﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:30.150
عبد الرحمن  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اتبع هداه ها هو اقتفى اثره الى يوم الدين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين

2
00:00:30.600 --> 00:00:59.100
قال شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني في رسالته العقيدة الواسطية الثامن ذكر رضا الله وغضبه وسخطه وكراهيته في القرآن الكريم. وانه متصف بذلك. وقوله وقوله ومن يقتل مؤمنا

3
00:00:59.100 --> 00:01:45.600
فجزاؤه جهنم خالدا فيها. وغضب الله عليه ولعنه وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه قوله وقوله وقوله كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. احسنت. بسم الله الرحمن

4
00:01:45.600 --> 00:02:03.550
الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فان صفات ربنا سبحانه وتعالى تنقسم الى قسمين صفات ذاتية وصفات فعلية

5
00:02:03.800 --> 00:02:31.750
فاما الصفات الذاتية فهي الملازمة لذاته سبحانه وتعالى التي لا تنفك عنه بمعنى انه متصف بها دوما فلا يتصور ان يخلو الرب من اتصافه بهذه الصفة الذاتية مثال ذلك صفة العلم صفة القدرة صفة السمع البصر الحياة كل هذه صفات ذاتية

6
00:02:31.750 --> 00:02:57.450
انها ملازمة لذاته لا يتصور انفكاكها عنه سبحانه النوع الثاني صفات فعلية وهي المتعلقة بمشيئته وحكمته لانه سبحانه وتعالى يفعل لحكمة فما كان سبحانه وتعالى يفعله بمقتضى مشيئته اي يفعله متى شاء كيف شاء اذا شاء

7
00:02:57.600 --> 00:03:21.000
فهذه تسمى صفة فعلية. مثل صفة الاستواء والنزول والاتيان والضحك والعجب وغير ذلك فهذه الصفات تسمى عند العلماء صفات فعلية واثبات الصفات الفعلية لا يلزم منها اثبات الحدوث على الله عز وجل كما توهم

8
00:03:21.200 --> 00:03:41.350
النفات فانهم نفوا صفات الله الفعلية زاعمين بان اثباتها لله يقتضي ان يكون طرأ عليه شيء لم يكن وحينئذ فهذا الذي طرا اما ان يكون شمالا او نقصا ولا ريب انه كمال

9
00:03:41.750 --> 00:04:08.900
يقولون حينئذ اذا اذا كان كمالا فقد كان قبل ذلك خال من الكمال لم يحصل له الكمال هذه الشبهة توصلوا بها الى تضليل كثير من الناس بدعوى نفي حلول الحوادث عن الله فيتوصلون بذلك الى نفي الصفات التي اثبتها الله تعالى لنفسه او اثبتها له نبيه

10
00:04:08.900 --> 00:04:28.900
صلى الله عليه وسلم. والجواب عن ذلك يسير. وهو ان نقول ان جنس هذه الصفات الفعلية قديم ذاتي. فالله سبحانه لم يزل فعالا كما قال عن نفسه فعال لما يريد. لكن احدها وافرادها تتجدد بتجدد

11
00:04:28.900 --> 00:04:57.250
ما تقتضيه حكمته فحين اذ لا يقال انه حدث شيء بعد ان لم يكن اضرب لكم مثالا تقريبيا انت الان يقال عنك انك متكلم وانك متحرك. اليس كذلك لا يلزم من وصفك مثلا بالحركة انك طوال الوقت في حركة دائبة مستمرة. لكنك تتحرك حينما تريد

12
00:04:57.250 --> 00:05:15.850
النقلة من موضع الى موضع او تناول شيء من الاشياء ملكة الحركة موجودة فيك. لكن ظهور احادها وافرادها بان تتحرك نحو المسجد او نحو الجامعة او نحو المنزل او غير ذلك يتجدد

13
00:05:15.950 --> 00:05:38.750
لكن اصل الوصف والقدرة على ان تتمثل به حاصل فيك. كذلك الكلام انت توصف بانك متكلم اي لست باخرس ولا يلزم من وصفك بالكلام انك تتكلم طوال الوقت بل اذا اقتضى الحال ان تتكلم تكلمت

14
00:05:39.150 --> 00:05:56.200
بهذا يتبين لنا ان ما اضافه الله تعالى لنفسه من الصفات الفعلية لا يعد من الحدوث الذي يقتضي نقصا. وان سموه حدوثا وان سموه حدوثا. لكنه حدوث لا يستلزم نقصا. لا

15
00:05:56.200 --> 00:06:17.450
يقال انه لم يكمل بصفاته حتى حصل كذا وكذا فجنس هذا الفعل قديم واحاده متجددة فبهذا تسقط هذه الشبهة التي لبسوا بها على فئام من الناس فانكروا ما ينبغي لله تعالى من الاسماء والصفات

16
00:06:17.600 --> 00:06:44.100
وحملوها واولوها او قل حرفوها الى صفات اخرى وصاروا يصفونها بالارادة كما مر بنا سابقا انهم انكروا صفة الرحمة وقالوا ان المراد بالرحمة ارادة الانعام او هو الانعام ف حرفوها الى صفة اخرى وهي الارادة. ولا شك انهم في الحقيقة وقعوا في فيما فروا منه

17
00:06:44.300 --> 00:07:06.800
فانه لو قيل لهم لما انكرتم صفة الرحمة؟ لقالوا لان الرحمة اه ضعف وخور في النفس وهذا من صفات المخلوقين فيقال لهم فالارادة كذلك ميل في النفس فهو من صفات المخلوقين. فانتم نقلتموها من مقام الى مقام مماثل فيلزمكم فيما

18
00:07:06.800 --> 00:07:27.350
نفيتموه نظير ما فررتم منه فيما اثبتتموه يلزمكم فيما نفيتموه نظير ما فررتم منه فيما اثبتتموه الارادة وصف للانسان بل حتى ولغير الانسان الم يقل الله تعالى جدارا يريد ان ينقض

19
00:07:28.200 --> 00:07:44.050
فلا يلزم من اضافة الوصف الى شيء ان ان تكون الحقيقة واحدة بل هي بحسب من اضيفت اليه. فاذا اضيفت اضيف الوصف الى الله عز وجل كان له منه المثل الاعلى

20
00:07:44.600 --> 00:08:04.600
المنزه عن كل شائبة نقص. واذا اضيف الى المخلوق صار له منه ما يليق به. بل ان المخلوقات نفسها تتفاوت في هذه اضافة فالناس ليسوا سواء في سمعهم وبصرهم وعلمهم وقدرتهم ومع ذلك هم جميعا يضاف يقال عنهم او

21
00:08:04.600 --> 00:08:27.750
بالعلم والسمع والبصر ونحوها. فاذا كان هذا التفاوت بين المخلوقين فكذلك فمن باب اولى ان يكون بين والمخلوق كذلك في الصفات الفعلية التي نتحدث عنها فان الشيء المضاف الى الله عز وجل من هذه الاوصاف لا يلزم منه ما يلزم على المخلوقين

22
00:08:27.800 --> 00:08:53.950
القوم فروا واشمأزوا من اثبات الصفات لله تعالى اه وحرفوها ونقلوا الصفات الفعلية الى معان غير مراده لله عز وجل وكما في ما يأتي من الايات التي ساقها الشيخ لاثبات الرضا والغضب والسخط والمقت. وكل وكل هذه صفات فعلية

23
00:08:53.950 --> 00:09:15.150
كيف نعرف الصفة الفعلية من الذاتية الظابط في ذلك اذا كانت متعلقة بمشيئته يعني يفعلها بمقتضى اسباب حكمية فان هذا فانها صفة فعلية. اما اذا كان متصفا بها على الدوام كالسمع والبصر والحياة والعلم فهي صفة

24
00:09:15.150 --> 00:09:33.750
ذاتية وكانت طريقة السلف رحمهم الله ان يسوقوا القول في في صفات الله سوقا واحدا فلا يفرقون الصفقة. يجرون الاثبات والاقرار والامرار في الصفات الذاتية. ويعاملون الصفات الفعلية او الخبرية

25
00:09:33.750 --> 00:09:56.600
في التأويل حاشاهم. بل كانت طريقتهم واحدة مطردة يصدق بعضها بعضا ولعلكم سمعتم مني الان قسما ثالثا وهي الصفات الخبرية المقصود بالصفات الخبرية ما كان سبيل اثباته الخبر فقط. بمعنى انه لا مدخل للعقل في اثباته

26
00:09:57.250 --> 00:10:21.400
مثل ماذا؟ مثل الوجه واليدين والعينين هذه تسمى عند العلماء الصفات الخبرية وغالبا ما ما تكون من ضمن الصفات الذاتية. لان الله سبحانه وتعالى دوما متصف اه بصفة متصف بصفة الوجه واليدين والعينين فهي بهذا الاعتبار خبرية ذاتية

27
00:10:22.250 --> 00:10:40.750
فما لا سبيل لاثباته الا بطريق الخبر فقط فهي صفة خبرية كما سمعتم فلو امعن الانسان في التفكير لا يمكن ان يستقل العقل باثبات الوجه او اليدين او العينين لولا ان الله تعالى اخبرنا بذلك

28
00:10:40.750 --> 00:11:02.300
والا فاننا نقف ولا تقف ما ليس لك به علم. فلا سبيل الا ان يأتي بها الخبر. ان يأتي به الخبر. فلننظر في هذه الدالة على اثبات هذه الصفات الفعلية. قال الله عز وجل رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك الفوز العظيم

29
00:11:02.750 --> 00:11:21.850
المؤمنون المجاهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم احل الله عليهم رضوانه. رضي الله عنهم والرضا صفة معروفة يعرفها كل انسان ويعهدها في ذهنه فلله من الرضا ما يليق به وما يقتضي آآ فعل ما يحبه المرضي

30
00:11:21.850 --> 00:11:42.000
عنه من اكرامه وانعامه. لكن فرق بين المقتضى وبين اصل الصفة الله تعالى له صفة الرضا كما ان المخلوق له صفة الرضا. لكن شتان بين رضا ورضا الله يليق به ورضا المخلوق يليق به. رضا رضاي ورضاك

31
00:11:42.050 --> 00:11:58.900
ورضا كل واحد من احد الناس له معنى مدرك ومعهود في الاذان رضا الله تعالى يليق به سبحانه وتعالى. وان كان هناك اشتراك في اصل المعنى في الاذهان. لكن في في خارج الاذهان

32
00:11:58.900 --> 00:12:25.300
في الاعيان يكون لله منه المثل الاعلى والمخلوق منه المثل الذي يليق به فمثلا رظاي ورضاك ربما يقارنه نوع اه مثلا خفة وفرح وشيء من يعني عدم التوازن من جراء هذا الرضا لكن ذلك ليس بلازم في حق الرب سبحانه وتعالى

33
00:12:25.650 --> 00:12:48.100
قال ذلك الفوز العظيم اي والله الرضا رضا الله على عبده هو الفوز العظيم. فانه اذا رضي الرب عن عبده احله دار المقامة من فضله. وغفر ذنبه نعمه بانواع النعيم التي لا تدور بخلد الانسان. اعددت لعبادي الصالحين. ما لا عين رأت ولا اذن سمعت

34
00:12:48.100 --> 00:13:03.200
ولا خطر على قلب بشر دوما يمتن الله على عباده بان يقول رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه جعلنا الله واياكم منهم. فالواجب علينا اذا اثبات صفة الرظا لله تعالى

35
00:13:03.400 --> 00:13:22.900
ما هو الاثر المسلكي لعلمنا بهذه الصفة اذا علمنا ان من وصف الله الرضا فان ذلك يحمل النفوس المؤمنة على طلب رضاه والبحث عن مراضيه بالاعمال والاقوال الصالحة التي يحصل بها الرضا

36
00:13:23.450 --> 00:13:44.300
ثم قال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما ارأيتم لا يكاد والله اعلم يذكر عقوبة في القرآن بعد الشرك بالله اغلظ

37
00:13:44.450 --> 00:14:03.700
من عقوبة آآ القتل. ومن يقتل مؤمنا متعمدا القتل انواع ثلاثة كما قد تكونوا درستموه في الفقه قتل عمد وقتل خطأ وقته شبه عام شبه عمد وقته خطأ فقتل العمد معناه

38
00:14:03.750 --> 00:14:26.550
عند الفقهاء ان يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب او فيصيبه بما يغلب على الظن موته به. هذا تعريفه من يقصد اذا لابد من القصد وهو العمل. من يعلمه ادميا لانه ممكن يحصل القصد لكن لا يعلم انه ادمي يراه من بين الاشجار يظنه

39
00:14:26.550 --> 00:14:48.100
خيرا او حيوانا يصيبه ان يقصد من يعلمه آدميا معصوما. من المعصوم المسلم والمعاهد والذمي اذا هو المستأمن. ماذا من بقي اذا الحربي الحربي ليس بمعصوم لانه بينهم وبين اهل الاسلام قتال

40
00:14:48.250 --> 00:15:17.950
هذه الاصناف الاربعة معصومة. لا يجوز آآ هدر دمها المسلم والمعاهد والذمي والمستأمن ان يقصد من يعلمه اديميا معصوما فيصيبه بما يغلب على الظن موته به يعني بان يصيبه بمثقل او محدد او ببندقية او مسدس او ما اشبه او سيف او خنجر هذا يغلب على الظن موته

41
00:15:17.950 --> 00:15:35.550
لكن لو انه ضربه بعصا او وكزا هذا عادة لا يحصل به موت لكن ربما مات فحينئذ يصبح قتل شبه عمد وليس عمدا اما قتل الخطأ فهو الذي لا قصد فيه اصلا

42
00:15:36.100 --> 00:15:54.000
لا قصد فيه اصلا. كما يقع كثيرا في حوادث السيارات. فان هذا يسمى قتل خطأ اذا الوعيد هنا في حق من في حق قتل العمد ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

43
00:15:54.450 --> 00:16:15.700
ظاهر الاية يدل على انه مرتكب كبيرة وخلد في النار. وهي تشكل على ما قد تقرر من ان اصحاب الكبائر لا يخلدون في النار. فاجيب عن ذلك بانه لم يذكر ها هنا التأبيد. لم يذكر التأبيد. لم يقل خالدا فيها ابدا

44
00:16:15.700 --> 00:16:34.900
فدل ذلك على انه يمكث المدد الطوال في نار جهنم بسبب اه خطيئته تلك. ولا ريب ان ازهاق النفوس من اعظم الجرائم حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم زوال الدنيا اهون على الله من قتل امرئ مسلم

45
00:16:36.300 --> 00:17:06.500
ولما رأى الكعبة قال والله آآ انك اه ها ما اطيبك وبين ان المؤمن آآ يعني اعظم من ذلك عند الله عز وجل فدل ذلك على يعني اه ان هذه الجريمة من اعظم الجرائم والكبائر التي تورث صاحبها خلودا ومكثا طويلا في النار. وقواعد اهل

46
00:17:06.500 --> 00:17:23.000
السنة والجماعة تقضي بان من ارتكب كبيرة دون الشرك بالله فانه لا يخلد تخليدا مؤبدا في النار لقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

47
00:17:23.050 --> 00:17:41.500
والقتل لا شك انه دون ذلك سيكون داخلا في عموم آآ الاستثناء قال وغضب الله عليه وهذا هو موضع الشاهد الله تعالى قد اضاف الغضب الى نفسه. فدل على اثبات صفة الغضب لله تعالى

48
00:17:42.400 --> 00:18:01.400
ولا تستنكر ذلك فان لله تعالى غضب يليق به بل ان الغضب في محله يعد من الكمالات بمعنى ان الادمي لو كان فاقدا للغضب لكان ذلك نقص فيه لو قدر ان احدا

49
00:18:02.550 --> 00:18:22.800
خليا خلي من الغضب لكان هذا عيب فيه. لانه اذا فقد الغضب لم لم يغر على محارمه ولم ينتصر للحق ولم تأخذه الحمية لنصرة المظلوم الى غير ذلك فاقد الغضب مذموم

50
00:18:23.100 --> 00:18:43.650
ولهذا قال الله والكاظمين الغيظ. لم يقل والفاقدين الغيظ لكن الغضب محمود اذا حمل صاحبه على امر مندوب شرعا كالجهاد في سبيل الله ونصرة المظلوم وما اشبه اما اذا حمله الغضب على امر

51
00:18:43.700 --> 00:19:08.600
اه مذموم شرعا كالعدوان والثأر بالباطل. والتلفظ مثلا بالطلاق وغير ذلك من الاشياء فهو مذموم ولهذا قالت عائشة ما غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط الا ان تنتهك حرمة من حرمات الله فلا يقوم لغضبه شيء

52
00:19:08.750 --> 00:19:27.600
اردت من ذلك ان ابين ان الغضب في اصله وصف كمال اصله وصف كمال ولولا الغضب لربما فنيت الاموال وذهبت الحقوق لكن الغضب اذا استعمل في غير موضعه صار وصف الدميمة

53
00:19:27.800 --> 00:19:48.850
والا هو في موضعه وصف حميد. فلهذا كان ربنا سبحانه له منه الوصف الحميد وهو انه يغضب سبحانه لما يقتضي الغضب ومن ذلك قتل امرئ مؤمن قتل المؤمن فان ذلك آآ مما يقتضي غضب الرب سبحانه وتعالى

54
00:19:48.900 --> 00:20:05.400
واذا غضب الرب ماذا يكون حال العبد قال وغضب الله عليه ولعنه واللعن هو الطرد والابعاد عن رحمة الله تعالى. واعد له عذابا عظيما اجارنا الله واياكم وعافانا واياكم. لا يزال المرء في ساعة

55
00:20:05.400 --> 00:20:21.750
من دينه ما لم يصب دما حراما ما لم يصب دما حراما اذا تلطخت اليد بالدماء هذا فهذا من اعظم الورطات التي لا ينفك منها الانسان الا برحمة الله تعالى

56
00:20:22.350 --> 00:20:42.650
ولهذا كان تعظيم الدماء من اعظم مقاصد الشريعة ومن الضرورات الخمس حفظ النفس وهذا يوجب للانسان ان يحذر من ممن يتساهلون في الدماء ممن يتساهلون في دماء المسلمين ويستبيحونها تحت مسوغات زينها لهم الشيطان

57
00:20:42.850 --> 00:20:59.250
بعض التكفيريين والغولات الذين لا يبالون بدماء المسلمين. كانما يقتل احدهم حمامة او او عصفورا او ذبابة لا يبالي بالدماء مع هذا الوعيد العظيم الذي ذكره الله عز وجل قوما

58
00:20:59.900 --> 00:21:27.550
ينال من دماء المعصومين من غير المسلمين. كالمعاهد والمستأمن والذمي ومن قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة لانه قد دخل في عقد الاسلام. فكان احترامه من احترام الدين والملة التهاون في هذا واستسهاله هذا والعياذ بالله من تعريض النفس لاعظم الورطات والعقوبات في الدنيا والاخرة

59
00:21:27.800 --> 00:21:50.200
على المؤمن ان يعظم في قلبه ونفسه حرمات المسلمين وحقوق الادميين فلا يرتكبها ولا بغير حق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث. النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة

60
00:21:51.250 --> 00:22:07.350
فعلى طالب العلم ان يتبين هذا جيدا وان يملأ قلبه من هذه المعاني وان يبين لمن حوله هذا الامر فانه لم يزل يجري في امة محمد صلى الله عليه وسلم على مر القرون من يستسهل امر الدماء

61
00:22:07.500 --> 00:22:26.750
توجد الخوارج آآ آآ جيلا اثر جيل. كلما فني منهم قرن ظهر منهم قرن اخر. يستسهلون الدماء وان كانت في ظاهرهم الصلاح فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم واصفا اياهم تحقرون صلاتكم عند صلاتهم وصيامكم عند صيامهم

62
00:22:26.750 --> 00:22:44.400
يمرقون من الدين كما يمرق السهو من الرمية ورغب في قتالهم وقال لان ادركتهم لاقتلن لاقتلنهم قتل عاد وارب. وقال عنهم شر قتلى تحت اديم السماء الحذر الحذر من هذا المنزلق الخطير

63
00:22:45.150 --> 00:23:01.950
اهل البدع باثبات صفة الغضب. وقالوا لا يمكن ان يوصف الله بالغضب يجب ان ينزه الله عن الغضب. وان يؤول الغضب الى معنى يليق به. واقترحوا ان يكون معنى الغضب ارادة الانتقام. آآ

64
00:23:01.950 --> 00:23:25.700
لاحظتم كيف انهم حرفوا الصفة الى صفة يثبتونها وهي الارادة. فقالوا المراد بالغضب هو ارادة الانتقام فقالوا عن الرحمة ارادة الانعام نقلوها من مراد الله تعالى الى مراد اقترحوه هم من انفسهم. ولا ريب ان هذا من الضلال البين. فالله اعلم بما قال

65
00:23:25.700 --> 00:23:43.400
وهو اعلم بنفسه واحسن حديثا واصدق قيلا. فكيف يجترئون على كلام الله تعالى؟ ويقولون ليس مراد الله كذا كذا مراده كذا وكذا. هذا من اعظم التجني والعدوان والجرأة على كلام رب العالمين

66
00:23:43.900 --> 00:24:06.700
فاذا قيل لهم لما لا تحملون الاية على ظاهرها وتثبتون الغضب لله يقولون الغضب وغليان دم القلب لطلب الانتقام فماذا فماذا نقول لهم هذا هذا غضب المخلوق. هذا غضب المخلوق وعلتكم انكم

67
00:24:07.200 --> 00:24:32.800
شبهتم اولا وعطلتم ثانيا فانتم فهمتم من النصوص خلاف مراد الله. فهمتم منها التشبيه ثم هربتم من التشبيه الى التعطيل. كمن خرج من حفرة فوقع في حفرة اخرى ولو لزمتم الخط الوسط والقسطاس المستقيم لاعطيتم النصوص حقها وعلمتم ان الغضب الذي اثبته الله لنفسه غضب يليق

68
00:24:32.800 --> 00:24:52.800
به يدل على كرم صفاته وجليل المعاني. لا متى بادر الى اذهانكم من المعاني البشرية قالوا الغضب هو غليان دم القلب لطلب الانتقام. صحيح هذا غضب المخلوق. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب احدكم

69
00:24:52.800 --> 00:25:16.900
فاذا وجد ذلك فليتوضأ فانما يطفئ النار الماء فهذه علتهم. لكن نعطي النصوص حقها ونثبت لله تعالى الغضب الذي يليق به ولا شك انه وصف كمال وانه صفة فعلية. فالله لا يغضب الا اذا وجد مقتضى الغضب. وقد حدث النبي صلى الله عليه وسلم في

70
00:25:16.900 --> 00:25:35.200
حديث الشفاعة الطويل حديث الصور. قال ان ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله قط ولن يغضب بعده قط او كما قال صلى الله عليه وسلم قال وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه. من

71
00:25:35.700 --> 00:25:55.700
المنافقون اتبعوا ما اسخط الله. اذا دلت هذه الجملة على اثبات صفة صفة السخط لله عز وجل الله تعالى سخط يليق به. وللمخلوق سخط يليق به. احدنا اذا سخط شيئا بدر منه مثلا من الكلمات العصبية

72
00:25:55.700 --> 00:26:21.200
والتصرفات غير المتزنة ما يليق بحال المخلوق لكن الرب سبحانه منزه عن هذه اللوازم. مع اثبات اصل المعنى. فالله تعالى قد اضاف السخط الى نفسه. فباي ننفي ما اثبت لنفسه. وهو سبحانه اعلم بنفسه واصدق قيل واحسن حديثا

73
00:26:21.950 --> 00:26:43.600
وكرهوا رضوانه دلت على اثبات الصفات الرضا ثم قال فلما اسفونا انتقمنا منهم فلما اسفونا معنى اسفونا اي اغضبونا من الاسف والمراد بهم الو فرعون فلما اسفونا انتقمنا منهم فاغرقناهم اجمعين

74
00:26:44.000 --> 00:27:01.850
فلما وقع منهم ما وقع وغضب الله تعالى عليهم حصل احل بهم المثلات واغرقهم كما تكلمنا في الدرس بمناسبة عاشوراء اذا دل ذلك على اثبات صفة الغضب للاسف بمعنى الغضب

75
00:27:01.950 --> 00:27:26.150
ودل ايضا على اثبات الانتقام لله عز وجل قوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. من المنافقون الذين كانوا يرجفون لا تنفروا في الحر وعودت عليهم الشقة وصاروا يشيعون مثل هذه المقولات التي يهنون بها آآ همة المسلمين في غزوة تبوك

76
00:27:26.350 --> 00:27:47.700
الله تعالى ثبتهم. وهذا دليل على انه سبحانه يضل من يشاء ويهدي من يشاء وانه قد يعين من احب ويخذل من ابغض اذا كره الله انبعاثهم دل على اثبات صفة الكره لله سبحانه. فلله تعالى كره يليق به لا يشبه

77
00:27:47.700 --> 00:28:12.000
كره المخلوق. انا وانت والثاني والثالث حينما نكره شيئا تنعقد نفوسنا بكيفية معينة ويصدر منا مثلا تصرفات او ظنون او غير ذلك. هذا كره المخلوق لكن كره الرب يليق به لا لا يلزم عليه من اللوازم البشرية ما يلزم على كره المخلوق فنثبت لله ما اثبت

78
00:28:12.000 --> 00:28:37.900
ونعطي النصوص حقها ولا نتعرض لها باي لون من الوان التجني من تحريف او تعطيل ثم ختم بقوله كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون هذه الاية جاءت بعد قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون ان الله

79
00:28:37.900 --> 00:28:59.550
الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص كان بعض المؤمنين يتمنون ان يفرض عليهم الجهاد كما قال الله المتر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون

80
00:28:59.550 --> 00:29:18.800
كخشية الله فكان بعض المؤمنين يتمنون ان يفرض عليهم الجهاد. فلما وقع حصل عندهم كره وتضايقوا من هذا الامر فعاتب الله عليهم وقال كبر مقتا والمقت اشد البغظ المقت اشد البغض

81
00:29:19.150 --> 00:29:37.950
كبر مقتا فمقتا تمييز كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلوا فلو انهم لم يقولوا شيئا لكان ذلك اعذر لهم. لكنهم فاهوا بهذا وكما يقال ان البلاء موكل بالمنطق

82
00:29:38.350 --> 00:30:04.600
فلهذا ينبغي للانسان ان يقتصد. فلا يقول قولا اه يندم عليك فيما مضى ويعجز عن الوفاء به ولطالما قال الانسان قولا في حال نشاط واقبال ثم يبتلى فيعجز  كن متحفظا يا عبد الله اذا هممت بقول شيء اعقد في قلبك النية الصالحة ولا تقل شيئا قد

83
00:30:04.800 --> 00:30:27.750
تقصر دونه ولما قال النضر ابن آآ ابن انس ابن النظر رضي الله عنه لما فاته يوم بدر يعني اسف اسفا شديدا ان لم يكن شهد اول موقعة بين المسلمين وعدوهم. قال لان اشهدني الله موقعا اخر ليرين الله ما اصنع ثم امسكت

84
00:30:28.500 --> 00:30:51.350
خشي الا يفي بذلك رضي الله عنه لكنه ابلى بلاء حسنا يوم احد حتى انه لم يعرف من كثرة جراحاته لم تعرفه اخته الا ببنانه لم تعرفه اخته رضي الله عنه الا ببنانه لشدة ما اصيب به في جميع اجزاء بدنه. فهذا صدق الله فصدقه

85
00:30:51.950 --> 00:31:28.800
ثم بعد ذلك انتقل الى ايات اخرى فقال ذكر مجيء الله سبحانه لفصل القضاء بين عباده على ما يليق بجلاله وقوله وقوله هاليوم ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي

86
00:31:28.800 --> 00:32:08.050
بعض ايات ربك. وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا ويوم تشقق احسنت. هم. هذه الايات تدلنا على اثبات صفة فعلية من صفات الله تعالى

87
00:32:08.150 --> 00:32:34.050
وهي صفة الاتيان. وان شئتم فقولوا صفتين. صفتين الاتيان والمجيء ومعناهما متقارب فيجب علينا ان نثبت لله تعالى ما اثبت لنفسه وقبل ان آآ امضي في هذا آآ استدرك ما ذكرنا انفا حول صفة الغضب والكره والسخط ان اثرها المسلكي

88
00:32:34.200 --> 00:32:55.750
على العبد اذا علم ان الله تعالى يغضب ويسخط ويكره ماذا يكون اثرها على العبد ان لا يتعرض لمساخط الله وغضبه. بل يتجنب ذلك ويفر منه. فاذا علم ان شيئا يجلب غضب الله وسخطه ومقته حمله ذلك على الفرار منه

89
00:32:55.750 --> 00:33:14.400
وعدم التعرظ له اذا كنا في حياتنا الدنيا مع والدينا ومع مع رؤسائنا ومع من له ولاية علينا نتحاشى ما يثير غضبهم وهم خلق مثلنا فكيف الامر مع الله عز وجل

90
00:33:14.700 --> 00:33:34.250
تأملوا الاثر المسلكي لايمان المؤمن باثبات صفة الرضا لله وباثبات ما يقابلها من صفة الغضب. هذه تحمله على تعرض لمرض الله وهذه تحمله على الفرار وتحاشي مساخط الله. هذا هو الاثر المسلكي الذي نجنيه

91
00:33:34.600 --> 00:33:57.800
والثمرة التي نقطفها من ايماننا باسماء الله وصفاته لا مجرد التعداد  وانما ان يقوم هذا المعنى بالقلب فيضبط السلوك اما هذه الايات المتعلقة بالمجيء والاتيان فهي صريحة في اثبات الاتيان والمجيء لله تعالى. فالاية الاولى قوله هل ينظرون

92
00:33:57.800 --> 00:34:22.650
معنى هل ينظرون اي هل ينتظرون يرتقبون هل ينظرون والاستفهام هنا للتعجيب والانكار عليهم وهم المشركون. يعني ماذا ينتظرون يعني يكذب برسلنا وكتبنا الى ان يروا ذلك عيانا بابصارهم وحينئذ

93
00:34:22.750 --> 00:34:42.950
لا ينفع الندم ولا تسع ثمن دم هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر. ارأيتم كيف ان الله اضاف الاتيان الى نفسه ثم عطف على ذلك اتيان الملائكة

94
00:34:43.200 --> 00:35:08.150
الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة. يعني وتأتيهم الملائكة. وفي هذا قطع طريق على من اول الاخر الذي اول اتيان الله باتيان ملائكته فان في الاية التي بعدها هل ينظرون آآ الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك؟ نعم هذه ايضا تدل على تقطع الطريق على من اراد

95
00:35:08.150 --> 00:35:29.950
ان يؤول اتيان الله باتيان ملائكته. فها قد جمع الله تعالى بين اتيانه واتيان ملائكته في سياق واحد فاين يذهبون؟ اذا الله تعالى يأتي اتيانا حقيقيا يليق بجلاله وعظمته. على كيفية لا نعلمها. لا تدركها عقولنا ولا

96
00:35:29.950 --> 00:35:50.250
اوهابنا ومتى يكون ذلك؟ يكون ذلك يوم القيامة في فصل القضاء بين العباد يأتيهم الله في ظلل من الغمام والظلل هي ما اظلك. والغمام هو السحاب الابيظ الرقيق السحاب الابيض الرقيق

97
00:35:50.550 --> 00:36:14.050
ينشأ او ينشأ الله تعالى بين يدي اتيانه هذا السحاب الغمام الابيض الرقيق آآ كمقدمة اتيان الرب سبحانه وتعالى لفصل القضاء بين عباده هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة اي وتأتيهم الملائكة

98
00:36:14.150 --> 00:36:33.650
وقضي الامر الامر اي حصل الفصل بين العباد فرأى كل سبيله اما الى الجنة واما الى النار الآية التي تليها هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك

99
00:36:33.700 --> 00:36:55.400
الله اكبر. اذا لا سبيل للتحريف الملائكة تأتي والرب سبحانه وتعالى يأتي اتيان يليق بجلاله فهل ينظرون هذا ام ينظرون شيئا قبله وهو شرط كبير من اشراط الساعة وهو ان يأتي بعض ايات ربك والايات

100
00:36:55.400 --> 00:37:17.650
جمع اية وهي العلامة وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بطلوع الشمس من مغربها. تفسيرا لا يبقى معه تفسير. ولا قول لاحد تسر قوله اه او يأتي بعض ايات ربك بطلوع الشمس من مغربها. وهذا من اخر اشراط الساعة

101
00:37:18.000 --> 00:37:34.700
فان الشمس كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اذا غابت تأتي فتسجد تحت العرش كما في حديث ابي ذر كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده. والشمس تتضيف للغروب

102
00:37:34.750 --> 00:37:53.100
فقال يا ابا ذر اتدري اين تذهب الشمس؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال انها تذهب تسجد تحت العرش وتستأذن فيؤذن لها يعني ان تعيد الكرة ويوشك ان تستأذن فلا يؤذن لها. ويقال ارجعي من حيث جئت

103
00:37:53.950 --> 00:38:17.250
وبين الناس ينتظرون شروقها قد حبست عنهم ينظرون باتجاه المشرق متى تطلع عليهم الشمس؟ اذا بها تخرج من جهة المغرب. اجارنا الله واياكم اي فزع يلحق الناس هذه الشمس التي خلق الله السماوات والارض وهي تدور في فلك تسبح فيه بانتظام

104
00:38:17.350 --> 00:38:35.850
لا تحيد عنه قيد انملة يقع لها هذا التغير الهائل بدلا من ان تطلع من جهة المشرق تطلع من جهة المغرب فهذه علامة باهرة وحينئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل

105
00:38:36.450 --> 00:38:54.550
يقفل باب التوبة لانها خرجت من من باب المغرب فحينئذ يقفل باب التوبة وتكون الدابة على اثرها والله اعلم ايهما ظهرت اولا فالاخرى على اثرها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

106
00:38:54.550 --> 00:39:15.150
والاقرب والله اعلم ان الشمس تطلع من مغربها ثم في ضحى ذلك اليوم تظهر الدابة. فتسم كل انسان بوصفه مؤمن كافر مؤمن كافر حينئذ يقفل باب التوبة. لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا

107
00:39:15.900 --> 00:39:37.300
ثم استدل بقول الله تعالى كلا اذا دكت الارض دكا دكا ما معنى الدك هو الدق والتفتيت وذلك ان الارض يوم القيامة تتعرض لاحداث جسام الجبال الشامخات تبس بسا تزول

108
00:39:37.850 --> 00:39:56.550
تدور دوران وتمور ما ورانا ثم يؤول حالها الى ان تفتت وتصبح هباء منثورا. كالعهن المنفوش ثم تصبح ذروة ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتع

109
00:39:57.450 --> 00:40:18.550
اذا يوم القيامة تدك الارض دكا دكا وتصبح كالقرص كالخبزة صعيد واحد ليس فيه معلم لاحد. تلك الارض هي المبدلة التي قال الله عنها يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ارض مستوية

110
00:40:18.550 --> 00:40:35.900
لم يشفك عليها دم ليس فيها معلم لاحد. لا جبل يرتقى ولا واد يهبط اليه ولا مغارة تكنه. الجميع على مستوى واحد في تلك الحال ينزل الرب ويجيء للفصل بين عباده

111
00:40:36.000 --> 00:41:02.300
وجاء ربك والملك صفا صفا اذا والملك عطف والتقدير وجاء ربك وجاء الملك صفا صفا وذلك ان من شأن ملائكة الرحمن الانضباط والتنظيم منظمون في جميع امورهم منضبطون يأتون صفوفا. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الا تصفون كما تصف الملائكة

112
00:41:02.300 --> 00:41:26.250
ربها قالوا كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال يتمون الصف الاول فالاول فدلت الاية على اثبات المجيء لله تعالى مجيئا حقيقيا يليق بجلاله وعظمته وختم الشيخ بقوله ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. هكذا في سورة الفرقان

113
00:41:26.400 --> 00:41:54.800
يذكر الله تعالى مقدمات او احوال يوم القيامة بان السماء تشقق بالغمام يعني تتشقق ويصاحب تشققها هذا ويصاحب تشققها هذا ظهور الغمام الابيض الخفيف ونزل الملائكة تنزيلا. فالملائكة تنزل كل ذلك ارهاص ومقدمة لنزول الرب سبحانه وبحمده

114
00:41:54.900 --> 00:42:19.250
وقد جاء في حديث السور الطويل وفي سنده مقال آآ ان السماء الدنيا تنشق ستنزل ملائكتها فتحيط باهل الارض احاطة السوار بالمعصم ثم تنشق السماء الثانية فتنزل ملائكتها فيحيطون بمن قبلهم. والثالثة والرابعة حتى السابعة. ثم بعد ذلك ينزل الرب

115
00:42:19.250 --> 00:42:37.900
للفصل بين القضاء بين عباده. يا اخوة هذا حق هذا يقين لكن ما اعظم غفلتنا ما اعظم غفلتنا لو قيل لاحدنا ان عندك غدا مقابلة شخصية او اختبار لربما صار عنده نوع من التوتر والتحسب والترقب

116
00:42:38.600 --> 00:43:00.500
وهو امر دنيوي زائل ونحن نوعد بهذه المواعيد واحدنا ينام ملء عينيه يضحك من الاشدقين وكأن الامر مجرد اخبار فنسأل الله ان يعيظنا موعظة حسنة. هذا امر هذا يوم ات. يوم قادم لا ريب فيه

117
00:43:00.550 --> 00:43:17.200
ونسأل الله ان يجعلنا فيه من السعداء الامنين اذا ان دلت هذه الاية على اثبات صفتي الاتيان والمجيء لله سبحانه وتعالى اتيانا ومجيئا يليق به. فيجب ان نثبت ما اثبت الرب لنفسه. واما اهل البدع

118
00:43:17.200 --> 00:43:37.950
فعلى جري عادتهم انكروا هذا وقالوا ان هذا يلزم منه النقلة والحركة واخذوا يأتون بلوازم سبحان الله انتم اعلم ابالله باي حق تعطون انفسكم صلاحية المنع والاجازة وكأن الله سبحانه وتعالى لا يعلم ماذا يقول

119
00:43:38.050 --> 00:44:00.500
ولا يحسن ما يقول تعالى الله عن ذلك حتى تنصبوا انفسكم آآ محكمين تجيزون وتمنعون اي جرأة على الله فعلتموها فقالوا ان المقصود بمجيئه مجيء امره او مجيء ملائكته او غير ذلك. لكن النصوص تأبى عليهم

120
00:44:00.650 --> 00:44:28.700
فان كل عربي قح يفهم من هذه الايات مباشرة ان الرب يجيء ان الله سيأتي لا يفهم سوى ذلك لكن القوم لما استصحبوا المقدمات الباطلة وآآ اعمل المنطق الفاسد اعتقدوا ثم استدلوا نشأ عنه ما رأيتم من صور للانحراف والضلال وحرفوا الكلمة عن مواضعه

121
00:44:28.900 --> 00:44:45.150
وقبل ان نغادر هذا الموضع اود ان ابين بان الاتيان والمجيء اذا جاء مضافا فانه يتقيد بما اضيف اليه ولا يكون صفة اما اذا جاء مطلقا فانه يدل على الصفة

122
00:44:45.450 --> 00:45:14.450
يتبين هذا بالمثال مثلا قال الله عز وجل اه ولقد جئناهم بكتاب ولقد جئناهم بكتاب هل هذه الاية تدل على اثبات صفة المجيء لله؟ لا معنى جئناهم بكتاب انزلنا اليهم كتابا لا تدل على صفة المجيء لله تعالى

123
00:45:14.800 --> 00:45:36.250
لانها قد قيدت بكتاب ولقد جئناهم بكتاب فلا تدل على اثبات صفة المجيء. انما يدل عليها ما اطلق كقوله وجاء ربك مثال على الاتيان اه قال النبي صلى الله عليه وسلم اه قال حتى اتى الله بالرحمة والخير. لما ذكر

124
00:45:36.300 --> 00:45:53.400
يعني قنوط العباد من نزول المطر قال حتى اتى الله بالرحمة والخير هل هذه هل هذا النص يدل على اثبات صفة الاتيان لا لانه مقيد. قال بالرحمة والخير يعني المطر. فلننتبه

125
00:45:53.650 --> 00:46:07.285
ان جاء الشيء مطلقا دل على اثبات الصفة. وان جاء مقيدا فانه لا يدل على اثبات الصفة ونقف عند هذا الموضع وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه