﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.550
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. واغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المؤلف يرحمنا الله تعالى

2
00:00:20.550 --> 00:00:41.900
واياه باب عشرة النساء وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ملعون من اتى امرأة في دبر رواه ابو داوود والنسائي واللفظ له ورجاله ثقات لكن اعل بالارسال. وعن ابن عباس رضي الله عن

3
00:00:41.900 --> 00:01:04.700
رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله الى رجل اتى رجلا او امرأة في رواه الترمذي والنسائي وابن حبان واعل بالوقف اه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:04.750 --> 00:01:25.100
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين فيقول الحافظ رحمه الله تعالى باب عشرة النساء في هذا الباب اورد المصنف رحمه الله تعالى بعضا من الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم في عشرة النساء

5
00:01:25.550 --> 00:01:50.500
والمراد بالنساء هنا العهد فالهنا للعهد والمراد بالنساء اي الزوجات. وليس المراد مطلق النساء اذ الحديث عن مطلق النساء من الوالدة والبنات وغير ذلك انما يذكر في باب الاداب واما هذا الكتاب اعني كتاب النكاح فانما يتحدث فيه عن ما يتعلق بعشرة الزوجات

6
00:01:50.800 --> 00:02:07.750
وعبر المصنف رحمه الله تعالى بالعشرة موافقة لكتاب الله جل وعلا حيث امر الله سبحانه وتعالى بمعاشرة النساء بالمعروف وهذا الباب اين اعني عشرة النساء المبنى فيه على الاحسان والمعروف

7
00:02:07.900 --> 00:02:28.350
وليس المبنى فيه على العدل والانصاف وذلك ان الزوج مأمور بالاحسان للمرأة وان يعطيها اكثر مما اوجب الله عز وجل عليه. ولذلك جاءت الاحاديث كما سيأتي بعد قليل معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى

8
00:02:28.350 --> 00:02:48.700
بهن اي بالنساء خيرا اليس المبنى على العدل والانصاف؟ ما الذي يجب وما الذي لا يجب؟ وانما المقصود مطلق الاحسان والمعروف اول حديثين في الباب اوردهما المصنف هو حديث ابي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما. فاما حديث ابي هريرة ففيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من

9
00:02:48.700 --> 00:03:13.600
ملعون من اتى امرأة في دبرها قال المصنف رواه ابو داوود والنسائي واللفظ له قول المصنف رواه ابو داوود والنسائي مقصوده بالنساء اي في السنن الكبرى اذ هذا الحديث انما اورده المصنف في اورده النسائي في السنن الكبرى دون السنن الصغرى من رواية ابن الاحمر المسمى بالمجتبى

10
00:03:14.250 --> 00:03:29.500
وقول المصنف واللفظ له فيه نظر فالحقيقة ان هذا اللفظ انما هو لابي داوود والنسائي معا وانما انفرد النسائي رحمه الله تعالى بلفظ لا ينظر الله لرجل اتى امرأة في دبرها

11
00:03:29.900 --> 00:03:46.350
اللفظ الذي تفرد به النسائي هو لفظ النفي للنظر. واما لفظ اللعن فانه قد رواه الامام احمد وابو داوود والنسائي وغيرهم يقول المصنف رحمه الله تعالى ورجاله ثقات لكن اعل بالارسال

12
00:03:46.550 --> 00:04:01.600
هذا الحديث فيه علة واحدة وهو ان هذا الحديث جاء من طريق الحارث بن مخلد عن ابي هريرة رضي الله عنه والحارث هذا هو الانصاري وقد ذكر البزار انه ليس بالمشهور

13
00:04:01.750 --> 00:04:17.900
ليس بالمشهور وانما قال الحافظ ان رجال هذا الاسناد ثقات بناء على توثيق ابن حبان للحارث بن مخلد هذا ومعلوم ان ابن حبان رحمه الله تعالى له منهج في توثيق

14
00:04:17.950 --> 00:04:36.650
التابعين والمتقدمين من رواة الحديث اذا لم ينقل فيهم كلام لا نفيا للثقة لروايته ولا اثباتا لذلك فالمقصود ان قوله رجاله ثقات فيه نظر من من جهة الحارث بن مخلد

15
00:04:36.950 --> 00:04:56.700
وقوله واعل بالارسال لعل قصده انه قد احتمل ونفي سماع الحارث من ابي هريرة فلم يثبت ان للحارث سماعا من ابي هريرة وهذا معنى كونه مرسلا وليس بمتصل فلا يعرف من اصحاب ابي هريرة ذلك الرجل

16
00:04:56.950 --> 00:05:12.500
واما الحديث الثاني فهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله الى رجل اتى رجلا او امرأة في دبرها وقبل الحديث عن فقه هذا الحديث سنقف ايضا مع

17
00:05:12.600 --> 00:05:34.100
الكلام في رواته واسناده كما ذكر المصنف فقد قال المصنف رواه الترمذي وابن حبان واعل بالوقف هذا الحديث جاء من طريق الظحاك ابن عثمان عن مخرمة ابن سليمان عن قريب صاحب ابن عباس رضي الله عنهما عن ابن عباس

18
00:05:34.600 --> 00:05:58.500
وقد اختلف على الضحاك في هذا الحديث فتفرد ابو خالد الاحمر برفع هذا الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم واما الثقات كوكيع بن الجراح وغيره فانما رووا هذا الحديث عن الظحاك ابن عثمان موقوفا من قول ابن عباس رضي الله عنهما

19
00:05:58.750 --> 00:06:21.100
ولذلك يقول الحافظ رحمه الله تعالى في التلخيص والموقوف اصح عندهم. يعني عند علماء الحديث من من المرفوع اذ تفرد ابي خالد الاحمر برفعه وقد خالف في ذلك سقات الرواة ومنهم وكيع بن الجراح الكوفي وغيره يدل على ان الاصح فيه انه

20
00:06:21.350 --> 00:06:37.400
موقوف وعلى العموم فكون ان هذا الحديث موقوفا لا ينفي الحكم بان معناه مرفوع لان قول ابن عباس لا ينظر الله الى رجل اتى رجلا او امرأة من دبرها في معنى المرفوع

21
00:06:37.900 --> 00:06:53.950
لانه لا يمكن ان ينفي عن شيء من احداث يوم القيامة والمغيبات الا وقد سمعه من النبي صلى الله عليه واله وسلم ولذلك فان هذا الحديث لما رواه الترمذي جاء في بعض النسخ انه قد حسنه

22
00:06:54.450 --> 00:07:11.250
وكذلك ابن حبان لما روى هذا الحديث قد صححه وممن صحح هذا الحديث باعتبار رجاله دون النظر لاعلال الارسال فيه ابن الحافظ ابن دقيق العيد فقد ذكر ابن دقيق للعيد ابو العباس في كتابه الالمام

23
00:07:11.350 --> 00:07:28.850
ان هذا الحديث رجاله ثقات رجال الصحيح وصدق في ذلك لولا العلة التي سبق ذكرها من جهة هل هو مرسل ام انه مرفوع للنبي صلى الله عليه واله وسلم اذ تفرد برفعه ابو خالد الاحمر

24
00:07:29.300 --> 00:07:55.100
وقد جزم بتفرد ابي خالد الاحمر البزار في المسند وغيره نعم هذا الحديث او هذان الحديثان فيهما عدد من الاحكام اول حكم وليس متعلقا بالباب النهي عن اتيان الفعل الذي يفعله قوم لوط وهو اتيان الذكران من العالمين. وهذا لا شك انه من اعظم المحرمات

25
00:07:55.300 --> 00:08:20.850
واشدها جرما عند الله جل وعلا وفيه انتكاس الفطر وفيه عقوبة شديدة ولذا فقد بالغ الله جل وعلا في عقوبة الذين اتوا هذا الفعل مع شركهم فرفعهم ثم رمى بهم الى الارض واتبعهم بحجارة. فدل على ان هذا الفعل من اشد الافعال جرما واسنان

26
00:08:21.100 --> 00:08:32.750
وقد ذكر بعض اهل العلم ان من وقع في هذا الفعل فانه يكون منتكس الفطرة لا يمكن ان يستقيم له حال الا ان يتداركه الله جل وعلا بالتوبة والاحسان بعد ذلك

27
00:08:33.200 --> 00:08:54.100
المسألة الثانية ان هذا الحديث فيه دليل على حرمة اتيان الزوجة من جهة الدبر واما اتيان غير الزوجة من الدبر فمشهور المذهب ان حكمه حكم الزنا. اتيان غير الزوجة من الدبر مشهور المذهب ان حكمه حكم الزنا. فان كان المرء محصنا

28
00:08:54.100 --> 00:09:14.200
قتل رجما بالحجارة. وان كان غير محصن فانه حينئذ يجلد مائة وكذا حكم اللواط واختار الشيخ تقي الدين وهي الرواية الثانية في المذهب وانتصر لها جمع من متقدمي اهل العلم من التابعين وغيرهم اخذوا بهذا الرأي ان اللواط

29
00:09:14.200 --> 00:09:35.650
سواء كان برجل او بامرأة اجنبية ان حكمه القتل مطلقا سواء كان محصنا او غير محصن وانما اختلف في صفة قتله وقد روي في ذلك احاديث منها حديث المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه مرفوعا وفي اسناده مقال وكذا جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. فالمقصود من هذا ان

30
00:09:35.650 --> 00:09:58.500
لاهل العلم قولان في من اتى رجلا او امرأة اجنبية من الدبر والمذهب انه حكمه حكم الزنا والرواية الثانية وهي التي عليها العمل عندنا في المحاكم ان من اتى رجلا او امرأة اجنبية من الدبر فانه يقتل مطلقا وهو من اتى فعل قوم لوط وعليه العمل عندنا من

31
00:09:58.500 --> 00:10:18.500
سنين من اكثر من اربعين سنة العمل خالف مشهور المذهب في عقوبة اللائق الفاعل والمفعول به سواء كان مطاوعا المسألة الثانية طبعا دليل ذلك الجملة الثانية حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله الى رجل اتى رجلا او امرأة في دبرها

32
00:10:18.550 --> 00:10:35.950
وهذا يدل على عقوبة او شدة وجرم هذا الفعل الشنيع. المسألة الثانية ان هذا الحديث دليل على انه لا يجوز اتيان الزوجة من دبرها وهذا الرأي او هذا الحكم منصوص عليه في عدد من الاحاديث

33
00:10:36.000 --> 00:10:52.150
ومنها هذان الحديث ان وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه النهي عن ذلك من غير ما حديث بل عن عامة سلف هذه الامة ولم ينقل باسناد صحيح عن احد من الصحابة اباحته

34
00:10:52.500 --> 00:11:10.800
ولما نقل بعض الناس للامام احمد ما روي عن ابن عمر رضي الله عنه من اباحته قال لا ادري ما روي في ذلك وقد ذكر الموفق وغيره ان قول الامام احمد عن حديث لا ادري ما هو هو نفي لصحته ولصحة ما في معناه اضع اقوى من ان يقول الامام احمد

35
00:11:10.800 --> 00:11:31.900
بل انه ضعيف فكونه لا يدري عن المعنى فمعنى ان هذا المعنى لا يصح بمعنى ولذلك يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة اللهثان انما ينقل عن الامام مالك رحمه الله تعالى من انه يبيح اتيان الزوجة من الدبر انه كذب عليه وعلى

36
00:11:31.900 --> 00:11:51.600
اصحابه رحمهم الله تعالى بل ان كتبهم ناضحة بالمنع من ذلك والتشديد في عقوبته فلا يجوز لرجل ان يأتي زوجه من الدبر فان هذا من كبائر الذنوب ولكنه لا يحكم بان عقوبته كعقوبة اللائق لوجود الشبهة في المحل

37
00:11:52.250 --> 00:12:09.850
حينئذ لا يقام عليه حد اللوطي سواء على المذهب ان يقام عليه حد الزنا او على الرواية الثانية يقتل مطلقا وانما يعزر تعزيرا بليغا. يجب على الوالي او القاضي ومن يقوم مقامه ان يعزر من يأتي زوجه

38
00:12:09.850 --> 00:12:32.050
من الدبر يعزر هو وهي ان كانت مطاوعة يقول الشيخ تقي الدين فان لم يمتنعا وجب التفريق بينهما كما يفرق بين الفاجر والفاجرة يفرق القاضي بينهما اذا كان متطاوعين. يعني احدهما طاوع الاخر في هذا الفعل وجوبا ولو من غير رضا منهما

39
00:12:32.200 --> 00:12:46.800
لان هذا الفعل من الفعل القبيح المستهجن الذي لا يجوز بحال واما اذا كان الزوج قد اجبر زوجته على ذلك فالمرأة يجوز لها مباشرة ان ترفع الى القضاء فيفسخ عقد النكاح بطلبها

40
00:12:47.000 --> 00:13:05.900
المسألة اللي قبل قليل قلنا من غير طلب منها لكن اذا كان يعني كانت غير مطاوعة فترفع للقضاء للفسخ لانه فاجر فتم فتختلف الكفاءة بين الزوجين من جهة ولانه اتى امرا محرما فيجب يعني وهو فيه اظرار بها فيجب

41
00:13:05.900 --> 00:13:25.700
بينهما لاجل ذلك نعم قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره واستوصوا بالنساء خيرا فانهن خلقن من ضلع. وان اعوج شيء من

42
00:13:25.700 --> 00:13:45.700
ضلعي اعلاه فان ذهبت تقيمه كسرته. وان تركته لم يزل اعوج. فاستوصوا بالنساء خيرا. متفق عليه واللفظ للبخاري ولمسلم فان استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج. وان ذهبت تقيمها كسرتها

43
00:13:45.700 --> 00:14:04.250
وكسرها طلاقها نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه وحقه ان يبدأ به فانه عام وما بعده من الاحاديث خاصة قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره

44
00:14:04.650 --> 00:14:19.550
فهذه الصيغة من صيغ الشرط حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره فدل ذلك على ان من اذى جاره فان ايمانه بالله جل وعلا

45
00:14:19.750 --> 00:14:39.150
وباليوم الاخر ايمان ناقص فهو نفي للكمال حينئذ فهو نفي الكمال وهذا الجملة تدل على ان الافعال داخلة في مسمى الايمان. وهي ركن فيه الايمان يحصل بالاعتقاد وبالقول وبالعمل معا وهي ركن فيه

46
00:14:39.200 --> 00:14:55.000
اذا قوله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره. وليس نفي النتيجة او الجزاء يكون نفيا للمشروط على اطلاق كما قرره الشيخ تقييدي وغيره قال واستوصوا بالنساء خيرا

47
00:14:55.250 --> 00:15:11.950
قوله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا هذا من عموم وصايا النبي صلى الله عليه وسلم حينما امر بالاحسان الى النساء مطلقا ولكن المقصود في هذا الحديث انما هن الزوجات على سبيل الخصوص

48
00:15:12.050 --> 00:15:36.550
والا فيمكن العمل بعمومه فيقال انه استيصاء بعموم النساء مطلقا بالخيرية والاستيصاء بالنساء خير يكون بالاحسان اليهن وبذل المعروف بطلاقة الوجه وكرم اليد وبذل الاحسان وكف الاذى وغير ذلك من الامور

49
00:15:37.600 --> 00:15:56.450
قال فانهن خلقن من ظلع قوله خلقنا من ضلع يصح فيها وجهان يصح سكون اللام فتقول خلقنا من ضلع ويصح ان تقول بفتح اللام فتقول خلقنا من ظلع. قالوا والافصح من الوجهين الفتح

50
00:15:56.850 --> 00:16:15.050
فيقال انهن خلقن من ظلع ومعنى كون النساء خلقنا من ظلع ما جاء عن مجاهد وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان الله جل وعلا حينما خلق ادم خلق منه زوجه وهي حواء

51
00:16:15.100 --> 00:16:31.800
من ضلع ادم القصير فاخذ الله جل وعلا من ادم ظلعا قصيرا وانبت منه حواء وهذا من عجيب خلق الله جل وعلا فقد خلق الله سبحانه وتعالى ادم من تراب

52
00:16:32.050 --> 00:16:51.250
وخلق حواء من ظلع وخلق الله جل وعلا عيسى من امرأة بلا زوج ولذلك فان خلق ادم وخلق حواء عليهما السلام اعظم واعجب من خلق عيسى ابن مريم عليه السلام فان عيسى ابن مريم وجد

53
00:16:51.250 --> 00:17:12.150
امه ولم يكن له اب عليه وعلى نبينا افضل الصلاة واتم التسليم يقول وان اعوج شيء في الضلع اعلاه عندما ينظر المرء الظلع الذي اخذ منه ادم او او خلقت منه حواء من ادم هو ضلع الصدر. ضلع الصدر

54
00:17:12.650 --> 00:17:31.250
وظلع الصدر اعلاه معوج وليس مستقيما وهذا من باب التشبيه لان الشخص فيه شبه مما خلق منه فالانسان لما كان قد خلق من تراب ففيه شبه بالتراب والمرأة لما خلقت من الضلع فيها شبه به من حيث الاعوجاج

55
00:17:31.350 --> 00:17:45.400
سواء في مشيها وهيئتها وسواء ايضا في المعنى الذي قصده النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال ان اعوج ما في الضلع اعلاه. والمقصود هو الرأس ولذلك فان رأي المرأة

56
00:17:45.500 --> 00:18:01.100
في كثير من الاحيان يكون غير تام سواء رأيها او حفظها ولذلك فان شهادة المرأتين عن شهادة رجل في بعض الامور دون كلها فعلى المذهب ان ذلك خاص بالامور المالية

57
00:18:01.450 --> 00:18:14.750
وعلى الرواية الثانية ويختار الشيخ تقي الدين وستأتينا ان شاء الله في باب الشهادات ان هذا خاص بالمسموعات دون المرئيات. سيأتي ان شاء الله في محله بمشيئة الله جل وعلا. ولذلك فان المرأة ربما تغضب

58
00:18:15.000 --> 00:18:38.150
وربما تحنق على الرجل وعلى زوجها والسبب في ذلك ضعيف وليس مؤثرا ولربما اشارت على زوجها بامر لو علمت عاقبته لما امرت به كأن تأمراه بان يطلقها او بان يفعل بعض التصرفات معها. قال فان ذهبت تقيمها كسرت فان ذهبت تقيمها كسرتها

59
00:18:38.300 --> 00:18:55.750
ان اردت ان تجعل المرأة على طريق واحد مستقيم لا اعوجاج فيه فان هذا لا يمكن ولذلك قال كسرتها انكسر الضلع. وان تركته لم يزل اعوج ما زال فيه اعجاج قال فاستوصوا بالنساء خيرا

60
00:18:56.050 --> 00:19:08.650
ولذلك كان نبينا صلى الله عليه وسلم من اعظم الناس اصاء بالنساء خيرا فقد كن يرفعن اصواته عليه صلوات الله وسلامه عليه كما في حديث عمر المعروف. وسيأتي ان شاء الله في باب الايلاء

61
00:19:09.000 --> 00:19:29.350
ومع ذلك كان يغض النبي صلى الله عليه وسلم الطرف عن ذلك ولا يرد الصاع بمثله كما يفعل بعض الناس حينما ترفع زوجه عليه صوتها فانه يقول يرد على هذا الرفع بظرب ربما وغير ذلك من الامور. وهذا ليس من الاستيصاء بالخير وانما هو من باب العجلة

62
00:19:30.000 --> 00:19:42.850
قال وفي رواية وهي الرواية الثانية لمسلم فان استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج او بها عوج قول النبي صلى الله عليه وسلم فان استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج يدل على

63
00:19:43.000 --> 00:20:02.650
ان المرء مأمور بالصبر وغظ الطرف واحتمال الاذى وبذل الندى للمرأة لان هذه من الامور التي تستقيم بها الحياة ولو اراد المرء ان يكون امره مستقيما على كمال الاستقام لما تحقق ذلك مطلقا

64
00:20:03.000 --> 00:20:28.150
قال وبها عوج هذه اللفظة الافصح فيها ان تنطق بكسر العين العوج لان هناك فرقا بين العوج وبين العوج فاما بالفتح العوج قالوا فانما يكون للاشياء المنتصبة المستقيمة كالجدار فان الجدار اذا مال قلنا فيه عوج

65
00:20:28.450 --> 00:20:43.800
والعصا اذا مالت قلنا ان فيها عوج. لان الاصل فيها ان تكون مستقيمة واما في غيرها من الامور التي لا تكون منتصبة قائمة فانه الميلان فيها يسمى عوجا بكسر العين

66
00:20:44.250 --> 00:21:10.200
كالرأي فان الرأي الاعوج يسمى عوجا والارض لان الاصل في الارض عدم الاستقامة والانتصاب وانما هي مبسوطة فيسمى كذلك عوجا وكذلك الخلق والخلق فمن كان خلقه او خلقه اعوج قلنا ان فيه عوج ولا نقول ان فيه عوج. وانما العوج يكون في الاشياء المنتصبة القائمة

67
00:21:10.250 --> 00:21:30.250
ذكر ذلك جماعة من اهل العلم. نعم. قال وان ذهبت تقيمها اي تقيم اعوجاج المرأة كسرتها. قال وكسرها طلاقها. هذا المحل اتى بالرواية الثانية لبيان ان كسر المرأة انما يكون بطلاقها وفرقتها. قال رحمه الله وعن جابر رضي الله تعالى عنه قال كنا مع النبيين

68
00:21:30.250 --> 00:21:50.250
صلى الله عليه وسلم في غزات فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل فقال صلى الله عليه وسلم امهلوا حتى كلوا ليلا يعني عشاء لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة. متفق عليه. وفي رواية للبخاري

69
00:21:50.250 --> 00:22:10.250
اذا اطال احدكم الغيبة فلا يطرق اهله ليلا. نعم هذا حديث جابر رضي الله عنهما. قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة ما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل اي ندخل المدينة والى بيوتنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم امهلوا اي انتظروا من المهلة. امهلوا

70
00:22:10.250 --> 00:22:26.750
تدخل ليلا يعني عشاء هنا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالانتظار حتى يعني يصل الخبر لاهل البلد في علم بقدومهم ويستعدوا لقدومهم. قال لكي تمتشط الشعثة التي يكون شعرها اشعث

71
00:22:27.150 --> 00:22:42.150
وقد كان بعض الناس في الزمن الاول لمؤنة اه ترجيل الشعر وللدهان في لانهم اذا قيل للدهان فالمقصود بي للدهان والترجل معا. فلا يكون دهن الا بترجل وهذا معنى الحديث الذي عند النسائي

72
00:22:42.350 --> 00:23:02.350
اه وكان لا يدهن وكان يدهن غبا او ونهى للذي عند النسائي ونهى عن الا غبا. فالمراد بالاتهان اي الترجل. وسيمر معنا ان شاء الله في كتاب الاداب ان هذا عام في الرجال يكره لهم ان يرجلوا شعورهم كل يوم الا في موضعين اذا كان الشعر طويلا او كانت المرأة

73
00:23:02.350 --> 00:23:16.500
المرأة لها شعر فانها ترجله كل يوم في حديث ابي قتادة وسيأتي ان شاء الله في اخر كتاب البلوغ. نعم. يقول فقال امهلوا حتى تدخلوا ليلا كي تمتشط الشعثة الذي التي كان شعرها اشعث

74
00:23:16.800 --> 00:23:34.600
والامتشاط هنا يسبقه للدهان والاغتسال ونحو ذلك. قال وتستحد المغيبة آآ المغيبة التي غاب عنها زوجها ومعنى تستحد اي تصبح من شأنها مأخوذ من الحديد والمراد بالحديث اذا اطلق في هذا المعنى هو الموسى

75
00:23:35.000 --> 00:23:56.750
اي الموس فيكون موس لازالة الشعر الذي يكون باقيا في الجسد فيزال بالاستحداد. وهذا من باب الاصلاح الشأني عموما واتي بهذا الوصف لاصلاح كامل الشأن وليس بخصوصه. قال وفي رواية للبخاري اذا اطال احدكم الغيب فلا يطرق اهله

76
00:23:57.050 --> 00:24:18.500
المراد بالطرق هو الاتيان ليلا. ولذلك قال الله جل وعلا بقوله سبحانه وتعالى والسماء والطارق المراد بالطارق هنا النجم الذي يظهر في الليل. اذ النجم لا يظهر في النهار فالاصل في النجوم انها تظهر في الليل فالطروق لا يكون الا ليلا. قال فلا يطرق اهله ليلا

77
00:24:18.700 --> 00:24:39.250
هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى ان هذا الحديث فيه كراهة ان يدخل الرجل على اهله على حين غفلة وهذا الحكم الاصل فيه الكراهة كما نص عليه هذا هذا الحديث وغيره من الاحاديث التي في معناه

78
00:24:39.350 --> 00:25:01.050
وذكر العلامة بن مفلح رحمه الله تعالى انه احيانا يكون محرما فقال ويتجه والعلامة المفلح اذا قال ويتجه فان توجيهاته قوية جدا في اعلى الدرجات وهي يعني منضبطة بقواعد المذهب لا على سبيل الالحاق بالشبه

79
00:25:01.250 --> 00:25:23.300
فان ابن مفلح معلوم ان تقعيده وظبطه للاصول اظبط بكثير من الفقهاء رحمهم الله تعالى. فهو يظبط القواعد وكثير من الفقهاء انما يلحق بالشبه فتخريجهم من باب الشبه واما العلامة بن مفلح محمد بن مفلح ولا اقصد ابراهيم حفيده وانما اقصد محمد صاحب الفروع فانه اذا قال ويتجه فانه مبني على الاصول

80
00:25:23.300 --> 00:25:36.700
قل ان لاجل حديث في الباب ومعلوم ان من اصول احمد الاستنباط من الحديث مطلقا واما بناء على قاعدة مستقرأة في الباب نعم ذكر علامة بن مفلح رحمه الله تعالى انه يتجه

81
00:25:36.750 --> 00:25:54.400
ان من فعل ذلك وهو الطرق على زوجه ليلا او على حين غفلة من اجل طلب العثرات ومن اجل عدم الوثوق بها ان حكم ذلك الحرمة وليس الكراهة بان النبي صلى الله عليه وسلم كره

82
00:25:54.650 --> 00:26:14.900
الدخول على المغيبة لاجل ان تمتشط الشعثة والمغيبة وتستحد المغيبة. فاذا كان من باب تتبع العثرات فانه حينئذ يكون محرما. وهذا التوجه الذي ذكره العلامة بن مفلح ايده عليه كثير ممن بعده من اهل العلم. هذه

83
00:26:14.900 --> 00:26:27.950
هي المسألة الاولى وهي حكم هذا الفعل انه على الكراهة الا في صورة وجهها بمفلح المسألة الثانية ان قول النبي صلى الله عليه وسلم فلا يترك احد آآ فلا يطرق

84
00:26:28.400 --> 00:26:52.400
احدكم اهله ليلا قوله ليلا هذا ليس على سبيل العموم وانما هو على سبيل الغالب لان الغالب ان الشخص يدخل في الليل ويكون اهل الليل فيه غفلة. فيقول لا تدخل الليلة وانما ادخل في النهار

85
00:26:53.150 --> 00:27:08.700
والدليل على ان الليل ليس مقصودا في النهي بالكراهة هنا او التحريم الرواية الاولى وهي حديث جابر حينما كان قدومهم في النهار قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم امهلوا حتى تدخلوا ليلا

86
00:27:09.150 --> 00:27:28.100
اذا فالكراهة ليست عن الليل وانما الكراهة لمطلق الدخول على حين غفلة وانما خص في الرواية للبخاري النهي عن الدخول ليلا والطروق ليلا لان هذا هو الغالب. ولذلك الامام احمد لما ذكر هذا الحديث

87
00:27:29.050 --> 00:27:47.100
قال انما يؤذنهم بكتاب يعني يخبرهم بكتاب او باتصال او برسالة الان فاذا اذنهم بكتاب دخل ليلا او نهارا الم يجعل الحكم معلقا بالليل هذه هي المسألة الثانية المسألة الثالثة

88
00:27:47.700 --> 00:28:01.750
في قول النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية الثانية اذا اطال احدكم الغيبة فان هذا الحكم انما هو خاص فيمن اطال الغيبة هو الذي يكره ان ان يدخل على اهله ليلا او حال غفلة

89
00:28:02.100 --> 00:28:20.650
واما اذا لم يطل الغيبة فانه لا يكره اذ المرء يدخل او يغاب عن البيت بالساعات لاجل دوامه ربما تصل الى عشر ساعات في اليوم الواحد ولا يلزمه حينئذ الايذان وانما هو من كمال الخلق والادب قبل ان يدخل الى بيته ان يخبر انه سيدخل البيت

90
00:28:21.050 --> 00:28:35.900
وهل هذا الحكم خاص اي الكراهة اعني وهل هذا الحكم خاص بالسفر القصير والطويل معا ام هو خاص بالطويل فقط ذكر السفاريني رحمه الله تعالى ان ظاهر كلام الشيخ موسى الحجاوي

91
00:28:36.300 --> 00:28:56.550
ان الحكم خاص بالسفر الطويل البعيد واما السفر القريب القصير فلا يكره فيه الطرق لا ليلا ولا على حين غفلة وذكر ان ظاهر كلام الناظم واذا اطلق الناظم عند اصحابنا فيعنون به ابن عبد القوي صاحب نظم

92
00:28:56.650 --> 00:29:12.250
المقنع المسمى بعقد الفرائض او عقد الفرائض قال وظاهر كلام ناظم انه عام في كل سفر سواء كان قصيرا او كان طويلا والناظم اعني به ابن عبد القوي من كبار اصحاب

93
00:29:12.950 --> 00:29:27.550
او اه من كبار الحنابلة فقها ومن ادقهم فهما وله كتابان عظيم ان احدهما هذا النظم المشهور فقد نظم المقنع وقيد كثيرا من الاطلاقات فيه ورجح وصحح فيه تصحيحا بينا

94
00:29:27.700 --> 00:29:39.000
والامر الثاني والكتاب الثاني له كتاب اسمه مجمع البحرين وهو كتاب يعني عظيم لكنه ما اتم عليه رحمة الله وقد سمعت انه قد وجد فلعل الله عز وجل ان ييسر

95
00:29:39.050 --> 00:30:00.700
اخراجها فان فيه علما عظيما. وابن عبدالقوي ما يحتاج يعني علمه ومكانته فهو من يعني العلماء الكبار والاجلاء ومكانته لا تخفى نعم قال رحمه الله وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

96
00:30:00.850 --> 00:30:20.400
ان شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة. الرجل يفضي الى امرأته وتفضي اليه. ثم ينشر سرها اخرجه مسلم. نعم هذا حديث ابي سعيد رضي الله عنه. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة

97
00:30:20.800 --> 00:30:34.350
وقوله صلى الله عليه وسلم انه شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة فيه اثران نستفيد منهما الامر الاول شدة العقوبة عند الله جل وعلا فان المرء كلما اشتدت عقوبته

98
00:30:34.400 --> 00:30:51.150
في الاخرة كلما كان ابعد عند الله ابعد عن الله عز وجل وشرا في هيئته والامر الثاني ان من كان هذا طبعه فانه من من اسوأ الناس خلقا ومن ارداهم تعاملا

99
00:30:51.400 --> 00:31:07.050
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد احاديث في بيان شر الناس ومنها هذا الحديث قال ان شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي الى امرأته وتفضي اليه ثم ينشر سرهما. هذا الحديث اورده المصنف

100
00:31:07.050 --> 00:31:21.850
باب العشرة عشرة النساء لبيان لزوم ان المرء يكتم على زوجه ما حدث بينهما من امور التي سنذكرها بعد قليل بمشيئة الله جل وعلا وقوله الرجل يفضي الى امرأته وتفضي اليه ثم ينشر سرها

101
00:31:21.950 --> 00:31:42.000
جعل الحكم متعلقا بالرجل وهو في الحقيقة متعلق به وبها معا وانما خص الرجل بذلك لان الغالب ان الرجل يتكلم وقد جاء في بعض الفاظ الحديث او في غير هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الحكم عام للرجل والمرأة حتى قامت امرأة فقالت والله

102
00:31:42.000 --> 00:32:01.750
هم لا يفعلون وانهن ليفعلن فدل على ان هذا الامر على سبيل العموم وليس خاصا بالرجال ما يحرم على الرجل ان يفشيه امور الامر الاول وهو ما يتعلق بما يحدث بين الرجل وزوجه من الجماع والوقاع ومقدماته

103
00:32:02.150 --> 00:32:18.050
فان هذا مما يحرم افشاؤه كما ذكر ذلك الشيخ ابو محمد ابن قدامة فقد ذكر ان هذا يحرم ولو رظي ولو رظيت الزوجة بذلك او رظي الزوج فانه يحرم لان ذلك من

104
00:32:18.350 --> 00:32:36.700
اسوء الاخلاق واسوء الابتذال فلا يخبر الزوج بذلك واستثني من ذلك ما كان من باب الحاجة والمصلحة كان يكون امام قاظ ونحوه لبيان بعض الاحكام المتعلقة بذلك وذكر بعض الشراح والمحشين

105
00:32:36.950 --> 00:32:52.200
ان الاخبار من ذلك على طريقين اما ان يكون على وصف العام او على الوصف الخاص والخاص المحرم. واما العام فقد يقال بكراهته فقط. كذا قال بعض المحشين واظن ذكرها الشيخ بن قاسم في حاشيته على الروم

106
00:32:52.800 --> 00:33:08.050
واما ظاهر ما في الاقناع فان ظاهر ما في الاقناع انه يكون مكروها يكون مكروها وهو الحديث بما يكون من الجماع وقد جمع كما ذكرت لكم بعض المحشين انه اذا كان على وصف العموم

107
00:33:08.350 --> 00:33:25.400
فانه يكون مكروها وعلى وصف التخصيص فانه يكون محرم. والاصوب انه محرم مطلقا وهو ما ذكره الموفق لانه قال ان شر الناس لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان شر الناس وهذا وصف مذموم. الامر الثاني

108
00:33:25.700 --> 00:33:48.700
ما يكون غير ذلك من الامور فانه يحرم افشاء سر كل مسلم مما يكون سرا فيستأمن عليه الشخص او تجري العادة بكتمه وقد جاء عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل اذا حدث اخاه بالحديث ثم التفت فهو سر. فنزل النبي صلى الله

109
00:33:48.700 --> 00:34:07.050
عليه وسلم العادة منزلة النص فاذا التفت الشخص لكي لا يستمع اليه احد فهو بمثابة السر فكذلك ما يكون بين الرجل وزوجه مما لا يتعلق بالجماع فان ما جرت العادة بكتمه وعدم افشائه فانه سر لا يجوز اظهاره

110
00:34:07.950 --> 00:34:27.450
الامر الثالث ما كان مضرا ما كان مضرا بالزوجة وقد ذكر ابن حمدان في الرعاية وايده بن مفلح وقال انه اظهر ان ما كان من الزوجين من سر مضر فلا يجوز افشاؤه مضر

111
00:34:27.500 --> 00:34:44.300
قد يضر بالزوجة كأن تكون بعد الطلاق طلقت المرأة فيأتي رجل فيسأل الزوج الاول فقد يذكر من الاسرار بينهما ما ينفر الزوج الثاني عنها او ان يكون سرا متعلقا بتجارة ونحوها وغير ذلك من الامور المتعلقة بالاضرار وهي مصطلح عام

112
00:34:44.750 --> 00:35:04.900
فما ذكر ابن حمدان في الرعاية من ان كل سر مضر بينهما يحرم افشاؤه هو في محله كما ايده ابن مفلح في الفروع وغيره تم قال رحمه الله وعن حكيم بن معاوية عن ابيه قال قلت يا رسول الله ما حق زوج احدنا عليك؟ قال

113
00:35:04.900 --> 00:35:23.350
طعمها اذا اكلت وتكسوها اذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر الا في البيت. رواه احمد وابو داوود والنسائي وابن ماجة وعلق البخاري بعضه وصححه ابن حبان والحاكم

114
00:35:23.400 --> 00:35:36.100
نعم هذا حديث حكيم بن معاوية عن ابيه ان النبي انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما حق زوج احدنا عليه؟ فقال تطعمها اذا اكلت وتكسوها اذا اكتسيت. هذه الجملة

115
00:35:36.100 --> 00:35:52.250
اخذ منها اهل العلم عددا من الاحكام الفقهية فقوله تطعمها اذا اكلت وتكسوها اذا اكتسيت اخذ منه بعض اهل العلم ان النفقة الزوجة من الطعام والكسوة انها غير مقدرة وانما مبناها للعرف

116
00:35:52.300 --> 00:36:07.150
ودليلهم حديث الباب بانه قال تطعموها اذا اكلت. اي من طعامك وتكسوها اذا اكتسيت اي من كسوتك. ولم يقدر النبي صلى الله عليه واله وسلم في ذلك قدرا لان بعض اهل العلم يقول هي مقدرة

117
00:36:07.300 --> 00:36:19.800
فهي مد في كل يوم. يجب على الزوج كل يوم يعطي زوجته مدا. وهذا قول الشافعي فانه يرى انه كل يوم اذا اصبح الزوج يعطيها مد ليومها هذا ويجب ان يكون حبا

118
00:36:20.000 --> 00:36:35.450
ولا يعطيها بدلا منه من نقد ولا غيره والصحيح ان تقدير النفقة انما هو مرده الى العرف وهذا هو اختيار الشيخ تقليدي وقد توسع فيه واما فقهاء المذهب فانهم يقولون نفقة الطعام بالعرف

119
00:36:35.650 --> 00:36:48.900
ونفقة اللباس تكون بكسوتين كسوة في الشتاء وكسوة في الصيف لجريان العرف في ذلك في الزمن الاول واما الشيخ تقيي الدين وهي الرواية الثانية فيقول لا حتى الكسوة تكون بالعرف

120
00:36:49.200 --> 00:37:07.400
فلو تعارف الناس على كسوة واحدة بعض الناس يعطي الثوب للسنة والسنتين في الزمان الاول. قال يكون هذا كسوة اذا كان هذا عرفهم اهل البلد مما يكتسونه واذا كان العرف اكثر من ذلك كما هو في زماننا فان كسوتين في السنة لا يكفيان

121
00:37:08.000 --> 00:37:25.050
فانه حينئذ يكسوها اكثر من ذلك اذا فالنفقة في الكسوة وفي الطعام ليست مقدرة وانما مردها للعرف. هذي المسألة الاولى المسألة الثانية انه اخذ من هذا الحديث ان النفقة لا يجب تمليكها

122
00:37:25.150 --> 00:37:42.600
بمعنى ان الزوج اذا قدم الطعام لزوجته فلم تأكله فانه حينئذ يكون قد سقطت نفقتها ولا يلزم ان يملكها اياه حبا كما قال بعض اهل العلم وانما يلزم الاطعام والكسوة

123
00:37:42.950 --> 00:38:01.400
ولا يلزم فيه التمليك والتمليك انما هو واجب في المذهب في الزكاة دون النفقة فالنفقة لا يجب فيها التمليك. وهذا هو الرواية الثانية على يعني الرواية الثانية في المذهب. واما مشهور المذهب كما ذكر ذلك ابن مفلح ايضا في الفروع فقال ان ظاهر المذهب لزوم التمليك

124
00:38:01.650 --> 00:38:16.050
في الكسوة ولزومه ايضا في الطعام قال ولا تضرب الوجه ولا تقبح لا تضرب الوجه اي لا يجوز للمرء ان يضرب الوجه مطلقا وقد جاء النهي عن ضرب الوجه لادمي او حيوان لا

125
00:38:16.050 --> 00:38:28.200
يضرب الوجه مطلقا لان النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الحديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيح انه نهى عن ضرب الوجه وقال ان الله قد خلق ادم على صورته

126
00:38:28.450 --> 00:38:38.450
فدل ذلك على انه لا يجوز ظرب الوجه مطلقة لا من ادمي وكذلك من غيره كما جاء في حديث ابن عباس حينما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسم

127
00:38:38.450 --> 00:38:57.950
في الوجه عن الوسم في الوجه ومفهوم هذا الحديث انه يجوز للرجل ان يضرب زوجه من غير الوجه وتقدم معنا في النشوز وقد ذكر اهل العلم انه يجوز للرجل ان يضرب زوجه في مواضع ويمنع في مواضع فيجوز له ان يضربها اذا تركت ما اوجب الله عليها له

128
00:38:57.950 --> 00:39:21.250
انظر ما اوجب الله عليها له وتقدم معنا في باب النشوز ان الاشياء التي تجب للزوج على زوجته امران وهما الاحتباس والتمكين فاذا امتنعت المرأة من الفراش او خرجت من البيت من غير حاجة ولا اذن من الزوج جاز له ان يضرب

129
00:39:21.350 --> 00:39:41.450
هذا الذي يظرب له مع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يضرب زوجا فدل على انه من باب الجواز لا من باب الندب. المسألة الثانية فيما يضرب له فيما لو تركت شيئا واجبا لله متمحضا حقه لله جل وعلا ليس لحق الزوج. كأن تترك المرء فريضة من من الفرائض من الزكاة

130
00:39:41.450 --> 00:40:01.150
الا الصلاة طبعا الصلاة يقولون يجوز له ان يظربها عليه وكذلك الغسل. لان لها له مصلحة في ذلك. فلو تركت الصلاة بالكلية فانه حينئذ يفرق بينهما فيظربها لتصلي والغسل لانه لا يجوز له ان يطأها قبل ان تغتسل من من من الحيض

131
00:40:01.450 --> 00:40:24.750
لان هذان فيهما حق للزوج وهما متعلقان بالامرين اللي ذكرناهما قبل قليل واما ظربها لترك واجب من واجبات كالزكاة والصوم ففيه روايتان في مذهب الامام احمد والمشهور انها لا تضرب لاجل ذلك. مع ان الامام احمد نص على جواز ضربها في احدى الروايتين. واما ما عدا ذلك فانها لا تضرب له

132
00:40:24.750 --> 00:40:42.250
وبعض الناس يتوسع في الضرب وهو خلاف هدي النبي صلى الله عليه واله وسلم. سم شيخنا قال رحمه الله وعن جابر ابن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال كانت اليهود تقول اذا اتى الرجل امرأته من دبرها في

133
00:40:42.250 --> 00:41:01.300
قبولها كان الولد احول فنزلت نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم الاية متفق عليه واللفظ لمسلم. نعم هذا حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال كانت اليهود تقول اذا اتى الرجل امرأته في دبرها في قبلها

134
00:41:01.450 --> 00:41:20.650
يعني اتاها من دبرها في قبورها يعني اتاها في محل الولد ولكنه من الدبر يعني من من من جهة الظهر فقال كان الولد احول احول يعني اذا نتج لهم ولد فانه يكون احول والحولان هو ميلان العين. قال فنزلت نساؤكم حرث لكم. فاتوا حرفكم ان

135
00:41:20.650 --> 00:41:37.950
ما شئتم اي كيفما شئتم وهذا هو اللفظ الصحيحين وقد جاء في بعض الفاظ مسلم انه قال غير ان ذلك في تفسير هذه الاية غير ان ذلك اذا كان في صمام واحد اي في محل الولد

136
00:41:38.550 --> 00:41:52.950
وهذا الحديث ظن بعض اهل الهوى انه يدل على جواز او الاية تدل على جواز الوطء في الدبر وهذا غير صحيح. وانما هي تدل على جواز يعني الاتيان كما جاء في الحديث

137
00:41:53.150 --> 00:42:06.600
في القبل من الدبر كما في حديث جابر هنا. نعم قال رحمه الله وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان احدكم اذا

138
00:42:06.600 --> 00:42:34.500
اراد ان يأتي اهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فانه ان يقدر وبينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان ابدا قالوا ابدا. نعم هذا حديث. نعم. احسن الله. هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو ان احد لو ان احدكم

139
00:42:34.650 --> 00:42:53.000
اذا اراد ان يأتي اهله يعني بالجماع قال بسم الله قوله اذا اراد اي قبل ان يفعل هذا الفعل وقد ذكر العلامة ابن القيم ان هذا الذكر ومثله ذكر الدخول للخلاء. انما يكونان قبل الفعل

140
00:42:53.350 --> 00:43:11.350
واما في اثناء الفعل فانه لا يشرع الذكر باللسان. لا في الخلاء ولا حينما يأتي المرء اهله وانما يشرع الذكر بالقلب فقط لكي لا يكون قلبه لاهيا. فلا يذكر الله عز وجل باللسان. اذا فقوله لو ان احدكم اذا اراد ان يأتي

141
00:43:11.350 --> 00:43:31.200
اي قبل ذلك قال يقول بسم الله الباء هنا للاستعانة ولا شك ان كل شيء يذكر فيه اسم الله جل وعلا فانه يدفع الشيطان وكل شيء لم يذكر اسم الله عز وجل فيه فان للشيطان فيه نصيب

142
00:43:31.600 --> 00:43:53.700
ومعلوم ان الاشياء التي يفتتح بها امران. البسملة والحمدلة فالحمدلة يؤتى بها  تمام الامر وكماله وقد جاء في الحديث كل امر لا يبدأ فيه بحمد الله فهو ابتر واما حديث الذي رواه عبد القادر الرخاوي في الاربعين كل امر لا يبدأ فيه ببسم الله فهو ابتر فانه لا يصح

143
00:43:54.400 --> 00:44:11.800
وانما عادة يذكر تذكر البسملة في الامور التي يطرد فيها الشيطان كالبسملة عند الوضوء لان في الوضوء شيطانا اسمه الولهان والبسملة في القراءة لكي شخص لا يأتيه الشيطان فيبعده عن يعني الغفلة

144
00:44:11.900 --> 00:44:27.750
وكذلك البسملة عند دخول الخلاء اذا صح الحديث في الباب وغير ذلك من الامور اذا المقصود من هذا ان البسملة انما هي لطرد الشيطان فناسب ان تكون كذلك قال يقول اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا

145
00:44:29.350 --> 00:44:47.400
قال فانه ان يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان ابدا هذا فضل عظيم من الله جل وعلا على هذا الذكر اليسير ومعلوم ان المواضع التي يغفل المرء فيها عادة عن ذكر الله جل وعلا

146
00:44:47.450 --> 00:45:03.000
فان ذكره له سبحانه وتعالى يعظم له به الاجر ولذلك رتب اجر عظيم جليل كبير لم يرتب على غيره من الاذكار على ذكر المتعلق عند دخول السوق ان صح الحديث في الباب

147
00:45:03.300 --> 00:45:14.250
فان مجرد ذكر لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عند دخول السوق يرتب عليه من الاجر عظيم

148
00:45:14.300 --> 00:45:30.500
الذي جعل بعض اهل العلم يشك في صحة حديث الباب لعظم الاجر المترتب على هذا الذكر المعتاد ولكن نقول انما رتب هذا الاجر ان صح الحديث في الباب لاجل المحل. فان السوق محل غفلة. فلذلك رتب عليه اجر هذا الاجر العظيم

149
00:45:30.700 --> 00:45:44.950
وكذلك في هذا المحل فانه قد يكون محل غفلة فناسب حينئذ ان يذكر المرء هذا الذكر ولذلك جاء في قول الله جل وعلا وقدموا لانفسكم قال عطاء رضي الله عنه ورحمه

150
00:45:45.500 --> 00:46:02.450
في تفسير هذه الاية هي التسمية عند الوطء فالمرء اذا سمى الله جل وعلا وذكر هذا الدعاء فكأنه قدم لنفسه شيئا عظيما في الدنيا بالولد الذي يجنب الشيطان. ومن جهة اخرى عند الله عز وجل بالمثوبة

151
00:46:02.550 --> 00:46:17.000
هذا الحديث اخذ منه اهل العلم من الفقه مسائل المسألة الاولى انه يسن التسمية وذكر ما ورد والمسألة الثانية سبق ذكرها ان التسمية وذكر ما ورد انما يكون قبل الفعل لا اثناءه

152
00:46:17.150 --> 00:46:30.850
وانما في اثنائه يكون منشغلا بذكر الله بقلبه لكي لا يكون لاهيا والامر الثالث ان الفائدة من هذا الامر انما هو طرد الشيطان والا يكون له نصيب في هذا الفعل. نعم

153
00:46:31.350 --> 00:46:51.350
قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دعا الرجل امرأته فراشه فابت ان تجيء فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه واللفظ للبخاري

154
00:46:51.350 --> 00:47:04.600
ولمسلم كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها. نعم هذا حديث ابي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه فابت ان تجيء

155
00:47:04.650 --> 00:47:24.050
قوله اذا دعا الرجل امرأته الى فراشه اي الى الوطء وفي معناه ما كان من مقدماته. فابت ان تجيء فبات فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح هذا الحديث رواه الشيخان هو اللفظ البخاري وفي لفظ قال كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها اي زوجها

156
00:47:24.200 --> 00:47:38.450
هذا الحديث فيه مسائل المسألة الاولى فيه اثبات علو الله جل وعلا. وان الله عز وجل عالم عن خلقه بائن منهم سبحانه وتعالى لان النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي في السماء

157
00:47:38.700 --> 00:47:59.400
في السماء سبحانه وتعالى. وفيه هنا ظرفية ومعنى السماء هنا مطلق العلو. وليس المقصود هنا بالسماء السماء المخلوقة وانما السماء بمطلق العلو وهذا معروف في اللسان العرب كثيرا الامر الثاني ان هذا الحديث فيه دليل على حرمة النشوز. وقد سبق معناه ان النشوز يكون بالامتناع اي بالامتناع من الفراش

158
00:47:59.450 --> 00:48:17.850
فاذا امتنعت المرأة من فراش زوجها فانها تكون ناشزا والناشز يحرم عليها فعلها هذا وعليها اثم عند الله جل وعلا ويترتب عليه بعض الاحكام الفقهية المتعلقة به كسقوط النفقة وجواز الضرب والهجر ونحو ذلك من الامور

159
00:48:18.300 --> 00:48:34.750
الامر الثالث في هذا الحديث استدل به العلامة ابن ابن قدامة رحمه الله تعالى على انه يجوز للرجل ان يستمتع من زوجه في كل وقت من غير تخصيص بشرط عدم الاضرار بها كذا ذكر الموفق

160
00:48:34.850 --> 00:48:51.750
لان هذا الحديث جاء مطلقا ولم يكن مخصصا بحال الليل دون النهار ونحو ذلك. نعم قال رحمه الله وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة

161
00:48:51.750 --> 00:49:11.750
والمستوشمة. متفق عليه. نعم هذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة. الواصلة هي التي شعر غيرها والمستوصلة التي فعل ذلك بها باذنها. لا بد من قيد باذنها. لانها طلبت الوصل مستوصلة

162
00:49:11.750 --> 00:49:26.800
والواشمة هي التي تشم الوجه واليدين ونحو ذلك والمستوشمة التي فعل بها ذلك باذنها هذان الامران الذي نهى عنهما النبي صلى الله عليه وسلم وجاء غيرهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنهما في رضي الله عنه في الصحيح

163
00:49:27.200 --> 00:49:41.200
يدل على حرمة هذين الفعلين في قول اكثر اهل العلم والدليل على حرمة هذين الفعلين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن من فعل ذلك واللعن انما يدل على التحريم

164
00:49:41.300 --> 00:50:02.250
فان المباح والمكروه لا يلعن فاعلهما. فدل على ان الوصل والوشم من الفاعل والمفعول به باذنه ان ذلك محرم وهات وهاتان المسألتان وهما الوصل والوشم وغيرها مما يلحق به مما ورد في الحديث وغيره لا شك ان من المسائل المحيرة الدقيقة

165
00:50:02.500 --> 00:50:25.750
وقد ذكر العلامة شهاب الدين القرافي المالكي في الذخيرة ان هذه المسألة فيما يجوز ويمنع من المسائل المتعلقة بالجمال في المرأة انها من المسائل المشكلة وقد ذكر تتمة هذا الحديث الذي ورد في حديث ابن مسعود وفيه المغيرات لخلق الله. فقال ان تغيير خلق الله جل وعلا من الامور غير الدقيقة

166
00:50:25.750 --> 00:50:44.150
التي لا يمكن ان تنضبط فان منا يؤمر به تغيير خلق الله كقص الشعر للرأس للمحرم من الرجال ومع ذلك يحرم قصوا او ويحرموا النمص في الوجه. ومثله يقال في الاظافر فانه تغيير لخلق الله وهكذا

167
00:50:44.350 --> 00:51:01.650
ولذلك فان اهل العلم لهم تعليلات مختلفة وكل علة من هذه العلل منخرم في بعض الصور فمن تعليلاتهم انهم يقولون انه يمنع من ذلك من باب التدليس. فاذا كان هذا من باب التدليس على الزوج فانه يكون ممنوعا. وهذا مخروم

168
00:51:02.300 --> 00:51:12.500
فانه قد جاء في بعض طرق هذا الحديث ان المرأة جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان ابنتها ان امرأة جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان ابنتها قد

169
00:51:12.550 --> 00:51:26.800
تساقط شعر رأسها وان زوجها يحب ان تفعل بها ذلك. فالزوج عالم بذلك ومع ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الفعل وقال انه ملعون وبعض اهل العلم علل هذا الفعل بتغيير خلق الله

170
00:51:27.050 --> 00:51:44.400
وقد ذكرت لكم ان القرافي رحمه الله تعالى في الذخيرة ذكر ان هذه العلة منخرمة وغيرست منضبطة وبعضهم علل هذا هذا النهي وهو النهي عن الوصل عن الوصل وعن الوشم وعن والفلج وغير ذلك من الامور ان

171
00:51:44.400 --> 00:52:01.600
انما هو لاجل استعمال النجس قالوا لان الوشم فيه استعمال لدم فيجتمع فيه الدم والدم نجس  الوصل يكون محرما لانه يكون من ميتة ونحو ذلك فيكون نجسا وايضا هذا فيه نظر

172
00:52:01.650 --> 00:52:15.400
فانه قد يكون من طاهر وهكذا اذا كل ما ذكروه من التعليات فيه انخرام وهذا ما جعل بعظ اهل العلم وهي رواية عن احمد انه يقف عند ظواهر النصوص ولا يتعداها

173
00:52:16.150 --> 00:52:31.550
فقد جاء عن الامام احمد انه لما سئل عن النمص قال ان النمص انما يكون بالنتف واما ما كان بالمقراض والمقراض المراد به المقص. واما ان كان بالمقراض فيجوز. لانه لا يسمى نمصا

174
00:52:31.600 --> 00:52:54.300
وكذلك لو كان بموسى نقل ذلك الخلال في كتاب الترجل عن الامام احمد رحمه الله تعالى فالمقصود ان هذه المسألة مسألة مشكلة والاحتياط فيها اولى من التوسع فلذلك الاحتياط والاولى ولكن الجزم بالمنع على سبيل الاطلاق او الاباحة على سبيل الاطلاق يحتاج الى تأمل. لكن نقف بما ذكره فقهاء المذهب في هذه المسألة

175
00:52:54.300 --> 00:53:09.900
في هاتين الصورتين على الخصوص فالمذهب بس انتهي من هذه يا شيخ. فالمذهب ان الوصل محرم سواء كان بشعر ادمية او بشعر بهيمة وسواء كان باذن الزوج او من غير اذن منه

176
00:53:10.150 --> 00:53:27.500
وذكر الشيخ منصور رحمه الله تعالى في شرح المنتهى انها ان وصلت شعرها بغيره. وهذا موجود انما هو في شرح منتهى دون يعني كتب المذهب المشهورة انها ان وصلته بغيره مما ليس شعرا

177
00:53:27.900 --> 00:53:42.900
كأن يكون وصلته بقرامله من نقول بلاستيك هذا الشعر الذي كانه بلاستيك وغيره. فقال انه يجوز قال لانه لا تجلس فيه لانه كالخيوط. فيكون لا تدليس فيه وفيه مصلحة من باب التجمل

178
00:53:43.250 --> 00:53:58.250
اذا فاذا كان الوصل من باب الواضح انه ليس بالشعر وليس كهيئة الشعر. وانما بالخيوط هذه الخيوط التي تجعل والربطات وغيرها فان يجوز هذا هو مشهور مذهب فكأنهم وقفوا عند ظاهر النص

179
00:53:58.400 --> 00:54:16.150
في مسألة الوصل واما الوشم فواضح ان الوشم شامل النهي سواء كان بدم او بغيره من العقاقير التي تكون معه ولذلك قلت لكم ان كثيرا من الصور في هذه المسألة جعلوه على سبيل الاطلاق في النهي. جعلوه على سبيل الاطلاق مع وقوفا مع النص

180
00:54:16.500 --> 00:54:32.450
ايش يا شيخ مسعود يجوز بالموسى يجوز. نص احمد واما الفقهاء فما اعلم انهم وقفوا على الحلق وانما قالوا بالمقراط يجوز قصه بالمقص واما الموسى فما اعرف كلام المتأخرين ما تتبعت حقيقة. لكن انا اتكلم من الذهن

181
00:54:32.950 --> 00:54:51.100
احمد نص على جوازه في كما نقل عنه الخلاء الفتوى انه لا يجوز. فتوى مشايخنا على انه لا يجوز مطلقا. نعم احسنهم. قال رحمه الله وعن وعن جذامة بنت وهب رضي الله تعالى عنها قالت حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم

182
00:54:51.100 --> 00:55:11.100
في اناس وهو يقول لقد هممت ان انهى عن الغيلة. فنظرت في الروم وفارس. فاذا هم يغيلون اولادهم فلا يضر ذلك اولاده فلا يظر ذلك اولادهم شيئا. ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه

183
00:55:11.100 --> 00:55:37.550
وسلم ذلك الوأد الخفي. رواه مسلم. نعم هذا الحديث الاول وهو حديث جذامة بنت وهب رضي الله عنها. وقد جاء في نطق اسمها وجهان جذامة بالمعجمة وجدامة بالمهملة وصحح ابن عبد الهادي وغيره انها جدامة وهو الاصح بالمهملة لا بالمعجمة جدامة. قال وعن جدامة بنت وهب رضي الله عنها قالت حضرت رسول

184
00:55:37.550 --> 00:55:57.550
الله صلى الله عليه وسلم في اناس هذا يدلنا على ان نساء الصحابة رضوان الله عليهن كن يحضرن مجالس الذكر والعلم وقد افرد النبي صلى الله عليه واله وسلم لهن مجلسا كما جاء في بعض الاحاديث وكن يحضرن مجالسه في مسجده صلوات الله وسلامه عليه. قال

185
00:55:57.550 --> 00:56:11.600
وهو يقول لقد هممت ان انهى عن الغيلة. قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد هممت. تكلم الاصوليون عما هم به النبي صلى الله عليه واله وسلم ولم يفعله  هل يكون داخلا في النهي ام لا

186
00:56:11.950 --> 00:56:26.400
هل يكون داخلا في النهي ام لا او داخلا في الامر ان كان هما بامر والذي عليه التحقيق كما ذكر ذلك في المسودة وغيره ان ما هم به النبي صلى الله عليه وسلم فانه يكون

187
00:56:26.550 --> 00:56:41.000
متعلقا به مطلق الامر ما لم يعلل. ما لم يعلل مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم لقد هممت ان امر بالصلاة فتقام ثم اخالف الى اقوام لا يشهدون الصلاة. فاحرق عليهم بيوتهم لولا ما فيها من النساء والصبية

188
00:56:41.200 --> 00:56:54.200
هذا يدل على ان هم النبي صلى الله عليه وسلم لاجل تحريم ترك الجماعة لا يشهدون الجماعة هذا هو محل الشاهد وتركه النبي صلى الله عليه وسلم لاجل علة وهي ما فيه من نساء والصبية. نعم

189
00:56:54.600 --> 00:57:17.400
قال لقد هممت ان انهى عن الغيلة المراد بالغيلة هنا هو وطأ المرأة المرضع وفسره بذلك او وفسرته بذلك اسماء بنت يزيد رضي الله عنها. حينما روت هذا الحديث فقد روى الامام احمد وابو داوود رضي الله عنهما من حديث اسماء النبي صلى الله عليه وسلم ذكر نحو من هذا الحديث

190
00:57:17.450 --> 00:57:33.250
فقالت والغيلة هو هي ان توطأ المرأة المرضع قال فنظرت في الروم وفارس فاذا هم يغيلون اولادهم كان العرب يرون ان وطأ المرأة حال رظاعها لوليدها اي في السنتين في الحولين

191
00:57:33.550 --> 00:57:54.600
انه يضر الولد من جهات اشهرها جهتان الجهة الاولى انها ربما تحمل فاذا حملت فانه حينئذ ينقطع لبنها فاذا انقطع لبنها ظر ذلك بولدها سواء انه لم يرتظع منها مطلقا او انه ارتظع من غيرها

192
00:57:54.650 --> 00:58:19.650
وعندهم ان الولد يتأثر بنجابة المرأة التي ارتظع منها فان كانت امه قد ارتظع منها فانه سيأخذ من طباعها ويقترب منها وان ارتظع من امرأة نجيبة كان كذلك وان ارتظع من امرأة دون ذلك في النجابة اخذ من طباعها هذا من كلام العرب قديما والعلم عند الله جل وعلا ولذلك كانوا يبحثون يختارون من

193
00:58:19.650 --> 00:58:38.700
مراضعي انجبهن واكرمهن خلقا واطيبهن محتدا والنبي صلى الله عليه وسلم ارتظع في اكارم العرب مع فقر قومه وقلة ذات يدهم فان حليمة رضي الله عنها وغيرها مما ارظعه كانوا من نجباء العرب ومن

194
00:58:38.800 --> 00:58:56.700
يعني اطيبهم محتدا واكرمهم خلقا. رضي الله عنهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد اه قال فاذا هم يغيلون اولادهم اي يطؤون زوجاتهم حال ارظاعهن اولادهم في الحولين. قال فلا يظر اولادهم شيئا

195
00:58:57.450 --> 00:59:13.700
فدل ذلك على اطلاق اباحة وطئ المرأة حال ارضاعها لولدها. قال ثم سألوه عن العزل والمراد بالعزل كما عرف ذلك الموفق بن قدامة في المغني قال العزل هو النزع قبل الانزال

196
00:59:13.750 --> 00:59:25.850
لاجله واما ان نزع لاجل اكسال ونحوه فلا يكون عزلا ولا يكون داخلا في الحديث قال ثم سألوه عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوأد الخفي

197
00:59:26.600 --> 00:59:43.600
وقوله عليه الصلاة والسلام ذلك الوأد الخفي يدل على ان ذلك منهي عنه ولذلك مشهور المذهب كما ذكر الموفق طبعا المتأخرون يقولون اه يذكرون النهي سنذكر عبارة المتأخرين في الحديث الثاني

198
00:59:43.900 --> 00:59:59.700
فالمعتمد من المذهب ان كما ذكر ذلك الموفق ان العزل بالصفة التي ذكرتها قبل قليل مكروه وانما يباح لوجود الحاجة كأن يكونوا في دار حرب فيخشى على المرأة اذا حملت ان يكون عند

199
00:59:59.850 --> 01:00:18.950
غير مسلمين ويكون محرما اذا كان من غير اذن الحرة وسيأتي الكلام عنه ان شاء الله في الحديث الذي بعدها نعم. وقول النبي صلى الله عليه وسلم في العزل ذلك الوأد الخفي

200
01:00:19.150 --> 01:00:38.550
مراده ان في ذلك تشبيه بوأد البنات بعد ولادتهن والذي كان يفعله مشركوا العرب قديما فانهم كانوا يئدون البنات بان يحفرن بان يحفروا لهن حفرة فيظعوهم فيظعوهن فيه فبين النبي صلى الله عليه وسلم ان في ذلك شبها

201
01:00:38.600 --> 01:00:54.700
بالموؤدة وهذا هو وجه النهي عن العزل في هذا الحديث انه شبه بامر بامر محرم وسبب سؤال الصحابة رضوان الله عليهم للنبي صلى الله عليه وسلم عن العزل بعد اباحته للغيلة

202
01:00:55.150 --> 01:01:13.950
ان المعنى الذي لاجله نهي عن الغيلة وهو الحمل او لكي لا يختلط اه بماء الرجل كما ذكر ذلك في بعض التعليلات قالوا انه اذا وجد عزل فانه حينئذ لا يتحقق المعنى

203
01:01:14.300 --> 01:01:33.250
الذي يخشى لاجله فبين النبي صلى الله عليه وسلم انه يجوز الوطأ مطلقا ولو بدون عزل. نعم  قال رحمه الله وعن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان رجلا قال يا رسول الله ان لي جارية وانا اعزل عنها

204
01:01:33.250 --> 01:01:53.250
وانا اكره ان تحمل وانا اريد ما يريد الرجال. وان اليهود تحدث ان العزل الموؤدة الصغرى. قال كذبت اليهود لو اراد الله ان يخلقه ما استطعت ان تصرفه. رواه احمد وابو داوود واللفظ له

205
01:01:53.250 --> 01:02:14.750
والنسائي والطحاوي ورجاله ثقات. نعم هذا حديث ابي سعيد رضي الله عنه. الذي رواه الامام احمد وابو داوود والنسائي حاوي وقد ذكر المصنف ان رجاله ثقات وقد صحح هذا الحديث ايضا العلامة ابن القيم فانه قال حسبك بهذا الاسناد صحة

206
01:02:14.850 --> 01:02:29.250
فكلهم ثقات حفاظ ولكن قد اختلف في هذا الحديث اختلافا طويلا جدا وقد ذكر ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى في المحرر ان هذا الاسناد او اسناد هذا الحديث فيه اختلاف

207
01:02:29.450 --> 01:02:42.600
وقد رد ابن القيم واطال في رد هذا الاختلاف وان الصواب فيه اتصاله وثقة رجاله فيراجع كلام ابن القيم في محله هذا الحديث فيه ان رجلا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان لي جارية

208
01:02:42.650 --> 01:02:56.250
المراد بالجارية اي المملوكة وانا اعزل عنها وتقدم معنا في الحديث السابق ما معنى العزل قال وانا اكره ان تحمل قوله وانا اكره ان تحمل هذا هو المعنى الذي لاجله عزل

209
01:02:57.000 --> 01:03:11.700
قال وانا اريد ما يريد الرجال وان اليهود تحدث اي تخبر ان العزل الموؤدة الموؤدة الصغرى فقال صلى الله عليه وسلم كذبت اليهود لو اراد الله ان يخلقه ما استطعت ان تصرفه

210
01:03:12.150 --> 01:03:26.650
هذا الحديث فيه مع الحديث الاول تعارض لان الحديث الاول الذي في الصحيح فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بذلك والثاني فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كذب اليهود حينما قالوا ذلك

211
01:03:27.000 --> 01:03:50.300
وقوله كذبت معلوم ان لسان قريش تخبر عن الخطأ بالكذب فيقال لمن اخطأ كذبت فيقال لمن اخطأ كذبت فالامر الاول كانه اخذه النبي لاهل العلم في جمع بين الحديثين اوجه من هذه الاوجه ان بعض اهل العلم يقولون ان الامر الاول كان قد اخذه

212
01:03:50.300 --> 01:04:12.200
النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء من اليهود حتى جاءه الناسخ فيكون الحديث الثاني ناسخا للحديث الاول وهذا احد الاوجه في الباب ومن الاوجه وهو الاقرب ان الحكم ما زال على وجهه والاول وحي من الله جل وعلا. ولكن الذي كذبه النبي صلى الله عليه وسلم

213
01:04:12.450 --> 01:04:27.900
انما هو النهي عن العزل مطلقا النهي عن العزل مطلقا ولذلك فقوله كذبت اليهود اي اخطأت في النهي عنه مطلقا قال لو اراد الله ان يخلقه ما استطعت ان تصرفه

214
01:04:28.100 --> 01:04:49.900
هذا الحديث فيه نص على ان صح الحديث طبعا فيه نص على جواز العزل وقد ذكر الموفق ان العزل مكروه لغير حاجة واما ظاهر كلام المتأخرين صاحب الاقناع والمنتهى فظاهر كلامهم الاباحة لم ينصوا على لفظ الاباحة وان مظاهر كلامهم الاباحة

215
01:04:51.200 --> 01:05:05.200
ورأوا ان هذا الحديث ناسخ للاول المسألة الثانية ان العزل عن الحرة لا يجوز الا ان تأذن به وقد نص الامام احمد على ذلك كما في مسائل اسحاق ابن منصور كوسج

216
01:05:05.450 --> 01:05:21.250
وقد روي فيه خبر انه لا يعزل عن الحرة الا باذنها وهذا الخبر ذكر بعض اهل العلم انه لا يصح وانه اشبه بالمصنوع وقد ذكر ابن ابي المجد في المقرر

217
01:05:21.800 --> 01:05:38.850
ان هذا الخبر هو من الاحاديث التي تكون عند الفقهاء او من الاحكام التي تكون عند الفقهاء فيستعملونه حتى يظن انه حديث وليس كذلك فان هناك احاديث تشتهر عند بعض الفقهاء الذين لا علم لهم

218
01:05:39.000 --> 01:05:53.250
بالاسناد نظرا لتتابع كثير من الفقهاء عليه فيظنون انه حديث وليس كذلك وهذه لها عدد من الاحاديث منها هذا الحديث ومنها حديث تدع الصلاة نصف او شطر دهرها هذا لا اصل له

219
01:05:53.600 --> 01:06:08.400
وغير ذلك من الاحاديث لها وهي مشهورة ومجموعة في بعض المواضع ولكن هذا الحديث مأخوذ من عموم القواعد فانه لا يجوز للرجل ان يمنع المرأة من الولد لانه حق لها وهو من مقتضيات العقد

220
01:06:08.600 --> 01:06:21.600
ولا يجوز للرجل ان يمتنع من وطأ زوجه ومعنى ذلك اذا لا يجوز له ان يعزل عنها الا باذنها لان من حقها الوطء وكمال الاستمتاع فيه ومن حقها ايضا الولد

221
01:06:21.650 --> 01:06:36.300
فلا يجوز عن الحرة الا باذنها واما الجارية ومنها حديث الباب ايجوز من غير اذنها اذا كان الذي يطأها زوجها وان لم يك زوجها فلابد من اذن سيدها اذا كان قد تزوجها ومر معنا انه لا يجوز زواج الجارية

222
01:06:36.300 --> 01:06:58.450
الا ان يكون عاجزا عن الطول نعم قال رحمه الله وعن جابر بن عبدالله بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما قال كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل ولو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن. متفق عليه. ولمسلم

223
01:06:58.450 --> 01:07:13.650
بلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا عنه. نعم هذا حديث جابر قال كنا نعزل على عهد النبي صلى الله عليه يسلمه القرآن ينزل ولو كان شيئا ينهى عنه لنهانا عنه القرآن

224
01:07:13.900 --> 01:07:33.850
هذا الحديث فيه دلالة على اباحة العزل وهو او وجه الدلالة فيه يعني من جهتين. الجهة الاولى ان هذا من فعل الصحابة واجماعهم لانه قال كنا ولم يستثني احدا وفعل الصحابة رضوان الله عليهم حجة نعم نقل عن بعض الصحابة النهي عن ذلك ولكن

225
01:07:33.900 --> 01:07:48.650
ربما كان هذا النقل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم الوجه الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم اقر لهم بذلك فيكون هذا من السنة التقريرية وشرط اقرار النبي صلى الله عليه وسلم ليكون حجة

226
01:07:48.700 --> 01:08:01.750
انه لا بد ان يكون قد علم بذلك ولذلك اورد المصنف الرواية الثانية فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا عنه. فلم ينهنا عنه. اورده المصنف لبيان ان هذا

227
01:08:01.750 --> 01:08:19.900
فعل وصل للنبي صلى الله عليه وسلم وبلغه وعلم به ولم ينه عنه فكان من السنة التقريرية وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد

228
01:08:19.900 --> 01:08:32.700
وجاءه واللفظ لمسلم. نعم هذا الحديث ذكره المصنف وهو حديث انس بلفظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف على نسائه بغسل واحد ذكر انه قد اخرجاه يعني البخاري ومسلم

229
01:08:32.800 --> 01:08:50.050
وهذا فيه نظر فالصحيح ان الذي اخرج هذا الحديث انما هو مسلم وحده ولم يروه البخاري وقد ذكر العلامة بن رجب رحمه الله تعالى ان البخاري لم يرتضي هذا الحديث لعلة فيه

230
01:08:50.600 --> 01:09:05.900
لان هذا الحديث جاء من طريق مسكين بن بكير عن شعبة عن هشام ابن زيد عن انس ابن مالك رضي الله عنه به اي بهذا الحديث ومسكين بن بكير مظعف روايته عن شعبة

231
01:09:06.500 --> 01:09:24.700
ولذلك لم يرظى الامام احمد وقد ظعف الامام احمد وغيره روايته عن شعبة ومسكين اضافة لضعفه عن شعبة هو ضعيف يعني متكلم فيه مطلقا وعن شعبته بالخصوص ولذلك لم يرو البخاري وهذا الحديث مطلقا لا بهذا الاسناد ولا بهذا اللفظ

232
01:09:25.200 --> 01:09:41.450
وانما رواه بن طريق اخر من طريق قتادة ابن ابن دعامة السدوس عن انس وليس من طريق المسكين عن شعبة عن هشام عن انس بلفظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف على نسائه

233
01:09:41.600 --> 01:10:03.350
من غير لفظة بغسل واحد من غير لفظة بغسل واحد وبناء على ذلك فان كلمة يطوف تحتمل احتمالين الاحتمال الاول وقد ذكر هذا الاحتمال الاسماعيلي في صحيحه وعندما نقول اسماعيلي في صحيحه اي في مستخرجه على الصحيح

234
01:10:04.050 --> 01:10:19.650
فقد ذكر الاسماعيلي احتمال ان معنى قول انس وعائشة في الحديث الاخر كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف على نسائه اي يمر على لا دورهن من باب تجديد العهد لا من باب الوطء

235
01:10:19.950 --> 01:10:37.900
فيكون الجذور على النساء فقط دورانا من غير وطأ. وقد ضعف هذا الاحتمال الذي اورده اسماعيل جمع من اهل العلم. ومنهم ابن رجب  اساسا البخاري حينما اورد حديث انس كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف على نسائه

236
01:10:38.050 --> 01:10:57.950
بين ان ذلك المراد به الاجماع ان المراد به الجماع فقد بوب عليه بباب فقال باب الجنب يخرج ويمشي في السوق فدل على انه وان ضعف هذه الزيادة الا ان معناها متفق عليها في الجملة وهو انه كان يطوف عليهن بوطء واحد

237
01:10:58.350 --> 01:11:16.450
هذا الحديث فيه من الفقه مسائل المسألة الاولى معنا فيه ان فقهائنا قد نصوا على ان هذا الحديث دليل على انه يجوز للرجل ان يجمع بين وطئ نسائه بغسل واحد

238
01:11:16.800 --> 01:11:38.000
فلا يلزمه ان يغتسل بعد كل وطئ وانما يجوز الجمع جماعين او اكثر بغسل واحد وهذا الذي نص عليه الفقهاء المسألة الثانية وهل يجوز له ان يترك ما بينها يعني بعد بين الجماع الاول والجماع الثاني ما بينها

239
01:11:38.050 --> 01:11:59.900
من الوضوء ام لا ظاهر هذا الحديث انه لم يكن يتوضأ وانما كان يغتسل ويدور ولذلك فان المذهب ان من اراد معاودة الجماع ثم فانه يستحب له ان يتوضأ فان ترك الوضوء فهو مكروه في حقه

240
01:12:00.350 --> 01:12:14.800
مكروه في حقه فان قلت ماذا تفعل بهذا الحديث فان النبي صلى الله عليه واله وسلم لا يفعل مكروها اجاب عن ذلك القاضي علاء الدين المرداوي في التحبير في شرح التحرير

241
01:12:14.900 --> 01:12:31.000
ومثله ونقل عنه ابن النجار في شرح الكوكب ان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل المكروه لاحد سببين اما لاجل التعليم وهذا منه فان النبي صلى الله عليه وسلم انما فعلها مرة او مرتين ليس على سبيل الديمومة. لاجل التعليم

242
01:12:31.550 --> 01:12:48.050
او فعلها لاجل الحاجة فالنبي صلى الله عليه وسلم يفعل المكروه لاجل حاجة وقد ذكر ابن رجب ان الحاجة متوفرة هنا فان هناك مشقة في فعل ذلك في يعني تكرار الاغتسال اكثر من مرة

243
01:12:48.400 --> 01:13:04.600
المسألة الثانية معنا في هذا الباب اننا قلنا قبل قليل انه انه يجوز الجمع بين النساء بغسل واحد لكن من كان له اكثر من زوجة فوطئ غير زوجته التي لها قسم في تلك الليلة

244
01:13:04.900 --> 01:13:22.950
نقول يعني يلزم من لها القسم ان يعيد قسمها كاد نص فقهاؤنا يعني لو ان رجلا له زوجتان فلما جاء لليلة زوجته الثانية وطأ فيها الزوجة الاولى. نقول هذه الليلة لا تحسب. يجب اعادة القسم

245
01:13:23.500 --> 01:13:39.150
لان عماد القسم المبيت ويجب العدل فيه او التخصيص لكل امرأة بخصوصها. نص على ذلك فقهاؤنا المسألة الاخيرة وبها نختم الحديث في هذا الباب بمشيئة الله عز وجل ان هذا الحديث استدل به

246
01:13:39.300 --> 01:13:54.200
العلامة الامام ابو محمد ابن قدامة رحمه الله تعالى وهو امام ولا شك من ائمة المسلمين حتى قال العز بن عبد السلام ما طابت نفسي للفتوى حتى اقتنيت كتاب هذا الرجل يعني به المغري

247
01:13:54.450 --> 01:14:06.700
استدل العلامة ابو محمد ابن قدامة بهذا الحديث في كتابه الكافي وهو كتاب الايض النفيس من انفس الكتب على ان هذا الحديث دليل على ان الرجل اذا كانت له اكثر من زوجة

248
01:14:07.050 --> 01:14:20.750
فان الاولى له ان يطوف على النساء في بيوتهن والا يجعل له بيتا او غرفة يأتين اليه فيها فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه يذهب اليهن في بيوتهن

249
01:14:20.850 --> 01:14:33.900
ولم يجعل له بيتا او مقرا يأتينا اليه قال فان هذا اكمل في رفعة حقهن واحتشامهن وحفظ سرهن وغير ذلك. وهو اطب النساء وهذا هو الاولى وهو الاتم من فعل

250
01:14:33.900 --> 01:14:46.150
للنبي صلى الله عليه واله وسلم طبعا هذا الحديث انه كان يطوف عن نساءه بغسل واحد جاء ان سببه قبل احرامه صلى الله عليه وسلم حينما احرم كما جاء في حديث عائشة في الصحيح ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم

251
01:14:46.150 --> 01:14:56.350
ذلك انما كان كذلك. اخر مسألة في الباب ما استدل به البخاري فيه دليل على ان الجنب يجوز له ان يخرج من بيته وينتقل فان النبي صلى الله عليه وسلم

252
01:14:56.550 --> 01:15:08.800
يعني طاف في الاسواق والطرقات وهو جنب صلوات الله وسلامه عليه. نكون بذلك انهينا هذا الباب بحمد الله عز وجل. في الدرس القادم بمشيئة الله جل وعلا نبدأ بباب الصداق

253
01:15:08.900 --> 01:15:23.100
وسيكون الدرس القادم الاسبوع ليس القادم وانما الذي بعده. لاني في الاسبوع القادم ساكون خارج الرياض في مدينة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم والله اعلم سم الشيخي كم بقي على الاقامة

254
01:15:23.600 --> 01:15:44.650
باقي؟ سم تم رمى من بوحي يا شيخ  من جهتين نعم ذكرت ذكرتهما معا الاول يعني ذكروا كلام العرب كلام العرب لا نعلم ما هو صحيح ام لا اه يقولون ان الرجل اذا وطأ زوجه المرضع

255
01:15:44.950 --> 01:16:07.200
ربما اختلط ماؤه فادى الى نزول الدم دم الحيض ودم الحيض يعني قد يؤثر هذا من جهة وربما اختلط بدمها فاثر في اللبن الذي يعني اه ترضعه لوريدها. تعرف انت الغذاء يؤثف اللبن. العلم عند الله عز وجل لا ادري. كذا يذكرون اذكر ما نقلوه في الكتب من كلام العرب

256
01:16:07.600 --> 01:16:30.300
تمشي المقصود بها مخرجين مخرج الاذى مخرج العذرة المخرج السيء هذا من اقبح الافعال يا شيخ انتكاس في الفطرة العرب قديما لم تكن تعرف هذا الفعل. العرب يعني يقولون ذكر بعض الناس ان العرب لم تكن تعرف هذا الفعل بدليل ان ليس له اسما. ولذلك يسمى اتيان المرأة

257
01:16:30.300 --> 01:16:49.800
اللوطية الصغرى وما عرف ذلك الا بعد التنزيل وهو فعل قوم لوط طبعا ناقشوا ذلك بعض المؤرخين صلاح المنجد وغيره فيرى ان البعض بناء على بعض الوقائع ولكن مشهور ان العرب لا يعرفونه لان هذا فيه انتكاس الفطر. وهذا من باب الشذوذ ولذلك سمى شذوذا جنسيا

258
01:16:49.900 --> 01:17:05.100
ولو اتيان النساء في الدبر ما يجوز محرم عد كثير ممن كتب في كبائر الذنوب ان هذا الفعل من كبائر الذنوب سواء كانت المرأة زوجا او ليست بزوجة. هو من كبائر الذنوب. وقلت لك ان الذي عليه العمل في المحاكم عند الرواية الثانية ان من اتى امرأة اجنبية

259
01:17:05.100 --> 01:17:22.350
غير زوجه فانه يقتل مطلقا. ليس كالزاني اخطأ من الزاني سم اخطأ من الزنا لواط لواط الاجنبية لواط والزوجة يعزر تعزيرا بليغا ويفرق بين الزوجين اذا كانت مطاوعة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد