﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:16.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:16.650 --> 00:00:33.300
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد اخوة الاسلام فمن رحام البيت الحرام

3
00:00:33.350 --> 00:00:56.400
ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الثالث والسبعون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم. للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى

4
00:00:56.400 --> 00:01:16.400
المنعقد في هذا اليوم الاربعاء السابع عشر من شهر جمادى الاخرة. سنة ست واربعين واربعمائة والف من هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم. وفي هذا المجلس نتدارس الحديثين الاخيرين بعون الله وتوفيقه من احاديث كتاب الزكاة

5
00:01:16.400 --> 00:01:35.450
وهو المجلس الثالث في احاديث هذا الكتاب تقدم الاحاديث الاربعة الاول في المجلسين السابقين ونحن يتم في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى اخر حديثين في هذا الكتاب. سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد

6
00:01:35.900 --> 00:02:01.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله الحديث الخامس

7
00:02:01.850 --> 00:02:21.850
وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه على الصدقة. فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله

8
00:02:21.850 --> 00:02:44.850
صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما ينقم ابن جميل الا الا ان كان فقيرا فاغناه الله واما خالد فانكم تظلمون خالدا. وقد احتبس وقد احتبس اذراعه واعتاده في سبيل الله

9
00:02:44.850 --> 00:03:13.250
واما العباس فهي علي ومثلها معها. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر ما شعرت ان عم الرجل صنه ابيه هذا خامس احاديث الكتاب كما تقدم وفيه من المواضع المتعلقة بفقه الزكاة ما لاجله اورد اهل العلم رحمهم الله هذا الحديث في كتاب الزكاة

10
00:03:13.250 --> 00:03:38.100
وهي مسائل يشير اليها المصنف رحمه الله تعالى موضع الشاهد فيه قوله بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه على الصدقة الصدقة تارة يراد بها الزكاة الواجبة. وتارة يراد بها صدقة التطوع. وسيشير المصنف الى

11
00:03:38.100 --> 00:03:57.750
احتمال الحديث لهذين الامرين. وبناء على كل واحد منهما تتخرج مسائل. فاذا قلت هي الزكاة الواجبة فهل هذا هو الذي امتنع فيه من ذكروا في هذا الحديث من اداء الزكاة؟ ام هي التطوع؟ وترجيح كل طائفة من الفريقين فيما ذهب اليه

12
00:03:57.750 --> 00:04:17.450
عمر رضي الله عنه في من بعثه النبي صلى الله عليه وسلم لجباية الزكاة وجمعها والاتيان بها قال ابن الملقن رحمه الله في هذا الحديث اذا من الفوائد ان يكون المبعوث لجباية الزكاة ان يكون المبعوثون

13
00:04:17.450 --> 00:04:43.350
جباية الزكاة امناء. فقهاء ثقات عارفين وموضع الشاهد ان النبي عليه الصلاة والسلام اختار لها عمر رضي الله عنه ما الحاجة الى ان يكون الساعي الذي يجمع الزكاة ثقة امينة هذا واضح. لاؤدي ما اخذ بامانة ليكون ثقة فيما اخذ وفيما اعطى. فانه يأخذ من المزكي

14
00:04:43.350 --> 00:05:03.350
يعطي الى الامام وبيت المال. اما الحاجة الى ان يكون فقيها عارفا فانها مسائل تتعلق بنصاب الزكاة والقدر المخرج معرفة ما الحق المؤدى؟ وهذا لا يحسنه عوام وجهلاء ومن لا يحسنون العمل في مثل هذا. فهذا بناء على اختيار النبي

15
00:05:03.350 --> 00:05:25.650
صلى الله عليه وسلم بعمر رضي الله عنه. قال في الحديث فقيل منع ابن جميل وخالد ابن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذي قال له ان هؤلاء الثلاثة منعوا اداء الصدقة؟ قال ابن الملقن رحمه الله لم اقف على تعيين القائل

16
00:05:25.750 --> 00:05:44.450
لكن لما قال عليه الصلاة والسلام في الجواب انكم تظلمون خالدا. يشير الى ان القائل جماعة وليس عمر رضي الله عنه وحده. وفي اخر الحديث يقوله اما علمت يا عمر ان عم الرجل صن ابيه بخطابه لعمر رضي الله عنه يشعر ان

17
00:05:44.450 --> 00:06:04.950
هو القائل والمخاطب في ذلك قال والظاهر انهم جماعة وانما خوطب عمر رضي الله عنه لكونه المبعوث وصاحب القصة رضي الله عنه شوقي الى النبي عليه الصلاة والسلام او ذكر له ان ثلاثة امتنعوا من اداء الصدقة

18
00:06:05.150 --> 00:06:23.750
ابن جميل وخالد ابن الوليد والعباس ابن عبدالمطلب عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاعتذر النبي عليه الصلاة والسلام لاثنين لخالد والعباس رضي الله عنهما وعتب على ابن جميل. اما

19
00:06:23.750 --> 00:06:43.400
كل جميل فلم يعرف اسمه كذلك. وذكره بعض اهل العلم في من ورد اسمه في الروايات منسوبا الى ابيه فقط واتفقوا على انه كان من الانصار رضي الله عنهم وفي بعض كتب الفقهاء كالقاضي حسين من الشافعية والامام الروياني ايضا في

20
00:06:43.400 --> 00:06:59.400
البحر جاء عندهم لفظ الحديث قيل منع عبد الله ابن جميل فورد في تسميته انه عبد الله لكنه لا يثبت في كتبه رواية وفي كتاب الغريب لابي عبيد غريب الحديث قال منع ابو جهم

21
00:06:59.550 --> 00:07:19.550
ولم يذكر اباه ولم ينسبه. وعند بعضهم اسمه حميد. قال ابن الملقن فاستفد ذلك فانه من المهمات. الا ان الحافظ ابن حجر الله جميعا نقل عن ابن الملقن هذا الاسم ثم راجع مرجعه قال فلم ارى ذلك في كتابه. ووقع في رواية ابن جريج

22
00:07:19.550 --> 00:07:39.550
ابو جهم ابن حذيفة بدل ابن جميل. وهو خطأ لاطباق الجميع كما قال الحافظ ابن حجر على انه ابن جميل. وقول الاكثر انه انصاري. اما ابو جهل فهو قرشي فافترقا. فاذا الابن جميل ما عرف اسمه. وان قال بعضهم انه المقصود بقوله تعالى

23
00:07:39.550 --> 00:07:59.550
وما نقموا الا ان اغناهم الله ورسوله من فضله. فان يتوبوا يكوا خيرا لهم وان يتولوا يعذبهم الله اليمة. الاية. فقيل انه كان ممن امتنع ثم تاب فتاب الله تعالى عليه. بعث النبي عليه الصلاة والسلام عمر

24
00:07:59.550 --> 00:08:17.750
فكان هذا الحديث وفيه الفوائد التي يأتي ذكرها في كلام المصنف رحم الله تعالى نعم احسن الله اليكم. قال الشارح رحمه الله الحديث مشكل في مواضع منه والكلام عليه من وجوب

25
00:08:17.750 --> 00:08:37.750
يقصد ان الحديث مشتمل على بعض المواضع التي اشكلت على اهل العلم في استنباط الاحكام بناء على ما جاء في هذه الرواية. واشار اليها رحمه الله الحديث عند الامام البخاري بلفظ واما العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي عليه صدقة

26
00:08:37.750 --> 00:08:56.600
ومثلها معها. وفي اللفظ عندكم وهو رواية مسلم فهي علي ومثلها معها. وقد بين ايضا بعض محدثين ان البخاري لم يسم عمر رضي الله عنه. وعنده اما العباس كما جاء الى اخر الرواية. نعم

27
00:08:57.300 --> 00:09:17.300
قال والكلام عليه من وجوه. الاول قوله بعث عمر رضي الله عنه على الصدقة. والاظهر ان المراد على الصدقة الواجبة. وذكر بعضهم ان تكون التطوع احتمالا او قولا. قال الاظهر ان

28
00:09:17.300 --> 00:09:37.300
المراد بقوله على الصدقة الصدقة الواجبة يعني الزكاة الواجبة اذا حال الحول في الاموال التي يشترط لها الحول. قال وذكر بعض ان يكون المراد التطوع صدقة التطوع. قال ذكره احتمالا او قولا. يعني اما انه ذكره على سبيل الاحتمال

29
00:09:37.300 --> 00:09:59.700
في في في ايراد المعنى او انه قول مختار جزم به قائله. وقد نقلوا هذا عن الامام ابن القصار المالكي رحمه الله وعلل ذلك بما ان لا يتصور ان تكون زكاة واجبة فيمتنع الصحابة من ادائها. خالد والعباس رضي الله عنهم. لكن الغالب انها صدقت

30
00:09:59.700 --> 00:10:19.700
تطوع ندب اليها النبي عليه الصلاة والسلام فلما ذهب عمر رضي الله عنه لجمعها امتنعوا هذا يمكن ان يكون والدا وهو اخ وطأة من ان يقال انها زكاة واجبة فامتنع الصحابة ولا يمتنعون عن فرض من فروض الاسلام. وايدوا ذلك ان بعض الروايات

31
00:10:19.700 --> 00:10:42.450
الحديد كما عند عبد الرزاق في مصنفه ان النبي صلى الله عليه وسلم ندب الناس في الصدقة فاوتي فقيل له من مع ابن جميل وخالد والعباس وقال هذا يؤيد ان المقصود بالصدقة هنا هي التطوع لقوله ندب الناس. لكن هذا لا يجزم به. لاحتمال ان يكون الندب

32
00:10:42.450 --> 00:11:02.450
هنا بمعنى الدعاء وليس بمعنى الاستحباب يعني الطلب مطلقا ويؤيد ذلك كما يشير المصنف رحمه الله تعالى ان المقصود بالصدقة هنا الواجبة انه اذا جاء في النصوص الصدقة فتنصرف الى الواجبة. كما في سورة التوبة في مصارف الزكاة انما الصدقات

33
00:11:02.450 --> 00:11:30.200
ولا قال احد انها المراد به التطوع بل هي الزكاة الواجبة للفقراء والمساكين الاية. نعم  قال وانما كان الظاهر انها الواجبة لانها المعهودة فتنصرف الالف واللام اليها ولان البعث انما يكون على الصدقات المفروضة. اذا هذا الذي يرجحه الجمهور. قال النووي رحمه الله انه

34
00:11:30.200 --> 00:11:57.200
صحيح المشهور ان المقصود بالحديث الزكاة الواجبة وليس صدقة التطوع ونقله الامام القرطبي رحمه الله عن الجمهور ايضا. قال المصنف رحمه الله وانما كان الظاهر انها واجبة لامرين الاول لانها المعهودة. يعني عند الاطلاق اذا قيل الصدقة فما المتبادل المعهود في الاذهان والفهم؟ الواجبة. قال فتنصرف

35
00:11:57.200 --> 00:12:15.300
الالف واللام الي فتكون ال هنا في قوله الصدقة للعهد وليس للعموم او للاستغراق والعلة الثانية او التوجيه الثاني قال لان البعث انما يكون على الصدقات المفروضة. يعني لا يبعث الامام ساعيا يجلب

36
00:12:15.300 --> 00:12:33.100
ويجمع المال الا في الزكاة الواجبة. ولا يفعل هذا في صدقة التطوع. نعم. قال الثاني ايضا رجح بعضهم هذا بمرجحات اخرى منها ان ابن جميل المذكور في هذا الحديث ممن امتنع كان ممن عاتب وما نقموا الا

37
00:12:33.100 --> 00:12:53.100
وناهم الله ورسوله. قالوا ثم تاب. ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم بفضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون. الايات فتاب الله تعالى عليهم. قالوا وهذا لا يكون الا على امتناع عن واجب. ولو

38
00:12:53.100 --> 00:13:21.750
وكان عن صدقة تطوع ما كان هذا الوعيد ولا استلزام التوبة لشيء مستحب. والله اعلم احسن الله اليكم. الثاني يقال نقم ينقم بالفتح في الماضي والكسر في المستقبل وبالعكس بالكسر في الماضي والفتح في المستقبل. هذا من حيث التصريف. فاذا قلت نقم بفتح القاف فانك تأتي في

39
00:13:21.750 --> 00:13:45.850
بالكسر ينقم وهذا مثل ضرب يضرب قال واذا قلت العكس كسرت في الماضي نقي ما ستفتح القاف في المضارع ينقم مثل علم يعلم فهذان تصريفان لهذا الفعل. نعم قال والحديث يقتضي انه لا عذر له في الترك

40
00:13:46.050 --> 00:14:06.200
فان نقم بمعنى انكر من الذي لا عذر له في الترك ابن جميل. نعم. قال اما ابن جميل فما ينقم الا قال ما معنى ينقم؟ قال يدل على انه عوتب ولم يعذره في تركه اداء الزكاة لعمر رضي الله تعالى عنه. لان

41
00:14:06.200 --> 00:14:26.200
قوله ما ينقم ابن جميل يعني ما ينكر فقيل ان نقم هنا بمعنى انكر. نعم. قال واذا لم يحصل له للمنع الا ان كان فقيرا فاغناه الله فلا موجب للمنع. يعني كانه يقول اما ابن جميل فما امتنع

42
00:14:26.200 --> 00:14:43.450
الا لانه كان فقيرا فاغناه الله. السؤال هذا سبب يوجب الاداء للزكاة او الامتناع يوجب الاداء كان فقيرا فاغناه الله فمقتضى ذلك ان يؤدي اذا هذا السبب في حقه ان يكون موجبا للفعل

43
00:14:43.450 --> 00:15:00.500
اداء ليس للامتناع. فلما يذكر هذا سببا للامتناع فيكون على سبيل المبالغة بالاثبات. كمثل ما قال الشاعر ولا عيب فيهم غير ان بهن فلول من قراع الكتائب وهل فن السيف للجهاد والضرب عيب

44
00:15:00.700 --> 00:15:14.900
لا بالعكس هو مدح وشجاعة واقدام. كانه يقول ليس فيهم عيب الا هذا. وهي غاية الشجاعة. يعني لا عيب فيهم. كأنه يقول ما ينقم ابن الا ان كان فقيرا فاغناه الله، كانه يقول لا عذر له

45
00:15:15.050 --> 00:15:35.050
يعني يعتذر بما لا يعد عذرا كأنه يقول امتنع كبرا واوطمعا وجشعا وشحا عن اداء الواجب. نعم. احسن الله اليكم قال الله وهذا مما تقصد العرب في في مثله وهذا مما تقصد العرب في مثله

46
00:15:35.050 --> 00:15:55.050
على سبيل المبالغة بالاثبات. كما قال الشاعر ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهن فلول من لانه ان لم يكن فيهم عيب الا هذا وهذا ليس بعيب فلا عيب فيهم. وكذلك

47
00:15:55.050 --> 00:16:11.750
ها هنا اذا لم ينكر الا كون الله اغناه بعد فقره فلم ينكر منكرا اصلا. اذا ليس المقصود انه التماس العذر له له وكأنه يقول لا عذر له. ما نقم الا ان كان كذا فاغناه الله

48
00:16:11.900 --> 00:16:29.250
وهذا كما يقول البلاغيون هو من باب تأكيد الذنب بما يشبه المدح. يلتمس العذر ولا عذر له لكنه ايهام بانه شيء يستحق ان يذكر وليس كذلك. هذا اذا حملنا الفعل نقم ينقم بمعنى انكر ينكر

49
00:16:29.250 --> 00:16:43.100
منهم من قال انا نقمة ياتي بمعنى كريهة كره الشيء فيقال له نقمة يعني ما كره ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله. او بمعنى العيب لكنه لا يستقيم في تفسير الجملة هنا

50
00:16:43.100 --> 00:17:08.900
في الحديث والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالث العتاد ما اعد الرجل من السلاح والدواب والات الحرب. طيب انتهى الكلام عن اول الثلاثة ابن جميل. ما ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله. يعني لا عذر له في تركه اداء الزكاة الى عمر رضي الله عنه. انتقل الى الثاني وهو

51
00:17:08.900 --> 00:17:28.900
وخالد قال النبي عليه الصلاة والسلام في اعتذاره لخالد واما خالد فانكم تظلمون خالدا. سيأتيك الان معنى الظلم لخالد رضي الله عنه ولم دافع عنه النبي عليه الصلاة والسلام واعتذر لاجله. قال في الجملة وقد

52
00:17:28.900 --> 00:17:48.900
واعتاده في سبيل الله. فنحتاج الى معنى الادراع والاعتاد. الادراع جمع درع وهو ما يتقي به المقاتل ضرب السيوف ووقع الرماح من ان يصاب بها. وغالبا ما يكون الدرع لباسا يلبس

53
00:17:48.900 --> 00:18:08.900
من حديد كالقميص تكون حلقا من حديد فتلبس تغطي الصدر والظهر. وربما شيئا من المنكب وربما كان الدرع ايضا مثل الترس يمسك به المقاتل ويتقي به الضربات يحركه بيده. واما الاعتاد فهي التي تطرق المصنف الى بيانها

54
00:18:08.900 --> 00:18:28.900
ان هذه اللفظة جاءت في روايات الحديث باربعة الفاظ. اعتاد اعتد عتاد اعبد. ثلاثة ستة ورابعة بالباء. عتاده او اعتاده او عتاده من غير همز او اعبده كما سيبين المصنف

55
00:18:28.900 --> 00:18:48.900
رحمه الله قال في لفظ العتاد ما اعد الرجل يعني في بعض روايات الحديث فان خالدا قد احتبس اذراعه وعتاده قال العتاد ما اعد الرجل من السلاح والدواب والات الحرب. يعني تجهيز المقاتل في في الجيش يسمى

56
00:18:48.900 --> 00:19:08.900
ولهذا يقال العدة والعتاد. العتاد الاستعداد بالات الحرب سلاحا ودابة والة ونحو ذلك. نعم. احسن الله قال رحمه الله العتاد ما اعد الرجل من السلاح والدواب والات الحرب. وقد وقع في هذه الرواية

57
00:19:08.900 --> 00:19:28.900
اعتاده ووقع في رواية اخرى اعتده وهي ليست مختلفة في المعنى اعتاده او اعتده جمع عتاده وهي بمعنى ما تقدم ما يعد للسلاح من السلاح والدواب والة الحرب للقتال. وقال بعضهم ان

58
00:19:28.900 --> 00:20:00.050
تأتي صفة لموصوف محذوف فاعتد هي الخيل يقال فرس عتيد والجمع اعتد تقول افراس او خيل اعتد فاذا يحذف الموصوف وتبقى الصفة. فاذا قيل حبس اعتده يعني افراسه التي في كل واحد منها يوصف بان فرس عتيد. ومعنى فرس عتيد قيل بمعنى صلب قوي يحتمل. وقيل يعد للركوب او

59
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
سريع الوثب والانتقاد فهي كلها اوصاف لجودة الفرس المعد للقتال والغزو عليه في سبيل الله. سواء قلنا اعتاد او اعتده لان اللفظتين من قبيل الجمع. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ووقع في رواية اخرى

60
00:20:20.050 --> 00:20:43.600
اعتده واختلف فيها فقيل اعتده بالتاء وقيل اعبده بالباء ثاني الحروف. اذا هذا كما وقع في بعض روايات الحديث قال القاضي عياض ان بعض ورواة البخاري رواها بلفظ احتبس اذراعه واعبده بالباء الموحدة بدل المثنى. قال ابن حزم

61
00:20:43.600 --> 00:21:05.350
هي وهم حكم بعض المحدثين على لفظة الباء بانها وهم. لكن الشراح تطرقوا لها لبيان معناها اذا ثبتت انها بالباء. اما الاعتد والاعتاد فقد سمعت معناها انها اما على ان تكون جمعا آآ لالة الحرب والسلاح جمع عتد

62
00:21:05.350 --> 00:21:23.150
او يقال هي صفة لموصوف محذوف. فتقول جمع عتيد ومعنى عتيد. الفرس الصلب او السريع او ما تقدم انفا. واما اعبد ان كانت بالماء فاما ان يراد به جمع عبد

63
00:21:23.200 --> 00:21:43.200
واما ان يراد به ايضا الفرس. فان بعضهم ضبطها كما قيل في اعتد. يقال وفرس عبد بمعنى انه شديد صلب سريع الوثوب ونحو ذلك. نعم. احسن الله اليكم. قال وعلى هذا اختلفوا. على هذا اختلفوا على رواية الباء اعبده

64
00:21:43.200 --> 00:22:03.200
ظاهر ان اعبده جمع عبد وهو الحيوان العاقل المملوك. يعني الرقيق. وقيل انه جمع صفة من قولهم فرس عبد وهو الصليب. وقيل المعد للركوب. وقيل السريع الوثب. هذه آآ معان اوردها

65
00:22:03.200 --> 00:22:27.100
المنشارح كما سمعت لمعنى عبد انه جمع صفة جنب فرس عبد والجمع اعبد. وقد نقل الحافظ بن حجر هذه المعاني لاعتد جمع فرس عتيد كما هي المعاني هنا سواء بسوى غير انه جعلها تفسيرا لمعنى فرس عتيد والمصنف هنا جعلها لفرس عبد نعم

66
00:22:27.300 --> 00:22:49.250
ورجح بعضهم هذا بان العادة لم تجري بتحبيس العبيد في سبيل الله بخلاف الخيل طيب قال رجح بعضهم هذا يعني اذا قلنا ان اعبد اما ان تكون جمع عبد واما ان تكون صفة للفرس الموصوف بالسرعة

67
00:22:49.250 --> 00:23:12.600
والوثبي وحسن الاعداد للركوب قال رجح بعضهم هذا يعني ان تفسير اعبد هو بمعنى الفرس كما قلت تقول اعتد فرس عتيد عتيد فرس عتيد او فرس عبد بمعنى واحد. لماذا رجح هذا المعنى ان يكون صفة للفرس وليس العبد الرقيق المملوك

68
00:23:12.600 --> 00:23:36.400
لان الحديث ماذا قال؟ قال اما خالد فانكم تظلمون خالدا. فقد احتبس اذراعه واعبده هل جرت العادة بان يكون العبيد وقفا بان تحبس اعيانهم كما جرت العادة مثلا بوقف المال ووقف السلاح ووقف الالة. قال ما جرت العادة بتحبيس العبيد في

69
00:23:36.400 --> 00:23:56.400
في سبيل بخلاف الخيل. الخيل يمكن ان تكون وقفا فيجعلها صاحبها وقفا يغزو عليها هو او الغزاة وفي سبيل الله. فيكون مما اعدها للقتال في سبيل الله. قال هذا مما رجحه وفي المقابل من رجح ان المقصود اعبد جمع عبد قال ان بعض الروايات كما

70
00:23:56.400 --> 00:24:18.950
فقال ابو عبيد في غريب الحديث فقد احتبس رقيقه ودوابه وصرح بلفظ الرقيق فتكون لفظة اعبد يراد بها جمع عبد على الحقيقة واما قضية انه لم يعهد اه ولم تجري العادة بتحبيس العبيد قال القاضي عياض قد عهد عند العرب تحبيس الرقيق على خدمة الكعبة

71
00:24:19.100 --> 00:24:34.000
مثل ما يذكر في تاريخ البيت الحرام انه اوقف عبد اوقفته امه كانت امرأة لا تلد الا النساء. فنذرة الله ان ولدت ذكرا ان تجعله وقفا على الكعبة فرزقها الله بغلام

72
00:24:34.250 --> 00:24:56.300
فجاءت به وربطته بالكعبة ليكون وقفا على خدمة الكعبة. وهو المسمى في تاريخ البيت الحرام بصوفة او بالربيط. الربيط يعني المربوط ربطته بالكعبة وتركته ثم جاء هناك من يحسن اليه وينفق عليه فاوقفوا اوقافا لاجله. سمي بصوفة لانه ربما ربطت رأسه بصوفة من شدة

73
00:24:56.300 --> 00:25:16.300
ما يصيبه من التعب والاعياء فلا يعرف الا بصوفة. ويوقد ايضا ابن الاخرب هو ايضا كان ممن وضع وقفا على خدمة الكعبة. كانهم يقولون يعني هذا ليس مستغربا ان فسرت اعبد بمعنى عبد. وعلى كل حال فقد اعتذر النبي عليه الصلاة والسلام لخالد بن الوليد رضي الله عنه

74
00:25:16.300 --> 00:25:32.750
عنه بهذا العذر وهو انه لا يوصف بالبخل ولا بالشح ولا بالامتناع عن اداء الزكاة. كيف وقد جعل اذراعه عتاده في سبيل الله. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الرابع

75
00:25:32.850 --> 00:26:00.250
فيه دليل على تحبيس المنقولات. واختلف الفقهاء في ذلك في الحديث دليل على تحبيس المنقولات وقف المنقول عند الفقهاء محل خلاف. المقصود بالمنقول عكس الثابت والثابت هو العقار المزارع والبيوت ونحوها هذا يسمى الوقف الثابت. اما الامور المنقولة كالاموال والاعبد والرقيق فانها يسمى تسمى

76
00:26:00.250 --> 00:26:20.250
منقولة ففي ففيها خلاف الفقهاء. ذهب ابو حنيفة رحمه الله انه لا يصح وقف الحيوان. وكذلك عندما حديث لا يصح وقف المنقول مطلقا وصححه الشافعية الحنابلة. بناء على هذا من الفقهاء من استدل بهذا الحديث على صحة وقت

77
00:26:20.250 --> 00:26:41.200
المنقول من اين اخذ ان خالدا رضي الله عنه احتبس اذراعه واعتاده وفسر العتاد بانه الة القتال وفيها الخيل واذا فسرت بالعبد كانت اسرح ايضا في الدلالة وهذا من ادلة من ذهب الى جواز ذلك. نعم

78
00:26:41.400 --> 00:27:03.550
الخامس نشأ اشكال من كونه لم يؤمر باخذ الزكاة منه وانتزاعها عند منعه. من هو نشأ اشكال من كونه لم يؤمر باخذ الزكاة منه عمر رضي الله عنه لم يؤمر لم يؤمر بما

79
00:27:03.900 --> 00:27:29.300
باخذ الزكاة من من ما وجه الاشكال وجه الاشكال ان النبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه انه كان لا يقبل يعني لو جاء ساعي الامام لاخذ الزكاة فامتنع هل يترك باختياره فمن ادى قبل ومن امتنع ترك؟ لا للامام سلطة وله سطوة وله الحق

80
00:27:29.300 --> 00:27:49.300
في اخذ المال لان هذا من الحق الواجب الذي اوجب الله عز وجل على اهل الاسلام القيام به واوجب الله عز وجل على من يلي امر المسلمين ايتاء ذلك والقيام عليه. وقد قال عليه الصلاة والسلام فيما ذكر في كما في السنن لما ذكر انصبة

81
00:27:49.300 --> 00:28:09.300
زكاة البقر قال ومن امتنع فانا اخذوها وشطر ماله. عزمة من عزمات ربها لا يحل لال محمد منها شيء. وفي رواية في المسند فانا اخذها. فدل في الحديث ان الممتنع لا يترك بامتناعه. بل يلزمه الامام. قال

82
00:28:09.300 --> 00:28:27.200
فان اخذوها قوله وشطر ماله ذكر ان هذا تعزيرا فمن امتنع اخذ واخذ معه شطر ماله وفي بعض الروايات شطر ابله  وان كان هذا عند الفقهاء على الراجح انه منسوخ يعني التعزير بالمال عقوبة على تارك الزكاة. قال

83
00:28:27.300 --> 00:28:52.350
كون خالد امتنع لم لم يؤمر باخذ الزكاة منه؟ لما لا تنتزع منه؟ فاتى بالجواب نعم. قال نشأ اشكال من كون لم يؤمر باخذ الزكاة منه وانتزاعها عند منعه فقيل في جوابه يجوز ان يكون عليه الصلاة والسلام اجاز لخالد ان يحتسب ما حبسه من ذلك

84
00:28:52.350 --> 00:29:09.300
فيما يجب عليه من الزكاة. لانها في سبيل الله حكاه القاضي حق القاضي عياض في في اكمال المعلم لشرح صحيح مسلم هذا المعنى في توجيه الحديث وفيه اجابات اخرى ستأتي بعد

85
00:29:09.300 --> 00:29:35.950
يا قليل قال عليه الصلاة والسلام اما خالد فانكم تظلمون خالدا ما وجه ذلك؟ لم يحتسبوا لخالد ما انفق في الجهاد من الجند والعدة والعتاد. فجاءوا وطلبوا من الزكاة. قيل ظنوا ان ما بيده من العتاد والة الحرب والخيول ظنوا انها عنده

86
00:29:35.950 --> 00:29:52.800
للتجارة عروض تجارة فقال لما جاءوا لطلب الزكاة قال لهم لا زكاة علي فيها فقال لهم انتم تظلمون خالدا. لانكم تظنونها تجارة وهو قد حبسها ووقفها قبل ان يحول عليها الحول. اذا فلا زكاة فيها

87
00:29:52.800 --> 00:30:11.750
وهذا الذي ذكره الامام النووي رحمه الله ويحتمل معنى اخر ان خالدا رضي الله عنه لو وجبت عليه زكاة لاعطاها ولم يشح بها. الرجل وقف ما له تبرعا لوجه الله ايظن به ان يمتنع عن اداء واجب

88
00:30:12.450 --> 00:30:28.850
يعني هب ان المزكي ذهب اليه وقال اعطني الزكاة فقال لا زكاة عندي فقال عليه الصلاة والسلام معتذرا لخالد. خالد هذا الذي وقف ماله في سبيل الله. يعني ايظن بمن وقف ما له تبرعا في الزكاة الواجبة

89
00:30:28.850 --> 00:30:48.850
ويمتنع ويشح بها. هذا جواب ثان في الاعتذار عن خالد رضي الله عنه. قيل ويحتمل انه لم يقفها. ما جعل لها وقفا وقوله كما سيأتي فقد احتبس يعني انه رفع يده عنها وخلى بينها وبين الناس في سبيل الله

90
00:30:48.850 --> 00:31:08.850
بمعنى ما جعلها وقفا ولا نواها وقفا يعني ما اخرجها من ملكه. الا انه اتاحها لكل مجاهد وغاز في سبيل الله يأتي هذا يأخذ منه خيلا وهذا يأخذ منه سيفا والثالث يأخذ درعا جعل ماله متاحا لمن يريده في سبيل الله عز وجل

91
00:31:08.850 --> 00:31:34.150
بهذا القرطبي رحمة الله على الجميع. فذهب اهل العلم الى اجابات متعددة في هذه الجملة. قال واما خالد فانكم تظلمون فقد احتبس اذرعه واعتاده في سبيل الله اما على معنى التحبيس الحقيقي جعلها وقفا وفيها تأويلا. او على انه خل بينها وبين الناس في سبيل الله فلم يقفها

92
00:31:34.150 --> 00:31:54.150
لكنه جعلها في معنى الوقف لكنها لم تخرج من ملكه. ما الاختلاف ثمة اختلاف فان كانت في ملكه وجبت فيها الزكاة اذا كانت من الاموال التي تؤدى فيها الزكاة. قال رحمه الله قيل في جوابه يجوز ان يكون صلى الله عليه وسلم اجاز لخالد ان يحتسب

93
00:31:54.150 --> 00:32:14.150
ما حبسه من ذلك فيما يجب عليه من الزكاة لانه في سبيل الله. نعم. قال رحمه الله قال وهو حجة لمالك في جواز دفعها لصنف واحد. ما زال المصنف رحمه الله ينقل الكلام عن القاضي عياض. قال القاضي عياض وهو حجة

94
00:32:14.150 --> 00:32:40.150
كل مالك في جواز دفعها لصنف واحد. اختلف الفقهاء لو كان الامام اجتمع عنده اموال الزكاة ايجوز صرفها لصنف واحد من الاصناف الثمانية؟ للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة في الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل. ايجوز قصر الزكاة المجتمع على صنف واحد فتوزع على فقراء البلد فقط

95
00:32:40.600 --> 00:32:57.750
او لابد من تنويع المصارف وتوزيعه على الاصناف ان وجدوا. في حال الوجود يجوز اعطاؤها لصنف واحد الجمهور نعم ومنع من ذلك الشافعي. قال يجب توزيعها على الكل. قال في الحديث حجة

96
00:32:57.750 --> 00:33:22.650
لمن جوز قصر اعطاء الزكاة لصنف واحد ما وجه الدلالة في سبيل الله وفي سبيل الله احد المصارف الثمانية وهي الغزو والجهاد. قال خالد احتبس اعتاده واذرعه في سبيل الله. فجعلها في مصرف واحد وهي مصرف في سبيل الله. قال وهو حجة

97
00:33:23.000 --> 00:33:47.500
قال وهو حجة لمالك في جواز دفعها لصنف واحد وهو قول كافة العلماء خلافا للشافعية رحمه الله في وجوب قسمتها على الاصناف الثمانية قال وعلى هذا يجوز اخراج القيم في الزكاة. وقد ادخل البخاري هذا الحديث في باب اخذ العرض في الزكاة

98
00:33:47.500 --> 00:34:06.500
العرضي وقد ادخل البخاري هذا الحديث في باب اخذ العرض في الزكاة. فيدل انه ذهب الى هذا التأويل من كان عنده عروض وتجارة يتاجر في ملابس في اقمشة في اجهزة ايجب عليه اخراج الزكاة

99
00:34:06.600 --> 00:34:26.300
من عين المال الذي يتاجر به ام يخرج قيمته مذهب الجمهور منع القيمة في الزكاة وابو حنيفة يجيزه وحكاه البغداديون عن مذهب ما لك رحم الله الجميع. قال على هذا اذا اعتبرت ان خالدا رضي الله عنه احتبس اذرعه واعداده في سبيل الله

100
00:34:26.350 --> 00:34:46.250
اذا جعلها وقفا فجعل هذا الذي يملكه مصرفا لزكاته فلما جاءه المزكي قال لا زكاة زكاتي قد اخرجتها فاذا قال هذا يدل على جواز اخراج القيمة في الزكاة. وقد ادخل البخاري رحمه الله هذا الحديث في باب اخذ العرض. يعني عين المال

101
00:34:46.250 --> 00:35:09.750
قيمة فيدل انه ذهب الى هذا التأويل اورد المصنف رحمه الله هذا النقل عن القاضي عياض وعقب عليه. قال رحمه الله واقول هذا لا يزيل الاشكال بان ما حبس على جهة معينة تعين صرفه اليها واستحقه اهل تلك الجهة مضافا الى جهة الحبس

102
00:35:09.850 --> 00:35:28.750
فان كان قد طلب من خالد زكاة ما حبسه فكيف يمكن ذلك مع تعين ما حبسه لمصرفه وان كان طلب منه زكاة المال الذي لم يحبسه من العين والحرث والماشية فكيف يحاسب بما وجب عليه في ذلك؟ وقد

103
00:35:28.750 --> 00:35:52.300
تعين صرف ذلك المحبس الى جهته. طيب قال رحمه الله تعالى في الاجابة عن ما اورده القاضي عياض وجها للاستدلال لما ذهب اليه ما لك في جواز دفع الزكاة لصنف واحد وانه يجوز اخراج القيمة في الزكاة قال هذا لا يزيل الاشكال بهذه الطريقة في الاستبدال وبين فقال لان ما حبس على جهة

104
00:35:52.300 --> 00:36:10.000
معينة يعني حبس هذه الدار تلك المزرعة هذا المال على الفقراء من طلبة العلم على اهل القرآن على مصر في سبيل الله على الايتام ونحو ذلك. فان وقف على صنف فقد تعين صرفه اليه. قال رحمه الله

105
00:36:10.000 --> 00:36:33.350
ان كان الطلب المتوجه الى خالد رضي الله عنه بدفع الزكاة في الشيء الذي جعله وقفا اذرعه واعتاده فقط صار هذا المال الذي جعله وقفا فكيف يطلب منه زكاة فلا زكاة فيه لانه جعل المال وقفا. وهذا كما قال يتم على القول بانه لا زكاة في الوقف

106
00:36:33.450 --> 00:36:54.900
هذا لا يتم استدلالا ولم يؤدي زكاة هو جعلها وقفا. فكيف تقول اذا يدل هذا على جواز صرف الزكاة في مصرف واحد؟ يقول لك هو ما زكى. هو وقفها وعندئذ فلا وجه فيها للاستدلال على الزكاة. فان قلت بل طالبه بزكاة ما جعله وقفا فلا زكاة ايضا عليه. ليش؟ لان

107
00:36:54.900 --> 00:37:13.200
الزكاة تعينت فيما جعله وقفا. يعني على التقديرين لم يجب على خالد رضي الله عنه زكاة. فما توجه اليه الطلب بدفع الزكاة اصلا فانتفى الاشكال بانه الاشكال الذي اورده في او بداية لم لم يؤمر باخذ الزكاة من خالد

108
00:37:13.350 --> 00:37:29.400
اما لان ما له وقف او لان ما طلب منه الزكاة وقعت في عين ما جعله وقفا سواء قلنا في في الوقف الزكاة او لا زكاة فيه. فلم يطلب من خالد لا يتوجه الطلب اليه. ولهذا اعتذر صلى الله عليه وسلم عن خالد

109
00:37:29.400 --> 00:37:55.250
ولم يأمر باخذ الزكاة منه بالقوة على ما امتنع ولهذا قال رحمه الله وهذا على التقديرين لا يتوجه فيه طلب الزكاة من خالد فيما جعله وقفا. نعم. قال واما بذلك على ان صرف الزكاة الى صنف من الثمانية جائز. وان اخذ القيم جائز فضعيف جدا

110
00:37:55.250 --> 00:38:16.000
لانه لو امكن توجيه ما قيل في ذلك لكان الاجزاء في المسألتين مأخوذا على تقدير ذلك التأويل. اي تأويل الذي ذكره في البداية نقلا عن القاضي عياض انه يجوز ان يكون المعنى ان النبي عليه الصلاة والسلام اذن

111
00:38:16.000 --> 00:38:33.800
ان يجعل ما حبسه من الاذرع والعتاد في مقابل ما وجب عليه من الزكاة. قلنا هذا احد تأويلات ثلاثة في الحديث فانت على فرض صحة هذا التقدير ستقول اذا يجوز اعطاء الزكاة لصنف واحد

112
00:38:33.950 --> 00:38:53.950
على صحة هذا التقدير يجوز اخذ القيمة في الزكاة. كل هذا ليس بناء على لفظ صريح في الحديث بل هو على تقدير احتمال في توجيه معنى الحديث. ولهذا قال الاستدلال هذا ضعيف جدا. لانه لو امكن توجيه ما قيل في ذلك لكان الاجزاء في المسألتين

113
00:38:53.950 --> 00:39:13.950
الذي هو اعطاء الزكاة لصنف واحد وجواز اخذ القيمة في الزكاة. يكون الاجزاء في هاتين المسألتين والقول فيهما بالجواز مبنيا على صحة التقدير في ذلك التأويل. وقائله ما قاله الا احتمالا اصلا. ما قاله جزما. والتقدير لا يستلزم الوقوع

114
00:39:13.950 --> 00:39:33.050
والدليل انما يتم لو كان قد وقع لا بمجرد الاحتمال والتقدير فلهذا عد المصنف رحمه الله هذا الوجه في الاستدلال بهذا الحديث على مسألة جواز القيمة في الزكاة ومسألة جواز حصر الزكاة في صنف واحد استدلالا في غاية الضعف

115
00:39:33.100 --> 00:39:56.050
ليس ترجيحا لمذهب الشافعي رحمه الله بانه يلزم توزيع الزكاة لكن يقول الحديث ليس فيه دلالة غاية وما فيه انكم تظلمون خالدا فقد احتبس اذرعه واعتاده قالوا اذا لعل المعنى فانت تبني على احتمال وتقدير. وبنيت عليه جواز صرف الزكاة لصنف واحد وجواز اخذ القيمة في الزكاة

116
00:39:56.050 --> 00:40:16.050
على تقدير لا على وقوع صحيح ثبت في الرواية والله اعلم. واحسن الله اليكم. قال رحمه الله وما على تقدير لا يلزم ان يكون واقعا الا اذا ثبت وقوع ذلك التقدير. ولم يثبت ذلك بوجه

117
00:40:16.050 --> 00:40:36.050
لم يبين قائل هذه المقالة الا مجرد الجواز. والجواز لا يدل على الوقوع الا ان يريد القاضي انه حجة لمالك وابي حنيفة على التقدير. فقريب الا انه يجب التنبيه لانه لا يفيد الحكم

118
00:40:36.050 --> 00:40:56.050
في نفس الامر. يعني من اراد يقول هذا يعلمك الان الصنعة الفقهية. اذا اردت ان تستعمل هذا الحديث دليلا على مذهب الجمهور في جواز صرف الزكاة لصنف واحد فعليك ان تبين تقول اذا افترضنا المعنى كذا فيكون دليلا على هذا

119
00:40:56.050 --> 00:41:12.300
التقدير يقول اما تترك هكذا وتقول دل الحديث على كذا يقول هذا لا يصلح الا ان اردت على هذا التقدير. قال فقريب يعني في تعلم في مقام. تعليم الصنعة الفقهية فهذا امر قريب يعني امر يسير. لكن يجب

120
00:41:12.300 --> 00:41:25.700
تنبيه انه في ذاته لا يفيد الحكم لما في ذاته لا يدل على الحكم لانه اثبت لي اولا ان خالدا رضي الله عنه اخرج الزكاة هذه في سبيل الله او جعل ذلك زكاة هو

121
00:41:25.700 --> 00:41:43.000
اخرجها زكاة وجعلها وقفا. فاذا افترظت ذلك افتراظا لا يصح ان تجعله وجها تستنبط منه حكمه تقول هذا هو وجه الدليل. نعم. احسن الله اليكم. قال الشيخ الشارح رحمه الله الشارح

122
00:41:46.450 --> 00:42:01.350
ابن دقيق العيد رحمه الله. طب هو يقول عن نفسه قال الشيخ الشارح هذا كلام تلميذه الذي يروي الحديث عنه ابن الاثير الذي قرأنا في بداية الكتاب انه طلب من شيخه ان يملي عليه الفوائد فظل

123
00:42:01.350 --> 00:42:21.350
يدون ما يملي عليه. قال الشيخ الشارع فهو من كلام تلميذه رحم الله الجميع. قال الشيخ الشارح رحمه الله وانا اقول يحتمل ان يكون تحبيس خالد لاذراعه واعتاده في سبيل الله ارصاده اياها لذلك. كل هذا المعنى الذي جزم

124
00:42:21.350 --> 00:42:47.450
القرطبي احتبس ليس بمعنى انه وقفها حقيقة ولكن بمعنى لو ارصدها لذلك هيأها ولم يتصرف بها. نعم. قال يحتمل ان يكون تحبيص خالد لاذراعه واعتاده في سبيل ارصاده اياها لذلك. وعدم تصرفه بها في غير ذلك. وهذا النوع حبس وان لم يكن تحبيسا

125
00:42:47.450 --> 00:43:11.350
فيعني هو يشبه الوقفة لكنه ليس وقفا. فما الذي يختلف عنه في الوقف ما زال في ملكه لم يكن الوقف اخراج للمال من ملك العبد الى ملك الله يقول اما على هذا التأويل احتبس بمعنى انه جعلها كالوقف لكنها لا زالت في ملكه. نعم. ولا ولا يبعد ان

126
00:43:11.350 --> 00:43:31.350
اراد مثل ذلك بهذا اللفظ ويكون قوله صلى الله عليه وسلم انكم تظلمون خالدا مصروفا الى قولهم خالد اي تظلمونه في نسبته الى منع الواجب مع كونه صرف ما له الى سبيل الله. ويكون

127
00:43:31.350 --> 00:43:55.400
انه لم يقصد منع الواجب ويحمل منعه على غير ذلك. قال ابن ملقن رحمه الله تعقيبا على كلام الشارح وهذا عين ما اسلفناه عن القرطبي يعني ان الرجل اذا كان قد بذل ما له تطوعا في سبيل الله فكيف يظن به انه يظن بالزكاة الواجبة ويشح بها؟ اذا فهذه تأويلات

128
00:43:55.400 --> 00:44:17.000
ثلاثة الاول تأويل نووي وهو ظنهم انها عروض تجارة فجاءوا يطلبون الزكاة منه فقال لا زكاة علي. فجاءوا فقالوا منع خالد قال انت ان ظلمتم خالدا ماله هذا ليس للتجارة بل هو للجهاد في سبيل الله. والثاني تأويل القرطبي وترجيح الشيخ تقي الدين الذي تقدم قبل قليل ان المقصود به

129
00:44:17.000 --> 00:44:37.000
انه آآ لا لم لم يبخل ولم آآ يتأخر في جعل ما له للجهاد في سبيل الله وتهيأته لكل من وهيأه للناس وان لم يكن وقفا لكنه ما زال باقيا في ملكه فمن جعل هذا تطوعا في سبيل الله فأولى به ان لا يبخل بالزكاة

130
00:44:37.000 --> 00:44:52.900
والتأويل الثالث الذي حكاه عن القاضي عياض انه اخرج العروض قيمة عما وجب في ماله وانه صرفها في احد مصارفها وهي في سبيل الله. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله

131
00:44:53.250 --> 00:45:13.250
السادس اخذ بعضهم من هذا وجوب زكاة التجارة. وان خالدا قولب باثمان الادراع والاعتد قالوا ولا زكاة في هذه الاشياء الا ان تكون للتجارة. طيب. تقدم يا كرام في هذا الكتاب في كتاب الزكاة في المجلسين الماضيين

132
00:45:13.250 --> 00:45:38.650
ان الشريعة لم توجب زكاة على العباد الا في اموال او اصناف محددة من الاموال التي يملكها العباد. وهي تحديدا النقدان الذهب والفضة وما جرى مجراهما اليوم في النقدية والاموال. والثاني زكاة الزروع الحبوب والثمار. والثالث زكاة السائمة من بهيمة الانعام الابل والبقر والغنم. والرابعة عروض

133
00:45:38.650 --> 00:45:58.650
تجارة. فالثلاثة زكاة في اعيان بذاتها ذهب فضة حبوب ثمار وايضا ما يكون من الابل والبقر والغنم. ما عدا ذلك الثياب والبيوت والعقار والسيارات والاجهزة والمجوهرات غير الذهب والفضة. كل ذلك من طعام وشراب

134
00:45:58.650 --> 00:46:16.750
فراش ولباس واثاث ومراكب ومساكن. لا زكاة فيها على العبد. ولو ملك منها ما ملك. ولو بلغت اثمانها ما بلغت الا ان يتخذ هذه التجارة. عنده عشرين سيارة وكل سيارة قيمتها مئات الالوف. بارك الله لهم لا زكاة فيها

135
00:46:16.950 --> 00:46:31.750
لكن هذه العشرون السيارة اذا ابتغى بها تجارة وجبت الزكاة في قيمتها لا في اعيانها مما اختلف فيه الفقهاء الصنف الرابع زكاة عروض التجارة اتجب فيها زكاة او لا تجب؟ الراجح عند الجمهور نعم

136
00:46:31.800 --> 00:46:49.800
والمنازعة في الاستدلال لهذا النوع من الزكاة. قال رحمه الله مما استدل به القائلون بالزكاة في عروض التجارة هذا الحديث من اين قالوا خالد رضي الله عنه ليش جاءه عمر رضي الله عنه ان يطلب منه الزكاة؟ زكاة ايش

137
00:46:50.150 --> 00:47:08.300
زكاة ما عنده من الاذرع والاعتاد. السؤال هل الادرع والاعتاد من الاموال الزكوية الجواب لا ليست ابلا ولا بقرا ولا غنما. ولا ذهبا ولا فضة ولا حبا ولا ثمرا واتفقنا على انه ما لم يكن شيء من ذلك فلا زكاة فيه الا

138
00:47:08.750 --> 00:47:28.750
اذا اعد للتجارة قالوا فاكيد اذا خالد رضي الله عنه جعلها تجارة يبيع فيها ويشتري. لان الرجل هذا مجاله الغزو والجهاد فقد اتخذ هذه صنعاء يبيع ويشتري ويزداد ويستكثر. فلما جعلها تجارة خوطب بالزكاة فقالوا هذا دليل من

139
00:47:28.750 --> 00:47:45.900
وجوب الزكاة في عروض التجارة. ما وجه الاستدلال؟ ان خالدا رضي الله عنه طولب بثمن الاذراع والاعتد قالوا وهذه لا زكاة فيها الا اذا كانت للتجارة هل استدلال هذا وجيه او ضعيف

140
00:47:46.850 --> 00:48:05.500
ضعفه المصنف لانه مبني على احتمال وقلنا ان التقدير لا يستلزم الوقوع. تقدير انت يا فقيه تفترضه احتمالا في معنى الجملة في الحديث فتبني عليه حكما شرعيا وتقول هو دليل له هذا لا يتم. نعم. قال السادس اخذ

141
00:48:05.500 --> 00:48:26.750
من هذا وجوب زكاة التجارة وان خالدا طولب باثمان الادراع والاعتد قالوا ولا زكاة في هذه الاشياء الا ان تكون للتجارة. وقد استضعف هذا الاستدلال من حيث انه استدلال بامر محتمل غير متعين لما ادعي

142
00:48:27.400 --> 00:48:55.700
السابع من قال بان هذه الصدقة كانت تطوعا ارتفع عنه هذا الاشكال. اي اشكال الذي ذكره في البداية كيف يمتنع عن الزكاة ولا يأمر صلى الله عليه وسلم باخذها منه كيف يترك؟ هل كل من امتنع عن الزكاة ان يؤديها لساعد امام ان يقال له انت وشأنك؟ لا الامام امام وان الله لا يزع

143
00:48:55.700 --> 00:49:16.850
سلطان ما لا يزع بالقرآن. قال كل هذا الاشكال يتوجه لو حملنا الحديث على ان قوله بعث عمر على الصدقة يعني على الزكاة الواجبة اذا فسرنا ها التفسير الاخر المحتمل ان يكون المراد بالصدقة في الحديث صدقة التطوع وهو المعنى الذي نقله ابن

144
00:49:16.850 --> 00:49:33.000
صار المالكي رحمه الله ورجحه وقلنا انه وجه ذلك بانه يبعد ان يكون الصحابة على فضلهم وعدالتهم يمتنعون عن اداء قال من فسر الصدقة بان التطوع يرتفع هذا الاشكال جملة وتفصيلا. لم؟

145
00:49:33.400 --> 00:49:50.450
لان غاية ما فيها صدقة تطوع فاذا امتنع فلا مدخل علي يعني انت وقلت للناس وقد جمعتهم في مجمع وعندكم حاجة الى آآ اغاثة ملهوف او نجدة مكروب حثت الناس على الصدقة فجئت الى اغنى اهل الحي

146
00:49:51.000 --> 00:50:05.400
فقال لك اه توكل على الله ما عندي لك شيء لا لا سلطة لك عليه لا سبيل الى الزام ما لم يلزم الله عز وجل. فاذا كان التطوع انت فالاشكال. نعم. قال رحمه الله من قال

147
00:50:05.400 --> 00:50:25.400
ان هذه الصدقة كانت تطوعا ارتفع عنه هذا الاشكال. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بما حدث خالد على هذه الجهات عن اخذ شيء اخر من صدقة التطوع. ويكون من طلب منه شيئا اخر مع ما حبسه

148
00:50:25.400 --> 00:50:45.400
من ماله واعتاده في سبيل الله ظالما له في مجرى العادة على سبيل التوسع في اطلاق اسم الظلم. نعم لانه يعني رجل قد جعل ماله في سبيل الله ثم تطلب منه صدقة تطوع وتعتبر امتناعه محلا ترفعه للشكوى الى رسول الله صلى الله عليه واله

149
00:50:45.400 --> 00:51:03.750
وسلم. نعم. الثامن قوله عليه الصلاة والسلام. واما العباس فهي علي ومثلها فيه وجهان طيب اخر جملة في الحديث التي تكلم عنها المصنف رحمه الله وفيها ايضا اه شيء من استطراد العلماء

150
00:51:03.750 --> 00:51:16.600
والفقهاء وشراح الحديث في المسألة انتهينا من ابن جميل الذي لم يعذر ما ينقم ابن جميل الا ان كان فقيرا فاغناه الله لا عذر له. واما خالد رضي الله عنه

151
00:51:16.600 --> 00:51:37.750
فقد دافع عنه صلى الله عليه وسلم والتمس له العذر واما خالد فانكم تظلمون خالدا. حسبكم انه بذل ما له في سبيل الله على التأويلات التي سمعت قال بقي العباس. اما العباس فقال عليه الصلاة والسلام فهي علي ومثلها. هل قصد

152
00:51:37.950 --> 00:51:55.500
انا اتحملها عنه ستكون انشاء فهو قال اتركوا العباس وما وجب عليه من زكاة فانا اتحملها او يكون المقصود اخبارا عن امر قد وقع اما العباس فقد دفع ما عليه منذ وقت مضى

153
00:51:55.600 --> 00:52:15.600
من قبل ان تأتي اليه يا عمر وتطلب منه فقد مضى منه وتقدم دفع ذلك. هذا ايضا يرجع الى فهم الجملة. ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام. اما العباس فهي علي ومثلها. قال فيه وجهان. قال فيه وجهان احدهما ان يكون هذا اللفظ صيغة انشاء لالتزام

154
00:52:15.600 --> 00:52:42.750
مما لزم العباس بمعنى انا اؤديها عنه فهي علي انا اؤديها عنه ويرجحه ويرجحه قوله صلى الله عليه وسلم اما شعرت ان عم الرجل صنو ابيه ففي هذه اللفظة اشعار بما ذكرناه. فان كونه صنو الاب يناسب تحمل ما عليه. نعم كما يتحمل الولد عن ابيه

155
00:52:43.600 --> 00:53:03.600
في الصدقات في النفقات في الامور الواجبات في تحمل الغرامات القروش الجنايات يتحمل الولد اه يعني بذلا لابيه قال رجل صنوا به فاد اشعار لاحظ هذا ليس جزما هو توجيه لاحتمال محتمل في معنى قوله صلى الله عليه وسلم فهي علي

156
00:53:03.600 --> 00:53:26.000
ياء ومثلها. نعم الثاني ان يكون اخبارا عن امر وقع ومضى وهو تسلف صدقة عامين من العباس. وقد روي في ذلك حديث منصوص انا تعجلنا منه صدقة عامين. الحديث فيه ضعف عن علي رضي الله عنه. لكنه تأويل ثاني او او

157
00:53:26.000 --> 00:53:47.350
ثاني للجملة. ايش يعني فهي علي ومثلها؟ قالوا ان النبي عليه الصلاة والسلام تسلف من عمه العباس صدقة او زكاة مقدمة عن  فلما جاء عمر فقيل ان العباس منع قال لا العباس ما منع فهي علي هي عندي ومثلها عندي زكاة هذا العام ومثلها

158
00:53:47.350 --> 00:54:07.350
يعني زكاة عام اخر فاخبر عن امر وقع ومضى وذكر فيه الحديث وهذا المعنى هو الذي صوبه النووي رحمه الله تعالى وتأوله بعض المالكية فهي علي ومثلها يعني اوجبنا عليه وضمناها له وتركناها عليه دينا. فهي علي ومثلها

159
00:54:07.350 --> 00:54:32.800
ومما اجيب به في معنى الحديث غير ما ذكر المصنف رحمه الله ان النبي عليه الصلاة والسلام قبض منه من العباس العام الذي جاء فيه عمر يطلب منه الزكاة وتعجيل صدقة عام ثان. فقال هي علي ومثلها. وهو المعنى الثاني الذي اشار اليه المصنف ورجحه النووي. وقيل انه

160
00:54:32.800 --> 00:54:51.100
حمل عنه لسنتين النبي عليه الصلاة والسلام قال انا ادفع عن العباس اؤديها عنه لسنتين. والمعنى الثالث لما قال هي علي ومثلها ان النبي عليه الصلاة تبرع بزيادة على ما وجب على العباس اكراما له

161
00:54:51.150 --> 00:55:08.500
ويعبده انه جاء في رواية اخرى لبعض الفاظ الحديث هي عليه صدقة ومثلها معها. قال الامام البيهقي هذه الزيادة  يبعد ان تكون محفوظة. وقيل المعنى يحتمل انه اخرها عنه لعامين

162
00:55:08.750 --> 00:55:28.750
اخر عليه الصلاة والسلام الزكاة عن العباس لسنتين لحاجته رضي الله عنه الى المال بحاجة كانت بالعباس. في صحيح البخاري فهي عليه صدقة. ومثلها معها. ولهذا البيهقي قال استبعد ان تكون محفوظا. وفي بعض طرقه اما العباس

163
00:55:28.750 --> 00:55:48.750
قال فهي له بدل عليه وقيل هي ليس من اختلاف المعنى بل من باب انابة حروف بعضها عن بعض. قال القاضي عياض قوله واما العباس فهو علي ومثلها معها. وفي غير هذا الباب فهي عليه وفي رواية اخرى فهي صدقة عليه

164
00:55:48.750 --> 00:56:08.750
ومثلها وفي لفظ البخاري فهي عليه صدقة ومثلها معها. فالنبي عليه الصلاة والسلام اجاب عن ما ما نسب الى عمه العباس رضي الله عنه باجابات سمعت اقرب الوجهين في معنى الدلالة اما ان يكون تحمل وقال انا اؤديها

165
00:56:08.750 --> 00:56:28.750
ويحتمل انه قد اخذ منه سابقا فاعتذر له بانه قد بذل ما كان قد وجب عليه قبل ان يطلب منه والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والصنو هو المثل واصله في النخل ان يجمع النخلتين اصل واحد

166
00:56:28.750 --> 00:56:44.450
نخلتين او اكثر ربما وجدت في مزارع النخيل نخلتين او ثلاثا او اربع في اصل واحد يعني في جذر واحد تنتهي اه تتفرع من اعلى الارض الى نخلتين او ثلاثة او اكثر يقال لها صنوان

167
00:56:44.800 --> 00:57:05.000
ويعني هذا ايضا في كتاب الله الكريم وليس له مثال في اللغة الا قنوان. والكلمتان في كتاب الله في سورة الانعام وفي سورة الرعد المقصود بالصنوان هنا والجمع قيل انه للتثنية والجمع وقيل ان المثنى يكون بكسر النون والجمع بضمها صنوان

168
00:57:05.150 --> 00:57:20.300
وغير صنوان. فاذا جاءت بالتنوين فهي للجمع. واذا اردت المثنى قلت صنوان على قاعدة كسر نون المثنى. والمقصود ان النبي عليه الصلاة والسلام ذب عن عمه العباس لانه عمه وكفى

169
00:57:20.450 --> 00:57:42.200
وقال لعمر اما شعرت ان عم الرجل صنه ابيه. قال اهل العلم في هذه الجملة النبوية دليل على عظيم حق العم وانه بمنزلة الاب وهذا تماما كمثل قوله صلى الله عليه وسلم في تعظيم شأن الخالة واكرامها

170
00:57:42.250 --> 00:58:03.100
الخالة بمنزلة الام فجعل عليه الصلاة والسلام الخالة كالام في الاكرام وجعل العم كالاب والحديثان صحيحان ايضا دل الحديث على جواز تعجيل الزكاة قبل وقت وجوبها. على احتمال هذا التأويل الثاني فهي علي ومثلها

171
00:58:03.100 --> 00:58:23.100
يعني انه قد ادى على احتمال وهذا مذهب ابي حنيفة والاوزاعي والشافعي وفقهاء الحديث. ومنهم من جوز تقديم زكاة لعامين لهذا الحديث ايضا ومنع من ذلك الائمة مالك والليث رحم الله الجميع. وهو مذهب عائشة وابن الزبير وابن سيرين رضي الله

172
00:58:23.100 --> 00:58:40.550
عنهم قالوا لا يجوز تعجيل الزكاة قبل وقتها كما لا يجوز تقديم الصلاة قبل وقتها اجعلوا الوقت شرطا لصحتها كالصلاة. لا تجوز قبل وقتها. اما المالكية فعندهم تفصيل اذا قرب وقت الحول جاز اخراجها

173
00:58:40.550 --> 00:59:00.550
ولهم فيه ضوابط في مقدار هذا القرب الذي يتسامح فيه. وهؤلاء الذين رأوا اخراج الزكاة قبل الوقت غير صحيح يعني ما لك والليل ومن اختار هذا اجابوا عن هذا الحديث باجابتين. الاول انه لا يوافق على هذا التأويل. وان قوله فهي علي يعني انا

174
00:59:00.550 --> 00:59:21.650
وبالتالي لا وجه للجواب الاخر بانه قدم زكاة عامين خصوصا وان الحديث ضعيف حديث علي انا تعجلنا منه صدقة  والجواب الثاني اذا قيل بان هذا التأويل مقبول جعلوا هذا خاصا بالعباس رضي الله عنه. وجه الخصوصية ان النبي

175
00:59:21.650 --> 00:59:41.650
عليه الصلاة والسلام اشار الى ذلك بقوله فهي علي ومثلها اما شعرت يا عمر ان عم الرجل صن ابيه يعني لولا انه عمه ما خصه بهذا الحكم فلا يستقيم هذا تعميما واضطرادا لقاعدة تتناول غير العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم

176
00:59:41.650 --> 01:00:07.700
والله اعلم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث السادس عن عبدالله بن زيد بن عاصم انه قال لما افاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس وفي المؤلفة قلوب. وفي المؤلفة قلوبهم. ولم يعطي الانصار شيئا

177
01:00:07.700 --> 01:00:30.250
فكأنهم وجدوا في انفسهم اذ لم يصبهم ما اصاب الناس فخطبهم فقال يا معشر الانصار الم اجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فالفكم الله بي. وعالة فاغناهم الله بي

178
01:00:30.300 --> 01:01:00.300
كلما قال شيئا قالوا الله ورسوله امن قال ما يمنعكم ان تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا الله ورسوله امن قال لو شئتم لقلتم جئتنا كذا وكذا الا ترضون ان يذهبون؟ الا ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم

179
01:01:00.300 --> 01:01:21.950
الى رحالكم لولا الهجرة لكنت لولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار. ولو سلك الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الانصار وشعبها الانصار شعار والناس دثار. انكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوني

180
01:01:21.950 --> 01:01:38.450
على الحوض هذا الحديث هو خاتمة كتاب الزكاة وبه نختم مجلس اليوم ان شاء الله تعالى وهو احد الاحاديث التي اوردها الفقهاء وفي هذا الكتاب لعلاقة غير ظاهرة ليس في الحديث زكاة

181
01:01:38.850 --> 01:01:58.850
وليس فيه مسائل شيء تتعلق بالزكاة فيها قسمة الغنيمة. بل الفيء الذي كان يوم حنين. والفرق بين الغنيمة والفي ان الغنيمة مال اخذ بعد قتال وظفر وانتصار على الكفار. والفي ما فر عنه العدو وتركه فغنمه المسلمون بلا قتال يسمى فيأ

182
01:01:58.850 --> 01:02:19.650
والفرق في القسمة كما في ايتي الانفار والحشر فليس في الحديث شيء يتعلق بالزكاة. لا في النصاب ولا في المصارف ولا في الاحكام. لكنه لاجل ما في قوله اعطى الناس واعطى المؤلفة قلوبهم ولم يعطي الانصار شيئا

183
01:02:19.850 --> 01:02:44.900
فدل الحديث على انه اعطى المؤلفة قلوبهم من هذا المال في الفيء وهذا وان لم يكن له علاقة في الزكاة فان كان قد اعطاهم من الفيء الخمس فيجوز ان يعطوا في الزكاة من باب اولى يعني من باب اثبات حق لهم في ذلك او العكس ان تقول اذا كان قد ثبت حقهم في الزكاة

184
01:02:44.900 --> 01:02:59.000
كما في اية التوبة دل على جواز اعطائهم في الفي وقد فعل في هذا الحديث. ومن المناسبة ايضا الاشارة في الحديث الى في القسمة بين الغنيمة والفي عن قسمة الزكاة

185
01:02:59.250 --> 01:03:26.100
الزكاة الصدقات للفقراء كل الصدقات للفقراء والمساكين الاية. لكن الغنيمة والزكاة فيها خمس. واعلموا ان ما غنم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فيخرج هذا الخمس لهذا المصرف. ويوزع اربعة اخماس المغنم على الجيش بخلاف الفيء. ما افاء الله على رسوله من اهل القرى

186
01:03:26.100 --> 01:03:46.100
فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. ففرق بين تقسيم الفي والغنيمة وفرق بين تقسيم المالي ايضا في مصارف الزكاة وفيه جواز الاستدلال على اعطاء صنف واحد من الزكاة. المسألة السابق ذكرها اختلافا فان

187
01:03:46.100 --> 01:04:06.100
لو اعطى المؤلفة قلوبهم من مال الفيء ولم يعطى غيرهم فدل هذا بالقياس على جواز ذلك كما تقدم والله اعلم. الحديث على طوله فيه القصة التي وقعت يوم حنين. لما افاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين. والفي

188
01:04:06.100 --> 01:04:26.100
وقلنا المال مال الكفار المأخوذ من غير قتال. مأخوذ من معنى فاء يفيء يعني رجع. قال الشراح كأن المعنى ان الايمان هو الاصل في ابن ادم والكفر طارئ عليه. فمتى غنم المسلمون مال غيرهم من عدوهم من غير المسلمين فكأنه حق رجع اليهم

189
01:04:26.100 --> 01:04:46.100
وحنين الوادي الواقع بين مكة والطائف هو الى مكة اقرب من جهة عرفات. غزوة حنين كما تعلمون كانت بعد فتح مكة فتح مكة كان في رمضان من السنة الثامنة للهجرة. وكانت حنين اقام فيها النبي عليه الصلاة والسلام خمس عشرة ليلة في اوائل شهر

190
01:04:46.100 --> 01:05:03.900
جوال بعد فتح مكة لما افاء الله يوم حنين يعني افاء الله المال والفيئة على النبي عليه الصلاة والسلام. قسم في الناس وفي المؤلفة قلوبهم  يعني في اناس من قريش ما اسلموا الا يوم الفتح. يعني قبل

191
01:05:04.300 --> 01:05:20.800
قبل ايام قبل خمسة عشر يوما قبل نصف شهر ولم يعطي الانصار شيئا قسم عليه الصلاة والسلام والمؤلفة قلوبهم اصناف كما يذكره الفقهاء في باب مصارف الزكاة. منهم من يكون كافرا يرجى اسمه

192
01:05:20.800 --> 01:05:46.800
او مسلم حديث عهد باسلام يرجى تثبيت قلبه على الاسلام. ومنهم المتردد بين هذا وذاك مقبل على الاسلام فيرجى الطمع في اسلامه. ومنهم مسلم له اتباع كفار ليستبيلهم على كل حال هي في هذه الدائرة. والنبي عليه الصلاة والسلام يوم حنين

193
01:05:46.800 --> 01:06:06.800
قد اعطى من المؤلفة قلوبهم. قال العلماء المشركون اصناف. منهم من رجع الى الاسلام بالمعجزة وظهور البرهان. ومنهم من رجع بالقهر والسنان يعني بالهزيمة في الجهاد. ومنهم من رجع بالعطاء والاحسان وهم المؤلفة قلوبهم. وقد عدهم بعض اصحاب السير

194
01:06:06.800 --> 01:06:26.800
من الصحابة ممن اسلم سبعة عشر. اسلموا بالعطاء واسلموا بتأليف قلوبهم. وسموا منهم عددا. ابو سفيان ابن حرب ابن حابس عيينة بن حصن الفزاري سهيل بن عمرو الجهني الحارث بن هشام حويط بن عبد العزى ابو السنابل بن بعكك حكيم بن حزام

195
01:06:26.800 --> 01:06:46.800
ما لك بن عوف صفوان بن امية عبد الرحمن بن يربوع جد ابن قيس عمرو جد مروان وعمرو بن مرداس وعمرو بن الاهتم وعباس بن مرداس علاء بن حارثة حاولوا حصر من ثبت في السيرة انه ممن تألف النبي عليه الصلاة والسلام قلوبهم بالعطاء

196
01:06:46.800 --> 01:07:09.100
الله عز وجل هدايتهم الى الاسلام فاهتدوا وحسن اسلامهم قال ولم يعطي الانصار شيئا فكأنهم وجدوا في انفسهم. وقوله وجدوا يعني وقع في انفسهم من الموجدة وهي الحزن اذ لم يصبهم ما اصاب الناس. السؤال ما الذي اثار حزنهم

197
01:07:11.300 --> 01:07:30.600
امور عدة اولها الطبيعة البشرية ان تكون في مجمع عظيم ويوم من ايام الله بالنصر والظفر فيعطى الناس ولا تعطى انت فشيء من حظوظ النفس البشرية التي تحزن على خوات مغنم ومال تعلقت به النفوس بمقتضى الطبيعة البشرية

198
01:07:30.750 --> 01:07:52.400
ويحتمل ايضا وجها اخر انه ربما كان مدخلا للشيطان لادخال الحزن. يعني كانك وقعت في شيء خطأ او وحرمانك فلما حرمك؟ ولو كان راضيا عنك لاعطاك؟ فتخشى ان تكون قد اغضبت او اسأت او اخطأت من حيث لا تشعر فاصابك الحرمان

199
01:07:52.700 --> 01:08:11.500
ويحتمل معنى اخر انه ربما يرى بعضهم انه اولى ورأى انه اعطي من هو دونه اعطى المؤلفة قلوبهم ممن اسلموا قبل خمسة عشر يوما وانا مسلم منذ سنوات وشاركت في الجهاد والغزو

200
01:08:11.600 --> 01:08:35.900
والظن في نظري انني اولى بالعطاء في مثل هذا المقام فلما يكون الواقع خلاف المأمول والمتوقع والمظنون تكون هناك شيء من الشعور بخيبة الامل الصدمة انه ما كان يتوقع مثل هذا فوجدوا في انفسهم اذ لم يصبهم ما اصاب الناس. قال فخطبهم فقال يا معشر الانصار

201
01:08:36.150 --> 01:08:56.150
الم اجدكم ضلالا فهداكم الله بي وكنتم متفرقين فالفكم الله بي وعالة فاغناكم الله بي. ذكر جملا شرح المصنف رحمه الله تعالى عنها. كلما قال شيئا يعني من الامور التي يذكرهم فيها بنعم الله عليهم. قالوا الله ورسوله

202
01:08:56.150 --> 01:09:13.400
امن يعني اولى بالمنة. كما في اية الحجرات قل لا تمنوا علي اسلامكم الله يمن عليكم ان هداكم للايمان. قال ما يمنعكم ان تجيبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

203
01:09:14.000 --> 01:09:32.650
قالوا الله ورسوله امن فاكتفوا بالتحلي بالادب وما زادوا ولا نطقوا. ولما ذكرهم استجابوا. قال لو شئتم لقلتم جئتنا كذا وكذا. اوجز في الرواية ما سنذكره ما جاء في بعض الروايات في غير الصحيحين تفصيلا

204
01:09:32.700 --> 01:09:59.850
ثم قال في خاتمتي تذكيرهم وموعظة قلوبهم الا ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير يعني هذا حظهم في الغنيمة والفيء ان يرجعوا بقسمة الغنم والابل وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم الى رحالكم. يعني سارجع معكم الى المدينة. ثم قال لولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار ولو

205
01:09:59.850 --> 01:10:19.850
الناس واديا وشعبا لسلكت وادي الانصار وشعبها الانصار شعار. والناس دثار على ما سيأتي في شرح المصنف. انكم ستلقون بعدي اثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله في الحديث دليل على اعطاء المؤلف

206
01:10:19.850 --> 01:10:42.750
قلوبهم الا ان هذا ليس من الزكاة فلا يدخل في بابها الا بطريق ان يقاس اعطاؤهم من الزكاة على اعطائهم من الفيء والخمس  وقوله فكأنهم وجدوا في انفسهم تعبير حسن كسي حسن الادب في الدلالة على ما كان في انفسهم

207
01:10:42.750 --> 01:11:02.000
كما تقدم ليس المقصود ان الانصار يعني وجدوا في انفسهم هل كان اعتراضا؟ على قسمة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ حاشاهم رضي الله عنه ما كان اعتراضا بل عتبا منهم بدليل انهم لما تكلموا ما تكلموا بكلمة فيها سخط

208
01:11:02.250 --> 01:11:22.250
ول قالوا فعلت. وليش فعلت يا رسول الله؟ وليش ما اعطيتنا؟ ما تكلموا بشيء وغاية ما في منه كما قلت لكم شيء من طبيعة النفس البشرية وسرعان ما رجعوا لما طيب النبي صلى الله عليه وسلم خواطرهم. هذه واحدة. واما الثانية فانتبه اليها. فكأنهم وجدوا

209
01:11:22.250 --> 01:11:38.150
في انفسهم على ايش؟ انه اعطى الناس والمؤلفة قلوبهم ولم يعطي الانصار شيئا ما وجدوا ما وجد الناس ما اخذوا الذي اخذ الناس الثانية التي يتعين الانتباه اليها ان هذا قول بعض صغارهم

210
01:11:38.450 --> 01:11:53.250
لانه كما في رواية للبخاري عن انس رضي الله عنه قال فلما اجتمعوا وستسمعون الرواية على طولها. فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله الله عليه وسلم فقال ما كان حديث بلغني عنكم

211
01:11:53.650 --> 01:12:15.800
بهذا اللفظ فقال له فقهاؤهم اما ذوو ارائنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا واما اناس منا حديثة اسنانهم فقالوا يغفر الله لرسول الله يعطي قريش ويترك الانصار وسيوفنا تقطر من دمائهم

212
01:12:16.250 --> 01:12:40.000
هذه مقولة من مقولة صغارهم وحديثة اسنانهم يعني ليسوا بذوي الفقه والرأي لكنهم من صغار الانصار ثم هذا هو هو كما قلت يقول لك ليس سخطا هو نوع من العتب قالوا يغفر الله لرسول الله عليه الصلاة والسلام. يعطي قريشا يعني وجد قومه الان ودخلوا في الاسلام فحن اليهم ورق عليهم

213
01:12:40.000 --> 01:12:56.850
واكرمهم ونحن معه منذ سنوات ما اعطانا شيئا. وسيوفنا تقطر من دمائهم يعني نحن قد غزونا وجاهدنا حتى ان سيوفنا قد تخضبت بدماء قومه الذين اكرمهم اليوم واعطاهم وما اعطانا. هذا كما في رواية البخاري. نعم

214
01:12:56.850 --> 01:13:23.700
قال وفي الحديث دليل على اقامة الحجة عند الحاجة اليها على الخصم وهذا الضلال المشار اليه هو ضلال الاشراك والكفر والهداية بالايمان. الم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي الاشراك والكفر. نعم. ولا شك ان نعمة الايمان اعظم النعم. حيث لا يوازيها شيء من امر الدنيا. لهذا ابتدع بها. الم

215
01:13:23.700 --> 01:13:46.200
ان تكونوا ضلالا فهداكم الله بي. نعم. ثم اتبع ذلك بنعمة الالفة. وهي اعظم من نعمة الاموال. فلهذا قدمها على المال الم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي ومتفرقين فالفكم الله بي وعالة فاغناكم الله بي عالة يعني فقراء. نعم

216
01:13:46.550 --> 01:14:05.250
قال ثم اتبع ذلك بنعمة الالفة وهي اعظم من نعمة الاموال. اذ تبذل الاموال في تحصيلها وقد كانت الانصار في غاية التباعد والتنافر. وجرت بينهم حروب قبل المبعث. منها يوم بعاث

217
01:14:05.350 --> 01:14:24.550
ثم ثم اتبع ذلك بنعمة الغنى والمال. يوم بعاث وبعضهم ضبطها بالغين المعجمة بوغاث لكنه ضعفه اللغويون يوم من ايام الاوس والخزرج. ثارت بينهم ثارات وحصلت بينهم مقتلة عظيمة. كانت الغلبة فيها للاوسع للخزرج

218
01:14:24.600 --> 01:14:43.400
فلما جاء الاسلام والف الله بين قلوبهم لم يتآخى الاوس والخزرج فحسب بل تاخى الاوس والخزرج انصارا مع اخوانه من المهاجرين من القادمين في مكة فكانت اعظم الفة شهدها تاريخ البشرية على يد رسول الله عليه الصلاة والسلام

219
01:14:43.750 --> 01:15:03.750
يذكر ان بعض رؤساء يهود وكبرائهم ومنافقي المدينة قد وقع في قلبه من الغيظ والحنق على هذا الائتلاف الذي اصاب الناس بالمدينة بمبعث رسول الله عليه الصلاة والسلام وهجرته. فعندئذ ارادوا بعث الفتنة من جديد. فسعوا

220
01:15:03.750 --> 01:15:23.750
وشايتي وسعوا بالتحريظ وبالتذكير بما كان منهم. فاتى شاب من اليهود فجلس في بعض مجالس الاوس والخزرج فذكرهم يوم بعاث وما كان فيه وانشدهم بعض اشعارهم فقامت فيهم الحمية فتكلموا تنازعوا تفاخروا فصار بينهم تواثب رجل من الاوس

221
01:15:23.750 --> 01:15:43.750
اخر من الخزرج منهم اوس بن قيض احد بني حارثة من الاوس وجبار بن صخر من بني سلمة بن الخزرج فتقاولا حتى قال احدهما ان شئتم والله رددتم الان جدعا. اعدناها حربا لنرى لمن تكون الغلبة. فغضب الفريقان وقالوا فعلنا السلاح السلاح موعدكم الظاهرة يعني

222
01:15:43.750 --> 01:16:01.500
حر فخرجوا اليه انضمت الاوس بعضها الى بعض والخزرج بعضها الى بعض على الدعوة الجاهلية التي كانوا فيها فلما بلغ ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام خرج اليهم قال يا معشر المسلمين. الله الله ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم بعد اذ هداكم الله

223
01:16:01.500 --> 01:16:21.500
الاسلام واكرمكم به وقطع عنكم امر الجاهلية واستنقذكم به من الكفر. والف به بينكم ترجعون الى ما كنتم عليه كفارا فعرفوا انها نزغة الشيطان وكيد من عدوهم فالقوا السلاح وبكوا وعانق الرجال بعضهم بعضا واطفأ الله كيد عدوهم ونزلت في شأس ابن قيس

224
01:16:21.500 --> 01:16:35.200
اليهودي محرك الفتنة وساعيها قل يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله؟ والله شهيد على ما تعملون. قل يا اهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من امن تبغونها عوجا

225
01:16:35.400 --> 01:16:52.150
الى الايات بعدها. فدل هذا على ان هذه النعمة لا يزال الاوس والخزرج الى يوم حنين يتذكرونها. فجدد النبي عليه الصلاة والسلام تذكيرهم بها. وكنتم متفرقين فالفكم الله بي. نعم

226
01:16:52.800 --> 01:17:12.800
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي جواب الصحابة رضي الله عنهم بما اجابوه استعمال الادب والاعتراف بالحق والذي والذي كنا عنه بقول الراوي كذا وكذا. وقد تبين مصرحا به في رواية اخرى

227
01:17:12.800 --> 01:17:31.450
فتأدب الراوي بالكناية. وفي جملة ذلك جبر وفي جملة ذلك جبر للانصار وتواضع وحسن مخاطبة ومعاشرة. لانه لما قال لهم الم اجدكم ضلالا وكنتم متفرقين وعالة. كلما قال شيء قال الله ورسوله امن

228
01:17:31.600 --> 01:17:43.900
قال يا ما يمنعكم ان تجيبوا رسول الله؟ قالوا الله ورسوله امن. قال لو شئتم لقلتم كذا وكذا. ايش كذا وكذا؟ قال الراوي في هذه الرواية اوجز عبارة واختصرها ادبا

229
01:17:44.000 --> 01:18:03.400
لان النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في رواية اخرى صحيحة في غير الصحيحين صرح بجمل يذكرهم بها قال لو شئتم لقلتم كذا وكذا وهو ما جاء في حديث ابي سعيد اما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم اتيتنا مكذبا فصدقناك

230
01:18:03.950 --> 01:18:23.950
ومخذولا فنصرناك وطريدا فاويناك وعائلا فوسيناك. لكن الانصار ما ارادوا هذا ولا تكلموا. لكن النبي عليه الصلاة والسلام يقول ولو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم. لكنهم رضي الله عنهم التزموا الادب. فكرروا العبادة. الله ورسوله امن. يعني بل المنة

231
01:18:23.950 --> 01:18:46.400
لله علينا ولرسول الله علينا صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله قال رحمه الله وفي قوله صلى الله عليه وسلم الا ترضون الى اخره اثارة لانفسهم وتنبيه

232
01:18:46.400 --> 01:19:09.950
على ما وقعت الغفلة عنه من عظيم ما اصابهم. بالنسبة الى ما اصاب غيرهم من عرض الدنيا. يعني تنبيه على اصل شرعي يا هل اعطاء الناس المال دلالة مرتبطة بمكانة احدهم في دينه وصلاح قلبه؟ الجواب لا علاقة. ويدل على ذلك حديث البخاري كما في الصحيح

233
01:19:09.950 --> 01:19:29.300
عن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه في الحديث الطويل لما قال لنا ان النبي عليه الصلاة والسلام اعطى اه رهقا وسعد جالس فترك عليه الصلاة والسلام رجلا يقول سعد هو اعجبهم الي. فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فوالله اني لاراه مؤمنا. فقال

234
01:19:29.300 --> 01:19:42.200
عليه الصلاة والسلام او مسلما قال فسكت قليلا. ثم غلبني ما اعلم منه فعدت لمقالتي. فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فوالله اني لاراه يعني ليش اعطيت الناس وما

235
01:19:42.200 --> 01:20:03.500
اعطيته اني لاراه مؤمنا فقال او مسلما قال فسكت ثم غلبني ما اعلم فعدت لمقالتي وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا سعد اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه خشية ان يكبه الله في النار

236
01:20:03.900 --> 01:20:19.600
يعني قد يكون العطاء لاجل تثبيت قلبه لا لمحبته في قلبي ولا يدل هذا على منزلته فانما كان عليه الصلاة والسلام يتوخى الحكمة ويعطي من يعطي لاجل معان وحكم لا علاقة له

237
01:20:19.600 --> 01:20:39.600
بمنزلة الناس في الدين. فقال عليه الصلاة والسلام يا معشر الا ترضون ان يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون يعني لا تغفلوا بين ايديكم شيء مما وزع على الناس وهو عودته صلى الله عليه وسلم معهم الى ديارهم في المدينة. وفي قوله عليه الصلاة والسلام

238
01:20:39.600 --> 01:21:00.300
لولا الهجرة وما بعده اشارة عظيمة بفضيلة الانصار. قال لولا هجرة لكنت امرأ من الانصار ولو سلك الناس واديا او سلكت الانصار واد او شعبا لسلكت وادي الانصار وشعبها تأكيد على فضيلة الانصار وانه صلى الله عليه وسلم

239
01:21:00.400 --> 01:21:20.400
في لوائهم في حزبهم هل معنى هذا يتبرأ من نسبه ليكون انصاريا؟ الجواب لا نعم وقوله وقوله لكنت رأى من الانصار اي في الاحكام والعداد. والله اعلم. ولا يجوز ان يكون المراد النسب قطعا. لكنت امرأ من الانصار

240
01:21:20.400 --> 01:21:40.400
يعني اتسمى باسمهم فاكون انصاريا بالاسم. وانتسب اليهم كما كان انتساب الاحلاف. فيقال فلان الخزاعي القرشي حليفهم ولا ان يكون منهم نسبا لكن الهجرة وفضيلتها وسبقها هي التي ارتبطت برسول الله عليه الصلاة والسلام وهي اعلى

241
01:21:40.400 --> 01:21:58.500
اشرف لم يتنازل عنها. ولهذا قال لما قال ابن الجوزي كيف يتصور ان يكون عليه الصلاة والسلام من الانصار وكيف اراد هذا؟ ونسبه افضل؟ فالجواب انه لم يرد تغيير النسب ولا محو الهجرة لان هذا ممتنع شرعا انما اراد النسبة الى

242
01:21:58.500 --> 01:22:23.700
في المدينة والنصرة للدين فالتقدير لولا ان النسبة الى الهجرة نسبة دين لا يسع تركها لانتسبت الى داركم نعم. قال وقوله الانصار شعار والناس دثار الشعار الثوب الذي يلي الجسد والدثار الثوب الذي فوقه. يسمى اللباس الداخلي الذي يلي الجلد

243
01:22:23.950 --> 01:22:43.950
يسمى شعارا. والثوب الخارجي الفوقاني الذي يلبس فوقه يسمى دثارا. قال عليه الصلاة والسلام للانصار انتم شعار والناس البقية ديثار. يعني انتم اقرب الى قلبي اقرب الي الى الى جلدي. انتم من تباشرون جلدي وتمسون

244
01:22:43.950 --> 01:23:07.000
انه كما يمس الشعار الجسد ويلتصق بالجلد. والناس طبقة ثانية. يريد يقول انتم اقرب الي منه كما يلزق الثوب الشعار بالجلد مباشرة. نعم قال واستعمال اللفظين مجاز عن قربهم واختصاصهم وتمييزهم عن غيرهم في ذلك. اذا كل ذلك في فضائل الانصار

245
01:23:07.400 --> 01:23:27.400
وفضائلهم جمة رضي الله عنهم ولهذا افردت في عدد من دواوين السنة افرد لها البخاري ومسلم واصحاب السنن رحمة الله جميعا ابوابا في مناقب الانصار جملة. في ذمة في مناقب بعض افرادهم واحادهم. مثل قوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين من حديث انس

246
01:23:27.400 --> 01:23:51.100
رضي الله عنه اية الايمان حب الانصار واية النفاق بغض الانصار وقوله صلى الله عليه وسلم ايضا في الصحيحين من حديث البراء لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق. من احبهم احبه الله. ومن ابغضهم ابغضه الله. ونصوص اخرى جمة مثل قوله ايضا عليه الصلاة

247
01:23:51.100 --> 01:24:12.800
الصلاة والسلام ان لكل نبي عيبة وعيبة هذا الحي من الانصار ولولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار. ولو سلك الناس واديا وسلكت الناس صاروا شعارا شعبا لسلكت شعب الانصار الانصار شعار والناس ديثار الى ان قال فمن ولي من امر الناس شيئا فليحسن الى محسن

248
01:24:12.800 --> 01:24:36.950
ويتجاوز عن مسيئهم. توصية من النبي عليه الصلاة والسلام بهذا القوم من امة الاسلام الذين كانت لهم السابقة والمنزلة العظيمة عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفي قوله صلى الله عليه وسلم انكم ستلقون بعدي اثرة

249
01:24:37.450 --> 01:24:59.200
علم من اعلام النبوة اذ هو اخبار عن امر مستقبل وقع على وفق ما اخبر به صلى الله عليه وسلم وما الذي وقع  ان الانصار رضي الله عنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم لم يظفروا بشيء من المناصب والمراتب والسلطان

250
01:25:00.050 --> 01:25:16.350
ولي الخلافة اربعة مهاجرين. ابو بكر فعمر فعثمان فعلي رضي الله عنهم حتى لما كان ابتداء امر المشاورة بعد ممات النبي صلى الله عليه وسلم. كان من الاراء المطروحة منا امير ومنكم امير

251
01:25:16.850 --> 01:25:31.400
ومن الاراء المطروحة الامراء منا والوزراء منكم فكانوا يبحثون عن شيء يكون له به نصيبهم من نصرة الدين بعد النبي عليه الصلاة والسلام كما كان لهم نصيب من النصرة في حياتهم

252
01:25:31.400 --> 01:25:56.000
لكن ذلك لم يكن توالت الامور زالت الخلافة الراشدة عقبتها خلافة بني امية وليس في الانصار منهم احد زال ذلك اعقبتهم خلافة بني العباس وليس بالانصار منهم احد ما تهيأ لهم الخلافة والزعامة والرياسة كما حصل لغيرهم من سائر الامة. قال عليه الصلاة والسلام انكم

253
01:25:56.000 --> 01:26:14.300
ستلقون بعدي اثرة كما اتى المصنف المعني استئثار الناس بالدنيا. فكأنه قال لهم لا تلتفتوا ولا يحزنكم انه سيفوتكم شيء. اخبرهم مسبقا يعني كأنه يقول لهم ان وقع في نفوس بعضكم شيء في قسمة فيئ حنين

254
01:26:14.300 --> 01:26:39.150
ولم تنالوا منها شيئا فسيفوتكم في الدنيا بعدي امور اكبر. مناصب ورياسة وسياسة وشيء كثير مما تطمع اليه النفوس فاصبروا قال حتى تلقوني على الحوض اخبرهم بنبوءة مبشرا في طياتها ان الموعد لقاؤه عليه الصلاة والسلام على الحوض. احسن الله اليكم قال

255
01:26:39.150 --> 01:27:04.850
المراد بالاثرة استئثار الناس عليهم بالدنيا والله اعلم بالصواب. اثرة بفتحتين كما يروى والقاضي عياض صوب ان تكون اسرة بضم الهمزة وسكون الثاء ضبطان مصححان اه انتهى المصنف رحمه الله من كلامه على هذا الحديث به تم كتاب الزكاة. الحديث يا كرام من شواهد عظمة الادب

256
01:27:05.000 --> 01:27:25.000
والحس المرهف بين النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته. والله انه من اجل احاديث السنة في هذا الباب. صفحة عجيبة تروى وكيف كان رقي التعامل وسمو الادب والخلق بين النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام رضي الله عنهم. ادب في

257
01:27:25.000 --> 01:27:51.700
التعبيرات والالفاظ في المشاعر في المواقف حتى في الكلمات المنتقاه وفيه فضيلة الانصار خاصة. ادب الكلام والالفاظ والمواقف والمشاعر هي عظمة الاخلاق في دين الاسلام. في الحديث عظمة الوفاء  والاعتراف بالفضل هو ايضا من شيب العظماء كما دل عليه الحديث. انظر كيف نسب عليه الصلاة والسلام الفضل اليهم؟ قال ما

258
01:27:51.700 --> 01:28:15.200
ما شئتم لو قلتم كذا وكذا لكنهم مع ذلك تبرأوا من ذلك الفضل الذي نسبه عليه الصلاة والسلام اليهم وجعلوه له عليهم صلى الله عليه وسلم عظمة والله في الاخلاق عظمة في المواقف والتعامل. والحديث قد رواه غير الشيخين في الصحيحين برواية فيها الفاظ اتم لعلنا

259
01:28:15.200 --> 01:28:34.150
لا نريدها في ختام مجلسنا لما فيها ايضا من بعض الاشارات التي تضمنها الحديث. اه عند الامام احمد في مسنده وعند ابن في صحيحه وغير واحد من اصحاب السنن واخرجه الهيثمي ايضا في مجمع الزوائد من رواية ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال

260
01:28:34.450 --> 01:28:49.950
لما اعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ولم يكن في الانصار منها شيء وجد هذا الحي من الانصار في انفسهم قلنا ما معنى وجد

261
01:28:51.150 --> 01:29:11.150
يعني شيء وقع في نفوسهم. فاخبر ابو سعيد رضي الله عنه انه لما حصل ما حصل في السنة الثامنة وكانت الاموال كثيرة. حتى انه عليه الصلاة والسلام كان يقسم الابل بالمئة والمائتين للواحد للشخص الواحد من كثرة ما اصاب من المال في في حنين. فاعطى في قريش وبعض

262
01:29:11.150 --> 01:29:31.150
قبائل العرب من مسلمة الفتح. ليرغبهم في الاسلام ولم يكن في الانصار منها شيء. يعني لم يعطي الانصار من تلك الاموال شيئا وجدوا في انفسهم يعني حزنوا واخذوا في نفوسهم لماذا لم يعطنا من المال ونحن الذين قاتلنا معه حتى كثرت فيهم

263
01:29:31.150 --> 01:29:54.300
يعني كثر الكلام والقيل فيما بينهم. حتى قال قائل منهم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله يعني حن اليهم حن الى جماعته من قريش وقد لقيهم اليوم وقد اسلموا فكأنه خوف في داخلهم انه حنين

264
01:29:54.300 --> 01:30:14.300
القوم والجماعة والعشيرة الذي يخشى ان يخسروا معه مكانة النبي عليه الصلاة والسلام بينهم وعندهم وفي نفوسهم. وجعل هذا مؤشرا مخيفا بالنسبة اليهم دافعا للقلق فكأنهم وجدوا في انفسهم حتى قال قائلهم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم

265
01:30:14.300 --> 01:30:29.650
قومه يعني كأنه وجد انصارا غيرنا واعرض عنا. قال فعند ذلك دخل سعد بن عبادة رضي الله عنه على رسول الله وقال يا رسول الله ان هذا الحي قد وجدوا عليك في انفسهم

266
01:30:29.900 --> 01:30:53.150
لماذا فعل سعد هكذا سعد نقيب سيد من سادات الانصار. وكان لابد ان يفعل هذا اصلاحا للموقف واستدراكا وهي حكمة منه. ما ترك الامر وراء واكبر من ان يتولى معالجته وخشي ان يدخل الشيطان فيه مداخل قد تسيء تسيء الى بعضهم فبادر واتى النبي عليه الصلاة

267
01:30:53.150 --> 01:31:09.750
السلام اخباره قال وجدوا عليك في انفسهم يعني لما صنعت في هذا الفيئ فقال النبي عليه الصلاة والسلام بعد ما سمع منه انك اعطيت ووزعت على قريش وعطايا عظاما كبيرة وضخمة ولم يكن في الانصار شيء ولم

268
01:31:09.750 --> 01:31:27.950
تعطي الانصار شيئا فقال لسعد فاين انت من ذلك يا سعد؟ يعني  انت ما موقفك؟ انت ماذا فعلت؟ جاء فنقل الخبر ان قومه حصل فيهم ما حصل قال فاين انت من ذلك يا سعد

269
01:31:28.050 --> 01:31:48.400
فقال سعد يا رسول الله ما انا الا امرؤ من قومي وما انا يعني شأني شأنهم وانا واحد منهم حزنت مثل حزنهم ووقع في نفس الذي وقع لكنه رضي الله عنه جاء فتكلم واخبر النبي عليه الصلاة والسلام. ويمكن ان يكون المراد اين انت من ان ترد

270
01:31:48.400 --> 01:32:05.200
لماذا لم تفعل شيئا؟ لماذا لم تتكلم معهم؟ فاجاب باني واحد ولا اقدر ما انا الا امرؤ من قومي يعني انا واحد وقد لا اقوى على ذلك فلذلك اتيت ابلغك. فقال عليه الصلاة والسلام لسعد فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة

271
01:32:05.200 --> 01:32:20.650
والحظيرة في الاصل موضع تأوي اليه الغنم والابل يقيها البرد والريح. ولعل المراد خيمة ارادها عليه الصلاة والسلام موضعا للاجتماع فخرج سعد من عند النبي عليه الصلاة والسلام. وذهب ليجمع الانصار

272
01:32:20.900 --> 01:32:40.900
فجمع الناس في تلك الحظيرة مستجيبا لامر النبي عليه الصلاة والسلام. قال فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا يعني اثناء ما ذهب سعد ليجمع الانصار دخل بعض المهاجرين ليسوا انصارا يريدوا الدخول فسمح لهم بالدخول ثم قال

273
01:32:40.900 --> 01:33:02.150
جاء اخرون فردهم جاءت مجموعات اخرى فمنعهم من الدخول. ليش ترك بعضهم فدخل ومنع بعضهم؟ قالوا لان الذي دخل اولا كان من كبار المهاجرين وشيوخهم ومنه يستفاد برأيهم كابي بكر وعمر. ورد الاخرين لان الاجتماع مخصوص

274
01:33:02.200 --> 01:33:21.750
بقوم اراد النبي عليه الصلاة والسلام فلما اجتمعوا يعني جميع القوم ذهب سعد فقال يا رسول الله قد اجتمع لك هذا الحي من الانصار فجاء رسول الله عليه الصلاة والسلام الى المكان الذي اجتمعوا فيه. فخطبهم. فحمد الله واثنى عليه بالذي هو له اهل. ثم قال يا معشر

275
01:33:21.750 --> 01:33:39.650
والانصار ما مقالة بلغتني عنكم؟ يعني ما خبر الكلام الذي سمعت فيما تكلمتم به؟ وجدة وجدتموها في انفسكم يعني هل وقع حزن في قلوبكم على هذا الامر؟ الم اتكم ضلالا فهداكم الله

276
01:33:39.650 --> 01:34:05.850
وعالة فقراء يعني فاغناكم الله بي واعداء فالفكم الله بي كلما قال شيئا قالوا بل الله ورسوله امن وافضل. ثم قال الا تجيبوني يا معشر الانصار؟ يعني الا تردون لقولي انا قلت لكم اما كنتم وكنتم وكنتم فليش ما تجيبوني بمثل ما قلت؟

277
01:34:06.000 --> 01:34:24.950
تقول كنت وكنت وكنت. قال الا تجيبوني يا معشر الانصار؟ فقالوا الا يعني الا تجيبوني؟ فقالوا الله ورسوله من؟ فقالوا بماذا نجيبك يا رسول الله؟ ولله ولرسوله المن والفضل. والله يا كرام لا شيء اسمى من هذا الادب

278
01:34:25.150 --> 01:34:43.300
يستنطقهم فلا ينطقون. يقول لهم قولوا تكلموا فقالوا ابدا المنة لله ولرسوله. فقال عليه الصلاة والسلام وهذا من ادبهم فاراد ان يظهر فضلهم. فقال اما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم

279
01:34:43.400 --> 01:35:12.700
اتيتنا مكذبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك. وطريدا فاويناك وعائلا فاغنيناكم ثم قال لهم اوجدتم في انفسكم يا معشر الانصار في لعاعة من الدنيا يعني بشيء يسير حقير تألفت بها قوما ليسلموا

280
01:35:13.050 --> 01:35:31.800
ووكلتكم الى اسلامكم يعني انا اعطي الناس هذا المال ادخلوا الاسلام الى قلوبهم وانتم قد تجاوزتم ذلك باسلام بلغكم الله اياه فتبوأتم اعلى المراتب. فلفت نظرهم الى هذا المعنى العظيم. ثم قال

281
01:35:35.200 --> 01:36:05.750
الا ترضون يا معشر الانصار؟ ان يذهب الناس بالشاة والباقي وترجعون برسول الله الى رحالكم اللهم صلي وسلم عليه فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الانصار ولو سلك الناس ولو سلك الناس شعبا وسلكت الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار

282
01:36:06.250 --> 01:36:22.150
فقال عليه الصلاة والسلام ذلك يطيب قلوبهم. ويستطيب نفوسهم يعني انه لولا ما يمنعه ان يتخلى عن وصف اجل وهي الهجرة والسبق الى الاسلام لرظي ان يكون في عداد الانصار. ثم

283
01:36:22.150 --> 01:36:48.250
قال عليه الصلاة والسلام اللهم ارحم الانصار وابناء الانصار وابناء ابناء الانصار. دعا لهم ولذرياتهم صلى الله عليه وسلم قال فعند ذلك بكى القوم بكى القوم حتى اخذلوا لحاهم. يعني حتى تبللت لحاهم دموعا. وقالوا قد رضينا رضينا برسول الله صلى الله عليه

284
01:36:48.250 --> 01:37:15.750
سلم قسما وحظا صلى الله عليه وسلم قال وتفرقنا هذا الحديث العظيم بما فيه من المسائل العديدة التي افاض العلماء في شرحها وبيان معناها يدل على هذا البعد الكبير كيف كان عليه الصلاة والسلام يعامل اصحابه يحفظ لهم حقوقهم يذكرهم بمآثرهم يوصي الامة بهم من بعد

285
01:37:15.750 --> 01:37:35.750
عليه الصلاة والسلام للانصار مكانة عظيمة. وسمعتم بعضا من النصوص في فضائلهم ومناقبهم رضي الله عنهم. فمن احب رسول الله الله صلى الله عليه وسلم احب ما يحب رسول الله. ما يحب رسول الله عليه الصلاة والسلام. كان يحب ابا بكر وعمر وعثمان وعلي

286
01:37:35.750 --> 01:37:55.750
كان يحب عائشة وخديجة وسائر نساءه رضي الله عنهن جميعا. كان يحب الانصار ويحب صغارهم ويحب منهم كل ما وجد في النصرة والبذل والعطاء خدمة له وللدين. فاحبهم عليه الصلاة والسلام وقال اية الايمان حب الانصار. واية النفاق

287
01:37:55.750 --> 01:38:15.750
بغض الانصار. قال فمن احبني احبهم ومن ابغضني ابغضهم. كل ذلك دلالة على الوفاء العظيم. وديننا يا كرام يحفظ لنا الادب والوفاء وهذه من شيم الكرام والنبلاء والفضلاء. هذا الحديث وان كان في قسمة شيء وقصة عابرة حصلت في

288
01:38:15.750 --> 01:38:35.750
صلى الله عليه وسلم من حنين الا ان فيه من المعاني العظام ما تناولها اهل العلم بالبيان وفيها جمل عظيمة نسأل الله ان واياكم في دينه. تم لنا بحمد الله كتاب الزكاة. وقد كان هذا اخر احاديث الكتاب ويليه كتاب صدقة الفطر في مجلسنا القادم

289
01:38:35.750 --> 01:38:54.650
ان شاء الله تعالى اللهم فقهنا في دينك وعلمنا منه ما يقربنا اليه. نسألك اللهم علما نافعا ورزقا واسعا وعملا صالحا متقبلا وشفاء من كل داء يا رب العالمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا

290
01:38:54.650 --> 01:39:14.650
علما يا رب العالمين واجعل ما علمتناه حجة لنا. لا حجة علينا يا اكرم الاكرمين. ونسألك يا رب من واسع فضلك وجودك واحسانك انت اهل له انت اهل التقوى واهل المغفرة. وتجاوز عنا سيئاتنا وكفر ذنوبنا واستر عيوبنا وارحم موتانا واشف مرضانا

291
01:39:14.650 --> 01:39:34.650
وانت ارحم الراحمين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين. يقول اذا كان حديث تعجيل الزكاة ضعيفا والرواية الصحيحة فيه

292
01:39:34.650 --> 01:39:54.650
محتملة لمعنى التعجيل ولا نصف هل يكون من مرجحات جواز التعجيل القاعدة الفقهية؟ جواز تقديم الشيء على شرطه وعدم تقديمه على هذا التقعيد لا يتنافى مع الاستدلال. يعني الصنعة الفقهية تقوم على تدليل وتعليل. وربما كان التدليل نصا او

293
01:39:54.650 --> 01:40:14.650
كان التدليل تقعيدا. وهذا لا يتنافى. لكن من ذهب الى هذه المسألة ومحل بسطها كتب الخلاف الفقهي او الفقه العالي. يجمعون ما اورد الفقهاء القائلون بهذا القول ما تحصل لديه من الاستدلالات هذا احدها. لكن لا يقال فقدنا الدليل الصريح في

294
01:40:14.650 --> 01:40:34.650
مسألة واصلا لو كان الدليل الصحيح صريحا لما كان خلاف. انما هو الاحتمال. فلذلك تفاوت النظر واصبحت المسألة محتملة فمن قال بجواز التعجيل قام به بناء على دليل ظني محتمل. ومن لم يقل به لم يكن مخالفا لنص صريح

295
01:40:34.650 --> 01:40:53.500
حجة عليه. فمن هنا اتسع الامر لخلاف الفقهاء في المسألة. هذه واحدة. اما الثانية فان الاستدلال بالتقعيد الفقهي العام هو من اوسع ابواب الاستدلال بمعنى ان القاعدة الفقهية التي تكون تارة نصا بدليل بلفظه كمثل لا ضرر

296
01:40:53.500 --> 01:41:13.500
ولا ضرار والاعمال بالنيات. وتارة تكون مستقاة اعني القاعدة الفقهية من جملة ادلة تكون صياغتها هي مجموع ما دلت عليه في تلك الادلة فلذلك كان الاستبدال بها وجيها. وهذا بحسب القاعدة ونوعها وبابيها. واخيرا قاعدة جواز تقديم الشيء على شرطه

297
01:41:13.500 --> 01:41:31.450
وعدم تقديمه على سبيل هي ايضا محل خلاف. بين الفقهاء هل يجوز تقديم الشيء على سببه دون شرطه بمعنى ان الشيء الحكم موقف على سبب وتحقق شر. وقد اتفقوا على تحقق الحكم بعد السبب والشرط معا

298
01:41:31.500 --> 01:41:51.500
كما اتفقوا على عدم تحقق الحكم قبلهما معا. ووقع الخلاف اذا انعقد السبب وتأخر الشرط كمثل الزكاة. اذا بلغ اذا اذا بلغ نصابا وما حال الحول فتقدم قبل الحول كمثل كفارة اليمين فان سببها الحنف فان سببها اليمين وشرطها

299
01:41:51.500 --> 01:42:10.650
فماذا لو حلف اليمين ولم يحنث ان يكفر؟ يعني حلف على الا يذهب لمكان كذا او يفعل كذا هل تزمه الكفارة قبل الحنف او بعده؟ اما بعد الحنف باتفاق. واما قبله فمحل خلاف. هل يجوز له وقد نوى ان يحنث غدا فيكفر اليوم

300
01:42:10.650 --> 01:42:31.450
قبل ان يحنث هذه كلها مما وقع فيها الخلاف ثم مع القول بالقاعدة تختلف الصور المخرجة هل تدخل فيها او لا تدخل؟ كخلاف الشافعية الشهيد في مسألة ذبح هدي التمتع قبل يوم عرفة بناء على ان اه السبب قد انعقد وهو التمتع والاتيان بالعمرة. فمن اعتمر وتمت

301
01:42:31.450 --> 01:42:36.100
عندهم جاز له ذبح هدي التمتع قبل الصعود الى عرفات