى الصحابة رضي الله عنه خلفه قياما فاشار اليهم ان اجلسوا

30
00:11:30.500 --> 00:11:50.650
وهذا دليل على ان الامام اذا ابتدأ الصلاة قائما اذا ابتدع الصلاة قاعدا وجب على المأموم ان يصلي قاعدا واما الدليل على ان انه اذا ابتدأ الصلاة قائما وحصلت له علة فان المأموم يتم الصلاة

31
00:11:50.650 --> 00:12:08.800
قائما فدليل ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم في مرض موته استخلف ابا بكر ليصلي بالناس فكان علي فكان رضي الله عنه يصلي بالصحابة وفي ذات يوم احث النبي صلى الله عليه وسلم

32
00:12:08.850 --> 00:12:27.550
بخفة ونشاط فخرج الى اصحابه يهادى بين الرجلين. يعني يعتمد على رجلين من اصحابه فلما رآه ابو بكر رضي الله عنه تأخر فاشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم ان اجلس مكانك

33
00:12:27.650 --> 00:12:53.000
فقام النبي صلى الله عليه وسلم عن يسار ابي بكر فكان عليه الصلاة والسلام يصلي بالناس صار اماما يعني ابو بكر كان اماما نوى الائتمام صار بعد ان قدم النبي ان جاء الرسول عليه الصلاة والسلام صار ابو بكر مأموما

34
00:12:53.050 --> 00:13:18.550
فكان الناس يقتدون بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر رضي الله عنه يبلغ عنه لضعف صوته الشاهد من هذا ان الصحابة رضي الله عنهم لما جلس الرسول صلى الله عليه وسلم او صلى جالسا اتموا خلفه قياما. لماذا؟ لان ابا بكر ابتدأ بهم الصلاة

35
00:13:18.550 --> 00:13:45.500
قائما. اذا هذه اربعة مواضع يسقط فيها القيام في الصلاة ومنها ايضا مشروعية الركوع والسجود في الصلاة. لقوله والركع السجود وانما خص الله تعالى الركوع والسجود في الصلاة لانهما من اعظم اركان الصلاة

36
00:13:45.700 --> 00:14:19.850
الركوع فيه تعظيم لله يجتمع في يجتمع في الركوع ثلاثة انواع من انواع التعظيم اولا التعظيم القلبي لان الانسان معظم لله بقلبه وثانيا التعظيم الفعلي لانه ينحني تعظيما لله وثالثا التعظيم القولي. لانه يقول في ركوعه ماذا؟ سبحان ربي العظيم. فيجتمع ثلاثة انواع من

37
00:14:19.850 --> 00:14:41.450
تعظيم في الركوع. كذلك ايضا السجود خصه سبحانه وتعالى لمزيته وفضيلته. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وقد اختلف العلماء رحمهم الله

38
00:14:41.550 --> 00:15:05.400
اي ما افضل كثرة الركوع والسجود او طول القيام. يعني لو اراد انسان مثلا ان يصلي لمدة ساعة عند او ساعة يريد ان يصلي فيها فهل الافضل ان يطيل القيام والقراءة بحيث مثلا انه يصلي في هذه الساعة تسليمتين او ثلاث او الافضل ان يكثر

39
00:15:05.400 --> 00:15:33.450
الركوع والسجود فيصلي في هذه الساعة مثلا خمس تسليمات او ست تسليمات اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك. فمنهم من قال ان كثرة الركوع والسجود افضل من طول القيام فكون الانسان يكثر من الركوع والسجود هذا افضل وعلى هذا لو كان عندك ساعة واحدة فالافضل مثلا ان تصلي احدى عشرة ركعة

40
00:15:33.450 --> 00:16:00.250
او ثلاث عشرة ركعة هذا افضل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في السجود انك لن تسجد لله سجدة الا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها  وهذا القول اعني ان كثرة الركوع والسجود افضل من طول القيام هو المشهور من مذهب

41
00:16:00.250 --> 00:16:25.950
الامام احمد رحمه الله فهم يفضلون كثرة الركوع والسجود. اولا لان السجود افضل بهيئته فهيئة الساجد هي ابلغ ما يكون في الذل والخضوع لله وايضا قال النبي صلى الله عليه وسلم انك لن تسجد لله سجدة الا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة

42
00:16:25.950 --> 00:16:45.500
هذا الذي عليه بعض العلماء وهو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ان كثرة الركوع والسجود افضل من طول القيام وقال شيخ الاسلام ابن وقال بعض العلماء ان طول القيام افضل

43
00:16:45.650 --> 00:17:10.300
لان القيام فيه ذكر وهو قراءة القرآن وهو اشرف الذكر هذان قولان متقابلان. وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لكل مزية ولكل فضيلة فالقيام فالسجود افضل بهيئته والقيام افضل بذكره

44
00:17:10.500 --> 00:17:29.600
فذكر القيام القرآن افضل وهيئة السجود افضل وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ان صلاته كانت متناسبة. كان اذا اطال القيام اطال الركوع والسجود واذا قصر القيام قصر الركوع والسجود

45
00:17:30.050 --> 00:17:49.550
هذا هو السنة ان يجعل الانسان صلاته متناسبة قال قال البراء بن عازبا رضي الله عنه صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان قيامه فركوعه فاعتداله فسجوده فجلوسه بين السجدتين قريبا من السواء

46
00:17:49.800 --> 00:18:04.800
هذا هو السنة. فاذا اطلت القيام فاطل الركوع والسجود هذا ما تيسر الكلام عليه في هذه الاية الكريمة. نسأل الله السداد والتوفيق