﻿1
00:00:02.700 --> 00:00:21.150
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الثامن وعن ابن عمر رضي الله عنه عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:21.400 --> 00:00:41.400
امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. وان محمدا رسول الله. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى. رواه البخاري ومسلم

3
00:00:41.400 --> 00:01:01.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نستعينه ونستهديه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:02.650 --> 00:01:20.950
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد في هذا الحديث يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله

5
00:01:21.400 --> 00:01:41.550
وان محمدا رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة  الى اخره في هذا الحديث ذكر اركان الاسلام وقوله حتى يشهدوا ان لا اله الا الله في رواية حتى يقولوا لا اله الا الله

6
00:01:42.350 --> 00:02:14.350
ولهذا استدل اهل السنة بهذا الحديث ونحوه على ان الايمان يكون قولا وعملا وعقيدة يعني يكون في القلب ويكون في الجوارح الجوارح يدخل بها اللسان وعمل الاركان. عمل الاعظاء الاخرى ومعلوم ان الاصل في تحريك اعظاء الانسان واتجاهاته القلب قلبه

7
00:02:15.300 --> 00:02:38.800
القلب هو امير الاعضاء. بل هو ملك الاعضاء اذا دبرها سارت ولهذا صار الاصل ما يكون في القلب. وهو الايمان الذي يقر به والايمان الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم

8
00:02:40.650 --> 00:03:01.200
يحتاج الى ان يكون قبول ان يقبل منه ويستسلم لما قال وينقاد وليس مجرد قول فقط ولا عمل ولهذا اتفق العلماء على ان الانسان لو اعتقد صحة الاسلام وجزم بذلك

9
00:03:02.650 --> 00:03:21.300
ولم يقل اشهد ان لا اله الا الله انه لا يكون مسلم. واذا مات فهو في النار فلا بد ان يتشهد والشهادة لفظ الشهادة هي التي يدخل فيها الانسان الكافر بالاسلام

10
00:03:21.750 --> 00:03:41.150
وبدون ذلك سلف العلماء هل لو مثلا صلى او توضأ او عمل عملا من الاعمال التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم هل يكون بذلك مسلم؟ خلاف بينهم. لان الذي يقول انه

11
00:03:41.500 --> 00:04:05.250
يدخل في ذلك يقول انه هذا من الدلائل على انه قبل الاسلام وقال فيه ان المعروف والمتفق عليه انه لا بد من القول ولهذا يقول الله جل وعلا قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم الى اخر

12
00:04:06.300 --> 00:04:30.850
قولوا فامرنا بالقول امرنا ان نقول امنا وهذا هو معنى كون الانسان يتشهد يقول اشهد ان لا اله الا الله ولفظ الشهادة يتضمن العلم والاقرار والانقياد والرضا بذلك والمحبة له المحبة له

13
00:04:32.200 --> 00:04:56.450
والا شهادة بلا علم لا تجدي ولا تنفع ولهذا ذكر الله جل وعلا عن المنافقين انهم اذا جاؤوا اليه قالوا نشهد انك رسول الله ولن تعتبر هذه الشهادة شيء قال الله جل وعلا والله يعلم انك رسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون

14
00:04:57.150 --> 00:05:21.000
لانه لم يستقر هذا القول في قلوبهم ولم يقبلوه ولم يرضوه ويحبوه بل قالوا به قالوا في ابي السنتهم فقط فهم كاذبون في قرارة نفوسهم في ذلك. فاذا لابد بالشهادة ان يتيقن الانسان ذلك

15
00:05:22.050 --> 00:05:46.800
ان يعلم  العلم الذي يفيد ويجدي ما يقر في القلوب وتعمل به الجوارح لهذا قال من شهد ان لا اله الا الله امرت ان اقاتل الناس ثم قوله امرت ان اقاتل الناس. الامر هو الله جل وعلا

16
00:05:47.900 --> 00:06:06.500
فيه ان القتال انه مأمور به من الله جل وعلا وان القتال ليس للدفاع عن البلاد او عن النفوس او عن الدين بل مأمور به ابتداء لهذا قال امرت ان اقاتل الناس

17
00:06:07.700 --> 00:06:28.150
خلاف الذين يقولون انه ان القتال في الاسلام لا يكون الا لاجل المدافعة او لاجل من يحول بين الناس وبين الاسلام من حال بينه وبين الاسلام يقاتل. آآ او مثلا

18
00:06:28.600 --> 00:06:52.850
قاتل المسلم يقاتل هذا كله خلاف الادلة وخلاف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان هذا كان في اخر الوقت يعني بعدما هاجر صلوات الله وسلامه عليه والا قبل ان يهاجر لما لم يكن له قوة ولم يكن له انصار ودولة

19
00:06:52.900 --> 00:07:15.100
فان كان يؤمر بالصبر والتحمل ما يصدر من الكافرين الله يقول جل وعلا اصبر وما صبرك الا بالله ادفع بالتي هي احسن وفي الايات التي نزلت في مكة كلها فيها الامر

20
00:07:15.200 --> 00:07:43.800
بالتحمل والصبر والمدافعة بدون قتال ولهذا كثير من المفسرين الذين يفسرون كتاب الله جل وعلا كثير منهم اذا جاء مثل هذه الايات التي فيها الامر بالصبر والتحمل قال انها منسوخة باية السيف

21
00:07:44.850 --> 00:08:06.850
ذكروا ما يقرب من خمسين اية بعظهم يقول خمس مئة اية كلها يقولون انها منسوخة وهذا غير صحيح لان سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء بها جاءت لامرين احدهما

22
00:08:07.150 --> 00:08:34.350
وقت الضعف في مقابلة القوة مما كان في مكة فهو مأمور بالتحمل والصبر والمدافعة ولم يؤمر بالقتال ثم لما هاجر الى المدينة وصار له انصار له قوة امر بالقتال. والامر بالقتال جاء تدريجيا

23
00:08:35.100 --> 00:09:03.200
اولا اذن فيه اذنا اذن للذين يقاتلون ثم جاء ايضا بانه من قاتلهم يقعدون. ان قاتلوكم فيه فاقتلوهم ثم جاء الامر به مطلقا وهذا هو اخر الامر وقال قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة

24
00:09:04.000 --> 00:09:28.400
يقال فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم وابعدوا لهم كل مرصد في ايات كثيرة يقال كل المخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم اولي بأس شديد تقاتلونهم او يسلمون

25
00:09:28.800 --> 00:09:56.300
هذه الغاية يقاتل الكافر الى ان يسلم او او ينقاد للامر ويذعن ويدفع الجزية او يسبى ويقتل ولهذا صارت هذه السنة التي يفعلها الصحابة رضوان الله عليهم ذهبوا الى البلاد البعيدة

26
00:09:56.700 --> 00:10:17.350
مقاتلون ينشرون الاسلام وليس مقصدهم الدنيا بل كانوا اذا اتوا الى قوم خيرهم بين امور ثلاثة قالوا له اما ان تسلموا فيكون لكم ما لنا وعليكم ما علينا ونترككم وبلادكم

27
00:10:18.450 --> 00:10:44.650
واما ان تدفعوا الجزية وانتم صاغرون اذلة واما القتال بيننا وبينكم والنصر بيد الله ينصر من يشاء هكذا كانوا يقولون للناس وهذه سنة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ولهذا في هذا الحديث قال امرت ان اقاتل الناس

28
00:10:45.450 --> 00:11:06.000
حتى يشهدوا ان لا اله الا الله ثم كلمة الناس هنا عموم يدخل فيها كل واحد الوثني واليهودي والنصراني وغيرهم وكل من لم يقبل الاسلام يقاتل حتى يشهد ان لا اله الا الله

29
00:11:06.250 --> 00:11:33.000
هذا اذا كان المسلمون عندهم قوة يستطيعون القتال فان لم يستطيعوا صاروا الى الحكم الاول الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مكة وبهذا يتبين ان قول الذين يقولون ان ايات المدافعة

30
00:11:33.150 --> 00:11:57.350
والتحمل انها منسوخة باية السيف ليس صحيح بل هي في حالة وهذه في حالة ثم رتب ذلك ايضا على ليس على الشهادة الشهادتين فقط قال ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة الى اخره. فذكر اركان الاسلام

31
00:11:57.700 --> 00:12:22.500
التي هي الاركان الخمسة وبدأها باعظمها واصلها الذي تدور عليه  ولكنه ذكر الصلاة بالاقامة وهكذا جاءت النصوص في كتاب الله وفي احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم بلفظ الاقامة اقامة الصلاة

32
00:12:23.350 --> 00:12:43.650
لم تأتي حتى يصلوا الا اذا كان هناك حديث يروى بالمعنى حتى يصلوا وانما جاءت بالاقامة وهكذا في كتاب الله يقيموا الصلاة ومعلوم ان الاقامة تدل على الاتيان بها كاملة

33
00:12:43.700 --> 00:13:07.050
قصة لان الاقامة معناها ان تكون مستقيمة تامة جاء بها على الوجه الذي امر به لما قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي فلا بد ان يأتي بها باركانها وشروطها وواجباتها

34
00:13:08.500 --> 00:13:32.300
ومن ذلك حضور القلب فيها وان يعلم الانسان ماذا يقول وماذا يفعل فيها ومن يقوم بين يديه فلا بد من هذا والا تكون غير قائمة ناقصة ويؤتوا الزكاة الزكاة ليست على كل احد كما هو معلوم

35
00:13:33.300 --> 00:13:53.150
وانما هي الزكاة الواجبة التي تكون على الاغنياء ويؤتوها يؤتوا الزكاة اما الى الامام الذي يضعها في مواضعها واما ان يؤتوها بانفسهم الى الفقراء وقد عين الله جل وعلا محلها

36
00:13:53.250 --> 00:14:11.900
فجعلهم ثمانية اقسام فلا يجوز ان توضع في غير هذه الاقسام. كما قال جل وعلا انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الى اخر الاية وايتاءها لابد ان يكون عن رضا

37
00:14:12.700 --> 00:14:40.900
وارتباط بها يطلب بذلك مرضاة الله ويخاف لو منعها عقاب الله فهو يدفعها خائفا راجيا. وهكذا تكون الاعمال كلها واما الصوم فهو كذلك ليس على كل احد بخلاف الشهادتين ان على كل مكلف

38
00:14:41.950 --> 00:15:05.950
الصوم يكون على القادر. الحاضر الصحيح اما اذا كان مسافرا او كان مريضا او كان لم يبلغ فانه لا يجب عليه وانما على المريض هو المسافر ايام اخر عدت الايام التي اخبرها وهذا من فظل الله

39
00:15:06.300 --> 00:15:29.550
ومن تخفيف الله جل وعلا واما الحج فهو في العمر مرة فهذه الاركان التي ذكرها وانه يقاتل عليها ولن تأتي الامور الاخرى لم تذكر مثل الوضوء لا تصلح الا بالوضوء

40
00:15:30.900 --> 00:15:57.600
الجنابة الصدق والامانة وما اشبه ذلك ولان هذه موكولة الى الانسان نفسه وهي بينه وبين ربه اذا كان قبل هذه الاشياء عن اقتناع وايمان فانه سوف يؤديها راضيا راغبا اما اذا كان

41
00:15:58.050 --> 00:16:21.550
يفعل ذلك حتى يدفع عن نفسه القتل هذا امره الى الله جل وعلا وسوف يحاسبه ولهذا قال في اخر الحديث في غير هذه الرواية وحسابهم على الله  ومعنى ذلك يقولنهم اذا فعلوا ذلك في الظاهر فهذا المطلوب الذي طلب مني

42
00:16:23.100 --> 00:16:43.000
اما ما في قلوبهم من الرضا بذلك قبوله او عدمه فهذا الى الله هو الذي يحاسبهم عليه اه وهذا عام اذا اتى الانسان بالشيء الظاهر الذي جاء به الشرع ظاهرا

43
00:16:44.050 --> 00:17:05.250
فانه يحكم له بالاسلام ظاهرا وان كان في الباطن في باطنه على خلاف ذلك فهذا المنافق الذي توعده الله جل وعلا بان يكون للاسفل من اه طبقات النار تحت الكافرين

44
00:17:05.400 --> 00:17:32.500
ولكنه حكمه في الدنيا انه مسلم في الظاهر. نعم  الحديث التاسع عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم. فانما اهلك الذين من قبلكم

45
00:17:32.500 --> 00:17:55.850
مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. رواه البخاري ومسلم هذه قاعدة شرعية يمكن ارجع اليها امور كثيرة جدا سبق ان الرسول صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكلم يعني يتكلم بالكلمات القليلة

46
00:17:56.300 --> 00:18:20.600
يكون فيها المعاني الكثيرة هذا الحديث على قلة حروفه تحته معاني كثيرة جدا من الاحكام التي لو ان الانسان مثلا كتب فيها لكتب مجلدا على هذه الكلمة وايضا هذه القاعدة

47
00:18:20.700 --> 00:18:49.900
الشرعية دينية من فظل الله جل وعلا انها علي علقت الاوامر بالاستطاعة وقسم الامور الى قسمين امروا به فهذا قال ائتوا منه ما استطعتم لان الامور التي يأمر الله جل وعلا بها ويحبها كثيرة جدا

48
00:18:50.950 --> 00:19:13.450
والانسان استطاعته تكون محدودة فصار من فضل الله جل وعلا ان يكون الامر على حسب الاستطاعة وهذا يدخل فيه الفرض الذي لا بد منه ويدخل فيه المستحب الذي يثاب فاعله

49
00:19:13.650 --> 00:19:37.600
ولا يعاقب تاركه فالفرظ مثلا الصلاة التي هي فريضة لا بد منها امر الانسان ان يأتي بها على الوجه الشرعي. بان يأتي بها قائما وراكعا وساجدا فاذا ما استطاع القيام لمرظ او

50
00:19:38.050 --> 00:20:00.550
علة به فانه عليه ان يصلي جالسا ولا ولا اثم عليه فان لم يستطع ان يأتي بها جالسا صلى على جنب على جنبه وهكذا غيرها من جميع الاوامر لهذا قال اذا امرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم

51
00:20:00.800 --> 00:20:26.450
القسم الثاني النواهي النوى هي امرها اسهل ولهذا لم يأتي تعليقها بالاستطاعة. قال فاجتنبوه وما نهيتكم عنه فاجتنبوا الاجتناب سهل تتركه بخلاف الفعل الذي تؤمر به فلم يستثني من النواهي شيء

52
00:20:27.000 --> 00:20:55.900
النواهي وبهذا استدل بعض العلماء على ان جانب النهي اشد وارجح من جانب الامر وبنوا على هذا امور كثيرة صار فيها خلاف وفيها مسائل تعود الى الفقه  ثم قالوا ان هذا لا يجوز ان يعارض

53
00:20:56.200 --> 00:21:21.750
بامور اخرى ثم ذكر بعد هذا ان الاختلاف هو سبب الهلاك والمقصود بالاختلاف الاختلاف في الدين بعد ما يتبين وتأتي الادلة لهذا قال انما اهلك من كان قبلكم خلافهم على انبيائهم

54
00:21:22.850 --> 00:21:43.000
وهذا والله اعلم يدل على ان الهلاك يكون قبل بعد ما قبلوا من من انبيائهم وعرفوا لما ذكر الله ذلك في كتابه في ايات كثيرة انه اختلفوا بعد ما جاءهم العلم

55
00:21:43.200 --> 00:22:01.650
بعد ما جاءتهم البينات فهذا الاختلاف الذي يكون في بعد العلم وبعد البينات هو الذي يهلك اما اذا لم يقبلوا فهذا لا كلام فيهم انهم اذا لم يقبلوا من الرسول صلى الله عليه وسلم انهم كفار

56
00:22:01.700 --> 00:22:23.950
ولا يعتبر خلافهم لان الكفر هو اعظم الذنوب فلهذا نقول ان هذه الكلمات التي قالها صلى الله عليه وسلم قد بني عليها احكام كثيرة من احكام الاسلام والقواعد الفقهية التي

57
00:22:24.100 --> 00:22:43.950
دونها العلماء تؤخذ من مثل هذه الاحاديث نعم  يقول الحديث العاشر عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا

58
00:22:44.200 --> 00:23:11.500
وان الله تعالى امر المؤمنين بما امر به المرسلين فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا  وقال تعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر. يمد يديه الى السماء يا رب يا رب. ومطعمه حرام

59
00:23:11.500 --> 00:23:38.900
ومشربه حرام وملبسه حرام. وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك؟ رواه مسلم يا رب ويا رب يا رب ويا رب. عندي هم. يا رب يا رب يا رب بالرفق. يا رب. في هذا الحديث حديث عظيم

60
00:23:39.550 --> 00:23:59.250
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه قواعد عظيمة يجب ان يتنبه لها فاولا قوله صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا  طيب المقصود هنا الطاهر

61
00:23:59.800 --> 00:24:25.900
النقي المقدس الذي لا يتقرب اليه عيب او نقص  هذا يدخل فيه كل ما يضاف الى الله من اسمى وصفات وافعال واحكام فهو طيب لا يضاف اليه الا طيب فيه انه ايظا ان

62
00:24:26.000 --> 00:24:54.300
ان هذا يكون من اسمائه يعني يوصف بانه طيب كما وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم. لذلك وقوله لا يقبل الا طيبا يعني يدخل فيه الاعيان والصفات لا يقبل من الصدقات الا ما هو طيب يعني حلال ولا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا له

63
00:24:54.600 --> 00:25:14.850
طيبا نقيا من الشرك والرياء وغيره وقد اتفق العلماء على ان الاعمال لابد فيها من شرطين احدهما ان تكون موافقة للشرع والاخر ان تكون خالصة لله جل وعلا ليس فيها

64
00:25:15.050 --> 00:25:43.550
حظوظ النفوس ومقاصد الدنيا ومراعاة الناس يجب ان تكون عملت لله خالصة. وبدون ذلك تكون غير طيبة وغير مقبولة ثم قال ان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين فذكر امر المرسلين بقوله جل وعلا

65
00:25:43.700 --> 00:26:07.050
يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا اني بما تعملون عليم فامرهم اولا باكل الطيب واكل الطيب هو الحلال الذي احله الله جل وعلا واكله اما يكون بالكسب او بالطرق التي امر الله جل وعلا بها

66
00:26:07.400 --> 00:26:34.650
وما عدا ذلك يكون خبيث فاكل الخبيث المحرم يكون له اثر سيء جدا في الاعمال كلها بحيث انها لا تقبل اعماله وهذا من امر الله جل وعلا يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. فامره اول امرهم اولا

67
00:26:34.850 --> 00:26:54.150
للاكل من الطيب ثم امرهم بالعمل الصالح. وكذلك قال في المؤمنين يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون امرهم اولا بالاكل الطيب ثم الشكر والشكر يدخل فيه العمل كله

68
00:26:54.300 --> 00:27:15.350
مثل ما في الاية التي وجهت الى الرسل لهذا قال صلى الله عليه وسلم ان الله امر المؤمنين بمثل ما امر به المرسلين ثم ذكر الرجل الذي وهذا مثال مثال ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم لعدم قبول العمل

69
00:27:15.500 --> 00:27:36.050
لكونه تخلف الاكل من الطيب او اللبس من الطيب او الشراب من الطيب فذكر الرجل الذي يطيل السفر والفائدة من ذكر الرجل الذي يطيل السفر لان اطالة السفر فيه انكسار القلب

70
00:27:36.450 --> 00:28:02.550
وفيه الغربة وفيه كون الانسان يرجع الى ربه ويسأله صادقا ملحا. ومع ذلك لا تقبل دعوته لانه يأكل حراما ويلبس حراما ويشرب حرام وذكر كذلك مد اليدين قد يمد يديه الى السماء

71
00:28:02.700 --> 00:28:26.450
ومد اليدين الى السماء ورفعهما من اسباب الاجابة ومع ذلك تتخلف الاجابة بسبب اكل الحرام وليمد يديه الى السماء وذكر كذلك التعلق بهذا الاسم الكريم يا رب يا رب فان هذا الاسم

72
00:28:26.900 --> 00:28:50.800
يقتضي الاجابة اذا دعا العبد ربه بهذا الاسم وقال يا ربي يا ربي فانه من مقتضى الربوبية التي هي القيام على العبد بما يصلحه وما يحتاج اليه يقتضي ان يجاب. ومع ذلك تخلفت الاجابة بسبب اكل الحرام

73
00:28:50.950 --> 00:29:13.450
ولبس الحرام وشرابه  ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فانى يستجاب له لماذا؟ لانه يأكل حراما ويلبس حراما ويشرب حرام وغذي بالحرام فانى يستجابون؟ يعني بعيد ان يستجاب له من الاجابة مع ذكر هذه الاسباب

74
00:29:13.700 --> 00:29:34.450
ولهذا يجب على العبد ان يعتني بمأكله وبملبسه وان لا يدخل الخلل عليه في اكله ولبسه فيكون مؤثرا على قبول عمله لان الله لا يقبل لانه طيب لا يقبل الا طيب

75
00:29:34.700 --> 00:29:39.150
الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد