﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول

2
00:00:19.850 --> 00:00:37.150
الدليل الخامس ما استدل به العلماء على ذلك قوله سبحانه ان الذين يؤذون الله ورسوله الخامس نعم الدليل الخامس ما استدل به العلماء على ذلك قوله مما استدل يعني. احسن الله اليك

3
00:00:38.950 --> 00:00:59.250
مما استدل به العلماء على ذلك قوله سبحانه ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة. واعد لهم عذابا مهينا. والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير اكتسبوا الاية. ودلالتها من وجوه

4
00:00:59.600 --> 00:01:19.600
احدها انه قرن اذاه باذاه. كما قرن طاعته بطاعته. فمن اذاه فقد اذى الله تعالى. وقد جاء ذلك منصوصا عنه. ومن اذى الله فهو كافر. حلال الدم يبين ذلك ان الله تعالى جعل محبة الله ورسوله

5
00:01:19.600 --> 00:01:39.600
وارضاء الله ورسوله وطاعة الله ورسوله شيئا واحدا. فقال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم ثم ازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله

6
00:01:39.600 --> 00:02:00.850
وقال واطيعوا الله والرسول في مواضع متعددة. يقول ومن اذى الله وهو كافر يقول عنده قبل شوي ومن عهد الله. نعم انه قرن اذاه باذاه. كما قرن طاعته بطاعته. نعم. فمن اذاه فقد اذى الله تعالى

7
00:02:00.900 --> 00:02:19.950
وقد جاء ذلك منصوصا عنه. ومن اذى الله فهو كافر حلال الدم يبين ذلك ان الله تعالى كان فيه يحتاج الى تدبر لانه جاء في الحديث يؤذيني ابن ادم يسب الدهر

8
00:02:20.500 --> 00:02:58.400
نداء الله قد يكون كفرا وقد يكون دون ذلك وكل كفر المعصية فانه يؤذي الله الله اعلم فان فعل الادمي او يؤذيه فمما يؤذي الله وهو كفر نسبة الولد اليه

9
00:03:09.200 --> 00:03:47.950
جاء في الحديث لا احد اصبر من الله على اذى يقول ابن القيم في هذا المانع وهو الصبور على اذى اعدائهم بل نسبوه للنقصان قالوا له ولد وليس يعيدنا وتكريما من الانسانية

10
00:03:54.450 --> 00:04:20.350
نعم. احسن الله اليك ومن اذى الله فهو كافر حلال الذنب يبين ذلك ان الله تعالى جعل محبة الله ورسوله وارضاء الله ورسوله وطاعة الله ورسوله شيئا واحدا. فقال قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها

11
00:04:20.350 --> 00:04:40.350
ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله. وقال واطيعوا الله والرسول في مواضع متعددة. وقال تعالى والله ورسوله احق ان يرضوه. فوحد الظمير. وقال ايضا ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله. وقال ايضا

12
00:04:40.350 --> 00:05:00.350
يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول. وجعل شقاق الله ورسوله ومحادة الله ورسوله. واذى الله الله ورسوله ومعصية الله ورسوله شيئا واحدا. فقال ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله. ومن يشاقق الله ورسوله

13
00:05:00.350 --> 00:05:17.500
وقال ان الذين يحادون الله ورسوله. وقال تعالى الم يعلموا انه من يحاجد الله ورسوله وقال ومن من يعصي الله ورسوله الاية يعني في كل هذه الايات يقرن الله بينها

14
00:05:17.600 --> 00:05:54.850
بين نفسي ورسوله الايمان والطاعة مشاقة وكذلك الاذى ان الذين يؤذنون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة وفي المحبة احب اليكم من الله ورسوله نعم السلام عليكم وفي هذا وغيره بيان لتلازم الحقين. وان بتلازم نعم لتلازم الحقين. نعم. وان

15
00:05:54.850 --> 00:06:19.400
جهة حرمة الله ورسوله جهة واحدة فمن اذى الله فمن اذى الرسول فقد اذى الله. ومن اطاعه فقد اطاع الله. لان الامة لا يصلون ما بينهم وبين ربهم الا بواسطة الرسول ليس لاحد منهم طريق غيره ولا سبب سواه. اللهم صلي وسلم اللهم

16
00:06:19.550 --> 00:06:39.450
وقد اقامه الله مقام نفسه في امره ونهيه واخباره وبيانه. فلا يجوز ان يفرق بين الله ورسوله في شيء من هذه الامور وثانيها انه فرق بين اذى الله ورسوله وبين اذى المؤمنين اقامه الله مقام نفسي

17
00:06:41.600 --> 00:07:06.900
وقد اقامه الله مقام نفسه في امره ونهيه واخباره وبيانه. لعل الشاهد على هذا من يطع الرسول فقد اطاعه الله هل هذا هو الشاهد لهذا المعنى؟ نعم  وثانيها انه فرق بين اذى الله ورسوله وبين اذى المؤمنين والمؤمنات. فجعل هذا قد احتمل بهتانا واثما مبينا

18
00:07:06.900 --> 00:07:25.550
وجعل على ذلك لعنته. وجعل على ذلك لعنته في الدنيا والاخرة. واعد له العذاب المهين. ومعلوم ان اذى المؤمنين قد يكون من كبائر الاثم وفيه الجلد. وليس فوق ذلك الا الكفر الا الكفر والقتل

19
00:07:25.850 --> 00:07:47.500
الثالث انه ذكر انه لعنهم في الدنيا والاخرة. واعد لهم عذابا مهينا. واللعن الابعاد عن الرحمة. ومن طرده عن رحمته في الدنيا الاخرة لا يكون الا كافرا. فان المؤمن يقرب اليها بعض الاوقات ولا يكون مباح الدم. لان حقن الدم

20
00:07:47.500 --> 00:08:14.100
لان حقن الدم رحمة عظيمة من الله. فلا يثبت في حقه ويؤيد ذلك قوله لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا فيها الا قليلا. ملعونين اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا. فان اخذهم وتقتيلهم والله اعلم

21
00:08:14.100 --> 00:08:34.100
بيان لصفة لعنهم. وذكر لحكمه فلا موضع له من الاعراب. وليس بحال ثانية. لانهم اذا فجاوروه ملعونين ولم يظهر ولم يظهر اثر لعنهم في الدنيا لم يكن في ذلك وعيد لهم

22
00:08:34.400 --> 00:08:51.150
بل تلك اللعنة الثابتة بل تلك اللعنة ثابتة قبل هذا الوعيد وبعده. فلا بد ان يكون هذا الاخذ والتقتيل من اثار اللعنة التي وعدوها فثبتت في حق من لعنه الله في الدنيا والاخرة

23
00:08:51.400 --> 00:09:13.600
ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن المؤمن كقتله. متفق عليه واذا كان الله لعن هذا في الدنيا والاخرة فهو كقتله. فعلم ان قتله مباح. قيل واللعن انما يستوجبه من هو كافر. لكن ليس هذا جيدا على الاطلاق

24
00:09:13.900 --> 00:09:33.900
ويؤيده ايضا قوله تعالى الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء باهدى من الذين امنوا سبيلا اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا. ولو كان معصوم الذنب

25
00:09:33.900 --> 00:09:55.000
يجب على المسلمين نصره يجب على ولو كان معصوم الدم يجب على المسلمين نصره لكان له نصير  ويوضح ذلك انه قد نزل في شأن ابن الاشرف وكان من لعنته ان قتل. لانه كان يؤذي يؤذي الله ورسوله

26
00:09:55.600 --> 00:10:13.200
واعلم انه لا يرد على هذا انه قد لعن من لا يجوز قتله لوجوه. احدها ان هذا قيل فيه لعنه الله في الدنيا والاخرة فبينت انه سبحانه اقصاه عن رحمته في الدارين. وسائر الملعونين

27
00:10:13.200 --> 00:10:33.200
انما قيل فيهم لعنه الله او عليه لعنة الله. وذلك يحصل باقصائه عن الرحمة في وقت من الاوقات. وفرق بين من لعنه الله بين من لعنه الله لعنة لعنة مؤبدة عامة ومن لعنه لعنا مطلقا

28
00:10:33.200 --> 00:10:54.900
الثاني ان سائر الذين لعنهم الله في كتابه. مثل الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ومثل الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا ومثل من يقتل مؤمنا متعمدا اما كافر او مباح الدم. بخلاف بعض من لعن في السنة

29
00:10:55.450 --> 00:11:16.700
الثالث ان هذه الصيغة خبر عن لعنة الله له. ولهذا عطف عليه واعد لهم عذابا مهينا. وعامة ملعونين الذين لا يقتلون او لا يكفرون انما لعنوا بصيغة الدعاء. مثل قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من غير

30
00:11:16.700 --> 00:11:42.400
والارض ولعن الله السارق. ولعن الله اكل الربا وموكله. ونحو ذلك. يعني انه دعاء لا خبر دعاء عليه لعنه الله ليس خبرا بان الله لعنه جملة. نعم. احسن الله اليك

31
00:11:43.200 --> 00:12:02.500
وعامة الملعونين الذين لا يقتلون او لا يكفرون انما لعنوا بصيغة الدعاء. بصيغة الدعاء نعم مثل قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من غير منار الارض. ولعن الله السارق ولعن الله اكل الربا وموكله

32
00:12:02.500 --> 00:12:25.650
ونحو ذلك لكن الذين لكن الذي يرد على هذا قوله تعالى ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم. فان في هذه الاية ذكر لعنتهم في الدنيا والاخرة. مع ان مجرد القذف ليس بكفر ولا يبين

33
00:12:25.650 --> 00:12:45.650
الدم؟ والجواب عن هذه الاية من طريقين مجمل ومفصل. اما المجمل فهو ان قذف المؤمن القذف مجرد هو نوع من اذاه. واذا كان كذبا فهو بهتان عظيم. كما قال سبحانه ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم

34
00:12:45.650 --> 00:13:05.650
بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم. والقرآن قد نص على الفرق بين اذى الله ورسوله وبين اذى المؤمنين. فقال تعالى ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا. والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات

35
00:13:05.650 --> 00:13:25.650
بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا. فلا يجوز ان يكون مجرد اذى المؤمنين بغير حق موجبا للعنة الله في الدنيا والاخرة. وللعذاب المهين. اذ لو كان كذلك لم يفرق بين اذى الله ورسوله وبين

36
00:13:25.650 --> 00:13:47.700
المؤمنين ولم يخصص مؤذي الله ورسوله باللعنة المذكورة. ويجعل جزاء ويجعل جزاء مؤذي المؤمنين انه احتمل بهتانا واسما مبينا. كما قال في موضع اخر. ومن يكسب خطيئة او اثنين ثم يرمي به بريئا فقد احتمل بهتانا

37
00:13:47.700 --> 00:14:07.700
فقد فقد احتمل بهتانا واثما مبينا. كيف؟ والعليم الحكيم اذا توعد على الخطيئة زاجرا عنها فلا بد ان يذكر اقصى ما يخاف على صاحبها. فاذا ذكر خطيئتين احداهما اكبر من الاخرى متوعدا عليهما زاجرا

38
00:14:07.700 --> 00:14:26.300
عنهما ثم ذكر في احداهما جزاء وذكر في الاخرى ما هو دون ذلك ثم ذكر هذه الخطيئة في موضع اخر متوعيا عليها بالعذاب الادنى بعينه علم ان جزاء الكبرى لا يستوجب بتلك التي هي ادنى منها

39
00:14:27.150 --> 00:14:44.350
فهذا دليل يبين لك ان لعنة الله في الدنيا والاخرة واعداده العذاب المهين. لا يستوجب بمجرد القذف الذي ليس فيه اذى لله ورسوله. وهذا كاف في اضطراد الدلالة وسلامتها عن النقص

40
00:14:45.100 --> 00:14:59.400
واما الجواب المفصل فمن ثلاثة اوجه احدها ان هذه الاية في في ازواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة في قول كثير من اهل العلم. فرواه شيء فرواه شين عن

41
00:14:59.400 --> 00:15:19.400
ببني حوشب قال حدثنا شيخ من بني كاهل قال فسر ابن عباس سورة النور فلما اتى على هذه الاية ان الذين المحصنات الغافلات المؤمنات الى اخر الاية. قال هذه في شأن عائشة وازواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة

42
00:15:19.400 --> 00:15:39.400
وهي مبهمة ليس فيها توبة. ومن قذف امرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة ثم قرأ. والذين يرمون المحصن ثم لم يأتوا باربعة شهداء الى قوله الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فجعل لهؤلاء توبة ولم يجعل

43
00:15:39.400 --> 00:15:57.900
اولئك توبة. قال فهم رجل ان يقوم فيقبل رأسه من حسن ما فسر وقال ابو سعيد اشج حدثنا عبد الله ابن خراش حدثنا عبد الله ابن قراش عن العوام عن سعيد ابن

44
00:15:57.900 --> 00:16:17.900
عن ابن عباس رضي الله عنهما ان الذين يرمون المحصنات غافلات مؤمنات نزلت في عائشة رضي الله عنها خاصة واللعنة في المنافقين عامة. فقد بين ابن عباس رضي الله عنهما ان هذه الاية انما نزلت في من يقذف عائشة

45
00:16:17.900 --> 00:16:37.900
وامهات المؤمنين. لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه. فان قذف المرأة فان قذف المرأة اذى لزوجها كما هو اذى لابنها. لانه نسبة اذى فان قذف المرأة اذى لزوجها كما هو اذى

46
00:16:37.900 --> 00:16:57.900
لابنها. نعم. لانه نسبة له الى الدياثة واظهار لفساد فراشه. لفساد فراشه. فان زنا فان زنا امرأته يؤذيه اذى عظيما. ولهذا جوز له الشارع ان يقذفها اذا زنت. وذرأ الحد عنه باللعان

47
00:16:57.900 --> 00:17:22.000
ولم يبح لغيره ان يقذف امرأة بحال ولعل ما يلحق ما يلحق بعض الناس من العار والخزي بقذف اهله اعظم مما يلحقه لو كان هو المقذوف. ولهذا ذهب ام احمد في احدى الروايتين منصوصتين عنه. الى ان من قذف امرأة غير محصنة كالامة والذمية ولها زوج او ولد

48
00:17:22.000 --> 00:17:42.600
احصن حد لقذفها. لما الحقه من العار بولدها وزوجها المحصنين والرواية الاخرى عنه وهي قول الاكثرين انه لا حد عليه. لانه اذى لهما لا قذف لهما. والحد التام انما يجزو

49
00:17:42.600 --> 00:18:02.600
انما يجب بالقذف. وفي جانب النبي صلى الله عليه وسلم اذاه كقذفه. ومن يقصد عيب النبي صلى الله عليه وسلم بعيب ازواجه فهو منافق. وهذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما اللعنة في المنافقين عامة. وقد وافق ابن عباس

50
00:18:02.600 --> 00:18:22.600
على هذا جماعة. فروى الامام احمد والاشد عن خصيف. قال سألت سعيد بن جبير فقال الزنا اشد وقذف محصنة. قال لا بل الزنا. قال قلت فان الله تعالى يقول ان الذين يرمون المحصنات غافلات مؤمنات

51
00:18:22.600 --> 00:18:39.100
في الدنيا والاخرة. فقال انما كان هذا في عائشة خاصة وروى احمد باسناده عن ابي الجوزاء في هذه الاية ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة قال

52
00:18:39.100 --> 00:19:02.750
هذه لامهات المؤمنين خاصة وروى الاشج باسناده عن الضحاك في هذه الاية قال هن نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صلي وسلم وقال معمر عن الكلبي انما عني بهذه بهذه الاية ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. فاما من رمى امرأة من المسلمين فهو فاسق

53
00:19:02.750 --> 00:19:25.650
كما قال الله تعالى او يتوب ووجه هذا ما تقدم من ان لعنة لعنة الله في الدنيا والاخرة لا تستوجب بمجرد القذف فتكون فتكون في قوله المحصنات الغافلات المؤمنات لتعريف المعهود هنا ازواج النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:19:25.700 --> 00:19:46.250
لان الكلام في قصة الافك ووقوع من وقع في ام المؤمنين عائشة او يقصر اللفظ العام على سببه للدليل الذي يوجب ذلك ويؤيد هذا القول ان الله سبحانه رتب هذا الوعيد على قذف محصنات غافلات مؤمنات. وقال في اول السورة والذين يرمون المحصنات

55
00:19:46.250 --> 00:20:06.250
ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة. الاية. فرتب الجلد ورد الشهادة والفسق على مجرد قذف محصنات فلا بد ان تكون المحصنات الغافلات المؤمنات لهن مزية على مجرد المحصنات. وذلك والله اعلم

56
00:20:06.250 --> 00:20:25.450
لان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم مشهود لهن بالايمان. لانهن امهات المؤمنين. وهن ازواج نبيه في الدنيا والاخرة اللهم صلي وسلم وعوام المسلمات انما يعلم منهن في الغالب ظاهرا ظاهر الايمان

57
00:20:25.950 --> 00:20:45.950
ولان الله سبحانه قال في قصة عائشة والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم. فتخصيصه بتولي كبره دون غيره دليل على اختصاصه بالعذاب العظيم. وقال ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والاخرة. لمسكم فيما افضتم فيه عذاب

58
00:20:45.950 --> 00:21:05.950
عظيم. فعلم ان العذاب العظيم لا يمس كل من قذف. وانما يمس متولي كبره فقط. وقال هنا ولهم عذاب عظيم. فعلم انه الذي رمى امهات المؤمنين يعيب بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتولى

59
00:21:05.950 --> 00:21:30.750
كبر الافك وهذه صفة المنافق ابن ابي واعلم انه على هذا القول تكون هذه الاية حجة ايضا موافقة لتلك الاية. لانه لما كان رمي امهات المؤمنين للنبي صلى الله عليه وسلم لعن صاحبه في الدنيا والاخرة. ولهذا قال ابن عباس ليس فيها توبة. لان مؤذي النبي صلى الله

60
00:21:30.750 --> 00:21:49.700
عليه وسلم لا تقبل توبته او يريد اذا تاب من القذف حتى يسلم اسلاما جديدا. وعلى هذا فرميهن فرميهن نفاق مبيح للدم اذا قصد به اذى النبي صلى الله عليه وسلم. او

61
00:21:49.900 --> 00:22:10.650
او اذين بعد العلم او اوذينا بعد العلم بانهن ازواجه في الاخرة. فانهما بغت امرأة نبي قط ومما يدل على ان قذفهن اذى للنبي صلى الله عليه وسلم ما خرجاه في الصحيحين في حديث الافك عن عائشة رضي الله عنها قالت

62
00:22:10.650 --> 00:22:30.650
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله ابن ابي ابن سلول قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يا معشر المسلمين من يعذرني من يعذرني من رجل قد بلغني اذاه في اهل بيتي. فوالله ما علمت على اهلي خيرا. ولقد

63
00:22:30.650 --> 00:22:54.650
ذكروا رجلا الا فوالله ما علمت على اهلي الا خيرا. هم. ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه الا خيرا. وما كان يدخل على اهلي الا معي وقام سعد بن معاذ الانصاري رضي الله عنه فقال انا اعذرك منه يا رسول الله ان كان من الاوس ظربنا عنقه وان كان من

64
00:22:54.650 --> 00:23:20.650
اخواننا من الخزرج امرتنا ففعلنا امرك فقام سعد بن عبادة رضي الله عنه وهو سيد الخزرج وكان رجلا صالحا. ولكن احتملته الحمية. فقال لسعد بن معاذ لعمر الله لا ولا تقدر ولا تقدر على قتله. فقام اسيد بن حضير رضي الله عنه وهو ابن عم سعد ابن معاذ. فقال لسعد ابن

65
00:23:20.650 --> 00:23:40.650
عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه فانك منافق تجادل عن المنافقين. قالت فثار الحيان الاوس والخزرج حتى هموا ان يقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى

66
00:23:40.650 --> 00:24:02.200
سكتوا وسكتوا وفي رواية اخرى صحيحة قالت لما ذكر ولما ذكر من شأن الذي لما ذكر من شأن الذي ذكر. وما علمت قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطيبا وما علمت به فتشهد فحمد الله واثنى عليه بما هو اهله. ثم قال

67
00:24:02.200 --> 00:24:22.200
اما بعد اشيروا علي في اناس ابانوا ابانوا اهلي. وايم الله ما علمت على اهلي سوءا قط وابنوهم بمن؟ والله ما علمت عليهم من سوء قط ولا دخل بيتي قط الا وانا حاضر ولا كنت في سفر الا غاب معي

68
00:24:22.200 --> 00:24:39.700
فقام سعد بن معاذ فقال يا رسول الله مرني ان تضرب اعناقهم فقوله من يعذرني اي من من ينصفني ويقيم عذري عذري اذا انتصفت منه. لما بلغني من اذاه في اهل بيتي

69
00:24:39.700 --> 00:24:59.700
وابي وابنه لهم. فثبت انه صلى الله عليه وسلم قد تأذى بذلك تأذيا. استعذر منه. وقال المؤمنون الذين لم تأخذهم حمية مرنا بضرب اعناقهم فانا نعذرك اذا امرتنا بضرب اعناقهم ولم ولم ينكروا النبي ولم

70
00:24:59.700 --> 00:25:19.450
النبي صلى الله عليه وسلم على سعد استئماره في ضب اعناقهم وقوله انك معذور اذا فعلت ذلك يبقى ان يقال فقد كان من اهل الافك مسطة وحسان وحملة رضي الله عنهم ولم يرموا ولم يرموا بنفاق ولم

71
00:25:19.450 --> 00:25:36.700
يقتل النبي صلى الله عليه وسلم احدا بذلك السبب. بل قد اختلف في جلدهم وجوابه ان هؤلاء لم يقصدوا اذى النبي اذى النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يظهر منهم دليل على اذاه. بخلاف ابن ابي الذي

72
00:25:36.700 --> 00:25:56.700
انما كان قصده اذاه. ولم يكن اذ ذاك قد ثبت عندهم ان ازواجه في الدنيا هن ازواج له في الاخرة. وكان وقوع ذلك من ازواجه ممكنا في العقل. ولذلك توقف النبي صلى الله عليه وسلم في القصة حتى استشار عليا وزيدا وحتى سأل بريرا

73
00:25:56.700 --> 00:26:16.700
فلم يحكم بنفاق من لم فلم يحكم بنفاق من لم يقصد اذى النبي صلى الله عليه وسلم لامكان ان يطلق المرأة فاما بعد ان ثبت انهن ازواجه في الاخرة. وانهن امهات المؤمنين. فقذفهن اذى له بكل حال

74
00:26:16.700 --> 00:26:36.700
ولا يجوز مع ذلك ان يقع منهن فاحشة. لان في ذلك جواز ان يقيم الرسول صلى الله عليه وسلم مع مع امرأة بغي وان تكون ام المؤمنين موسومة بذلك. وهذا باطل. ولهذا قال سبحانه يعظكم الله ان تعودوا لمثله ابدا ان كنتم

75
00:26:36.700 --> 00:26:56.450
وسنذكر ان شاء الله تعالى في اخر الكتاب في اخر الكتاب كلام الفقهاء فيمن قذف نساءه وانه معدود الوجه الثاني حسبك. احسن الله اليك الله المستعان. الله المستعان. اللهم صلي وسلم على رسول الله

76
00:27:05.750 --> 00:27:06.500
