﻿1
00:00:07.450 --> 00:00:27.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين دين اما بعد فقد استمعنا في قراءة صلاة التراويح من قراءة امامنا الى قول الله عز وجل

2
00:00:27.700 --> 00:00:51.450
عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام انه قال واذا مرضت فهو يشفين المرض هو خروج البدن عن حد الاعتدال والمرض ابتلاء من الله عز وجل يبتلي به بعض عباده والواجب على العبد

3
00:00:51.500 --> 00:01:17.500
اذا ابتلاه الله عز وجل بمرض ان يصبر وان يحتسب الاجر عند الله تعالى وان يطلب التداوي من هذا المرض وذلك بالادوية الحسية والادوية المعنوية بان كل مرض من الامراض له علاج حسي وله علاج معنوي

4
00:01:17.900 --> 00:01:40.900
العلاج الحسي او الدواء الحسي ان يراجع اهل الاختصاص والطب ويسعى في محاولة تخفيف هذا المرض او ازالته واما الثاني وهو الدواء المعنوي سيكون اولا باللجوء الى الله تعالى بالدعاء

5
00:01:41.100 --> 00:02:02.200
لان لان الله عز وجل هو الذي انزل هذا المرض وما انزل الله تعالى داء الا انزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله فيسعى في التداوي بالاسباب المعنوية. فمن ذلك الدعاء

6
00:02:02.450 --> 00:02:21.900
ومن ذلك ايضا الاستشفاء بالقرآن العظيم. فان الله عز وجل يقول يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من رب بكم وشفاء لما في الصدور. وقال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين

7
00:02:22.200 --> 00:02:49.850
وذلك عن طريق الرقية الشرعية ومتى حصل ان الانسان رقى نفسه رقية شرعية وكان ذلك باخلاص واستحضار وافتقار فان هذه الرقية يكون لها اثر نافع يجده الانسان بالنسبة لما يتعلق بالمرض

8
00:02:50.850 --> 00:03:17.700
والواجب ايضا بالنسبة للمريض ان يحرص على اللجوء الى الله عز وجل والافتقار اليه. وان يغتنم الساعات التي يكون الدعاء فيها حريا بالاجابة فلعل فلعله يدرك نفحة من نفحات الله تعالى. والمرض ايها الاخوة

9
00:03:17.750 --> 00:03:43.450
يتعلق به احكام اولا من حيث انواع المرض المرض قسمه العلماء رحمهم الله الى ثلاثة اقسام مرض مخوف ومرظ يسير ومرض ممتد ولكل نوع او كل قسم من هذه الاقسام له حكم خاص

10
00:03:43.650 --> 00:04:06.200
تأمل اول وهو المرض المخوف والمرض المخوف هو المرض الذي اذا مات الانسان بسببه لم يستغرب وليس المرض المخوف وما يكثر الموت به. بل ما صح ان يكون سببا للموت. هذا هو ضابط المرض المخوف

11
00:04:06.200 --> 00:04:26.750
ما صح ان يكون سببا للموت بحيث ان الانسان لو مات به لم يستغرب ولم يقل كيف مات بسبب كذا وكذا المرض المخوف حكمه ان عطايا صاحبه لا ينفذ منها الا الثلث

12
00:04:26.800 --> 00:04:46.800
فتصرفاته المالية اذا تصرف لا ينفذ منها الا الثلث. فلو اراد مثلا شخص فلو اراد شخص وكان مرضه مرضا مخوفا ان يتبرع بجميع ماله فانه لا يصح منه الا ما قابل ثلث المال

13
00:04:46.800 --> 00:05:08.900
ان حكمه حكم الوصية وسبب ذلك انه بسبب مرض موته المخوف انعقد بالنسبة له سبب الموت النوع الثاني من انواع المرض المرض اليسير. كوجع الضرس والصداع اليسير ونحو ذلك. فهذا عطاياه

14
00:05:08.900 --> 00:05:31.700
كالصحيح بمعنى انه لو تبرع بجميع ماله او وهب جميع ماله فهذا حكمه حكم الصحيح النوع الثالث من انواع المرض المرض الممتد كمرض الضغط والسكري ونحو ذلك فهذا ان الزم صاحبه الفراش

15
00:05:31.900 --> 00:05:54.250
فحكمه كالاول كالمخوف. فاذا كان صاحب المرظ الظغط او السكري يلزم الفراش ولا يخرج من بيته فهذا حكمه كالمرض المخوف لا ينفذ من عطاياه ومن هباته الا الثلث واما اذا لم يلزمه المرض بالفراش ففي هذه الحال

16
00:05:54.900 --> 00:06:19.200
اه تنفذ عطاياه بمعنى ان عطاياه كالصحيح ثانيا فيما يتعلق بالمرض ينبغي للمؤمن اذا علم ان اخاه قد اصابه مرض ان يعوده وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم من حقوق المسلم على المسلم اذا مرض فعد

17
00:06:19.650 --> 00:06:43.800
ولكن ما هو المرض الذي يسن ان يعاد صاحبه؟ المرض الذي يسن ان يعاد صاحبه صاحبه هو ما الزمه البيت والزمه الفراش واما اذا كان المريض يخرج الى السوق ويخرج الى المسجد ويراه الناس في المسجد فيكتفى

18
00:06:43.800 --> 00:07:01.800
ان تسأل عن حاله وان تسلم عليه في المسجد او في السوق. واما اذا الزمه المرض البيت والزمه الفراش فانه يعاد. وعيادة المريض فرض كفاية. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام

19
00:07:02.350 --> 00:07:26.150
حق المسلم على المسلم ست اذا لقيته فسلم عليه. واذا دعاك فاجبه. واذا استنصحك فانصح له. واذا مرض فعده وليعلم ان عيادة المريض لها اداب ينبغي لمن عاد مريضا ان يتأدب بها

20
00:07:26.500 --> 00:07:50.550
فمنها اولا ان ينوي بعيادته للمريض امتثال امر الرسول صلى الله عليه وسلم. يستحضر ان عليه الصلاة والسلام حث على عيادة المريض وثانيا ان ينوي بعيادته للمريض الاقتداء والتعسي بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان عليه الصلاة

21
00:07:50.550 --> 00:08:23.050
سلام يعود المرظى وثالثا ان يستحضر ما في عيادة المريض من الاحسان فينوي بعيادته لاخيه المريض الاحسان اليه لان المريض ايها الاخوة لا ينسى من عاده حال مرضه ومثله ايضا المصاب بفقد احد من اقاربه. فتجد ان انك اذا ذهبت الى شخص لتعزي

22
00:08:23.150 --> 00:08:43.050
او ذهبت الى مريض لتعود تجد ان انه في هاتين الحالين لا ينسى احسانك ومعروفك فينبغي لمن عاد المريض ان ينوي الاحسان اليه وان يستحظر انه في اجر عظيم. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من عاد مريضا

23
00:08:43.050 --> 00:09:07.400
لم يزل في خرفة من الجنة يختلف من ثمار الجنة ما شاء من اداب عيادة المريض عن يسأل عن حاله واعماله ولا سيما ما يتعلق بالعبادات. اذا كان العائد طالب علم او كان عالما لان بعض المرضى تجد انه اذا

24
00:09:07.450 --> 00:09:27.200
اصابه المرض ونوم في المستشفى يدع الصلاة حال بقائه في المستشفى بحجة ان ملابسه متنجسة. وبحجة انه لا يستطيع ان يفعل شيئا من شروط الصلاة من الطهارة من الوضوء ولا التيمم

25
00:09:27.450 --> 00:09:51.150
ولا استقبال القبلة ولا غير ذلك. وهذا في الواقع ليس عذرا لان الانسان يجب عليه ان يحافظ على اداء الصلاة في وقتها فيفعل ما يقدر عليه من الشروط والاركان والواجبات ويسقط عنه ما عجز عنه. فاذا كان

26
00:09:51.150 --> 00:10:13.550
تمكنوا من الطهارة تطهروا. اذا لم يتمكن من الطهارة تيمم. اذا لم يتمكن لا من الوضوء ولا من التيمم على حسب حاله كذلك ايضا اذا كان السرير الذي ينام عليه او يرقد عليه يمكن ان يوجه الى جهة القبلة. فالواجب

27
00:10:13.550 --> 00:10:29.650
ان يوجه الى جهة القبلة. اذا لم يمكن بان كان السرير متصلا باجهزة ونحو ذلك ولا يمكن ان يوجه الى القبلة. فحينئذ يصلي ولو كانت القبلة عن يمينه او شماله

28
00:10:29.800 --> 00:10:49.800
هذا مما ينبغي لعائد المريض ان يسأل عن احواله وعن عباداته. ايضا من من من اداب عيادة المريض ان يفتح الزائر او العائد ان يفتح العائد للمريض باب الامل وحسن

29
00:10:49.800 --> 00:11:14.450
فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل. فاذا عاد مريضا وسلم عليه فتح له باب الامل وان هذا المرض قد اصيب به غيره وشفاه الله عز وجل منه. وان الله عز وجل سيشفيه سيشفيه من هذه المرض. وان حاله اليوم احسن من حاله من

30
00:11:14.450 --> 00:11:36.650
قبل بخلاف بعض الناس الذين ربما كانت عيادتهم للمريض كانت عيادتهم للمريض ضرر اكثر منها نفعا فتجد انه اذا عاد مريضا فتح له باب اليأس وباب القنوط وان هذا المرض ليس له شفاء. وكم من شخص اصيب

31
00:11:36.650 --> 00:11:55.100
اصيب بهذا المرض ومات. انا اعرف اشخاصا اصيبوا ولم يتبقوا ولم يبقوا في الدنيا الا اياما وهلكوا وماتوا. هذا بعد من الامور حرم ولا يجوز للانسان ان يفتح للمريض باب اليأس وباب القنوط

32
00:11:55.200 --> 00:12:15.150
بل ان الله عز وجل الذي انزل هذا الداء واصابه بهذا المرض قادر سبحانه وتعالى على ان يرفع عنه المرض ولو بلا دواء. لان من انزل الداء هو الاعلم بالدواء سبحانه وتعالى

33
00:12:15.200 --> 00:12:35.200
ايضا من الامور التي ينبغي لعائد المريض ان يعتني بها ان يرشد المريض الى ان يستغل اوقاته فيما ينفعه. بعض الناس او بعض المرضى تجد انه على سرير مرضه مجرد ان يطالع في التلفاز

34
00:12:35.200 --> 00:12:55.200
ويشاهد المسلسلات والبرامج وما اشبه ذلك. ولا يلتفت الى ما هو اهم بالنسبة له. وهو ان يشتغل بالطاعة والذكر والصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك. ايضا مما ينبغي لعائد المريض ان يذكره

35
00:12:55.200 --> 00:13:20.400
توبة الى الله عز وجل وان يذكره بالوصية وان كان عليه حقوق للخلق ان يحرص على ان يتخلص منها وان يتحلل منها ومن اداب عيادة المريض ايضا الا يطيل المقام عنده. الا اذا علم انه يرغب في ذلك

36
00:13:20.400 --> 00:13:39.850
فاذا اتيت الى مريض وسلمت عليه وسألت عن حاله فاذهب واخرج واستأذن منه. الا اذا كنت تعلم ان هذا المريض يسر ببقائك عنده. ويفرح بمجيئك اليه فلا حرج حينئذ ان تطيل المقام

37
00:13:40.550 --> 00:14:00.550
ولا تتقيدوا عيادة المريض بوقت دون وقت. بل يختلف هذا باختلاف الاحوال. فمثلا اذا كان المريض قريبا لك كابيك وامك فانك تعود لو ولو صباحا ومساء وظهرا وعصرا الى غير ذلك. لكن الشخص الذي يكون

38
00:14:00.550 --> 00:14:27.650
بعيدا عنك فانك تعوده بحسب ما تقتضيه الحاجة والمصلحة. اما كل يوم او كل ثلاثة ايام او كل خمسة ايام حسب قرب اتصالك به وبعدك عنه ايضا من اداب عيادة المريض ان يحرص على ان يصطحب معه هدية للمريض

39
00:14:27.850 --> 00:14:50.500
لان الهدية تجلب المودة والمحبة وتدخل الالفة والسرور على قلبه. فيحرص على ان يهديه شيئا مما يحبه اما من الطيب واما من الكتب النافعة واما من غير ذلك ايضا من الامور المهمة ان يدعو للمريض

40
00:14:50.550 --> 00:15:10.550
فانك فان النبي صلى الله عليه وسلم كان من هديه انه يدعو للمريض فيدعو له اللهم اشف فلانا اعاد سعدا رضي الله عنه قال اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا فيدعو له ويقول طهور لا بأس عليك طهور ان شاء الله

41
00:15:10.550 --> 00:15:37.000
وهذا اعني الدعاء للمريض مما يدخل السرور عليه. فيحرص على الدعاء له بالشفاء والصبر والاحتساب وغير ذلك مما يناسب المقام اسأل الله تعالى ان يصلح قلوبنا واعمالنا وان يشفي مرضانا وان يفرج همومنا وغمومنا

42
00:15:37.250 --> 00:15:41.650
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين