﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:22.150
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الخامس عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

2
00:00:22.150 --> 00:00:42.000
رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد  بسم الله الرحمن الرحيم. احمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله

3
00:00:42.000 --> 00:01:12.650
نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه ودعا بدعوته وبعد. في هذا الحديث الذي  هو ميزان للاعمال الظاهرة. اذا لم تكن متفقة على ذلك فهي مردودة وهو من جوامع الكلمة التي اوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اختصاره اختصار لفظه

4
00:01:12.650 --> 00:01:42.650
فهو يدل على امور عظيمة. وذلك ان الانسان عبد لله لو على يجب ان يكون ممتثلا لامره. فالعبادة التي يأتي بها معناها هي طاعة الامر. واجتناب النهي. فلابد ان يكون عارفا

5
00:01:42.650 --> 00:02:12.650
الامر الذي يطيعه اذا اتى بالعبادة هذا معنى قول العلماء العبادة توقيفية يعني تتوقف على الامر بها. وكل عبادة لا تكون قد جاء بها الرسول فهي مردودة على صاحبها يعني غير مقبولة ولا معتبرة وكذلك صاحبها يكون اثما اذا كان قصد ذلك

6
00:02:12.650 --> 00:02:32.650
هذا الحديث كقوله جل وعلا يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته فكل شيء لم يبلغه الرسول صلى الله عليه وسلم فليس من الدين. والتعبد به ضلالة

7
00:02:32.650 --> 00:03:02.650
ولهذا يقول العلماء هذا الحديث مع الذي قبله حديث عمر انما الاعمال بالنيات في في النظر في امور الانسان كلها. فاذا لم تكن اموره متفقة مع هذين الحدثين فهي يا ظلال الاول يوزن به النيات والمقاصد الاعمال الباطنة انما الاعمال بالنيات

8
00:03:02.650 --> 00:03:22.650
يعني في مقاصدها وهذا بالاعمال الظاهرة التي يفعلها الانسان. وامر هنا اللي يقول كل عام ليس عليه امرنا امر الرسول صلى الله عليه وسلم هو الشرع. هو شرعه الذي جاء به

9
00:03:22.650 --> 00:03:52.650
والدين الذي امر ان نتدين ان نتدين به. فاذا لم يكن التعبد موافقا لذلك فهو مردود. فليس معتبرا والبدع كلها تبطل بهذا الحديث. كل بدعة ضلالة. وسيأتي الحديث الذي فيه ذكر ضلالات

10
00:03:52.650 --> 00:04:22.650
والامثلة على هذا كثيرة ولكن يكفي الانسان القاعدة التي قالها صلى الله عليه وسلم اذا لم يكن التعبد الذي يتعبد به سواء كان من الاقوال او الافعال او غيرها ومعلوم ان افعال الانسان تنقسم الى الى عبادات

11
00:04:22.650 --> 00:04:42.650
لا معاملات. فالعبادات اصلها ان يأتي بها الرسول صلى الله عليه وسلم ويأمر بها. واذا لم يأتي بها ويأمر بها فهي ليس عبادة. والتعبد بها ضلالة. اما المعاملات فالاصل فيها

12
00:04:42.650 --> 00:05:02.650
يا الاباحة لقول الله جل وعلا خلق لكم ما في ما في الارض جميعا وكل ما في الارض مخلوق كلنا الا اذا جاء النص بان هذا محرم. والا فالاصل فيه الاباحة

13
00:05:02.650 --> 00:05:32.650
ولهذا يقول الله جل وعلا لما ذكر فعل المشركين الجهلة الذين حرموا بعض الاشياء حرموا بعض الحرث وبعض الانعام وبعض الاشياء حرموها بارائهم. ذكر ان هذا ظلال ثم امر نبيه صلى الله عليه وسلم يقول قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة

14
00:05:32.650 --> 00:06:02.650
او لحم خنزير فانه رجس. او فسق نهل لغير الله به. فهذه التي نص الله جل عليها انها محرمة. والباقي يكون حلال. فاذا المعاملات بعكس العبادات. المعاملات الاصل فيها الاباحة. وكذلك الاطعمة. الاصل

15
00:06:02.650 --> 00:06:32.650
وفيها الاباحة حتى يأتي النص بان هذا محرم. خلاف العبادة والعبادة الاصل انها لا تفعل انها الانسان يتوقف حتى يأتيه الامر من الرسول صلى الله عليه وسلم يتعبد به. ولهذا ذكر العلماء ان كل عبادة لا تقبل الا بشرطين

16
00:06:32.650 --> 00:07:02.650
الشرط الاول ما تضمنه الحديث السابق. انما الاعمال بالنيات. والشرط الثاني ما ان تظمنه هذا الحديث يعني لابد ان تكون العبادة خالصة لوجه الله جل وعلا. وهذه النية والنية سمعناها عمل القلب وعمل القلب ينبني عليه كل عمل للانسان. كل اعمال الجوارح يبعثها القلب

17
00:07:02.650 --> 00:07:32.650
واما الشرط الثاني ان يكون المتعبد به مشروعا قد شرعه شرعه الله جل وعلا لسان رسوله. والا تكون العبادة باطلة. فهذان اصلان عظيمان يجب على المسلم ان يعتبرهما دائما. اما اخلاص النية فهذا اليه يجب ان يكون عمله خالصا لربه جل وعلا

18
00:07:32.650 --> 00:07:52.650
ليس فيه مقاصد اخرى لا لحظوظ النفس ولا مرادات الدنيا ولا غير ذلك. اما الامر الثاني فيجب ان يكون التعبد على وفق ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم

19
00:07:52.650 --> 00:08:12.650
في هذا ننتبه للحديث الرخاء السادس الحديث السادس عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين

20
00:08:12.650 --> 00:08:32.650
وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. الاوان لكل ملك

21
00:08:32.650 --> 00:09:02.650
الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم. في هذا الحديث جعل الامور ثلاثة اشياء. محرم وحلال

22
00:09:02.650 --> 00:09:32.650
وامر بين هذا وهذا مشتبه. فقال الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. ثم نبه على امر يجب ان يكون معتبرا عند المسلم انه يعمل على تنقية

23
00:09:32.650 --> 00:10:02.650
دينه وعلى الحرص على انه لا يقع فيما يخدشه او يفسده او يبطله اه اذا هذه المشتبهة المشتبهات اذا اجتنبها فقد اه تبرأ لدين يعني كان على بينة وعلى امر واضح على حق ظالح اما اذا وقع في

24
00:10:02.650 --> 00:10:32.650
فيها فهو على خطر. انه يقع في المحرمات. وهذه الامور المشتبهة اخبر انها لا يعلمها كثير من الناس ومعنى ذلك ان بعض الناس يعلمونها مثل العلماء ومثل يعلمون انها اما محرمة واما مباحة. فالحلال يدخل فيه

25
00:10:32.650 --> 00:11:02.650
عبادات ويدخل فيه المباحات التي مطعومات والمعاملات وغيرها. فهي بينة وواضحة اما المحرمات فكذلك المحرم الذي حرمه الله جل وعلا يكون واضح حرمه الرسول صلى الله عليه وسلم اما في المطعومات فهي واضحة جدا لانها منصوص عليها. ولكن يبقى

26
00:11:02.650 --> 00:11:32.650
واشياء فيها اشتباه. يشتبه على الانسان فاذا استبرأ اذا تركها واجتنبها ان كان هذا امر مطلوب. حتى يكونوا دينه نقيا سالما من الوقوع فيما ينقصه او يذهب بكماله. وهذه قد تكون في

27
00:11:32.650 --> 00:12:02.650
في المعاملات وقد تكون في المأكولات وقد تكون في الزواج او في غير ذلك وهي كثيرة جدا. والرسول صلى الله عليه وسلم بهذا يتكلم بقواعد جوامع كل كلمة تجمع معان كبيرة كثيرة جدا. وتفصيلها يحتاج الى يعني

28
00:12:02.650 --> 00:12:32.650
مجلدات والى وقت طويل مثل هذا الحديث فيكون مثلا يقول يستعرض مثلا التي اباحها الله جل وعلا وحلها هذا فيها ما هو واضح جلي يعرفه الكثير من الناس ولا يحتاج الى انه يذكر لهم ولكن من وراء ذلك

29
00:12:32.650 --> 00:13:02.650
اشياء قد تخفى. وهذه هي المشتبهات. وكذلك القسم الثاني. فانه ايضا واضح ولكن يكون وراء ايضا شيء قد يخفى على الانسان معلوم انه اذا رجع الى اهل العلم وسألهم يتبين له اذا كان قصده الحق

30
00:13:02.650 --> 00:13:32.650
اذا لم يكن او يمكن رجوعه اليهم وسؤالهم فيعمل بما قاله هنا صلى الله عليه وسلم هذه هي الكلمة يتقي المشتبهات يعني يجتنبها. وبذلك براءة دينه. وكذلك عرظه معناه ان الانسان مطلوب منه ايظا ان يعمل على استبراء عرظه لان لا يقع فيه الناس

31
00:13:32.650 --> 00:14:02.650
انه يفعل كذا ويفعل كذا. لهذا قال وقد استبرأ لدينه وعرضه يكون هذا امر مطلوب. ثم اخبر ان الامور انها مبنية على فعل القلب الا وان في الجسد مضغة اذا

32
00:14:02.650 --> 00:14:32.650
لوحات صلح لها سائر الجسد بعد قوله الا الاوان لكل ملك حمى. الحمى هو الشيء الذي منع منع ان يقتحم او فيحميه حتى لا احد يدخل فيه ومعروف هذا ثم قال الاوان حمى الله محارمه. يعني الامور التي حرمها قد حماها من

33
00:14:32.650 --> 00:15:02.650
هذه بالوحي الذي اوحاه الى انبيائه وبينوه ووضحوه. ولكن لا سيكون واضحا عند كل احد. المحارم الواضحة هي الحدود. حدود الله الحدود التي حدها وقد اخبر يقال جل وعلا تلك حدود الله فلا تعتدوها. لما ذكر الطلاق

34
00:15:02.650 --> 00:15:32.650
ذكر النكاح وذكر وكذلك عندما ذكر الوصية والارث بين ان هذه حدود الله جل وعلا التي بينها توعد من تجاوزها. ولم يعمل بها. وهكذا يقال في كل امر امر الله جل وعلا به وحد حده. يجب ان يوقف عنده ولا يتجاوز. فان تجاوزه

35
00:15:32.650 --> 00:15:52.650
هو الوقوع في الحدود في حدود الله. فحدود لا حدود الله قسمان. ترك وفعل والترك اعظم من الفعل في هذا. لان الترك معناه تترك الواجب الذي اوجبه الله جل وعلا عليك

36
00:15:52.650 --> 00:16:22.650
والفعل هو فعل شيء محرم. حرمه الله جل وعلا عليك. وفعل الواجبات اهم والزم وتركها اعظم من ارتكاب شيء محرم لان المحرم قد يكون لوقت محدد او لغرض ما هذا فيه التجاوز وفيه التساهل. ثم يكون بصلاح القلب

37
00:16:22.650 --> 00:16:52.650
يدعو الى الورع. والى التحري. تحري الحق. فيكون بذلك صلاح البدن كله وصلح الاعمال كلها. الاوان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح لها سائر البدن. واذا فسدت فسد انا سائر البدء الا وهي القلب. فهذا تمثيل لهذه ان القلب كالملك. انه

38
00:16:52.650 --> 00:17:22.650
الاعضاء كلها تتبعه ولهذا جاء مثال في ذلك انها كلها تبع له انه تطيع وذلك ان اصل اصل الاعمال الارادة الارادات ارادة الانسان والارادة وفي القلب. اذا كان القلب فيه خوف من الله. فيه رجاء لثوابه

39
00:17:22.650 --> 00:17:52.650
وان هذا عنده مقدم فان اعماله كلها تكون صالحة. مما الامور المشتبهة يعني كثيرة جدا في المعاملات في غيرها من المأكولات وغيرها. والناس يقعون فيها كثيرا. فاذا اشتبه على الانسان شيء من ذلك فيجب

40
00:17:52.650 --> 00:18:12.650
ان يتوقف او يبتعد عنه. حتى يتبين له الامر. آآ لا يقدم على شيء وهو لا يدري هل هو حرام او محرم. وفي الحلال في المعاملات وغيرها غنية عن هذا. لان الله جل وعلا

41
00:18:12.650 --> 00:18:42.650
انا بتوسع لعباده ولكن المحرم قد يكون يخفى على بعض الناس بعدم ان عدم اعتنائه بهذا الامر وان كان واظحا فلا يكون من المشتبهات. بل يكون من الامور فضيحة غير انه خفي عليه للتقصير. فمثل هذا يعني هذا من باب تقصير الانسان نفسه

42
00:18:43.300 --> 00:19:13.300
الامثلة على هذا كثيرة جدا. لهذا يقول العلماء في نفس المحرمات انها ممنوعة. فاذا اختلط المحرم بالحلال فيجتنب الانسان الامر كله. حتى قالوا لو مثلا كان في بلد من البلاد اخت له

43
00:19:13.300 --> 00:19:38.500
ومن الرضاعة جهلها ما يدري ما يدري عينها. فانه يحرم ان يتزوج من هذا البلد كله. ابحث يذهب الى بلد اخر لان لا يقع في المحرم. وهذا من الامور التي

44
00:19:38.500 --> 00:20:08.500
قد التقى للانسان كذلك المأكولات اذا اختلطوا المحرم المعروف اللي هو محرم صريح. بالحلال يجتنب يجتنب ذلك لان الامر فيه سعة. قد وسع الله جل وعلا على الانسان. ثم ان المحرم له اثر

45
00:20:08.500 --> 00:20:28.500
في العبادة اكله ولبسه قد لا تقبل عبادة عبادة الانسان من اجل ذلك ما في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

46
00:20:28.500 --> 00:20:48.500
ان الله امر المرسلين بما ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. وقال يا ايها الرسل كلوا ومن الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون عليم. وقال جل وعلا يعني بالنسبة للمؤمنين

47
00:20:48.500 --> 00:21:08.500
يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. ثم ذكر الرجل الذي يطيل السفر اشعث رأسه وبرة قدماه يمد يديه الى السماء يقول يا رب يا رب

48
00:21:08.500 --> 00:21:38.500
ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب له؟ فذكر المسافر لان سافر ومظنة اجابة الدعاء. وقد جاء ان دعوة المسافر مستجابة. وذلك احسان قلبه لبعده عن اهله ولانه قد يكون غريبا والغريب

49
00:21:38.500 --> 00:22:08.500
انه يلجأ الى ربه ينكسر له ويسأله العون فالمقصود ان او ذكر في هذا الحديث اسباب الاجابة اسباب كثيرة فيه منها هذا ومنها مد يديه وقد جاء في الحديث الترمذي ان الله حيي كريم يستحي من عبده

50
00:22:08.500 --> 00:22:38.500
المؤمن ان يمد يديه اليه ثم يردهما صفرا. يعني بدون اجابة. كرمه واسع جل وعلا فهذا ايضا من اسباب الاجابة. وكذلك كون الانسان يكون متبذلا اشعث رأس يكون اقرب لخضوعه وذله وانكساره ولهذا كان

51
00:22:38.500 --> 00:23:08.500
يقول العلماء اذا جاء وقت الاستسقاء يعني صلاة الاستسقاء يسن انه يخرج متبذلين مخاضعين خاشعين لله. انه اقرب ان يجابوا. فهذا ايضا من اسباب الاجابة. هذه ثلاثة الامر الرابع من اسباب الاجابة ترديد هذا الاسم الكريم يا رب يا رب

52
00:23:08.500 --> 00:23:28.500
وقد جاء ايضا ان من دعا به وردده ان الله يستجيب له. ولهذا جاء تدعية الرسل في في القرآن كلها تقريبا بهذا ربنا ربنا وقد قيل ان هذا هو الاسم الاعظم

53
00:23:28.500 --> 00:23:57.400
هذا كله يقول انى يستجاب له؟ لماذا؟ لانه يأكل حراما ويلبس حراما فاذا اكل الحرام ولبسه وكذلك شربه يمنع قبول العبادة. فلهذا يكون هذا الحديث اصل عظيم ينبغي للانسان يعتني به يأكل الحلال البين ويجتنب الحرام

54
00:23:57.400 --> 00:24:17.400
البين وكذلك في المعاملات وغيرها. اما امر العبادة فهو واظح كما تبين في الحديث الاول لانه لا بد ان يكون مأمورا اما اذا لم يأتي الامر فلا يجوز للانسان ان يقدم على امر من الامور. فالعبادة محرمة على الانسان

55
00:24:17.400 --> 00:24:37.400
فيتبين ان الله امر بها. اما ان يقدم على شيء وهو لا يدري فهذا لا يجوز لا يجوز له مثل ما سمعنا العبادة امتثال الامر. فكيف تعمل شيئا تدري انه هو امر الله ولا لا؟ ما يجوز للانسان منه. اما هذا

56
00:24:37.400 --> 00:25:07.400
فهو غير ذلك. ثم صلاح القلب وكونه كون كلها تصلح. يجب ان يعتنى به. ولهذا نبه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم. وصلاحه يكون يعني تنبيه هنا يكون باكل الحرام واجتناب المحرم. انه يصلح القلب بذلك. لهذا قال الا ان في

57
00:25:07.400 --> 00:25:35.450
اذا صلحت وصلاحها بذلك وكذلك باتباع الامر سناب النهي اجتناب النهي واتباعه داخل في ذلك نعم الحديث السابع عن تميم الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

58
00:25:35.450 --> 00:26:03.550
الدين النصيحة ثلاثة. قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم. في هذا الكلمة الدين النصيحة جمعت الدين كله والنصيحة مأخوذة من النصح وهو في الاصل

59
00:26:03.900 --> 00:26:37.800
تنظيف الشيء وتنقيته ولهذا سمي الغاسل الذي يغسل الثياب ناصح. لانه ينقيها وينظفها فالنصيحة هي ان ينبعث القلب بالصدق والاخلاص. والمحبة ثم بين النصيحة لمن؟ وتردادها ترديده لها ثلاثا الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة

60
00:26:37.950 --> 00:27:05.200
تأكيد لهذا وتدليلا على ان هذا شيء عظيم يجب ان يفهم. ويعلم بذلك ولذلك قالوا لمن؟ نصيحة لمن؟ لان النصيحة شيء يتعدى تعدى الانسان وقد يكون النصيحة له للانسان نفسه. انه يعمل على ظبط جوارحه وعلى

61
00:27:05.200 --> 00:27:40.400
لضبط افعاله واعماله  بين قال النصيحة لله كيف الانسان ينصح لله؟ لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فدخلت دخلت الامور كلها في كلمة النصيحة اما نصيحة لله فان يؤمن به ويؤمن بما تعرف به الى عباده

62
00:27:40.400 --> 00:28:12.800
اسمائه وصفاته على ما يليق بعظمة الله جل وعلا كذلك يتبع امره ويجتنب نهيه والنصيحة لكتاب الله ان يعظمه ويعلم انه كلام الله وانه صفته بعد الايمان به اوامره ويجتنب نواهيه ويعظمها ايضا. ومن تعظيمه تعظيم المصحف

63
00:28:13.000 --> 00:28:39.550
اقدم اجمع العلماء على وجوب تعظيم المصحف. تعظيمه غير مثلا كون الانسان يقرأ او كونه مثلا يجب ان يكون تعظيمه ظاهرا بمثلا كون يضع المصحف امامه في الارض او يمد رجله اليه هذا خلاف التعظيم

64
00:28:40.000 --> 00:29:09.400
يكون مثل هذا مرتكب محرم. وكذلك كونه يضعه خلف ظهره. وما اشبه ذلك هذا ليس تعظيما والتعظيم ان يكرمه عظيم لله جل وعلا لانه كلام الله وكتابه فهذا من النصيحة. النصيحة لكتاب الله جل وعلا. ثم منه من النصيحة ان يعلم ان الخير فيه. واتباعه

65
00:29:09.400 --> 00:29:39.400
فلا بد ان يحكمه فاذا لم يحكمه فانه لم ينصح له. اذا القوانين وحكم الاوضاع فمعنى ذلك انه ترك كتاب الله ولم يستفد منه منه ولم يكن معظما لديه ولم ينصح له. واما عامة وائمة المسلمين يعني امراء

66
00:29:39.400 --> 00:30:17.050
وملوكهم فالمسلمون لابد لهم من ملوك لا بد لهم من امراء فينصحوا لهم والنصيحة التي ينصح لهم الطاعة بالمعروف واتباع الامر والمعاونة على الحق في هذا وعدم اه الخروج عليهم في اي لا في كلام ولا في فعل وان كان منهم ظلم

67
00:30:17.050 --> 00:30:49.900
ومنهم ايظا ظرب لان في الخروج عليهم عدم الطاعة فوضى كبيرة جدا وفساد عظيم. ولابد للناس من امير يأتمرون بامره وينفذ فيهم مثلا يؤدي الحق الى مستحقه ويمنع الظلم ولهذا يقولون ليلة بحاكم

68
00:30:50.100 --> 00:31:14.000
ظالم افظل من كذا وكذا بلا حاكم لان الفوظى معروفة. فالنصيحة له ان يقدم له النصيحة بالسر اذا كانت في كلام والا تكون بالطاعة واتباع وعدم الخروج واما لعامة المسلمين فارشادهم الى الحق

69
00:31:14.000 --> 00:31:39.750
ومحبة الخير لهم وكذلك كونه مثلا يؤدي الحقوق التي لهم. فحق المسلم على المسلم انه اذا مرض زاره واذا من مات حضر جنازته واذا عطس شمته واذا دعاه اجابه الى غير ذلك. فهذه

70
00:31:39.750 --> 00:31:59.750
تواجه امور واجبة وهي من النصيحة ولابد ايضا ان يود له ما يود لنفسه ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم للقسم يقسم انكم لا تدخلوا الجنة حتى تحابوا الله

71
00:31:59.750 --> 00:32:19.750
لا تدخلوا الجنة حتى تحابوا. ثم قال الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام فيما بينكم افشوا السلام يعني انك اذا ناديت اخاك المسلم تسلم عليه ومعنى السلام

72
00:32:19.750 --> 00:32:49.750
انك تخبره انك سلم له وانك تطلب له السلامة. هذا معنى السلام عليكم. فيه دعاء وفيه اخبار دعاء له بانك مسالم لا ينالك يناله من قبلك اذى. وانك ادعوا له بان يسلم. وقد قال صلى الله عليه وسلم الحديث الصحيح المسلم من سلم المسلمون من لسانه

73
00:32:49.750 --> 00:33:12.350
ويده فاذا لم يسلم الانسان من الاخر لا من لسانه ولا من يده فاسلامه فيه نظر فلابد ان يعتني الانسان بهذا الامر ايضا ويعرف معنى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا وهو كلام جامع

74
00:33:12.350 --> 00:33:20.500
اسأل الله جل وعلا التوفيق والسداد والهداية وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد