﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:31.700
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء

2
00:00:31.700 --> 00:01:07.050
من دون المؤمنين اتريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك

3
00:01:07.050 --> 00:01:41.200
وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم وكان الله شاكرا عليما. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد بعد ان امر الله عز وجل

4
00:01:41.300 --> 00:02:06.400
رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بان يبشر المنافقين بان لهم عذابا اليما الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين واوضح بعض صفات المنافقين التي فضحتهم وجه الخطاب هنا للمؤمنين وجه الخطاب هنا للمؤمنين وحذرهم ان يتخذوا

5
00:02:06.400 --> 00:02:30.850
كافرين اولياء من دون المؤمنين. فقال عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين ايام معشر من استجاب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم واقر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر

6
00:02:30.850 --> 00:02:58.600
بخيره وشره. لا تجعلوا اعداء الله ورسوله لا تجعلوا اعداء الله ورسله بطانتكم. وخاصتكم فلا تصاحبوهم ولا تصادقوهم ولا تسروا اليهم بالمودة ولا تفشوا اليهم اسرار المؤمنين لانهم لا خبالا والدوا ما عنتم. وقد اعقب الله تبارك وتعالى نهي المؤمنين

7
00:03:00.200 --> 00:03:25.700
وقد اعقب الله تبارك وتعالى نهي المؤمنين عن اتخاذ الكافرين اولياء من دون المؤمنين بتحذيرين شديدين رادعين اشد الردع عن اتخاذ الكافرين اولياء من دون المؤمنين الاول منهما قوله عز وجل اتريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا؟ والثاني منهما قوله عز وجل

8
00:03:25.700 --> 00:03:50.250
ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا. وقد افاد التحذير الاول من هذين التحذيرين ان من ادعى الايمان وهو موال كافرين فهو كاذب في دعواه. سالك سبيل المنافقين. ساع في تعريض نفسه لعقوبة الله وعذابه

9
00:03:50.250 --> 00:04:15.700
الذي يسلطه عز وجل على اعدائه من المنافقين والكافرين وافاد التحذير الثاني ان عقوبة المنافقين يوم القيامة هي اشد العقوبات التي لن يستطيع احد دفعها عنهم وهم وان جمعهم الله في جهنم مع الكافرين لكنهم يكونون في الدرك الاسفل من النار. ومعنى اتريدون ان تجعلوا لله

10
00:04:15.700 --> 00:04:35.700
عليكم سلطانا مبينا. اي اتحبون ان تعرضوا انفسكم لغضب الله وعذابه. بايجابكم الحجة الظاهرة على انفسكم بانكم مستحقون لسخط الله واليم عقابه. حيث واليتم اعداء وقد علمتم ان من والى اعداء

11
00:04:35.700 --> 00:04:55.700
فليس من الله في شيء. كما قال عز وجل لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة. ويحذركم الله نفسه والى الله المصير. والمراد بالدرك الاسفل من

12
00:04:55.700 --> 00:05:11.600
النار هو الطبق الاسفل من اطباق جهنم وقعرها السحيق قال ابن جرير رحمه الله قال ابو جعفر يعني جل ثناؤه بقوله ان المنافقين في الدرك في الدرك الاسفل من النار. يعني جل ثناه

13
00:05:11.600 --> 00:05:31.600
بقوله ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. ان المنافقين في الطبق الاسفل من اطباق جهنم. وكل طبق من اطباق جهنم درت. وفيه لغتان درك بفتح الراء ودرك بتسكينها. انتهى

14
00:05:31.600 --> 00:05:53.850
قاهر القرآن الكريم يشعر ان المنافقين وال فرعون يكونون في قعر جهنم وفي اشد العذاب. كما قال عز وجل ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. وبعد هذا الترهيب من سلوك طريق المنافقين رغب الله

15
00:05:53.850 --> 00:06:13.850
عز وجل المنافقين ومن نحى نحوهم وسلك منهجهم في التوبة الى الله عز وجل. والرجوع اليه واصلاح اعمالهم والاعتصام بالله عز وجل واخلاص الدين لله. وبشرهم بان من اقلع عن النفاق

16
00:06:14.400 --> 00:06:34.400
وتاب الى الله عز وجل واصلح اعماله واعتصم بالله واخلص دينه لله فسيحشره الله عز وجل معه المؤمنين الذين يمنحهم من فضله الاجر الجزيل. والثواب الجميل يوم القيامة. ويسعى نورهم على

17
00:06:34.400 --> 00:06:54.400
بين ايديهم وبايمانهم حيث يقول تبارك وتعالى الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله اولئك مع المؤمنين. وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما. وقد روى البخاري في صحيحه من طريق الاعماش. قال

18
00:06:54.400 --> 00:07:15.150
حدثني ابراهيم عن الاسود. قال كنا في حلقة عبدالله فجاء حذيفة حتى قام علينا فسلم ثم قال لقد انزل النفاق على قوم خير منكم قال الاسود سبحان الله. ان الله يقول ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار

19
00:07:15.400 --> 00:07:39.150
فتبسم عبدالله وجلس حذيفة في ناحية المسجد. فقام عبدالله فتفرق اصحابه فرمان بالحصى. فأتيته فقال حذيفة عجبت من ضحكه وقد عرف ما قلت لقد انزل النفاق على قوم كانوا خيرا منكم ثم تابوا فتاب الله عليهم

20
00:07:39.200 --> 00:07:59.200
والمراد بعبدالله في هذا الحديث هو عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. وانما تبسم رضي الله عنه عند سماع كلام حذيفة رضي الله لانه عرف مراد حذيفة وصدق مقالته. وان مقصوده الا يغتر الانسان بما هو عليه من الاستقامة والصلاح

21
00:07:59.600 --> 00:08:17.350
وان مقصود الا يغتر الانسان بما هو عليه من الاستقامة والصلاح. لان القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء. فلا ينبغي للعبد ان يأمن مكر الله. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري في شرح هذا الحديث

22
00:08:17.450 --> 00:08:41.550
قوله لقد انزل النفاق على قوم خير منكم ابتلوا به لانهم كانوا من طبقة الصحابة فهم خير من طبقة التابعين. لكن الله ابتلاهم فارتدوا ونافقوا فذهبت الخيرية منهم ومنهم من تاب فعادت له الخيرية فكأن حذيفة حذر الذين خاطبهم واشار لهم الا

23
00:08:41.550 --> 00:09:01.550
اغتروا فان القلوب تتقلب. فحذرهم من الخروج من الايمان. لان الاعمال بالخاتمة. وبين لهم انهم وان كانوا في ايات الوثوق بايمانهم فلا ينبغي لهم ان يأمنوا مكر الله فان الطبقة الذين من قبلهم وهم الصحابة كانوا خيرا منهم ومع

24
00:09:01.550 --> 00:09:18.100
ذلك وجد بينهم من ارتد ونافق. فالطبقة التي هي من بعدهم امكن من الوقوع في مثل ذلك. وقوله فتبسم عبد الله اه كأنه تبسم تعجبا من صدق مقالته. انتهى. كلام الحافظ ابن حجر

25
00:09:19.400 --> 00:09:42.400
والاستثناء في قوله عز وجل ان الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين الاية. يدل على ان من ارتكب ذنبا يدل على ان من ارتكب ذنبا مهما كان ثم تاب الى الله عز وجل توبة نصوحة

26
00:09:42.400 --> 00:10:06.150
واصلح واعتصم بالله واخلص دينه لله فان الله عز وجل يتوب عليه كما قال تبارك وتعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. قال ابن جرير رحمه الله

27
00:10:06.150 --> 00:10:26.150
القول في تأويل قوله ان الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله. فاولئك مع المؤمنين سوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما. قال ابو جعفر وهذا استثناء من الله جل ثناؤه

28
00:10:26.150 --> 00:10:46.150
استثنى التائبين من نفاقهم اذا اصلحوا واخلصوا الدين لله وحده وتبرأوا من الالهة والانداد وصدقوا ان يكونوا مع المصرين على نفاقهم حتى توافيهم من يأمن اياهم في الاخرة وان يدخلوا مداخلهم من جهنم بل

29
00:10:46.150 --> 00:11:06.150
احدهم جل ثناؤه ان يحلهم مع المؤمنين محل الكرامة. ويسكنهم معهم مساكنهم في الجنة. ووعدهم من الجزاء على توبتهم الجزيلة من العطاء فقال وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما. قال ابو جعفر فتأويل

30
00:11:06.150 --> 00:11:26.150
اية الا الذين تابوا اي راجعوا الحق وابوا الى الاقرار بو الى وابوا الى الاقرار بوحدانية الله وتصديقه رسوله وما جاء به من عند ربه من نفاقهم. واصلحوا يعني واصلحوا اعمالهم فعملوا بما امرهم الله به

31
00:11:26.150 --> 00:11:56.150
وادوا فرائضه وانتهوا عما نهاهم عنه. وانزجروا عن معاصيه. واعتصموا بالله. يقولوا وتمسكوا بعهد الله دللنا فيما مضى قبل على ان الاعتصام التمسك والتعلق فالاعتصام بالله التمسك بعهده وميثاقه الذي عهد في كتابه الى خلقه من طاعته وترك معصيته. واخلصوا دينهم لله. يقول واخلصوا طاعتهم

32
00:11:56.150 --> 00:12:16.150
واعمالهم التي يعملونها لله فارادوه بها. ولم يعملوها رئاء الناس ولا على شك منهم في دينهم وامتراء منهم في ان الله محسن عليهم ما عملوا فمجازي المحسن باحسانه والمسيء باساءته ولكنهم عملوها على يقين

33
00:12:16.150 --> 00:12:42.600
منهم في ثواب المحسن على احسانه وجزاء المسيء على اساءته او يتفضل عليه فيعفو متقربين بها الله مريدين بها وجه الله فذلك معنى اخلاصهم لله دينهم ثم قال جل ثناؤه فاولئك مع المؤمنين يقول فهؤلاء الذين وصف صفتهم من المنافقين بعد توبتهم

34
00:12:42.600 --> 00:13:02.600
واصلاحهم واعتصامهم بالله واخلاصهم دينهم اي مع المؤمنين في الجنة لا مع المنافقين الذين ماتوا على نفاق الذين اوعدهم الدرك الاسفل من النار. ثم قال وسوف يؤتي الله المؤمنين اجرا عظيما. يقول

35
00:13:02.600 --> 00:13:22.600
سوف يعطي الله هؤلاء الذين هذه صفتهم على توبتهم واصلاحهم واعتصامهم بالله واخلاصهم دينهم له وعلى ايمانهم ثوابا عظيما. وذلك درجات في الجنة. كما اعطى الذين ماتوا على النفاق منازل في النار

36
00:13:22.600 --> 00:13:51.450
وهي السفلى منها. لان الله جل ثناؤه وعد عباده المؤمنين ان يؤتيهم على ايمانهم ذلك. كما اوعد المنافقين على نفاقهم ما ذكر في كتابه انتهى وقوله تبارك وتعالى ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم. وكان الله شاكرا عليما. هذا تقرير لما تقدم في

37
00:13:51.450 --> 00:14:11.450
السابقة من اثابته عز وجل التائبين. وتأكيد على انه لا حاجة لله في تعذيب من يعذب من العصاة واثابة من يثيب من الطائعين لانه عز وجل لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية

38
00:14:11.450 --> 00:14:31.450
الصين فهو الغني عن العالمين. وانما مدار تعذيبهم وجودا وعدما. انما هو كفرهم بالله ورسله. وجحود لالاء الله ونعمه. فمن شكر وامن فله الجزاء الجميل. ومن كفر وجحد فله العذاب الوبيل

39
00:14:31.450 --> 00:14:51.450
وما في قوله عز وجل وما في قوله عز وجل ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم استفهام مفيدة للنفي على اكمل وجه واكده. كأنه قيل اي شيء يفعل الله سبحانه بتعذيبكم

40
00:14:51.600 --> 00:15:09.600
ايتشفى به من الغيظ؟ ام يدرك به الثأر؟ ام يستجلب به نفعا وهو الغني الحميد؟ ام يستدفعوا به ضرا وهو الفعال لما يريد؟ انما يعذبكم بذنوبكم ويثيبكم بشكركم وايمانكم. فمن فعل خير

41
00:15:09.600 --> 00:15:37.750
ايران فليحمد الله ومن فعل شرا فلا يلومن الا نفسه والله شاكر للطائعين طاعتهم على العمل الصالح القليل الاجر الجميل الجزيل. وهو العليم الخبير. ولا يظلم ربك احدا والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

42
00:15:38.400 --> 00:15:48.750
ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد