﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:20.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول المصنف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين دعوة هود الى الله تعالى

2
00:00:20.800 --> 00:00:40.800
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. والى عاد اخاهم هود. قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره افلا تتقون؟ قال الملأ الذين كفروا من قومه انا لنراك في سفاهة

3
00:00:41.650 --> 00:01:25.600
انا لنراك في سفاهة وانا لنظنك من الكاذبين قال يا قومي ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين ابلغكم رسالات ربي وانا لكم ناصح امين  واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق

4
00:01:25.600 --> 00:02:23.400
قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباهنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين اتجادلونني في سميتموها انتم وابائكم ما نزل الله بها من سلطان فانتظروا اني معكم من المنتظرين

5
00:02:23.400 --> 00:02:59.850
وقطعنا دابر الذين كذبوا باياتنا وما كانوا مؤمنين  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين اليوم باحسان الى يوم الدين وبعد

6
00:03:00.250 --> 00:03:26.700
في هذه الايات التي ذكرها الله جل وعلا هود عليه السلام وهو الرسول الثاني فيما قصه الله جل وعلا علينا في القرآن بعد نوح اخبر ان قومه ذو قوة بأس شديد وذو تكبر وتجبر وعناد فكفروا به

7
00:03:27.600 --> 00:03:54.550
فاهلكهم الله جل وعلا كما اهلك قوم نوح ولكن اولئك اهلكوا بالغرق حيث ارسل الله جل وعلا السماء بالماء وانبع الارض فالتقى الماء على امر قد قدر ولم ينجوا الا الا نوح ومن معه في السفينة

8
00:03:54.900 --> 00:04:19.500
حتى الطيور وغيرها كلها هلكت ولهذا كان الله جل وعلا امر نوحا يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين من انواع المخلوقات وعلى هذا العلماء ان البشر اليوم كلهم من ذرية نوح

9
00:04:19.800 --> 00:04:41.650
لان الذين معه في السفينة لم يخلفوا كما قال الله جل وعلا وجعلنا ذريته هم الباقين ثم هؤلاء الذين هم قوم هود ارسل الله اليهم اخوهم هود يعني اخوهم من النسب

10
00:04:42.250 --> 00:05:03.750
وهذا من نعم الله من نعم الله عليهم حيث يعرفون يعرفون امانته ويعرفون صدقه كذلك يتفاهمون معه ويستطيعون ان يفهموا ما يقول وهكذا كل رسول يأتي قومه بهذه الصفة. ثم

11
00:05:03.900 --> 00:05:35.850
عاندوا وكابروا ورماه بالسفاهة قالوا انك سفيه لما لانه نهاهم عن عبادة الاصنام وعبادتي معبوداتي ابائهم يجعله سفيها بهذه الصفة بهذه القضية وهذا من سفههم في الواقع الله جل وعلا اعطاهم اسماء وابصارا وافئدة ولكن ما اغنت عنهم

12
00:05:36.300 --> 00:06:01.400
لان هذه كافية السمع والبصر والعقل كاف في كون الانسان يعبد الله حيث يبصر ايات الله الظاهرة التي توجب على العبد ان يكون عبدا لله جل وعلا لا عبدا لنظيره من الخلق

13
00:06:02.150 --> 00:06:33.750
ان هذا فان هذا هو السفه بالواقع وهو اهدار العقل والنظر ثم انه حاول فيهم بالتي هي احسن ولم يقابلهم بالرد مثل ما قالوا له بل قابلهم باللين والرفق لعلهم يرعوا لعل الدعوة تدخل في قلوبهم ولكن

14
00:06:33.900 --> 00:06:53.400
من اراد الله جل وعلا اظلاله فلا حيلة فيه لان الله جل وعلا هو الهادي ولا يقال ان الله جل وعلا هو الذي سألهم بهذا رغما على نفوهم لانهم هم الذين اختاروا الظلال

15
00:06:54.400 --> 00:07:17.500
اذا كان الانسان عنده عقل وعنده فكر وامامه ايات ينظر اليها ثم اعرض اعرض باختياره وبمقدوره عن ذلك اللوم عليه وهو الذي يستحق العذاب. آآ مع المحاولات ومع الكلام الذي

16
00:07:17.600 --> 00:07:35.250
امره الله جل وعلا به ما اجزى فيهم وتحدوه قالوا ائتنا بما تعدون ان كنت من الصادقين. وهذا يدل على انهم كذبوه وانهم استبعدوا ان يأتيهم ما ما اخبرهم به

17
00:07:35.650 --> 00:08:03.400
وهكذا كان الكفار فارسل الله جل وعلا عليهم القحط ومنعهم من القطر فاجدب اولا وهذه سنة الله جل وعلا في عباده يأخذهم بالسراء والضراء لعلهم يرجعون فلما تمادوا لذلك ارسل الله جل وعلا عليهم الريح العقيم

18
00:08:04.550 --> 00:08:35.200
التي كما قال الله جل وعلا ما ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم وصارت تحمل الرجل ثم تنكسه على رأسه ويموت فاصبحوا كأنهم اعجاز نخل خاوية اصبحوا لا يرى الا مساكنهم وهكذا سنة الله جل وعلا

19
00:08:35.550 --> 00:08:56.000
في خلقه وهذه القصة وغيرها من قصص الانبياء نحن المرادون بها لان لا نفعل ما فعلوا فيفعل بنا ما فعل بهم وهذا هو المراد وهذا الذي يجب ان يتفكر فيه الانسان ويتبصر

20
00:08:56.150 --> 00:09:18.500
فلا يقع فيما وقعوا في الا اذا  تمادى الناس بمعاصي الله فانهم لن يعجزوا الله جل وعلا لا في الارض ولا في السماء ما سيأتي لكن كيف السمع؟ هل الناس يذهبون الى السماء

21
00:09:18.750 --> 00:09:43.550
اول كان هذا ما احد يفكر فيه اما الان صاروا يسيرون بالسماء طائرات والصواريخ وغيرها فلن يعجزوا الله لن يعجز الله باي قوة اتوا فهم اخذهم سهل ميسور اذا خالفوا امر الله جل وعلا ولكن

22
00:09:43.700 --> 00:10:09.650
الله حليم لا يعجل ولا يفوته مراده ونسأل الله جل وعلا ان يعافينا مما اصاب به اهل العذاب نعم. قال رحمه الله شرح وعبرة اولا يرينا الله تعالى انه ارسل الى عاد اخاهم هودى

23
00:10:09.800 --> 00:10:31.950
وسماه اخا لهم باعتبار النسب كما يقال في اخوة الجنس كله يا اخ العرب فطالبهم بعبادة الله تعالى ليس هذا فقط المقصود. المقصود انهم يعرفون امانته وصدقه ويعرفون لغته ويتفاهمون معه كما ينبغي

24
00:10:32.100 --> 00:10:57.250
فهذا منة من الله جل وعلا يسمون رجب المراد انه مجرد انه منتسب منهم وانهم وان نسبه فيهم نعم فطالبهم بعبادة الله تعالى شأن جميع الرسل ثم قال افلا تتقون ما يسخط الله تعالى من الشرك والمعاصي

25
00:10:57.300 --> 00:11:23.300
وهو انكار من نبي الله هود ان يكون من قومه شرك وعصيان بعد ان كان من عقاب الله تعالى لقوم نوح عليه السلام وقال في سورة هود افلا تعقلون اي اليس عندكم من العقل ما يحول بينكم وبين عصيان الله تعالى والفسوق عن امره. بس هذا يعني

26
00:11:23.900 --> 00:11:45.100
الاية اكثر من كذا معناها يعني ان عندكم عقول الا تستعملونها الا تنظرون من خلق السماء من الذي خلقكم؟ من الذي اوجد هذه الموجودات امامكم اذا كان هناك عقل لا بد ان يفكر بهذا

27
00:11:45.800 --> 00:12:04.750
فهو يدعوهم ان يستعملوا عقلهم في هذا ان ينظروا في ملكوت السماوات والارض وما حولهم من المخلوقات وهكذا غيره من الانبياء هكذا اوامرهم وما جاءوا به فهم ينبهون على الايات

28
00:12:04.900 --> 00:12:23.250
التي لا يمكن لعاقل اذا تأملها الا ان يذعن لله ويعترف بانه هو الذي يجب ان يعبد. ما هو شجرة ولا حجر والا ميت والا جني ولا غائب لا ينفع ولا يضر

29
00:12:23.600 --> 00:12:52.000
ان هذا لا يجزي شيئا العقل ينبذ مثل هذه  قال وغاير بين الاسلوبين لتنويع الفائدة. ودفع الملل عن القارئ كما هي سنة القرآن في القصص ثانيا قال الملأ الذين كفروا من قومه انا لنراك في سفاهة وانا لنظنك من الكاذبين. الملأ

30
00:12:52.000 --> 00:13:18.400
الاشراف والسادة وقيد الملأ هنا بذلك الوصف وهو الذين كفروا دون الملأ من قوم نوح اصحاب الابهات والمناظر والمناظر ناصب والاموال والقول الذي يسمع فهم الذين يملؤون السمع والنظر في رؤيتهم وفي كلامهم

31
00:13:18.750 --> 00:13:40.850
لانهم اهل الدنيا وهؤلاء هم اعداء الرسل من قديم الزمان وفي كل مكان غالبا غالبا يكون هؤلاء هم اعداء الرسل. نعم لان في اشراف قوم هود من امن به ولم يكن في اشراف قوم نوح مؤمن

32
00:13:41.000 --> 00:14:03.350
ونحو قوله تعالى وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الاخرة ويجوز ان يكون وصفا واردا للذم لا غير وقد وصفوا نبي الله هودا بانهم يرونه في سفاهة. وهو ابلغ في الذم من قولهم نراك قد سفه. سفهت

33
00:14:03.500 --> 00:14:26.400
لانهم ارادوا بالظرفية على سبيل المجاز انه متمكن فيها. غير منفك عنها الجهاز على مذهب اهل المجاز واللغة ليس فيها مجاز لان هذه دعوة جاء بها من جاء بعد القرون المفضلة

34
00:14:26.750 --> 00:14:46.950
يريدون امرا اخر لا دل لا يدل عليه لا يدل على اللغة ولا القرآن ولا غيره المعلومة هذي نعم قال ثم الامر واضح بلا مجاز واذا قال مثلا نراك في سفاهة

35
00:14:47.050 --> 00:15:07.900
لقوله ان الانسان لفي خسر يعني ان هذا امر مستمر فيك لا تنفك عنه هذا وليس هناك مجاز ولا غيره. نعم ثم زادوا على ذلك انهم يظنونه كاذبا في جملة الكاذبين في دعوى الرسالة عن الله تعالى

36
00:15:07.950 --> 00:15:27.950
وهو يتضمن تكذيب كل رسول اذ عبروا عن اصحاب هذه الدعوة بالكاذبين. وجعلوا هودا واحدا منهم كان رد نبي الله عليهم غاية في الادب والاقضاء. اذ ترك مقابلته بالمثل مع علم نبي الله انه

37
00:15:27.950 --> 00:15:51.250
خصومه اضل الناس واسفههم وفي ذلك من الادب الحسن والخلق العظيم ما يتناسب ما يتناسب مع مركز الدعوة الى الله تعالى والارشاد الى طريقه فاخذ يريهم انهم لم يكن به شيء من السفاهة. ولكنه رسول من رب العالمين

38
00:15:51.450 --> 00:16:11.450
مهمتي ان ابلغكم رسالات ربي. وانا لكم ناصح فيما ادعوكم اليه. لان فيه سعادتكم امين على ما اقول على الله امين على ما اقول عن الله تعالى. فاني لا اكذب عليكم حسب ما عودتكم من

39
00:16:11.450 --> 00:16:39.450
سيرتي فكيف لا استبيح الكذب عليكم واستبيحه على ربي جل وعلا اوعجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم. اي اكذبتم وعجبتم ان جاءكم موعظة من ربكم على لسان رجل منكم ليحذركم عذاب الله. ثم اخذ يذكر فضل ثم اخذ اخذ يذكر فضل

40
00:16:39.450 --> 00:17:04.500
تالله عليهم علهم ينتفعون بذلك النوع من التذكر. هذا يدل على انهم استنكفوا ان يأتيهم رسول بشر كما هي سنة الكافرين يعني يريدون ان يأتيهم ملك ويأتيهم من هو من العظماء والكبرا بشر منا

41
00:17:05.350 --> 00:17:31.250
وهذا هذه سنة الكافرين ايضا هم يتتابعون على التكذيب وعلى ردي دعوة الرسل وليس عندهم اي حجة يحتجون بها لا عقل ولا شيء يؤثر وانما دعواهم ان هذا خالف ما هم عليه

42
00:17:31.950 --> 00:17:56.800
خالف ما كانوا يعبدون وامرهم بعبادة من اوجدهم واوجد لهم كل شيء وهذه من العجائب يعني العجب ليس ما تعجبوا من العجب في ردهم. ردهم هذه الدعوة. نعم. فامرهم ان يذكروا في نفوسهم ان الله تعالى جعلهم خلفاء

43
00:17:56.800 --> 00:18:13.300
في الارض من بعد قوم نوح وزادهم سعة وبسطة في الخلق في ساعة الملك والحضارة. ثم اعاد عليهم ان يذكروا نعم الله عامة. رجاء ان يفلحوا بذلك الذكر. هذا يدل

44
00:18:13.300 --> 00:18:40.000
على انهم صارت خلقتهم واجسامهم اكبر مما كان قبلهم واعظم زادكم بسطة بالعلم والجسم والجنة العلوم زادهم في هذا  فهذا ولهذا وصفهم الله جل وعلا بعد هلاكهم كانهم اعجاز نخل خاوية

45
00:18:40.500 --> 00:19:10.500
نخلط طوال التي تساقط بكبرهم وطول اجسامهم وهذه من الامور التي دعتهم الى التكبر قال لهم نبيهم انه يوجدون في كل اية يعني يبنونها ويسوونها عبث  ليس لي شيء هو انهم اذا بطشوا بطشوا جبارين

46
00:19:10.950 --> 00:19:34.550
من هذه صاروا متكبرين متجبرين والله جل وعلا هو الذي اعطاهم هذه الاشياء نعم وهو يشبه قول نبي الله نوح الم تروا كيف الذهب في اه الاسلام انه في سنة من السنوات

47
00:19:34.750 --> 00:20:00.750
وجد في مصر ضلع رجل طوله ستة اذرع يعارضه شبر ونصف الشبر تقريبا يكون هذا يعني تزعمون ان هذا من بقايا قومي هود اذا كان بهذه الشكل هذا شيء كبير جدا

48
00:20:01.250 --> 00:20:21.250
قال وهو يشبه قول نبي الله نوح عليه السلام الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا. وجعل قال القبر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا. والله انبتكم من الارض نباتا. ثم يعيدكم فيها

49
00:20:21.250 --> 00:20:45.950
اخرجكم اخراجا والله جعل لكم الارض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا يلون لهم الخطاب ويتفنن في اساليب الدعوة فمرة يخوفهم واخرى يبشرهم واحيانا يذكرهم بنعم الله عليهم واونة ينذرهم عذابه وبطشه

50
00:20:46.050 --> 00:21:06.150
ثالثا فكان جوابهم بعد ذلك كله ان قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده. ونذر ما كان يعبد اباؤنا وهذا يدل على انهم فهموا المراد تماما بان هذه هي الدعوة التي يأتي بها الرسل كلهم

51
00:21:06.850 --> 00:21:27.850
العبادة لله وحده وان تنبذ كل عبادة لمعبود غيره لهذا قال وجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا ثم ابو قالوا ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين

52
00:21:28.550 --> 00:21:55.200
يعني معنى هذا انهم يقول نحن متمسكون بما كان عليه اباؤنا ولن نتركه ائتنا بالعذاب اذا كان العذاب يستلزم لذلك اه يستبعدون هذا فجاءهم عذاب الله جل وعلا ثم وصلهم العذاب هذا الذي جاءهم بعذاب البرزخ

53
00:21:55.650 --> 00:22:24.750
وسوف يصلهم بعذاب جهنم وبئس المصير. نسأل الله السلامة. هم. هكذا غالب بني ادم على هذه الصفة والذين يستجيبون للانبياء قلة قليلون والبقية كلهم يستجيبون لدعوة الشيطان الذي يريد ان يقرنهم معه في جهنم

54
00:22:24.850 --> 00:22:46.150
فاذا كان ذلك اليوم تبرأ منهم. وقال لهم اني دعوتكم فاستجبتم لي وليس عندي سلطان وعندي حجة لكم فلا تلوموني ولوموا انفسكم ابناءنا بمصريكم وما انتم بمصرخي يعني ما انا به مغن عنكم

55
00:22:46.400 --> 00:23:07.950
وما انتم بمغنين عني. ثم يتبرأ منهم ومن كفرهم اني كفرت بما اشركتموني من قبل نسأل الله هذه النتيجة هذه النهاية ثم كذلك بعظهم يلعن بعظ ويتبرأ من بعظ وهذا من العذاب

56
00:23:08.250 --> 00:23:30.150
من زيادة العذاب لان الانسان اذا كان يكون قرينا له من يرى انه سببا في عذابه فان هذا زيادة عذاب نسأل الله العافية والعذاب كله يجمع في جهنم اداب النفوس وعذاب الابدان

57
00:23:30.550 --> 00:23:59.100
عذاب الحسرات وغيره الشر كله يجمع بجهنم. نسأل الله العافية نعم قال فانكروا عليه ان يجيئهم بالتوحيد وترك ما كانوا عليه من شرك واصنام كان يعبدها الاباء ثم قالوا له فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين في انذارك. او في دعواك انك رسول من رب العالمين

58
00:23:59.500 --> 00:24:19.500
فيقول الرسول لهم بعد هذه المقابلة المنكرة والتحدي المكشوف بلسان الواثق من وعيد ربه المطمئن اني لنصره قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب. وذكر الغضب بعد الرجس لبيان ان

59
00:24:19.500 --> 00:24:45.000
قد اريد به الانتقام الحتم. فلا يمكن رفعه ونعوذ بالله من رجس معه غضب. والرجس الذي والغضب كلاهما يعني غضب نعوذ به من عذاب الله مطلقا الرجس والغضب. كلاهما الانسان ضعيف

60
00:24:45.550 --> 00:25:04.450
ما يتحمل لا رجس ولا غضب الله جل وعلا لا يكون معه رحمة اذا غضب الله على امة او على شخص ما هو من الهالكين المعذبين ابدا. نسأل الله العافية

61
00:25:04.550 --> 00:25:25.500
نعم والرجس الذي توعدهم به نبي الله هود هو العذاب الذي بينه الله في سورة القمر اذ يقول كذب فكيف كان عذابي ونذر؟ انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر

62
00:25:25.500 --> 00:25:45.500
تنزع الناس كأنهم اعجاز نخل من قعر. فكيف كان عذابي ونذر؟ ذكر في هذه السورة وفي غيرها في عدد من السور سورة الحاقة وغيرها اه ذكر كيف العذاب الذي جاءهم نسأل الله العافية. نعم. ثم قال له منكرا عليهم

63
00:25:45.500 --> 00:26:05.500
اتخاصمونني في اسماء وضعتموها انتم واباؤكم الذين قلدتموهم على غير علم ولا هدى منكم ما انزل الله بها من حجة ولا سلطان فانتظروا نزول العذاب الذي طلبتموه. اني معكم من المنتظرين

64
00:26:05.500 --> 00:26:28.900
فكان عاقبة امره ان نجاه الله ومن امن معه برحمة عظيمة من الله تعالى. واستأصل بريح تدمر كل شيء بامر ربها. فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين هود عليه السلام

65
00:26:29.200 --> 00:26:50.150
والى هذا موضع من القرآن من سورة الاعراف ما يذكر الموضع الثاني من سورة هود والمواضع الاخرى ايضا والقصص الذي يتكرر في القرآن يدل على اهميته انه امر مهم يجب ان نتأمله

66
00:26:50.500 --> 00:27:12.100
وان لا يفوت الانسان يعني مجرد يمر عليه يقرأه قراءة هكذا ما المراد من تكريره ما المراد؟ الله عليم حكيم جل وعلا وكتابه جعله هدى هدى ونور للناس لمن يريد ان يهتدي

67
00:27:12.350 --> 00:27:36.500
ويتنور به يجب ان يتأمل ففي كل موضع فيه عبر ليس يعني تكراره وذكره ولهذا تتغاير تغاير الاسلوب ويتغير القصة ويذكر في هذا الموضع ما لم يذكره في الموضع الثاني. نعم. والى عاد اخاهم هدا

68
00:27:36.600 --> 00:28:06.600
قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. ان انتم الا مفترون يا قومي لا اسألكم عليه اجرا. ان اجري الا على الذي فطرني فلا تعقلون. ويا قومي استغفروا ربكم ثم توبوا اليه رسل السماء

69
00:28:06.600 --> 00:29:52.900
ويزدكم قوة الى قوتكم ويزدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين قالوا يهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركين الهتنا     اكيدوني  الا هو اخذ بناصيتها  ويستخلف ربي قوما غيركم ولا

70
00:29:52.900 --> 00:31:16.550
ولما  وتلك وعصوا رسله واتبعوه امر كل جبار عنيم    شرح وعبرة يرينا الله تعالى في هذه السورة انه ارسل الى عاد اقاهم هدى. وانه دعاهم الى عبادة الله وحده ثم قال ثم قال لهم انكم مفترون على الله الكذب باتقاد الاوثان شركاء له

71
00:31:16.550 --> 00:31:38.150
ثم اراهم انه لم يطلب على دعوته اجرا منهم. وانما يطلب الاجر من الله تعالى وانك لو قرأت دعوة الرسول جميع دعوة الرسول جميعهم لرأيتهم جميعهم يواجهون قومهم بذلك القول

72
00:31:38.250 --> 00:31:59.700
ليعرفونا ان شأن الرسول تمحيض النصح لاقوامهم. وذلك لا يكون الا حيث خلت دعوتهم عن مطامعي وتمخضت لارضاء الله تعالى والرغبة فيما عنده من ثواب. ولذلك عقب ذلك بقوله افلا تعقل

73
00:31:59.700 --> 00:32:23.700
يقول اذ تردون نصيحة من لا يطلب اجرا الا من الله. ثم اخذ يدعوهم الى استغفار الله تعالى من الشرك السابق والى الايمان به ويريهم ان ذلك الاستغفار يكون سببا في ارسال السماء عليهم بالامطار كثيرة الدرور. وفي

74
00:32:23.700 --> 00:32:50.400
وفي ان يزدادوا قوة الى قوتهم. فقد كانوا اقوياء واستكبروا في الارض بسبب قوتهم عادوا فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا من اشد منا قوة فوعدهم الله ووعده الحق انهم ان امن ان امنوا بربهم ازدادوا قوة على قوتهم. هذا

75
00:32:50.400 --> 00:33:17.800
على انهم اخذوا بالسنين ابتلاء من الله جل وعلا لعلهم يرجعوا كما اكد الله جل وعلا قوم فرعون بالسنين لعلهم يرعوا او يبكروا ولكن كفار لو جئتهم بكل اية ما رجع فلم يرعوا

76
00:33:17.950 --> 00:33:42.650
اه لذلك قال لهم يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم اذا اتقيتم وطلبتم وتبتم الى الله واستغفرتموه لكنهم ابوا وقالوا ما نحن بتارك الهتنا عن قولك يعني ما نترك الهتنا لاجل قولك

77
00:33:43.050 --> 00:34:12.050
لنتمسك بها ونعبدها فهذا عناد وتكبر وايباء ورد لدعوة الرسول ولهذا تمادى الباطل عندهم كما هي سنة الله في خلقه اذا رد الانسان الحق اول مرة ازداد باطلا واشرب قلبه حب الباطل وكراهية الخير

78
00:34:12.750 --> 00:34:34.300
وهذا من عقاب مثل ما قال الله جل وعلا ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة فلما زاروا ازاغ الله قلوبهم هذه سنة الله جل وعلا في عباده فيجب ان يعتبر الانسان بذلك

79
00:34:34.750 --> 00:35:01.700
والانسان يرى انه اذا وقع في معصية المعصية تجر المعصية الاخرى التي بعدها وهكذا والطاعة بالعكس اذا اطاع الانسان ربه الطاعة تجر طاعة اخرى وهذا هذا هو الذي يظهر يظهره الله جل وعلا الناس لمن يفكر وينظر

80
00:35:01.850 --> 00:35:28.650
نعم. ثم قال لهم ولا تتولوا مجرمين. اي لا لا تعرضوا لا تعرضوا عني وعما ادعوكم اليه مصرين على اجرامكم واثامكم ثانيا فكان ردهم على هود النبي الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ام قالوا يا هود ما جئتنا ببينة

81
00:35:28.800 --> 00:35:51.350
وهو كذب منهم وجحود كما قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم لولا انزل عليه اية من ربه. مع فوت اياته الحصر وما نحن بتارك الهتنا عن قولك لا ندع الهتنا صادرين في ذلك الترك عن قولك

82
00:35:51.350 --> 00:36:11.350
بل سنظل لها عابدين. وما نحن لك بمؤمنين. اقناطا له من الاجابة. وتيئيسا له من ايمان ثم لم يقفوا من نبي الله عند ذلك الحد. بل قالوا في سبب دعوته لهم. ان الهتهم

83
00:36:11.350 --> 00:36:40.000
يعبدونها قد مسته بسوء وخبل. لصده الناس عنها وعداوته لها. ومن اجل ذلك يهدي في نظرهم هذيان المجانين وقد دلت اجوبتهم ان القوم كانوا جفاة غلاظ الاكباد لا لا يبالون بالبهد ولا يلتفتون الى النصح. ولا تلين شكيمتهم

84
00:36:40.000 --> 00:37:01.600
للرشد ولا سيما قولهم ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء. فانه يدل على جهل مفرط. وبلى حيث اعتقدوا في حجارة انها تنتصر وتنتقم. ولعلهم حين اجازوا لها ان تعاقب كانوا

85
00:37:01.600 --> 00:37:21.600
يجيزون لها ان تذيب. ثالثا فكان من نبي الله بعد ذلك التهديد ان قال لهم اني اشهد الله اشهد اني بريء مما تشركون. من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. ومن اعظم اياته

86
00:37:21.600 --> 00:37:41.600
ومن اعظم ايات الصدق ومن اعظم ايات الصدق والاخلاص ان يواجه بهذا الكلام رجل واحد عطاشا الى اراقة دمه يرمونه من يرمونه عن قوس واحدة ثقة بربه ان يعصمه منهم

87
00:37:41.600 --> 00:38:06.500
فلا تنشب في مخالبهم. ومثل ذلك قول نوح عليه السلام ثم قضوا الي ولا تنضرون. وانظر الى كقوله فكيدوني جميعا يريد اننا يريد انني لا ابالي بكم وبكيدكم ولا اخاف معركتكم. وان تعاونتم علي وانتم الشداد

88
00:38:06.500 --> 00:38:29.400
الاقوياء فكيف تضرني الهتكم وما هي الا جماد وكيف تنتقم مني اذا نلت منها وصددت عن عبادتها بان تغلبني وتذهب بعقلي. نعم ان هذه اية من ايات الله في انصار الحق. ولكن فيها ايات اكبر من هذا

89
00:38:30.000 --> 00:38:46.250
ولا يلزم ان تكون الايات التي اعطاها الله جل وعلا الرسل انها تكون مذكورة كما في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من رسول الا واعطاه الله

90
00:38:46.650 --> 00:39:09.900
على ما مثله امن البشر يعني من الايات. وكان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي. يعني ان هذا من الايات ايضا هل يقصد بذلك القرآن ثم من الايات المرغمة للانسان اذا كان يريد الحق خلقه وخلق السماء والارض وغيرها

91
00:39:09.900 --> 00:39:27.700
من الامور المشاهدة هذه من الايات العظيمة وها هم اذا نظروا في ذلك علموا قطعا ان السما والارض وغيرها من المخلوقات ما وجدت صدفة هكذا ولا يمكن ان يوجدها نظيرها

92
00:39:27.800 --> 00:39:46.200
فلابد ان يكون الذي اوجدها هو القادر على كل شيء. الذي ارسل الرسول اليهم. فيجب ان يعبدوه الايات كثيرة في هذا نعم. قال هذه اية من ايات الله في انصار الحق وعبرة من العبر

93
00:39:46.400 --> 00:40:14.500
من ايات الله فيهم ان يزيل من قلوبهم هيبة الظالمين. وخشية المفسدين. لان قلوبهم امتلأت بالخشية من الله والخوف منه ولانهم واثقون بضعف كيد الشيطان وانصار الباطل وقد ارانا الله تعالى ان الباطل لجلج. وان الحق واضح ابلج. وان العاقبة لاولياء

94
00:40:14.500 --> 00:40:45.800
والخذلان لاعدائه وقدواتنا الحسنة في ذلك ائمة الهدى وهداة البشر من اختارهم الله تعالى لقيادة الناس وسعادة الانسانية. فهم الذين يرسمون لنا طريق الدعوة الاستهانة بالباطل واكبار الحق ومن اجل ذلك كانوا اشجع الناس قلوبا واوثقهم عقيدة واربطهم

95
00:40:46.000 --> 00:41:19.200
جأشا وتضطرب الارض ومن عليها بفساد المفسدين وهم لا يضطربون. وتضج من هول الجبابرة والمستكبرين وهم على دينهم دائبون. وبدعوتهم معتصمون وعلى ربهم متوكلون وانظر الى قوله بعد ذلك التحدي اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو

96
00:41:19.200 --> 00:41:46.450
اخذ بناصيتها لتعلم سر هذه الشجاعة النادرة. والثقة الغالية سرها انه متوكل على ربه. معتصم وصفه بالشجاعة غير مناسب. ان الرسل ما يقال انهم نظرا شجاع ونظرا معهم ايات ميزهم الله جل وعلا بالقوة العقلية والنظرية

97
00:41:46.550 --> 00:42:12.700
وكذلك ايدهم بكل بكل اية ووعدهم نصرهم فهم واثقون بنصر الله جل وعلا ليس هذه الشجاعة الشجاعة هذه ايمان بالله وثقة بوعده جعل الله ما تقدس. نعم. سرها انه متوكل على ربه معتصم بمولاه. ومن يعتصم بالله فقد

98
00:42:12.700 --> 00:42:32.700
هدي الى صراط مستقيم. وجدير بمن يتوكل على ربه ويلجأ الى خالقه ان يبدل ان يبدل خوفه امنا وضعفه قوة ويرزقه عزا لا ينقطع. وقوة لا تقف عند حد. ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين. ولكن

99
00:42:32.700 --> 00:42:52.700
ان المنافقين لا يعلمون. وما احوج الداعي الى الله لذلك التوكل وتفويض الامور الى الله تعالى. والاستعانة بالصبر والرضا وطلب الاجر منه تعالى. ثم وصف الرب الذي توكل عليه ووثق به في حفظه وكلاءته

100
00:42:52.700 --> 00:43:22.700
بما يوجب التوكل عليه فقال ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها. والناصية منبت شعر في في مقدم الرأس واذا واذا وصفوا انسانا بالذلة والخضوع قالوا ما ناصية فلان لا بيد فلان يريد انه مطيع له. لان كل من اخذت بناصيته فقد قهرته. اي ما من حيوان الا

101
00:43:22.700 --> 00:43:42.700
كقهره وقدرته ومنقاد لقضائه وقدره. ثم ختم ذلك بقوله ان ربي على صراط مستقيم يريد انه على طريق الحق والعدل في ملكه لا يفوته ظالم ولا يضيع عنده معتصم به. رابعا ثم

102
00:43:42.700 --> 00:44:02.700
انهم ان اعرضوا عنه بعد ذلك فقد قام بما اوجبه الله تعالى عليه. وابلغهم رسالات به فلا يعاقب على تفريط في الابلاغ وهم الذين يعاقبون على عنادهم وامتناعهم عن وامتناعهم من اجابة

103
00:44:02.700 --> 00:44:22.700
الحق ثم توعدهم بان الله تعالى سيستخلف قوما غيرهم في ديارهم واموالهم بعد ان يهلكهم كما قال في سورة محمد وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم. ولا تضروا

104
00:44:22.700 --> 00:44:42.700
ان ربكم شيئا من الضرر بذلك التولي. وانما تضرون انفسكم ثم علل ذلك بقوله ان ربي على كل شيء حفيظ. فما تخفى عليه اعمالكم ولا يغفل عن مؤاخذتكم. خامسا ثم ارانا انه لم

105
00:44:42.700 --> 00:45:02.700
فجاء امر الله بالعذاب نجا هودا والذين امنوا معه من ذلك العذاب. اي بسبب رحمة من الله لهم. وهي كما هداهم اليه من الايمان به والعمل الصالح. ثم اراد الله ان يرينا مقدار فضله عليهم في هذه في هذه

106
00:45:02.900 --> 00:45:22.900
النتيل في هذه التنجية. فقال ونجيناه من عذاب غليظ. وقد شرح القرآن الكريم ذلك ذهب الغليظ في سورة الذاريات وان وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء اتت

107
00:45:22.900 --> 00:45:45.200
عليه الا جعلته كالرميم. وكذلك في سورة الحاقة. واما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما. فترى القوم فيها صرعى كانهم اعجاز نخل خاوية ترى لهم من باقية

108
00:45:45.250 --> 00:46:12.800
والريح صرصر ذات الصوت الشديد لعتوها وشدتها. وحسوما متتابعة ثم قال مهددا لقريش ومن على دين قريش وتلك عاد فسيحوا في الارض وانظروا الى قبورهم واعتبروا وتلك عاد التي نسيت ربها واعتزت بسلطانها وقوتها. واغترت بابهتها

109
00:46:12.800 --> 00:46:32.800
فاما عاد فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا وقالوا من اشد منا قوة؟ او لم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة وكانوا باياتنا يجحدون. فارسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام النحسات

110
00:46:32.800 --> 00:46:52.800
لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا. والعذاب الاخرة اخزى وهم لا ينصرون. ثم اراد ان يبين سبب ذلك فقال جحدوا بايات ربهم والجحود نفي ما في القلب والجحود نفي ما في القلب اثبات

111
00:46:52.800 --> 00:47:13.750
واثبات ما في القلب نفيه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ترينا الاية ان اولئك انكروا ايات الله لا عن شبهة في انفسهم. بل الذي حملهم على الانكار الظلم

112
00:47:13.750 --> 00:47:39.650
والاستكبار اما قلوبهم فهي مستيقنة بها. مقتنعة باحقيتها. وقال في سورة العنكبوت وما يجحد اياتنا الا الكافرون. وما يجحد باياتنا الا الظالمون. قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون

113
00:47:40.100 --> 00:48:02.350
من ذلك كله نعرف ان عادا جحدوا بايات ربهم وهم يعلمون انها حق من عند الله. وذلك هو السبب الاول للعذاب الذي حل فيه حل بهم. اما قوله وعصوا رسله ومثله كذبت قوم لوط المرسلين. مع انهم لم يعصوا

114
00:48:02.400 --> 00:48:30.250
الا رسولهم وهو هود عليه السلام فهو يرينا ان من يعصي رسولا واحدا فقد عصى جميع الرسل. لانه عصاه من اجل رسالته. وخالفه مع قيام الحجة على وخالفه مع قيام الحجة على احقية دعوته. فصار عاصيا لكل الرسل. لانهم جميعهم ارسلوا

115
00:48:30.250 --> 00:48:54.950
باصلاح الخلق واقامة الحجة على ارباب الشهوة والهوى لا لا نفرق بين احد من رسله. وهي كلمة لها خطر على قوم يدعون الايمان ببغض يدعون الايمان ببغض الرسل كموسى وعيسى عليهما السلام. ثم هم مع ذلك ينكرون الايمان بمحمد صلى الله عليه

116
00:48:54.950 --> 00:49:15.500
ولو كانوا صادقين في دعوى الايمان برسولهم لامنوا بسائر لامنوا بسائر الرسل فانهم فانه لا فرق بين رسول ورسول. فاذا كان عيسى رسولا حقا لانه اقام البينة على دعواه. فمحمد

117
00:49:15.500 --> 00:49:41.950
صلى الله عليه وسلم كذلك اقام البينة على دعواه اما انت واما ان نتعصب لبعض الرسل ونبحث في ادلة ونبحث في ادلته وبراهينه ثم نغمض العين عن اخر فذلك ما لا يرضاه الانصاف. وحسبنا ان القرآن الكريم يقول في ذلك ان الذين يكفرون بالله

118
00:49:41.950 --> 00:50:03.300
ويريدون من تجاوزات يعني التي كثير من الناس ان تقول الاية او يقول القرآن او يقول الذي يقول هو الله جل وعلا القرآن ليس الها او انه هو الذي يقول ويتكلم ولكن هذه

119
00:50:03.400 --> 00:50:24.400
يتساهلون فيها ويتجاوزون فيها ثم هذه التي ذكر انها عمرة لقريش انهم يعتبروا ليس كذلك هذي عبرة للامة كلها من اولها الى اخره يجب ان يعتبروا بهذا اه وان كانت الدعوة اولها كانت لقريش ولكنها

120
00:50:24.500 --> 00:50:46.450
للجن والانس لقيام الساعة كلهم يجب ان يعتبروا بها وتخصيص مذهب قريش  نعم. يقول في ذلك ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض

121
00:50:46.450 --> 00:51:06.450
نكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا. اولئك هم الكافرون حقا. واعتدنا للكافرين عذابا مهينات والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. وكان الله

122
00:51:06.450 --> 00:51:36.450
غفورا رحيما. وقوله واتبعوا امر كل جبار عنيد. يرينا ان اولئك القوم استمعوا الى نسائهم وكبرائهم في الكفر والضلال. واطاعوهم طاعة عمياء. فاضلوهم السبيل. فكان جزاؤهم على ذلك الجحود وعصيان الرسل وتقليد الرؤساء ان اتبعوا لعنة وبعدا عن رحمة الله في هذه الحياة

123
00:51:36.450 --> 00:51:56.150
ثم لعنة اخرى يوم القيامة تحول بينه وبين مواطن الكرامة. ثم اخذ لعنة كافية هي لعنة واحدة بالدنيا والاخرة يوم القيامة تعاد اللعنة مرة اخرى  ثم ان يكون نازل يعني

124
00:51:56.350 --> 00:52:22.100
هذه طريقة الامم كلها كبراءهم وعظمائهم ولهذا يخبر الله جل وعلا عنهم انه يوم القيامة انهم  يقولون لربهم جل ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا ربنا اتهم من العذاب ضعفين والعنهم لعنا كبيرا

125
00:52:22.250 --> 00:52:48.900
كلهم ملعونون وكلهم معذبون لماذا؟ لان لهم عقول ولهم افكار وجاءتهم ايات. لماذا يعطلون عقولهم يجعلون قلادة في اعناقهم  نظراؤهم في العقل وفي النظر وفي غير ذلك فهم بهذا استحقوا عقاب الله ولا ينفعهم الاشتراك كونهم في العذاب المشتركون

126
00:52:49.700 --> 00:53:15.650
ثم اخذ ينبه النفوس الى ما حاق ويحيق باولئك التعساء في الدنيا والاخرة. فقال مهولا امرهم ومفظعا له الا بعدا لعاد قوم هود دعا بالهلاك دعاء بالهلاك بعد وقوعه. ليرينا انهم قد استأهلوه. بار ليس دعاء. دعماء يكون من الله

127
00:53:15.850 --> 00:53:42.900
والله ما يقول ان الله يدعو ولكنه يخبر يخبر بان هذا هو الواقع فيهم نعم. ليرينا انهم قد استأهلوه بعملهم واستحقوه بجحودهم وعصيانهم. وقوله قوم هود لين ان عادا نوعان عاد الاولى وهم قوم هود وان ذلك العذاب الذي بينه في هذه القصة هو لهم

128
00:53:42.900 --> 00:53:52.900
والثانية هم ارم ذات العماد فذكر ذلك لازالة الاشتباه. الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد