﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:25.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. سأل سائل بعذاب واقع

2
00:00:25.400 --> 00:00:54.450
للكافرين ليس له دافع من الله للمعارج اعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة فاصبر صبرا جميلا انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا هذه السورة العظيمة فيها بيان

3
00:00:55.200 --> 00:01:23.150
لسائل يسأل فقوله تعالى سأل سائل بعذاب واقع اي دعا داع وهنا سأل بمعنى دعا والفعل سأل مظمنا معنى دعا الذي يتعدى بحرف الباء. كما كما في قوله تعالى يدعون فيها بكل فاكهة امن

4
00:01:24.900 --> 00:01:56.400
وهنا التظمين جاء لفائدة وفائدته انه يعطي معنى الفعلين الفعل المذكور والفعل المظمن اذا ثمة سائل يسأل عن العذاب متى هو وهذا السؤال والدعاء والطلب سؤال استهزاء وتهكم فاذا كان السؤال بهذه الطريقة

5
00:01:58.950 --> 00:02:21.200
فان الجواب يكون بصيغة شديدة وقد يكون السؤال عبثا فلا يستجاب كما سأل الكفار عن قيام الساعة ومتى قيامها يسألونك عن الساعة اي ان مرساهم فيما انت من ذكراها الى ربك منتهاها

6
00:02:23.150 --> 00:02:41.300
وجاء الجواب هنا السؤال في سورة النازعة طبعا هذا السؤال ورد كثيرا في القرآن في سورة النازعات ذكر وفي سورة عبث ايضا جاء الجواب ثم اذا شاء انشرع فوقت قيام الساعة لا يعلمه الا الله

7
00:02:41.650 --> 00:03:10.250
ولا يحدده الا الله سبحانه وتعالى ولا يستجاب لاحد فيه فربنا قد اختص به لشدة هذا اليوم وقوله تعالى بعذاب واقع اي في الاخرة والتعبير هنا باسم الفاعل عن المستقبل اشارة الى تحقق وقوعه

8
00:03:11.100 --> 00:03:45.300
وهذا التعبير كالتعبير بالماضي عن المستقبل ومعلوم ان اسم الفاعل اقوى في الدلالة واكلوا على ثبوت المعنى وثبوت الوقوع للكافرين متعلق بواقع واللام بمعنى على اي عذاب واقع على الكافرين. كما قال تعالى يخرون

9
00:03:45.300 --> 00:04:13.450
قان سجد اي يفرون على الاذقان واللام للاختصاص والجار المجرور خبر لمبتدأ محذوف التقدير هو اي ذلك العذاب معد للكافرين ليس له دافع الظمير المجرور يعود على العذاب من الله

10
00:04:16.150 --> 00:04:41.100
الجار المليون متعلق به دافع ومن ابتدائية اي ليس للعذاب دافع يرده من جهته سبحانه وتعالى حينما يأتي وقته كما قال تعالى استجيبوا لربكم من قبل ان يأتي يوم لا مرد له من الله

11
00:04:43.650 --> 00:05:09.600
وما لا دافع له من الله فليس له دافع يدفعه ابدا من الله ذي المعارج العروج هو الصعود والارتقاء والمعارج جمع معرج وايضا جمع معراج وهو الة الصعود من سلم ومدرج

12
00:05:10.450 --> 00:05:42.300
وكذلك هو جمع معرج بفتح الميم وهو طريق الصعود ومعنى للمعارض اي ذو المصاعد التي يصعد بها وتصعد بها الملائكة اليه بالارواح وباعمال العباد وذهب ابن جرير الطبري في تفسيره في قوله للمعاج اي ذو العلو والدرجات والفواضل فربنا جل جلاله هو ذو العلو

13
00:05:43.000 --> 00:06:07.150
وهو صاحب الدرجات يرفع من يشاء من عباده على اعمالهم وهو صاحب الفواضل وصاحب المكرمات سبحانه وتعالى  وربنا يقول رفيع الدرجات تعرج الملائكة اي تصعد تعرج الملائكة والروح الروح هو جبريل

14
00:06:08.300 --> 00:06:31.200
وكثيرا ما يأتي ذكر الملائكة ويؤتى باسم جبريل من عطف الخاص على العام واحيانا يعطف العام على الخاص لشرف جبريل وعلو منزلته وهنا تعرج التعبير بالمضارع لماذا؟ لانه يفيد الاستمرار

15
00:06:31.400 --> 00:06:53.100
في يوم هذا متعلق بواقع اي عذاب عذاب واقع في يوم وهو يوم القيامة. الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين في يوم كان مقداره خمسين الف سنة اي من السنين المعروفة في الدنيا

16
00:06:54.150 --> 00:07:14.200
اي من السنين المعروفة وحينئذ المراد بيوم القيامة وهذا لا تعارض بينه وبين اية السجدة يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان داره الف سنة مما تعدون

17
00:07:15.200 --> 00:07:38.500
فان ذلك اليوم اي في اية السجدة وتقدير ما بين السماء والارض مدة نزول الامر وعروجه حتى تدرك عظمة هذه السماء ولتعلم عظمة العظيم الله الكبير المتعال ولتدرك صغر حجمك

18
00:07:39.950 --> 00:08:08.900
فاصبر صبرا جميلا الفاء هذه هي الفصيحة اي سيقع بهم العذاب فاصبر والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل داعية ينال الاذى في دعوته اي فاصبر على استهزائهم واستعجالهم بالعذاب صبرا جميلا والصبر الجميل هو الصبر

19
00:08:09.200 --> 00:08:31.600
الذي لا شكوى فيه انهم يرونه بعيدا. انهم اي الكفار يرونه اي يظنونه بعيدا والظمير المنصوب يعود على اليوم الذي هو ظرف للعذاب والمعنى انهم يستبعدونه فالتعبير بالبعيد كناية عن معنى الاحالة

20
00:08:31.800 --> 00:08:55.350
اي انهم لا يؤمنون بلالك اليوم ولا بالعذاب وهذا كقوله تعالى حينما قالوا ذلك رجع بعيد ونراه قريبا. ربنا جل جلاله يرد عليهم لان كل ما ات قريب ونراه اي نعلمه

21
00:08:56.500 --> 00:09:23.500
قريبة اي سيقع بهم حتما اذا استعجال الكفار لعذاب الله جهلا وغرورا واصرارا على التكذيب لا ينفعهم بل هو من تعديل الضار لهم ويعلم الانسان انه لا دافع من الله

22
00:09:23.700 --> 00:09:46.350
للعذاب عنهم ابدا فلا يدفع عذاب الله احد فربنا جل جلاله هو الذي بيده كل شيء ومعلوم ان ما لا دافع له من الله فلا دافع له وفي هذه الايات بيان عروج الملائكة والروح

23
00:09:46.600 --> 00:10:17.000
في الامر الذي يأمر الله به نزولا وصعودا وفي ذلك اثبات العلو للعلي القهار سبحانه وتعالى لقوله تعرج الملائكة والروح اليه اي اصعد وفي هذه الايات العظيمة مسألة مهمة وهي تتكرر بالقرآن لاهميتها ولاستعداد الناس اليها

24
00:10:17.400 --> 00:10:38.250
وهي اثبات اليوم الاخر وبيان مقدار طوله وهو خمسون الف سنة وهذا على الكافر. واما المؤمن فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده انه ليخفف على المؤمن

25
00:10:38.450 --> 00:11:01.050
حتى يكون اخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا وننتفع من هذا مع ما سيأتينا في اخر سورة الانسان ان من اكثر من قيام الليل واكثر من قيام الصلاة فانه يخفف عنه يوم القيامة

26
00:11:02.950 --> 00:11:22.650
اذا هذه الايات العظيمة ايها الاخوة فيها ما فيها فينبغي على الانسان ان يفقه معانيها وان يتأدب بما تريده هذه الايات ولما اخبر الله سبحانه وتعالى ان العذاب واقع على الكافرين

27
00:11:23.450 --> 00:11:51.100
ذكر صفة ذلك اليوم الذي يقع فيه وما يكون فيه من الاهوال وهذا يجب ذكره وتكراره كما انه يمر معنا يمر معنا في اليوم والليلة كثيرا فقال تعالى يوم تكون السماء كالمهل

28
00:11:51.650 --> 00:12:19.450
وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذابي يومئذ ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الارض جميعا ثم ينجيه يوم تكون السماء كالمهل

29
00:12:24.500 --> 00:12:47.900
يحتمل هذا انه متعلق يود المجرم الاتي وهذا حسن وعليه يكون المعنى في ذلك اليوم يود المجرم يوم تكون السماء كالمفلك والمهل هو كدردي الزيت وهو حثالته وحثارته. والمعنى انها تكون سوداء

30
00:12:48.350 --> 00:13:10.150
ووجه الشبه هو السواد في كل وتكون الجبال كالعهن اي كالصوف وجاء في القارعة كالعهن المنفوش اي المفرق بعظه عن بعظ ظد المجتمع والصوف معلوم انه اذا نفش صار لينا خفيفا

31
00:13:10.800 --> 00:13:32.350
فشبهت الجبال به في ذلك بعد ان كانت ثقيلة وصلبة يضرب بها المثل ولما ذكر حال السماء والجبال في ذلك اليوم ذكر هذا البشر فقال سبحانه ولا يسأل حميم حميما

32
00:13:32.550 --> 00:13:55.500
اي ولا يسأل قريب قريبة ولا صديق صديقا ولا يسأل شيئا ينفعه في ذلك اليوم لان كلا مشغول بنفسه لعظم الهول وشدة الخوف. نسأل الله العافية في ذلك اليوم وفي ايام دنيانا

33
00:13:56.450 --> 00:14:36.800
يبصرونهم اي يعرف الحميم الحميمة والتبصير التعريف يقال بصره اي عرفه والمعنى يعرف الله كل حميم حميمة فهو يراه ويعرفه وضمير الجمع فيه يبصرونهم يعود على الحميمين وهو مثنى اذا قلنا الحميمين مثنى والحميمين اللي هو جمع

34
00:14:37.750 --> 00:15:09.250
لان المراد بالحميم هو جنس الحميم من الذي يحن ويرحم حميمه وهنا في قوله تعالى يبصرونهم اذا قرأها القارئ فيحسن الوقوف عندها لانها كلام قد تم يود المجرم يأتينا هالجملة مستأذنة جديدة يود المجرم ان يحب

35
00:15:09.300 --> 00:15:34.900
ويتمنى المجرم وهو الكافر من جرم واجرمه اي اذنب واكتسب الاثم لو يفتدي الابتداء هو اعطاء الفدية واعطاء الفداء ولو مصدرية بمعنى ان لانها وقعت بعد فعل الولادة فلا تحتاج الى جواب

36
00:15:35.400 --> 00:15:58.250
بل هي مع ما مر في حيزها في تأويل مصدر مفعول يود اي يود الافتداء ويتمناه ولكن انى له ذلك وقد ظمن الفعل يفتدي معنى يتخلص ولذا عدي بي من

37
00:15:58.450 --> 00:16:23.100
فقال من عذاب يومئذ ببنيه يومئذ ظرف مضاف الى ظرف. والتنوين عوض عن محذوف اي يوم اذ تكون السماء كالمهل وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميم حميما وصاحبته اي زوجته

38
00:16:23.500 --> 00:16:47.200
لان الزوجة صاحب الانسان وفصيلته اي قبيلته التي تأويه وهي تضمه وتنصره وتحميه وتدافع عنه وتدفع عنه الدية في قتل الخبر ومن في الارض اي وجميع الناس وغيرهم جميعا هذه تسمى حال جامدة

39
00:16:47.300 --> 00:17:08.850
يؤتى بها للتوحيد ثم ينجيه عطف على يفتدي ان ينجي اي ينجيه ذلك الابتداء من العذاب فالضمير يعود على المصدر المفهوم من يفتدي وجاءت ثم لاستبعاد الانجاء. اي يتمنى لو كان هؤلاء جميعا تحت يديه

40
00:17:10.550 --> 00:17:35.600
وبذلهم في فداء نفسه ثم ينجيه ذلك وهيهات ان ينجيه ذلك واضعاف ذلك لا ينجيه شيء من ذلك ابدا ومن ذلك ندرك قيمة العمل الصالح في هذه الدنيا الفانية وذكر الابتداء بكل من ذكر يدل على شدة العذاب وعظم العذاب

41
00:17:36.250 --> 00:18:04.800
وهناك يبذل في الخلاص كل عزيز بدءا بالبنين والزوجة والاقربين وانتهاء بكل من على وجه الارض اجمعين هناك كلام دكتور فاضل السامرائي في هذا وانه لم يذكر الابوين لان الله يغضب عليه كلامه مردود عليه

42
00:18:05.650 --> 00:18:25.550
لماذا؟ لانه يبدأ بهذه وينتهي بكل من علا وجه الارض اذا هذه الايات العظيمة حينما نقرأها وتمر علينا علينا ان نستذكر ذاك الحال لاجل ان نبادر في هذه بالعمل الصالح

43
00:18:27.450 --> 00:18:54.600
ولما ذكر سبحانه احوال يوم القيامة وما يكون للكافر في حيث يتمنى الابتلاء من العذاب بجميع الناس. اعقبه بنفس ما يوده ويتمناه من الافتداء من الابتداء وربنا جل جلاله لما ذكر هذا وصف النار لان هذا الذي يريد ان يفتدي بكل من في الارض ولا يستطيع ماذا امامه

44
00:18:54.750 --> 00:19:19.350
حينما لا يحصل الابتلاء امامه النار فبدأ ربنا بذكر وصف النار كلا انها لظى نزاعة للشوى تدعو من ادبر وتولى وجمع فاوعى ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا

45
00:19:19.650 --> 00:19:41.650
واذا مسه الخير منوعا كلا نفي بما يوده المجرم من الافتداء والنجاة اي ابدا لن يكون فداء ولا نجاة لانه قد فرط وما جزاء التفريط الا العقاب انها اي النار

46
00:19:41.800 --> 00:20:07.500
المدلول عليها بذكر العذاب هذا العذاب الذي يسأله السائل لظى وهذا اسم من اسماء جهنم واصل اللهب والنار اعاذنا الله واياكم منها تتلظى اي تتلهب كما قال تعالى فانذرتكم نارا تلظى

47
00:20:07.750 --> 00:20:36.550
نزاعة حال من لبر صيغة مبالغة اي شديدة النزع للشوا جمع شواه مثل نوى ونواة والشوى اطراف الانسان بيديه ورجليه وفروة رأسه كلما نزعت هذه الرقيقة من الجلد ابذلت كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها

48
00:20:38.250 --> 00:20:55.400
قال تعالى تدعو من ادبر وتولى اي تدعو لظى اليها كل كافر ادبر في الدنيا عن الحق مكذبا بهم وتولى عن العمل الصالح كما قال تعالى فلا صدق ولا صلى

49
00:20:55.450 --> 00:21:23.350
ولكن كذب وتولى قال تعالى وجمع فاوعى اي وجمع المال فاوعى اي جعله في وعاء وهذا كناية عن كنزه والبخل به كما قال تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم

50
00:21:24.500 --> 00:21:44.700
ثم اخبر عن جنس الانسان من حيث هو وما هو مجبول عليه من الخلال الصعبة فقال سبحانه ان الانسان خلق هلوعا اي كل انسان خلق هلوعا اي خلقه الله هلوعا

51
00:21:46.000 --> 00:22:08.700
وهنا خلق هلوعا جاء بصيغة المبنى لما لم يسمى فاعله لماذا؟ لانه لا يتمدح به بخصوصه وانما يحسن التمدح بخلق الخير امتنانا كما قال تعالى لقد خلقنا الانسان في احسنت تقويم

52
00:22:09.750 --> 00:22:31.650
وبخلق كل شيء للدلالة على كمال الربوبية وعموم القدرة كما قال تعالى الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقوله تعالى

53
00:22:32.050 --> 00:22:59.850
خلق هلوعا اي جبل على الهلع وهو اشد الحرص فيشمل ذلك الحرص على المال والحرص على الشرف والحرص على حظوظ النفس مما يوجب شدة الجزع لفوت شيء منها وشدة المنع والبخل والشح عند الظفر

54
00:22:59.950 --> 00:23:20.700
اللهم سلمنا وسلم منا يا رب العالمين ثم بين سبحانه وتعالى معنى الهدوء فقال اذا مسه الشر اي المكروه من فقر ومرض وهم وحزن واذى ونحوي هذه الاشياء او رسوب او عدم تقدم

55
00:23:23.200 --> 00:23:46.650
جزوعا اي كان شديد الجزاء والجزع هو ضد الصبر واذا مسه الخير اي المحبوب المرغوب فيه كان منوعا اي كان شديد المنع وصيغة فعول للمبالغة فتدل على زيادة المعنى في المواضع

56
00:23:47.000 --> 00:24:11.150
الثلاثة وفي هذه الايات بيان قلة صبر الانسان الذي لم يخالط قلبه بشاشة الايمان لا في السراء ولا في الضراء وذلك عكس حال المؤمن الذي لا يقضي الله له قضاء الا كان خيرا له

57
00:24:11.550 --> 00:24:28.350
ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له اذا على الانسان ان يقرأ هذه الايات ويقرأ هدي النبي صلى الله عليه وسلم لاجل ان يكون

58
00:24:28.500 --> 00:24:48.750
كما يريد الله فربنا جل جلاله حينما يظهر لنا صفة ذميمة حتى نبتعد عنها. ولما يتمدح في الانسان خصلة حميدة من اجل ان يتحلى بها الانسان وانظر الى بيان تنافق الايات وتناسبها

59
00:24:49.050 --> 00:25:10.600
فلما وصف الله سبحانه جنس الانسان بالهلع البالغ استثنى منه المؤمنين وذكرهم بصفاتهم وبين سبب هذه الصفات. فقال الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في اموالهم حق معلوم

60
00:25:10.850 --> 00:25:36.650
بالسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون. ان عذاب ربهم غير مأمون وهذه الايات نظير تلك الايات التي في مطلع سورة المؤمنون فقوله تعالى الا المصلين هذا

61
00:25:36.950 --> 00:26:03.400
استثناء من جنس الانسان الذين هم على صلاتهم دائمون اي مواظبون عليها لا يتركونها ليلا ولا نهارا ويشمل هذا المداومة على الصلاة بخشوعها وخضوعها الذي هو اس مادتها فقال هنا دائمون من دام الى ثكن

62
00:26:04.250 --> 00:26:25.500
ومنه الحديث النبوي الصحيح لا يبولن احدكم في الماء الدائم اي الدائم السكون والذين في اموالهم حق معلوم اي نصيب مقدر من الزكاة السائل اي الذي يسأل الناس والمحروم اي المسكين الذي لا مال له

63
00:26:25.850 --> 00:26:46.650
ولا حرفة يرتزق منها تسد مصرفه او لا تسد مصرفه ولا يسأل الناس فيظن انه غني اللهم لا تحرمنا فضلك لا في الدنيا ولا في الاخرة. اللهم اجعل يدنا عليا ولا تجعلها سفلى يا كريم يا رحيم

64
00:26:46.750 --> 00:27:11.650
ولا تجعل في قلوبنا طمع لامر من امر الدنيا واغننا بفضلك عمن سواك يا ارحم الراحمين والذين يصدقون بيوم الدين اي يؤمنون بيوم البعث والجزاء ويستعدون له بالاعمال الصالحة وايمانهم بيوم الدين معلوم

65
00:27:11.700 --> 00:27:37.450
من وصفهم بالمصلين لكن الله سبحانه وتعالى قد ذكر هذا ببيان اهمية الايمان ولان الايمان بيوم الدين احد اركان الايمان وكل ما ذكر فهو من خصال ثمرات الايمان من خصالهم الذي هو ثمرة من ثمرات الايمان

66
00:27:37.950 --> 00:27:54.100
وجاء هذا ايضا في مطلع سورة البقرة في ذكر الايمان بما انزل على النبي ثم ذكر لليوم الاخر لان من بان من ذكر اليوم الاخر مؤمنا به مواظبا عليه استعد لليوم الاخر

67
00:27:56.200 --> 00:28:17.300
نعم وايضا هذا من ثمرات الصلاة التي يحصل فيها الخشوع. قال تعالى والذين هم من عذاب ربهم مشفقون اي خائفون حذرون من عذاب الله على انفسهم ومجيء الصلة بالجملة الاسمية لانها دل على ثبوت وصف الاشفاق فيهم

68
00:28:17.700 --> 00:28:40.150
ان عذاب ربهم غير مأمون. اي لا يأمنه احد الا من امنه الله. اللهم اجعلنا ممن امنت في الدنيا والاخرة وهذه الجملة اعتراض بين صفات المؤمنين مؤذن بانه لا ينبغي لاحد ان يأمن العذاب على الانسان

69
00:28:40.150 --> 00:29:03.700
ان يخاف عذاب الله حتى حينما يأتي بالطاعة فمهما بلغ الانسان من العبادة عليه ان لا يأمن عذاب الله اذا خصال الايمان التي اعظمها الصلاة تطهر نفس الانسان وتطهر خلق الانسان

70
00:29:03.900 --> 00:29:25.600
وتطهر ما جبل عليه الانسان من الامور الصعبة كالهلع وفي ذلك فضل المداومة على الصلاة وفضل المداومة على الخشوع جلبا لمقتضيه ودفعا لمانعه والمحافظة على الصلاة والخشوع في كل زمان

71
00:29:25.950 --> 00:29:45.200
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن. فعلى الانسان ان يحافظ على الصلاة وان يحافظ على اسبابها وان يأتي بشرائطها

72
00:29:46.200 --> 00:30:07.000
ثم ذكر ربنا جل جلاله من صفات المؤمنين وهذا ايضا من ثمار الايمان والصلاة كما في مطلع سورة المؤمنون والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملوم

73
00:30:07.500 --> 00:30:30.800
فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون والذين هم على صلاتهم يحافظون اولئك في جنات مكرمون. اللهم اكرمنا في الدنيا والاخرة

74
00:30:30.950 --> 00:30:52.100
واجعلنا ومن معنا ومن يسمع كلامنا في جناتك يا ارحم الراحمين ربنا يقول والذين هم لفروجهم حافظون اي عما حرم الله وهذا وصف لهم بالعفة والامساك عن الفواحش الا على ازواجهم

75
00:30:52.300 --> 00:31:15.500
فانهم غير ملوم الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين والتقدير غير مألومين اي التقدير يلامون على كل مباشرة الا على ازواجهم ففي ذلك تنبيه على النظر

76
00:31:15.700 --> 00:31:35.000
والتخيلات المحرمة واستذكر دائما قول الله تعالى في الاية الخامسة والثلاثين بعد المئتين من سورة البقرة واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه واستذكروا ايضا ان الله قد امرنا بالابتغاء

77
00:31:35.300 --> 00:31:56.600
وبالتقديم للنفس حينما ذكر الجماع مرتين في سورة البقرة قوله الا على ازواجهم اي المباحات بعقد النكاح جمع زوج وهي لغة فصيحة بل هي الاصلح ويقال زوجة وهي ايضا لغة صحيحة

78
00:31:57.750 --> 00:32:21.600
ويجمع على زوجات وفي حديث ابي هريرة في صفة اول زمرة تدخل الجنة قال لكل امرئ منهم زوجتان قال او ما ملكت ايمانهم وهن الامام ملك اليمين ويقال لهن السراري. قال فانهم غير معلومين اي لا يؤاخذون على ذلك

79
00:32:23.100 --> 00:32:47.150
اي لا يؤاخذون على ذلك حيث وضعوا الشهوة فيما اباح الله ولذا ما لديك من صفات فهي امانة احذر ان تضعها في غير ما اباحه الله وقدم ربنا جل جلاله الزوجات للاغلبية ولانهن الاصل ولشرفهن بمالهن من الحقوق

80
00:32:47.800 --> 00:33:10.250
فمن ابتغى اي طلب وراء ذلك اي وراء ما احله الله من الزوجات والمملوكات فاولئك هم العادون اي المعتدون لحدود الله المتجاوزون الحلال الى الحرام قال تعالى والذين هم لاماناتهم

81
00:33:10.350 --> 00:33:30.300
وهذه شاملة تشمل امانات الشرع وهي الاعلى من التكاليف الشرعية وتشمل امانات العباد وتشمل هذه الامانات التي هي امانة عندها من السمع والبصر والمال والذين هم لاماناتهم وعهدهم اي عهدهم مع الله

82
00:33:30.550 --> 00:33:51.050
ومع العباد وليعلم ان كل شيء علمنا الله اياه فهذا من العهد الذي اخذ علينا فوجب علينا ان نتعلم العلم لاجل ان نوفي عهد الله راعون اي حافظون فلا يخونون

83
00:33:51.400 --> 00:34:14.700
ولا ينقضون ولا يغدرون والذين هم بشهاداتهم قائمون اي يأتون بالشهادات على وجهها لا يكتمونها ولا يزيدون فيها ولا ينقصون منها وخصها بالذكر مع اندراجها في الامانات لعظم شأنها وجمعت الامانات والشهادات

84
00:34:14.800 --> 00:34:43.800
اختلافها ولاجل كثرة انواعها قال والذين هم على صلاتهم يحافظون اي يؤدونها في اوقاتها ويراعون شروطها واركانها وسننها وخشوعها وربنا جل جلاله افتتح صفات المؤمنين بالمداومة على الصلاة. وختمها بالمحافظة على الصلاة تنويها بشرفها لانها اعظم الروايات في الاسلام

85
00:34:43.850 --> 00:35:08.200
واشارة الى ان الصلاة هي سبب لبقية الاعمال الصالحة ثم ذكر جزائهم فقال سبحانه اولئك اي المتصفون بالصفات الجليلة في جنات مكرمون اي في الاخرة فيكرمهم ربهم ذو الجلال والاكرام بجميع انواع الاكرام والانعام في جنات مكرمون

86
00:35:09.050 --> 00:35:40.000
اسأل الله ان يكرمنا واياكم وفي هذه الايات الكريمة اباحة الوطء بملك اليمين وهذا الحكم مختص بالرجال هذا الحكم مختص بالرجال ويستفاد من ذلك تحريم الاستمناء وتحريم اتيان الذكور وتحريم اتيان البهائم. ومن عدا الزوجة والسرية في عموم قوله تعالى وراء ذلك. والمذكور

87
00:35:40.000 --> 00:36:06.800
له تعد للحد الذي اباحه الله تعالى فاذا هذه الايات يقرأها الانسان حتى يعمل بها فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عز ايطمع كل امرئ منهم ان يدخل جنة نعيم. كلا انا خلقناهم مما يعلمون

88
00:36:07.600 --> 00:36:36.750
فما للذين كفروا هذه الفاء للتفريق فربنا جل جلاله لما ذكر المؤمنين بصفاتهم وما اعد لهم في دار كرامته ودار رحمته الجنة فرع على ذلك الانكار على الكفار كفرهم وفرع على ذلك ذكر نفورهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ونفوذهم عن دعوتهم

89
00:36:38.000 --> 00:37:01.600
فما هذي ما اسم استفهام وكذا للذين خبروا للذين خبره قبلك اي عندك فهو ظرف مكان حال من الذين كفروا مقطعين اي مسرعين نافرين والمعنى ما بال هؤلاء الكفار الذين عندك مسرعين نافرين عنك

90
00:37:02.150 --> 00:37:26.650
وهذا الاستفهام للانكار والتعجب والتعجيب من حالهم وكانوا اذا سمعوا الايات والمواعظ من النبي صلى الله عليه وسلم كفروا وفروا كما قال تعالى فما لهم عن التذكرة معرظ بانهم حمر مستنفرة فرت من قصر

91
00:37:27.200 --> 00:37:49.050
عن اليمين وعن الشمال عزين جمع اثر اي جماعة حال من مفطعين اي نفروا عنك جماعات متفرقة عن يمينك وعن شمالك وهو كناية عن جميع الجهات كان كل فرقة تعزى الى غير من تعزى اليه الاخرى

92
00:37:49.700 --> 00:38:05.500
فربنا جل جلاله قال ايطمع كل امرئ منهم ان يدخل جنة نعيم؟ هذا الذي اعرض هل يطمع ان يدخل جنة نعيم وهو معرض هكذا اي يطمع كل امرئ منهم بعد هذا الفرار ان يدخله الله جنة نعيم

93
00:38:05.950 --> 00:38:30.050
والاستفهام للانكار اي لا يكون ذلك ابدا وقوله جنة نعيم اي جنة ذات نعيم من اضافة الموصوف الى الصفر والنعيم ضد البؤس وجاء الجنة نكرة والله اعلم مطابقة لاعتقادهم لانهم لا يؤمنون بالجنة الحق

94
00:38:30.350 --> 00:38:51.350
فطمعهم فيما لا حقيقة له كلا نفي لامانيهم ونفي لظماعهم في دخول الجنة بلا امام ربنا يقول انا خلقناهم مما يعلمون اي من الماء المهن وهذا يتكرر في القرآن كثيرا

95
00:38:51.650 --> 00:39:12.700
لاجل ان لا يتكبر المرء على امر الله فكيف يكذبون بالبعث ويجهلون قدرة الله على اعادتهم وهم يعلمون انه الذي بدأهم اول مرة وهذا احد ادلة البعث التي يرد الله بها على المكذبين

96
00:39:13.150 --> 00:39:36.300
وربنا قد ذكره في القرآن كثيرا وفي الابهام في قوله مما يعلمون اشارة الى حقارة ما خلقوا منه فلينظر الانسان مما خلق ولينظر هو ما هو مصيره ولينظر ماذا يحمل في بطنه ولينظر الى الفم مدخله والى مخرجه

97
00:39:37.300 --> 00:39:58.150
ولينظر الانسان كم انه محفوف بنعم الله تعالى لا يستطيع ان ينفك عن فضل الله ثانية واحدة ولما ذكر ربنا جل جلاله شأنهم من صفاتهم السيئة اسمع ذلك بما فيه تهديدهم

98
00:39:58.500 --> 00:40:24.500
وتهوين امرهم على الله وانه عز وجل قادر على اهلاكهم والاتيان بمن هم خير منهم في الايمان والطاعة فقال سبحانه فلا اقسم برب المشارق والمغارب انا لقادرون على ان نبدل خيرا منهم وما نحن بمسبوقين

99
00:40:25.100 --> 00:40:47.600
وفي هذا تصبير للمؤمنين وللدعاة لان المؤمنين يصيبهم ما يصيبهم كما يحصل الان على المسلمين في حلب اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يكشف يدفع عنهم البلاء وان يدفع السوء. وايضا في ذلك تطهير للدعاة

100
00:40:48.000 --> 00:41:07.900
لان الداعي الى الله يصيبه من الاذى قال تعالى فلا اقسم لا هذه زائلة لتأكيد القسم والفاء هي الفصيحة والمعنى اذا كان الامر كما ذكرنا عنهم فاقسم برب المشارق والمغارب اي مشارق الشمس

101
00:41:08.600 --> 00:41:32.250
ومغارب الشمس وهذه تختلف بعدد ايام العام فان الشمس تشرق كل يوم في مشرق منها وتغرب في مغرب لان الجميع في فلك يسبحون وهذا قسم عظيم يشعر باهمية المقسم عليه

102
00:41:33.000 --> 00:41:59.600
ولهذا اكده ربنا بالمؤكدات وهذا اذا يدل على تعدد مطالع الشمس ومغاربها كما قلت لان الجميع الشمس والقمر الكل يسير فكل مشرق جديد وكل مغرب جديد ويدل على تعدد مضارع الشمس ومغاربها وكلا القمر والكواكب

103
00:41:59.850 --> 00:42:20.200
وذلك ان لها في كل يوم مشرقا ومغربا. على مدار السنة كما ان لها مشرقين ومغربين باعتبار مطالعها في الصيف والشتاء كما قال تعالى رب المشرقين ورب المغربين وباعتبار جهة المطالع والمغارب

104
00:42:20.500 --> 00:42:40.100
يملى جاء ذكر المشرق والمغرب مفردا كما في قوله رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا وبهذا يظهر فهم الايات مجموعة اذا ربنا جل جلاله اقسم بها القسم العظيم

105
00:42:40.550 --> 00:43:03.200
وهذا القسم العظيم يشعر باهمية المقسم عليه ولذا فان ربنا قد اكده بالمؤكدات فقال جوابا للقسم انا لقادرون على ان نبدل خيرا منهم. اي ان لقادرون على ان نهلكهم ونأتي بقوم خير منهم

106
00:43:03.600 --> 00:43:27.850
كما قال سبحانه وان تتولوا يستبدل قوما غيركم. ثم لا يكونوا امثالكم وهنا قال وما نحن بمسبوقين. وهو معطوف على جواب القسم فهو من جملة المقسم عليها اي وما نحن بعاجزين او بمغلوبين على ذلك ان اردناه

107
00:43:28.050 --> 00:44:00.750
ولكن ربنا جل جلاله شاء بحكمته امهالهم ثم جاء الخطاب بالالتفات الى النبي صلى الله عليه وسلم وجاء التهديد الشديد في اعراضهم عن اتباع رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. فقال تعالى والخطاب للنبي

108
00:44:01.450 --> 00:44:20.100
وايضا يدخل في ذلك كل داعية يدعو الى الله تعالى فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون طبعا هذا مع اقامة الحجة عليهم لا تقرأ هذه الايات من غير ان تقرأ الايات الاخريات

109
00:44:20.400 --> 00:44:39.800
فتفهم انك لا لست مكلفا بالدعوة لا الجميع مكلف ولكن من لا تطمع بايمانه تقيم الحجة عليه. فاذا اقمت الحجة عليه فقد اديت ما عليك يوم يخرجون من الاجداث سراعا

110
00:44:40.000 --> 00:45:05.900
كانهم الى نصب يوفون خاشعة ابصارهم ترهقهم لله ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون فذرهم الفاء للتفريغ فالكلام مفرغ على شيء مر اي اذا تبين ان غير مسبوقين وان تأخير عذابهم ليس لعجز بل لحكمة

111
00:45:06.400 --> 00:45:26.900
فذرهم يخوضوا ويلعبوا اي دعهم ايها النبي فيما هم فيه من الباطل والكفر حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون اي الى ان يلاقوا يوم البعث والقيامة فحين ذاك سيعلمون عاقبة امرهم

112
00:45:27.100 --> 00:45:50.200
اذ لا ينفعهم هناك توبة ولا ندم واظاف اليوم الى ظميرهم لان اليوم الذي اوعد فيه بالعذاب هو يوم يخرجون من الاجداث اي القبور وهو جمع جرس ذراعا اي الى المحشر وهو

113
00:45:51.650 --> 00:46:20.850
جمع سريع سراعا جمع سريع كظريف وظراف كانهم الى نصب يوفرون اي يسرعون ويستبقون والنصب ما نصب للعبادة من دون الله. ويجمع على انصاب والمعنى انهم يسرعون الخروج من القبور الى المحشر كما يسرعون المشي الى الاصنام

114
00:46:21.550 --> 00:46:47.800
خاشعة ابصارهم اي دليلة خاظعة فلا يرفعونها خوفا وذلا وخاشعة حال من فاعل. يوفضون يرهقهم ذلة اي تغشاهم ذلة عظيمة وهوان جزاء وفاقا لاستكبارهم على امر الله تعالى الذي امروا

115
00:46:47.950 --> 00:47:13.100
ولذا ينبغي على الانسان في هذه الدنيا ان يعظم امر الله وان يعمل به ولا يستطيع الانسان ان يعظم امر الله تعالى حتى يكثر من قراءته. والعمل بهم ذلك اليوم اي اليوم الذي يخرجون فيه من الاجداث هو اليوم الذي كانوا يوعدون اي في الدنيا بالعذاب فيه

116
00:47:13.400 --> 00:47:37.250
وهم يكذبون به وما وعد الله به فهو حق واقع لا محالة. وهو العذاب الذي سألوا عنه وقد اجتمع اخر السورة مع اولها وهذا من بلاغة هذا القرآن الكريم اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا

117
00:47:37.350 --> 00:48:00.700
من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه اللهم احسن عاقبتنا في الامور كلها واجرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة اللهم اهدنا واهد بنا. اللهم اصلحنا واصلح بنا. اللهم يا رب العالمين ارفع البلاء. وارفع البأس عن المسلمين

118
00:48:00.700 --> 00:48:20.450
هنا في حلب وفي الموصل وفي اليمن وفي ليبيا وفي مصر وفي بورما يا كريم يا رحيم. اللهم انا نعلم انك على كل شيء قدير اللهم ازهق الازمات وابدل عسر هذه الامة يسرا يا كريم يا رحيم يا عظيم

119
00:48:20.700 --> 00:48:42.550
اللهم اصلح على امة محمد اجمعين. اللهم ردهم الى دينك ردا جميلا. اللهم قهم السيئات اللهم قنا وقهم السيئات اللهم لا تجعل في قلوبنا طمعا لهذه الدنيا الفانية. واجعل الاخرة همنا يا كريم يا رحيم. اللهم اهدنا واهد بنا

120
00:48:42.550 --> 00:48:54.500
واصلحنا واصلح بنا. هذا وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه احسان الى يوم الدين