﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:54.350
بسم الله الرحمن الرحيم السلف الصالح للصوتيات والمرئيات والبرمجيات. تقدم اكبر الله اكبر الله اكبر الله لا اله الا الله  الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:54.450 --> 00:01:14.450
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد النبي وازواجه امهات المؤمنين. وذريته واهل بيته كما على ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله. واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

3
00:01:14.750 --> 00:01:34.750
وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد اولا ما آآ وعدناكم به الاسبوع الماضي من آآ تلاوة هذه القصيدة. قصيدة آآ ابن بهيج

4
00:01:34.750 --> 00:02:04.750
اندلسي آآ التي آآ تحدث فيها على لسان ام المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله تعالى هل هما فصورها وهي تحاج آآ الرافضة قبحهم الله وتفاخرهم وتدفع في آآ اعدائها واعداء المؤمنين بسلاح الحجة والبرهان. كنت اود لو يعني شرحتها بالتفصيل ان هي اشارات فيها في غاية الدقة

5
00:02:04.750 --> 00:02:19.200
تحتاج لالمام بالروايات التي وردت في فضائل ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها لكن نسارع بانجاز الوعد ثم لعل الله ييسر بعد ذلك شرحها بالتفصيل يقول رحمه الله تعالى

6
00:02:19.350 --> 00:02:44.300
ما شانوا ام المؤمنين وشانين هدي المحب لها وضل الشامي اني اقول مبينا عن فضلها ومترجما عن قولها بلساني يا مبغضي لا تأتي قبر محمد فالبيت بيتي والمكان مكاني. اني خصصت على نساء محمد

7
00:02:44.300 --> 00:03:07.800
بصفات بر تحتهن معاني. وسبقتهن الى الفضائل كلها. فالسبق سبق والعنان عنان مرض النبي ومات بين ترائبي. فاليوم يومي والزمان زماني. زوجي رسول الله لم ارى غيره الله زوجني به وحباني

8
00:03:07.900 --> 00:03:34.550
واتاه جبريل الامين بصورتي فاحبني المختار حين رآني انا بكره العذراء عندي سره وضجيعه في منزلي قمران وتكلم الله العظيم بحجتي وبرائتي في محكم القرآن. والله خسرني وعظم حرمتي على لسان نبيه براني

9
00:03:34.750 --> 00:04:02.000
والله في القرآن قد لعن الذي بعد البراءة بالقبيح رماني والله وبخ من اراد تنقصي افكا وسبح نفسه في شأني اني لمحصنة الازار بريئة. ودليل حسن طهارتي احصائي والله احصنني بخاتم رسله واذل اهل الافك والبهتان

10
00:04:02.100 --> 00:04:32.850
وسمعت وحي الله عند محمد من جبرائيل ونوره يغشاني اوحى اليه وكنت تحت ثيابه فحنى علي بثوبه خباني. من ذا يفاخرني وينكر صحبتي ومحمد في حجره رباني واخذت عن ابوي دين محمد وهما على الاسلام مصطحبان. وابي اقام الدين بعد محمد

11
00:04:32.850 --> 00:05:08.450
فالنصل نصلي والسنان سناني. والفخر فخري والخلافة في ابي. حسبي بهذا مفخرا وكفاني ولبنة الصديق صاحب احمد وحبيبه في السر والاعلان نصر النبي بماله وفعاله وخروجه معه من الاوطان تانيه في الغار الذي سد الكوى بردائه اكرم به من ثاني. وجفى الغنى حتى تخلل بالعباء

12
00:05:08.450 --> 00:05:31.050
واذعن اي ماء عالي وتخللت معه ملائكة السما واتته بشرى الله بالرضوان. وهو الذي لم يخش لومة لائم في قتل اهل البغي والعدوان. قتل الاولى منعوا الزكاة بكفرهم. واذل اهل الكفر والطغيان

13
00:05:31.650 --> 00:06:01.300
سبق الصحابة والقرابة للهدى هو شيخهم في الفضل والاحسان والله ما استبقوا لنيل فضيلة مثل استباق الخيل يوم رهان الا وطار ابي الى عليائها. فما منها اجل مكان ويل لعبد خان ال محمد بعداوة الازواج والاختان. طوبى لمن والى جماعة صحبه

14
00:06:01.300 --> 00:06:35.600
من احبابه الحسنان بين الصحابة والقرابة الفة لا تستحيل بنزغة الشيطان. هم الاصابع في اليدين تواصلا. هل يستوي كف بغير بنان؟ حصرت صدور الكافرين بوالدي وقلوبهم ملئت من الاضغان حب البتول وبعلها لم يختلف من ملة الاسلام فيه اثنان. اكرم باربعة ائمة شرعنا

15
00:06:35.600 --> 00:07:10.150
فهموا لبيت الدين كالاركان نسجت مودتهم سدا في لحمة فبناؤها من اثبت البنيان الله الف بين ود قلوبهم ليغيظ كل منافق طعاني. رحماء بينهم وصفت اخلاقهم قلوبهم من الشنآن فدخولهم بين الاحبة كلفة وسبابهم سبب الى الحرمان. جمع الاله المسلمين على

16
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
ابي واستبدلوا من خوفهم باماني. واذا اراد الله نصرة عبده من لا يطيق له على خذلان من حبني فليجتنب من سبني. ان كان صان محبتي ورعاني. من حبني فليجتنب من

17
00:07:30.150 --> 00:07:55.350
ان كان صان محبتي ورعاني. واذا محبي قد الظ بمبغضي. فكلاهما في البغض مستويان  اني لطيبة خلقت لطيب. ونساء احمد اطيب النسوان. اني لام المؤمنين فمن ابى حبي فسوف يبوء بالخسران

18
00:07:55.500 --> 00:08:18.650
الله حببني لقلب نبيه والى الصراط المستقيم هداني. والله يكرم من اراد كرامتي ويهين دين ربي من اراد هواني والله اسأله زيادة فضله وحمدته شكرا لما اولاني. يا من احب ال بيت محمد

19
00:08:18.650 --> 00:08:49.200
بذلك رحمة الرحمن صل امهات المؤمنين ولا تحد عنا فتسلب حلة الايمان اني لصادقة المقال كريمة. اي والذي ذلت له الثقلان. خذها اليك فانما هي روضة محفوفة بالروح والريحان صلى الاله على النبي واله فبهم تشم ازاهر البستان

20
00:08:50.300 --> 00:09:14.850
يعني هذا انجازا للوعد الذي آآ ذكرناه في اثناء الكلام الاسبوع الماضي بدأنا بهذه القصيدة الرائعة بمفاخر ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها نستكمل اولا ما اه ذكرناه من كلام الدكتور عمر الاشقر حفظه الله تعالى في قضية عصمة الانبياء

21
00:09:14.900 --> 00:09:39.800
آآ يقول القائلون بعصمة الانبياء من الصغائر يقول يستعظم بعض الباحثين ان ينسب الى الانبياء صغائر الذنوب التي اخبرت نصوص الكتاب والسنة بوقوع منهم ويذهب هؤلاء الى تهويل الامر ويزعمون ان القول بوقوع مثل هذا منهم فيه طعن بالرسل

22
00:09:39.800 --> 00:09:58.400
والانبياء ثم يتحملون في تأويل النصوص وهو تأويل يصل الى درجة تحريف ايات الكتاب كما يقول ابن تيمية  والحقيقة هذا الكلام فيه نوع من النظر والتحفظ كما سنفصل ان شاء الله تعالى آآ قريبا يعني

23
00:09:59.800 --> 00:10:12.150
لان قد يكون فعلا في بعض النصوص نوع من التكلف الشديد. لكن في عامة هذه النصوص يتسخ الكلام فعلا في تنزيه الانبياء عن اه كما سنفصل ان شاء الله تعالى

24
00:10:12.300 --> 00:10:32.300
يقول وكان الاحرى بهم تفهم الامر على حقيقته وتقديس نصوص الكتاب والسنة واستمداد العقيدة في هذا الامر وفي كل امر من القرآن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم. وبذلك نحكمها في كل امر. وهذا هو الذي امرنا به. اما هذا التأويل والتحريف. بعد تصريف

25
00:10:32.300 --> 00:10:54.350
الكتاب بوقوع ذلك منهم فانه تحكيم للهوى ونعوذ بالله من ذلك وقد انتشرت هذه التأويلات عند الكتاب المحدثين وهي تأويلات فاسدة من جنس تأويلات الباطنية والجهمية كما ابن تيمية اه

26
00:10:54.600 --> 00:11:14.600
لكن كما ذكرت الكلام فيه نوع من التحفظ ولم يتيسر ان نحضر نفس كلام ابن تيمية لنرى بالضبط ما الذي يقوله لكن ان شاء الله سنعد المسألة بشيء من بالتفصيل فكلام الدكتور الاشقر هو غير مسلم. هو فعلا من وافق الباطنية في التأويل المتعسف فكلامه مرفوض. لكن ليس كل الادلة

27
00:11:14.600 --> 00:11:35.950
تنفي اه وقوع الصغائر والانبياء اه ليست كلها مؤولة تأويلا اه يوصف بالتحريف كما ذكر هنا كما سنذكر. يقول شبهتان  الذين منعوا من وقوع الصغائر من الانبياء اوردوا شبهتين. الاولى ان الله امر باتباع الرسل والتأسي بهم. لقول قال تعالى لقد

28
00:11:35.950 --> 00:11:59.400
كان لكم في رسول الله اسوة حسنة وهذا شأن كل رسول والامر باتباع الرسول يستلزم ان تكون اعتقاداته وافعاله واقواله جميعا طاعات لا محالة لانه لو جاز ان يقع من الرسول معصية لله تعالى لحصل تناقض في واقع الحال. اذ يقتضي ان يجتمع في هذه المعصية

29
00:11:59.400 --> 00:12:21.000
هي التي وقعت من الرسول الامر باتباعها وفعلها من حيث كوننا مأمورون بالتأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم نهي عن موافقتها من حيث كونها معصية منهيا عنها وهذا تناقض فلا يمكن ان يأمر الله عبدا بشيء في حال انه ينهاه عنه

30
00:12:21.800 --> 00:12:41.800
وقولهم هذا يكون صحيحا لو بقيت معصية الرسول خافية غير ظاهرة. بحيث تختلط علينا الطاعة بالمعصية. اما اما وان الله ينبه رسله وانبياؤه الى ما وقع منه من مخالفات. ويوفقهم الى التوبة منها من غير تأخير فانما

31
00:12:41.800 --> 00:13:00.750
فاوردوه لا يصلح دليلا. بل يكون التأسي بهم في هذا منصبا على الاسراع في التوبة عند وقوع معصية وعدم التسويف في هذا تأسيا بالرسل والانبياء الكرام في مبادرتهم بالتوبة من غير تأخير

32
00:13:01.600 --> 00:13:21.600
الثانية ان هؤلاء توهموا ان الذنوب تنافي كمال وانها تكون نقصا وان تاب التائب منها. وهذا غير صحيح فان التوبة تغفر الحوبة ولا تنافي الكمال. ولا يتوجه الى صاحبها اللوم بل ان العبد في كثير من الاحيان يكون بعد توبته مما

33
00:13:21.600 --> 00:13:41.600
خيرا منه قبل وقوع المعصية. وذلك لما يكون في قلبه من الندم والخوف والخشية من الله تعالى لما يجهد به نفسه من الاستغفار والدعاء ولما يقوم به من صالح الاعمال. يرجو بذلك ان تمحو الصالحات السيئات

34
00:13:41.600 --> 00:14:03.050
وقد قال بعض السلف كان داود عليه السلام بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة. وقال اخر لو لم تكن التوبة احب الاشياء اليه لما ابتلى بالذنب اكرم الخلق عليه. وقد ثبت في الصحيح ان الله اشد فرحا بتوبة عبده من

35
00:14:03.050 --> 00:14:29.750
رجل اظلته ناقته بارض فلاه وعليها طعامه وشرابه فنام نومة فقام فوجد راحلته فوق رأسه. فقال الله اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح. والحديث متفق عليه وفي الكتاب الكريم ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. وقال تعالى مبينا مثوبة التائبين الا من تاب وامن

36
00:14:29.750 --> 00:14:49.750
عمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وفي يوم القيامة يدني الله المؤمن ويضع عليه كنفه هو يستره فيقول اتعرف ذنب كذا؟ اتعرف ذنب كذا؟ فيقول نعم اي رب. حتى اذا قرره بذنوبه. ورأى في نفسه

37
00:14:49.750 --> 00:15:08.250
انه هلك قال سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. وهذا متفق عليه ومعلوم انه لم يقع ذنب من نبي الا وقد سارع الى التوبة والاستغفار منه. يدلنا على هذا ان القرآن لم يذكر ذنوب

38
00:15:08.250 --> 00:15:38.250
الا مقرونة بالتوبة والاستغفار. فادم وزوجه عصي فبادرا الى التوبة قائلين ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. وما كادت ظربة موسى تسقط القبطية قتيلا حتى سارع طالبا الغفران والرحمة قائلا رباني ظلمت نفسي فاغفر لي. وداوود ما كاد يشعر بخطيئته حتى

39
00:15:38.250 --> 00:16:04.600
اخر راكعا مستغفرا فاستغفر ربه وخر راكعا وانا خاب فالانبياء لا يقرون على الذنوب ولا يؤخرون التوبة. فالله عصمهم من ذلك وهم بعد التوبة اكمل منهم قبلها وبذلك انهارت هاتان الشبهتان. ولم يثبتا في مجال الحجاج والنقاش. وحسبنا بالادلة الواضحة البينة

40
00:16:04.600 --> 00:16:25.100
تهدي للتي هي اقوم الحقيقة ما اعتقد ان ان الشبهتان انهارتا. كلمة انهارتا ليس لهذا الحد. في تحفظ الحقيقة من كلام الدكتور عمر هذه المسألة سيتضح لنا اكثر واكثر انما فعلا هو القرآن قال وعصى ادم ربه فغوى

41
00:16:25.450 --> 00:16:45.400
ها قال تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر الى اخره. لكن ما هو الذنب في حق الانبياء؟ هذه هي القضية وسيأتي الجواب عنها ان شاء الله مفصلة. فالذنب هنا في اما يطلق في حق الانبياء ليس كالذنب في حق آآ غيرهم من البشر اطلاقا. والله تعالى

42
00:16:45.400 --> 00:17:07.900
على  ثم يقول السبب في عصمة الانبياء مما عصموا منه وعدم عصمته مما لم يعصموا منه. يقول الرسل والانبياء بشر من البشر عصمهم الله في تحمل الرسالة وتبليغها. فلا ينسون شيئا ولا ينقصون شيئا. وبذلك يصل الوحي الذي انزله الله

43
00:17:07.900 --> 00:17:34.050
الى الذين ارسلوا اليهم كاملا وافيا. كما اراده جل وعلا وهذه العصمة لا تلازمهم في كل امورهم. فقد تقع منهم المخالفة الصغيرة بحكم كونهم بشرا ولكن رحمة الله تتداركهم فينبئهم الله الى خطأهم ويوفقهم للتوبة والاوبة اليه. يقول الشيخ

44
00:17:34.050 --> 00:17:54.050
مصطفى المراغي شيخ الجامع الازهر ان الوحي لا يلازم الانبياء في كل عمل يصدر عنهم. وفي كل قول يبدر منهم فهم عرضة للخطر يمتازون عن سائر البشر بان الله لا يقرهم على الخطأ بعد صدوره ويعاتبهم عليه احيانا

45
00:17:54.750 --> 00:18:14.750
ثم يقول هذه الصغائر التي تقع من الانبياء. لا يجوز ان تتخذ سبيلا للطعن فيهم والازراء عليهم. فهي امور صغيرة ومعدودة غفرها الله لهم. وتجاوز عنها وطهرهم منها. وعلى المسلم ان يأخذ العبرة والعظة لنفسه منها

46
00:18:14.750 --> 00:18:34.750
فاذا كان الرسل الكرام الذين اختارهم الله واصطفاهم. عاتبهم الله ولامهم على امور كهذه. فانه يجب ان نكون على حذر وتخوف من ذنوبنا واثامنا. وعلينا ان نتأسى بالرسل والانبياء في المسارعة الى التوبة

47
00:18:34.750 --> 00:19:00.200
والاوبة الى الله وكثرة التوجه اليه واستغفاره يقول الشاعر يا ناظرا يرنو بعيني راقد ومشاهدا للامر غير مشاهدي. انسيت ربك حين اخرج ادم منها ما تصل الذنوب الى الذنوب وترتجي. درج الجنان ونيل فوز العابد. انسيت ربك حين اخرج ادم

48
00:19:00.200 --> 00:19:28.250
منها الى الدنيا بذنب واحد الحقيقة هنا بحث آآ قديم آآ ذكرناه بشيء من التفصيل في آآ تفسير سورة الفتح تقريبا حوالي ثلاثين سنة يعني كما هو مدون في التاريخ هنا يعني احد الاخوة جزاه الله خيرا نبهني الى هذا البحس مباشرة قبل الدرس فاثرت ان نستطرد في

49
00:19:28.250 --> 00:19:45.700
مسألة عصمة الانبياء آآ منه. آآ وكان الكلام في تفسير سورة الفتح عند تفسير قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب بك وما تأخر قوله تعالى واستغفر لذنبك

50
00:19:45.750 --> 00:20:05.100
وقوله تعالى ووضعنا عنك وزرك. وقوله تعالى فسبح بحمد ربك واستغفره  يقول اولا قوله تعالى الكلام هنا للشيخ صديق حسن خان رحمه الله تعالى في تفسير فتح البيان. قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم

51
00:20:05.100 --> 00:20:28.350
من ذنبك وما تأخر اختلف في معناه. فقيل ما تقدم من ذنبك قبل الرسالة وما تأخر بعدها. قاله مجاهد وسفيان الثوري وابن جرير الواحد وغيرهم. وقال عطاء ما تقدم من ذنبك يعني ذنب ابويك ادم وحواء. وما تأخر من ذنوب امتك. وما ابعد هذا

52
00:20:28.350 --> 00:20:49.200
عن معنى القرآن تفسير بعيد جدا اهو ده اللي ممكن نقول عليه شبيه بتفسيرات الايه؟ الباطنية لشدة بعدها عن القرآني النص القرآني وقيل ما تقدم من ذنب ابيك ابراهيم وما تأخر من ذنوب النبيين من بعده. وهذا كالذي قبله ايضا بعيد جدا. وقيل ما

53
00:20:49.200 --> 00:21:10.350
تقدم من ذنب يوم بدر يعني كأنه يقصد قوله عليه الصلاة والسلام اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الارض ابدا وما تأخر من ذنب يوم حنين. يعني لما رمى المشركين آآ بالحصباء ونزل قوله تعالى وما رميت

54
00:21:10.350 --> 00:21:28.850
اذ رميت ولكن الله رمى وهذا كالقولين الاولين في البعد. كل هذه اقوال لا يأبه لها ولا يلتفت اليها وقيل لو كان ذنب قديم او حديث لغفرناه لك. وقيل غير ذلك مما لا وجه له والاول اولى

55
00:21:28.850 --> 00:21:50.400
يعني ما تقدم من ذنبك قبل الرسالة وما تأخر بعد الرسالة انتبهوا بقى هنا يعني هو بيقول لأ هي كلمة ذنب على ظاهره مش بالتأويلات الغريبة اللي قالوها بتأخر من ذنب كلام ادم وحواء والانبياء من قبلك الى اخر هذه الاقاويل الغريبة المتكلفة لكن

56
00:21:50.400 --> 00:22:15.050
اه العلامة الصديق حسن خان يرجح القول الاول ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ما تقدم يعني ايه من ذنبك قبل الرسالة وما تأخر بعد الرسالة يقول وقيل لو كان ذنب قديم او حديث لغفرناه لك وقيل غير ذلك مما لا وجه له والاول اولى

57
00:22:15.100 --> 00:22:42.200
ويكون المراد بالذنب بعد الرسالة ترك ما هو الاولى. ترك الاولى مش معصية يعني الذي يترتب عليها الاثم. وانما المقصود بالنظر الى مقامه الشريف صلى الله عليه واله وسلم ويكون المراد بالذنب بعد الرسالة ترك ما هو الاولى. وسمي ذنبا في حقه صلى الله عليه وسلم لجلالة قدره

58
00:22:42.200 --> 00:23:12.300
وان لم يكن ذنبا في حق غيره فهو من باب حسنات الابرار سيئات المقربين قوله تعالى ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك الوضع يكون للحط والتخفيف. ويكون للحمل والتثقيل فان عدي بعن كان للحط. وضعت عنك ثقل او الحمل. لكن ان عدي بعلى وضعت عليك يعني ايه؟ حملته

59
00:23:12.300 --> 00:23:40.450
في الحبل بقولهم وضعت عنك ووضعت عليك والوزر لغة الثقل ومنه حتى تضع الحرب اوزارها اي ثقلها من سلاح ونحوه. ومنه الوزير لانه يتحمل ثقل امير وشغله والوزر شرعا هو الذنب كما في الحديث ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة

60
00:23:40.450 --> 00:24:04.650
قد يتعاوران في التعبير في قوله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة. وقال مرة اخرى وليحملن اثقالهم واثقال مع اثقالهم  وقد افرض لفظ الوزر هنا ووضعنا عنك وزرك واطلق ولم يبين ما هو وما نوعه اختلف فيه اختلافا كثيرا

61
00:24:04.650 --> 00:24:24.250
ووضعنا عنك وزرك يعني ما كان فيه من امر الجاهلية وحفظه من مشاركته معهم فلم يلحقه شيء منه وقيل ثقل تألمه مما عليه قوم. العبء النفسي. آآ عنك وزرك تألمه مما كان عليه قومه من الشرك وعبادة الاوثان

62
00:24:24.250 --> 00:24:41.850
ثقله تألمه مما كان عليه قومه ولم يستطع تغييره. وشفقته بهم صلى الله عليه وسلم. فهذاك قوله تعالى فلعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا. سوف تهلك نفسك من شدة الايه؟ الحزن عليها

63
00:24:41.900 --> 00:25:04.550
فرفقا بنفسك وقال ابو حيان هو كناية عن عصمته صلى الله عليه وسلم من الذنوب. ووضعنا عنك وزرك كناية عن عصمته من الذنوب وتطهير من الارجاس. وقال ابن جليل وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك وحططنا عنك ثقل ايام الجاهلية التي كنت فيها

64
00:25:04.550 --> 00:25:24.100
وقال ابن كثير هو بمعنى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر يقول الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله تعالى انه مهما يكن من شيء فان عصمته صلى الله عليه وسلم من

65
00:25:24.100 --> 00:25:47.700
الكبائر والصغائر بعد البعثة يجب القطع بها لنص القرآن الكريم في قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم والاخر وذكر الله كثيرا. لوجوب التأسي به وامتناع ان يكون فيه شيء من ذلك قطعا. اما قبل البعثة

66
00:25:47.700 --> 00:26:06.150
فالعصمة من الكبائر ايضا يجب الجزم بها. لانه صلى الله عليه وسلم كان في مقام التهيؤ للنبوة من صغره وقد شق صدره في سن الرضاعة واخرج منه حظ الشيطان. ثم انه لو كان قد وقع منه شيء

67
00:26:06.600 --> 00:26:26.600
لاخذوه عليه حين عارضوه في دعوته. ولم ولم يذكر من ذلك ولا شيء. فلم يبق الا القول في الصغائر. فهي دائرة بين الجواز والمنع. يعني العصمة من الكبائر قبل النبوة لابد من القطع بها. انه معصوم من كبائر الذنوب قبل النبوة. اما الصغائر فهي التي فيها الايه

68
00:26:26.600 --> 00:26:48.150
الدائرة بين الجواز والمنع. فان كانت جائزة ووقعت فلا تمس مقامه صلى الله عليه وسلم. لوقوعها قبل والتكليف وانها قد غفرت وحط عنه ثقلها. فاما لم تقع ولم تكن جائزة في حقه هذا هو المطلوب

69
00:26:48.700 --> 00:27:14.500
وقد ساق الالوسي رحمه الله في تفسيره ان عمه ابا طالب قال لاخيه العباس يوما لقد ضممته اليه فارقته ليلا ولا نهارا ولا ائتمنت عليه احدا  وذكر قصة مبيته ومنامه في وسط اولاده اول الليل ثم نقله اياه آآ محل احد ابنائه حفاظا عليه ثم قال

70
00:27:14.500 --> 00:27:34.700
قال ولم ارى منه كذبة ولا ضحكا ولا جاهلية ولا وقف مع الصبيان وهم يلعبون. وذكرت كتب التفسير انه صلى الله عليه وسلم اراد مرة في صغره ان يذهب لمحل عرس ليرى ما فيه. فلما دنا منه اخذ

71
00:27:34.700 --> 00:27:58.600
النوم ولم يصح الا على حر الشمس. فصانه الله من رؤية او سماع شيء من ذلك. ومنه قصة مشاركته في بناء حين تعرى ومنع منه حالا وعلى المنع من وقوع شيء منه صلى الله عليه وسلم يعني على القول انه حتى الصغائر لا تقع منه قبل البعثة. فما الجواب عن

72
00:27:58.600 --> 00:28:23.700
معنى آآ الاية ووضعنا عنك وزرك او ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. يقال والله تعالى اعلم انه تكريم له صلى الله عليه واله وسلم كما جاء في اهل بدر قوله صلى الله عليه وسلم لعل الله اطلع على اهل بدر وقال افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم

73
00:28:23.700 --> 00:28:42.600
مع انهم لن يفعلوا محرما بذلك. هل احد من اهل بدر سيفهم من ذلك انه معه بقى كارت ابيض والايام اللي هو عايز ما خلاص بقى يعني ايه آآ ضامن الجنة. لو كان هذا هو فهمهم لما اخبرهم الله سبحانه وتعالى بهذه الفضيلة. لكن

74
00:28:42.600 --> 00:29:02.600
نلاحظ ان الذين ضمنت له الجنة وبشروا بها في حياتهم كانوا اشد الناس اجتهادا في آآ الطاعة. آآ فقوله لعل الله اطلع على اهل بدر فقال افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم. لا يمكن ان يقصد بذلك انه يبيح لهم بذلك آآ المعاصي. وهم لم يفعلوا محرما

75
00:29:02.600 --> 00:29:22.600
لكن علم الله منه انه لو وقع من احدهم ذنب فانه يوفق للتوبة منه ويتقبل الله توبته. فهذا الحديث فيه تكريم لهم ورفع لمنزلتهم. افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم. كذلك هنا قوله عز وجل ووضعنا عنك وزرك. او

76
00:29:22.600 --> 00:29:40.300
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر انما يراد به تكريمه صلى الله عليه واله وسلم وقد كان صلى الله عليه وسلم يتوب ويستغفر ويقوم الليل حتى تورمت قدماه. وقال افلا اكون عبدا شكورا

77
00:29:40.300 --> 00:30:00.300
فكان كل ذلك منه شكرا لله تعالى. ورفعا لدرجاته صلى الله عليه وسلم. وقال نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه مع ان صهيبا حسنة من حسنات النبي صلى الله عليه وسلم. او انه صلى الله عليه وسلم كان يعتد

78
00:30:00.300 --> 00:30:26.200
على نفسه بالتقصير ويعتبره ذنبا يستثقله ويستغفر منه. زي ما كان اذا خرج من الخلاء كان يقول ايه؟ غفرانك  ها غفرانك لماذا؟ لانه صار في حالة اه لا يستطيع ان يذكر الله بلسانه وانما يقتصر على ذكره بقلبه. فعد هذا ذنبا. وقال ايه؟ غفرانك. يعني من تعطل

79
00:30:26.200 --> 00:30:46.800
من الذكر في هذه الحالة. فهل هذا يعني آآ يعني من موجبات الاستغفار بمعنى انه ذنب ويستغفر الانسان منه؟ ها لكن شعوره بترك الذكر في مثل تلك الحالة استوجب منه الاستغفار. عده ذنبان. وقد استحسن العلماء قول الجنيد حسنات

80
00:30:46.800 --> 00:31:04.550
ابرار سيئات المقربين. او ان المراد مثل ما جاء في القرآن من بعض اجتهاداته صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الدعوة. فيرد فيرد اجتهاده فيعظم عليه. يجتهد في بعض المواقف

81
00:31:04.600 --> 00:31:24.600
ان يصيب رضا الله فيجتهد. في ظهر له بعد ذلك بالوحي ان انه لم يوافق رضا الله. وان الموقف الاخر الذي عدل عنه كان فيه رضا الله. فحينئذ يعد ذلك ايضا ايه؟ يعني اه ذنبا منه صلى الله عليه وسلم. هي قصة ابن ام مكتوم. وعذب

82
00:31:24.600 --> 00:31:54.200
عبس وتولى ان جاءه الاعمى. الى اخر الاية   ونظيرها ولو كان بعد نزول هذه السورة الا انه من باب واحد. كقوله تعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم عفا الله عنك لما اذنت لهم فانظر الى شدة محبة الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم. قبل آآ يعني ولو قال له لما اذنت لهم ربما انفطر قلبك

83
00:31:54.200 --> 00:32:15.050
عليه الصلاة والسلام من الخوف والحزن آآ لكن صدر الكلام بالعفو حتى يأمن اولا ثم ثنى بالعتاب. فاخبره قبل ان يخبره بالفعل الذي اه خالف اه يعني اه فيه الاولى. اه عفا الله عنك. يعني اه ما ما ساعاتبك

84
00:32:15.050 --> 00:32:35.450
فعلي قد عفوت فلا تجزع. لم اذنت له. فانظر الى آآ يعني تعظيم الله عز وجل لحرمة نبيه صلى الله عليه وسلم فقوله عفا الله عنك لما اذنت لهم. ايضا في قصة اسارة بدر وفي آآ سبب نزول قوله تعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب

85
00:32:35.450 --> 00:32:57.700
عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. كذلك اجتهاده وحرصه الشديد على ايمان عمه ابي طالب. حتى قال الله عز وجل له انك تهدي من احببت ها ولكن الله يهدي من يشاء. فتحمل الاية التي فيها ذنب او وزر. في حق النبي صلى الله عليه وسلم على هذا المحمل. اما

86
00:32:57.700 --> 00:33:14.350
آآ انه من باب يعني حسناته الابرار سيئات المقربين فيكون قد ترك الاولى اه معتقدا انه الافضل مثلا فيعاتب على ذلك. او انه اجتهد في شيء لمصلحة الدعوة. ويحسب ان فيه رضا الله فيتضح ان ما

87
00:33:14.350 --> 00:33:34.300
خالفه الذي كان يوافق رضا الله عز وجل هذا الذي تحمل عليه هذه المواقف او ان الوزر هنا ليس بمعناه الشرعي بمعنى الذنب ولكن بمعناه اللغوي ها ووضعنا عنك وزرك وهو ما كان يثقله. ها من اعباء الدعوة وتبليغ الرسالة

88
00:33:34.600 --> 00:33:54.600
فقد روى الامام احمد من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان ليلة اسري بي فاصبحت بمكة فظعت وعرفت ان الناس مكذبين. فقعدت معتزلا حزينا. فمر بي ابو جهل. فجاء

89
00:33:54.600 --> 00:34:14.600
فجلس اليه فقال له كالمستهزئ هل كان من شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وقص عليه الاسراء. ففيه تصريح بانه فظع فظع يعني الفظاعة هنا هي الثقل والحزن. فالحزن ثقل وتوقع تكذيبهم

90
00:34:14.600 --> 00:34:37.950
اثقل على النفس من كل شيء كان يثقل عليه جدا ان يوصف طبعا بالكذب. ولذلك قال الله عز وجل قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. فيخفف الله سبحانه وتعالى عليه لان الاتهام بالكذب كان يعني يثقل على نفسه جدا

91
00:34:37.950 --> 00:35:00.350
وهو الصادق الامين صلى الله عليه وسلم. فقال الله عز وجل وقد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون. كم تكتئب وكم تحزن حينما يصفونك وانت الصادق الامين فيخبره الله عن دخيل دخيلة قلوبهم فيقول له فانهم لا يكذبونك. هم في داخل قلوبهم على يقين تام قاطع بانك صادق. ولكن

92
00:35:00.350 --> 00:35:20.350
هذا يصدر منهم ايه؟ جحودا وعنادا وردا للحق بعد وضوحه. فهم يعلمون الحق لكن يجحدونه. من ذلك ايضا ما جاء في قوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره

93
00:35:20.350 --> 00:35:40.200
انه كان توابا قال بعضهم ان الاستغفار يكون عن ذنب فما هو ذلك الذنب آآ ذكرنا ضمنا طبعا في ضمن الكلام الذي ذكرناه انفا يعني الجواب عن استعمال الاستغفار في حق النبي صلى الله عليه واله

94
00:35:40.200 --> 00:36:05.950
سلم والتوبة هي دعوة الرسل ولو بدأنا من ادم عليه السلام مع قصته ها لو رأينا فيها فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه ومعلوم موجب تلك التوبة ثم نوح عليه السلام يقول رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات

95
00:36:05.950 --> 00:36:31.500
وابراهيم عليه السلام يقول وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم. بناء عليه قال بعض العلماء ان الاستغفار نفسه عبادة نفس الاستغفار عبادة كالتسبيح هل انت اذا سبحت يلزم ذلك وقوع ذنب منك؟ فالاستغفار اه خاصة في حق الانبياء هو عبادة ذكر التسبيح

96
00:36:31.500 --> 00:36:51.500
لا يلزم منه وجود ذنب. وقال بعضهم بل هو تعليم لامته. انه يستغفر ليعلم امته صلى الله عليه وسلم. وقيل الاستغفار رفع لدرجاته صلى الله عليه واله وسلم. وقد جاء في السنة انه صلى الله عليه وسلم قال توبوا الى الله فاني

97
00:36:51.500 --> 00:37:11.750
اتوبوا الى الله في اليوم مئة مرة. فتكون ايضا من باب الاستكثار من الخير. والانابة الى الله تعالى حاصل كلام الاصولين في مسألة عصمة الانبياء وعصمتهم ايضا في كل ما يتعلق بالتبليغ. سواء في التحمل او في الاداء

98
00:37:12.200 --> 00:37:32.200
ومن الكبائر. وايضا عصمتهم من صغائر الخسة. هناك صغائر الخسة والدناءة قطعا ايضا هذه آآ ينزه الانبياء كسرقة لقمة او تطفيف حبة ها وآآ نحو ذلك من مما يسمى سوائر الخسة التي تدل على دناءة آآ النفس. فمع كونها صغائر

99
00:37:32.200 --> 00:37:55.150
لكن الانبياء قطعا معصومون من صغائر الخسة واكثر اهل الاصول على وجواز وقوع الصغائر غير صغائر الخسة منهم يبقى اغلب اهل الاصول على جواز وقوع الصغائر. الصغائر العادية وليست صغائر الايه؟ الخسة. ولكن جماعة كثيرة

100
00:37:55.300 --> 00:38:14.950
من متأخري الاصوليين اختاروا ان ذلك وان جاز عقلا لم يقع فعلا. وقالوا ان ما جاء في الكتاب والسنة من ذلك ان ما فعلوه بتأويل او نسيانا او سهوا او نحو ذلك. يقول العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى

101
00:38:15.000 --> 00:38:35.000
الذي يظهر لنا انه الصواب في هذه في هذه المسألة مسألة عصمة الانبياء. ان الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم. لم يقع منهم ما يزري بمراتبهم العلية ومناصبهم السامية. ولا يستوجب خطأ منهم ولا نقصا فيهم صلواتهم

102
00:38:35.000 --> 00:38:59.450
الله وسلامه عليهم. ولو فرضنا انه وقع منهم بعض الذنوب. لانهم يتداركون ما وقع منهم بالتوبة والاخلاص وصدق في الانابة الى الله حتى ينالوا بذلك اعلى الدرجات فتكون بذلك درجاتهم اعلى من درجة من لم يرتكب شيئا من ذلك. ومما يوضح هذا قوله تعالى وعصى ادم ربه

103
00:38:59.450 --> 00:39:19.450
فروى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى. فانظر اي اثر يبقى للعصيان والغي والغي بعد توبة الله عليه واجتبائه اي اصطفائه اياه وهدايته له. ولا شك ان بعض الزلات ينال صاحبها بالتوبة منها درجة اعلى

104
00:39:19.450 --> 00:39:48.600
الا من درجته قبل ارتكاب تلك الزلة والعلم عند الله تعالى ثم آآ نجتزء من كلام آآ بعض العلماء آآ سرد آآ آآ ما وقع من في حق النبي عليه الصلاة والسلام من اشياء والجواب عنها ثم آآ ايضا ما وقع في حق الانبياء عليهم السلام والجواب عن آآ

105
00:39:48.600 --> 00:40:01.100
اه كل اه ذلك اما قول الله عز وجل في حق نبينا صلى الله عليه وسلم ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قالوا فان لم يكن له ذنب

106
00:40:01.100 --> 00:40:23.600
فماذا غفر له؟ وباي شيء امتن الله عليه في ذلك بينا ان ذنوب الانبياء عليهم السلام ليست الا ما وقع بنسيان او بقصد الى ما يظنونه خيرا مما لا يوافقون مراد الله تعالى منهم فهذان الوجهان هما اللذان غفر الله عز وجل له

107
00:40:24.000 --> 00:40:46.550
اما قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. يعني فيما اخذتم يعني ايه من الفداء الفدية من اسارى بدر يقول ابن حزم رحمه الله تعالى انما الخطاب في ذلك للمسلمين لا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

108
00:40:46.900 --> 00:41:06.900
وانما كان ذلك اذ تنازعوا في غنائم بدر. فكانوا هم المذنبين المتشتتين عليه. يبين ذلك قوله تعالى يسألونك عن الانفال. قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم. وقوله تعالى في هذه السورة نفسها

109
00:41:06.900 --> 00:41:23.800
في هذا المعنى يجادلونك في الحق بعد ما تبين. كانما يساقون الى الموت وهم ينظرون. وقوله تعالى قبل ذكره الوعيد عذاب الذي احتج به من خالفنا تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة

110
00:41:23.900 --> 00:41:43.900
فهذا نص القرآن وقد رد الله عز وجل الامر في الانفال المأخوذة يومئذ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما الخبر مذكور الذي فيه لقد عرض علي عذابكم ادنى من هذه الشجرة. ولو نزل عذاب لما نجى منه الا عمر. فهذا خبر لا

111
00:41:43.900 --> 00:42:11.300
تصح لان المنفرد بروايته بروايته عكرمة ابن عمار اليماني. وهو ممن قد صح عليه وضع الحديث او سوء الحفظ او الخطأ الذي الذي لا يجوز معهما الرواية عنه وقال القرطبي قوله تعالى لولا كتاب من الله سبق بانه لا يعذب قوما حتى يبين لهم ما يتقون

112
00:42:11.800 --> 00:42:31.600
واختلف الناس في كتاب الله السابق على اقوال اصحها ما سبق من احلال الغنائم. فانها كانت محرمة على من قبلنا. فلما كان يوم بدر اسرع الناس الى الغنائم. فانزل الله عز وجل لولا كتاب من الله سبق يعني بتحليل الغنائم لهذه الامة

113
00:42:31.800 --> 00:42:49.600
وقد ورد في حديث رواه ابو داوود الطيالسي والترمذي وقال حسن صحيح. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما كان يوم بدر تعجب الناس الى الغنائم فاصابوها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الغنائم لا تحل لاحد

114
00:42:49.700 --> 00:43:09.700
اه سود الرؤوس غيركم. فكان النبي اذا غنموا غنيما اه جمعوها يعني في الامم السابقة ونزلت نار من السماء فاكلتها. فانزل الله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. فكلوا مما

115
00:43:09.700 --> 00:43:27.000
حلالا طيبا واتقوا الله ان الله غفور رحيم وقالت فرقة الكتاب السابق مغفرة الله لاهل بدر ما تقدم او تأخر من ذنوبهم. ها وفي الحديث اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

116
00:43:27.400 --> 00:43:48.200
وقالت فرقة الكتاب السابق هو عفو الله عنهم في هذا الذنب معينا. سبق تقدير الله انه سيعفو عنه في هذا الذنب بالذات والعموم اصح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر في اهل بدر وما يريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم

117
00:43:48.200 --> 00:44:06.550
قد غفرت لكم. هذا خرجه مسلم. وقيل الكتاب السابق هو الا يعذب احدا بذنب اتاه جاهلا حتى يتقدم الى وقالت فرقة الكتاب السابق هو مما قضى الله آآ من محو الصغائر باجتناب الكبائر

118
00:44:07.100 --> 00:44:24.950
وذهب الطبري الى ان هذه المعاني كلها داخلة تحت اللفظ. وانه يعمها ونكب عن تخصيص معنى دون معناه. لكن خلاصة الكلام الكلام كله في مين الصحابة وليس في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم

119
00:44:25.600 --> 00:44:45.600
اما قوله تعالى عبس وتولى الى اخر السورة. فقال ابن حزم رحمه الله فانه كان عليه السلام. قد جلس اليه عظيم من عظماء قريش ورجى اسلامه. وعلم عليه السلام انه لو اسلم لاسلم باسلامه ناس كثير. واظهر الدين

120
00:44:45.600 --> 00:45:08.300
وعلم ان هذا الاعمى الذي يسأله عن اشياء من امور الدين لا يفوته يقدر بعد كده يعوض الامر ويعني اه وهو حاضر معه فيكلمه في اي وقت فاشتغل عنه صلى الله عليه وسلم بما خاف فوته من عظيم الخير عما لا يخاف فوته. وهذا غاية النظر للدين

121
00:45:08.300 --> 00:45:28.300
الاجتهاد في نصرة القرآن في ظاهر الامر. ونهاية التقرب الى الله الذي لو فعله اليوم منا فاعل لاجر. فعاتبه الله على اذ كان الاولى عند الله تعالى ان يقبل على ذلك الاعمى الفاضل البر التقي. وهذا نفس ما

122
00:45:28.300 --> 00:45:49.100
آآ قلنا  وكما سهى صلى الله عليه وسلم من اثنتين ومن ثلاث وقام من اثنتين ولا سبيل الى انه يفعل من ذلك شيئا تعمدا اصلا نعم ولا يفعل ذلك تعمدا انسان منا فيه خير

123
00:45:49.150 --> 00:46:06.350
يعني فهذه اما تحصل نسيانا بعض المواقف كما سهى في الصلاة. ها لم يقصد ذلك آآ وايضا السبب آآ ما يعني ذكرناه آآ من انه اجتهد في ان هذا فيه مصلحة الاسلام ومصلحة الدعوة. قال القرطبي رحمه الله

124
00:46:06.350 --> 00:46:26.350
قال علماؤنا ما فعله ابن ام مكتوم كان من سوء الادب لو كان عالما بان النبي صلى الله وسلم مشغول بغيره وانه يرجو اسلامه. لانه ربما لم يره مثلا ها ولكن الله تبارك وتعالى عاتبه حتى لا تنكسر قلوب اهل

125
00:46:26.350 --> 00:46:45.300
اهل الصفة او ليعلم ان المؤمن الفقير خير من الغني. وكان النظر الى المؤمن اولى وان كان فقيرا اصلح واولى من الامر الاخر وهو الاقبال على الاغنياء طمعا في ايمانهم. وان كان ذلك ايضا نوعا من المصلحة

126
00:46:45.550 --> 00:47:04.650
وعلى هذا يخرج قوله تعالى ما كان لنبي ان يكون اهله اسرى حتى يدخل في الارض وقيل انما قصد النبي صلى الله عليه وسلم تأليف الرجل ثقة بما كان في قلب ابن ام مكتوم من الايمان. كما قال اني

127
00:47:04.650 --> 00:47:18.600
لا اصل الرجل وغيره احب الي منه مخافة ان يكبه الله في النار على وجهه  ايضا انزل الله عز وجل في حق ابن ام مكتوم على نبيه صلى الله عليه وسلم

128
00:47:18.650 --> 00:47:38.650
عبس وتولى بلفظ الاخبار عن الغائب تعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم. فان الله لم يقل له عبست صليت وانما قال بصيغة الايه؟ الاخبار عن غائب آآ تخفيفا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم اقبل عليه بمواجهة

129
00:47:38.650 --> 00:47:55.600
جهة الخطاب تأنيسا له. فقال وما يدريك لعله يزكى؟ يعني ما يعلمك لعله يزكى بما استدعى منك تعليمه اياك من القرآن والدين بان يزداد طهارة في دينه وزوال ظلمة الجهل عنه

130
00:47:56.800 --> 00:48:16.800
وقيل الضمير في لعله هي القول الذي ذكرناه الضمير في لعله يتزكى لمين؟ لابن ام مكتوم. في قول اخر ان المقصود به الكافر نفسه وما يدريك لعله يزكى يعني انك اذا طمعت في ان يتزكى بالاسلام او يتذكر

131
00:48:16.800 --> 00:48:38.450
اقربه الذكر تقربه الذكر الى قبول الحق. وما يدريك ان ما طمعت فيه كائن فلذلك ان ده فيه امل يعني وما يدريك لعله يزكى اي الكافر وقال الشنقيطي رحمه الله تعالى عبر تعالى عن هذا الصحابي الجليل الذي هو عبدالله ابن ام مكتوم بلقب يكرهه الناس

132
00:48:38.450 --> 00:49:02.250
مع انه قال عز وجل ولا تنابزوا بالالقاب. والجواب ما نبه عليه بعض العلماء من ان السر في التعبير عنه بلفظ الاعمى للاشعار بعذره في الاقدام على قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم. لانه لو كان يرى ما هو مشتغل به مع صناديد الكفار لما قطع كلامه

133
00:49:02.250 --> 00:49:23.300
الحكمة من وصفه بالعمى اه انه لم يرى اه الرسول عليه الصلاة والسلام انه منشغل في الكلام مع هؤلاء هذا الكافر او اه يعني صناديد الكفار  والا لما لو كان رآه ها لما قطع آآ كلامه صلى الله عليه وسلم. وقال الفخر الرزي انه وان كان اعمى لا يرى

134
00:49:23.300 --> 00:49:45.300
فانه يسمع وبسماعه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. واقدامه على مقاطعته يكون مرتكبا معصية. فكيف يعاتب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. والظاهر والله اعلم انه انما عاتبه لعدم رفقه به ومراعاة حال عماه. فعليه

135
00:49:45.300 --> 00:50:05.300
يكون ذكره بهذا الوصف من باب التعريض بغيره من اولئك الصناديد وسادة القوم. وكأنه يقول لهم انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. فهذا كفيف البصر. ولكن

136
00:50:05.300 --> 00:50:30.850
البصيرة ابصر الحق وامن وجاء مع عماه يسعى طلبا للمزيد وانتم تغلقت قلوبكم وعميت بصائركم فلم تدركوا الحقيقة ولم تبصروا نور الايمان كما في قولهم تعالى انها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. والعلم عند الله تعالى

137
00:50:32.350 --> 00:50:52.350
وقد حث الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم على الصبر مع المؤمنين لايمانهم. فقال واصبر نفسك مع الذين يدعون ان ربهم بالغداة والعشي الى قوله وكان امره فرطا وقل الحق من ربكم. وقوله عز وجل ولا تطرد الذين يدعون ربهم

138
00:50:52.350 --> 00:51:09.450
وهم بالغداة والعشي بدون وجه. ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين وقال نوح عليه السلام لما قال له قومه وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي

139
00:51:09.550 --> 00:51:27.100
ها قال وما انا بطارد الذين امنوا انهم ملاقوا ربهم ولكني اراكم قوما تجهلون وقد دلت هذه الايات على صدق مقالة هرقل لما سأل ابا سفيان عن اتباعه صلى الله عليه وسلم. اهم سادة القوم ام

140
00:51:27.100 --> 00:51:47.100
ضعفاؤهم. فقال بل ضعفاؤهم. فقال هكذا هم اتباع الرسل. وقال العلماء في ذلك لانهم اقرب الى الفطرة قعدوا عن السلطان والجاه فليس لديهم حرص على منصب يبيع يضيع ولا جاهل يهدر ويجدون في الدين عزا ورفعة

141
00:51:47.100 --> 00:52:04.600
وهكذا كان بلال وصهيب وعمار وهكذا ابن ام مكتوم رضي الله تعالى عنهم اجمعين اما الحديث الذي فيه وانهن الغرانيق العلا وان شفاعتها لترتجى. يقول ابن حزم حديث الغرانيق آآ الذي ادعى فيه

142
00:52:04.600 --> 00:52:24.600
من وضعه آآ ان آآ يعني الرسول عليه السلام وهو يقرأ سورة النجم آآ الزاد او القي على لسانه هذه الاشياء التي فيها نوع من مدح الايه؟ للاصنام. فسجد وسجد الكفار اجمعون. فيقول الحافظ الامام ابن حزم فهذا كذب

143
00:52:24.600 --> 00:52:44.100
موضوع لانه لم يصح قط من طريق النقل ولا معنى للاشتغال به اذ وضع الكذب لا يعجز عنه احد فهذه القصة يذكرها المفسرون عند قوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي الا اذا تمنى ترى. القى الشيطان في

144
00:52:44.100 --> 00:53:04.100
اي في قراءته. فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله اياته. والله عليم حكيم. ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم. وان الظالمين لفي شقاق بعيد. وليعلم الذين اوتوا العلم انه الحق من ربك فيؤمنوا به

145
00:53:04.100 --> 00:53:27.950
فتخبت له قلوبهم. وان الله لهادي الذين امنوا الى صراط مستقيم. العلامة الالباني رحمه الله تعالى له مصنف مستقل رد قصة الغرانيق يسمى هم نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق. ويعني آآ ذكر فيه عشر روايات للقصة وفصل في ذكر عللها

146
00:53:27.950 --> 00:53:46.800
سندا واه متنا. فما دام الكلام باطل وكذب وموضوع فلا نحتاج الى تكلف الجواب عنه من ذلك ايضا قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه واله وسلم. ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك

147
00:53:46.800 --> 00:54:06.800
الا ان يشاء الله. واذكر ربك اذا نسيت. قال العلماء عاتب الله نبيه صلى الله عليه وسلم على قوله الكفار حين سألوه عن الروح والفتية وذي القرنين غدا اخبركم بجواب اسئلتكم ولم يستثنى في ذلك. يعني لم لم يقل ان شاء الله

148
00:54:06.800 --> 00:54:26.800
فاحتبس الوحي عنه خمسة عشر يوما. حتى شق ذلك عليه وارجف الكفار آآ به فنزلت عليه هذه السورة مفرجة قال ابن حزم رحمه الله تعالى قد كفى الله عز وجل الكلام في ذلك ببيانه في اخر الاية ان ذلك كان نسيانا

149
00:54:26.800 --> 00:54:50.200
عوتب صلى الله عليه وسلم في ذلك النسيان. ها واذكر ربك اذا نسيت فهذا عذر النسيان عذر بشري كما سهى في الصلاة. هم  قوله تعالى وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه. فصلنا آآ الكلام آآ في هذا

150
00:54:50.200 --> 00:55:06.950
الموضوع آآ وبينا ان المقصود بقوله تعالى ما الله مبديه ننظر ما الذي ابداه الله؟ فيكون هو المقصود. لكن آآ دعوة بعض الناس آآ والمستشرقين ينفخون جدا في هذه الاخبار. آآ ان الرسول عليه الصلاة

151
00:55:06.950 --> 00:55:26.950
اما حينما اراد ان يزور زيدا فالهواء حرك الستر فرأى زينب ابنة ابنة عمته فهواها وعشقها وقال سبحانه مقلب القلوب هذا كذب طبعا وافتراء. لان هذه بنت عمته يعني آآ ربيت معه ويراها طول عمره. ها

152
00:55:27.350 --> 00:56:00.850
آآ فالذي اه اه دل عليه القرآن الكريم ان الله اعلم نبيه صلى الله عليه وسلم بان زيدا يطلق زينب وانه يزوجها اياه لابطال آآ عدد التبني عند العرب ها وكانت في ذلك الوقت الذي اعلمه الله بهذا الخبر كانت تحت زيد. فلما شكاها زيد اليه صلى الله عليه وسلم قال له

153
00:56:00.850 --> 00:56:20.850
امسك عليك زوجك واتق الله. فعاتبه الله. كيف يقول له امسك عليك زوجك؟ وهو يعلم انها ستصير زوجته هو صلى الله عليه وسلم وخشي مقالة الناس ان يقولوا لو اظهر ما علم من تزويجه اياها انه يريد تزويج زوجة ابنه

154
00:56:20.850 --> 00:56:34.100
في الوقت الذي هي فيه في عصمة اه زيد. فالدليل على ان هذا هو المقصود اولا اه قول الله عز وجل وتخفي في نفسك الله مبدين. فما الذي ابداه الله

155
00:56:34.200 --> 00:56:52.400
الذي ابداه الله هو زواجه اياها. لقوله تعالى فلما قضى زيد منها وتر زوجناكها. ولم يبد جل وعلا شيئا من ما زعموه انه احبها. ولو كان ذلك هو المراد لابداه الله تعالى كما ترى. فلما لم يبده الله

156
00:56:52.750 --> 00:57:15.850
دل على ان هذا لم يقع ثانيا ان الله جل وعلا صرح بانه هو الذي زوجه اياها. وان الحكمة الالهية في ذلك التزويج هي قطع تحريم ازواج الادعياء في قوله تعالى فلما قضى زيد منها وترا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن

157
00:57:15.850 --> 00:57:35.300
وترى فقوله تعالى لكي لا يكون على المؤمنين حرج تعليل صريح لتزويجه اياها لما ذكرناه ها وكون الله هو الذي زوجه اياها لهذه الحكمة العظيمة صريح بان سبب زواجه اياها ليس هو محبته

158
00:57:35.300 --> 00:57:53.750
التي كانت سببا في طلاق زيد لها كما زعموا. يوضح قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطر لانه يدل على ان زيدا قضى وتره منها ولم تبقى له بها حاجة فطلقها باختياره والعلم عند الله تعالى

159
00:57:56.500 --> 00:58:16.500
قال النحاس قال بعض العلماء ليس هذا من النبي صلى الله عليه وسلم خطيئة. الا ترى انه لم يؤمر بالتوبة ولا بالاستغفار منه وقد يكون الشيء ليس بخطيئة الا ان غيره احسن منه. واخفى ذلك في نفسه خشية ان يفتتن الناس. فاعتبه الله على انه قال

160
00:58:16.500 --> 00:58:38.300
امسك عليك زوجك واتق الله واضح ايضا قول الله تبارك وتعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين  اخبره بالعفو قبل الذنب لان لا يطير قلبه فرقا

161
00:58:38.400 --> 00:58:56.300
وهذا آآ على اساس انها افتتاح آآ كلام. ها كما آآ تقول مثلا في بداية الكلام اصلحك الله. ها او اعزك الله ورحمك حصل كذا وكذا وقيل المعنى عفا الله عنك ما كان من ذنبك في ان اذنت لهم

162
00:59:00.850 --> 00:59:20.550
يعني الابن طبعا آآ فيه قولان آآ لما اذنت لهم في الخروج معك. وفي خروجهم بلا عدة ونية صادقة آآ الثاني لما اذنت لهم في القعود لما اعتلوا باعذار؟ وهذا عتاب لطيف. وكان صلى الله عليه وسلم اذن من غير وحي نزل فيه

163
00:59:20.650 --> 00:59:35.400
قال بعض العلماء ان ما بدر منه ترك الاولى فقدم الله له العفو على الخطاب الذي هو في سورة العتاب. عفا الله عنك لما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين

164
00:59:35.600 --> 00:59:55.600
ايضا قوله تعالى يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ تبتغي مرضات ازواجك والله غفور رحيم. ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش في شرب عندها عسلا. فيشرب عندها

165
00:59:55.600 --> 01:00:17.600
مسلا قالت فتواطأت انا وحفصة ان اتينا اه ما دخل عليها اه اه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ايتنا اي واحدة فينا اذا دخل عليها الرسول عليه الصلاة والسلام بعد ما يجلس عند زينب فلتقل اني اجد منك ريح مغافير. اكلت مغافير

166
01:00:17.600 --> 01:00:44.450
لا يعني هي بقلة او صمغة متغيرة الرائحة فيها حلاوة واحدها مغفور  فدخل على احداهما فقالت له ذلك. فقال بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش. ولن اعود لها يعني اه اذا كان هذه الرائحات تضايقها. فنزل قوله تعالى يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك

167
01:00:44.550 --> 01:01:04.200
تبتغي مرضاة ازواجك والله غفور رحيم. الى قوله ان تتوبا يعني هذا خطاب هنا لعائشة وحفصة ان تتوب الى الله فقد سقطت كل يقول القرطبي قوله تعالى يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ يعني العسل الذي حرمه بقوله لن اعود له

168
01:01:04.750 --> 01:01:24.750
طبعا مش تحريم بمعنى ان ما احل الله يصير حراما لأ يعني منع نفسه منه هذا هو المقصود. تبتغي مرضات ازواجه اي تفعل ذلك طلبا لرضاهن والله غفور رحيم. غفور لما اوجب المعاتبة. رحيم برفع المؤاخذة. وقد قيل ان ذلك كان ذنبا من

169
01:01:24.750 --> 01:01:40.550
قائل والصحيح انه معاتبة على ترك الاولى وانه لم تكن له صغيرة ولا كبيرة صلى الله عليه وسلم. فهذا ترك الايه؟ الاولى. هل الرسول لما امتنع من اكل العسل هل هذا آآ معصوم

170
01:01:40.550 --> 01:01:58.500
لا صغيرة ولا كبيرة هذا نوع من ترك الاولى اباحه الله فلا تمنع نفسك منه. آآ ابتغاء مرات ازواجه كذلك ايضا في قوله تعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون

171
01:01:58.650 --> 01:02:16.950
ولله ما في السماوات وما في الارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. والله غفور رحيم ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم احد وشج في رأسه. فجعل يسلت الدم عنه ويقول

172
01:02:16.950 --> 01:02:43.300
كيف يفلح قوم شدوا رأس نبيهم وكسروا رباعيته. وهو يدعوهم الى الله تعالى. فانزل الله تعالى ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون قال القرطبي قال علماؤنا قوله عليه السلام كيف يفلح قوم شدوا رأس نبيهم استبعاد لتوفيق

173
01:02:43.300 --> 01:03:02.700
من فعل ذلك به. وقوله تعالى ليس لك من الامر شيء تقريب لما استبعده. انت تستبعد فلاحهم والله يقول انه ليس لك من المشيئة فهذا ايه؟ آآ استبعاد والله يرد بالايه؟ بتقريب لما استبعده واطماع في اسلامهم

174
01:03:03.100 --> 01:03:18.550
ولما اسمع في ذلك قال صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون وقد امن كثير منهم مثل خالد ابن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة ابن ابي جهل وغيرهم رضي الله تعالى عنه

175
01:03:18.600 --> 01:03:38.600
وقد اخرج البخاري ومسلم انه صلى الله عليه وسلم قال في صلاة الفجر بعد رفع رأسه من الركوع اللهم ربنا ولك الحمد الاخرة. ثم قال اللهم العن فلانا وفلانا. فانزل الله عز وجل ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم

176
01:03:38.600 --> 01:03:59.550
من هذا الباب ايضا قوله تعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا اي المنافقين. ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون. قال بعض العلماء انما صلى النبي صلى الله عليه وسلم. هل عبدالله بن غبي بناء على الظاهر من لفظ

177
01:03:59.550 --> 01:04:15.600
اسلامه ثم لم يكن يفعل ذلك لما نهي عنه فهذا آآ اشارة يعني آآ الى بعض آآ ما آآ يعني آآ اشتبه على بعض الناس وعدوه ذنوبا في حق النبي

178
01:04:15.600 --> 01:04:25.600
اه صلى الله عليه واله وسلم. وان شاء الله تعالى سنكمل فيما بعده ما اه جاء في حق الانبياء عليهم السلام واحدا واحدا. والجواب عن ذلك في ضوء ما ذكرنا

179
01:04:25.600 --> 01:04:42.800
قولي هذا استغفر الله لي ولكم. سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء. ونسأل الله جل وعلا ان يرفع مكانة الشيخ في المهديين. وان يجعله علما من

180
01:04:42.800 --> 01:05:12.800
علام الهدى والدين. ولا تنسونا وتنسوا الشيخ من دعوة صادقة بظهر الغيب. وتقبلوا تحيات اخوانكم في تسجيلات السلف الصالح بالاسكندرية. هاتف رقم صفر ثلاثة فاصل اربعة تسعة اربعة سبعة ستة خمسة اثنان. والتليفون محمول صفر عشرة واحد ستة اربعة واحد تسعة ثمانية

181
01:05:12.800 --> 01:05:17.200
صفر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته