﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.750
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم

2
00:00:31.550 --> 00:01:05.000
وكان الله سميعا عليما ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله الله كان عفوا قديرا ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون

3
00:01:06.000 --> 00:01:47.600
ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا كذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك اولئك سوف يؤتيهم اجورهم

4
00:01:48.400 --> 00:02:14.300
وكان الله غفورا رحيما. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد بعد ان اشار الله تبارك وتعالى الى انه لا يعذب الشاكرين المؤمنين الذين احسنوا سريرتهم بالايمان احسنوا سريرتهم بالايمان

5
00:02:14.500 --> 00:02:35.900
وعلانيتهم بالشكران واومأ الى حبه لهم ولسلوكهم. لانه ليعذب من يحب ولذلك رد على اليهود والنصارى لما قالوا نحن ابناء الله واحباؤه فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم يعذبكم بذنوبكم

6
00:02:36.000 --> 00:02:51.250
اشار هنا تبارك وتعالى الى حبه للقسط بين عباده وانه لا خير في كثير من نجواهم الا من امر صدقة او معروف او اصلاح بين الناس. وانه يكره من العبد

7
00:02:51.300 --> 00:03:04.950
ان يجهر بالسوء من القول لاحد من الناس الا ان يكون مضطرا الى ذلك ببيان الظلم من ظلمه. حيث لا سبيل الى دفع ظلمه عنه الا بذلك. فان له حينئذ

8
00:03:04.950 --> 00:03:24.950
ان يخبر عنه من يدفع غلامته عنه سواء كان ظلمه في سواء كان ظلمه في نفسه او ماله حيث يقول عز وجل لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم. وهو عز وجل يشير بذلك الى ان الظالم

9
00:03:24.950 --> 00:03:44.000
مستحق لعذاب الله. لان الله لا يحب الظالمين. فمن جهر لاحد بالسوء من القول بلا حق من جهر لاحد بالسوء من القول بلا حق كان ظالما يشمله هذا الوعيد ويندرج عمله ضمن الاعمال التي

10
00:03:44.000 --> 00:04:10.750
الله ولا يحبها. ولذلك اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته. فقد روى البخاري ومسلم واللفظ لمسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني الظلم. واذا اتبع احد

11
00:04:10.750 --> 00:04:30.750
احدكم على مليء فليتبع. وقال البخاري في كتاب الاستخراج من صحيحه باب لصاحب الحق مقال يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم لي الواجد يحل عرضه وعقوبته. قال سفيان عرضه يقول

12
00:04:30.750 --> 00:04:54.300
وعقوبته الحبس انتهى وقال ابو داوود حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا عبد الله بن المبارك عن وبر بن ابي دليلة عن محمد بن ميمون عن عمرو بن الشريد عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:54.300 --> 00:05:14.300
قال لي الواجد لي الواجد يحل عرضه وعقوبته. قال ابن المبارك يحل عرضه يغلظ له وعقوبته يحبس له. وقال وقال النسائي اخبرني محمد بن ادم. قال حدثنا ابن المبارك عن

14
00:05:14.300 --> 00:05:34.300
ابن ابي دليلة عن محمد بن ميمون عن عمرو بن الشريد عن ابيه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي الواجد يحل عرضه وعقوبته. اخبرنا اسحاق بن ابراهيم. قال حدثنا. قال حدثنا وقيل

15
00:05:34.300 --> 00:05:54.300
قال حدثنا وبر ابن ابي دليلة الطائفي عن محمد ابن ميمون ابن مسيكة واثنى عليه خيرا عن عمرو بن الشريد عن ابيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لن الواجد يحل عرضه وعرضه

16
00:05:54.300 --> 00:06:14.300
عقوبة قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري في شرح قول البخاري ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم لي الواجب يحل عرضه وعقوبته. والحديث المذكور وصله احمد واسحاق في مسنديهما وابو

17
00:06:14.300 --> 00:06:37.350
داوود والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن اوس الثقفي عن ابيه بلفظه واسناده حسن. انتهى معنى لي الواجد اي مطل الغني وقال ابن ماجة في الصدقات من سننه حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة وعلي بن محمد قال حدثنا وكيع

18
00:06:37.350 --> 00:06:57.350
حدثنا وبر بن ابي دليلة الطائفي حدثني محمد بن ميمون ابن مسيكة قال وكيع واثنى عليه خيران عن عمرو بن الشريد عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي الواجد يحل عرضه وعقوبته والتنصيب

19
00:06:57.350 --> 00:07:17.000
على التحذير من الجهر بالسوء. اي من رفع الصوت بالطعن في عرض المستور لغير المظلوم. هو لبيان الواقع الجهر ليس قيدا بل مثله الاصرار كذلك الا ان الجهر اشد اذى من الاصرار. وكما يحرم الجهر بالسوء من القول

20
00:07:17.000 --> 00:07:37.000
فانه يحرم الجهر بالسوء من الفعل كذلك. فقيد القول لا مفهوم له كذلك. والتنصيص عليه لانه الغالب. ولا شك عند اهل العلم في جواز جرح الشهود والروى. لا شك عند اهل العلم في جواز جرح الشهود والرواة بما يعرفه الجارح

21
00:07:37.000 --> 00:08:01.750
فيهم من شر وسوء اقامة للقسط وحفظا للحق ولا يحل لمسلمين ان يجرح مسلما بما ليس فيه. لا يحل لمسلم ان يجرح مسلما بما ليس فيه. فقد روى البخاري في صحيحه في كتاب الشهادات في باب الشهداء العدول وقول الله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم وممن

22
00:08:01.750 --> 00:08:21.750
من الشهداء من طريق حميد بن عبدالرحمن بن عوف ان عبدالله بن عتبة قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول ان اناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان الوحي قد

23
00:08:21.750 --> 00:08:43.850
انقطع وانما نأخذكم الان بما ظهر لنا من اعمالكم فمن اظهر لنا خيرا امناه وقربناه. وليس لنا وليس الينا من سريرته شيء. والله يحاسبه في سريرته. ومن اظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه. وان قال ان سريرته حسنة

24
00:08:43.950 --> 00:09:13.950
وقوله تبارك وتعالى وكان الله سميعا بصيرا. تذليل متضمن لوعد الوقافين عند حدود لا ولوعيد المنتهكين لحرمات الله. ومقرر لمضمون ما قبله. وان الله عز وجل لا تخفى فيه خافية فهو سبحانه يسمع دبيب النملة ويرى حركاتها في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء

25
00:09:13.950 --> 00:09:33.950
ولا يغيب عنهم مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. قال الفخر الرازي رحمه الله في قوله تعالى هنا وكان الله سميعا بصيرا وهو تحذير من التعدي في الجهر المأذون فيه. يعني فليتق الله ولا يقل الا الحق

26
00:09:33.950 --> 00:09:54.600
ولا يقذف مستورا بسوء فانه يصير عاصيا لله بذلك. وهو تعالى سميع لما يقوله عليم بما يضمره  وقوله تبارك وتعالى ان تبدوا شيئا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا. قال الفخر الرزيران

27
00:09:54.600 --> 00:10:21.800
رحمه الله قال الفخر الرازي رحمه الله في تفسيره لهذه الاية الكريمة. اعلم اعلم ان معاقد الخيرات على كثرتها محصورة في امرين صدق مع الحق وخلق مع الخلق والذي يتعلق بالخلق محصور في قسمين. ايصال نفع لهم ودفع ضرر عنهم. فقوله ان تبدوا خيرا او

28
00:10:21.800 --> 00:10:50.700
اشارة الى ايصال النفع اليهم. وقوله او تعفو اشارة الى دفع الضر عنهم. فدخل في هاتين الكلمتين جميع انواع الخير واعمال البر. انتهى ومجيئه كان في مثل قوله عز وجل مجيئك في مثل قوله عز وجل وكان الله سميعا بصيرا. ومثل قوله عز

29
00:10:50.700 --> 00:11:18.150
وجل وكان الله عفوا قديرا. لتنبيه العباد بان هذه الصفات ثابتة لله عز وجل. وهو متصف بها ازلان. ولا يزال متصفا  ما هي صفات ذات لله تبارك وتعالى؟ قال الطحاوي رحمه الله في عقيدته المشهورة ما زال بصفاته

30
00:11:18.150 --> 00:11:43.650
قديما قبل خلقه. لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته. وكما كان بصفاته ازليا. كذلك لا يزال عليها ابديا ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداثه البرية استفاد اسم الباري. له معنى الربوبية ولا مربوط. ومعنى الخلق ولا مخلوق

31
00:11:43.750 --> 00:12:03.750
وكما انه محيي الموتى بعدما احيى استحق هذا الاسم قبل احيائهم. كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائه ذلك بانه على كل شيء قدير. وكل شيء اليه فقير. وكل امر عليه

32
00:12:03.750 --> 00:12:23.600
لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. انت قال ابن ابي العز في شرح قول الطحاوي ما زال بصفاته قديما قبل خلقه الى اخره. اي ان الله سبحانه وتعالى لم يزل

33
00:12:23.600 --> 00:12:52.100
متصفا بصفات الكمال صفات الذات. وصفات الفعل. ولا يجوز ان يعتقد ان الله وصف بصفة بعد ان لم يكن متصفا بها. لان صفاته سبحانه صفات كمال وفقدها صفة نقص ولا يجوز ان يكون قد حصل له الكمال بعد ان كان متصفا بضده. ولا يرد على هذا ولا يرد على هذه صفات الفعل

34
00:12:52.100 --> 00:13:23.300
والصفات الاختيارية ونحوها كالخلق والتصوير والاماتة والاحياء والقبض والبسط والطي والاستواء والاتيان والمجيء والنزول والغضب والرضا ونحو ذلك مما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. وان كنا لا ندرك كونه وحقيقته

35
00:13:23.300 --> 00:13:43.300
التي هي تأويله ولا ندخل في ذلك متأولين بارائنا ولا متوهمين باهوائنا ولكن اصل معلوم لنا كما قال الامام مالك رضي الله عنه لما سئل عن قوله تعالى ثم استوى على العرش وغيرها

36
00:13:43.300 --> 00:14:05.750
كيف استوى فقال الاستواء معلوم والكيف مجهول انتهى. وقوله تبارك وتعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض دون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا

37
00:14:05.950 --> 00:14:26.450
اولئك هم الكافرون حقا. واعتدنا للكافرين عذابا مهينا. والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم وكان الله غفورا رحيما بعد ان حذر الله تبارك وتعالى المؤمنين

38
00:14:26.600 --> 00:14:49.150
من سلوك سبيل المنافقين. الذين يتخذون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. وان هؤلاء المنافقين ان مروا على نفاقهم الى الموت صاروا في الدرك الاسفل من النار. وبين عز وجل عدله مع عباده وفضله عليهم. وانه يكره ان يجهر احد

39
00:14:49.150 --> 00:15:09.150
من القول الى احد الا من كان مظلوما فله ان يجهر ببيان ظلم من ظلمه وحض عباده على بذل الخير سرا وعلانا وحض عبادة على بذل الخير سرا وعلنا. والعفو عن المسيئين. رجاء ما عند الله وترغيبا للمسيئين

40
00:15:09.150 --> 00:15:34.450
في الرجوع الى الله شرع هنا يوضح السبيل المعوج الذي يسلكه اهل الكتاب ويبين عز وجل حكمه فيهم حتى يرتدع المنافقون عن موالاتهم وتقليدهم ويبين سبيل القويم والصراط المستقيم. الذي يسلكه المؤمنون ترغيبا لمن يريد الخير لنفسه. في سلوك سبيلهم

41
00:15:34.450 --> 00:15:54.450
حيث ذكر عز وجل هنا ان اهل الكتاب يكفرون بالله ورسله ويرغبون في التفريق بين الله ورسله حيث يزعمون ان انهم يؤمنون بالله ويكفرون ببعض الانبياء. ككفر اليهود بعيسى ومحمد عليهما السلام. وكفر النصارى بسيد المرسلين محمد

42
00:15:54.450 --> 00:16:14.450
صلى الله عليه وسلم. ويزعمون ان هذا السبيل المعوج هو سبيل الله. وجهلوا ان الكفر برسول واحد جهلوا ان الكفر برسول واحد او بنبي واحد هو كفر بجميع اركان الايمان. ولذلك اخبر عز وجل

43
00:16:14.450 --> 00:16:34.450
ان هؤلاء هم الكافرون حقا. وانه هيأ لهم عقابا مذلا لهم. في نار جهنم. واوضح ان ان العبد لا يكون مؤمنا حتى يؤمن بجميع اركان الايمان. وان من سلك سبيل المؤمنين مبشر بعظيم الدرجات

44
00:16:34.450 --> 00:16:54.450
يأتي وتكفير السيئات. وقد اشار الله تبارك وتعالى الى ذلك في مواضع من كتابه حيث يقول قولوا امنا وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما

45
00:16:54.450 --> 00:17:14.450
اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. وكما قال عز وجل قل امنا وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى

46
00:17:14.450 --> 00:17:34.450
نبيون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون. وكما قال عز وجل امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله

47
00:17:34.450 --> 00:17:54.450
وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. وكما قال عز وجل كذبت قوم نوح المرسلين مع انهم لم يجيئهم الا نوح عليه السلام. ولكن الله عز وجل جعل تكذيب نوح تكذيبا لجميع المرسلين

48
00:17:54.450 --> 00:18:24.450
وكذلك قوله عز وجل كذبت عاد المرسلين وقوله كذب الثمود المرسلين وكذلك قوله كذبت قوم لوط المرسلين وقوله كذب اصحاب الايكة المرسلين. وكما قال في سورة القمر كذب الثمود بالنزور وقال كذبت قوم لوط بالنذر والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى والسلام

49
00:18:24.450 --> 00:18:38.006
عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد