﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:57.900
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

2
00:00:58.850 --> 00:01:22.300
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فمرحبا بكم في اللقاء الثامن من لقاءات دروس حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقد وصلنا

3
00:01:23.300 --> 00:01:49.800
من الحديث السابع عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان احدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك

4
00:01:50.900 --> 00:02:29.550
فاذا بلغه فليستعذ بالله ولينته متفق عليه وفي لفظ لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله وفي مسند الامام احمد بسند صحيح فاذا وجد ذلك احدكم فليقرأ

5
00:02:30.000 --> 00:02:58.050
آآ امنت بالله ورسله فان ذلك يذهب عنه وعند ابي داوود عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر نحوه قال فاذا قالوا ذلك فقولوا

6
00:02:58.400 --> 00:03:26.800
الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ثم ليتفل عن يساره ثلاثا وليستعذ من الشيطان هذا الحديث العظيم في الصحيحين كما تقدم من حديث ابي هريرة

7
00:03:28.000 --> 00:03:47.100
وكذلك قوله صلى الله عليه واله وسلم لم لن يبرح الناس يتساءلون هو في صحيح البخاري ايضا من حديث انس وعند مسلم ايضا من حديث ابي هريرة هذا الحديث العظيم

8
00:03:47.250 --> 00:04:30.300
موضوعه موضوعه الاساس هو الوسواس والمصدر الاساس للوسواس الشيطان سواء كان من شياطين الجن او من شياطين الانس وهذا وهذه القضية هذا الوسواس متعلق بالايمان بالايمان بالله تعالى وحده والمؤمن

9
00:04:30.800 --> 00:04:54.200
كما انه يبتلى في ماله في ولده كذلك هو ايضا يبتلى في ايمانه ومن البلاء في الايمان او من الابتلاء والامتحان والاختبار هذه الوساوس هذه النقطة الاولى ونقف معها قليلا

10
00:04:54.500 --> 00:05:26.300
النقطة الثانية ثمة بشرى وتثبيت من النبي عليه الصلاة والسلام لمن تعرض لمثل هذا الوسواس الامر الثالث بمجموع احاديث هذا الباب ثمة وسائل يفزع اليها المؤمن فيكون باذن الله تعالى ناجيا من هذه الوساوس

11
00:05:27.800 --> 00:05:54.050
وسيرد في اثناء حديثنا ان شاء الله الحكمة الحكمة الربانية من هذا الابتلاء والاختبار اما النقطة الاولى فان الله عز وجل يبتلي المؤمن في ايمانه قال الله عز وجل هو الذي خلق الموت والحياة

12
00:05:54.250 --> 00:06:26.200
ليبلوكم ايكم احسن عملا وقال سبحانه الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم الا يعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين

13
00:06:26.650 --> 00:06:47.250
جعلنا الله واياكم من الصادقين من انواع الابتلاء التي يبتلى بها المؤمن احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون يختبرون ويبتلون ويمتحنون من انواع الابتلاء الابتلاء بهذه الوساوس

14
00:06:47.350 --> 00:07:14.750
المؤمن يبتلى بوساوس الشيطان التي يضيق بها صدره وتحدث عنده انزعاجا وخوفا وقلقا خوفا على ايمانه هذا الحديث خرجه الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه ضمن احاديث كثيرة في باب

15
00:07:15.200 --> 00:07:40.950
قال رحمه الله تعالى باب صفة ابليس وجنوده يعني وان وذكر احاديث عدة منها هذا الحديث الذي يشير فيه النبي عليه الصلاة والسلام الى ان من صفة ابليس الوسوسة او الوسوسة في اصل الايمان في الايمان بالله تعالى

16
00:07:43.600 --> 00:08:05.250
خرج الامام البخاري رحمه الله في هذا الباب باب صفة ابليس وجنوده احاديث منها حديث يعقد الشيطان على قافية رأس احدكم اذا هو نام ثلاث عقد وكذلك حديث ذكر عند النبي عليه الصلاة والسلام رجل نام ليلة حتى اصبح

17
00:08:05.400 --> 00:08:30.400
قال ذاك رجل بال الشيطان في اذنيه وكذلك حديث اذا اتى لا لو اما ان احدكم حديث اما ان احدكم اذا اتى اهله وقال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فرزقا ولدا لم يضره

18
00:08:30.400 --> 00:09:01.500
الشيطان كذلك حديث اذا مر بين يدي احدكم شيء وهو يصلي فليمنعه فان ابى فليمنعه فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان كذلك حديث حديث آآ النبي عليه الصلاة والسلام ان موسى قال لفتاه اتنا غداءنا قال ارأيت اذ اوينا الى الصخرة فاني

19
00:09:01.500 --> 00:09:30.300
الحوت وما انساني وما انسانيه الا الشيطان ان اذكره وكذلك حديث ان الشيطان يجري من الانسان مجرى الدم حديث ان الشيطان يجري من الانسان مجرى الدم هذه الاحاديث فيها الاشارة الى هذا الابتلاء

20
00:09:31.100 --> 00:09:56.100
من عدو من عدو الله وعدو الانسان من اجل ان يغوي الانسان فهو نوع من انواع الابتلاء نقف قليلا مع فاصل قصير ثم نواصل بعون الله تعالى فساد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان

21
00:09:56.100 --> 00:10:21.850
ما الاشهر الحرم؟ وما منزلتها في الاسلام؟ خلق الله الاشهر وخص منها ما شاء بخصائص وفضائل واعمال واختار منها اربعة عظم شأنها وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم. قال ابن عباس رضي الله

22
00:10:21.850 --> 00:10:39.300
الله عنهما جعل الذنب فيهن اعظم. والعمل الصالح والاجر اعظم. وشهر رجب من هذه الاشهر التي ينبغي على المسلم ان يزداد حذره فيها من الوقوع في المحرمات. وان يكثر فيها من الصالحات

23
00:10:39.450 --> 00:10:59.450
ومما يجب الحذر منه في هذا الشهر تلك الاخطاء التي يقع فيها كثير من الناس. مثل تخصيصه بصلاة تسمى صلاة الرغائب اذ قال الامام النووي هي بدعة قبيحة منكرة اشد الانكار. ومنها تخصيص بعض الايام بالصوم كيوم السابع

24
00:10:59.450 --> 00:11:25.100
عشرين والاحتفال بليلته بدعوى انها ليلة الاسراء والمعراج قال الحافظ ابن حجر لم يرد في صيام شيء منه معين ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح الحجة فينبغي للمسلم ان يتعبد لله بما شرع بعيدا عن المخالفات والبدع. قال تعالى

25
00:11:25.100 --> 00:12:08.200
صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون   مرحبا بكم مرة اخرى هذا الحديث العظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان احدكم

26
00:12:08.950 --> 00:12:44.300
هنا نستحضر هذه العداوة وهذه الوساوس مبعثها العداوة عداوة ابليس للانسان وخصوصا لاهل الايمان لان هذه الوساوس يوجد عند الانسان اذا وجد الايمان ولهذا نقل بعض الائمة عن بعض السلف

27
00:12:45.350 --> 00:13:09.150
قولهم وجوابهم عن دعوى يدعيها اهل الكتاب او اليهود قالوا انا لا نوسوس. ما تأتينا الوساوس قال وما يفعل الشيطان ببيت خرب اذا وقع الانسان في الكفر الصراح او في النفاق الاكبر

28
00:13:09.800 --> 00:13:35.950
وليس ثمة ايمان هذا قد استراح منه الشيطان وقد حصل ما توعد به الانسان من الكفر والعياذ بالله والاغواء لكن الشيطان يجتهد في الوسوسة للانسان اذا كان عنده ايمان وقوله عليه الصلاة والسلام يأتي الشيطان

29
00:13:36.250 --> 00:14:03.850
هذه اشارة الى ان مصدر هذه الوسوسة هي من الشيطان سواء كان من شياطين الجن الذي سماه الله عز وجل الوسواس او من شياطين الانس كما قال ابو هريرة رضي الله عنه وهو وهو ايضا عند انس لن يبرح الناس يتسائلون حتى يقولوا

30
00:14:04.400 --> 00:14:32.700
هذا خلق هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله هنا لفتة مهمة جدا اشارة الى ان مصدر هذه الوساوس هو الشيطان وفي هذه الاشارة تحفيز الانسان ليستعد ليستعد في هذه المعركة التي يشنها عليه الشيطان

31
00:14:33.900 --> 00:14:59.600
قال الله عز وجل يا ايها الناس ان وعد الله حق لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ان الشيطان لكم عدو جرت العادة انه اذا قيل للانسان ان لك عدوا

32
00:14:59.700 --> 00:15:19.400
ان يتحفز ويهتم لكن الاية لن تقف عند هذا الحد بل اكدت على ان ان يعنى الانسان باتخاذ الوسائل التي تقف في وجه هذا العدو فقال سبحانه ان الشيطان لكم عدو

33
00:15:20.100 --> 00:15:45.700
فاتخذوه عدوا انتبه انتبه لهذا العدو لا تغفل بل اتخذه عدوا لا تغفل عن عداوته لا تغفل عن كيده بك للايقاع بك لا تغفل عن مكره بك ان الشيطان لكم عدو

34
00:15:45.900 --> 00:16:10.100
فاتخذوه عدوها اذا قوله صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان احدكم اشارة الى مصدر هذه الوساوس وفيه الاشارة ايضا الى الحرص على السلامة من هذه الوساوس ومن مصدرها وهو الشيطان

35
00:16:11.800 --> 00:16:35.000
ثم بين النبي عليه الصلاة والسلام مدخلا يدخل به الشيطان الى الانسان وهو التسلسل تسلسل في هذه السؤالات من خلق كذا؟ من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك هذا التسلسل

36
00:16:35.100 --> 00:16:58.150
وهذا السؤال سؤال لا يرد اصلا من حي من حيث النظر العقلي لان كل مخلوق له خالق من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ خلقها الخالق فلا يصح ان يقال فمن خلق الخالق؟ لانه هو الخالق سبحانه وتعالى

37
00:16:58.250 --> 00:17:21.850
هو الاول والاخر هذا السؤال كما نبه بعض العلماء الى انه سؤال لا مكان له لانه اذا قلت من خلق المخلوق؟ الجواب خلقه الخالق حين يتسلسل ابليس مع الانسان ويقول فمن خلق الخالق فهذا سؤال باطل. سؤال لا مكان له اصلا

38
00:17:23.100 --> 00:17:47.000
لانه كيف يقال من خلق الخالق هو سبحانه وتعالى هو الاول فليس قبله شيء هذا الابتلاء وهذي وهذي الوساوس ينبغي ان تقطع في اشياء منها مثل هذا وقد وقبل ان نذكر ما هي الوسائل

39
00:17:47.500 --> 00:18:16.500
التي يقوم بها الانسان حتى يسلم من وسوسة الشيطان نشير الى جواب عظيم اجاب به النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم صحابته الكرام فقد وقع وقع في نفوسهم شيء من

40
00:18:16.600 --> 00:18:38.800
هذا فسألوا النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه قال جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتبه هذا الحديث

41
00:18:39.050 --> 00:19:04.150
هو جواب او بيان لما سبق ذكره في بداية في بداية ذكرنا للحديث ان ثمة تثبيتا وبشرى  في هذا الحديث الذي سنذكره الان فيه تثبيت وفيه بشرى لاهل الايمان قال جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه

42
00:19:05.600 --> 00:19:35.500
انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به يعني يعظم ويشق عليه جدا ان يتكلم به يعني وقد شق عليهم ان ان ورد هذا الخاطر في نفوسهم فبماذا

43
00:19:36.000 --> 00:19:53.000
اجابهم النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا هذا الامر الذي شق عليهم. ولذلك جاء في رواية وجدنا في انفسنا معناها وجدنا في انفسنا ما لو حصل للانسان ما حصل لا يتكلم به

44
00:19:54.300 --> 00:20:10.700
قال النبي عليه الصلاة والسلام مجيبا لهم وقد قالوا انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به يشق عليه جدا ان يتكلم به قال النبي صلى الله عليه واله وسلم

45
00:20:11.100 --> 00:20:36.100
وقد وجدتموه قالوا نعم قال ذاك صريح الايمان وفي رواية في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن مسعود تلك محض الايمان دعونا نقف مع هذا الحديث بسؤال مهم جدا ومفيد

46
00:20:37.850 --> 00:21:00.400
شكوا الى انفسه الى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجدونه في انفسهم امور يجدونها في انفسهم تعظم في صدورهم ويشق عليهم ان يتكلموا بها يشق عليهم ان يسألوا عنها وان يتكلموا بها

47
00:21:04.250 --> 00:21:36.700
فيقول لهم النبي عليه الصلاة والسلام مستثبتا وقد وجدتموه قالوا نعم قال ذاك صريح الايمان وفي الرواية الاخرى محض الايمان وكلا الروايتين في الصحيح  كيف هذه الوساوس التي تشق على الانسان ان ان تخطر بباله يشق على الانسان ان تخطر بباله

48
00:21:36.800 --> 00:22:08.600
وهي تعظم في صدره. ثم يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم ذاك صريح الايمان الجواب عن هذا السؤال بعد فاصل قصير  الاستخارة هي طلب الاختيار من الله تعالى. عند الاقدام على الامور المهمة. والتي لا يدري الانسان وجه الخير

49
00:22:08.600 --> 00:22:30.650
فيها اما ما كان معروفا خيره او شره كالعبادات وصنائع المعروف والمعاصي والمنكرات فلا تشرع فيه الاستخارة. والحكمة من الاستخارة التسليم لامر الله. والالتجاء اليه سبحانه للجمع بين خيري الدنيا والاخرة

50
00:22:30.700 --> 00:22:55.550
ولا شيء انفع لذلك من الصلاة والدعاء لما فيهما من تعظيم الله والثناء عليه والافتقار اليه. اما كيفيتها فقد ثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الامور

51
00:22:55.600 --> 00:23:17.350
كما يعلمنا السورة من القرآن. يقول اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر ولا اقدر

52
00:23:17.350 --> 00:23:38.000
وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب. اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر ويسمي حاجته خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه

53
00:23:38.200 --> 00:23:59.400
وان كنت تعلم ان هذا الامر ويسمي حاجته شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني وعلى المستخير الا يتعجل الاجابة

54
00:23:59.450 --> 00:24:25.050
ويجوز له ان يكرر الاستخارة بالصلاة والدعاء ومن علامات القبول في الاستخارة انشراح الصدر وتيسير الامر ولا يشترط ان يرى رؤيا. واما علامة عدم القبول بان يصرف الانسان عن الشيء ولا ييسر له. فلا يبقى قلبه بعد صرف الامر عنه معلقا به

55
00:24:25.300 --> 00:25:07.100
قال تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ها ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون   مرحبا بكم مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وقفنا

56
00:25:07.500 --> 00:25:27.300
عنده في هذا الباب حديث ابي هريرة قال جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به قال وقد وجدتموه؟ قالوا نعم

57
00:25:27.350 --> 00:25:51.100
قال ذاك صريح الايمان لك ان تتخيل وتستحضر جاؤوا يسألون والامر يتعاظم في صدورهم يشتكون مما يدور في نفوسهم من تلك الوساوس ثم يقول لهم ذاك صريح الايمان هل تلك الوساوس هي صريح الايمان

58
00:25:51.950 --> 00:26:17.500
الجواب لا اذا ما هو صريح الايمان ما هو محض الايمان اي خالصه نعم صريح الايمان هو انهم لما عرضت لهم تلك الوساوس نظرا لما عندهم من الايمان تعاظم ذلك الامر في نفوسهم

59
00:26:17.800 --> 00:26:39.900
وشق عليهم وجود تلك الوساوس هذا علامة وجود الايمان لماذا لان القلب اذا كان والعياذ بالله خربا اذا كان اذا كان خربا كافرا منافقا نفاقا اكبر لا لا يشق عليه شيء من ذلك اصلا

60
00:26:40.550 --> 00:27:05.500
متى يشق على الانسان تلك الوساوس اذا كان القلب مؤمنا فوجود هذه المشقة وتعاظم هذا الامر في نفوسهم دليل على الايمان. وفي هذا تثبيت وطمأنينة وبشرى من جهتين الجهة الاولى

61
00:27:06.250 --> 00:27:31.500
ان الانسان اذا شق عليه وجود هذه الوساوس فان فان ذلك فان تلك المشقة علامة على ايمانه والحمد لله الجهة الثانية ان الانسان كما انه يبتلى في جسده فيمرظ مثلا فاذا صبر واحتسب اجر

62
00:27:32.150 --> 00:28:01.200
ويبتلى بعدوه فاذا واجهه وعمل الاسباب اجر فكذلك اذا ابتلي بهذه الوساوس فعمل بالاسباب الشرعية لدفعها فانه يؤجر على ذلك بفضل الله تعالى وفي هذا الجواب عن ما عن ما تقدمت الاشارة اليه

63
00:28:01.350 --> 00:28:35.700
هل في وجود هذه الوساوس الشيطانية حكمة اقصد ان ان الذي قدر هذه الوساوس واعطى اعطى الشيطان وعدا بالبقاء ليبتلي الانسان هو الله عز وجل وهذا من قدر الله فهل في هذا التقدير

64
00:28:36.000 --> 00:28:55.400
هل في هذا القدر الذي قدره الله عز وجل على الانسان ان يبتليه الشيطان بهذه الوساوس هل في ذلك حكمة؟ الجواب نعم كما ان المسلم يبتلى باعداء دينه ويلقون عليه الشبهات

65
00:28:55.500 --> 00:29:17.600
ويعتدون عليه مثلا في امر دينه فاذا صبر وصابر وواجه الابتلاء المواجهة الشرعية فانه يؤجر على ذلك فكذلك في هذا الابتلاء فالحكمة في ذلك الحكمة ان الانسان اذا ابتلي بهذه الوساوس

66
00:29:18.050 --> 00:29:43.150
فعمل بالاسباب الشرعية وحافظ على ايمانه وواجه تلك الوساوس وثبت على ايمانه ويقينه فانه يخرج من هذا الابتلاء وقد ارتفعت درجته وعلت منزلته وازداد اجرا وثوابا ومقاما عند الله عز وجل. هذه هي حكمة الابتلاء

67
00:29:43.300 --> 00:30:05.650
بهذه الوساوس. فقوله عليه الصلاة والسلام ذاك صريح الايمان اي تلك المعاناة وتلك المشقة التي يجدها المؤمن من تلك الوساوس ومن تلك الخطرات المشقة علامة على وجود الايمان. فانه لو لم يكن

68
00:30:05.750 --> 00:30:27.050
ذلك الايمان في قلبه لما وجد المشقة اصلا ولاسترسل مع تلك الوساوس والخطرات ولما بال لم يبالي ولكان حاله انه لم يبالي بتلك الخطرات والوساوس نعم انها حكمة عظيمة حكمة للمؤمن

69
00:30:28.100 --> 00:30:49.900
ان يعمل بالاسباب التي سيأتي الاشارة اليها ان شاء الله يعمل بالاسباب لمواجهة هذه الوساوس فينتصر على الشيطان وثمة نقطتان في هذا الباب النقطة الاولى ان الله تعالى قد اعطى الشيطان قدرة على الوساوس

70
00:30:51.000 --> 00:31:25.250
اعطاه قدرة على الوسوسة ان الشيطان يجري من الانسان مجرى الدم ولكنه تبارك وتعالى قد اعطى الانسان الوسائل التي يتقي بها شر الشيطان عموما وشر وساوسه خصوصا وجاء ذلك بينا متظافرا

71
00:31:26.250 --> 00:32:03.250
في القرآن والسنة ومما جاء في القرآن الكريم قوله عز وجل قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة

72
00:32:04.400 --> 00:32:27.550
والناس سبقت الاشارة بل سبق التصريح في الاحاديث بان هذه الوساوس من الشيطان وانها ايضا قد تصدر من الانسان كما تقدم قبل قليل اذا هذه سورة عظيمة في بيان هذا الامر

73
00:32:27.700 --> 00:32:54.850
وان هذا الوسواس هو ايضا خناس يعني اذا استعاذ بالله الانسان من هذا الشيطان انخنس وهرب وخرج وذهب عنه وابتعد عنه الوسواس الخناس فكما ان الله عز وجل اعطى الشيطان قدرة على الوسوسة

74
00:32:54.900 --> 00:33:26.000
فانه الكريم تبارك وتعالى اعطى الانسان قدرة على الوقاية والحماية من هذا الشيطان ومن فظل الله تعالى وكرمه ومنه من فضل الله تعالى وكرمه ومنه ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

75
00:33:26.650 --> 00:33:50.500
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم وفي رواية في صحيح البخاري ان الله تجاوز لامتي عما وسوست

76
00:33:50.700 --> 00:34:17.350
او حدثت به انفسها ما لم ما لم تعمل او تتكلم انظر الى فضل الله تعالى وكرمه فانظر فانظر الى فضل الله تعالى وكرمه ومنته على الانسان انه تبارك وتعالى لا يؤاخذ الانسان

77
00:34:17.850 --> 00:34:41.750
لا يؤاخذ الانسان على هذه الوساوس وهذه الخطرات ما لم يصدر عنها ما لم يصدر عنه عن الانسان قول او عمل وينبغي التأكيد على ما سيأتي الاشارة اليه على ان مما يحذره الانسان

78
00:34:42.500 --> 00:35:11.350
ان ان يسترسل مع تلك الوساوس بل ينبغي ان يقطعها ويوقف الاسترسال معها ويرجو فضل الله تعالى ويعمل بالاسباب التي تقيه من وساوس الشيطان التي سنذكرها ان شاء الله تعالى في اللقاء القادم الى ذلكم الحين. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

79
00:35:11.900 --> 00:35:40.850
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تلك العنود رؤوسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان