﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:31.750
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل

2
00:00:31.750 --> 00:01:13.150
انجيل وما اليكم من ربكم ولا يزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيا  فلا تأس على القوم الكافرين ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من امنوا بالله واليوم الاخر

3
00:01:14.950 --> 00:01:56.100
من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون لقد اخذنا ميثاق بنين اسرائيل اسرائيل وارسلنا  كلما جاءهم رسول بما لا تهواه انفسهم فريق هم كذبوا وفريقا يقتلون

4
00:01:57.250 --> 00:02:36.000
وحسبوا الا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله كثير منهم والله بصير بما يعملون. الحمدلله وسلام على عباده الذين اما بعد بعد ان حث الله تبارك وتعالى اهل الكتاب على الايمان والتقوى

5
00:02:36.000 --> 00:02:56.000
ووعدهم ان استجابوا لذلك بتكفير سيئاتهم مهما عظمت. وادخالهم جنات النعيم مع ما يعجل لهم من طيبات الحياة الدنيا. واثنى عز وجل اثنى عز وجل. على الذين سارعوا الى الايمان بالله ورسوله

6
00:02:56.000 --> 00:03:16.000
محمد صلى الله عليه وسلم من اهل الكتاب. وامر رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يبلغ ما انزل اليه من ربه لاهل الكتاب وغيرهم. والا يخشى في الله لومة لائم. وطمأنه بانه عز وجل يعصم

7
00:03:16.000 --> 00:03:36.000
من الناس ويكلؤه برعايته. ويصونه من كيد اعدائه. وفي هذا من تثبيت فؤاد رسول الله وفي هذا من تثبيت فؤاد رسول الله صلى الله عليه وسلم امام اعدائه من كل لون

8
00:03:36.000 --> 00:03:56.000
وجنس ومذهب ما ينطبق عليه قول الشاعر. واذا العناية لاحظتك عيونها نم مخاوف كلهن امان. بعد ذلك كله امر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يوجه الخطاب الى اهل الكتاب

9
00:03:56.000 --> 00:04:16.000
معلنا لهم انهم لن يكونوا على خير ابدا. حتى يدينوا بكل كتاب انزله الله عز وجل. ولن ينفع ابدا دعواهم انهم يؤمنون ببعض كتب الله ما داموا قد كفروا ببعضها. علما بانها جميعا تدعو الى كلمة سواء

10
00:04:16.000 --> 00:04:36.000
وهي اخلاص العبادة لله وحده. والبراءة من الشرك والا يتخذ بعضهم بعضا اربابا من دون الله. وان يؤمنوا بما انزل الله من كتاب وبما ارسل من رسول. وفي ذلك يقول عز وجل قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى

11
00:04:36.000 --> 00:04:56.000
تقيم التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم. ولا شك ان هذا القول لاهل الكتاب يشق عليهم جدا. لكن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يتوانى في ابلاغهم ما امره الله عز وجل ان يبلغهم اياه. وقد نفى الله عز وجل

12
00:04:56.000 --> 00:05:16.000
عن اهل الكتاب في هذا الخطاب نفى الله عز وجل عن اهل الكتاب في هذا الخطاب كل شيء يمكن لاحد ان اتت الدليل من الدين والعرب تقول هذا ليس بشيء. العرب تقول هذا ليس بشيء. اذا ارادت تحقيره وتصغير

13
00:05:16.000 --> 00:05:36.000
شأنه وعدم الاعتداد به حتى صار لا يليق بان يسمى شيئا لظهور بطلانه ووضوح فساده. ففي هذا التعبير من التحقير والتصغير ما قد بلغ الغاية من ذلك. وقوله عز وجل هنا وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من

14
00:05:36.000 --> 00:05:56.000
بك طغيانا وكفرا. تأكيد لما تقدم قبل هذه الاية بثلاث ايات. تأكيد لما تقدم قبل هذه الاية بثلاث وقد كرره عز وجل بلفظه لبيان شدة غلوهم في العناد والمكابرة. وللفت الانتباه

15
00:05:56.000 --> 00:06:16.000
وللفت الانتباه الى انتكاس فطرتهم وانقلاب الموازين عندهم. مما يؤكد لمن عنده ادنى مسكت من عقل انهم ليسوا على شيء. وقوله تبارك وتعالى فلا تأس على القوم الكافرين اي فلا تحزن يا محمد. ولا تتأسى

16
00:06:16.000 --> 00:06:46.000
سبب استمرار هؤلاء المنتكسين على كفرهم وجحودهم فان غائلة كفرهم انما تعود عليهم وليس عليك الا المبين وقد بلغت الرسالة واديت الامانة ونصحت الامة. وقوله تبارك وتعالى ان امنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا

17
00:06:46.000 --> 00:07:06.000
لا هم يحزنون هو لتحقيق وتأكيد ان اهل الكتاب ليسوا على شيء. حتى يؤمنوا بجميع كتب الله ورسله. وان سائر اهل الملل والنحل ليسوا على شيء حتى يؤمنوا بجميع كتب الله ورسله. وعلى رأسهم شيخ المرسلين محمد

18
00:07:06.000 --> 00:07:26.000
صلى الله عليه وسلم الذي اتم الله به الدين واكمل به النعمة والرسالة. وقد تقدم شبيهه في قوله عز وجل في سورة البقرة ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعملا صالحا فلهم اجر

19
00:07:26.000 --> 00:07:46.000
عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وقد ذكرت في تفسيرها ان هذه قاعدة ذكرت في تفسيرها ان هذه قاعدة قضى الله عز وجل بها وهي تشمل جميع اجناس المكلفين في جميع في جميع

20
00:07:46.000 --> 00:08:06.000
الاعصار والامصار وهي انه لا يستحق اجر الله وهي انه لا يستحق اجر الله وحسن مثوبته والنعيم مقيمة في جنات النعيم الا من امن بالله واليوم الاخر وعمل الصالحات فامن بجميع النبيين

21
00:08:06.000 --> 00:08:26.000
وصدق جميع المرسلين وعلى رأسهم شيخهم وامامهم وسيدهم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم الذي قضى الله بانه بعد بعثته لن يدخل الجنة احد الا من طريقه واتباع منهجه وسنته والعمل

22
00:08:26.000 --> 00:08:46.000
وذكرت ان قوله عز وجل ان الذين امنوا يعني المسلمين من امة محمد صلى الله عليه وسلم. واما معنى الذين هادو اي صاروا يهودا. وان النصارى هم المدعون انهم على دين المسيح منسوبون الى نصرانة. قرية المسيح عليه السلام

23
00:08:46.000 --> 00:09:12.300
انها يقال لها الناصرة ويقال لها نصرانة. والصابئون هم عبدة النجور والكواكب والملائكة. وقد كان العرب قد كان العرب يطلقون اسم الصابئ على المائل عن دين الى دين اخر حتى كانوا يلقبون حتى كانوا يلقبون افضل الخلق بعد الانبياء اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالصباع

24
00:09:12.300 --> 00:09:32.300
ويسمون خاتم المرسلين الصابئ. لانه صلى الله عليه وسلم خالف دينه. وقوله تبارك وتعالى في هذه الاية وقوله تبارك وتعالى في هذه الاية والصابئون بالرفع وقد كان نسق الكلام ان يقال والصابئين

25
00:09:32.300 --> 00:09:52.300
عطفا على اسم ان. لان عادة العرب لان عادة العرب اذا ارادوا لفت الانتباه الى شيء غيروا اعراب ولم يجعلوه على نسق ما قبله او بعده. ونظير ذلك قوله تبارك وتعالى والموفون بعهدهم اذا عاهدوا

26
00:09:52.300 --> 00:10:12.300
صابرين في البأساء والضراء وحين البأس. وقوله تبارك وتعالى لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الاخر الاية وقد

27
00:10:12.300 --> 00:10:32.300
وقد سقت الادلة الواضحة من كلام العرب على ذلك في تفسير الاية الثانية والستين بعد المئة من سورة النساء وكما اشرت الى ذلك في تفسير الاية السابعة والسبعين بعد المئة من سورة البقرة. وقوله تبارك وتعالى لقد

28
00:10:32.300 --> 00:10:52.300
اخذنا ميثاق بني اسرائيل وارسلنا اليهم رسلا. كلما جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون تشنيع على بني اسرائيل ببيان ان القاعدة عندهم تشنيع على بني اسرائيل ببيان ان

29
00:10:52.300 --> 00:11:12.300
القاعدة عندهم مع انبياء الله ورسله ليست اتباع الحق من حيث انه حق. ليست اتباع الحق من حيث انه حق بل مدار قبولهم للحق او رده هو شهوات انفسهم. واهواؤها فاذا اتاهم الرسول بخلاف ما يهوون كذبوه

30
00:11:12.300 --> 00:11:32.300
وربما قتلوه ولا يقبلون من الحق الذي يجيء به الانبياء والمرسلون سوى ما يشتهونه وتميل اليه انفسهم التي جبلت على حب العلو في الارض بغير الحق واتباع الشهوات. وهذا اقصى ما توصف به النفس الانسانية من الذنب. واقبح اخلاق

31
00:11:32.300 --> 00:11:52.300
بني ادم وفيه تسلية ومواساة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم مزيد بيان لذلك في تفسير قوله عز وجل في سورة البقرة ولقد اتينا موسى الكتاب فينا من بعده بالرسل واتينا عيسى ابن مريم البينات

32
00:11:52.300 --> 00:12:12.350
بروح القدس. افكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم. ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون وقوله وفي قوله عز وجل هنا وفي قوله عز وجل هنا. لقد اخذنا ميثاق بني اسرائيل وارسلنا اليهم رسلا الاية

33
00:12:12.350 --> 00:12:32.100
مزيد بيان لما ندد الله عز وجل به في هذه السورة من نقض بني اسرائيل للعهود والمواثيق وفي ذلك تحذي وفي ذلك تحذير شديد للمؤمنين من نقض العهود والمواثيق التي افتتح الله عز وجل هذه

34
00:12:32.100 --> 00:12:52.250
السورة الكريمة بامر المؤمنين بالوفاء بها حيث قال في مطلع هذه السورة يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود قال الفخر الرازي رحمه الله في تفسير هذه الاية اعلم ان المقصود بيان عتو بني اسرائيل وشدة تمردهم

35
00:12:52.250 --> 00:13:15.150
الوفاء بعهد الله وهو متعلق بما افتتح الله به هذه السورة. وهو قوله اوفوا بالعقود. فقال لقد اخذنا ميثاق بني اسرائيل انتهى وقوله تبارك وتعالى وحسبوا الا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم ثم عموا وصموا

36
00:13:15.150 --> 00:13:35.150
كثير منهم والله بصير بما يعملون. قال ابن جرير رحمه الله قال ابو جعفر يقول تعالى وظن هؤلاء الاسرائيليون الذين وصف الله تعالى ذكره صفتهم انه اخذ ميثاقهم وانه ارسل اليهم رسلا وانهم كلما

37
00:13:35.150 --> 00:14:01.350
جاءهم رسول بما لا تهوى انفسهم كذبوه. كذبوا فريقا وقتلوا فريقا الا يكون من الله لهم ابتلاء واختبار بالشدائد من العقوبات بما كانوا يفعلون. فعموا وصموا. يقول عن الحق والوفاء بالميثاق الذي اخذته عليهم من اخلاص عبادتي والانتهاء الى امري ونهي والعمل

38
00:14:01.350 --> 00:14:21.350
بطاعة بحسبانهم ذلك وظنهم. وصموا عنه ثم تبت عليهم يقول ثم هديتهم بلطف مني لهم حتى تابوا ورجعوا عما كانوا عليه من معاصي وخلاف امري والعمل بما اكرهه منهم الى العمل بما احبه. والانتهاء الى طاعته وامري ونهي

39
00:14:21.350 --> 00:14:41.350
ثم ثم عموا وصموا كثير منهم يقول ثم عموا ايضا عن الحق والوفاء بميثاق الذي اخذته عليهم من العمل بطاعته والانتهاء الى امره واجتناب معاصي. وصموا كثير منهم يقولوا عمي كثير من هؤلاء. عمي كثير من هؤلاء

40
00:14:41.350 --> 00:15:01.350
الذين كنت اخذت ميثاقهم من بني اسرائيل باتباع الرسل باتباع رسله. والعمل بما انزلت اليهم من كتبي. عموا عن صموا عن الحق عموا عن الحق وصموا بعد توبته عليهم واستنقاذي اياهم من الهلكة. والله بصير بما يعملون. يقول بصير

41
00:15:01.350 --> 00:15:22.750
فيرى اعمالهم خيرها وشرها فيجازيهم يوم القيامة بجميعها ان خيرا فخيران وان شرا فشر انتهى وقد قرأ قرأ حمزة والكسائي وابو عمرو قرأ حمزة والكسائي وابو عمرو وحاسبوا الا تكونوا فتنة

42
00:15:23.000 --> 00:15:45.200
برفع نون تكون وقرأ الباقون بنصب نون تكون حسبوا الا تكون فتنة وفي هاتين القراءتين وفي هاتين القراءتين لفت انتباه الى فقه الكلمات العربية واسرارها. وفي هاتين القراءتين لفت انتباه الى فقه الكلمات العربية

43
00:15:45.200 --> 00:16:05.200
واسرارها حيث ان قراءة الرفع موجهة الى ان ان مخففة من الثقيلة والتقدير انه لا تكون فتنة وقراءة النصب موجهة على انها اني الناصرة للفعل. قال الامام ابو الفرج ابن الجوزي

44
00:16:05.200 --> 00:16:25.200
في تفسيره قال ابو علي الافعال ثلاثة الافعال ثلاثة فعل يدل على ثبات الشيء واستقراره نحو العلم والتيقن. وفعل يدل على خلاف الثبات والاستقرار. وفعل يجذب الى هذا مرة والى هذا

45
00:16:25.200 --> 00:16:49.400
اخرى. فما كان معناه العلم وقعت بعده ان الثقيلة. لان معناها ثبوت الشيء واستقراره. كقوله فيعلمون ان الله هو الحق المبين الم يعلم بان الله يرى. وما كان على غير وجه الثبات والاستقرار نحو اطمع واخاف وارجو

46
00:16:49.400 --> 00:17:19.400
بعده ام الخفيفة كقوله فان خفتم الا يقيما حدود الله. تخافون ان يتخطفكم الناس فخشينا ان يرهقهما. اطمع ان يغفر لي. وما كان مترددا وما كان مترددا. بين الحالين مثل حسبت وظننت فانه يجعل تارة بمنزلة العلم وتارة بمنزلة ارجو واطماع

47
00:17:19.400 --> 00:17:43.650
وكلتا القراءتين في وحسبوا الا تكون فتنة قد جاء بها التنزيل. فمثل مذهب من نصب. ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم. ام حسب الذين يعملون السيئات ان يسبقونا ام حسب الناس ان يتركوا. ومثل مذهب من رفع ايحسبون ومثل من رفع. ايحسبون ان

48
00:17:43.650 --> 00:18:09.450
انما نمدهم ام يحسبون انا لا نسمع سرهم انتهى والله اعلم باسرار كتابه الى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج من اعداد وتقديم الشيخ

49
00:18:09.550 --> 00:18:12.150
عبدالقادر شيبة الحمد