﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:24.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال ابن ماجة علينا وعليه رحمة الله

2
00:00:25.600 --> 00:00:51.100
حدثنا عثمان ابن ابي شيبة قال حدثنا وكيع حاء وحدثنا علي بن محمد قال حدثنا ابو معاوية ووكيع عن الاعمش عن سعد ابن عبيدة عن ابي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:51.950 --> 00:01:13.100
وبيده عود فنكت في الارض ثم رفع رأسه فقال ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قيل يا رسول الله افلا نتكل؟ قال لا اعملوا ولا تتكلوا

4
00:01:13.550 --> 00:01:38.100
وكل ميسر لما خلق له ثم قرأ فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى  قوله حدثنا عثمان ابن ابي شيبة اخو ابي بكر ابن ابي شيبة

5
00:01:38.600 --> 00:01:57.750
وعثمان توفي عام تسع وثلاثين ومئتين وهو ثقة قال حدثنا ابن الجراح الرؤاسي المتوفى عام ست وتسعين ومئة وقيل سبع وتسعين ومئة حاء وحدثنا علي بن محمد هنا حول من هذا الاسناد الى اسناد اخر

6
00:01:58.450 --> 00:02:16.750
وعلي بن محمد هو علي ابن محمد ابن اسحاق التنافسي ابو الحسن الكوفي وهو ثقة قال حدثنا ابو معاوية وهو ابو معاوية ظرير محمد ابن خازم ووكيع عن الاعمش وهو سليمان ابن مهران الاعمش

7
00:02:18.250 --> 00:02:33.200
عن سعد ابن عبيدة وهو السلمي ابو حمزة الكوفي تابعي ثقة عن ابي عبد الرحمن السلمي وهو عبد الله ابن حبيب ابن ربيعة المقرئ الكوفي مشهور بتنيته ولابيه صحبة اقرأ القرآن اربعين سنة

8
00:02:33.500 --> 00:02:55.150
وهو ثقة تبت. اذا ايها الاخوة العمر طويل بالاعمال الصالحة وهو قصير بسفاسف الامور فهذا الرجل ممن طال عمره بعمله واتصلت الاسانيد اليه فلا يوجد احد يقرأ الا وتجد السند يتصل بعبد الله بن حبيب بن ربيع المقرئ

9
00:02:56.150 --> 00:03:09.150
عن علي رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وبيده عود طبعا هذا يعود يسمى بالمخصرة لانه يوضع تحت الخصر فنكث في الارض ثم رفع رأسه

10
00:03:09.750 --> 00:03:24.250
يعني علم في الارض اشارة الى الخاشع المهموم بامر الاخرة فقال ما منكم من احد الا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار. ربنا علم ما كان وما يكون

11
00:03:24.600 --> 00:03:39.650
وما لم يكن لو كان كيف يكون علمه فارتكبه قيل يا رسول الله افلا نتكل اي نتكي على هذا المكتوب؟ قال لا اعملوا ولا تتكلوا وكل ميسر لما خلق له

12
00:03:40.350 --> 00:03:55.350
ثم قرأ فاما من اعطى انتبه اخي الكريم. فاما من اعطى اعطى المال والمال محبوب. ولكن الانسان لا يعطي الشيء المحبوب الا بمحبة من محبته اعظم وهي محبة الله تعالى

13
00:03:55.850 --> 00:04:16.150
والتقى اتقى الله تعالى وتجنب المعاصي بفعل الطاعات وترك المحرمات. وصدق بالحسنى لان الانسان يصدق بما عند الله تعالى مما اعده من الجزاء الاوفى بالاخرة لمن عمل الصالحات. والحسنى من اسماء الجنة

14
00:04:16.150 --> 00:04:34.000
وهي تأنيث احسن فسنيسره لليسرى اذا صاحب العمل الصالح يوفق في الدنيا والاخرة واما من بخل عياذا بالله من البخل والشح واستغنى اي انه لم يلجأ الى ربه ولم يتضرع اليه

15
00:04:34.400 --> 00:04:56.500
وكذب بالحسنى اي كذب بالدار الاخرة والجنة فسنيسره للعسرى من فوائد هذا الحديث اولا دل الحديث على مشروعية موعظة الناس عند اجتماعهم سواء كان في جنازة او في غير ذلك

16
00:04:56.850 --> 00:05:16.650
لانه قد جاءت هذه الرواية عند الامام البخاري بسياق اطول من هذا السياق يقول اين البخاري يرويه من ضيق سعد ابن عبيدة عن ابي عبد الرحمن عن علي قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد فاتانا النبي

17
00:05:16.650 --> 00:05:40.800
صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة وتأمل فيه فان الرواية تفسر بعضها بعضا. فنكس فجعل ينتت لمخصرته ثم قال ما منكم من احد من نفس منفوسة الا كتب مكانها من الجنة والنار. والا قد اكتتبت شقية والا قد اكتتب شقية او سعيدة

18
00:05:40.800 --> 00:05:57.800
فقال رجل يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل فمن كان منا من اهل السعادة فسيصير الى عمل اهل السعادة واما من كان عنده من اهل الشقاء فسيصير الى عمله الشقاوة قال اما اهل السعادة

19
00:05:57.800 --> 00:06:17.950
كي يسرون لعمل السعادة واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل الشقاوة ثم قرأ فاما من اعطى واتقى. اذا ايها الاخوة العمل انت بك حاجة الى العمل اذا من فوائد هذا الحديث

20
00:06:18.650 --> 00:06:37.500
اولا دل الحديث على جواز موعظة الناس عند اجتماعهم للجنازة اذا كان لديهم وقت كأن يكونوا قد جلسوا ينتظرونها او غير ذلك من الامور فيشتغلوا فيشغل وقته ببعض الناس وارشادهم

21
00:06:38.500 --> 00:06:59.250
وهذا الفعل ليس كما يفعله بعض الناس اليوم بان يقوم خطيبا بالناس الحاضرين للجنازة فالانسان يتخذ طريقة بحيث لا يؤذي الناس ثانيا على العبد ان يؤمن بقضاء الله وقدره. وان لا يجلس بدون عمل

22
00:07:00.000 --> 00:07:20.150
محتجا بالقدر بل يسعى الى الاعمال الصالحة ليكون من اهل السعادة الذين من الله عليهم بذلك ثالثا على العبد الموفق اذا يسره الله تعالى للاعمال الصالحة ان يستبشر خيرا وان يحمد الله تعالى وان يكثر من طاعته والتضرع اليه

23
00:07:20.450 --> 00:07:34.550
وان لا يغتر بذلك لان الله تعالى الذي وهبه اياه قادر على ان ينزعه منهم في اي ساعة شاء فعليه ان يكثر من سؤال الله تعالى الثبات على العمل الصالح

24
00:07:35.650 --> 00:07:44.631
هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته