﻿1
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس السابع ونحن في يوم الثلاثاء التاسع عشر من شهر ربيع الاول عام اربعين

2
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم في قراءتنا لكتاب بهجة قلوب الابرار قرة عيون الاخبار وقرة عيون الاخيار بشرح جوامع الاخبار. كنا قد وقفنا على الحديث التاسع عشر

3
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
وعلى بركة الله ونسأله جل وعلا ان يرزقنا العلم والفقه والفهم عنه وان يرزقنا العمل فنبدأ على بركة الله واحترام الشيخ نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
اما بعد فاللهم انا اسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. قال الشيخ العلامة عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى الحديث التاسع عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم. فهو اجدر الا تزدروا الا اصدروا نعمة الله عليكم. متفق عليه. هذا الحديث من جوامع الاخبار من جهتين

6
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
الجهة الاولى انه يعلم الانسان كيف يتعامل مع نعم الله تبارك وتعالى والجهة الثانية انه يعلم الانسان كيف يعظم نعم الله تبارك وتعالى فنعم الله تبارك وتعالى لابد ان تقابل بعدم الازدراء ولابد ان تقابل

7
00:02:30.050 --> 00:03:00.050
بالتعظيم. والحديث يتكلم عن الشقين. ترك احتقار نعم الله والنظر اليها على صورة وهيئة التعظيم. نعم. قال رحمه الله يا لها من نافعة وكلمة شافية وافية. فهذا يدل على الحث على شكر الله بالاعتراف

8
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
الاعتراف بنعمه والتحدث بها والاستعانة بها على طاعة المنعم. وفعل جميع الاسباب المعينة على الشكر فان الشكر لله رأس العبادة واصل الخير وواجب على العباد فانه ما بالعباد من نعمة

9
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
ظاهرة ولا باطنة خاصة او عامة الا من الله. وهو الذي يأتي بالخير والحسنات ويدفع السوء والسيئات فيستحقه ان يبذل له العباد من الشكر ما تصل اليه قواهم. وعلى العبد ان

10
00:03:40.050 --> 00:04:00.900
يسعى بكل وسيلة توصله وتعينه على الشكر. وقد ارشد صلى الله عليه وسلم الى هذا الدواء العجيب والسبب  وقد ارشد صلى الله عليه وسلم الى هذا الدواء العجيب والسبب القوي لشكر نعم الله. وهو ان يلحظ العبد في كل وقت

11
00:04:00.900 --> 00:04:28.050
من هو دونه في العقل والنسب والمال واصناف النعم فمتى استدام هذا النظر؟ اضطره الى كثرة شكر ربه والثناء عليه. فانه لا يزال يرى خلقا كثيرا دونه بدرجات في هذه الاوصاف. ويتمنى كثير منهم ان يصل الى قريب مما

12
00:04:28.050 --> 00:04:52.300
اوتيه من عافية ومال ورزق وخلق وخلق فيحمد الله على ذلك حمدا كثيرا. ويقول الحمدلله الذي انعم علي وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا. ينظر الى خلق كثير ممن سلبوا عقولهم. فيحمد ربه

13
00:04:52.300 --> 00:05:12.300
على كمال العقل ويشاهد عالما كثيرا ليس لهم قوت مدخر ولا مساكن يأمون اليها وهو مطمئن في مسكنه موسع عليه رزقه. ويرى خلقا كثيرا قد ابتلوا بانواع الامراض. واصناف الاسقام

14
00:05:12.300 --> 00:05:32.300
وهو معافى من ذلك مسربل بالعافية ويشاهد خلقا كثيرا قد ابتلوا ببلاء افظع من ذلك بانحراف الدين والوقوع في قاذورات المعاصي. والله قد حفظه منها او من كثير منها. ويتأمل اناس

15
00:05:32.300 --> 00:05:58.650
كثيرين قد استولى عليهم الهم وملكهم الحزن والوساوس وضيق الصدر ثم ينظر الى عافيتهم من هذا الداء ومنة الله عليه براحة القلب حتى ربما كان فقيرا يفوق بهذه النعمة نعمة القناعة وراحة وراحة القلب. كثيرا من الاغنياء. ثم

16
00:05:58.650 --> 00:06:18.650
من ابتلي بشيء من هذه الامور يجد عالما كثيرا اعظم منه واشد مصيبة. فيحمد الله على وجود العافية وعلى تخفيف البلاء فانه ما من مكروه الا ويوجد مكروه اعظم منه. فمن وفق للاهتداء بهذا الهدي الذي

17
00:06:18.650 --> 00:06:38.650
اليه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لم يزل شكره في قوة ونمو. ولم تزل نعم الله عليه اجرى وتوالى. من عكس ومن عكس القضية. ومن عكس القضية فارتفع نظره وصار ينظر الى من هو

18
00:06:38.650 --> 00:06:58.650
قوقه في العافية والمال والرزق وتوابع ذلك. فانه لا بد ان يزدري نعمة الله ويفقد شكره. ومتى فقد الشكر ترحلت عنه النعم وتسابقت اليه النقم وامتحن بالغم الملازم والحزن الدائم والتسخط

19
00:06:58.650 --> 00:07:18.650
لما هو فيه من الخير وعدم وعدم الرضا بالله ربا ومدبرا. وذلك ضرر في الدين والدنيا وخسران مبين. واعلم ان من تفكر في كثرة نعم الله وتفطن لآلاء الله الظاهرة والباطنة

20
00:07:18.650 --> 00:07:44.400
وانه لا وسيلة له اليها الا محض فضل الله واحسانه وان جنسا من نعم الله لا يقدر العبد على احصائه وتعداده فضلا عن جميع الاجناس فضلا عن شكرها فانه يضطر الى الاعتراف التام بالنعم وكثرة الثناء على الله واستحيا من ربه ان يستعين بشيء من

21
00:07:44.400 --> 00:08:04.400
على ما لا يحبه ويرضاه. واوجب له الحياء من ربه الذي هو من افضل شعب الايمان. فاستحيا من ربه ان حيث لا ات او يفقده حيث امره. ولما كان الشكر مدار الخير وعنوانه. قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ

22
00:08:04.400 --> 00:08:24.400
عن ابن جبل رضي الله عنه اني احبك فلا تدعن ان تقول دبر كل صلاة مكتوبة. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. وكان يقول اللهم اجعلني لك شكارا. لك ذكارا. اللهم اجعل

23
00:08:24.400 --> 00:08:54.400
اعظم شكرك واكثر ذكرك واتبع نصحك واحفظ وصيتك. وقد اعترف اعظم بالعجز عن شكر نعم الله. فقال صلى الله عليه وسلم لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك والله اعلم. هذا الحديث كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يشتمل على وصية

24
00:08:54.400 --> 00:09:26.300
عظيمة نافعة. وهي قائمة على امرين. الاول النظر الى من هو اسفل انا فكلما ابتلي العبد ببلاء يجد من هو اشد منه بلاء. وانا اختصر الكلام فاقول ما من نوع من البلاء يبتلى به العبد الا ويجد له قدوة في

25
00:09:26.300 --> 00:09:55.400
في ذلك البلاء من هو خير منه وافضل منه فاذا ابتلي الانسان بالعقم مثلا فانه يتذكر انبياء الله الذين لم يرزقهم الله الذرية. فاذا ابتلي العبد اغاظة اهله له وعداوة عشيرته اياه

26
00:09:55.450 --> 00:10:30.350
واخراج اهل ديرته له فليتذكر الانبياء والمرسلين. واذا ابتلي العبد بمرض حتى ذهب عنه ماله. وهلك عياله وتركه الناس بعد الاناث فليتذكر نبي الله ايوب واذا ما وقع في ضائقة شديدة وكرب عظيم. فليتذكر نبي الله يونس

27
00:10:30.350 --> 00:10:58.700
وهو في ظلمات البحر في بطن الحوت لا يعلم به احد الا الله واذا ما ابتلي بسجن ونحوه وهو مظلوم فليتذكر نبي الله يوسف وهكذا فالنظر الى البلاء من جهة ان هناك من هو اشد منه ابتلاء يخفف البلاء. ويرى

28
00:10:58.700 --> 00:11:22.900
نفسه في عافية ثم اذا تأمل ان الذي اصيب باشد منه بلاء هو خير من كان الامر اهون عليه بكثير كان الامر اهون عليه بكثير. ثمان نظره الى من هو اسفل منه وهو الاشد ابتلاء

29
00:11:22.900 --> 00:11:49.500
يجعله يعرف قدر العافية التي هو فيها قدر العافية التي هو فيها وحينئذ يقوم بشكر الله عز وجل وشكر الله على النعم لابد فيها كما ذكر المصنف من اربعة امور. الاعتراف بنعم الله

30
00:11:49.500 --> 00:12:27.250
والتحدث بها والاستعانة بها على طاعة الله وفعل الاسباب المعينة على الشكر ولهذا اذا نظرنا نجد ان المبتلين اشد البلاء من اعظم الناس شكرا ومن اكثر الناس ذكرا فذو النون يونس عليه السلام في غياهب ظلمات البحر وبطن الحوت كان من اعظم

31
00:12:27.250 --> 00:12:55.450
الناس ذكرا حتى قال لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. ونسب العيب الى نفسه ونزه ربه ولما اجتمع قوم لوط على لوط قال او اوي الى ركن شديد

32
00:12:55.500 --> 00:13:31.500
فلجأ الى الله عز وجل  وهكذا غيره من الانبياء نجد انهم كلما ازداد عليهم البلاء وابتلاء ازدادوا شكرا لله والسبب في ذلك ان ابتلاء الله العبد ابتلاء الله العبد وشدة البلاء عليه ليس دليل النقمة

33
00:13:32.500 --> 00:14:08.250
وانما هو ابتلاء ومحنة فان نجح افلح ولهذا ايها الاخوة الابتلاء ينتج عنه امران محبوبان لله عز وجل قرب العبد الى الله بالدعاء والتضرع وصبره على البلاء. فينال درجة الصابرين وينال درجة المقربين. ولولا البلاء

34
00:14:08.250 --> 00:14:35.200
لما نال هذه المنزلة فكم من انسان مبتلى بمرض يكثر من الدعاء والذكر. او مبتلى بذنب يكثر من التوبة والاستغفار ما لم يكن معه كذلك لولا ابتلاء الله اياه لذلك ايها الاخوة

35
00:14:36.050 --> 00:15:02.050
لا يجوز ان نصغر نعم الله لا يجوز ان نحقر نعم الله لان المنعم هو الله فكيف نصغرها والعجب من الناس وما اعجب الناس ان احدهم لو اعطيته عشرة دنانير

36
00:15:02.350 --> 00:15:33.550
يشكرك على ذلك ولا يكفرك ونعم الله التي وهبها له لا تحصى الى جانب البلاء والابتلاء ومع ذلك الخاسرون يصابون بالرسوب في الامتحان حتى اني سمعت بعظهم يقول اما وجد الله عبدا يبتليني سواي

37
00:15:33.850 --> 00:16:04.700
نسأل الله السلامة والعافية. الجهل داء مركب وتحقير النعم داء عظيم كيف نحقر نعم الله ارأيت رمش عينك نعمة من الله عليك شعرات في اذنك نعمة من الله عليك. دمع عينك نعمة من الله

38
00:16:04.750 --> 00:16:37.000
سيلان دمك نعمة من الله رخونة اعصابك نعمة من الله ليونة مفاصلك نعمة من الله اي ذلك تستطيع ان تشكر الله عليها ذكر ابن الجوزي في كتابه الصابرين ان انه مر على رجل

39
00:16:37.200 --> 00:17:05.700
مقعد مشلول اعمى يذكر الله عز وجل ويقول الحمد لله والشكر لله. فقيل له باي شيء تحمد الله وعلى اي شيء تشكر الله قال احمده على نعمة الاسلام. واشكره على نعمة ابقاء اللسان

40
00:17:05.900 --> 00:17:40.500
اذ لولاه لما استطعت ان اذكر الرحمن انسانية يعجب المرء من بعض الناس انه اذا ما ابتلي بفقر تصدع رأسه اذا ما ابتلي بمرض يكاد قلبه يتفطر وما يعلم المرء ان ما عند الله خير وابقى. فنسأل الله ان يرزقنا شكر النعم

41
00:17:40.500 --> 00:18:09.250
وان يرزقنا دوام النعم. وان يرزقنا حسن النظر الى النعم واذا كنت في نعمة فارعها فان النعم شديد الزوال سريع الزوال والقاعدة الربانية ان النعم تقر فالشكر وتفر عن الكفر

42
00:18:10.150 --> 00:18:34.000
اذا كفرت نعمة الله فرط اذا شكرت نعمة الله قرت  فان قال قائل فانا نرى الكفار ونعم الله عليهم قارة. نقول لانها دنياهم فالله ابتلاهم بما هو اعظم من ذلك وهو الشرك

43
00:18:34.150 --> 00:18:57.350
واي ابتلاء اشد من الشرك والبدع بعض الناس يظن نفسه في عافية وهو اعظم الناس ابتلاء من اهل الاسلام لانه من اهل الكبائر هذا ابتلاء لو كان يعقل بعظ الناس يظن نفسه في عافية لانه غني

44
00:18:58.650 --> 00:19:19.100
وهو مصاب بانواع من البلاء من الكبائر كالغيبة والنميمة والاحتقار احتقار الناس ونحو ذلك فهذا حديث عظيم في كل شيء انظر الى ما هو اسفل منك. الى من هو اسفل منك

45
00:19:19.250 --> 00:19:41.700
ولا تنظر الى ما هو اعلى منك. فهنا تعرف قدر نعمة الله عليك. والمصنف ذا صور وهيئات هذه التي ذكرها فيها الاغنية والكفاية. نعم. قال رحمه الله الحديث العشرون. عن ابي هريرة

46
00:19:41.700 --> 00:20:01.700
رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ متفق عليه. هذا الحديث من جوامع الاخبار لانه بيان لما به صحة الصلاة

47
00:20:01.700 --> 00:20:29.800
والصلاة نصف الدين لان الدين اعتقاد وعمل. ورأس العمل الصلاة ورأس العمل الصلاة. فاذا صحت صحت العبادات بعدها وصحة الصلاة انما هو بالطهور الذي هو الوضوء. نعم. قال رحمه الله يجل

48
00:20:29.800 --> 00:20:49.800
حديث بمنطوقه ان من لم يتوضأ اذا احدث فصلاته غير مقبولة اي غير صحيحة ولا وبمفهومه ان من توضأ قبلت صلاته اي مع بقية ما يجب يشترط للصلاة. لان الشارع يعلق

49
00:20:49.800 --> 00:21:09.800
كثيرا من الاحكام على امور معينة لا تكفي وحدها بترتب الحكم حتى ينضم اليها بقية الشروط. وحتى الموانع وهذا الاصل الشرعي متفق عليه بين اهل العلم. لان العبادة التي تحتوي على امور كثيرة كالصلاة مثلا

50
00:21:09.800 --> 00:21:29.800
لا يشترط ان تجمع احكامها في كلام الشارع في موضع واحد. بل يجمع جميع ما ورد فيها من الاحكام تام فتؤخذ مجموع احكامها من نصوص متعددة وهذا من اكبر الاسباب لوضع الفقهاء علوم الفقه والاحكام

51
00:21:29.800 --> 00:21:55.400
وترتيبها وتبويبها وضم الاجناس والانواع بعضها لبعض للتقريب على غيرهم. فلهم في ذلك اليد البيضاء فجزاهم الله عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء وهذا الاصل ينبغي ان تعتبره في كل موضع. وهو ان الاحكام لا تتم الا باجتماع شروطها ولوازمها

52
00:21:55.400 --> 00:22:15.400
تاء موانعها. والحدث يشمل جميع نواقض الوضوء فيدخل فيه الخارج من السبيلين. والنوم الناقض للوضوء الفاحش من بقية البدن اذا كان نجسا. واكل لحم الابل ولمس المرأة لشهوة. ولمس الفرج باليد. وفي

53
00:22:15.400 --> 00:22:35.400
خلاف وكل من وجد منه شيء من هذه النواقض لم تصح صلاته حتى يتوضأ الوضوء الشرعي فيغسل الاعضاء التي نص الله عليها في سورة المائدة ومع ترتيب مع الترتيب والموالاة. او يتطهر بالتراب بدل

54
00:22:35.400 --> 00:22:55.400
الماء عند تعذر استعمال الماء اما لعدمه او لخوفه باستعماله الضرر. وفي هذا دليل على انه لو صلى اسيا او جاهلا حدث فعليه الاعادة لعموم الحديث. وهو متفق عليه. فهو ان كان مثابا على ما فعله من سورة

55
00:22:55.400 --> 00:23:12.400
وما فيها من العبادات لكن عليه الاعادة لابراء ذمته وهذا بخلاف من تطهر ونسي ما على بدنه او ثوبه من النجاسة. فانه لا اعادة عليه على الصحيح. لان الطهارة من باب

56
00:23:12.400 --> 00:23:32.400
فعل المأمور الذي لا تبرأ الذمة الا بفعله. واما اجتناب النجاسة فانها من باب اجتناب المحظور. الذي اذا فعل والانسان معذور فلا اعادة عليه. هذا الحديث ايها الاخوة كما ذكر المصنف رحمه الله رحمة الله عليه. ليس هو الشرط الوحيد من شروط

57
00:23:32.400 --> 00:23:52.400
شروط الصلاة. فهنا يأتي سؤال لماذا قال الشارع لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ ولم يقل لا يقبل الله صلاة احدكم حتى يستقبل القبلة. لا يقبل الله صلاة احدكم

58
00:23:52.400 --> 00:24:23.550
حتى يكون طاهر الملبس. لا يقبل الله صلاة احدكم حتى يصلي في مكان طاهر مثل  والجواب عن هذا ان الطهارة من اعظم شروط الصلاة. ولذلك خص بهذه الصيغة الدالة على عظمة هذا الشرط

59
00:24:24.200 --> 00:24:55.800
لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوظأ  وكما ذكر المصنف رحمه الله ان الشارع قد يرتب نفي الحكم على شيء والشيء قد ينفى لسبب اخر ولهذا ينبغي علينا ان نفهم القاعدة التي ذكرها المصنف حيث قال وهذا الاصل ينبغي ان

60
00:24:55.800 --> 00:25:21.850
ان تعتبره في كل موضع وهو هذه قاعدة. ان الاحكام لا تتم الاجتماع شروطها ولوازمها وانتفاء موانعها هذه قاعدة عظيمة من قواعد الاسلام الاحكام لا تتم الا باجتماع الشروط وانتفاء الموانع

61
00:25:22.850 --> 00:25:50.500
سواء كان الحكم ايجابا او كان الحكم سلبا. سواء كان الحكم اسلاما او كان الحكم كفر  سواء كان الحكم صحة او مردودة قبولا سواء كان الحكم هذا نافذا او غير نافذ. فالقاعدة مطردة ان الاحكام لا

62
00:25:50.500 --> 00:26:12.600
تتم الا بالاجتماع او باجتماع شروطها وانتفاء موانعها فمثلا لو قال قائل اشهد ان لا اله الا الله  لا يجوز ان مباشرة تحكم باسلامه حتى تنظر هل ارتفعت الموانع الاخرى؟ او لا

63
00:26:13.550 --> 00:26:30.150
فان قال الرجل اشهد ان لا اله الا الله قلنا معناه لابد ان تلقي الصليب قال لا ما القي الصليب فهذه الكلمة لا نستطيع ان نعطيه حكمها. لماذا؟ لوجود مانع

64
00:26:32.250 --> 00:27:01.550
فان قال الرجل المسلم انا لا اؤمن ببعث الابدان يوم القيامة قلنا له لماذا؟ قال لاني لا اعلم دليلا على ذلك فقلنا له قال الله عز وجل في سورة ياسين وظرب لنا مثلا ونسي خلقه قال

65
00:27:01.550 --> 00:27:28.600
فمن يحيي العظام وهي رميم. قال الان انا اؤمن ببعث الابدان. لماذا لم نحكم عليه الكفر اولا لوجود مانع وهو الجهل بالمسألة الشرعية. اذا هذه قاعدة عظيمة احكام لا تتم الا باجتماع شروطها وانتفاء موانعها

66
00:27:29.300 --> 00:27:56.950
فلو قال رجل صليت وانا متوضئ اصلاتي صحيحة لا تحكم عليه مباشرة بالصحة حتى تنظر الى بقية اجتماع الشروط وانتفاء الموانع فتقول له صليت متوضأ ومستقبل القبلة؟ قال نعم والطاهر البدن والثوب والمكان؟ قال نعم

67
00:27:57.400 --> 00:28:27.700
وناويا الصلاة؟ قال نعم واديت الاركان؟ قال نعم ولم تتكلم مع احد وانت تصلي؟ قال نعم. قلنا الان وجدت الشروط وانتفت الموانع فصلاتك صحيحة  فان جاءنا رجل وقال صليت صلاة مستقبل القبلة طاهر الثوب والمكان والبدن

68
00:28:29.300 --> 00:28:59.350
واديت الاركان والواجبات لكني لم اكن على طهارة. ففقد شرطا واحدا فهذه الصلاة ليست بصحيح. لانها لم تجمع شروطها وكذلك لو وجد المانع كذلك لو وجد المانع. فلو جاء انسان وقال ان هذا مال قد بلغ

69
00:28:59.350 --> 00:29:29.550
صار وصاحبه يريد ان يدفع الزكاة كم يدفع؟ قلنا له اثنين ونصف في المئة قال وهل بهذا يطهر المال الربوي قلنا المال الربوي لا زكاة فيه لماذا ليس فيه زكاة؟ لان المال الربوي فيه مانع يمنع من الزكاة. وهي النجاسة الكلية فيها

70
00:29:29.550 --> 00:29:55.000
فلا يمكن ان تتطهر بالزكاة اذا ننتبه لهذه القاعدة العظيمة وهي ان الاحكام لا تتم الا باجتماع شروطها وانتفاء موانعها من لم يفهم هذه القاعدة يقول فلان كافر على طول قال كلمة كفر قال كافر

71
00:29:55.600 --> 00:30:20.650
فعل فعل كفر قال كافر. اصبر لابد ان ينظر القاضي والحاكم والمفتي هل وجدت الشروط وانتفت الموانع؟ ولا لا؟ مهو انت وانا نحكم في هذه القضية هذه قضايا عظيمة نحن نخبر عن الاحكام الاحكام العامة

72
00:30:20.700 --> 00:30:51.800
اما تنزيلها في الوقائع تنزيلها على الاحاد والافراد من الناس هذه من قضايا التي يجب ان ينظر فيها اهل الاختصاص وهم القضاة والحكام والمفتون الذين بيدهم نفاذ الامور هذه مسائل عظيمة لو جاءنا انسان وقال والله الكفار يقتلون المسلمين

73
00:30:51.950 --> 00:31:09.600
اليهود الغاصبون يقتلون المسلمين الفلسطينيين في غزة وفي الضفة. يجب ان نقاتل تعال من انت حتى تقول يجب ان قال له انا اخبر عن الحكم الشرعي وادعو الناس الى الجهاد ليس هذا اليك

74
00:31:10.000 --> 00:31:28.450
دعاء الناس الى الجهاد لولاة الامر اذا رأوا الشروط القوة والمكنة موجودة ولم يقوموا بها هم الذين يأثمون لا نحن اذا رأوا ان الشروط غير موجودة والقوة والمكنة غير موجودة

75
00:31:28.900 --> 00:31:57.650
فرأوا ان لا نقاتلهم ولنتأخر عن هذا وان نعمل اعمال اخرى حتى نتمكن وهم صادقون فهم مأجورون في ذلك تسرع بعض الناس في الاحكام هذا كافر هذا مبتدع هذا ضال هذا فاسق هذا ظالم سبحان الله العظيم

76
00:31:58.050 --> 00:32:18.800
هل تحققت من وجود الشروط وانتفاء الموانع؟ اذا جلست بين العوام ما عندهم الا هذه القضية فلان فاسق فلان ظالم اذا جلست بين بعظ المنتسبين الى العلم بعظهم وليس كلهم ولله الحمد ما عندهم قظية الا فلان كافر فلان ظال فلان مبتدع ليس هكذا

77
00:32:18.800 --> 00:32:42.500
الامر ايها الاخوة يجب ان نطهر السنتنا. عن الاحكام العينية لماذا؟ لان الحكم العيني في القضايا المعينة لا بد فيها من وجود الشروط وانتفاء الموانع وهذه ربما احادنا لا يستطيع ان ينفذها

78
00:32:43.000 --> 00:33:04.750
ثم ذكر المصنف ايضا قاعدة عظيمة وهي لماذا فرق الشارع بين ان من صلى بلا طهارة يعيد الصلاة ومن صلى وفي ثوبه او بدنه او مكانه نجاسة ولم يعلم بها لا يعيد الصلاة

79
00:33:06.350 --> 00:33:31.900
قال رحمه الله لان الطهارة من باب فعل المأمور. وازالة النجاسة من باب التروك من باب الاجتناب فالقاعدة ان ما كان من باب فعل المأمور فنسيته فالشيء لا يصح بدونه

80
00:33:33.100 --> 00:33:57.000
واذا كان الشرط من باب التروك ومن باب ما يجب اجتنابه ثم نسيته. فان الصلاة والعبادة والحكم صحيحا هذه قاعدة مضطربة. نفرق بين الشروط التي هي من باب الفعل والايجاد. فان النسيان لا يرفع

81
00:33:57.000 --> 00:34:35.600
فان النسيان لا يرفع الحكم فان قال قائل فاستقبال القبلة نحن مأمورون به. فاذا اخطأ الانسان وهو مجتهد فلماذا لا تأمرونه بالاعادة نقول ان كان من اهل الاجتهاد واجتهد في مكان هو مكان الاجتهاد فلا اعادة اليه عليه. لماذا؟ لان هذا هو الذي بلغ اليه علمه

82
00:34:35.600 --> 00:35:06.000
فهو فعل ما بلغ اليه علمه. كما لو توظأ بماء وصلى ثم تبين له ان هذا الماء ليس ماؤه وانما ماء زيد وعمرو فصلاته صحيحة فرق بين الامرين هذي قاعدة عظيمة فعل المأمور لا بد منه لصحة الامر المبرور وترك

83
00:35:06.000 --> 00:35:31.250
كوري لابد منه لصحة الامر المبرور لكن الاول اذا نسي لابد من الاعادة والثاني اذا نسي او اخطأ فيه العبد لا تجب الاعادة ولنضرب مثالا اخر غير الصلاة من الاشياء التي نأمر به الحاج لاحظ الان

84
00:35:31.450 --> 00:35:51.550
من الاشياء التي نأمر بها الحاج ونقول يجب ان تفعله ان يحرم من الميقات هذا فعل ولا ترك فعل يجب ان يحرم من الميقات فان نسي وجاوز الميقات. لاحظ الان

85
00:35:51.750 --> 00:36:21.050
ترك الفعل ولا ما ترك فنأمره الان باحد امرين اما ان يرجع ويعيد لانه ترك الفعل المأمور به او يحرم من مكاني وعليه الدم لكن لو احرم من الميقات ونسي او جهل انه يجب ان يزيل السروال اكرمكم الله. بعض الناس ها

86
00:36:21.050 --> 00:36:42.000
يشيل المكسر وينسى السروال. ها مشي لما وصل الى مكة قال لك يا شيخ سعد انا نسيت ها حطيت تحت الازار السروال شتقول له؟ ما تقول له روح ارجع لان ازالة السروال من باب الترك تقول له الان شيله ولا عليك شي

87
00:36:42.700 --> 00:37:02.700
فهمنا القاعدة سهلة جدا ولله الحمد والمنة. نعم. قال رحمه الله الحديث الحادي والعشرون عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب

88
00:37:02.700 --> 00:37:32.700
واعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء. وقص الاظفار وغسل البراجم ونتف الابط وحلق انتقاص الماء يعني الاستنجاء. قال الراوي ونسيت العاشرة الا ان تكون المضمضة. رواه مسلم هذا الحديث من جوامع الاخبار لانه اصل من اصول الاسلام في التطهر والتنظف والتجمل

89
00:37:32.700 --> 00:38:04.650
هذا الحديث اصل الاصول جوامع الاخبار لانه اصل في التطهر والتنظف والتجمل نعم قال رحمه الله الفطرة هي الخلقة التي خلق الله عباده عليها. وجعلهم مفطورين عليها على ابت الخير وايثاره وكراهة الشر ودفعه. وفطرهم حنفاء مستعدين لقبول الخير والاخلاص لله

90
00:38:04.650 --> 00:38:25.850
التقرب اليه. نجد ان خصال الفطرة مغروزة في قلوب الناس فكل الناس يحبون الصدق هذا امر فطن حتى الذي يكذب يتمنى في قراءة نفسه ان لا يكذب وان الخيانة مبغوضة

91
00:38:26.400 --> 00:38:51.150
وان الوفا بالعهد ممدوح. وان بر الوالدين امر حسن بل والتوحيد ولولا الابوان لبقي الابن على التوحيد لكن الابوان يغرسان في الابن بر الوالدين ان كان يهوديا ثم يغيران فطرته في التوحيد الى اليهودية

92
00:38:51.700 --> 00:39:16.400
والنصراني يغرس بر الوالدين الموجود في الفطرة ويغير فطرته في الدين الى النصرانية. وهكذا البوذي غيره وغيره وغيره فخصال الفطرة هي الامور التي جعلها الله في القلب يميل اليها البشرية كافة فطرة الله التي فطر الناس عليها

93
00:39:16.500 --> 00:39:44.600
لا تبديل لخلق الله. ومن رأيته خارجا عن الفطرة فبسبب المجريات وما حوله من البيئة. ولولا ذلك لكان الناس كلهم على هي الفطرة نعم قال رحمه الله تعالى شرائع الفطرة نوعين. احدهما يطهر القلب والروح هو الايمان بالله وتوابعه

94
00:39:44.600 --> 00:40:05.800
وهو الايمان بالله وتوابعه من خوفه ورجائه ومحبته والانابة اليه. قال تعالى فاقم وجهك للدين فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. الى قوله منيبين اليه واتقوه واقيموا

95
00:40:05.800 --> 00:40:35.350
الصلاة الاية فهذه تزكي النفس وتطهر القلب وتنمي وتذهب عنه الافات الرذيلة وتحليه بالاخلاق الجميلة وهي كلها ترجع الى اصول الايمان او اعمال القلوب. والنوع الثاني ما عودوا الى تطهير الظاهر ونظافته ودفع الاوساخ والاقذار عنه وهي هذه العشرة وهي من محاسن الدين

96
00:40:35.350 --> 00:41:05.350
اذ هي كلها تنظيف للاعضاء وتكميل لها لتتم صحتها وتكون وتكون مستعدة كل ما يراد منها فاما المضمضة والاستنشاق فانهما مشروعان في طهارة الحدث الاصغر والاكبر بالاتفاق وهما فيهما على الصحيح ولا يخفى ما فيهما من تطهير الفم والانف وتنظيفهما. لان الفم والانف تتوارد عليهما

97
00:41:05.350 --> 00:41:29.350
كثير من الاوساخ والابخرة ونحوها وهو مضطر الى ذلك وازالته. وكذلك السواك يطهر الفم. فهو مطهرة للفم مرضاة للرب. ولهذا هذا يشرع كل وقت ويتأكد عند الوضوء والصلاة والانتباه من النوم وتغير الفم وصفرة الاسنان ونحوها

98
00:41:29.350 --> 00:42:00.300
ما قص الشارب او حفه؟ المضمضة والاستنشاق قد يكونان واجبان وقد يكونان مندوبا. اما الوجوب ففي حال الغسل وفي حال الوضوء ما عدا ذلك فهو مندوب. مستحب نعم قال رحمه الله واما قص الشارب او حتى تبدو الشفة. الشفع. احسن الله اليكم. حتى تبدو الشفة فلما

99
00:42:00.300 --> 00:42:30.300
اسم جنس يطلق على العليا وعلى السفلى. والشفتان معروف مثنى نعم والجمع الشفاه نعم. قال رحمه الله فلما في ذلك من النظافة والتحرز مما يخرج من الانف فان شعر الشارب اذا تدلى على الشفا باشر به ما يتناوله من مأكول ومشروب. مع تشويه الخلقة بوفرته

100
00:42:30.300 --> 00:42:55.300
وان استحسنه من لا يعبأ به وهذا بخلاف اللحية فان الله جعلها وقارا للرجل وجمالا له. ولهذا يبقى جماله في حال كبره بوجود من شعر اللحية واعتبر ذلك بمن يعصي الرسول صلى الله عليه وسلم فيحرقها كيف يبقى وجهه مشوها قد ذهبت محاسنه

101
00:42:55.300 --> 00:43:24.700
وخصوصا وقت الكبر فيكون كالمرأة العجوز اذا وصلت الى هذه السن ذهبت محاسنها ولو كانت من النساء وهذا محسوس ولكن العوائد والتقليد الاعمى يوجب استحسان القبيح واستقبال الحسن اللحية بالنسبة لجمال الرجل كجمال شعر المرأة للمرأة. تماما بتمام

102
00:43:24.900 --> 00:43:43.400
ومنكم من هو متزوج اذا كنت تحب ان تلمس شعر زوجتك فهي لو كانت فطرتها سليم تحب ان تلبس لحيته وانت تحب ان تلمس شعر ابنتك وهي تحب ان تلمس شعر لحيتك

103
00:43:44.050 --> 00:44:08.450
العكس بالعكس ولا جرى معي قصة كنت راكب في باص في باصات من المطار الى الطيار. وزحمة شديدة. فانا من شدة احنا واقف وامامي رجل ومعهم ابنته وزوجته على اي ملة الله اعلم

104
00:44:08.450 --> 00:44:34.550
لكن كفار فالبنت ما ادري هي لاول مرة ترى ملتحي او كيف فتقول لي وتس لاول مرة ترى اللحية فانا وضعت يدي على شعرها قلت وثس فبكل افتخار قالت طيب فقلت له

105
00:44:34.550 --> 00:44:57.150
هذا كلام منطقي. جمال الرجل في لحيته ولهذا كانوا يقولون فلان الكوسج يذمونه لانه لا لحية له وسبحان الله كيف طمس على البصائر اليوم؟ اصبحت اللحية عيبا. وتغطية شعر المرأة عيبا. يا سبحان الله

106
00:44:58.350 --> 00:45:18.350
مع ان هذا جمال في المرأة يجب ان تغطيه. لكن كما قلنا الفطر تتغير بتغير المجريات الاعراف نسأل الله السلامة والعافية. نعم. قال رحمه الله واما قص الاظفار ونتف الابط

107
00:45:18.350 --> 00:45:38.350
غسل البراجم وهي مطاوي اليدين التي تجتمع فيها الاوساخ. هذه هي البراجم البراجم هي التجاعيد الموجودة على المفاصل ها بعض الناس عنده تجاعيد قوية. لو ما غسلها بقوة كذلك في المغابر. يعني هنا

108
00:45:38.350 --> 00:45:55.400
لا سيما في القدمين اذا ما غسلها جيدا تبقى الاوساخ في هذه البراجم فيجب الاهتمام بها اهتماما خاصا. نعم. قال رحمه الله فلها من التنظيف وازالة المؤذيات ما لا يمكن جهل

109
00:45:55.400 --> 00:46:19.950
وكذلك حلق العانة واما الاستنجاء وهو ازالة الخارج من السبيلين بماء وحجر فهو لازم وشرط من شروط الطهارة ان هذه الاشياء كلها تكمل الظاهر ظاهر بدن الانسان. وتطهره وتنظفه وتدفع

110
00:46:19.950 --> 00:46:48.450
عنه الاشياء الضارة والمستقبحة والنظافة من الايمان. طبعا بالنسبة لازالة الخارج من السبيلين يكونان احد امرين ولا ينبغي الجمع بينهما اما بما واما بجامد غير الماء الماء واضح تغسل به المخرج القبل والدبر. اما الجامد

111
00:46:48.450 --> 00:47:16.050
مثل مناديل في زماننا او الاحجار او التراب او ما يقوم مقامهما مما يمكن ازالة النجاسة بهما غير العظم والروث غير العظم والرأس فلا بد ان يكون ثلاثة احجار ثلاثة مناديل ثلاثة كف من التراب ونحوه

112
00:47:16.050 --> 00:47:38.850
لذلك هنا انبه على امر في هذا الحديث لم يأتي ذكر الختان. والختان بالنسبة للرجال واجب وهو من الفطرة لكن قد يقول قائل كيف يكون من الفطرة واول من اختتن هو ابراهيم عليه السلام. نقول

113
00:47:38.850 --> 00:48:04.100
ان الحديث الذي فيه ان اول من اختتن بالقدوم ابراهيم عليه السلام فليس معناه ان الختان لم يكن موجودا قبل وانما المقصود ان من الانبياء الذين منهم النبي صلى الله عليه وسلم من ابائه اول من

114
00:48:04.100 --> 00:48:29.150
هو ابراهيم. هذا قول لبعض شراح الحديث وان اختتانه انما كان على خلاف اعادة قومه الذين ما كانوا يختتنون كان في القدوم والقول الثاني ان الاختتان ليست من الفطرة ولكنه سنة من

115
00:48:29.150 --> 00:48:50.750
من سنن ابراهيم عليه السلام وهي سنة واجبة عن نبينا عليه الصلاة والسلام هذه مسألة احببت التنبيه عليها. الامر الثاني ما هي المدة التي يجوز للانسان ان يترك ظفره وشعره سواء كان شعر الشارب او شعر العانة او

116
00:48:50.750 --> 00:49:14.550
شعر الابن حتى يتركه المدة جاء في حديث انس اربعين يوما. فان زاد عن اربعين يوم يوما واحدا اثم الانسان على تركه لا سيما اذا طاب. اما قبل الاربعين فيستحب ازالة هذه الاشياء في كل اسبوع

117
00:49:14.550 --> 00:49:46.300
مرة هذا هو الصواب فان كان قليلا نبكي قليل النماء في الشهر مرة. نعم قال رحمه الله والمقصود ان الفطرة هي شاملة لجميع الشريعة باطنها وظاهرها لانها تنقي الباطل من الاخلاق الرذيلة وتحليه بالاخلاق الجميلة التي ترجع الى عقائد الايمان والتوحيد. والاخلاص لله

118
00:49:46.300 --> 00:50:16.300
انابتي اليه وتنقي الظاهر من الانجاس والاوساخ واسبابها. وتطهره الطهارة الحسية والطهارة المعنوية ولهذا قال صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان. وقال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. فالشريعة كلها طهارة وزكاة. وتنمية وتكميم. وحث على معالي الامور

119
00:50:16.300 --> 00:50:46.100
نهي عن سفاسفها والله اعلم. عن سفسافها. احسنت. الشريعة مبناها على طيب طهارة القلب وطهارة البدن والطهارة لا تتم الا بامرين. بالتحلية والتخلية تحلي القلب بالامور الطيبة وتخرج من القلب وتخلي القلب من الامور الخبيثة

120
00:50:46.350 --> 00:51:16.350
تحلق البدن بالامور الطيبة وتزيل وتبعد عن البدن الامور الخبيثة هكذا تتم لك الطهارتان. طهارة القلب وهي نقاوته وطهارة وهي نظافته ومن جمع بينهما فقد جمع الايمان. ومن هنا نفهم الحديث الطهور شطر الايمان. لان

121
00:51:16.350 --> 00:51:36.350
على الظاهر والنصف الاخر الباطن. نعم. قال رحمه الله الحديث الثاني والعشرون عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجس

122
00:51:36.350 --> 00:52:06.350
شيء رواه احمد والترمذي وابو داوود والنسائي. هذا الحديث من جوامع الاخبار لانه يدلنا على اصل من اصول التطهر وهو اصل بقاء الماء على الطهورية. نعم. قال رحمه الله هذا الحديث الصحيح يدل على اصل جامع وهو ان الماء اي جميع المياه النابعة من الارظ والنازلة من السماء

123
00:52:06.350 --> 00:52:26.350
الباقية على خلقتها او المتغيرة بمقرها او ممرها او بما يلقى فيها من الطاهرات ولو تغيرا كثيرا طاهرة تستعمل في الطهارة وغيرها. ولا يستثنى من هذا الكلام الجامع الا الماء المتغير لونه او طعمه

124
00:52:26.350 --> 00:52:46.350
او ريحه بالنجاسة كما في بعض الفاظ هذا الحديث قد اتفق العلماء على نجاسة الماء المتغير بالنجاسة واستدل عليه الامام احمد رحمه الله وغيره بقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم الى اخر الاية. يعني ومتى ظهر

125
00:52:46.350 --> 00:53:06.350
اوصاف هذه الاشياء المحرمة في الماء صار نجسا خبيثا. وهذا الحديث وغيره يدل على ان الماء المتغير بالطاهرة طهور وعلى ان ما خرجت به المرأة لا يمنع منه مطلقا. وعلى طهورية ما غمست فيه يد القائم من نوم الليل. وان

126
00:53:06.350 --> 00:53:26.350
كما ينهى القائم من النوم عن غمسها حتى يغسلها ثلاثا. واما المنع من الماء فلا يدل الحديث عليه. المقصود ان هذا الحديث يدل على ان الماء قسمان نجس وهو ما تغير احد اوصافه بالنجاسة قليلا كان او كثيرا

127
00:53:26.350 --> 00:53:46.350
طهور وهو ما ليس كذلك وان اثبات نوع ثالث لا طهور ولا نجس بل طاهر غير مطهر بسعره دليل شرعي فيبقى على اصل الطهورية. ويؤيد هذا العموم قوله تعالى فلم تجدوا ما ان فتيمموا

128
00:53:46.350 --> 00:54:06.350
صعيدا طيبا وهذا عام في كل ما لانه نكرة في سياق النفي فيشمل كل ما خرج منه الماء للاجماع عليه ودل هذا الحديث ايضا ان الاصل في ان الاصل الطهارة في المياه. وكذلك في غيرها فمتى حصل

129
00:54:06.350 --> 00:54:26.350
الشك في شيء منها هل وجد فيه سبب التنجيس ام لا؟ فالاصل الطهارة. هذا الحديث كما ذكر المصنف رحمه الله بمنطوقه يدل على ان الاصل في الماء الطهورية. وكلمة الالف واللام في الماء

130
00:54:26.350 --> 00:54:56.350
الجنس فجنس المياه طاهرة. سواء كانت ينابيع او جارية او نازلة من السماء ايا كان اي جنس الماء طهور لا ينجسه شيء بمفهومه يدل على ان الماء منقسم الى قسمين. ما كان على اصل خلقته طاهرا وما كان نبيا

131
00:54:56.350 --> 00:55:18.650
هنا يأتي السؤال ما هو الماء النجس؟ الماء النجس جاء فيه احاديث ما تغير لونه او طعمه او ريحه بنجسين فان تغير لونه او طعمه او ريحه بغير نجس فانه ماء. مثال ذلك مياه السيول مياه السيول

132
00:55:18.650 --> 00:55:46.900
متغيرات طينية لكن الطين الطاهر فمخالطة الطين للماء لا يخرجه عن الطهارة مثال ذلك مياه الاحواض التي فيها الطحالب. تكون الوان المياه في هذه البرك متغيرة بلون الطحال. والطحالب طاهرة اذا لا تتنجس

133
00:55:47.300 --> 00:56:18.800
ولو فرضنا ان طاحونة وضعت في مجرى ماء وخالطت المياه ماكينة الطاحونة فاصبح للماء طعم الطحين. فالماء لا يتنجس لانه خالقه طهور. وهكذا فقس وجمهور العلماء رحمهم الله يقولون الماء طاهر لا ينجسه شيء حتى يتغير طعمه او لونه او ريحه

134
00:56:18.800 --> 00:56:44.400
والصواب انه لا ينظر الى القلة او الكثرة فالماء طهور سواء كان كثيرا او قليلا ما دام باق على اصل خلقته فان تغير طعمه او ريحه او لونه بنجس فهو نجس سواء كان كثيرا او كان قليلا

135
00:56:45.050 --> 00:57:05.050
واما حديث القلتين فالصواب فيه انه حديث ضعيف. وقد نبه على ضعفه من رواه وهو الترمذي رحمه الله واما هذا الحديث الماء طهور لا ينجسه شيء فقد اتفق الفقهاء على صحته والمحدثون

136
00:57:05.050 --> 00:57:26.200
بل ولفظ منه في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الماء طهور. هذا القدر منه في الصحيح  وهل يقسم الماء الى قسمين؟ او الى ثلاثة اقسام طاهر ونجس او طاهر وطهور

137
00:57:26.200 --> 00:57:47.500
ونجس جمهور الفقهاء يقولون المياه منقسمة الى ثلاثة اقسام. طهور وطاهر ونجس ولكن الشيخ السعدي رحمه الله وهو قول لبعض علماء الحديث انهم يقولون الماء من قسم الى قسمين. طهور

138
00:57:47.500 --> 00:58:07.500
ونجس. ما يوجد قسمة ثالثة. لان الله سبحانه وتعالى ذكر الماء والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر الماء وانه طهور ثم ذكر المنجس منه المتغير بنجاسة طعمه او لونه او ريحه وانه لا

139
00:58:07.500 --> 00:58:27.500
يتوضأ به ولا يتطهر به دل على انه ليس هناك قسمة ثالثة لكن هذا الذي يظهر ان الخلافة لفظي والا افلا شك ان الماء منه ما هو طهور في نفسه وطهور لغيره ومنه ما هو طاهر وليس بالطهور

140
00:58:27.500 --> 00:58:47.100
مثلا ماء الورد طاهر لكن لا يتوضأ به. لانه ليس ماء فهم يقولون ليس ماء ومن سماه ماء قال باعتبار اضافته واما الماء النجس فلا يتوضأ به لان الله قال فلم تجدوا ماء فتيمموا

141
00:58:47.200 --> 00:59:07.200
اذا فتيمموا اذا وجدنا الماء النجس لا نتوضأ به. نتيمم مباشرة هذا والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم بارك ونعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الملتقى الثلاثاء القادم ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان

142
00:59:07.200 --> 00:59:10.842
لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك