﻿1
00:00:07.850 --> 00:02:39.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في قراءة مقدمة تيسير البيان للفقيه الموزعي المورعي رحمه الله تعالى ونتباحث فيه ان شاء الله في مسائل العام والخاص

2
00:02:39.650 --> 00:03:12.600
وهذه المسائل مسائل مهمة جدا لان بها الحكم على الافراد وبها تثبت صلاحية الشريعة لكل الازمان وبها ننطلق في اثبات الاحكام على جميع الافراد بلا استثناء فمثلا عندما يأتينا من يقول بان هذه الشريعة انما هي لاهل الزمان الاول او لا

3
00:03:12.600 --> 00:03:42.600
يصلح لهذا الزمان يرد عليهم بوجود هذه الالفاظ العامة الشاملة الناس حتى قيام الساعة وعندما تأتينا بعض فرق المبتدعة وتستثني بعض الناس من التكاليف ويقولون بانهم قد بلغوا مرتبة يقين وبالتالي قد ارتفعوا عن التكليف يرد عليهم بعموم ادلة الشريعة بما يشمل

4
00:03:42.600 --> 00:04:15.300
هؤلاء الافراد وهكذا نجد ان من الناس من يحاول ان يلغي دلالة بعض النصوص بدعوى وجود مستجدات ومخترعات جديدة. وبالتالي يريد ان يلغي دلالة النصوص السابقة كما في قول بعضهم بان الاسفار قد تغيرت وبالتالي ينبغي ان تغير احكامها فيقال لهم بان النصوص العامة

5
00:04:15.500 --> 00:04:36.750
تبقى في دلالتها على الافراد كاملة مستغرقة ولا يصح ان نستثني من ذلك الا ما ورد الدليل به والقول بان بعض الالفاظ تفيد العموم هذا ليس من الامور الاعتباطية بل له دلالات لغوية وشرعية

6
00:04:37.050 --> 00:04:57.050
فمثلا عندما اه يؤكد الكلام او تؤكد كلمة من انواع الكلام اه اسلوب عام يدل على ان الكلمة الاولى من آآ الالفاظ العامة. وهكذا عندما يأتي آآ تأكيده عندما يأتي

7
00:04:57.050 --> 00:05:19.650
في وصف للكلمة العامة آآ او شرح لها معنى يستغرق فان هذا دليل على ان الكلمة الاولى من الفاظ العموم وهكذا عندما يكون هناك استثناء من الكلمة يدل على انها من الفاظ العموم. وقد حاول

8
00:05:19.650 --> 00:05:45.200
لا اهل العلم حصر الفاظ العموم وسنأتي الى كلام المؤلف في هذا وذكره ان ان بعض الكلمات العامة قد تستخدم في غير اه الدلالة العامة الشاملة لوجود قرائن ووجود ادلة تصرفها عن الاطلاق الاول

9
00:05:45.200 --> 00:06:07.550
فالكلام في هذه الالفاظ انما هو في فيما اذا كانت مجردة عن الادلة والقرائن التي تصرفها عن اصل آآ دلالتها. ثم يتكلم عن آآ تخصيص بعض الافراد بحكم خاص لورود دليل يدل عليه

10
00:06:07.600 --> 00:06:27.600
ولعلنا ان شاء الله ان نقرأ كلام المؤلف في هذا المبحث وهو من المباحث المهمة التي تدل على اه صلاحية هذه الشريعة وعلى شمولها لجميع افراد البشر وتدل على انه

11
00:06:27.600 --> 00:06:48.350
ما من حكم الا وفي الشرع ما من فعل الا وفي الشرع حكم له. فلنقرأ كلام المؤلف رحمه الله. تفضل شيخ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى

12
00:06:48.350 --> 00:07:10.300
القول في العامي والخاص العمومي في اللغة الاحاطة والشمول ومن ذلك قولهم العامة والخصوص التمييز بين التمييز والانفراد. ومن ذلك قولهم الخاصة لتميزهم عن العامة باشياء والعم والخاص من اوسع لغة العرب مجالا واكثرها استعمالا. والكلام هي يستدعي اربعة فصول

13
00:07:10.350 --> 00:07:27.800
هاد الفصل الاول في بيان الفاظه والثاني في كيفية استعمال العربي للعام وتصرفها فيه والثالث بالتخصيص والرابع في ترتيب العام الخاص الفصل الاول في الالفاظ الاول وهو على وجوه الجمع المعرف بالالف واللام كالمسلمين والمشركين والابرار والفجار

14
00:07:27.850 --> 00:07:46.700
واما المنكر منه كقولك مسلمون وابرار فواضح في لسان العرب عمومه على سبيل الاطلاق واما على سبيل الاستغراق والشمول فلا. فمن قال بهذه الطريقة فقد اخطأ. وقد اوضحت هذه المسألة في كتابي مصابيح المغاني في في معاني حروف المعاني

15
00:07:46.900 --> 00:08:06.900
الثاني الاسماء المبهمة وهي من فيمن يعلم وما فيما لا يعلم في الاستفهام والجزاء. واي في من يعلم فيما لا يعلم في حال الاستفهام والجزاء. واين في الاستفهام عن المكان واينما في الجزاء دون الاستفهام وايانا ومتى في الزمان في الجزاء والاستفهام. وحيث في المكان هكذا ذكره علماؤنا. وهذه

16
00:08:06.900 --> 00:08:24.550
كعامة مستغرقة كالذي قبلها ولكنها تفارقها كانها تقع على الفرد الواحد حقيقة بخلافه الثالث النفي في النكرة بدون من عام ظاهر في العموم. كقولك ما عندي شيء ولا رجل في الدار. واما مع مين فانه يكون نصا في العموم

17
00:08:24.550 --> 00:08:45.400
كقوله تعالى ما اتخذ الله من ولد وقوله تعالى ما لكم من اله غيره فلا يدخله التخصيص بخلاف العامي الظاهر فانه يدخله التخصيص الرابع ضمائر الجموع كقول الله تبارك وتعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وما اشبه ذلك. الخامس لفظة كل واجمع وعامة وكذا سائر عند الجوهري

18
00:08:45.400 --> 00:09:05.400
ووراء هذه مسائل شرعية اختلف فيها علماؤنا. المسألة الاولى الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل في خطاب الامة على الصحيح عند اصحاب الشافعية رضي الله تعالى عنهم وان صحبته كلمة قل خلافا للحديمي. فانه قال ان صحبته كلمة قل لم يدخل. نحو قل يا ايها الناس

19
00:09:05.400 --> 00:09:25.400
اذا خطب النبي صلى الله عليه وسلم بخطاب خاص مثل يا ايها النبي اذا طلقتم النساء يا ايها المزمل لم يدخل معه غيره الا بدليل. خلاف لابي حنيفة واحمد رضي الله تعالى عنهما لان الخطاب مقصور عليه غير صالح لغيره. قالوا جرت عادة العرب انهم يخاطبون الخاص ويريدون به العام

20
00:09:25.400 --> 00:09:45.400
يخاطبون الرئيس ومقصود به اتباعه. كقول الله تعالى على خوف من فرعون وملأهم. اي على خوف من ال فرعون. وكقوله تعالى فان كنت في شك مما انزلنا اليك وكقولهم دخل الامير البلد قهرا ويريدونه مع جنده. الثالثة المتكلم هل يدخل في كلامه كالرسول صلى الله عليه وسلم فيه مذهبان

21
00:09:45.400 --> 00:10:00.900
للشافعية الرابعة الكفار هل يدخلون في الخطاب بفروع الشرع فيه مذاهب؟ يفرق في الثالث بين المنهيات فيدخلون فيها وبين المأمورات فلا يدخلون فيها والظاهرون لدخولهم لظاهر الاية الواردة في القرآن ولصلاحية اللفظ لهم

22
00:10:01.800 --> 00:10:21.800
الخامسة العبيد يدخلون في خطاب للاحرار. كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا ويا ايها الناس بوضع اللغة لصلاح اللفظ لهم. وهل يدخلون بعرف الشرع اختلف اهل العلم في ذلك فقال قوم يدخلون وصحح في جمع الجوامع دخولهم في محل الاطلاق ولا يخرجون الا بدليل. وقال قوم لا يدخلون الا بدليل

23
00:10:21.800 --> 00:10:39.100
وقال ابو بكر الرازي من الحنفية ان كان خطاب حق الله تعالى دخلوا وان كان لحق العباد فلا يدخلون والصحيح هو الاول والدليل عليه بعد اللغة استقراء ايات القرآن الكريم فكل حكم اطلق الكتاب خطاب دخلوا فيه ولم يفردوا فيه بالذكر

24
00:10:39.100 --> 00:10:59.100
قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص بالقتلى الحر بالحر والعبد بالعدل. وكقوله كتب عليكم الصيام وقوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم وغير ذلك من الايات الكريمات. واي موطن لا يدخلون فيه فانه لا بد من بيان تخصيصه بالحكم. اما في الكتاب

25
00:10:59.100 --> 00:11:13.000
يوم السنة كقول الله تعالى فاذا احسنن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وكبيان النبي صلى الله عليه وسلم عدم وجوب الجمعة على العبد وغير ذلك. وكلام الشافعي في الام يدل على ما قلته

26
00:11:13.800 --> 00:11:36.950
السادسة النساء لا يدخلن في جمع الرجال لان لهن لفظا مخصوصا. كما ان للرجال لفظا مخصوصا. وقال الحنفية ابن داوود يدخلن لكثرة استعماله بعد ذلك ورجحه بعض اهل اللغة السابعة. ذهب اكثر اهل اللغة الى ان النساء لا يدخلن في ظهر قوم حقيقة. ولا يطلق على النساء الا اذا كان فيهن رجل. واختص الرجال بهذا اللفظ

27
00:11:36.950 --> 00:11:55.650
انهم يقومون في الامور عند الشدائد. قال زهير وما ادري وسوف يخاد ادري. اقوم ال حصن ام نساء؟ وكذلك النفر لانهم ينفردون اذا تنكر بخلاف النساء الفصل الثاني في كيفية استعمال العربي للعام واتساعها فيه. فمن ذلك

28
00:11:55.800 --> 00:12:23.250
قال لنا نقرأ فصل فصل  كما تقدم ان دلالة اللفظ على الاستغراب والشمول لابد ان يقوم عليها دليل اما من البدلية او الصفة او الاستثناء ذكر المؤلف تعريف العموم في اللغة

29
00:12:24.050 --> 00:12:50.500
وعرف الخصوص لانه التمييز واظنها خطأ مطبعي صوابها تميز والانفراد  ذكر ان العامة والخاص هذا من اوسع لغة العرب مجالا واكثرها استعمال لان الانسان لا يمكن ان يستوعب المقاصد التي يريدها بالالفاظ الخاصة

30
00:12:50.550 --> 00:13:11.000
وبالتالي احتاج الى الحديث عن مراده بالالفاظ العامة وعقد لها فصولها الفصل الاول في الالفاظ التي تدل بمجردها على العموم بدون حاجة الى قرائن كما هو قول عموم اهل العلم

31
00:13:11.300 --> 00:13:39.750
وذكر ان الالفاظ الدالة على العموم على وجوه اولها المعرف الاستغراقية. الاستغراقية للتحرز من العهدية  ما عرف بال ثلاثة انواع اولها الجمع كما ذكره المؤلف سواء كان جمع مذكر سالم كالمسلمين والمشركين

32
00:13:39.800 --> 00:14:08.500
او كان جمع مؤنث سالم كالمؤمنات واو كان جمع تكسير كالابرار والفجار  آآ نوه المؤلف الى ان لفظ الجمع اذا لم يكن معرفا بال فانه لا يفيد العموم الاستغراقي وانما يفيد العموم البدني الذي نسميه المطلق

33
00:14:08.600 --> 00:14:30.950
كما لو قال احظر لي اقلاما او تبرعت اه ريالات فحينئذ اه لا يصدق على جميع ما يملكه من الريالات ولا يصدق على جميع الاقلام. وانما يحمل على ما يحمل عليه اللفظ المطلق اذا كان من الفاظ

34
00:14:31.550 --> 00:14:52.850
آآ من الفاظ الجمع فاننا نحمله على اقل الجمع على الخلاف فيه فيحمل ويفسر بانه على ثلاثة من جنس ما تكلم به  مثل هذا ايضا اسماء الاجناس التي تعرف بال

35
00:14:52.950 --> 00:15:19.200
المراد بها الاسماء التي تطلق على الكثير والقليل مثل لفظة الماء والرمل فهذه تطلق على الكثير والقليل فاذا عرفت بان الاستغراقية افادت العموم وهكذا ايضا الاسماء المفردة المعرفة بها للاستغراقية فانها تفيد العموم

36
00:15:19.400 --> 00:15:42.300
ومن امثلته في قوله تعالى ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وهنا الانسان مفرد معرف بال فافاد العموم ويدل على افادته العموم دخول الاستثناء عليه ومثل هذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد

37
00:15:42.400 --> 00:16:03.350
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم فسره فقال فانه ما من اه صالح الا سلمت ما من عبد صالح ما من عبد لله صالح سلمت عليه بذلك ففسره بلفظ يدل على العموم

38
00:16:03.700 --> 00:16:29.350
ومثل هذا النوع الجمع المضاف الى معرفة فانه يفيد العموم مثل قولك فيوصيكم الله في اولادكم وهكذا الاسماء الاجناس المضافة الى معرفة النوع الثاني من انواع الالفاظ العامة الاسماء المبهمة

39
00:16:29.550 --> 00:16:54.650
تلاحظون انها اسماء وليست حروفا بالتالي لا يدخل معنا حرف ماء لانما اما ان يكون آآ حرف ماء اذا كان آآ للنفي فانه لا يدخل معنا اما اذا كان للاستفهام او كان للصلة او كان للشرطية دخل لانه حينئذ

40
00:16:54.650 --> 00:17:15.350
كونوا من الاسماء. ومثله لفظة اذا فانها من ادوات الشرط لكنها من الحروف. فلم نستفد منها العموم ومثله ان فانها لا تفيد العموم. المقصود انك تلاحظ الفرق بين ماء النافية

41
00:17:15.450 --> 00:17:37.850
وما الاستفهامية او الموصولة او الشرطية فانها تفيد العموم ثم عرف او ذكر من الاسماء المبهمة من وتطلق على من يكون عنده قدرة على العلم وما فيما لا يعلم سواء كانت في الاستفهام

42
00:17:38.000 --> 00:17:55.550
كما في قوله جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وكما في او كانت في الجزاء كقوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا

43
00:17:55.550 --> 00:18:14.250
آآ يرى وهكذا لو كانت موصولة كقوله لله من في السماوات ومن في الارض اما لفظة اي فقد ذكر المؤلف وسار على ذلك جماعات من اهل العلم على ان اي من الفاظ العموم

44
00:18:14.450 --> 00:18:46.350
صواب انها من ادوات الاطلاق فهي لا تصدق على جميع الافراد على سبيل الاستغراق. وانما على سبيل البدلية. ولذا قال تعالى آآ ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى  لا لا يستفاد منها العموم الا اذا وردت في النفي. لان المطلق اذا ورد في النفي انقلب ليكون من

45
00:18:46.350 --> 00:19:09.950
الالفاظ العامة قال واين في الاستفهام عن المكان وكذلك لو كانت شرطية كما في قوله تعالى اينما تكونوا يدرككم الموت ومثلها اينما وفي الجزاء دون الاستفهام فان اينما لا تستخدم في الاستفهام

46
00:19:10.350 --> 00:19:34.700
وايان ومتى في الزمان سواء وردت في سياق الشرط او في سياق آآ الاستفهام كقولك متى اتزرني اجرك يشمل جميع الازمان وحيث في المكان قال هكذا ذكره علماؤنا وهذه عامة مستغرقة كالذي قبلها

47
00:19:34.850 --> 00:19:56.350
ولكنها تفارقها بانها قد تقع على الفرد الواحد حقيقة. يعني في اصل الحقيقة اللغوية تصدق على الفرد الواحد ولكنه عند الاستعمال تستعمل على تألة على العموم والاستغراق الثالث النفي في النكرة

48
00:19:56.950 --> 00:20:20.050
وبعضهم يقول النكرة في سياق النفي وما مات له  يعني تلاحظون هنا ان النكرة لا يستفاد منها العموم. وانما يستفاد منها الاطلاق لكنها اذا وردت في سياق النفي افادت العموم لان المطلق في سياق النفي

49
00:20:20.100 --> 00:20:43.150
يكون للعموم قال النفي في النكرة وهذا ينقسم الى قسمين اذا كان بدون من فهذا يدل على العموم دلالة ظاهرة ليست نصية قطعية كقولك ما عندي شيء نكرة في سياق النفي في اداة ماء

50
00:20:43.250 --> 00:21:03.000
او كذلك لو قلت لا رجل في الدار ولا رجل في الدار ومثله لو قلت لا اه ليس معي شيء فهذا من الفاظ العموم اما اذا كانت النكرة في سياق النفي مع من

51
00:21:03.100 --> 00:21:23.000
حينئذ يرى المؤلف انها نص في العموم يعني تدل عليه على سبيل اه القطع والجزم اه كقولك ما من اله الا الله وكقوله ما اتخذ الله من ولد وقوله ما لكم من اله غيره

52
00:21:23.150 --> 00:21:43.150
آآ فاذا كانت قطعية رأى المؤلف انه لا يدخلها التخصيص بخلاف ما لو كان العام مو اه ظاهرا في العموم فانه لا يدخله التخصيص. وهذا على مذهب الجمهور خلافا للحنفية. الذين يرون ان

53
00:21:43.150 --> 00:22:06.100
انه قد يكون قطعيا ويدخله آآ التخصيص النوع الرابع مما ذكره المؤلف ظمائر اه الجموع كقول الله تبارك وتعالى واقيموا الصلاة فان الظمير واو الجماعة يشمل جميع المخاطبين ومثله واتوا الزكاة

54
00:22:06.400 --> 00:22:31.050
واللفظ الخامس الالفاظ الدالة على العموم والاستغراق مثل لفظة كل واجمع وعامة وكذا سائر عند الجوهري. قال تعالى فسجد الملائكة كلهم اجمعون رفضت ثائر اه قد تطلق مرة ويراد بها الباقي

55
00:22:31.200 --> 00:22:52.950
وقد تطلق مرة ويراد بها العموم وبالتالي فبناء على اي الاطلاقين يراد بهذه الكلمة تكون دلالتها على العموم ثم ذكر المؤلف عددا من المسائل التي اه ورد فيها بحث عند علماء الاصول

56
00:22:53.050 --> 00:23:13.150
الاول ان الخطاب الموجه للامة يشمل النبي صلى الله عليه وسلم. فقوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم كما يشمل الامة يشمل النبي صلى الله عليه وسلم وقد يقول قائل ما فائدة البحث

57
00:23:13.400 --> 00:23:32.750
في هذه المسألة فالحكام على النبي صلى الله عليه وسلم معلومة في حقه. فيقال فائدة البحث ما لو ورد خطاب موجه لعموم الامة ثم وردنا فعل عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالف ذلك الخطاب العام

58
00:23:32.850 --> 00:23:48.950
اذا قلنا الخطاب لا يشمل رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ لا نحتاج الى الجمع. يكون هذا من الخطاب خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم فيكون فعله محمولا على الخصوص

59
00:23:49.200 --> 00:24:06.150
اما اذا قلنا بان الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل في الخطاب العام الموجه للامة فانه اذا ورد خطاب عام ثم ورد فعل يخالف ذلك الخطاب فاننا نحتاج الى الجمع اما بحمل الخطاب

60
00:24:06.150 --> 00:24:31.800
ام على الاستحباب مثلا واما بحمل اه فعله على اه حالة خاصة اه تكون خاصة به ونحو ذلك هناك من قال بانه اذا وردت كلمة قل مع الخطاب العام كانت كان الخطاب فيها اه للامة دونه صلى الله عليه وسلم

61
00:24:32.050 --> 00:24:54.550
المسألة الثانية الخطاب الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم هل يشمل امته او لا هو في ذات الخطاب لا يشمل امته ولذلك في قوله يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن. اول الخطاب للنبي صلى

62
00:24:54.550 --> 00:25:14.350
الله عليه وسلم ثم قال فطلقوهن فحينئذ ما الحكم في هذا؟ قال طائفة لا ندخل الامة معه لذات هذا الخطاب وانما قد ندخله لادلة اخرى كما في قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

63
00:25:14.550 --> 00:25:35.450
القول الثاني بان هذا الخطاب خطاب كما هو موجه له صلى الله عليه وسلم هو موجه للامة فالخطاب له يراد به توجيه ذلك الخطاب وشمول ذلك الحكم لامته. ولذا قال في هذا الدليل

64
00:25:35.650 --> 00:26:06.750
اه اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن  استدل من يرى هذا الرأي ان الخطاب الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم يشمل امته بانه اه دائما يخاطب اه آآ رفيع القوم ويراد به هو ومن يتبعه. ولذا يقال احتل الملك بلد كذا ولا يراد به آآ

65
00:26:06.750 --> 00:26:32.000
خصوصا وانما يراد به هو ومن معه فيخاطب الناس الرئيس ومقصودهم بذلك اتباعه. وذكر المؤلف شاهدا على ذلك لا المسألة الثالثة اذا تكلم المتكلم بخطاب عام هل يشمل ذلك الخطاب العام

66
00:26:32.050 --> 00:26:54.350
نفسه يشمل المخاطب المتكلم او لا ومن امسلته ما لو وقف وقفا فقال هذا الوقف غلته تصرف على الفقراء ثم افتقر بعد ذلك هل يعطى من الوقف ان كن يدخل في عموم خطابه فانه يعطى وان قلنا لا يدخل فانه

67
00:26:54.450 --> 00:27:19.800
لا يعطى المسألة الرابعة عموم الخطاب الموجه لعموم الناس. هل يشمل الكفار كقوله يا ايها الناس فقال الكفار الخطاب الموجه الى اصل الشرع الخطاب الموجه الى الكفار في اصل الشرع

68
00:27:19.900 --> 00:27:44.100
لا اشكال في انهم مخاطبون به ولكن هل يخاطبون بما وراء ذلك مثل آآ الفرائض الدينية والواجبات او لا يخاطبون بها هذه المسألة ذكر المؤلف فيها ثلاثة اقوال قول بانهم مخاطبون وقول بانهم لا يخاطبون وقول بانهم يخاطبون في المنهية

69
00:27:44.100 --> 00:28:04.100
لعدم حاجتها الى نية ولا يخاطبون في المأمورات بحاجتها الى نية نية العبادة ونية العبادة لا تصلح الا من المسلم واختار المؤلف انهم يدخلون في عموم الخطاب لظاهر الايات فانه لما قال يا ايها

70
00:28:04.100 --> 00:28:28.250
ناس اتقوا ربكم شمل الكفار كما يشمل المسلمين. ولما قالوا ولله على الناس حج البيت هنا كما يشمل المؤمنين يشمل الكفار وفي الحقيقة ان هذه المسألة نشأت من سبب عقدي الا وهو ان الكفر هل هو رتبة

71
00:28:28.250 --> 00:28:55.750
واحدة كما يقوله الاشاعرة لا يزيد او ان الكفر يزيد وينقص كما هو البحث في مسألة الايمان والصواب ان الكفر يزيد وينقص لقوله تعالى ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا. وقوله ان الذين آآ كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا

72
00:28:55.750 --> 00:29:18.400
وقولهن من نسيه زيادة في الكفر ويدل على ذلك ان النار ليست على رتبة واحدة فالكفار فيها متفاوتون وما ذاك الا انهم قد خوطبوا بفروع الاسلام فازدادت عقوبتهم بسبب تركهم آآ لها

73
00:29:18.600 --> 00:29:38.600
وبالتالي نعلم ان الصواب في هذا آآ دخول الكفار في المخاطبة بفروع الشريعة ولكن انهم اذا اسلموا فانه تسقط عنهم آآ تلك الواجبات لقوله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر

74
00:29:38.600 --> 00:29:55.850
لهم ما قد سلف المسألة الخامسة العبيد يعني المماليك هل يدخلون في الخطاب العام قولي هنا خطاب للاحرار هذا يعني يحتاج الى تحرير لفظ والصواب ان يقال في الخطاب العام

75
00:29:56.050 --> 00:30:17.200
لانه اذا كان الخطاب موجها للاحرار بخصوصهم لم يدخل فيه المماليك وانما الكلام في الخطاب العام هل يشمل المماليك؟ ولذلك مثل بقوله يا ايها الذين امنوا مثل قوله ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله

76
00:30:17.250 --> 00:30:37.850
وهنا قال الصواب ان اللفظ اللغوي من جهة اللغة يدخل المماليك كما يدخل الاحرار لكن في اصطلاح الشرع هل خصص هذه الالفاظ للاحرار خاصة او لا آآ ذكر المؤلف قولين آآ قال

77
00:30:37.850 --> 00:30:58.800
لقوم بان المماليك يدخلون ذلك ان لفظ اللغوي يقتضي دخولهم وبالتالي لا نخرجهم الا لاه دليل. وقال قوم بانهم لا يدخلون اه لا يدخل المماليك في الخطاب العام الا ليل

78
00:30:58.850 --> 00:31:24.400
وفصل ابو بكر الجصاص الرازي فقال ان كان الخطاب لحق الله فان ما عليك يدخلون وان كان لحقوق العباد فانهم لا يدخلون اه اختار المؤلف القول بانهم اه بان المماليك يدخلون ودليل ذلك استقراء الايات فان الخطابات

79
00:31:24.400 --> 00:31:44.400
الموجهة للعموم تشمل المماليك باجماع اهل العلم كقوله واقيموا الصلاة وقوله جل وعلا الا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وقوله آآ كتب عليكم قصاصه القتلى الحر بالحر والعبل

80
00:31:44.400 --> 00:32:06.700
بالعبد فهنا نص على دخول العبد في هذا الخطاب العام ووقع الاجماع على دخول المماليك في عدد من الايات كما ذكر مؤلف والمواطن التي قيل بان المماليك لا يدخلون فيها لا يدخلون في الخطاب العام فيها انما قلنا

81
00:32:06.700 --> 00:32:26.700
ورود دليل يدل على عدم دخولهم فاحتجنا للقول بعدم دخولهم الى دليل يدل على ذلك ومن امثلته في قوله تعالى آآ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة. فالزانية والزانية

82
00:32:26.700 --> 00:32:54.100
من الفاظ العموم لانه مفرد معرف باهل الاستغراقية لكن وردنا دليل بان المماليك لا يدخلون وهو قوله فاذا احسنن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على صنعت من العذاب ومثله ما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بان المماليك لا يدخلون في الخطاب العام الموجه

83
00:32:54.100 --> 00:33:24.200
بايجابي صلاة الجمعة المسألة الاخرى بالنسبة للنساء هل يدخلون في الخطاب العام خطابات الشريعة ثلاثة انواع. خطاب موجه للرجال فيختص بهم وخطاب موجه للنساء فيختص بهن وخطابات عامة بالفاظ المذكر والالفاظ الجمع المذكر السالم

84
00:33:24.350 --> 00:33:50.550
اه ما ورد فيه خطاب بجمع مذكر سالم هل يدخل فيه النساء او لا يدخلن هذا من مواطن الخلاف. وقال طائفة لا يدخلن اه وذلك لان النساء الهن لفظ يخصهن وبالتالي لا يدخلن في الخطاب المختص بالذكور بدلالة قوله تعالى

85
00:33:50.650 --> 00:34:19.550
ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الى اخر الاية فميز آآ النساء بكلمة اه لكونهن لا يدخلن في الخطاب الموجه اه الرجال والصواب انهن يدخلن لان عادة العرب ان تغلب في كلامها ومن ذلك انها تغلب لفظ

86
00:34:19.550 --> 00:34:47.800
المذكر بما يقصد به شموله النساء آآ اما لفظة القوم فانه لا يدخل فيها وذلك لان هذا اللفظ يختص وبالرجال في لغة العرب لانه مأخوذ من القيام فهم الذين فالرجال هم الذين يقومون في الامور عند

87
00:34:47.800 --> 00:35:08.100
شدائد ولذا لما قال يا ام القوم اقرؤهم لكتاب الله قيل بان الامامة تكون للرجال دون النساء الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الفصل الثاني في كيفية استعمال العرب للعام واتساعها فيه

88
00:35:08.250 --> 00:35:20.500
فمن ذلك انها قد تأتي باللفظ عاما ظاهرا وتريد به العامة الظاهرة ولا خصوص فيه وعن من ظاهرا يعرف منه العموم ويدخله التخصيص. وعاما ظاهرا يعرف منه انه يراد به الخاص

89
00:35:20.550 --> 00:35:36.750
قد تأتي بكلامين متصلين ويكون احدهما خاصا والاخر عامة. فقد يكون العام في اول الكلام والخاص في اخره. وقد يكون الخاص في اول الكلام والعم في اخره وبجميع ذلك قد جاء التنزيل وسابقين ذلك بائمة التي يستدل بها على ما وراءها

90
00:35:36.900 --> 00:35:51.150
فمثال العام الظاهر الذي يراد به العم الظاهر ويمتنع تخصيصه قول الله جل جلاله الله خالق كل شيء. وقول الله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها

91
00:35:51.200 --> 00:36:07.550
مثال لعام مخصوص قول الله جل جلاله والسارق والسارقة فقطعوا ايديهما فيعرفوا من لفظه انه عام في كل سارق. ولكنه خص منه سارق الشيء التافه والسارق من غير حفز. ومن سرق ما له فيه شبهة

92
00:36:07.550 --> 00:36:22.700
وغير ذلك. ومثله ايضا قول الله تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. وخص منه قريب مخالف في الدين بالقرآن. والقاتل بالسنة واولاد الانبياء عليهم السلام والمملوك بالاجماع. وهذا النوع كثير في القرآن

93
00:36:22.850 --> 00:36:42.850
ومثال الذي يرد عاما ويراد به الخاص قول الله تبارك وتعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. الاية وقد علم بالضرورة انه انما قال ذلك فريق من الناس لفريق من الناس تخويفا بفريق من الناس. ولكنه لما كان اسم الناس يقع على ثلاثة نفر وعلى جميع الناس وعلى

94
00:36:42.850 --> 00:36:57.300
من بين جميعهم ومن بين ومن بين ومن بين ثلاثة منهم كان صحيحا في لسان العرب ان يقال الذين قال لهم الناس وان كانوا اربعة وما اشبه ذلك من هذا النوع وهو اكثرهم من ان يحصى في كلامهم

95
00:36:57.350 --> 00:37:17.350
ومثال ما ورد ومثال ما ورد اوله عاما ظاهرا يراد به العموم واخره خاصا يراد به الخصوص قول الله تبارك وتعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرطتم الا ان يعفون. فكان معلوما ان فرض النصف لكل مطلقة ومعلوما ان العفو انما يصح من بعض

96
00:37:17.350 --> 00:37:40.650
وهن البالغات الرشيدات ومثله قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ولا يحلهن ان يكتمن ما خلق ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمنن بالله واليوم الاخر وبعولتهن حقب ردهن في ذلك. فاولها عام في كل مطلقة مدخول بها طلاقا بائنا او رجعية. والرجعة خاصة بالمطلقة رجعية

97
00:37:41.200 --> 00:38:01.200
ومثلها ايضا قول الله تعالى ووصينا الانسان بوالديه وذلك عام في المؤمنين والكافرين ثم قالوا ان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما. وذلك خاص بالكافرين ومثال ما ورد اوله خاص واخر عاما قول الله جل جلاله والسارق والسارقة فقطعوا ايديهما جزاء بما كسبنا كاد من الله والله عزيز حكيم. فمن تاب

98
00:38:01.200 --> 00:38:21.200
فمن بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه ان الله غفور رحيم. فاول الكلام في صنف من الظالمين وهم السراق واخرها لجميع الظالمين بالسرقة غيرها. ومثله قوله تعالى واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان رتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر واللاء لم يحضن. فهذا خاص بالمطلقات ثم قال

99
00:38:21.200 --> 00:38:38.150
وولاة الاحمال اجدهن ان يضعن حملهن وهذا عام في المطلقات والمتوفى عنهن والمستوردات من الاماء فكل جملة من الجمل في هذا القسم والذي قبله تحمل على مقتضاها من عموم وخصوص. تقدمت او تأخرت ولا يخص بها الجملة الاخرى خلافا لبعض

100
00:38:38.150 --> 00:38:57.050
حقيقي الاصوليين لان ذلك مقتضى صياغة الخطاب واللغة. ولان الاية من القرآن قد تنزل متفرقة في اوقات متفرقة خلافا لما توهمه الامام ابو عبد الله الشافعي رضي الله تعالى عنه فقد ثبت ذلك في الاحاديث الصحيحة وبينت وهمه في الكلام على اية الصيام وستراه ان شاء الله تعالى

101
00:38:57.400 --> 00:39:18.450
قول المؤلفون باب في كيفية يعني في الاطلاقات التي يستعملها العرب عند اطلاق اللفظ العام الالفاظ السابقة التي قررنا بانها تدل على العموم اذا لم يكن معه قرائن حملناها على الاستغراق والعموم

102
00:39:18.750 --> 00:39:42.050
ولكن في مرات يرد معها قرائن تصرفها عن الدلالة الاصلية ومرة تحمل على العام الذي ورد عليه تخصيص ومرة تحمل على معنى خاص ولذا قسم المؤلف الالفاظ العامة في طريقة استعمالها الى اقسام

103
00:39:42.300 --> 00:40:05.900
الاول عام بقي على عمومه ومن امثلته قوله تعالى الحمدلله رب العالمين العالمين جمع يراد به جمع عالم وهو باق على عمومه واكثر عمومات القرآن من هذا النوع. باقية على عمومها

104
00:40:06.000 --> 00:40:26.550
ومثل له المؤلف بقوله الله خالق كل شيء حفظ العموم كل شيء ومثله وما من دابة في الارض الا على الله رزقها فدابة نكرة في سياق النفي افادت العموم ومعها من تؤكد العموم

105
00:40:27.000 --> 00:40:54.400
والنوع الثاني عام باقي على عمومه الا اننا استثنينا بعض افراده من حكم اللفظ العام ومن امثلته قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فانه قد ورد تخصيصها في المطلقة غير المدخول بها والمطلقة الصغيرة والمطلقة الكبيرة

106
00:40:54.500 --> 00:41:18.350
ومثله في قوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما هذا السارق والسارقة من الفاظ العموم لانه مفرد معرف باهل الاستغراقية. ثم وردتنا ادلة تستثني سارق دون طاب كما في حديث عائشة لا قطع فيما دون اه ثلاث اه فيما دون اه ثلاثة دراهم

107
00:41:18.450 --> 00:41:48.150
وهكذا ايضا السالك من غير الحرز. ومن سرق مالا له فيه شبهة. ومن لم يطالب المسروق منه بالمال الذي سرق منه فهذه احوال مستثناة من اللفظ العام السابق ومثله في قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فانه قد ورد تخصيصها بالامة

108
00:41:48.150 --> 00:42:14.000
المملوكة اه بالنص والعبد المملوك بالقياس ومثله ايظع في قوله يوصيكم الله في اولادكم يعني ايه اثبات الميراث لهم وقوله اولاد جمع مضاف الى معرفة فافاد العموم ثم جاءتنا ادلة تستثني بعظ مفردات هذا العام من هذا الحكم

109
00:42:14.050 --> 00:42:32.850
كما في القريب المخالف في الدين. فقد ورد في الحديث لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم ومثله ايظا التخصيص بالقاتل. فقد جاء في الحديث ليس للقاتل شيء من الميراث

110
00:42:32.950 --> 00:42:55.850
وهكذا اولاد الانبياء. فقد قال صلى الله عليه وسلم ان معاشر الانبياء لا نورث وآآ هكذا ايضا المملوك فانه قد وقع الاجماع على انه لا يأخذ من الميراث شيئا وبالتالي يكون مستثنى من قوله في اولادكم

111
00:42:58.200 --> 00:43:20.450
قال المؤلف هذا النوع يعني العام الذي ورد عليه التخصيص كثير في القرآن والصواب ان النوع الاول اكثر بكثير من النوع الثاني العموم الباقي على عمومه الثالث لفظ عام لكن قام الدليل على ان المراد به

112
00:43:22.100 --> 00:43:41.300
افراد خاصون ان المراد به افراد خاصون ومن امثلته قوله تعالى في معركة حمراء الاسد الذين قال لهم الناس وهم بعض المنافقين ان ناس يعني قريشا قد جمعوا لكم فاخشوهم

113
00:43:41.350 --> 00:44:06.450
بعض لفظة الناس هذي من الفاظ العموم في اصلها ولكنها هنا استخدمت واطلقت على معنى خاص. فهنا عام يراد به الخصوص  قال المؤلف هناك قسم اخر بان يكون الخطاب في اوله عاما شاملا لجميع الافراد

114
00:44:06.600 --> 00:44:37.150
ثم بعد ذلك يراد بالخطاب بعض الافراد الجميع ومثله بقوله وان طلقتموهن يعني طلقتم النساء من قبل ان تمسوهن يعني قبل الدخول والخلوة وقد فرضتم لهن فريضة يعني آآ ذكرتم المهر وعينتموه فنصف ما فرضتم. يعني فالواجب حينئذ ان يدفع الازواج المطلقون قبل

115
00:44:37.150 --> 00:44:58.800
دخول نصف المهر الا ان يعفون وقوله نصف ما فرضتم هذا يشمل جميع النساء المطلقات على الوصف السابق ثم قال الا ان يعفون وهذا يراد بها من لها آآ اهلية العفو وهي البالغة الرشيدة

116
00:44:59.500 --> 00:45:20.450
ومثله في قوله والمطلقات. فهذا لفظ عام يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون يشمل المطلقة الرجعية ويشمل المطلقة البائن ثم قال ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر

117
00:45:20.500 --> 00:45:48.650
فهذا خطاب لجميع المطلقات. ثم قال وبعولتهن اي بعولة يعني ازواج المطلقات الرجعيات دون المطلقة البائن وبعولتهن احق بردهن في ذلك يعني في وقت العدة ومثله في قوله ووصينا الانسان بوالديه حسنا

118
00:45:48.800 --> 00:46:08.800
فان هذه تشمل الوالد المسلم فيحسن اليه ويطاع في كل امره ثم قال في الكافرين وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما فهذا خطاب اوله عام واخره خاص

119
00:46:08.900 --> 00:46:26.700
هناك شيء يقابله بان يكون اوله خاصا ويكون اخره عاما ومن امثلته في قوله والسارق والسارقة فهذا اختص باهل السرقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز

120
00:46:26.700 --> 00:46:44.700
حكيم ثم قال فمن تاب من بعد ظلمه وهذا لا يختص بالسارق بل يشمله ويشمل غيره فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه ان الله غفور رحيم. وهذا خطاب كثير في آآ القرآن

121
00:46:44.850 --> 00:47:02.800
مثلا في سورة الحشر وهو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر. ثم قال في اخره الاية فاعتبروا يا اولي الابصار والاعتبار لا يختص بقضيتهم بل كأنه يقول اعتبروا في جميع القضايا

122
00:47:02.950 --> 00:47:26.800
مثله في قوله واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتن فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن فهذا في المطلقات خطاب خاص ثم قال وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن فهذا خطاب عام يشمل

123
00:47:26.850 --> 00:47:51.250
المطلقة والمتوفى عنها والامة التي استولدها سيدها وقال فكل جملة من الجمل في هذا القسم والذي قبله نحملها على مدلولها ومقتضاها من عموم وخصوص. سواء تقدمت في الكلام او تأخرت. ولا

124
00:47:51.250 --> 00:48:10.700
تخص بها الجملة الاخرى يعني نبقي العموم على عمومه ونبقي الخصوص على خصوصه ولا نخصص العام بما ورد في سياقه من خطاب خاص لان ذلك مقتضى صيغة الخطاب فالاول عام والاخر خاص

125
00:48:10.750 --> 00:48:43.300
في الخطاب الثاني الاول خاص واخره عام قال واستدل المؤلف على ذلك بان الاية القرآنية قد تنزل متفرقة فسينزل جزءها عاما ثم ينزل جزءها الاخر خاصة اه نعم احسن الله اليكم. القاضي رحمه الله تعالى الفصل الثالث في الخاص. وهو تمييز بعض الجملة بحكم وهو على ضربين. احدهما خاص لا عم فيه كقوله تعالى

126
00:48:43.300 --> 00:49:03.300
واتم مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي كقوله تعالى فتحرير الرقبة مؤمنة. والثاني خاص بالاضافة الى غيره واما حقيقة لفظه فعام. وذلك كمثل قوله تعالى واتقوني يا اولي الالباب. فانه خطاب خاص مع اهل العقود خاصة. وان كان عاما في ذاته وحقيقته. ومثله الذين قال لهم الناس

127
00:49:03.300 --> 00:49:23.300
ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم كما تقدم. والخاص قد يكون نطقا وقد يكون مفهوما النطق وقد يكون معنى نطق. والذي يجوز تخصيصه نطق بالكتاب والسنة والذي يجوز التخصيص به الكتاب والسنة والسنة والاجماع. وقد مضى في الفصل الذي قبل هذا امثلة التخصيص بالكتاب والسنة والاجماع. واما

128
00:49:23.300 --> 00:49:43.300
تخصيصه بالقياس ففيه خلاف بين الاصوليين. والصحيح جواز التخصيص به. لانه دليل فجاز التخصيص به كسائر الادلة. ومثاله قول الله تعالى الزانية والزاني فاجددوا كل واحد منهما مئة جلدة. وقوله تعالى في الاماء فاذا احصن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف معاني المحصنات من العذاب. فهذا تخصيص للامل

129
00:49:43.300 --> 00:50:03.650
يخرجها من عموم اية الجلد ثم قيس العبد على الامة. فجعل حده خمسين كحدها فالاية مخصوصة بالامة باللفظ ومخصوصة بالعبد القياس على الامان ذكر المؤلف هنا ما يتعلق بالخاص والتخصيص

130
00:50:04.000 --> 00:50:30.600
ذكر ان اه التخصيص هو تمييز بعض جملة العام بحكم او نقول بانه اخراج بعض افراد العام من حكمه وبعضهم يقول التخصيص بيان ان بعض افراد العام لم تدخل فيه

131
00:50:31.450 --> 00:50:51.300
وعلى كل التخصيص له امثلة كثيرة ومنها التخصيص المتصل بان يكون مع الخطاب العام في خطاب واحد كقوله ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا  ومثله ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه

132
00:50:51.400 --> 00:51:13.450
تبيلا فهذا تخصيص الخطاب المتصل قد يكون التخصيص بخطاب منفصل كقوله والمطلقات ويتربصن بانفسهن خصصت في المطلقة غير المدخول بها في قوله يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنة ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن

133
00:51:13.450 --> 00:51:33.450
فما لكم عليهن من عدة تعتدونها وخصصت في آآ المطلقة الصغيرة والمطلقة الكبيرة في قوله لا ييأسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتن فعدتهن ثلاثة اشهر. واللائي لم يحضن. وكذلك خصصت في المطلقة الحامل

134
00:51:33.450 --> 00:51:58.950
في قوله وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن وقال بالمؤلف بان التخصيص على ظربين اه الخاص هناك خاص لا عام فيه وبان يرادى باللفظ من يكون خاصا ومن امثلته الفاظ الاشارة وقوله هذا

135
00:51:59.600 --> 00:52:25.500
ومن امثلته ايظا ما يختص بشخص بعينه كالاسماء والاعلام فانها تختص آآ كقوله وليطوفوا بالبيت العتيقة ومثله في قوله وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون

136
00:52:25.500 --> 00:52:50.250
المؤمنين والثاني خاص بالاضافة بحيث يمكن ان تنظر اليه من زاوية فتقول هذا من الفاظ العموم تنظر اليهم من زاوية اخرى فتقول هذا من الفاظ الخصوص  آآ من امثلته في قوله واللائي يئسن من المحيض. فهو في حقيقته عام

137
00:52:50.550 --> 00:53:12.950
ولا مثله وولاة الاحمال هو عام بحقيقته وفي صياغته. ولكننا اذا اضفناه الى ما هو اكبر منه والمطلقات اصبح خاصا ومثل له المؤلف بقوله واتقوني يا اولي الالباب. قال فانه خطاب خاص مع اهل العقول لقوله يا اولي الالباب

138
00:53:13.200 --> 00:53:34.150
وان كان اللفظ في قوله واتقون عاما في ذاته وحقيقته ومثل له بقولها الذين قال لهم الناس فانه آآ حقيقة لفظه انه عام. ولكن اريد به التخصيص ثم ذكر المؤلف ان التخصيص قد يكون نطقا

139
00:53:34.450 --> 00:54:00.050
وقد يكون مفهوم نطق وقد يكون معنى نطق النطق ان يردنا دليل اصكى قوله والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. ثم وردنا في الدليل الاخر ان الله عز وجل قال وولاة الاحمال اجلهن يضعن حملهن. فخصصنا عموم الاية بنطق الاية الاخرى

140
00:54:00.300 --> 00:54:29.250
وقد يكون التخصيص بواسطة المفهوم بواسطة المفهوم ومن امثلة ذلك في قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة. فاموالهم هنا من الفاظ العموم لانها جمع معرف جمع مضاف الى معرفة لكننا ورد في الحديث انه قال في سائمة الغنم الزكاة. ففهم منه ان المعلوفة لا

141
00:54:29.350 --> 00:54:55.650
زكاة فيها فخصصنا عموم الاية بواسطة مفهوم هذا الحديث وقد يكون التخصيص بمعنى النطق الذي هو القياس و قال والذي يجوز تخصيصه نطق الكتاب والسنة والذي يجوز التخصيص به الكتاب والسنة والاجماع. اذا التخصيص

142
00:54:55.750 --> 00:55:15.450
يرد على ادلة الكتاب والسنة ولكن ما يتم التخصيص به قد يكون بواسطة الكتاب وقد يكون بواسطة السنة وقد يكون بواسطة الاجماع بمثال ما ورد في آآ الكتاب تخصيص قوله

143
00:55:15.850 --> 00:55:44.250
والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء بقوله وولاة الاحمال اجلهن يضعن حملهن والتخصيص بالسنة كقوله والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما بحديث لا قطعا فيما دون ربع دينار  والتخصيص بالاجماع كما ورد في آآ قوله صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء

144
00:55:44.400 --> 00:56:07.600
ثم وردنا في الاجماع ان الماء الذي خالطته نجاسة فغيرته فانه يحكم بنجاسته واما التخصيص بالقياس الذي هو معنى النص ففيه خلاف بين الاصوليين واختار المؤلف جواز التخصيص به لان القياس دليل

145
00:56:07.850 --> 00:56:33.250
وما كان دليلا جاز التخصيص به وفي هذا الاستدلال يعني نظر لان هناك ما هو دليل ولكنه لا يصح ان يخصص به كما في بعض الادلة المختلف فيها ومثل المؤلف لتخصيص العموم بالقياس بقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة

146
00:56:33.300 --> 00:56:53.400
الزانية هنا من الفاظ العموم لانه اسم معرف الاستغراقية ثم خصصت بالدليل النطقي في قوله فاذا احسنن فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب. فمعناه ان الامة اذا زنت تجلد خمسين جلدة

147
00:56:53.650 --> 00:57:25.400
ثم قاس العلماء على الامة العبد وقالوا بانه اذا زنا فانه انما يجلد خمسين جلدة قياسا على الامة. فخصصنا عموم الاية بالعبد بالقياس على الاماة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الفصل الرابع في ترتيب العام على الخاص. وذلك على دربين احدهما ان يكون حكم الخاص دافعا دافعا للحكم العام

148
00:57:25.400 --> 00:57:45.400
عام مرتب على الخاص لان العامة لا يمكن استعماله في جميع افراده الا بابطال خاص. وذلك لا يجوز ومثاله اية السرقة والميراث وغير ذلك مما قدمتم ان يكون الخاص لا يدفع الحكم العام وانما خص بعض افراده بالذكر فهذا لا يخص به العام لان استعمالهما ممكن وليس بينهما تناف ولا اختلاف وكان المخصوص

149
00:57:45.400 --> 00:58:05.400
ورد فيه خبران خبر يشتمل عليه مع غيره وخبر ينفرد بذكره. مثال ذلك قول الله تبارك وتعالى بل والمطلقات متاع بالمعروف. وقوله تعالى وان طلقوا من قبل ان تمسوهن وقد فرطتم لهن فريضة فنصف ما فرطتم. قوله تعالى لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن وتفريضوهن فريضة. متعوا

150
00:58:05.400 --> 00:58:25.400
على موسع قدره وعلي مقتضي قدره متاعه. فذهب بعض اهل العميدة ان لكل مطلقة متعة. وتمسك بعموم قوله تعالى وللمطلقات ما تعون بالمعروف قد وليس في ترك ذكر التمتع في المطلقة المفروض لها قبل الدخول بها دليل على انه لا متعة لها. بل لها نصف الفرض بهذه الاية ولها المتعة بالاخرى

151
00:58:25.400 --> 00:58:45.400
وتخصيصها بالذكر في نصف الفرض لا يخرجها من عموم الايات الاخرى. قال وليس في الامر بتمتيع مطلقته قبل المسيس ان كانت غير مفروض لها دليل على ان المراد بالعموم هؤلاء مطلقات دون غيرهن. وذهب بعضهم الى انه لا متعة الا الا للتي لم يفرض لها اذا طلقت قبل المسيس. وجعلوا الاية فيها مفسرة

152
00:58:45.400 --> 00:59:05.400
العامة. وذهب بعضهم الى ان لكل مطلقة متعة الا المفروض لها اذا طلقت قبل الدخول. لان الله جل جلاله لم يجعل لها الا نصف المهر. واستدلوا على سقوط بالسكوت عن ذكر ما تستحقه بالطلاق. وكأنه قيل لا متعة لها وخصوا بها اية المتاع لمن طلقات. والاصل الصحيح ان جميع ذلك ليس بدليل بل ينظر

153
00:59:05.400 --> 00:59:24.550
وفي غير ذلك من الادلة فيقضى به لاحد هذه الاقاويل. واما السكوت عن ذكره فليس بدليل وسنزيد ذلك وضوحا ان شاء الله تعالى ذكر المؤلف هنا كيفية التعامل المجتهد مع مسألة

154
00:59:24.700 --> 00:59:45.000
ورد فيها خطاب عام ورد فيها خطاب خاص وقال بانها تنقسم الى اقسام القسم الاول ان يكون حكم الخاص مخالفا لحكم العام ففي هذه الصورة نعمل بالخاص في محل الخصوص

155
00:59:45.100 --> 01:00:03.900
ونعمل بالعام فيما عدا محل الخاص ومن امثلته ما سبق معنا مثلا في المطلقات جاءنا تخصيص المطلقة غير المدخول بها وتخصيص آآ الحامل فقلنا باننا نعمل بالخاص في محل الخصوص

156
01:00:03.950 --> 01:00:24.200
وما عداه فاننا نحمله على بقية افراد العام ومثله في اية آآ السرقة فان الاية عامة والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما ثم جاءنا تخصيصها بسرقة ما دون النصاب والسرقة من غير الحرز

157
01:00:24.200 --> 01:00:48.300
والسرقة مما للانسان فيه شبهة فقلنا بانه يعمل بالخاص فيها محل الخصوص ويعمل بالعام فيما عدا ذلك. ومثله في في الميراث. ايات الميراث عامة وآآ ثم وردنا تخصيصها في القريب الكافر او غير من على غير ملته. والقريب المملوك

158
01:00:48.350 --> 01:01:08.650
والقريب القاتل فقلنا بان محل الخصوص نحكم فيه بالدليل الخاص فلا نثبت ميراثه وما عداه فان انه يبقى على الاصل من اثبات الميراث بناء على الحكم العام. فلو جاءنا شخص وقال

159
01:01:08.700 --> 01:01:34.500
لانني حرمت ابني من الميراث قيل له ايات المواريث عامة فتشمل الابن الذي سخط عليه والده النوع الثاني ان يكون الخاص لا يدفع حكم العام بحيث ان الخاص موافق للعام في الحكم

160
01:01:34.700 --> 01:01:52.100
كما لو قال يجب على الرجال الصلاة ثم قال كما لو قال يجب على المؤمنين الصلاة ثم قال يجب على الرجال الصلاة فاننا لا نفهم منه ان النساء لا تجب عليهن صلاة

161
01:01:52.200 --> 01:02:16.350
قال الثاني ان يكون الخاص لا يدفع حكم العام. وانما خص بعض افراده بالذكر فهذا لا يخص به العام لان استعمالهما يعني استعمال اللفظ العام في دلالته على العموم واستعماله الخاص في دلالته على الخاص ممكن وليس بينهما تناف

162
01:02:16.350 --> 01:02:40.600
ولا اختلاف وكأن المخصوص ورد فيه خبران الخبر الخاص فيه بعينه والخبر العام بما يشمله ويشمل غيره  لكن ينبغي هنا ان يتفطن الى ان الخطاب الخاص قد يكون له مفهوم مخالفة

163
01:02:41.000 --> 01:03:02.900
بالتالي يكون التخصيص بالمفهوم لا بالنطق ومن امثلة ذلك ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه ثم قال لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول

164
01:03:03.200 --> 01:03:31.900
وهنا هذه حالة خاصة وهو يبول وبالتالي يفهم منها بواسطة مفهوم الصفة ان النهي يختص بهذه الحال فكان تخصيص العام بناء على مفهوم وليس على النطق  بالتالي يتضح لنا ما يتعلق بهذه المسألة وقد مثل المؤلف لهذه المسألة بقوله وللمطلقات

165
01:03:32.100 --> 01:04:04.850
متاع بالمعروف فهنا اثبت للمطلقة بعمومها متاع والمتاع ما يعطى للمرأة تتمتع به واعلاه خادم مملوك قال له كسوة ثياب فثم جاءنا تخصيص هذا اه وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فمتعوهن في قوله اه والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ولا يحل لهن يكتبون خلفا كما ينالون به

166
01:04:04.850 --> 01:04:28.450
بالله واليوم الاخر وبعولة احق بردنا في ذلك ان ارادوا صبرا الطلاق مرتان يعني في اسبات آآ المتعة على المطلقة للمطلقة قبل ان يفرظ لها قد جاء النص بان من طلقها زوجها

167
01:04:28.500 --> 01:04:54.250
قبل الدخول وقبل ان يفرظ لها لها متعة فحينئذ هل نقول المتعة تختص بالمطلقة غير المدخول بها وغير المفروض لها او نقول بان المطلقة تشمل جميع آآ او نقول بان المتعة تشمل جميع المطلقات

168
01:04:54.600 --> 01:05:21.150
واضح ولا اعيد طيب نعيد عندنا خطابان الخطاب الاول في قوله وللمطلقات متاع بالمعروف هذا خطاب عام يشمل المدخول بها وغير المدخول بها ويشمل المفروض لها وغير المفروض لها. اليس كذلك

169
01:05:21.450 --> 01:05:55.450
اه مقتضى هذا اللفظ انه تجب اه تجب المتعة لجميع المطلقات بلا استثناء. اليس كذلك ثم جاءنا بالدليل تخصيص او ذكر ان المتعة تجب للمطلقة غير المدخول بها ولا المفروض لها. في قوله لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او تفرظوا لهن فريضة

170
01:05:55.450 --> 01:06:19.650
ومتعوهن فهذه الاية اوجبت المتعة على من المطلقة غير المدخول بها وغير المفروض لها فحينئذ عندنا دليلان طيب هل نقول بان المتعة تختص بهذه الحالة او نقول بانها لا تختص بها. نقول هذا يعود الى

171
01:06:19.950 --> 01:06:39.100
مفهوم المخالفة فان كانت اية اثبات المتعة لغير المدخول بها وغير المفروض لها لها مفهوم مخالفة لانه لا تجب المتعة لغيرها فحينئذ نخصص العموم في هذه الاية. وان كان لا مفهوم مخالفة لها فحين

172
01:06:39.100 --> 01:07:06.400
اذا نقول بان المتعة تجب لجميع المطلقات قال مثال ذلك قول الله تبارك وتعالى وللمطلقات متاع بالمعروف. هذا خطاب عام للمطلقات ثم قال وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم

173
01:07:06.600 --> 01:07:27.100
وفهم منه ان هذه المطلقة لا متعة لها ليش؟ لانه قال لها نصف معنى ليس لها شيء اخر غير نصف المهر وقوله لا جناح عليكم ان طلقتم النساء ما لم تمسوهن او تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن

174
01:07:27.250 --> 01:07:51.200
فخص المطلقة غير المدخول بها وغير المفروض لها المتعة. فحينئذ اختلف اهل العلم فقال طائفة بانه لا تنافي بين الدليلين فالاول اثبات المتعة لجميع المطلقات. والثاني اثبات المتعة للمطلقة غير المدخول بها وغير المفروضة

175
01:07:51.200 --> 01:08:12.450
ولم يتعرض فيها الى بقية النساء المطلقات فذهب بعض اهل العلم الى ان لكل مطلقة متعة تمسكا بعموم قوله وللمطلقات متاع بالمعروف قال وليس في ترك ذكر التمتع يعني لما ذكر

176
01:08:12.500 --> 01:08:34.750
المطلقة المفروض لها قبل الدخول لم يذكر التمتع لم يذكروا المتعة وعدم ذكره للمتعة لا يعني انه لا يجب لها المتعة فاوجبنا لها نصف المهر بهذه الاية واوجبنا لها المتعة بقوله وللمطلقات

177
01:08:35.000 --> 01:09:04.800
آآ متاع بالمعروف وتخصيص المطلقة قبل الدخول وقبل الفرض بالذكر باثبات نصف الفرض لا يخرجها من عموم قوله وللمطلقات متاع بالمعروف وذهب بعضهم الى انه لا متعة الا للتي لم يفرظ لها مهر. اذا طلقت قبل المسيس

178
01:09:06.450 --> 01:09:29.750
يعني عندنا النساء اربع امرأة طلقت بعد الدخول وبعد فرض المهر فلها المهر كاملا تنين امرأة طلقت بعد الدخول وقبل فرض المهر فيجب لها مهر المثل الثالثة طلقت بعد الفرض وقبل الدخول فلها نصف

179
01:09:29.850 --> 01:09:56.600
المهر. الرابعة طلقت قبل الدخول وقبل الفرظ فلها المتعة قال وذهب بعضهم الى انه لا متعة الا للتي لم يفرظ لها اذا طلقت قبل المسيس وجعلوا الاية الاخرى في قوله لا جناح عليكم مفسرة للاية العامة في قوله والمطلقات متاع بالمعروف

180
01:09:56.800 --> 01:10:19.200
وذكر وذهب بعضهم الى ان لكل مطلقة متعة الاربع الا المفروظ لها اذا طلقت قبل الدخول بناء على الاية لانه لم يذكر بتلك الاية آآ المتعة وانما ذكر نصف آآ المهر. لان الله لم يجعل لها الا نصفا

181
01:10:20.000 --> 01:10:43.550
المهر حيث سكت الله عن ايجاب المتعة لها قال والاصل الصحيح ان جميع ذلك ليس بدليل. بل ينظر في غير ذلك من الادلة اما السكوت عن ذكر المتعة في هذه الاية فلا يصح ان نستدل به على التخصيص

182
01:10:46.200 --> 01:11:11.250
سبق معنا ان الصواب ايش ان الخاص ان كان في مفهوم مخالفة فحينئذ نقول باختصاص الحكم به وان كان الخاص ليس فيه آآ ليس له مفهوم مخالفة فحين اذ يبقى الحكم على عمومه

183
01:11:11.400 --> 01:11:36.600
وهذا قد تجدونه عند بعض اهل العلم يقول اه الصفة الكاشفة والصفة المقيدة الصفة المقيدة لها مفهوم مخالفة فيخصص بها العموم والصفة الكاشفة هذه ليس لها مفهوم مخالفة وبالتالي اه لا يخصص بها العموم. وبهذا نكون انتهينا من مبحث العام

184
01:11:36.700 --> 01:11:56.700
والخاص بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

185
01:11:56.700 --> 01:11:57.950
