﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.700 --> 00:00:44.750
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الاخوة الفضلاء في اسبانيا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته درسنا اليوم هذا اليوم في التاسع في التاسع عشر من المحرم سنة الف واربع مئة واربعين من الهجرة

3
00:00:44.950 --> 00:01:03.300
في الدرس السادس من  شرح العقيدة الواسطية او الدرس السابع عفوا. الدرس السابع من شرح العقيدة الواسطية. كنا في الدرس الماظي وقفنا عندك الكلام على قول المصنف شيخ الاسلام ابن تيمية

4
00:01:03.850 --> 00:01:21.950
بل يؤمنون بان الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفنا الكلمات مواضيعه ولا يلحدون في اسماء الله واياته ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه

5
00:01:22.400 --> 00:01:43.000
لانه سبحانه لا سمي له ولا كفى له ولا ند له ولا يقاس بخلقه  الى اخر كلامه رحمه الله كنا تكلمنا على الشرحي اول هذه الجملة وهو قوله بل يؤمنون بان الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

6
00:01:43.050 --> 00:02:18.250
وان هذه طريقة السلف اهل السنة والجماعة  اه  وقفنا عند موظع اه احببنا ان نقرأ لكم فيه من كلام الشيخ المصنف في الصفدية   اه حيث قال رحمه الله والله سبحانه وتعالى ليس له كفؤ ولا مثيل

7
00:02:18.650 --> 00:02:42.600
ولا سمي وليس مطلق الموافقة في بعض الاسماء والصفات الموجبة نوعا من المشابهة تكون مقتضية للتماثل والتكافؤ ذلك لازم لكل موجودين فانهما لابد ان يتفقا في بعض الاسماء والصفات ويشتبه من هذا الوجه

8
00:02:42.750 --> 00:03:02.350
من نفى ما لا بد منه كان معطلا ومن جعل شيئا من صفات الله تعالى مماثلا لشيء من صفات المخلوق كان ممثلا الحق هو نفي التمثيل ونفي التعطيل تعطيل كما تقدم هو النفي هو الاخلاء من جميع الصفات

9
00:03:03.250 --> 00:03:28.400
والحق قال والحق هو نفي التمثيل ونفي التعطيل فلا بد من اثبات صفة الكمال المستلزمة نفي التعطيل ولابد من اثبات اختصاصه بما له على وجه ينفي التمثيل   ولكن طائفة من الناس يجعلون التمثيل والتشبيه واحدا

10
00:03:28.850 --> 00:03:47.700
يقولون يمتنع ان يكون الشيء يشبه غيره من وجه ويخالفه من وجه بل عندهم كل مختلفين كالسواد والبياظ فانهما لم يشته بها من وجه وكل مشتبهين كالاجسام عندهم يقولون بتماثلها

11
00:03:48.150 --> 00:04:12.400
فانها مماثلة عندهم من كل وجه ولا اختلاف اينها في الامور العارضة ولا اختلاف بينها يعني عندهم في اه ولا اختلاف بينها الا في امور عارضة عارضة لها ويقول هؤلاء

12
00:04:13.300 --> 00:04:32.000
كل من اثبت ما يستلزم التجسيم في اصطلاحهم وهو مشبه ممثل وهذه طريقة كثير من اهل الكلام من المعتزلة والاشعرية ومن وافقهم كالقاضي ابي اعلى في المعتمد  واما جمهور الناس

13
00:04:32.250 --> 00:04:47.100
يقولون ان الشيء قد يشبه غيره من وجه دون وجه وهذا القول هو المنقول عن السلف والائمة كالامام احمد وغيره ولهذا ينكر هؤلاء على من ينفي مشابهة الموجود للموجود من كل وجه

14
00:04:47.450 --> 00:05:04.550
ويقولون ما من موجودين الا واحدهما يشبه الاخر من بعض الوجوه  طبعا كلام الشيخ رحمه الله ليس على المقصود تقرير او او الاقرار بالتمثيل او التشبيه انما اراد رحمه الله

15
00:05:04.600 --> 00:05:32.600
الزام المعطلة لان المعطلة اه يثبتون الوجود. وان الله موجود مثلا وهذا الاثبات آآ يقولون اثبات وجود فقط وجود آآ ولا يشبه اه الموجودات. نعم نقول لا يشبهها ولا يماثلها. لان وجوده عز وجل

16
00:05:32.650 --> 00:06:01.200
وجود جمال لا يشبه المخلوقات وجود لم يسبقه عدم ولا يلحقه زوال وليس كغيره  كذلك ما يثبتون من الصفات السبع صفات لله عز وجل ويقولون هي تختص به عز وجل يماثله فيها غيره. كذلك هذا كلام صحيح

17
00:06:01.200 --> 00:06:25.900
لكن ايضا باقي الصفات باقي الصفات نثبتها لله اه على وجه الكمال ولا ولا يشابهه فيها غيره عز وجل  ثم يقول الشيخ الصفات نوعان احدهما صفات نقص فهذه يجب تنزيهه جل جلاله عنها مطلقا

18
00:06:26.000 --> 00:06:46.400
الموت والعجز والجهل هذه صفات نقص يجب التنزيه الله عنها. قال والثاني صفاته كمال هذه يمتنع ان يماثله فيها شيء يعني انه صفات الكمال لله عز وجل على وجه الكمال. لا يماثله فيها شيء

19
00:06:46.550 --> 00:07:06.550
وان كان للمخلوق شيء مما يسمى بها لكنه لا يماثل  اه صفات الله في الحياة مخلوق حي والله حي وحياة الله كاملة تامة لا نقص فيها بشيء بوجه من الوجوه

20
00:07:06.750 --> 00:07:33.500
ولا تشبه حياة الانسان وهكذا العلم وهكذا الارادة وهكذا الاشياء التي للانسان او المخلوق فيها شيء لكنه ليست كصفات الله ليست كصفات الله الكمال المطلق لا يماثله فيها شيء قال وكذلك ما كان مختصا بالمخلوق فانه يمتنع اتصاف الرب به

21
00:07:34.000 --> 00:07:52.650
الا يوصف الرب بشيء من النقائص ولا بشيء من خصائص المخلوق وكل ما كان من خصائص المخلوق فلا بد فيه من نقص يقصد مثل النوم والزوجة والولد النوم بالنسبة للمخلوق كمان لان الذي لا ينام من المخلوقات هذا فيه مرض

22
00:07:52.850 --> 00:08:10.450
مرض في اه نقص لكن الله عز وجل لا يوصف بالنوم. قال عز وجل لا تأخذه سنة ولا نوم كذلك الزوجة والولد هو في المخلوق كمال لكن الله نزه نفسه عن ذلك. قال ما اتخذ

23
00:08:11.050 --> 00:08:32.000
صاحبة ولا ولد وعلى هذا ينزه الله عنها لانها حاجة. والله منزه عن الحاجة غني لا يحتاج لشيء ثم قال المصنف واما صفات الكمال الثابتة له عز وجل فيمتنع ان يماثله فيها شيء من الاشياء

24
00:08:32.250 --> 00:08:47.050
وبهذا جاءت الكتب الالهية فان الله تعالى وصف نفسه فيها بصفة الكمال على وجه التفصيل فاخبر انه بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وانه عزيز حكيم. وانه الغفور الودود سميع بصير. الى غير

25
00:08:47.050 --> 00:09:03.300
ذلك من اسمائه وصفاته واخبر انه ليس كمثله شيء. ولم يكن له كفوا احد قال تعالى هل تعلم له سميا فاثبت لنفسه ما يستحقه من الكمال باثبات الاسماء والصفات ونفى عنه مماثلة المخلوقات

26
00:09:04.100 --> 00:09:22.250
قال ولهذا كان مذهب سلف الامة وائمتها ولهذا كان مذهب سلف الامة وائمتها انهم يصفون الله سبحانه بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل

27
00:09:22.450 --> 00:09:54.950
ويثبتون له الاسماء والصفات وينفون عنه مماثلة المخلوقات اثباتا بلاد اه تمثيل وتنزيها اه بلا تعطيل    تنزيها بلا تعطيل لان التنزيه اذا دخل في النفي المطلق صار تعطيلا والاثبات اذا جاء اثباتا مطلقا صار تشبيها وتمثيلا

28
00:09:55.150 --> 00:10:11.550
والله عز وجل يثبت له الكمال بلا مشابهة المخلوقات. كما قال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقوله ليس كمثله شيء رد على اهل التمثيل وقوله وهو السميع البصير. رد على اهل التعطيل

29
00:10:12.250 --> 00:10:33.800
قال وهؤلاء نفاة الاسماء من هؤلاء الغالية من الجهمية الباطنية والفلاسفة. وانما استطالوا على المعتزلة بنفي الصفات  واخذوا لفظ التشبيه بالاشتراك والاجمال كما ان المعتزلة فعلت كذلك باهل السنة والجماعة مثبتة الصفات

30
00:10:34.800 --> 00:11:01.500
فلما جعلوا اثبات الصفات من التشبيه الباطل الزمهم اولئك بطرد قولهم فالزموهم في نفي فالزموهم نفي الاسماء الحسنى والامر بالعكس فان اثبات الاسماء حق وهو يستلزم اثبات الصفات الى اخر كلامه. يقول ان النفاة هذه الجملة مفيدة

31
00:11:01.800 --> 00:11:25.550
يقول رحمه الله ان نفاة الاسماء من الغولات غولات الجهمية الباطنية والفلاسفة الذين ينفون حتى الاسماء. يقولون ان الله لا يسمى لا يقال آآ عزيز وحكيم وعليم هذه الاسماء. وانما تطلق عليه على سبيل المجاز. لا حقيقة لها

32
00:11:27.250 --> 00:11:58.100
لما اثبت المعتزلة الاسماء ها ونفوا الصفات قالوا انتم يلزمكم اذا نفيتم الصفات يلزمكم ان تنفوا الاسماء  لان الباب واحد وهو التشبيه. اذا سميتموه باسماء شبهتموه شبهتموه بالمسميات او يلزمكم

33
00:11:58.900 --> 00:12:19.300
آآ ان تشبهوا اما ان تنفوا الاسماء كما نفيت الصفات واما ان تثبت الصفات كما اثبتتم الاسباب انتم تقولون يعني يردون على المعتزلة يقولون لهم انتم تقولون ان اثبات الصفات تشبيه

34
00:12:20.800 --> 00:12:46.750
فيلزمكم ان اثبات الاسماء كذلك تشبيه هذا مقصود الشيخ انهم ان الجهمية المحظة الغالية الزموا المعتزلة بهذا لما اثبتوا الاسماء ونفوا الصفات الزموهم قال واخذوا لفظ التشبيه بالاشتراك والاجمال يعني لان لفظ التشبيه مشترك

35
00:12:47.300 --> 00:13:05.450
مشترك مجمل قد يكون التشبيه اصل الشيء وليس التشبيه بمعنى التمثيل يعني مثل الوجود الله موجود لا احد يستطيع يقول ان الله ليس بموجود يعني اذا قال ان الله ليس بموجود هذا الحاد كفر

36
00:13:05.700 --> 00:13:26.050
صريح هذا الوجود الذي تثبته لله  اما ان تقول انه يشبه وجود المخلوقات فانت مشبه ممثل واما تقول انه تشبيه وجود يخص عز وجل ليس كمثله فيه شيء هذا هو

37
00:13:26.200 --> 00:13:52.850
التنزيه المثبت عند ذلك آآ كذلك يجرى القاعدة في بقية الصفات  يقول كما ان المعتزلة فعلت كذلك باهل السنة والجماعة مثبتة الصفات. مثبتة الصفات من اهل السنة والجماعة يسمون كلمي اه متكلمي الصفاتية

38
00:13:53.400 --> 00:14:12.550
الذين ينتسبون الى السنة والجماعة ويثبتون بعض الصفات دون بعض مثل الاشاعرة والكلابية هؤلاء المثبتة لبعض الصفات كالصفات السبع او نحوها هؤلاء لما اثبتوا مثلا الارادة صفة الارادة صفة الحياة

39
00:14:12.700 --> 00:14:36.150
صفة العلم الزمتهم المعتزلة كذلك فعلت معهم مثل ما فعلوا معهم الجهمية فقالوا ما دمتم انكم تثبتون صفة العلم وصفة الارادة صفة الحياة صفة الخلق القدرة وما شابه ذلك فانكم

40
00:14:36.500 --> 00:14:58.200
يلزمكم اما ان تثبتوا بقية الصفات كلها ستكونون مشبهة واما ان تنفوها حتى تنزهوا من باب الالزام على هذه القاعدة لانك اذا اثبتت ان الله مريد وله صفة الارادة على ما يليق بجلاله

41
00:14:58.250 --> 00:15:09.150
وان الله خالق وله صفة الخلق على ما يليق بجلاله. وان الله قادر وله صفة القدرة على ما يليق بجلاله وان الله حي وله صفة حي على من يليق بجلاله

42
00:15:09.450 --> 00:15:28.400
فلماذا لا تثبت؟ بقية الصفات على هذه القاعدة المعتزلة الزمه. ولذلك المعتزلة يسمون الاشاعرة مشبهة يقولون عن الاشاعرة انهم مشبهة. لماذا؟ لانهم اثبتوا صفة الارادة صفة العلم صفة الحياة الى اخره

43
00:15:30.150 --> 00:15:51.500
يقول الشيخ والامر بالعكس في الحقيقة ان الامر بالعكس فان اثبات الاسماء حق المعتزلة لما اثبتوا الاسماء قد اصابوا ولكنهم اخطأوا لما نفوا الصفات قال فان اثبات الاسماء حق وهو يستلزم اثبات الصفات

44
00:15:51.850 --> 00:16:14.100
بلا تنزيه بلا تعطيل وبلا تمثيل تنزيه بلا تعطيل واثبات بلا تمثيل كما انكم تقولون في اثبات الاسماء انه على ما يليق بجلاله يقول كذلك في الصفات الى اخر ذلك. هذا كلام المصنف رحمه الله

45
00:16:14.150 --> 00:16:29.750
اما قوله رحمة الله عليه في المتن فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ما وصف به نفسه ولا يحرفنا الكلمة عن مواضعه هذا هذي طريقة اهل السنة خلاف طريقة الجهمية والمعتزلة

46
00:16:29.850 --> 00:16:50.900
الذين  ينفون عنهم وصف وصف بنفسه ويحرفون الكلمة عن مواضعه فقوله فلا ينفون الفاء هذه على التفريع على ما سبق فانهم يؤمنون بالله على الوجه الذي يليق به على وجه التنزيه

47
00:16:51.000 --> 00:17:12.450
والاثبات فلا ينفون ولا يحرفون ولا يكيفون ولا يمثلون قال المصنف رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى في الجيل الثاني عشر قال ومتى جنب او جانب المؤمن طريق التحريف والتعطيل وطريق التمثيل

48
00:17:12.550 --> 00:17:28.150
سلك سواء السبيل فانه قد علم بالكتاب والسنة والاجماع ما يعلم بالعقل ايضا ان الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله فلا ينفون

49
00:17:28.350 --> 00:17:52.050
فلا يجوز ان يوصف بشيء من خصائص المخلوقين لانه عز وجل متصف بغاية الكمال. منزه عن جميع النقائص انه سبحانه غني عما سواه وكل ما سواه مفتقر اليه ومن زعم ان القرآن دل على ذلك يعني النفي والتعطيل. ومن زعم ان القرآن

50
00:17:52.200 --> 00:18:10.650
دل على ذلك فقد كذب على القرآن ليس في كلام الله سبحانه ما يوجب وصفه بذلك اه يعني النقائص وهو نفي الصفات بل قد يؤتى الانسان من سوء فهمه فيفهم من كلام الله ورسوله

51
00:18:10.750 --> 00:18:32.200
معاني يجب تنزيه الله سبحانه عنها ولكن حال المبطل ولكن حال المبطل مع كلام الله ورسوله كما قيل وكم من عائب قولا صحيحا وافته من الفهم السقيم ويجب على اهل العلم ان يبينوا نفي ما يظنه الجهال من النقص في صفات الله تعالى

52
00:18:32.700 --> 00:18:50.250
وان يبينوا صون كلام الله ورسوله عن الدلالة على شيء من ذلك وان القرآن بيان وهدى وشفاء وان ضل به من ضل فانه من جهة تفريطه. كما قال تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا

53
00:18:51.450 --> 00:19:09.750
وقوله عز وجل قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى انتهى كلامه ورحمه  واما قوله في المتن ولا يلحدون في اسماء الله واياته

54
00:19:10.350 --> 00:19:30.050
فهنا نفى عن اهل السنة وبرأهم من الالحاد في الاسماء والايات والالحاد في اللغة الميل اللغة الميل ومنه اللحد لحد الميت في القبر لحد القبر سمي ذلك لانه مائل عن وسط القبر

55
00:19:30.700 --> 00:19:50.550
وفي الاصطلاح الالحاد هو الميل والخروج عن الحق قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى تدعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون وقال تبارك وتعالى ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا

56
00:19:52.000 --> 00:20:08.100
فمن عطل الله عز وجل عن الصفات فقد الحد ومن مثل صفات الله بصفات خلقه فقد الحد ولا يسلم من الالحاد والجور فيها الا من اتبع الكتاب والسنة تبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة

57
00:20:08.550 --> 00:20:33.250
انه ذلك آآ هو الاستقامة على هذا الالحاد هو الميل في اسماء الله وصفاته واياته الميل بها عما يجب اعتقاده في بها او عمله بها الايات   والالحاد يكون اما بجحدها

58
00:20:34.500 --> 00:20:57.350
الايات او جحد الصفات والاسماء كفعل معطلة او اه بشحت معانيها يعني تحرف المعاني الى معاني اخرى. وهم ما يسمونه بالتأويل وهو في الحقيقة تعطيل اه تحريف آآ هو آآ صرف عنها

59
00:20:57.850 --> 00:21:39.050
وكذلك من الالحاد آآ تسمية المخلوقات باسمائه باسماء الله عز وجل كما فعلت   العرب بتسمية المنات من المنان والعزة من العزيز ونحو ذلك      ذكر العلماء خلاصة ما تقدم ذكر العلماء ان الالحاد

60
00:21:39.150 --> 00:22:02.500
باسماء الله اربعة انواع انواع الالحاد في اسماء الله اربعة انواع الاول ان ينكر شيئا منها ينكر الاسم اسم الله او ما تضمنته من الصفات فان الجهمية ننكرت الاسماء والصفات

61
00:22:03.150 --> 00:22:26.600
والمعتزلة انكرت الصفات هذا الحاد الثاني اه من الالحاد ان يسمى الله بما لم يسمي به نفسه مثل ما فعلت النصارى فسموه ابا والله ابد للمسيح عيسى الله الثالث من انواع الالحاد

62
00:22:27.050 --> 00:22:47.550
آآ ان يعتقد الانسان انها تدل على مشابهة الله لخلقه كما فعلت المشبهة والمعطلة مشبهة قالوا انها استوى كجلوس الملك على السرير مثلا شبه ذلك. المعطلة تصوروا هذا الشيء فنفوه

63
00:22:50.050 --> 00:23:22.550
كذلك النوع الرابع من من الالحاد اه ان يشتق لها ان يشتق اسماء للاصنام من اسماء الله مثل ما سموا العزى من العزيز ومنات من المنان الى اخر ذلك     وهذا معنى ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد كلامه فيه

64
00:23:22.650 --> 00:23:55.000
اختصرناه بهذا الكلام     ثم قال المصنف ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه هاي طريقة اهل السنة والجماعة. كما انهم لا يلحدون في اسمائه ولا اياته ولا صفاته كذلك لا يكيفون ولا يمثلون

65
00:23:55.300 --> 00:24:20.000
صفات الله بصفات خلقه لماذا؟ لان الصفة تتبع  كما ان الله سبحانه لا تعلم كيفية ذاتي. كذلك لا تعلم كيفية صفاته مع ان الصفة ثابتة في نفس الامر ولها معنى دل عليه الكتاب والسنة. لكن الكيفية لا يعلمها الا الله. ولذلك لا يتعرضون لها ولا يكيفون

66
00:24:20.000 --> 00:25:00.450
ولا يمثلون  ومر معنا ان التكييف هو آآ حكاية كيفية الشيء كيفية الشيء بدون ضرب المثال باحد واما التمثيل فهو ظربه مثال بشيء معلوم ضربه مثالا بشيء معلوم    خلاصة عقيدة اهل السنة والجماعة

67
00:25:01.000 --> 00:25:17.150
ان انهم يؤمنون بكل ما اخبر الله به عن نفسه عز وجل في كتابه وبكل ما اخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ايمانا سالما من التحريف ومن التعطيل

68
00:25:17.500 --> 00:25:39.550
سالمة من التكييف ومن التمثيل  ويجعلون الكلام في ذات الله عز وجل وفي صفاته آآ مسلك الماء واحدا وبابا واحدا لان الكلام في الذات فرع على الكلام لان الكلام في الصفات فرع على الكلام بالذات في الذات

69
00:25:40.500 --> 00:26:03.450
يحتذى حذوه فاذا اثبت ان الله موجود وان لله ذاتا حقيقة موجودة فانه اثبات لكن بلا تكييف لان لا نعلم كيف كيف هو عز وجل. كذلك الصفات ذلك الصفات ولذلك يعبرون

70
00:26:03.500 --> 00:26:37.150
لذلك يقولون كما جاءت بلا تأويل كما جاءت او بلا تفسير يعني بالتفسير التأويل   قال ابن القيم رحمه الله في اجتماع الجيوش الإسلامية ومراد السلف بقولهم بلا اه كيف امرها كما جاءت بلا كيف

71
00:26:37.300 --> 00:27:12.000
اي آآ بلا تأويل لان اهل التعطيل كثر فيهم التفسير المحرف والتأويل فلذلك رد عليهم السلف بذلك وقالوا انه ان هذا التأويل محدث هذا التأويل محدث فتمر الايات كما جاءت بلا تأويل. لا يوقف تفسر تفسير المؤولة والمعطلة

72
00:27:19.250 --> 00:27:42.200
يقول ابن تيمية رحمه الله في كتابه التدميرية قال لما ذكر الاصل الثاني من الاصلين الذي بنى عليهما الكتاب قال الاصل الثاني قال القول في الذات القول في الصفات كالقول في الذات

73
00:27:42.750 --> 00:27:55.150
فان الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في افعاله فاذا كان له ذات حقيقة لا تماثل الذوات فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل سائر الصفات

74
00:27:55.250 --> 00:28:12.250
واذا قال السائل كيف استوى على العرش؟ قيل له كما قال ربيعة ومالك وغيرهما رضي الله عنهما الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عن الكيفية بدعة لانه سؤال عما لا يعلمه البشر

75
00:28:12.400 --> 00:28:27.200
ولا يمكنهم الاجابة عنه وكذلك اذا قال كيف ينزل ربنا الى السماء الدنيا قيل له كيف هو عز وجل فاذا قال لا اعلم كيفيته قيل له ونحن لا نعلم كيفية نزوله

76
00:28:27.450 --> 00:28:50.600
العلم بكيفية الصفة يستلزم العلم بكيفية الموصوف عز وجل وهو فرع له وتابع له فكيف تطالبني بالعلم بكيفية سمعه وبصره وتكليمه واستوائه ونزوله وانت لا تعلم كيفية ذاته عز  واذا كنت تقر بان له حقيقة ثابتة في نفس الامر

77
00:28:50.800 --> 00:29:12.650
مستوجبة لصفات الكمال لا يماثلها شيء فسمعه وبصره وكلامه ونزوله واستوائه ثابت في نفس الامر وهو متصل بصفات الكمال التي لا يشابه فيها سمع المخلوقين وبصرهم وكلامهم ونزولهم واستوائهم انتهى كلامه رحمه الله المقصود من الرسالة التدميرية

78
00:29:14.400 --> 00:29:31.200
وقال ايضا رحمة الله عليه في كلام اللهو في ايضا في الجلد الثاني عشر من الفتاوى قال ايات الصفات واحاديثها مذهب سلف الامة من الصحابة والتابعين وسائر الائمة المتبوعين الاقرار والامراض

79
00:29:31.600 --> 00:29:49.200
قال ابو سليمان الخطابي وابو بكر الخطيب آآ يعني الخطيب البغدادي قال مذهب قال مذهب السلف في ايات الصفات واحاديث الصفات اجراؤها على ظاهرها  معنا في الكيفية والتشبيه عنها. وقال في ذلك

80
00:29:49.450 --> 00:30:04.800
ان الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات يحتذى فيه حذوه ويتبع فيه مثاله فاذا كان اثبات صفات ذاته فاذا كان اثبات ذاته اثبات وجود لا اثبات لك فيه فكذلك اثبات صفاته

81
00:30:05.200 --> 00:30:25.750
كذلك اثبات صفاته اثبات وجود لا اثبات كيفية. فلا نقول ان معنى اليد القدرة ولا ان معنى السمع العلم هذا كلامهما يعني كلام الخطابي والخطيب البغدادي قال وقال بعضهم اذا قال لك الجهمي كيف ينزل الى سماء الدنيا؟ فقل له كيف هو في نفسه

82
00:30:26.000 --> 00:30:43.900
فان قال نحن لا نعلم كيفية ذاته. فقل ونحن لا نعلم كيفية صفاته وكيف نعلم كيفية صفة ولا نعلم كيفية موصوفها. ومن فهم من صفات الله تعالى ما هو مستلزم للحدوث الجانس لصفات المخلوقين

83
00:30:43.950 --> 00:31:06.600
ثم اراد ان ينفي ذلك عن الله فقد شبه وعطل يعني انه لما فهم انها مستلزمة للحدوث شبه ولما نفى هذا الذي تصوره عطل وقع في التعطيل هذا معلوم قال بل الواجب ان لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه اوصفه به رسوله

84
00:31:06.750 --> 00:31:23.400
صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث وان نعلم مع ذلك ان الله تعالى ليس كمثله شيء لا في نفسه ولا في اوصافه ولا في افعاله وان الخلق لا تطيق عقولهم كنه معرفتي. ولا تقدر السنتهم على بلوغ صفته

85
00:31:23.550 --> 00:31:40.850
سبحان ربك رب العزة عما يصفون سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. انتهى كلامه رحمه الله ونقف عند هذا ونكمل ان شاء الله تعالى الدروس نلاحظه وبالله التوفيق. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

86
00:31:40.950 --> 00:31:49.450
صلى الله وسلم على نبينا محمد