﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:24.150
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام نقيم الجوزية رحمه الله وبهذا التوحيد في الحب ارسل الله سبحانه جميع رسله

2
00:00:24.300 --> 00:00:51.750
وانزل جميع كتبه واطبقت عليه دعوة الرسل من اولهم الى اخرهم. ولاجله خلق السماوات والارض والجنة والنار. فجعل لاهله والنار للمشركين به فيه وقد اقسم النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يؤمن عبد حتى يكون هو احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين

3
00:00:52.200 --> 00:01:19.900
فكيف بمحبة الرب جل جلاله وقال لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه لا حتى اكون احب اليك من نفسك اي لا تؤمن حتى تصل محبتك الى هذه الغاية واذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اولى بنا من انفسنا في المحبة ولوازمها. افليس الرب جل جلاله وتقدس

4
00:01:19.900 --> 00:01:50.750
اسماؤه وتبارك اسمه وتعالى جده ولا اله غيره اولى بمحبيه وعباده من انفسهم او لا عندنا بمحبيه. بمحبته وعبادته عندك مدى اولى بمحبيه وعباده من انفسهم. نعم وكل ما منه الى عبده المؤمن يد الله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:50.800 --> 00:02:19.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فلا يزال حديث ابن القيم رحمه الله تعالى عن محبة الله سبحانه وتعالى التي هي انفع المحبة واعظمها وارفعها واجلها

6
00:02:19.550 --> 00:02:51.000
على الاطلاق محبة الله عز وجل الذي جبلت القلوب وفطرت النفوس على محبته ونزلت الكتب وارسلت الرسل بتقوية هذه المحبة وتمتينها التي يروح العبادة ولبها. والله سبحانه وتعالى انما خلق الخلق لعبادته

7
00:02:51.200 --> 00:03:13.700
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وهذه العبادة التي خلق الله الخلق لاجلها قائمة على المحبة لان العبادة هي غاية الحب مع غاية الذل هذه حقيقتها فالمحبة رح العبادة ولبها

8
00:03:14.500 --> 00:03:32.550
وبهذا يعلم ان محبة الله عز وجل هي اجل ما يكون في هذا الباب واذا كان صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه

9
00:03:32.650 --> 00:03:49.950
من والده وولده والناس اجمعين بل صح عنه كما في حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما قال يا رسول الله والله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي

10
00:03:50.650 --> 00:04:12.500
قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه. قال الان يا عمر قال الان يا عمر اي لا يتحقق الايمان الا اذا كانت محبة الله في القلب بهذا الشأن وبهذه المكانة

11
00:04:12.900 --> 00:04:34.700
هذا كله يذكره ابن القيم رحمه الله تعالى مؤكدا عليه ومستعملا له في مداواة النفوس من مرض العشق الذي الف هذا الكتاب في مداواة هذا المرض ومعالجته فلا يمكن ان يعالج الا بتصحيح المسار

12
00:04:36.100 --> 00:05:02.050
هذه لابد ان تكون واضحة الذي دخل في العشق عنده انحراف في المسار مسار المحبة وسبيلها القويم ولا يزال يترامى به هذا العشق الى ان الى ان تصل به كما هي حال كثير من العشاق الى ذهاب مما الى ذهاب محبة الله من قلبه اصلا

13
00:05:02.400 --> 00:05:24.300
وعدم بقاياه في القلب لان العشق سيطر على قلبه واستولى على كل ما فيه من حب فصرفه الى هذا المعشوق الى هذا المعشوق فالعلاج في تصحيح المسار والعودة بالقلب الى فطرته السليمة

14
00:05:24.650 --> 00:05:49.950
التي اجتاله الشيطان عنها بالعشق الفاسد وقد جاء في الحديث الصحيح ان الله سبحانه وتعالى حديث قدسي ان الله سبحانه وتعالى يقول خلقت عبادي حنفا فاتت فاتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم

15
00:05:50.400 --> 00:06:13.800
هذا الانحراف في العشق هو من اجتيال الشيطان لابن ادم عندما يترامى به في اودية العشق ويذهب به الى آآ هذا هذه الهلكة الى ان لا يبقي في قلبه اصلا محبة لله سبحانه وتعالى

16
00:06:14.250 --> 00:06:37.200
المحبة التي هي اعظم المحاب واجلها تذهب عن قلبه ولا يبقى لها وجود ويصبح المسيطر على قلبه وحب ذلك المعشوق من البشر بشر مثله سيطرت محبته على قلبه وهو عبد من عباد الله مثله

17
00:06:37.700 --> 00:06:59.350
فهذا انحراف شديد في المسار الذي ينبغي عليه انحراف عن صراط الله المستقيم وان هذه وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله لما ذكر المصنف رحمه الله

18
00:07:00.000 --> 00:07:18.000
الحديثين اتبعهما بمفهوم الاية التي في سورة الاحزاب وهي قول الله سبحانه وتعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وهذه الاية العظيمة فيها بيان مكانة النبي عليه الصلاة والسلام وعظم حقه

19
00:07:18.200 --> 00:07:40.300
قال اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اولى بنا من انفسنا في المحبة ولوازمها قول النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم هذا يندرج تحته معاني كلها حق منها ما يتعلق بالمحبة. النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم

20
00:07:40.600 --> 00:08:07.900
اي حقه من المحبة اعظم من النفس والوالد والناس اجمعين ويدخل تحتها النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم اي انه احرص على انفسهم منهم لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليهما عنتم حريص عليكم

21
00:08:07.950 --> 00:08:34.700
بالمؤمنين رؤوف رحيم فهو احرص على كل مؤمن ومؤمنة من نفسه ويدخل تحتها ايظا انه عليه الصلاة والسلام انصح لنفس المؤمن من نصحه هو لنفسه. من نصح المؤمن لنفسه الناصح الامين صلوات الله وسلامه عليه فحقوا من المحبة

22
00:08:36.300 --> 00:08:57.200
اعظم من حق النفس واعظم من حق الوالد واعظم من حق الولد بل قرنت محبته بمحبة الله في القرآن وفي السنة قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم عشيرتكم واموال اقترفتموها

23
00:08:57.300 --> 00:09:13.050
ومساكن ترضونها وتجارة تخشون كساد احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله وفي الحديث قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه

24
00:09:13.400 --> 00:09:34.550
قرنت في القرآن والسنة بمحبة الله وهذا يبين عظم مكانة محبة النبي صلى الله عليه وسلم قرنت بمحبة الله وهي تبع لمحبة الله لان محبته من محبة الله محبته عليه الصلاة والسلام من محبة الله سبحانه وتعالى

25
00:09:36.650 --> 00:10:05.400
فاذا كان النبي هذا شأن محبته فكيف بشأن المقصود العظيم سبحانه الذي له العبادة له الذل ومحمد عليه الصلاة والسلام انما هو رسول وعبد من عباد الله صلوات الله وسلامه عليه اذا كان له عليه الصلاة والسلام هذه المحبة فكيف الرب العظيم الذي

26
00:10:05.850 --> 00:10:38.750
هو المقصود الذي له الذل والخضوع فاطر السماوات والارض خالق الخلق سبحانه وتعالى هذا كله يعني يبين ان الذي دخل في دروب العشق الفاسد دخل في انحراف شديد في هذا الباب باب المحبة وابعد

27
00:10:39.100 --> 00:11:07.300
نفسه عن حقيقة المحبة روحها ولبه التي بها سعادته ان كان يظن ان الا الحب الذي تعلق قلبه به يجلب له السعادة فهو مخطئ في في ظنه ووهمه فالسعادة انما هي في عمارة القلب بحب الرب العظيم

28
00:11:07.500 --> 00:11:46.250
سبحانه وتعالى الذي منه الفضل وبيده الاحسان  الذي بيده القلوب سبحانه وتعالى بيده العطاء والمنع قال وكل ما منه نعم قال رحمه الله وكل ما منه الى عبده المؤمن يدعوه الى محبته مما يحب العبد او يكره كل ما منه كل ما منه

29
00:11:46.250 --> 00:12:01.000
يدعو الى محبته كل ما منه اي كل ما يأتي من الله سبحانه وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله كل ما يأتي من الله فهو يدعو الى محبته سبحانه وتعالى

30
00:12:02.200 --> 00:12:31.900
نعم فعطاؤه ومنعه ومعافاته وابتلاءه وقبضه وبسطه وعدله وفضله واماتته واحياءه منعه وابتلاؤه قبضه كل هذه الاشياء تدعو ايضا الى محبته تدعو الى محبته سبحانه وتعالى لان لان كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام امر المؤمن كله خير

31
00:12:32.600 --> 00:12:52.500
امر المؤمن كله خير في سرائه وضراءه في شدته ورخائه في صحته ومرضه في غناه وفي فقره فالمؤمن عندما يتصور هذه الامور على حقيقتها كلها تدعو الى محبة الله سبحانه وتعالى فان الله عز وجل

32
00:12:52.550 --> 00:13:15.300
عندما يبتلي عبده المؤمن مثلا بمرض او يبتليه بفقر او يبتليه بشدة او يبتليه بمصيبة ما ابتلى الله سبحانه وتعالى عبده المؤمن بهذه الابتلاءات ليهينه بل ابتلاه بها ليكرمه ليرفع درجته لتعلوا منزلته

33
00:13:15.700 --> 00:13:39.400
فان الله سبحانه وتعالى اعد للمؤمنين منازل رفيعة في الجنة انما ينالونها بصبرهم على الشدائد والبلوة في اه يبتلون بها في هذه الحياة فالمؤمن امره كله خير ولهذا كل ما يكون للمؤمن يدعوه الى محبة الله

34
00:13:40.350 --> 00:14:00.550
كل ما كل ما يكون للمؤمن كل ما يقدر للمؤمن من عطاء او منع من اه اه مرض او صحة من غنى او فقر الى غير ذلك هذه كلها تدعوه الى محبة الله سبحانه وتعالى. نعم

35
00:14:02.500 --> 00:14:33.500
قال رحمه الله فعطائه ومنعه ومعافاته وابتلاءه وقبظه وبسطه وعدله وفضله واماتته واحياؤه ولطفه وبره ورحمته واحسانه وستره وعفوه وحلمه وصبره على عبده واجابته لدعائه وكشف كربه وكشف كربه واغاثة لهفته وتفريج كربته من غير حاجة منه اليه. نعم هو سبحانه وتعالى يتفضل على عبده بهذه

36
00:14:33.550 --> 00:14:56.450
الامور كلها وهو غنيا عن العبد غني عن العبد يا ايها الناس انتم الفقراء. الى الله والله هو الغني الحميد نعم من غير حاجة منه اليه بل مع غناه التام عنه من بل مع غناه التام عنه من جميع الوجوه. كل ذلك داع للقلوب

37
00:14:56.450 --> 00:15:16.500
الى تألهه ومحبته ولهذا فان مما يستفاد من هذا السياق الذي يقرره ابن القيم رحمه الله تعالى ان من انفع ما يكون للعبد ان يوسع هذه المعاني في قلبه ان يوسع هذه المعاني في قلبه وان يستحضرها في نفسه

38
00:15:16.650 --> 00:15:43.950
هذه المعاني الستر والعفو والحلم والاحسان وصبره على عبده اجابته لدعاءه كشفه لكربته اغاثة الملهوف تفريجه الكربات يوسع العبد هذه المعاني في نفسه  ينجلوا ينجلي بهذا ما به هم وينزاح عن قلبه ما به من كدر

39
00:15:44.250 --> 00:16:14.650
وترتاح نفسه ويقبل قلبه على محبة هذا المنعم المتفضل سبحانه وتعالى الذي لا انفع للعبد من عمارة هذا القلب بمحبة الرب سبحانه وتعالى. فالذي آآ من الامور العظيمة التي تستجلب هذه المحبة للقلب توسيع هذه المعاني امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعله

40
00:16:14.650 --> 00:16:38.050
هم خلفاء الارض االه مع الله قليلا ما تذكرون اذا لا ينبغي ان ان يكون المرء قليل التذكر بل يوسع التذكر سعة عظيمة ويمتنه في قلبه حتى يصبح له اثره في تنمية هذه المحبة وتقويتها. نعم

41
00:16:40.600 --> 00:16:59.600
قال رحمه الله بل تمكينه عبده من معصيته واعانته عليه وستره حتى يقضي وتره منها وكلاءته وحراسته له وهو يقضي وتره من معصيته بعينه ويستعين عليها بنعمه من اقوى الدواعي الى محبته

42
00:16:59.600 --> 00:17:15.900
وهذا مما ايضا يدعو العبد الى ان يستحي من الله ان يستحي من ربه كما قال عليه الصلاة والسلام استحيوا من الله حق الحياء ان يستحي من ربه لان هذا الذي آآ وقع فيه من معصية

43
00:17:16.800 --> 00:17:39.300
انما استعمل في هذه المعصية من ادوات نعم الله عليه وفضل الله سبحانه وتعالى عليه ثم ربه جل وعلا مطلع عليه وهو على هذه الحال التي لا تليق بالعبد المؤمن

44
00:17:40.050 --> 00:17:58.900
فهذا مما يعني مما ينفع العبد في في هذا المقام اذا تأمله ان يدعوه الى الحياة من ربه فلا تزال نعم الله عليهم متوالية ثم هو يقابل ذلك بنعم بمعاص يقترفها

45
00:18:00.100 --> 00:18:23.550
وذنوب يرتكبها هذا مما لا يليق بالعبد مع اه مع ربه سبحانه وتعالى المنعم المتفضل جل في علاه. نعم قال رحمه الله فلو ان مخلوقا فعل بمخلوق ادنى شيء من ذلك لم يملك قلبه عن محبته

46
00:18:23.600 --> 00:18:39.950
فكيف لا يحب العبد بكل قلبه وجوارحه من يحسن اليه على الدوام بعدد الانفاس مع اساءته فخيره اليه نازل وشره اليه صاعد كم هو جميل بالعاصي ان يتأمل هذه المعاني

47
00:18:40.150 --> 00:19:07.950
يتأمل هذه المعاني لانها تزيح عن قلبه تعلقه بالمعاصي وتدفع قلبه الى محبة ربه وتعظيمه والاقبال عليه سبحانه وتعالى بالطاعة والتوبة. نعم قال رحمه الله يتحبب اليه بنعمه وهو غني عنه. والعبد يتبغض اليه بالمعاصي وهو فقير اليه. سبحان الله. الرب

48
00:19:07.950 --> 00:19:28.100
سبحانه وتعالى يتحبب الى العبد بالنعم وهو غني عن العبد والعبد يتبغض الى ربه بالمعاصي وهو فقير الى الى الله فهذه المعاني حقيقة جديرة بان يتدبر ان يتدبرها المسلم وان يتأملها

49
00:19:28.200 --> 00:19:46.350
لانها من اعظم ما يعينه على الاقبال على الله سبحانه وتعالى والبعد عن المعاصي نعم قال رحمه الله يتحبب اليه بنعمه وهو غني عنه. والعبد يتبغض اليه بالمعاصي وهو فقير اليه. فلا احسان

50
00:19:46.350 --> 00:20:14.250
وبره وانعامه عليه يصده عن معصيته ولا معصية العبد ولؤمه يقطع احسان ربه عنه. نعم سبحان الله يعني فلا احسان الرب وبره وفضله وعطاؤه يجعل العبد ينكف عن المعصية ولا ايظا المعصية واللؤم الذي اه يقع من العبد يقطع احسان الرب ولهذا يكون لا يزال عاصيا ونعم الله متوالية عليه

51
00:20:14.750 --> 00:20:37.550
فالحاصل هذه المعاني العظيمة التي يذكر رحمه الله من من اعظم ما يعين العبد على اه تحقيق الحب والحياء من اه من الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فالأم اللؤم تخلف القلوب عن محبة من هذا شأنه

52
00:20:37.650 --> 00:21:04.650
وتعلقها بمحبة سواه اللؤم اللؤم صفة ذميمة جدا والناس يدركون شناعة هذه الصفة عندما تمتد يد يد احسان من احدهم الى شخص فيجازيه على هذا الاحسان بماذا باساءة  يرى يرى هذه الصفة

53
00:21:04.950 --> 00:21:29.300
التي غاية في الخساسة يقابل من احسن اليه بالاساءة فهذا لؤم جبل الناس على النفرة منه والكراهة لما لمن كانت هذه صفة ويجب ان يعلم في هذا المقام ان اللؤم يعني اشد اللؤم وانكاه

54
00:21:30.050 --> 00:21:48.000
تخلف القلوب عن محبة من هذا شأنه سبحانه وتعالى هذا اشد اللؤم ان يكون منه سبحانه وتعالى لعبده كل هذه النعم والمنن والعطايا ثم قلبه ينصرف الى حب غير ربي اي لؤم اشد من هذا

55
00:21:48.700 --> 00:22:14.450
اي لؤم اشد من هذا ولهذا بعض الناس في في الحقوق الدنيوية قد يقول لصاحبه انت لئيم وما درى ان اللؤم صفته هو في حق ربه سبحانه وتعالى وحق مولاه جل وعلا ويكون واقع في حق مولاه في الائم اللؤم

56
00:22:15.100 --> 00:22:42.000
وهو ينتقد اللؤم الذي يكون من بعظ الافراد في حقوق الناس بعظهم مع بعظ وفاته ان اعظم ما ينبغي تجنب اللؤم في حق الرب العظيم سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله وايضا فكل من تحبه من ايضا وايضا هذه كلها امور يبسطها ابن القيم للغرظ الذي

57
00:22:42.000 --> 00:23:06.450
اشرت اليه توسيع مساحة هذه المعاني في القلب حتى تنزاح عنه المعاني الفاسدة والتعلقات الباطلة ويصفو بحب ربه سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله وايضا فكل من تحبه من الخلق ويحبك انما يريدك لنفسه وغرضه منه

58
00:23:06.850 --> 00:23:25.850
انما يريدك لنفسه وغرضه منك. والله سبحانه وتعالى يريدك لك. نعم لانه غني عنك. سبحانه وتعالى. غني عنك وعن عبادتك وعن توبتك فهو يريدك لك النفع لك من اهتدى فانما

59
00:23:26.350 --> 00:23:43.000
يهتدي لنفسه ومن ظل فانما يضل عليها. اما الرب سبحانه وتعالى فهو الغني الحميد. ومن يشكر فانما يشكر لنفسه. ومن كفر فان الله هو الغني الحميد الله غني عن عن العباد

60
00:23:43.450 --> 00:24:01.700
نعم كما في الاثر الالهي عبدي كل يريدك لنفسه وانا اريدك لك فكيف لا يستحي العبد ان يكون ربه له بهذه المنزلة؟ وهو معرض عنه مشغول بحب غيره. قد استغرق قلبه

61
00:24:01.700 --> 00:24:18.500
سواه وايضا فكل من تعامله من الخلق ان لم يربح عليك لم يعاملك. ولابد له من نوع من انواع الربح والرب تعالى انما يعاملك لتربح انت عليه اعظم الربح واعلاه

62
00:24:19.100 --> 00:24:36.100
فالدرهم بعشرة امثاله الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة. والسيئة بواحدة وهي اسرع شيء محواه. هذا ايضا من المعاني العظيمة كل من تعامله من الخلق ان لم يربح عليك

63
00:24:36.350 --> 00:25:03.150
لم يعاملك ان لم يربح عليك لم يعاملك يعني اذا لم لم يطمع من وراءك ربحا لم يعاملك لا يعاملك الا في معاملة يطمع فيها ربح من ورائك ولابد له من نوع من انواع الربح حتى لو اعطاك شيئا باقل من ثمنه مثلا لم يربح عليك فيه له مطمع في ربح اخر

64
00:25:03.900 --> 00:25:18.900
يرجوه منك او يطمع ان يحصله منك الا من اه يعني ندر في في هذه الحال فعطف على شخص ورغب في الاحسان اليه او راعى امرا فيه او نحو ذلك

65
00:25:19.000 --> 00:25:37.650
ولا يخلو مع ذلك من مطمع فيه ان يدعو له او ان آآ يكف مثلا اذى اذى منه او نحو ذلك له مطامع ما يخلو منها والرب تعالى انما يعاملك لتربح انت

66
00:25:38.100 --> 00:25:59.750
انما يعاملك لتربح انت اعظم الربح اعلاه فالدرهم بعشرة امثاله الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم

67
00:26:02.250 --> 00:26:26.100
والسيئة بواحدة وهي اسرع شيئا محوا السيئة بواحدة لا تكتب السيئة بعشر تكتب بواحدة لا يجزى الظالم الا قدر الظلم وهي اسرع شيء للمحو. ان صدقت مع الله وتبت ولو كانت مئات او الوف

68
00:26:26.300 --> 00:26:50.050
وتبت منها صادقا محاها سبحانه وتعالى عنك توبة تمحو تجب ما قبلها هذا فضل الرب وهذا شأنه هذه المعاني كلها عندما توسع في القلب كم لها من الاثر عليه في تقوية هذه المحبة في النفوس نعم

69
00:26:50.650 --> 00:27:16.550
وايضا قال رحمه الله وايضا فهو سبحانه خلقك لنفسه وخلق كل شيء لك في الدنيا والاخرة فمن اولى منه باستفراغ الوسع في محبته وبذل الجهد في مرضاته نعم يعني الان الله خلقك لنفسه اي لتكون عبدا له مطيعا ممتثلا مقادا مقبلا عليه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

70
00:27:16.550 --> 00:27:39.000
تعبدون هذا معنى خلقك لنفسه وخلق كل شيء لك في الدنيا والاخرة هذه كلها هذه المخلوقات خلقها الله سبحانه وتعالى مسخرة لابن ادم سخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه

71
00:27:39.400 --> 00:28:02.850
هذه هذه كلها سخرها لابن ادم اسبغ عليكم نعمه وظاهرة وباطنة هذه كلها سخرها لبن ادم سبحانه وتعالى افيليق بابن ادم ان ينشغل بهذه الاشياء التي خلقت له خلقها الله له

72
00:28:03.000 --> 00:28:18.100
عن الذي هو خلق لاجله هو خلق لان يكون عبدا لله ايليق به ان ينشق ان ينشغل بهذه الاشياء التي خلقت له عن الشيء الذي خلق هو لاجله وهو عبادة الله

73
00:28:20.350 --> 00:28:38.500
على ان عبادة الله لا تعني عدم انتفاعه بهذه الاشياء التي سخرت له لا ينتفع بها لكن لا تلهيه عن المقصود ولا تصرفه عن الغاية التي خلق لاجلها ووجد لتحقيقها. نعم

74
00:28:39.200 --> 00:29:05.200
قال رحمه الله وايضا فمطالبك بل مطالب الخلق كلهم جميعا لديه وهو اجود الاجودين واكرم الاكرمين واعطى عبده قبل ان يسأله فوق ما يؤمله بشكر القليل من العمل وينميه يشكر. يشكر القليل من العمل وينميه. ويغفر الكثير من الزلل ويمحوه

75
00:29:05.450 --> 00:29:29.300
يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن لا يشغله سمع عن سمع ولا يغلطه كثرة المسائل ولا تغلطه كثرة المسائل ولا تغلطه كثرة المسائل لو ان عباده من اولهم الى اخرهم قاموا في صعيد واحد

76
00:29:29.550 --> 00:29:54.600
وكلهم سألوه في لحظة واحدة كل مد يده وسأل ربه الاولين والاخرين الجن والانس لو قاموا في صعيد واحد وسألوه في لحظة واحدة كل يذكر حاجته وكل يتكلم بلهجته لسمع اصواتهم اجمعين دون ان يختلط عليه صوت بصوت او لغة بلغة او

77
00:29:54.600 --> 00:30:15.450
بحاجة لا تغلطه كثرة الحاجات نعم قال رحمه الله ولا يتبرم بالحاح الملحين بل يحب الملحين في الدعاء ويحب ان يسأل نعم ويغضب اذا لم يسأل. نعم يحب سبحانه وتعالى ان ان يسأل ويحب ان ان

78
00:30:15.450 --> 00:30:32.900
ان يلح علي بالسؤال بينما ابن ادم يكره ان يسأل ويكره ان يلح عليه بالصال اما الرب جل في علاه يحب العبد ان يكون ملحا على متضرعا مكثرا من الدعاء والسؤال والتذلل

79
00:30:32.900 --> 00:30:53.750
نعم يستحيي من عبده حيث لا يستحي العبد منه. ان الله حي كريم يستحي من عبده. اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا نعم ويستره حيث لا يستر نفسه ويرحمه حيث لا يرحم نفسه

80
00:30:53.950 --> 00:31:16.800
دعاه بنعمه واحسانه واياده الى كرامته ورضوانه فابى. فارسل رسله في طلبه وبعث اليه معهم عهده ثم نزل سبحانه اليه بنفسه وقال من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟ هذا كله مع كمال غناه سبحانه وتعالى

81
00:31:17.050 --> 00:31:40.700
مع كمال غناه جل وعلا عن هذا العبد لكنه دعا عبده بنعمه ووالى عليه احسانه وارسل اليه الرسل وانزل اليه الكتب ومع هذا كله جل في علاه ينزل كل ليلة كما صح بذلك في الحديث المتواتر عن نبينا عليه الصلاة والسلام كل ليلة ينزل الى سماء الدنيا يقول من

82
00:31:40.700 --> 00:32:05.600
يسألوني فاعطي من يستغفرني فاغفر له من يدعوني فاستجيب له ويقول كما في بعض روايات هذا الحديث لا اسأل عن عبادي احدا غيري نعم ادعوك للوصل تأبى ابعث رسولي في الطلب. انزل اليك بنفسي القاك في النوم. هذا هذه ابيات هذه ذكرت نثرا عند

83
00:32:05.600 --> 00:32:26.300
ولا ابيظ؟ نعم؟ ابيات. ابيات؟ ايه نعم هذه ابيات آآ كما ذكر ابن القيم هي ابن الجوزي نظم فيه حديث النزول لبنى الجوزي نظم في حديث النزول ادعوك للوصل تأبى ابعث رسولي في الطلب

84
00:32:26.450 --> 00:32:41.700
انزل اليك بنفسي القاك في النوام يعني في في النائمين القاك في النوام يعني القاك نائما في هذا الوقت الذي ينزل الرب سبحانه وتعالى فيه في الثلث الاخير من الليل

85
00:32:41.800 --> 00:33:04.650
ثم اذا اذا نظرت الان الى واقع كثير من الناس آآ اشغلهم السهر في اول الليل الى منتصف واستهلك نشاطهم وجهدهم  فبالكاد الجيد منهم ان يقوم للفجر حتى يقوم لها متأخرا

86
00:33:04.750 --> 00:33:25.600
اما ما قبل الفجر هذا الوقت المبارك وقت النزول الالهي هذا يعني كما يقال في خبر كان عند كثير من الناس في هذا الوقت الشريف الفاضل العظيم ينزل الرب سبحانه وتعالى نزولا يليق بجلاله وكماله كل ليلة الى سماء الدنيا

87
00:33:25.600 --> 00:33:42.900
يقول من يسألني من يدعوني من يستغفرني؟ نعم قال رحمه الله وكيف لا تحب القلوب من لا يأتي بالحسنات الا هو ولا يذهب بالسيئات الا هو ولا يجيب الدعوات له

88
00:33:43.150 --> 00:34:01.600
ولا يوقيل العثرات ويغفر الخطيئات ويستر العورات ويكشف الكربات ويغيث اللهفات وينيل الطلبات سواه فهو احق من ذكر واحق من شكر واحق من عبد واحق من حمد وانصر من ابتغي وارأف من ملك

89
00:34:01.750 --> 00:34:24.800
واجود من سئل واوسع من اعطى وارحم من استرحم واكرم من قصد واعز من التجأ اليه واكفى من توكل عليه ارحم بعبده من الوالدة بولدها واشد فرحا بتوبة التائب من الفاقد لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الارض المهلكة

90
00:34:24.900 --> 00:34:44.200
اذا يأس من الحياة ثم وجدها وهو الملك لا شريك له والفرد فلا ند له كل شيء هالك الا وجهه لن يطاع الا باذنه ولن يعصى الا بعلمه يطاع فيشكر وبتوفيقه ونعمته اطيع

91
00:34:44.600 --> 00:35:12.100
ويعصى فيغفر ويعفو وحقه اضيع فهو اقرب شهيد واجل حفيظ واوفى وفي بالعهد واعدل قائم بالقسط حال دون النفوس واخذ بالنواصي وكتب الاثار ونسخ الاجال فالقلوب له مفضية والسر عنده علانية. والغيب لديه مكشوف وكل احد اليه ملهوف

92
00:35:13.100 --> 00:35:39.450
عنت الوجوه لنور وجهه وعجزت القلوب عن ادراك كونه ودلت الفطر والادلة كلها على امتناع مثله وشبهه اشرقت لنور وجهه الظلمات واستنارت له الارض والسماوات وصلحت عليه جميع المخلوقات لا ينام ولا ينبغي له ان ينام. يحفظ القسط ويرفعه. يخ

93
00:35:40.400 --> 00:36:00.150
عندنا يحفظ يخفض نعم يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه

94
00:36:01.050 --> 00:36:21.700
ما اعتاض باذل حبه لسواه من عوض ولو ملك الوجود باسره. هذه هذا البيت يعني جعله سبحان الله اه خاتمة ينبه بها المقصود مما سبق من بسط هذه المعاني وتوسيع هذه المعاني في

95
00:36:21.750 --> 00:36:52.500
القلب فذاك الذي ذهب بقلبه في حب هو حب متاهات وحب ضياع وعشق فاسد يقول ابن القيم بعد ان ساق هذه المعاني العظيمة يقول ما اعتاظ بادل حبه لسواه من عوض ولو ملك الوجود باسره. ما ما هناك عوظ يعوض عن عمارة القلب بحب من هذا شأنه سبحانه وتعالى

96
00:36:52.900 --> 00:37:12.450
ولهذا كم يحتاج العبد الى ان يمتن هذا الحب في قلبه يوسع مساحته في نفسه يعمل على بذل الاسباب التي تقوي محبة الله في قلبه. سبق ان اشرت الى ان الامام ابن القيم رحمه الله

97
00:37:12.450 --> 00:37:35.650
في كتابه مدارج السالكين عقد فصلا بعنوان الاسباب الجالبة لمحبة الله. وذكر اسباب عديدة من المهم جدا ان يقف عليها المسلم وان يتأملها واحدا واحدا وان يجاهد نفسه على تحقيقها ليعمر قلبه بمحبة بمحبة الله

98
00:37:35.750 --> 00:37:49.500
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا