﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:32.850
وصلنا الى صفحة مئة واحدى عشرة وقف الشيخ على الكلام عن اسم الاسلام وهل ينتفي الاسلام بانتفاء واجباته او انتفاء بعض واجباته نعم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى

2
00:00:32.950 --> 00:00:53.750
واما اسم الاسلام فلا ينتفي بانتفاء بعض واجباته او انتهاك بعض محرماته. وانما ينفى بالاتيان بما ينافيه بالكلية  ولا يعرف في شيء من السنة الصحيحة نفي الاسلام عن من ترك شيئا من واجباته. كما ينفى الايمان عما عمن ترك شيئا من

3
00:00:53.750 --> 00:01:11.700
واجباته وان كان قد ورد اطلاق الكفر على فعل بعض المحرمات واطلاق النفاق ايضا واختلف العلماء هل يسمى مرتكب الكبائر كافرا كفرا اصغر او منافقا النفاق الاصغر؟ ولا اعلم ان احدا منهم

4
00:01:11.700 --> 00:01:28.850
جاز اطلاق نفي اسم الاسلام عنه الا انه روي عن ابن مسعود انه قال ما تارك الزكاة بمسلم ويحتمل انه كان يراه كافرا بذلك خارجا من الاسلام. نعم مما يتعلق باركان الاسلام

5
00:01:29.000 --> 00:01:42.950
الاختلاف فيها بين السلف وارد. يعني هل تارك جميع اركان الاسلام او بعض اركان الاسلام يخرج من الملة؟ او ان ذلك راجع او ان الخروج من الملة يخص بعض اركان الاسلام

6
00:01:43.150 --> 00:01:58.150
جمهور السلف يتفقون في الجملة الا النادر او القليل الا ان تارك الصلاة بالكلية المعرض عن الصلاة كلية انه يخرج من المنيا. لكن بقية اركان الاسلام اختلفوا عليها خلافا كبيرا

7
00:01:58.250 --> 00:02:15.700
منهم من يلحق الصيام والزكاة بالصلاة ولا يلحق الحج ومنهم من يدخل جميع اركان الاسلام. اي يلحق جميع اركان الاسلام ويرى ان من اخل باي ركن من اركان الاسلام الخمسة يخرج من ملة. لكن هذا الرأي قليل وليس

8
00:02:15.700 --> 00:02:39.750
لا من الصحابة ولا التابعين ولا من دونهم فاذا يكون الخلاف في ما دون الصلاة اما الصلاة فالراجح والخلاف فيها قليل فالراجح انه تاركها يخرج من الملح. هذا امر الامر الاخر ان الكفر كما تعلمون الوارد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:02:40.100 --> 00:02:53.000
غالبا هو الكفر غير المخرج من الملة يعني اكثر ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصف بعض الاعمال بانها كفر. او بعض الترك بانه كفر ما عدا الصلاة

10
00:02:53.250 --> 00:03:16.800
اكثره من الكفر الاصغر وكذلك نفي الاسلام نفي الايمان او نفي الاسلام او حتى نفي اه دخول المسلم في المؤمنين او نحو ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم او قول صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا وليس منا من فعل كذا او قال من فعل كذا فقد كفر او وصل

11
00:03:16.800 --> 00:03:35.750
بعض الاعمال كالنياحة الطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم ونحو ذلك بانه كفر. او اتيان الساحر او نحو ذلك. هذا ورد في الفاظ النبي صلى الله عليه وسلم وصف هذه الاعمال وامثال وبعض وغيرها بانها كفر

12
00:03:36.000 --> 00:04:01.700
هذا الكفر الذي يتعلق بالاعمال ما عدا الصلاة تركا او فعلا اغلبه من الكفر غير المخرج من الملة ولذلك اشار الشيخ هنا الى ان الخلاف لا يكاد يوجد في قوله ولا اعلم ان احدا منهم اجاز اطلاق نفي الاسلام عنه اي مرتكب الكبائر

13
00:04:02.200 --> 00:04:14.200
وكثير من الكبائر وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بانها كفر من اجل نعرف التلازم بين الامرين. يعني هناك كبائر كثيرة وصفت بانها كفر على هذا تدخل في مسمى الكبائر

14
00:04:14.350 --> 00:04:30.050
اذن اللي عليه جمهور السلف انه لا ينفى الاسلام عن مرتكبي الكبائر لكن تارك الصلاة ترك الحج الزكاة وتارك الصوم وتارك الحج هذا يعني امره اعظم من مجرد ترك كبير. ترك ركن من اركان الاسلام

15
00:04:30.350 --> 00:04:51.300
فمن هنا ورد فيه الخلاف وكذلك روي عن عمر في من تمكن من الحج ولم يحج انهم ليسوا بمسلمين. والظاهر انه كان يعتقد كفرهم ولهذا اراد ان يضرب عليهم الجزية. يقول لم يدخلوا في الاسلام بعد. فهم مستمرون على كتابيتهم

16
00:04:51.450 --> 00:05:11.450
واذا تبين ان اسم الاسلام لا ينتفي الا بوجود ما ينافيه. ويخرج عن الملة بالكلية فاسم الاسلام اذا اطلق او اقترن به المدح دخل فيه الايمان كله من التصديق وغيره كما سبق في حديث عمرو بن عبسة

17
00:05:11.450 --> 00:05:31.450
النسائي من حديث عقبة ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية فغارت على قوم. فقال رجل منهم اني مسلم وقتله رجل من السرية فنمي الحديث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولا

18
00:05:31.450 --> 00:05:49.400
شديدا. فقال الرجل انما قالها تعوذا من القتل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ابى علي ان مؤمنة ثلاث مرات. نعم هنا سماه مؤمن. مع انه فقط ما عرف عنه الا انه

19
00:05:49.550 --> 00:06:03.200
شهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله او ادعى الاسلام  يعني قال اني مسلم ما قال غير هذه الكلمة لانه ما كان هناك وقت ليتبين من اعماله انه مسلم

20
00:06:03.400 --> 00:06:16.750
هذا في وقت قتال غارت على قوم قد ادعى منهم ان احدهم انه مسلم ربما اسلم تلك اللحظة وورد في نص اخر انه آآ وربما في قصة اخرى قصة اسامة بن زيد

21
00:06:16.900 --> 00:06:31.050
انه قال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله بمعنى كأنه اول مرة تسمع منه الشهادة كأنه دخل في الاسلام تلك اللحظة. حتى وان ظهر يعني للسامع له بانه اراد ان يتعوذ بها من السيف

22
00:06:31.250 --> 00:06:46.200
يتقي بها السيف. فالمهم نأخذ من هذا فائدة مهمة جدا وهي قاعدة شرعية ان الحكم في الاسلام وغيره انما يكون على الظاهر والدعوة يعني من ادعى انه مسلم وليس عندنا ما ينفي ذلك

23
00:06:46.500 --> 00:06:58.150
فهو الاصل فيه الاسلام ولو لم يدع الا تلك اللحظة لو قال انا اسلمت او انا مسلم الان فمعنى هذا ان نتثبت من حاله. لا نطبق عليه احكام الردة ولا ولا يقاتل اذا كان في صف

24
00:06:58.150 --> 00:07:16.600
حتى يتبين حاله اذا الحكم يكون على الدعوة وعلى الظاهر هذا هو الاصل وامور السراير تترك تترك لانه لا يعلمها الا الله عز وجل ولذلك سمى هذا الذي قال اني مسلم سمعه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مؤمنا بمجرد دخوله في الاسلام ابتداء

25
00:07:17.600 --> 00:07:35.650
وهذا دليل على ان الاسلام اذا اطلق يدخل فيه الايمان يدخل فيه الامام نعم فلولا ان الاسلام المطلق يدخل فيه الايمان والتصديق بالاصول الخمسة لم يصل من قال انا مسلم مؤمنا بمجرد هذا القول

26
00:07:35.650 --> 00:07:55.650
قد اخبر الله عن ملكة سبأ انها دخلت في الاسلام بهذه الكلمة. قالت ربياني ظلمت نفسي واسلمت مع لايمان لله رب العالمين. واخبر عن يوسف عليه السلام انه دعا بالموت على الاسلام. وهذا كله يدل على

27
00:07:55.650 --> 00:08:15.650
ان الاسلام المطلق يدخل فيه ما يدخل في الايمان من التصديق. وفي سنن ابن ماجة عن عدي ابن حاتم قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عدي اسلم تسلم. قلت وما الاسلام؟ قال تشهد ان لا اله الا الله وتشهد

28
00:08:15.650 --> 00:08:37.100
اني رسول الله وتؤمن بالاقدار كلها خيرها وشرها حلوها ومرها. فهذا نص في ان الايمان القدر من الاسلام. نعم. هذا مما يدل على ان الاسلام والايمان اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا وان الاسلام اذا عبر به عن الدين

29
00:08:37.850 --> 00:08:54.900
وحده تضمن ولابد ان يتضمن الايمان وكذلك العكس لان النبي صلى الله عليه وسلم هنا لما سئل عن الاسلام فسره ببعض اعمال الاسلام وباعمال الايمان فسره باصول الاسلام واصول الايمان

30
00:08:55.350 --> 00:09:08.950
اه لما قال وما الاسلام يعني عدي قال انت تشهد ان لا اله الا الله وانت تشهد اني رسول الله وتؤمن بالاقدار كلها جمع هنا بين اصلين الاول منهما ركن الاسلام الاول والثاني منهما ركن الايمان

31
00:09:09.300 --> 00:09:31.000
اخر اركان الايمان نعم ثمان الشهادتين من خصال الاسلام بغير نزاع. وليس المراد الاتيان بلفظهما دون التصديق بهما. فعلم ان التصديق بهما داخل في الاسلام وقد فسر الاسلام المذكور في قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام بالتوحيد

32
00:09:31.000 --> 00:09:49.650
تصديق طائفة من السلف منهم محمد ابن جعفر ابن ابن الزبير. نعم. واما اذا نف نحوه. قوله ثم ان الشهادتين من خصال الاسلام يعني بذلك ان الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هي الركن الاول من اركان الاسلام. ولا شك

33
00:09:50.800 --> 00:10:07.700
ايضا ليس المراد بالاقرار بهما مجرد التلفظ لان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله تتضمن معاني هذه المعاني من نطق بها فلا بد ان يكون التزم

34
00:10:08.200 --> 00:10:29.850
مثل من قبل او وقع عقدا بينه وبين طرف اخر فان هذا العقد يتضمن شروط وبنود. هذه الشروط لها معاني الذي يوقع على هذه المعاني ويلتزم بها يعتبر ملزم كذلك من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله يعتبر ملزم بمقتضى الشهادتين

35
00:10:29.900 --> 00:10:42.700
ومقتضى الشهادتين ليس في في الظاهر فقط بل حتى في الظاهر والباطن. قال فعلم ان التصديق بهما يعني التصديق ان انه لا اله الا الله والتصديق ان محمدا رسول الله

36
00:10:42.800 --> 00:10:59.300
وهو امر قلبي داخل في الاسلام ولذلك يعتبر رأس الايمان ورأس الاسلام ورأس الدين كله شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله بما فيه المعرفة والتصديق القلبي وبما فيه الالتزام بالجوارح. مما يدل على ان الاسلام

37
00:10:59.500 --> 00:11:19.750
والامام معناهما اذا انفرد كل منهما يتداخل واذا اجتمع كما سبق كل منهما له دلالة على جانب من جوانب الدين نعم واما اذا نفي الايمان عن احد واثبت له الاسلام كالاعرابي الذين اخبر الله عنهم فانه ينتثر

38
00:11:19.750 --> 00:11:39.750
الايمان في القلب وتثبت لهم المشاركة في اعمال الاسلام الظاهرة مع نوع ايمان يصحح لهم العمل لولا هذا القدر من الايمان لم يكونوا مسلمين وانما نفي عنهم الايمان بانتفاء ذوق حقائقه ونقص بعظ

39
00:11:39.750 --> 00:11:59.750
بواجباته وهذا مبني على ان التصديق القائم بالقلوب متفاضل. وهذا هو الصحيح وهو اصح الروايتين عن احمد فان فان ايمان الصديقين الذين يتجلى الغيب لقلوبهم حتى يصير كانه شهادة بحيث لا يقبل

40
00:11:59.750 --> 00:12:25.600
التشكيك ولا الارتياب ليس كايمان غيرهم ممن لم يبلغ هذه الدرجة بحيث لو شكك لداء بحيث لو شكك لدخله الشك. نعم. آآ الشيخ ذكر عبارة موهمة يحسن آآ الوقوف عندها قليلا. قوله فان ايمان الصديقين الذين يتجلى الغيب لقلوبهم

41
00:12:26.600 --> 00:12:41.700
ايمان الصديقين الذين يتجلى الغيب لقلوبهم حتى يصير كانه شهادة هذا التعبير مهم. قد يدخل من خلاله بعض الجاهلين وبعض المبتدعة وبعض اهل الاهواء ليقولوا بان الصديقين يطلعون على الغيب

42
00:12:42.750 --> 00:13:07.350
وهذا في الحقيقة ليس هو مراد الشيخ لان الشيخ يعرف عنه انه لا يقول بهذا التفسير الخاطئ انما قصده ان الصديقين الصالحين من عباد الله الذين يقوى ايمانهم يستشعرون قوة اليقين بالغيب الذي ذكره الله عز وجل في الكتاب والسنة وليس غيره

43
00:13:07.950 --> 00:13:25.050
ففرق بين ايمان الصديقين والاولياء بالجنة وبين امام من دونهم من المقصرين بل قبل ذلك فرق بين ايمان الموفين الصالحين اولياء الله الذين يحسنون في عباداتهم ايمانهم بالله عز وجل وعبادتهم لهم وبين

44
00:13:25.050 --> 00:13:52.250
من دونهم من المقصرين الصديقين يعبدون الله كأنهم يرونه ومن دونهم يعبدون الله كأنه يراهم. ومن دونهم يعبدون الله ولا استشعرون رقابة الله فهذا معنى انه يتجلى الغيب لقلوبهم يستشعرون رقابة الله عز وجل. واذا جاء الخبر عن الامور الغيبية تصوروها

45
00:13:52.250 --> 00:14:09.800
انها امامهم هذا هو التجري لكن لا يعني ذلك انهم يطلعون من الغيب على ما لم يطلع عليه غيرهم ابدا. ليس عندهم علم باكثر مما ورد في الكتاب والسنة من امور الغيب

46
00:14:10.350 --> 00:14:31.500
نعم ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم مرتبة الاحسان ان يعبد العبد ربه كانه يراه. وهذا لا يحصل لعموم المؤمنين ومن هنا قال بعضهم ما سبقكم ابو بكر بكثرة بكثرة صوم ولا صلاة. ولكن بشيء

47
00:14:31.500 --> 00:14:51.400
في صدره. نعم آآ هذا حقيقة وصف جيد وفعلا يطابق ما جاء في النصوص ويطابق الواقع فان كثيرا من السابقين الاولين من النبيين والصديقين وخيار الصحابة وكبار العباد والصالحين من هذه الامة

48
00:14:51.550 --> 00:15:09.800
الذين هم على الاستقامة نجد انهم سبقوا الناس سبقا كثيرا كبيرا الدين والعمل الصالح وهذا السبق لا نجده في افراد العمل مفردات الاعمال بقدر ما نجده في بركة يضعها الله عز وجل

49
00:15:10.150 --> 00:15:28.450
في اعمالهم بسبب قوة قلوبهم ويقينهم بالله عز وجل لذلك لو نظرنا الى سير كبار القدوات من الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وكبار الائمة نجدهم في سائر حياتهم كالناس كسائر الناس

50
00:15:28.900 --> 00:15:54.650
لم ينقطعوا للعبادة كل الانقطاع لا ينقطع كل العبادة كل بل يعملون كما يعمل سائر الناس في سائر امور يعني الحياة وان كانوا يخصون العبادة بمزيد ميزة وبمزيد وقت لكن ليس منهم من من اهل الاعتدال والقدوة من يقضي جميع نهاره مثلا في الصيام والتسبيح والتهليل والذكر وليس له عمل في به سائر

51
00:15:54.650 --> 00:16:09.500
وليس منهم من يقضي ليله كله في السهر في العبادة. بل كانوا بين هذا وذاك فاذا السبق لابد ان يرجع الى امر اخر فيغفل عنه كثير من الناس السبق في الخير

52
00:16:09.600 --> 00:16:26.750
وهو صلاح القلوب. استقامة القلوب على دين الله عز وجل هذه التقوى التي تجعل اولئك الصالحين يراقبون الله عز وجل في جميع اعمالهم. ومن هنا يهديهم الله ويسددهم ويوفقهم اذا فليس عندهم مزيد طاقات

53
00:16:27.450 --> 00:16:46.250
الطاقات المادية وليس عندهم ايظا اه انقطاع للعبادة بل كانوا يمارسون الحياة ويعملون في وجوه الحياة في الدين والدنيا كما يعمل سائر الناس اذا الامر راجع الى تفاوت القلوب اكثر من تفاوت الاعمار

54
00:16:46.350 --> 00:17:07.500
نعم سئل ابن عمر هل كانت الصحابة يضحكون؟ فقال نعم والايمان في قلوبهم امثال الجبال. فاين هذا ممن الايمان في قلبه يزن ذرة او شعيرة. كالذين يخرجون من اهل التوحيد من النار. فهؤلاء يصح ان يقال لا

55
00:17:07.500 --> 00:17:31.700
لم يدخل الايمان في قلوبهم لضعفه عندهم وهذه المسائل اعني مسائل الاسلام والايمان والكفر والنفاق مسائل عظيمة جدا فان الله علق بهذه الاسماء السعادة والشقاوة واستحقاق الجنة والنار والاختلاف في مسمياتها اول اختلاف وقع في هذه الامة وهو خلاف

56
00:17:31.700 --> 00:18:01.700
خوارج للصحابة حيث اخرجوا عصاة الموحدين من الاسلام بالكلية وادخلوهم في دائرة الكفر وعاملوهم معاملة الكفار واستحلوا بذلك دماء المسلمين واموالهم. ثم حدث بعدهم خلاف المعتزلة. وقولهم بالمنزلة بين المنزلتين ثم حدث خلاف المرجئة وقولهم ان الفاسق مؤمن كامل الايمان. وقد صنف العلماء قديما

57
00:18:01.700 --> 00:18:21.700
في هذه المسائل تصانيف متعددة. وممن صنف في الايمان من ائمة السلف الامام احمد وابو عبيد قاسم بن سلام وابو بكر وابو بكر بن ابي شيبة ومحمد بن اسلم الطوسي. وكثرت فيه التصانيف

58
00:18:21.700 --> 00:18:39.850
وبعدهم من جميع الطوائف وقد ذكرنا ها هنا نكتا جامعة لاصول كثيرة من هذه المسائل والاختلاف فيها وفيه ان شاء الله كفاية. احسنت. قبل ان نتجاوز هذا احب اشير الى

59
00:18:40.550 --> 00:18:59.850
التعليق للاخوة الذين معهم الكتاب المحقق التعليق الذي ذكره اورده المحقق هداه الله صفحة مئة واربعطعش ومئة وخمسطعش ويقول الشيخ انور الكشميري في فيض الباري على صحيح البخاري ما كان له ان يدرجه هنا

60
00:19:01.150 --> 00:19:24.150
لا محل له لان هذا التعليق في الحقيقة نشاز عن اصل الكتاب وعن مسار المؤلف الذي يقرر عقيدة السلف ولذلك عجبت ولم ينقضي عجبي لماذا اختار المحقق هذا النص في كلام الشيخ انور الكشميري

61
00:19:24.450 --> 00:19:45.550
ولماذا وضعه في هذا الموضع؟ ولماذا ما علقت وماذا يريد؟ ما قصده بذلك؟ مع ان التعليق يا اخوان تضمن يعني اشياء كثيرة ليست مما يقره السلف وليست مما له موجب في هذا السياق

62
00:19:46.050 --> 00:20:05.000
الا اللهم ان يكون اقحام لمقالات اهل هواء البدع من باب فقط الاطلاع والعلم وهذا لا حاجة لنا له في مثل هذا الكتاب الخالص الذي هو على نهج السلف وليس فيه مثل هذه الزلات. الا مجرد اشارة اليها مع البيان انها خطأ

63
00:20:05.600 --> 00:20:31.000
على اي حال هذا تقديم لما سانبه اليه في هذه في هذا النقل اولا ذكر في اول التعليق  المذاهب الاربعة في موضوع التصديق والاقرار اي موضوع الايمان وحقيقة الايمان وذكر فيهم قول الخوارج والمعتزلة وذكر فيه قول المرجئة وذكر فيه مذهب اهل السنة والجماعة

64
00:20:31.950 --> 00:20:50.850
وتضمن بعض قوله اخطاء اولا في قوله والثالث مذهب المرجئة صفحة مئة وخمسطعش الشطر الثالث من التعليق قال والثالث مذهب المرجئة. فقالوا لا حاجة الى العمل ومدار النجاة والتصديق فقط

65
00:20:51.000 --> 00:21:07.050
صار الاولون والمرجئة على طرفي نقيض في الحقيقة ليس هذا هو مذهب المرجئة آآ عند الاطلاق هذا مذهب غلاة المرجئة الجهمية. وهذا لا يحكى عندما يحكى قول المرجئة ان عند الاطلاق. اذا اطلقت

66
00:21:07.050 --> 00:21:23.000
بدون تقييد اذا ما قيل مرجئة الجهمية اليس هذا قولهم المرجية ما قالوا لا حاجة الى العامل. المرجئة مرجية الفقهاء وهم اهل الارجاء الحقيقي ما قالوا لا حاجة الى العمل. قالوا ان العمل

67
00:21:23.150 --> 00:21:43.100
مطلوب شرعا ليس من الايمان اذا ينبغي ان نفهم ذلك. اذا كان ينبغي ان ينبغي ان يقال والثالث مرن هذا مذهب غلاة المرجئة او مذهب المرجئة الجهمية وتصح العبارة مذهب غلاة المرجئة او مذهب المرجئة الجهمية

68
00:21:43.950 --> 00:22:07.200
هذا الامر الاخر انه قال اه بعد ذلك بالسطور قال ثم هؤلاء اي اهل السنة والجماعة افترقوا فرقتين الحقيقة انه عد من الفرقتين المرجئة اعدها من مذاهب اهل السنة وهذي مغالطة كبرى وهذا اللي جعلني اتعجب من المحقق وهو من اهل الحديث

69
00:22:07.400 --> 00:22:25.800
ومساعده ايضا وهو طالب علم يسكتون عن هذا. لماذا اورد هذا التعليق وسكتوا عليه وهو يتضمن يعني تدليس ومغالطة ويتضمن خدعة لطالب خاصة المبتدئ الذي لا يميز ولا يفصل لا يستطيع التفصيل

70
00:22:26.050 --> 00:22:44.100
قوله ثم هؤلاء اهل السنة والجماعة افترقوا الى فرقتين الصحيح انهم ما افترقوا لا يصح ان اهل السنة والجماعة افترقوا في هذه المسألة نعم في الامور الخلافية الجزئية من هذه المسألة لكن في هذه المسألة اللي هي اصلية اللي هي دخول الاعمال في مسمى الامام

71
00:22:44.600 --> 00:23:02.750
دخول الاعمال بمسمى الامام لم يختلفوا فيها ولذلك ادخل المرجئة ضمن الفرقتين. يعني ادخل المرجئة ضمن اهل السنة والجماعة وهذا خطأ قال فاكثر محدثينا الى ان الايمان مركب من الاعمال

72
00:23:03.550 --> 00:23:17.700
وهنا ايضا تجدون سر العبارة سر ايراد هذا. قال وامامنا الاعظم رحمه الله تعالى. طبعا كلمة امام اعظم غير لائقة. يقصد ابا حنيفة رحمه الله لكن الرجل حنفي كما هو معروف

73
00:23:17.900 --> 00:23:35.900
قال وامامنا الاعظم رحمه الله واكثر الفقهاء كلمة اكثر الفقهاء هذا غير صحيح اكسب فقاء الحنفية اكتبوها قيدوها اكثر فقهاء الاحناف وليس الفقهاء عموما بل العكس اكثر الفقهاء على قول السنة والجماعة

74
00:23:36.250 --> 00:23:51.850
قال واكثر الفقهاء والمتكلمين الى ان الاعمال غير داخلة في الايمان. جعل هذا من مذهب اهل السنة مع اتفاقهم جميعا على فاقد التصديق كافر وفاقد العمل فاسق فلم يبق الخلاف الا في التعبير. هذه مغالطة اخرى

75
00:23:52.250 --> 00:24:11.750
ليس في التعبير في الاعتقاد والاختلاف علمي واعتقادي لانه كثير من الامور الاعتقادية اه العلمية لا تنزل لا يلزم ان تكون عمل ومع ذلك الخلاف العقدي فيها خطير فقال فلم يبق الخلاف الا في التعبير

76
00:24:11.950 --> 00:24:31.800
فان السلف وان جعلوا الاعمال اجزاء لكن لا بحيث ينعدم الكل بانعدامها يبقى الايمان مع انتفائها. طبعا هذا فيه ارضاء مغالطة وليس صحيح الايمان لا يبقى اذا انتفت الاعمى اذا انتفت الاعمال بالكلية بمعنى ان صار الانسان معرض عن جميع اعمال الدين فانه ينتفي ايمانه

77
00:24:32.050 --> 00:24:51.600
لانه يستحيل ان يتصور ان انسان عنده ادنى درجة من الايمان ولا يعمل اي عمل حتى لو يحرك لسانه بذكر الله لا يمكن ان يكون ذلك فاذا ايضا هذه المغالطة لكن نرجع الى قوله لم يبق الخلاف الا في التعبير. هذا يرجع الى ما قاله بعض الناس من ان الخلاف لفظي

78
00:24:52.050 --> 00:25:08.550
نعم الخلاف لفظي لكن لا يعني ان ليس وراءه خلاف عقدي نعم الخلاف لفظي عند المرجئة الذين يعظمون الاعمال بمعنى انهم لم يخلوا بالاعمال لكن من الناحية الاعتقادية العلمية ليس لفظيا

79
00:25:09.000 --> 00:25:31.000
والا فنقول الامام باسماء الله وصفاته هل هو اعمال؟ جوارح او مجرد معرفة قلبية ولسانية ومع ذلك الخلاف فيه قد يصل الكفر فهذه مغالطة قولهم انه اي خلاف على امر ليس وراءه عمل يعتبر لفظي هذي مغالطة ليس صحيح

80
00:25:31.800 --> 00:25:52.400
لانه ما دامت تواترت النصوص في ان الاعمال تدخل في مسمى الامام الخلاف ليس ليس لفظيا الخلاف اعتقادي لكن كونه لا يؤثر في الاعمال عند المرجئة الذين يعظمون الاعمال ومنهم ابو حنيفة رحمه الله هذا صحيح من الناحية العملية لكن هل الدين فقط الناحية

81
00:25:52.400 --> 00:26:07.800
انا اسأل هل الدين فقط الامور العملية اذا بقيت الامور العلمية والاعتقادية اعتقادية نجد الفرق فيها واضح بين من يقول بان الاعمال تدخل في مسيل الايمان وبين من يقول ان الاعمال لا تدخل في مسمى الايمان

82
00:26:08.100 --> 00:26:23.100
لا سيما وانه فعلا اثار ذلك حتى على السلوك ظاهرة لكن نسلم جدلا ان هناك من او كثير من المرجئة الفقهاء يعظمون الاعمال من باب انها شرط او من باب انها اوامر لها اوامر شرعية

83
00:26:23.100 --> 00:26:43.150
اتق الله ليست انها من الايمان لكن ليس كلهم كذلك على اي حال هذا اهم في هذه آآ او ما في هذا التعليق وايضا كما قلت ينبغي انه يعني اه نعرف انه لا يليق ان يصف احد من الخلق بانه الاعظم

84
00:26:44.000 --> 00:27:02.200
هذا لا يليق بالحقيقة فوصف بعض الاحناف هداهم الله للامام ابي حنيفة رحمه الله بانه الامام الاعظم هذي نزعة تقديس جاءت من العجم ولذلك اغلب الاحناف آآ تعودوا على هذه العبارة

85
00:27:02.600 --> 00:27:20.250
واستمرؤوها لكن لو اخذوها بميزان الشرع لتورعوا عن اطلاقها الامام الاعظم ان صح هذا التعبير فانما هو الرسول صلى الله عليه وسلم ليس غيره ليس غيره مع ان كلمة الاعظم فيها نظر لانها

86
00:27:20.450 --> 00:27:39.750
آآ هذه صيغة مبالغة في التعظيم لا تجوز الا لله عز وجل والله اعلم وصلنا الى صفحة مائة وستاش في هذا الفصل الذي سيبدأ فيه الشيخ زيادة تفصيل في في مسألة دخول الاعمال في مسمى الايمان

87
00:27:39.800 --> 00:27:59.950
هذا الفصل الذي سنقرأه في الحقيقة يعتبر يعني تحقيق لمذهب السلف بالادلة لان الشيخ اجمل ثم سيفصل بالادلة تحقيق لمذهب السلف في الادلة وهو وهو في ان الايمان لابد ان يتضمن الاعمال. الاعمال جزء من الايمان

88
00:28:00.050 --> 00:28:16.900
وان الاسلام الذي هو الاعمال لابد ان يدخل في مسمى الايمان الاسلام نفسه داخل مسمى الايمان. ولذلك عبارة الاعمال تدخل في مسمى الايمان ترادف الاسلام يدخل في مسمى الايمان  جيدا تفيدكم

89
00:28:17.250 --> 00:28:33.600
عبارة ان الاعمال تدخل في مسمى الايمان يرادفها الاسلام يدخل في مسمى الايمان لان الاعمال اذا اطلقت مع اجتماع الكلمتين فان الاسلام يعني غالبا الاعمال وان دخل فيه الامور القلبية والتصديقات

90
00:28:33.900 --> 00:28:56.700
وكذلك العكس الايمان شرط لصحة الاسلام نعم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى فصل قد تقدم ان الاعمال تدخل في مسمى الاسلام ومسمى الايمان ايضا

91
00:28:56.700 --> 00:29:14.450
ذكرنا ما يدخل في ذلك من اعمال الجوارح الظاهرة. ويدخل في مسماها ايضا اعمال الجوارح الباطنة. اما دخول الاعمال في مسمى الاسلام فهذا متفق عليه المرجئة الذين خالفوا السلف يوافقون على هذا

92
00:29:15.050 --> 00:29:37.200
متفق على ان الاعمال تدخل في مسمى الايمان بل حتى عند يعني المرجئة المتأخرين مرجئة الفقهاء عدا الكرامية والجهمية فانهم لا يدخلون الاعمال ولا حتى في مسمى الاسلام نسأل الله السلامة. ولذلك قالوا ان الايمان هو مجرد المعرفة

93
00:29:38.250 --> 00:30:02.450
اما المرجئة المعهودة المشهورة مرجئة الفقهاء فهم يوافقون على ان الاعمال تدخل مسمى الامام لكنهم يعني يخالفون السلف في ان الاعمال عندهم لا في مسمى الايمان نعم. فيدخل في اعمال الاسلام اخلاص الدين لله. والنصح له ولعباده. وسلامة القلب لهم من

94
00:30:02.450 --> 00:30:22.950
الغش والحسد والحقد وتوابع ذلك من انواع الاذى. طبعا هذه المعاني تشمل الامور القلبية وتشمل الامور الظاهرة. اخلاص الدين لله والنصح له ولعباده وسلامة القلب لهم من غش يعني غالبا تبدأ من القلب بالاعمال القلبية. ومع ذلك تدخل في مسمى وفي اعمال الاسلام

95
00:30:23.150 --> 00:30:42.200
الاعمال القلبية تدخل في مسمى الاسلام كما انها اساسا هي من مسمى الايمان اساسا هي من مسمى الامام. نعم ويدخل في مسمى الايمان وجل القلوب من ذكر الله. وخشوعها عند سماع ذكره وكتابه. وزيادة الايمان

96
00:30:42.200 --> 00:31:02.200
ذلك وتحقيق التوكل على الله وخوف الله سرا وعلانية والرضا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. واختيار تلف النفوس باعظم انواع الالام على الكفر. واستشعار قرب الله من العبد

97
00:31:02.200 --> 00:31:22.200
ودوام استحضاره وايثار محبة الله ورسوله على محبة ما سواهما. والمحبة في الله والبغض في الله والعطاء له والمنع له. وان يكون جميع الحركات والسكنات له. وسماحة النفوس بالطاعة المالية والبدنية

98
00:31:22.200 --> 00:31:52.200
والاستبشار بعمل الحسنات والفرح بها. والمساءة بعمل السيئات والحزن عليها. وايثار المؤمنين لرسول صلى الله عليه وسلم على انفسهم واموالهم. وكثرة الحياء وحسن الخلق. ومحبة ما يحبه لنفسه ومحبة ما يحبه لنفسه لاخوانه المؤمنين. ومواساة المؤمنين خصوصا الجيران. ومعاضدة المؤمنين

99
00:31:52.200 --> 00:32:13.350
ومناصرتهم والحزن بما يحزنهم. ولنذكر بعض النصوص الواردة بذلك. تلاحظون ان الشيخ رحمه الله هنا ذكر معاني كثيرة يدخل فيها الاعمال الظاهرة والاعمال الباطنة الاعمال القلبية واعمال الجوارح وانها كلها تعني تدخل في مسمى الايمان ومسمى الاسلام

100
00:32:13.850 --> 00:32:32.850
ولذلك الشيخ سرد سرد نماذج منها ثم الان سيأتي بالادلة على اكثر ما سبق ذكره نعم. فاما ما ورد في دخوله في اسم الاسلام ففي مسند الامام احمد والنسائي عن معاوية بن حيدة. قال

101
00:32:32.850 --> 00:32:52.850
قلت يا رسول الله بالذي بعثك بالحق ما الذي بعثك به؟ قال الاسلام قلت وما الاسلام؟ قال ان قلبك لله وان توجه وجهك الى الله وتصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وفي رواية

102
00:32:52.850 --> 00:33:13.100
له قلت وما اية الاسلام؟ قال ان تقول اسلمت وجهي لله وتخليت وتخليت وتقيم الصلاة اوتي الزكاة وكل مسلم على مسلم حرام. نعم وتخليت يعني تخليت عما سوى الله لا اقصد غير الله

103
00:33:13.350 --> 00:33:31.750
اسلمت وجهي لله مخلصا وتخليت عن ما يخالف ذلك تلاحظون في الحديث انه آآ ذكر كثيرا من الاعمال القلبية انها من الاسلام. فسر الاسلام بها. وكذلك اعمال الجوارح فقول تسلم قلبك لله هذا من الاعمال القلبية

104
00:33:32.250 --> 00:33:46.550
ومع ذلك فسر به الاسلام. توجه الى الله عز وجل اللي هو الاخلاص يوجه وجهك الى الله عز وجل المراقبة مراقبة الله. التي هي حقيقة التقوى. جعلها من الاسلام. ثم ذكر الصلاة. واداء الزكاة

105
00:33:46.550 --> 00:34:10.100
الاعمال المعلومة نعم وفي السنن عن جبير ابن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في خطبته بالخيف من منى ثلاث لا يغل اليهن قلب مسلم اخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الامور ولزوم جماعة المسلمين فان دعوتهم

106
00:34:10.100 --> 00:34:30.100
تحيط من ورائهم فاخبر ان هذه الثلاثة الخصال تنفي الغل عن قلب المسلم. وفي الصحيحين عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل اي المسلمين افضل؟ فقال من سلم المسلمون من لسانه

107
00:34:30.100 --> 00:34:50.100
ويده. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم اخو المسلم مسلم فلا يظلمه فلا يظلمه ولا يخذله. ولا يحقره بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم

108
00:34:50.100 --> 00:35:10.100
كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. واما ما ورد في دخوله في اسم الايمان فمثل قوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى

109
00:35:10.100 --> 00:35:30.100
يا ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا وقوله الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق. ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب

110
00:35:30.100 --> 00:35:58.500
فمن قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وقوله وعلى الله وعلى الله فليتوكل المؤمن وقوله وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله وخافوني ان كنتم مؤمنين في صحيح نعم تلاحظون في مجموع الايات ان ان آآ ان الايمان هنا فسر بالامور القلبية

111
00:35:58.600 --> 00:36:15.350
مثل وجل القلوب وزيادة الايمان والتوكل على الله عز وجل. وفسر ايضا بالامور العملية مثل الصلاة. الانفاق اللي هو الزكاة وغيره والصدقة  هذا دليل قاطع ظاهر على ان الايمان يشمل هذه المعاني جميعا

112
00:36:15.800 --> 00:36:35.200
والدلالة الايات ظاهرة ليس فيها تكلف كما انها دلالة دالة دلالة واضحة على ان الايمان يزيد وينقص اول تصريح الاية لقوله عز وجل واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا زادتهم ايمانا هذا تصريح بان تلاوة الايات تزيد الايمان وان الايمان معناه يزيد وينقص

113
00:36:35.200 --> 00:36:53.200
والامر الثاني انه ذكر هذه الاعمال ونعلم ان هذه الاعمال تتفاوت. نفس هذه الاعمال تتفاوت الصلاة تختلف من صلاة الى صلاة ومن مصلي الى مصلي الصلاة التي يكتمل فيها معنى الخشوع والخضوع والتوجه الى الله عز وجل. صلاة كاملة والصلاة التي ينقص فيها ذلك تنقص

114
00:36:53.500 --> 00:37:12.900
وهي من الامام. فعلى هذا لا شك ان الايمان كما انها تدخل فيه الاعمال كذلك يزيد وينقص قطعا بمقتضى دلالة الايات نعم والرضا والرضا وفي صحيح مسلم عن عن العباس ابن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه

115
00:37:12.900 --> 00:37:32.900
وسلم قال ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا الرضا بربوبية الله يتضمن الرضا بعبادته وحده لا شريك له. وبالرضا بتدبيره للعبد واختياره له. والرضا بالاسلام

116
00:37:32.900 --> 00:37:52.900
سامدينا يقتضي اختياره على سائر على سائر الاديان. والرضا بمحمد رسولا يقتضي الرضا بجميع ما جاء به من لله وقبول ذلك بالتسليم والانشراح. كما قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

117
00:37:52.900 --> 00:38:12.900
ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وفي الصحيحين عن انس عن النبي صلى الله عليه سلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وان

118
00:38:12.900 --> 00:38:32.900
المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يرجع الى الكفر بعد ان انقذه الله منه. كما يكره ان يلقى في النار. وفي رواية اية وجد بهن طعم الايمان. وفي بعض الروايات طعم الايمان وحلاوته. وفي الصحيحين عن انس عن النبي صلى الله

119
00:38:32.900 --> 00:38:52.900
عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده. من ولده ووالده والناس اجمعين. وفي رواية من اهله وماله والناس اجمعين. وفي مسند الامام احمد عن ابي رزين العقيلي قال قلت يا رسول الله

120
00:38:52.900 --> 00:39:10.500
رحم الايمان قال ان تشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان يكون الله ورسوله احب اليك مما سواهما وان تحترق في النار احب اليك من ان تشرك بالله

121
00:39:10.700 --> 00:39:30.700
وان تحب غير ذي نسب لا تحبه الا لله. فاذا كنت كذلك فقد دخل حب الايمان في قلبك. كما دخل حب المال اي للضمآن في اليوم القائض. قلت يا رسول الله كيف لي بان اعلم اني مؤمن؟ قال ما من امتي او هذه الامة

122
00:39:30.700 --> 00:39:50.700
عبد يعمل حسنة في علم انها حسنة. وان الله عز وجل جازيه بها خيرا. ولا يعمل سيئة فيعلم انها سيئة ويستغفر الله منها ويعلم انه لا يغفر ويعلم انه لا يغفر الا هو الا وهو مؤمن

123
00:39:50.700 --> 00:40:10.700
وفي المسند وغيره عن عمر عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن. وفي مسند بقي ابن مخلد عن رجل سمع رسول الله صلى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

124
00:40:10.700 --> 00:40:30.700
قال صريح الايمان اذا اسأت او ظلمت احدا عبدك او امتك او احدا من الناس صمت او تصدقت واذا احسنت استبشرت. وفي مسند الامام احمد عن ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن

125
00:40:30.700 --> 00:40:50.700
المؤمنون في الدنيا على ثلاثة اجزاء. الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. وجاهدوا باموالهم وانفسهم الذي يأمنه الناس على اموالهم وانفسهم ثم الذي اذا اشرف على طمع تركه لله عز وجل. وفيه ايضا عن

126
00:40:50.700 --> 00:41:10.700
ابن عبسة قال قلت يا رسول الله ما الاسلام؟ قال طيب الكلام واطعام الطعام. قلت ما الايمان؟ قال الصبر والسماء قلت اي الاسلام افضل؟ قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قلت اي الايمان افضل؟ قال خلق

127
00:41:10.700 --> 00:41:30.700
وقد فسر الحسن البصري الصبر والسماحة فقال هو الصبر عن محارم الله والسماحة باداء فرائض الله عز وجل وفي الترمذي وغيره عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اكمل المؤمنين ايمانا

128
00:41:30.700 --> 00:41:50.700
خلقا وخرجه ابو داوود وغيره من حديث ابي هريرة. وخرج البزار في مسنده من حديث عبدالله بن معاوية الغاضرين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من فعلهن فقط فقد طعم طعم الايمان من عبد الله

129
00:41:50.700 --> 00:42:10.700
وحده بانه لا اله الا هو واعطى زكاة ما له طيبة بها نفسه في كل عام. وذكر الحديث وفي اخره قال رجل وما تزكية المرء نفسه يا رسول الله؟ قال ان يعلم ان الله معه حيث كان وخرجه

130
00:42:10.700 --> 00:42:30.700
خرج ابو داوود اول الحديث دون اخره. وخرج الطبراني من حديث عبادة ابن الصامت عن النبي صلى الله عليه قال ان ان افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيث كنت. وفي الصحيحين عن عبد الله ابن عمر عن النبي صلى الله

131
00:42:30.700 --> 00:42:50.700
عليه وسلم قال الحياء من الايمان. وخرج الامام احمد وابن ماجة من حديث العرباض بن سارية. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما المؤمن كالجمل الالف حيثما قيد انقاد. وقال الله عز وجل انما المؤمنون

132
00:42:50.700 --> 00:43:10.700
فاصلحوا بين اخويكم. وفي الصحيحين عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمن مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى

133
00:43:10.700 --> 00:43:30.700
سهر وفي رواية لمسلم المؤمنون كرجل واحد. وفي رواية له ايضا المسلمون كرجل واحد ان اشتكى لا عينه اشتكى كله وان اشتكى رأسه اشتكى كله. وفي الصحيحين عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

134
00:43:30.700 --> 00:43:50.700
للمؤمن كلبنيان يشد بعضه بعضا. وشبك بين اصابعه. وفي مسند الامام احمد عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله الله عليه وسلم قال المؤمن من اهل الايمان بمنزلة الرأس من الجسد يألم المؤمن لاهل الايمان كما

135
00:43:50.700 --> 00:44:10.700
الجسد لما في الرأس. وفي سنن ابي داود عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن مرآة المؤمن المؤمن اخو المؤمن يكف عنه ضيعته ويحوطه من ورائه. وفي الصحيحين عن انس عن النبي صلى الله

136
00:44:10.700 --> 00:44:30.700
وعليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وفي صحيح البخاري عن ابي شريح الكعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من ذاك

137
00:44:30.700 --> 00:44:50.700
يا رسول الله قال من لا يأمن جاره بوائقه وخرج الحاكم من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع. وخرج الامام احمد والترمذي من حديث سهل ابن معاذ الجهني عن ابيه. عن

138
00:44:50.700 --> 00:45:10.700
صلى الله عليه وسلم قال من اعطى لله ومنع لله واحب لله وابغض لله زاد الامام احمد وانكح لله فقد استكمل ايمانه. وفي رواية للامام احمد انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل الايمان. فقال ان تحب

139
00:45:10.700 --> 00:45:30.700
الله وتبغض لله وتعمل لسانك في ذكر الله. فقال وماذا يا رسول الله؟ قال ان تحب للناس ما تحب وتكره لهم ما تكره لنفسك. وفي رواية له وان تقول خيرا او تصمت. وفي هذا الحديث ان كثرة ذكر الله

140
00:45:30.700 --> 00:45:50.700
من افضل الايمان وخرج ايضا من حديث من حديث عمرو ابن الجموح انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يستحق العبد صريح الايمان حتى يحب لله ويبغض لله. فاذا احب لله وابغض لله فقد استحق

141
00:45:50.700 --> 00:46:10.700
اية من الله تعالى وخرج ايضا من حديث البراء ابن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اوثق عرى ايمان ان تحب في الله وتبغض في الله. وقال ابن عباس احب في الله وابغض في الله ووالث الله وعادي في الله

142
00:46:10.700 --> 00:46:30.700
فانما تنال ولاية الله بذلك. ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا وذلك لا يجدي على اهله شيئا. خرجه ابن جرير الطبري

143
00:46:30.700 --> 00:46:52.200
ومحمد بن نصر المروزي. احسنت على اي حال عاود على ما بدأنا به هذه النصوص كلها تدل دلالة ظاهرة وقاطعة على ان الدين يشمل الاسلام والايمان. وان الاسلام والايمان يدخل فيهما الاعمال القلبية والاعمال الظاهرة

144
00:46:52.250 --> 00:47:11.600
وانه لا فرق بين المعنيين الا عند اجتماع الكلمتين وهذه النصوص التي اوردها الشيخ كلها دلالات على ان الاعمال القلبية تدخل في الاسلام وكذلك الاعمال الظاهرة من باب اولى وان الاعمال الظاهرة تدخل في الايمان وان الاعمال القلبية من باب الاولى

145
00:47:11.700 --> 00:47:31.100
وهذا خلاف ما عليه المرجية. وهذه النصوص كلها سواء الصحيح منها القطعي. الايات والاحاديث الصحيحة او ما هو ومن باب الاثار والاحاديث الضعيفة كلها تدل على هذا المعنى. واورد الشيخ الاحاديث الظعيفة التي ترونها

146
00:47:31.400 --> 00:47:44.200
اولا لانها ربما تكون عنده صحيحة والامر الثاني انها اوردت كما هي ومنهج السلف من باب الاعتضاد. لا من باب الاعتماد لا سيما في باب الاعمال والفضائل. فان الحديث الظعيف اذا لم يوافق

147
00:47:44.200 --> 00:48:04.200
اصلا شرعيا بل وافق نصوصا اخرى يورد للاعتراض ومع ذلك فان الضعيف قليل فيما ورد ذكره نسأل الله الجميع التوفيق والسداد والرشاد. وقبل ان يقرأ القارئ احب ان اشير الى آآ اننا في الدروس الماضية. اخذنا في

148
00:48:04.200 --> 00:48:24.200
حديث الاعمال بالنيات مسائل كثيرة وقواعد عظيمة. ثم ايضا في حديث جبريل عليه السلام ونحن لا نزال فيه اللي هو آآ ذكر اصول اصول الايمان واصول الاسلام والاحسان. في الدروس الماظية تم شرح ما يتعلق باركان

149
00:48:24.200 --> 00:48:44.200
ايمان اركان الاسلام. ووقفنا على الشق الثاني الثالث من حديث جبريل وهو ما يتعلق بالاحسان. ثم يستكمل الشق الرابع في درس قادم وهو ما يتعلق باشراط الساعة. لان حديث جبريل تضمن اربعة تمور كبرى في الدين. الامر الاول اركان الايمان والامر الثاني اركان الاسلام والامر

150
00:48:44.200 --> 00:48:57.100
ثالث ما يتعلق بالاحسان والامر الرابع ما يتعلق باشراط الساعة. وقفنا على صفحة مئة وخمسة وعشرين من النسخة المحققة اللي هي فصل قوله واما الاحسان. اقرا يا شيخ عبد الله

151
00:48:57.150 --> 00:49:21.100
ابو عمر تفضل الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم قال المؤلف ابن رجب رحمه الله تعالى فصل واما الاحسان فقد جاء ذكره في القرآن في مواضع تارة مقرونا بالايمان وتارة مقرونا بالاسلام

152
00:49:21.100 --> 00:49:41.100
وتارة مقرونا بالتقوى او بالعمل. فالمقرون بالايمان كقوله تعالى ليس على لحظة يا ابو عمر لحظة قبل ما نخرج للتفصيل طبعا الاحسان يقصد به معاني كثيرة. ممكن نوجزها الى معنيين. المعنى الاول

153
00:49:41.100 --> 00:50:01.100
بمعنى الاتقان في الامور. الاتقان. وهذا هو المعنى العام للاحسان. الاتقان اتقان للامور. سواء ما يتعلق بامور الشخص في نفسه في اعماله قلبية فيما يتعلق معاملاته في عبادته في تعامله مع الاخرين. الاحسان بمعنى الاتقان. المعنى الثاني وهو الاخص المعنى الشرعي

154
00:50:01.100 --> 00:50:19.150
الاحسان بما فسره النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك وهو يدخل تحت المفهوم العام للاحسان الذي هو الاتقان. فهو يعني اتقان العبادة على مواصفات وضوابط سيأتي ستأتي الاشارة اليها

155
00:50:19.150 --> 00:50:39.150
الان فلذلك ينبغي لمن تعرض لتعريف الاحسان بمعناه الشرعي الا يذهل عن تعريف النبي الله عليه وسلم له. وهذا يذكرنا ايضا بامور كثيرة ورد تعريفها في القرآن والسنة. ونجد كثيرا من اهل العلم ومن طلاب العلم

156
00:50:39.150 --> 00:50:59.150
عن ذلك. ولاخذ مثال واحد بعد الاحسان. اقول النبي صلى الله عليه وسلم عرف الاحسان. فلا داعي ان نتكلم في تعريفه ونبحث عن معاني اخرى الا ان زيد في الشرح والمعاني والبسط لمعنى الاحسان نعم. اما التعريف الحدي فقد عرفه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التعريف. اقول هناك نموذج ايضا للامور

157
00:50:59.150 --> 00:51:19.150
التي يذهل عنها كثير من اهل العلم في تعريفها. وهو مثلا تعريف البدعة. تجد اه للبدعة عشرات التعاريف لاهل العلم. بل ربما مئات واغلبهم ذهل ذهولا عجيبا عن ان النبي صلى الله عليه وسلم عرف البدعة. وهي كل محدثة في الدين. خلاص وانتهت. ثلاث كلمات

158
00:51:19.150 --> 00:51:39.150
النبي صلى الله عليه وسلم اوتي جوامع الكلم. كل محدثة في الدين ماذا؟ خلاص. هذه هي البدعة. وفعلا هذا تعريف جامع مانع واعي مستوعب مستوعب لجميع انواع البدع. فلذلك نجد مصطلحات كثيرة فعلا عرفت بالشرع يغفل الناس

159
00:51:39.150 --> 00:51:59.150
عن انها انتهى امرها ومحسوم مفهومها الشرعي. اما المفاهيم اللغوية والمصطلحات الناس فهذا امر اخر. آآ قال ايضا هنا فقد جاء ذكره في القرآن في مواضع طبعا اقصد ما يأتي تفصيله لكن ايضا قبل ان ان نتجاوز هذا الامر احب ان اشير الى بعض المعاني المستنطة

160
00:51:59.150 --> 00:52:15.400
من تعريف النبي صلى الله عليه وسلم بالاحسان والتي يجب ان يعني آآ تكون ثمرة ثمرة ينعكس اثرها معاني الاحسان التي نستنبطها من تعريف النبي صلى الله عليه وسلم له هي ثمرة

161
00:52:15.400 --> 00:52:35.400
ينبغي ان تنغرس في قلوبنا واعمالنا. فاذا نظرنا الى تعريف النبي صلى الله عليه وسلم للاحسان نجد ان من معانيه انه استحضار رقابة الله عز وجل ان يستحضر المسلم رقابة ربه وهي على درجتين يجتمعان ويفترقان الدرجة الاولى ان

162
00:52:35.400 --> 00:52:51.200
اعبد الله كأنك تراه. وهذه تدخل فيها الثانية. هذه الدرجة للإحسان إذا وجدت في قلب المؤمن. فمن الطبيعي انه يعلم ان الله يراه. فالدرجة الاولى ان تعبد الله كأنك تراه. وهي تدخل فيها الدرجة الثانية

163
00:52:51.250 --> 00:53:11.250
هي استحضار رقابة الرب الرب عز وجل. على اما الدرجة الثانية فان لم تكن تراه فانه يراك. هذه الدرجة والله اعلم ان انه لا يلزم من وصل اليها ان يصل الى الدرجة الاولى. بل قد يقف عندها. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان لم تكن تراه يعني بمعنى لم تستحضر

164
00:53:11.250 --> 00:53:31.250
انك ترى ربك فلتعلم ان الله عز وجل يراك وهذه مسألة فطرية. ادراك والعلم والجزم بان عند العبد بان الله يراه هذه فطرية. من غرس في الفطرة. اما المعنى الثاني فيحتاج الى مجاهدة. قصدي المعنى الاول وهو ان ان تستحضر ان انك ترى ربك فهذا يحتاج الى مجاهدة

165
00:53:31.250 --> 00:53:51.250
اذا الدرجة الثانية من الاحسان لا تلزم منه الاولى. اما الدرجة الاولى فتتضمن الثانية. آآ ايضا من معاني الاحسان استحضار القرآن والمعية ولذلك جاءت الاشارة في كثير من النصوص الى قرب الرب من عباده ومعيته لهم والعكس كذلك. الى قرب العباد من الله

166
00:53:51.250 --> 00:54:11.250
الذين يعبدون الله عز وجل على ما شرع انهم تقربهم العبادة الى الله وان الله معهم معية خاصة. اذا من مع الاحسان او من ثمرات تعريف الاحسان استحضار معنى القرب والمعية. ثم يتوج ذلك المراقبة. المراقبة مراقبة الله عز

167
00:54:11.250 --> 00:54:34.000
وبهذا اي بالاحسان يتم تحقيق الايمان على الوجه الاكمل تحقيق الاسلام على الوجه الاكمل ثم تحقيق التقوى والعمل الصالح الوجه الاكمل بمعنى انه اكثر المسلمين قد يعلم اركان الايمان ويقر بها ويعلم اركان الاسلام ويعمل بها لكنه قد لا يصل الى درجة الاحسان

168
00:54:34.000 --> 00:54:59.900
الاحسان معنى زائد هو التاج التاج الذي يتحلى به المؤمن الذي يتحلى بالتقوى والمراقبة لله عز وجل وهكذا نجد انه الاحسان آآ يعني الخشية من الله يعني محبة الله يعني الرجاء يعني التقوى يعني المراقبة يعني الانابة الى الله عز وجل يعني

169
00:54:59.900 --> 00:55:15.850
القلبية التي تنعكس على العمل على على الجوارح بالعمل الصالح. وليس بمجرد الاداء بل اقامة الدين على الوجه الاكمل فعلى هذا هناك كثيرون من المسلمين يؤدون اركان الايمان ويؤدون اركان الاسلام

170
00:55:16.150 --> 00:55:36.900
لكنهم لا يقيمونها بالاحسان الاحسان ينبعث من القلب. ينبعث من قوة المراقبة لله عز وجل. ينبعث من التقوى والانابة الى الله من صدق التوجه. والذي عنه الخشوع والخشية والورع وسائر الامور التي تظبط سلوك الانسان على شرع الله وعلى ما يرضي الله

171
00:55:37.050 --> 00:55:56.250
نعم هل يلزم من وجود ايش نعم نعم الاحسان بمعناه الشرعي لا يمكن يكون الا ممن استكمل بل اقام مهوب فقط ادى فرق بين الاداء الاداء السوري كل المسلمين او اغلب المسلمين يؤدون اركان الايمان واركان الاسلام اداء الصور

172
00:55:56.500 --> 00:56:16.500
لكن الاحسان لا يكون الا ممن اقام اركان الايمان واقام اركان الاسلام على وجهها الشرعي. بالجملة ولو لم يكمل الكمال امر نسبي للعباد. قد يوجد تقصير عند العبد يصدق ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي ما في ما يرويه عن ربي عز وجل ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت

173
00:56:16.500 --> 00:56:36.500
الذي يسمع به بصره الذي يبصر به يده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني لاعطينه والى ان عادني لاعيذنه. فجعل يعني الولاية تحصل بالنوافل. لكن هل يمكن التقرب بالنوافل ممن

174
00:56:36.500 --> 00:56:54.800
يؤدي الاركان والواجبات ولو فعل ذلك انسان لا يؤدي الواجبات ولا ما سميت منه نوافل مشروعة وكذلك الاحسان لا يتصور الانسان اذا وصل درجة الاحسان الا وقد اقام اصول الايمان واصول الاسلام على الوجه الذي

175
00:56:54.800 --> 00:57:21.450
والله اعلم. نعم المقرون بالايمان كقوله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا وعملوا الصالحات. ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين. وكقوله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انا لا نضيع

176
00:57:21.450 --> 00:57:41.450
واجرى من احسن عملا. والمقرون بالاسلام كقوله تعالى بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن. فله اجر عند ربه وكقوله تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن. فقد استمسك بالعروة الوثقى

177
00:57:41.450 --> 00:58:01.450
المقرون بالتقوى كقوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقد يذكر مفردا كقوله تعالى للذين حين احسنوا الحسنى وزيادة. وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم. تفسير الزيادة بالنظر الى وجه الله

178
00:58:01.450 --> 00:58:21.450
الله عز وجل في الجنة. وهذا مناسب لجعله جزاء لاهل الاحسان. لان الاحسان هو ان يعبد المؤمن ربه في الدنيا على وجه الحضور والمراقبة. كانه يراه بقلبه وينظر اليه في حال عبادته. فكان جزاء ذلك النظر الى

179
00:58:21.450 --> 00:58:39.900
والله عيانا في الاخرة. نعم هذا لا شك انه آآ يعني استنباط جيد ويدل على الفقه لان المسلم حينما المسلم الذي حقق معنى الاسلام والايمان لما عبد الله عز وجل على معنى الاحسان

180
00:58:39.900 --> 00:58:59.900
بمعنى بما فسره النبي صلى الله عليه وسلم عبد ربه وكأنه يرى ربه او على الاقل عبد ربه ويستشعر رقابة الله له بمعنى بمعنى استحضر ان الله يراقبه فلما عبد المسلم هذا ولم واصل مسلم هذا المستوى من العبادة تحققت له الرؤية هو في الدنيا استشعر

181
00:58:59.900 --> 00:59:19.900
الرؤية القلبية كانه يرى ربه بقلبه. طبعا لن يراه بعينه. فلما ان المسلم وصل عنده اليقين وقوة الايمان وقوة التوجه الى الله عز وجل والمراد والانابة الى الله بحيث يستشعر ان الله يراه بقلبه الله عز وجل انعم عليه يوم القيامة بان تحققت له الرؤية بالعين

182
00:59:19.900 --> 00:59:39.900
نسأل الله ان يجعلنا ممن يتمتع بهذه الرؤية. فهذه يعني مما من الغايات الكبرى للمسلم. ولذلك الله عز وجل وصف الرؤيا بانها فوق كل نعيم. كما قال عز وجل للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وقال سبحانه لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد

183
00:59:39.900 --> 00:59:59.900
لهم ما يشاؤون هذه مطلقة. نسأل الله من فضله. لهم ما يشاؤون مطلقة. ما يشاؤون هذه ليس لها قيد. ومع ذلك هناك ما هو اعظم من ذلك. مما لا يمكن يدور في خلد مسلم لا في الدنيا ولا في الاخرة. وهو النعيم والتمتع برؤية الله عز وجل فكانت جزاء

184
00:59:59.900 --> 01:00:18.550
من الله عز وجل على الاحسان الاول وزيادة فضل من الله. والا فالمسلم والمؤمن مهما عمل من الاعمال الصالحة لو وفق انسان طول عمره بان يعمل من الاعمال الصالحة على وجهك على اكمل وجه ما كافأ ذلك نعمة واحدة من نعم الله عليه

185
01:00:18.650 --> 01:00:33.800
ذلك من فضل الله. فالله جزا المؤمن والمسلم الذي راقب الله واستشعر ان قلبه مع ربه. الله عز وجل جزاه بان ربه ويتمتع بذا هذه الرؤية. نسأل الله ان يمتعنا جميعا بذلك. نعم

186
01:00:34.350 --> 01:00:54.350
وعكس هذا ما اخبر الله تعالى به عن جزاء الكفار في الاخرة انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. وجعل ذلك جزاء حالهم في الدنيا وهو تراكم الران على قلوبهم حتى حجبت عن معرفته ومراقبته في الدنيا. فكان جزاؤهم على ذلك

187
01:00:54.350 --> 01:01:14.350
ان حجبوا عن رؤيته في الاخرة. ولذلك من يعني من اهم الامور التي ينبغي للمسلم ان يختبر فيها مدى ايمانه هذا الامر وهو ان يفتش عن مدى رقابة الله في قلبه. عن مدى

188
01:01:14.350 --> 01:01:34.350
وجود الرقابة لله في قلبه. سواء الدرجة الاولى بان يستشعر انه يرى ربه. او الدرجة الثانية بان يستشعر دائما ان الله يراقبه. فهذه هي الاختبار بين الانسان وبين ربه وعلاقته بربه. لان ذلك هو المقياس الحقيقي في

189
01:01:34.350 --> 01:01:44.350
ما يقر في القلب من ايمان مدى وقور القلب في الايمان. مدى اثر القلب في الايمان. وان كانت الاعمال الظاهرة فعلا هي محك اختبار لكن مع ذلك قد لا تكون مقياس على

190
01:01:44.350 --> 01:02:04.350
الوجه الدائم والا فناتي مثلا الى الصلاة فمن معن فمن يعني من ابرز علامات حياة القلب الخشوع في الصلاة. لكن هي نتيجة الله اصلا. اذا وجد الاحسان كما عرفه النبي صلى الله عليه وسلم في قلب المؤمن وجدت الثمرات الاخرى والتي ابرزها الخشوع في الصلاة

191
01:02:04.350 --> 01:02:24.350
نعم فقوله صلى الله عليه وسلم في تفسير الاحسان ان تعبد الله كانك تراه الى اخر الحديث يشير الى ان العبد يعبد الله الله على هذه الصفة وهي استحضار قربه وانه بين يديه كأنه يراه. وذلك يوجب الخشية والخوف والهيبة والتعظيم

192
01:02:24.350 --> 01:02:41.150
كما جاء في رواية ابي هريرة ان تخشى الله كأنك تراه. ويوجب ايضا النصح في العبادة وبذل الجهد في تحسينها اتمامها واكمالها. لاحظوا انه رتب على استحضار القرب على على الاحسان

193
01:02:41.350 --> 01:03:05.650
ثلاثة امور الامر الاول ان ذلك يوجب الخشية والخوف والهيب والتعظيم في قلب المؤمن لله عز وجل وهذا ينتج عنه بذل النصح في العبادة طبعا بدأ لنصف العبادة معناه ان انسان يبذل جهده في تحقيق العبادة على ما يرضي الله عز وجل. وان يعبد الله بقلب خاشع خاضع وان يستشعر

194
01:03:05.650 --> 01:03:21.150
لذة العبادة لان مقياس صحة العبادة هو مدى اللذة فيها. الانسان اذا استشعر السعادة بالعبادة واللذة فيها فهذا دليل على انه وصل الى النتيجة التي يرجوها. والامر الثالث بذل الجهد

195
01:03:21.700 --> 01:03:47.650
في تحسينها على شروطها ومواصفاتها تحسيناتها ايضا فاذا وصل الى الى هذه الامور الثلاثة وجدت ثمرة للعبادة في حياته الخاصة وفي علاقته مع الخلق. نعم. وقد وصى النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من اصحابه بهذه الوصية. كما روى ابراهيم الهجري عن ابي الاحوص عن ابي ذر قال اوصاني خليلي

196
01:03:47.650 --> 01:04:07.650
صلى الله عليه وسلم ان اخشى الله كأني اراه فان لم اكن اراه فانه يراني. وروي عن ابن عمر قال اخذ رسول الله صلى الله الله عليه وسلم ببعض جسدي فقال اعبد الله كأنك تراه. خرجه النسائي ويروى من حديث زيد ابن ارقم مرفوعا وموقوفا

197
01:04:07.650 --> 01:04:27.650
كن كأن كن كأنك ترى الله فان لم تكن تراه فانه يراك. وخرج الطبراني من حديث انس ان رجلا قال يا رسول الله الله حدثني بحديث واجعله موجزا. فقال صل صلاة مودع فانك ان كنت لا تراه فانه يراك. وفي

198
01:04:27.650 --> 01:04:47.650
حارثة المشهور وقد روي من وجوه مرسلة وروي متصلة والمرسل اصح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له كيف اصبحت يا حارثة؟ قال اصبحت مؤمنا حقا. قال انظر ما تقول. فان لكل قول حقيقة. قال

199
01:04:47.650 --> 01:05:07.650
قال يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي واظمأت نهاري وكاني انظر الى عرش ربي بارزا كاني انظر الى اهل الجنة في الجنة كيف يتزاورون فيها؟ وكأني انظر الى اهل النار كيف

200
01:05:07.650 --> 01:05:27.650
فيها قال ابصرت فالزم عبد نور الله الايمان في قلبه. ويروى من حديث ابي امامة ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم وصى رجلا فقال له استحي من الله استحياءك من رجلين من صالح عشيرتك لا يفارقانك

201
01:05:27.650 --> 01:05:47.650
تروى من وجه اخر مرسلا. ويروى عن معاذ ان النبي صلى الله عليه وسلم وصاه لما بعثه الى اليمن. فقال من الله كما تستحي رجلا ذا هيبة من اهلك. وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن كشف العورة خاليا. فقال

202
01:05:47.650 --> 01:06:07.650
الله احق ان يستحيا منه. وصى ابو الدرداء رجلا فقال له اعبد الله كأنك تراه. وخطب عروة ابن الزبير الى ابن عمر ابنته وهما في الطواف فلم يجب ثم لقيه بعد ذلك فاعتذر اليه وقال كنا في الطواف نتخايل

203
01:06:07.650 --> 01:06:27.650
الله بين اعيننا اخرجه ابو نعيم وغيره. قوله صلى الله عليه وسلم فانك فان لم تكن تراه فانه ويراك قيل انه تعليل للاول. فان العبد اذا امر بمراقبة الله في العبادة. واستحضار قربه من عبده

204
01:06:27.650 --> 01:06:47.650
حتى كأن العبد يراه فانه قد يشق ذلك عليه فيستعين على ذلك بايمانه بان الله يراه ويطلع على على سري وعلانيته وباطنه وظاهره. ولا يخفى عليه شيء من امره. فاذا حقق هذا المقام سهل عليه

205
01:06:47.650 --> 01:07:07.650
الى المقام الثاني وهو دوام التحديق بالبصيرة الى قرب الله من عبده ومعيته حتى كأنه يراه وقيل بل هو اشارة الى ان من شق عليه ان يعبد الله كأنه يراه فليعبد الله على ان الله يراه

206
01:07:07.650 --> 01:07:27.650
اطلع عليك فليستحي من نظره اليه. كما قال بعض العارفين اتق الله ان يكون اهون الناظرين اليك. وقال بعضهم خف الله على قدر قدرته عليك. واستحي منه على قدر قربه منك. قالت بعض العارفات من السلف

207
01:07:27.650 --> 01:07:47.650
عامل لله على المشاهدة فهو عارف. ومن عمل على مشاهدة الله اياه فهو مخلص. فاشارت الى المقامين الذين تقدم ذكرهما احدهما مقام الاخلاص وهو ان يعمل العبد على استحضار مشاهدة الله اياه واطلاعه

208
01:07:47.650 --> 01:08:07.650
عليه وقربه منه. فاذا استحضر العبد هذا في عمله وعمل عليه فهو مخلص لله. لان استحضاره ذلك في يمنعه من الالتفات الى غير الله وارادته بالعمل. والثاني مقام المشاهدة وهو ان يعمل العبد على مقتضى

209
01:08:07.650 --> 01:08:27.650
شهادته لله بقلبه وهو ان يتنور القلب بالايمان وتنفذ البصيرة في العرفان حتى يصير الغيب كالعيان. وهذا هو حقيقة مقام الاحسان المشار اليه في حديث جبريل عليه السلام ويتفاوت اهل هذا المقام ويتفاوت اهل

210
01:08:27.650 --> 01:08:47.650
هذا المقام فيه بحسب قوة نفوذ البصائر. وقد فسر طائفة من العلماء المثل الاعلى المذكور في المذكورة في قوله عز عز وجل وله المثل وله المثل الاعلى في السماوات والارض. وقد وقد فسر طائفة من العلماء المثل الاعلى المذكورة

211
01:08:47.650 --> 01:09:07.650
في قوله عز وجل وله المثل الاعلى في السماوات والارض بهذا المعنى ومثله قوله تعالى الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. والمراد مثل نوره في قلب المؤمن. كذا قاله ابي ابن كعب

212
01:09:07.650 --> 01:09:27.650
وغيره من السلف. طبعا بمثل هذه التفسيرات لا تعني حصر معاني الاية او معاني النصوص على هذا. جرت عادة السلف خاصة في عصر الصحابة والتابعين قبل ان يكثر تشقيق المعلومات وتشقيق العلم والتفصيل في الامور لما كانت اللغة

213
01:09:27.650 --> 01:09:47.650
عربية يعني تفقه عند عامة الناس. كانوا احيانا يفسرون النص ببعض معناه. ولا يعني هذا انهم يفسرونه يقصرون معنى اية او الحديث على هذا المثل او على هذا البعض. فعندما فسر طائفة من العلماء مثل الاعلى بهذا وهو الاحسان فلا يعني

214
01:09:47.650 --> 01:10:07.650
ذلك ان ان مفهوم المثل الاعلى لله عز وجل مقصور على ذلك. فلله المثل الاعلى في كل شيء في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله وفي كل كمال كمال يرد في اذهان البشر فالله فيه تصوره في اذان البشر فلله فيه المثل الاعلى والمقام الاسمى. مطلقا

215
01:10:07.650 --> 01:10:27.650
هذا امر. الامر الاخر لعلنا نرجع قليلا الى تفسير بعض العباد لمعاني الاحسان. تقسيمه احسان للاخلاص والمشاهد الى اخره. هذه مصطلحات قد يصح تصح من وجه من حيث المعاني لكن لا نلتزم الفاظها لان في الالفاظ احيانا او لان بعظهم قد

216
01:10:27.650 --> 01:10:47.650
في الالفاظ معاني غير مشروعة. لا سيما مصطلحات العباد. كما قال الشارع هنا قالت بعض العارفات. العارف والعارفة كثيرا يقصد بهم اولئك العباد والنساك والزهاد الذين سلكوا مسالك في العبادة قد لا تكون هي الاكمل في المنهج المسلم. لان الاكمل

217
01:10:47.650 --> 01:11:07.650
في منهج المسلم لاقامة الاسلام هو ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام. وما كان منهم من يسلك مسالك اولئك العباد وان كان اولئك العباد يمدحون على جوانبه في عبادتهم وزهدهم وورعهم لكن ليست هذه مسالك الكمال التي ينشدها المسلم

218
01:11:07.650 --> 01:11:27.650
مسالك الكمال التي ينشدها المسلم هي في في انموذج النبي صلى الله عليه وسلم وهو القدوة الاول ثم في نماذج الصحابة فالامثل فنجد الخلفاء الاربعة العشرة المبشرين بالجنة نجد كبار المهاجرين والانصار هم الذين فيهم القدوة وليس

219
01:11:27.650 --> 01:11:42.050
منهم من سلك مسالك العباد العارفين حسب اصطلاح المتأخرين فاذا نحن قد لا نذم مسالك لا في العباد لكن لا نقول انهم قدوة في كل شيء خاصة في مصطلحاتهم عندهم مصطلحات

220
01:11:42.050 --> 01:11:57.550
احيانا تحكي معاني ورثوها عن امم. ليست معاني شرعية صحيحة وتدخل فيها معاني بدعية وغيرها. فاذا اقول لو رجعنا الى تعريف الاحسان. لا نحتاج ان نفصله على هذا النحو من التفصيل

221
01:11:57.600 --> 01:12:17.600
والالفاظ التي اوردها واوردها العباد وغيرهم الفاظ محتملة فيها معاني صحيحة الاخلاص معروف معناه لكن احيانا يدرجون تحت معنى الاخلاص امور كذلك المشاهدة مصطلح جديد ما معنى المشاهدة؟ اي مشاهدة؟ اذا قصد بها معنى الاحسان فيكفينا تعريف النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله

222
01:12:17.600 --> 01:12:37.600
وكأنك تراه. ما في داعي نعبر عنها بالمشاهدة لان لفظ محتمل. تدخل فيه معاني بيعية ادخلها اولئك المبتدعة الذين زعموا انهم اقتدوا بالعباد الاوائل وهذا من يعني تلبيس الشيطان على اولئك المبتدعة. على اي حال اردت بهذا نقول لا نسلم لاولئك

223
01:12:37.600 --> 01:13:02.450
كالعباد تلك المصطلحات من كل وجه بل نأخذ الوجه الصحيح فيها والوجه الذي فيه محظور اه نحذره نعم لانه هم احيانا يقصدون بالمشاهدة معاني زائدة عن المعنى الشرعي يقصدون بالمشاهدة اي اي بعض العباد المتصوف المتأخرون الذين جاءوا بعد العباد الاوائل في القرن الثالث والثاني جاءت طائفة من

224
01:13:02.450 --> 01:13:27.500
الصوفية تقصد بالمشاهدة آآ دعوة المعاينة الحقيقية اما لله عز وجل او او للرسول صلى الله عليه وسلم واحيانا يدخلون في المشاهدة معاني بدعية يستغنون بها عن وجوه العبادة الشرعية. يعني كأن بعضهم بل بعضهم وصل الى انه الى دعوة انه اذا اذا بلغ بدرجة المشاهدة لا يحتاج الى ان يصلي

225
01:13:27.500 --> 01:13:47.500
ولا ان يعمل باعمال الاسلام الظاهرة لانه يقول وصلت الى الحقيقة والشريعة هذي للعوام. والعوام عندهم هم الانبياء واتباع الانبياء. فمصطلحات دخل فيها ابواب يعني مصطلحات اه دخل فيها مفاهيم اه كانت ذريعة للزناتقة لافساد الدين. فينبغي الا لان نتحفظ ما

226
01:13:47.500 --> 01:13:57.500
نردها لكن ايضا نفصل فيها. نقول ان قصد بالمشاهدة ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بان تعبد الله كأنك تراه فهذا معنى حق. لكن لا يلزم نسميه مشاهدة لان

227
01:13:57.500 --> 01:14:22.150
ادخل تحتها من المعاني الباطلة ما يجعلها ملبسة وذريعة الى الفتنة. وان قصد بالمشاهدة المعاني البدعية فالاولى اصلا يعني او ردها معنى ولفظا. نعم قد سبق حديث افضل الايمان ان تعلم ان الله معك حيث كنت وحديث ما تزكية المرء نفسه؟ قال ان يعلم ان الله معه حيث

228
01:14:22.150 --> 01:14:43.550
نعم نقف عند هذا في عبارة تزكية المرء نفسه بعض الناس قد يفهم من التزكية غير معناه المقصود هنا يعني المقصود بالتزكية هنا السلاح يقال زكى المسلم نفسه بمعنى اصلحها. لا زكاها بمعنى اثنى عليها ومدحها لا المسلم ما ينبغي ان يمدح نفسه. بل ليكل امره الى الله عز وجل ويرجو من الله القبول

229
01:14:43.550 --> 01:15:11.700
لكن ما ينبغي له ان ان يزكي اعماله انما المقصود بالتزكية هنا التطهير والاصلاح وهذا طلب شرعي للمسلم والان ننتقل الى الكتاب الاخر نعم  لا هو غالبا ان التقوى يعني آآ امر غير العمل. صحيح ان التقوى هي تكون بالعمل لكن التقوى اصلها آآ في القلب. والعمل هو ثمرتها

230
01:15:11.700 --> 01:15:34.650
فيقصد المغايرة فيما يبدو لي. احسنت والان نستعرض ما عندنا من اسئلة يشيب عمر يقول هل الاغلب في اعمال المحسن ان تكون قلبية؟ نعم الاحسان منبعه منشأه الاحسان بمعناه الشرعي الاحسان الذي هو الموصوف في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك لا شك

231
01:15:34.650 --> 01:15:54.650
ان منبعه من القلب. فالاصل فيه ينبعث من القلب. لكن لابد ان تكون له ثمرات. يعني ما من احسان على الوجه الشرعي الا ويكون له ثمرة في العمل. لان الاحسان سيؤدي الى التقوى. والتقوى هي عمل ما اوجب الله واتقاء محارم الله. وان يجعل المسلم بينه

232
01:15:54.650 --> 01:16:14.250
بين ربه بوقاية بعمل الواجب وترك الممنوع يقول حبذا لو ضربتم امثلة على اعمال المحسنين التي تكون بالجوارح اعظم مثال لاعمال المحسنين ظاهر لنا هو الخشوع وخشية الله وينتج عنها التقوى ينتج عنها الورع وينتج عنها امور كثيرة

233
01:16:14.350 --> 01:16:37.000
تشمل اغلب اعمال المسلم لكن ابرز مثال للاحسان الظاهر هو الخشوع الذي يبدو على جوارح خاصة في الصلاة الخشوع في الصلاة ليس قلبي فقط هو نعم ينبع من القلب لكن لا بد ان يكون اثره على الجوارح. ولذلك قال احد الصحابة لما رأى الانسان يتحرك في الصلاة قال له

234
01:16:37.000 --> 01:16:51.450
خشع قلب هذا لخشعت جوارحه هذه قاعدة صحيحة الان ترى من من علامات قلة الاحسان وقلة الخشوع في في الناس نسأل الله ان يعفو عنا جميعا. اذا صفى الناس للصلاة طالع تفرج

235
01:16:51.450 --> 01:17:22.050
دقيقة ونص دقيقة شوف كانهم يعني مأمورين يمارسوا اعمال رياضية مختلفة فهذا هذا ابرز الامثلة او من ابرز الامثلة على الاحسان الجوارح نعم    نوافل العبادات هي علامة للاحسان لكن لا يلزم ان المحسن يعمل بها كلها

236
01:17:22.300 --> 01:17:35.600
بعض الناس يوفق مثلا لبعضها ولا يوفق لها كلها ومع ذلك يكون واحد من المحسنين. بعض الناس يوفق لسلامة القلب والاحسان الى الخلق والصدقات. وقد لا يكون من اهل القيام

237
01:17:35.950 --> 01:17:49.100
قد لا يكون ومع ذلك كن من المحسنين الصحابي الذي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه من اهل الجنة فاراد احد الصحابة ان ان يعرف لماذا كان من اهل الجنة؟ تعرفون القصة؟ فاستضافه ثلاثة ايام يبيت عنده ليرى ماذا

238
01:17:49.100 --> 01:18:00.100
والمرأة عنده انه يقوم الليل ولا عنده كبير اعمال ظاهرة فلما سأله قال ما اجد الا ان قلبي سليم او نحو ذلك اني لا اجد في قلبي اه شيئا على احد

239
01:18:00.750 --> 01:18:17.050
خسارا يا محسنين فالاحسان قد يكون في بعض وجوه الخير مع بقاء الانسان بعيدا عن كبائر الذنوب بعيدا عن شنائع الاعمال مقيما على الفرائض لكن قد لا يكون عمل بجميع او اكثر آآ

240
01:18:17.050 --> 01:18:29.800
النوافل ولذلك لما النبي صلى الله عليه وسلم عد اعمال الخير عند الصحابة ما استكملت الاعمال التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم الا في واحد. وهو من هو؟ ابو بكر رضي الله عنه

241
01:18:29.800 --> 01:18:39.800
لما قال النبي صلى الله عليه وسلم من فعل البارحة كذا من فعل كذا من فعل كذا من فعل كذا فلم يعني تتوفر الاعمال التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم

242
01:18:39.800 --> 01:19:03.600
من اعمال الاحسان كلها الا في ابي بكر اذا هي امور مجملة اذا بدأ اذا اذا استقر الاحسان في القلب فالناس تختلف مداركهم تختلف قدراتهم تختلف احوالهم لكن يبقى المحسن لابد ان يكون مقيما على الفرائض مبتعدا عن الكبائر. هذا هو الضابط العام للاحسان. يقول هل يجوز آآ مقولة الامام للمأموم

243
01:19:03.600 --> 01:19:19.500
صلاة مودع ما ينبغي هذا اظنها من البدع سمعتها من بعظ الناس صلوا صلاة مودع يعني التزامها دائما ما ينبغي في العقد ما ينبغي اما ان يقولها احيانا من باب تحريك القلوب والموعظة فلا حرج