﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك. في هذا اليوم اليوم الخامس عشر من شهر الله المحرم. من عام خمسة واربعين اربع مئة والف من الهجرة. عندنا كتاب الذي بين ايدينا وتفسير التحليل والتنوير

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ابن عاشور رحمه الله تعالى ونحن نقرأ في مقدمة التفسير وقد جعل المؤلف هذه المقدمة الطويلة في عشر مقدمات. اه المقدمة التي بين ايدينا هي المقدمة الخامسة. وهي تتعلق باسباب النزول

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
باب النزول حقيقة من اهم الامور التي يحتاج اليها اه المفسر لتكشف له عن معاني هذه الايات قد يغمض المعنى وقد تغمض تغمض الدلالة فاذا عرف السبب عرف المسبب ولكن

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
النقطة التي نريد ان نصل اليها متى نقبل هذا السبب ونجعله سببا للاية ومتى لا نقبله هذه يحتاج منا الى امور مهمة طالب العلم والمفسر والذي يريد ان يدخل في علم التفسير لابد ان يكون

6
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
المام واحاطة ومعرفة في اسباب النزول لان كثيرا من الكتب تورد اسبابا كثيرة الى محصتها ونظرت فيها وجدتها ليست اسبابا ولذلك اه يعتبر موضوع اسباب النزول من اهم الموضوعات. طيب الان نقرأ فيما يذكره ابن عاشور حول

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
هذه المقدمة الخامسة في اسباب النزول. تفضل اقرأ. بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا وللحاضرين والمستمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى المقدمة الخامسة في اسباب النزول. اولع

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
شيء من المفسرين بتطلب اسباب نزول اي القرآن. وهي حوادث يروى ان ايات من القرآن نزلت لاجلها حكمها او لحكايتها او انكارها او نحو ذلك. واغرب في ذلك واكثر تكاد بعضهم ان يوهم الناس ان كل اية

9
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
ان القرآن نزلت على سبب وحتى رفعوا الثقة بما ذكروا. بيد انا نجد في بعض اي القرآن اشارة الى الاسباب التي دعت الى نزولها ونجد لبعض الاية اسبابا تثبت بالنقل دون احتمال ان يكون ذلك رأيا ناقل. فكان

10
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
امر اسباب اسباب نزول القرآن دائرا بين القصد والاسراف. وكان في غض النظر عنه وارسال وكان في غض نظري عنه وايثاره حبله على غالبه مطر عظيم في فهم القرآن. فذلك الذي دعاني الى خوض هذا الغرض في مقدمات السير

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
يقول هو لشدة الحاجة الى تمحيصه في اثناء التفسير والاستثناء عن اعادة الكلام عليه عند عروض تلك المسائل. غير مدخر اراه في ذلك رأيا يجمع شتها وانا عاذر للمتقدمين الذين الفوا في اسباب النزول فاستكثروا منها بان بان كل من يتصدق

12
00:03:50.050 --> 00:04:20.050
تأليف كتاب في موضوع غير مشبع تمتلئ تمتلكه محبة التوسع فيه فلا ينفك يستزيد من ليذكي قبسه ويمد نفسه. فيرضى بما فيرضى بما يجد فيرضى بما فيرضى بما يجد بالوعد. ويقول زدني من حديثك يا سعد

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
غير هياب لعادل ولا متطلب معذرة عاذر. وكذلك شأن ولعي اذا امتلك القلب ولكني لا اعثر اساطين المفسرين الذين تلقوا الروايات الضعيفة فاثبتوها في في كتبهم. ولم ينبهوا على مراتبها قوة وضعفا حتى اوهموا كثيرا من الناس

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
القرآن لا تنزل اياته الا لاجل حوادث الا لاجل حوادث تبدو اليها. وبئس هذا وبئس هذا الوهم فان القرآن جاء هاديا الى ما به صلاح الامة في اصناف الصلاح. فلا يتوقف نزوله على حدوث الحوادث الداعية الى تشريع الاحكام

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
نعم ان العلماء توجسوا. توجسوا فقالوا ان سبب النزول لا يقصص الا طائفة شاذة ادعت التخصيص بها. ولو ان اسباب النزول كانت كلها متعلقة بايات عامة لما دخل من ذلك

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
كلما دخل من ذلك ضر على عمومها. اذ قد اراحنا ائمة الاصول حين قضوا العبرة بعموم اللفظ بخصوص السبب ولكن اسبابا كثيرة رام رواتها تعيين مراد من تخصيص عامي او تقييد مطلق او الجاء

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
الى او الجاء الى مجمل. فتلك هي فتلك هي التي قد تقف عرضة ام معاني التفسير قبل التنبيه على ضعفها او تأويلها. وقال الواحد وقد قال الواحدي في اول كتابه في اسباب النزول اما اليوم فكل

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
يخترع للاية السبع ويختلق افكا وكذبا. ملقيا زمامه الى الجهالة غير مفكر في الوعيد وقال لا يحل القول في اسباب نزول الكتاب الا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل. ان من اسباب النزول ما ليس

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
المفسر بغنى عن علمه لان فيها بيان مجبر او ايضاح خفي وموجز. ومنها ما يكون وحده تفسيرا. ومنها ما يدل المفسر على طلب الادلة التي بها تأويل الاية او نحو ذلك. ففي صحيح البخاري ان مروان ابن الحكم ارسل الى ابن عباس يقول لان كان

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
امرئ فرح بما اتى واحب ان يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن اجمعون. يشير الى قوله تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم. فاجاب ابن عباس قائلا

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
انما دعا النبي ليود فسألهم على شيء فكتموه اياه. واخبروه بغيره فاروه انهم قد استحمدوا اليه بما اخبروه بما اخبروهم عنه فيما سألهم وفرحوا بما اتوا من كتمانهم. من كتمانهم ثم قرأ ابن عباس واذا اخذ الله ميثاق

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون. لا تحسبن الذين يفرحون الايات في الموطأ يعني هشام ابن عروة ابن عروة ابن الزبير عن ابيه انه قال قلت لعائشة ام المؤمنين وانا يومئذ حديث السن ارأيت قول الله

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
قال ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. فما على الرجل شيء الا يطوف بهما. قال كلا لو كان كما تقول لك انت فلا جناح عليه ان يطوف فلا تنهى عليه الا يطوف بهما

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
انما نزلت هذه الاية في الانصار كانوا يهلون لمناه وكانوا يتحرجون ان يطوفوا بين الصفا والمروة فلما جاء الاسلام رسول الله عن ذلك فانزل الله تعالى ان المروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. ومنها

25
00:08:20.050 --> 00:08:50.050
ينبه المفسر الى ادراك خصوصيات خصوصيات بلاغية تتبع مقتضى المقامات فان من اسباب ما يعينه على تصوير على تصوير مقام الكلام كما سننبهك اليه في اثناء المقدمة العاشرة. وقد في اسبوع قد تصفحت اسباب النزول التي صحت فوجدتها خمسة اقسام. الاول والنقص

26
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
الاية الاول هو المقصود من الاية يتوقف فهم المراد منها على علمه. فلا بد من البحث عنه للمفسر وهذا منه تفسير مبهمات القرآن مثل قوله تعالى قد سمع قول التي تجادلك في زوجها ونحوها يا ايها الذين امنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ومثل بعض الايات التي فيها

27
00:09:10.050 --> 00:09:40.050
من الناس والثاني هو حوادث تسبب تسبب هو حوادث وتسببت عليها تشريعات واحكام في صور تلك الحوادث لا لا وصور تلك الحوادث لا تبين مجملا ولا تخالف الاية بوجه وجه تخصيص او تعميم او تقييد. ولكن اذا ذكرت امثالها وجدت مساوية لمدلولات الايات النازلة عند حدوثها

28
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
مثل حديث عويمر ال عدناني الذي نزلت عنه اية اللعان ومثل حديثك عن ابن عجرة الذي نزلت عنه اية فمن كان مريضا او على فمن كان مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام الاية. فقد قال كعب بن عجرة هي لي خاصة

29
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
ولكم عامة ومثل قول ام سلمة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم يغزو الرجال ولا نغزو. قوله تعالى ولا تمنوا ما فضلتم الله به بعضكم على بعض الاية. وهذا القسم لا يفيد البحث فيه الا زيادة تفهم في معنى الاية وتمثيلا لحكمها

30
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
ولا يخشى توهم تخصيص الحكم بتلك الحادثة. فقد اتفق العلماء او كاد على ان سبب النزول في مثل هذا لا يخصص واتفقوا على ان اصل التشريعي الا يكون خاصا. والثالث هو حوادث تكثر امثالها

31
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
اه تخص تختص واحد فنزلت الاية لاعلانها وبيان احكامها وزجر من يرتكبها فكثيرا ما تجد المفسرين وغيرهم يقولون نزلت في كذا وكذا وهم يريدون ان من الاحوال التي تشير اليها تلك الايات

32
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
تلك الحالة الخاصة فكأنهم يريدون التمثيل. كتاب الايمان من صحيح البخاري في باب قول الله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله ايمانهم ثمنا قليلا ان عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله من حلف على يميني على يميني صبري

33
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان. فانزل الله تصديق ذلك ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا الاية فدخل الاشعث ابن قيس فقال ما حدثكم ابو عبد ابو عبد الرحمن؟ فقالوا كذا وكذا. قال في انزلت هي بئر في ارض ابن عم لي

34
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
فابن مسعود جعل الاية عامة لانه جعلها تخطيقا لحديث عام. والاشعث ابن قيس ظنها خاصة به يقال في بصيغة الحصر. ومثل الايات النازلة في المنافقين في سورة براءة المفتتحة بقوله تعالى ومنهم ومنهم

35
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
ولذلك قال ابن عباس كما كنا نسمي سورة التوبة سورة الفاضحة. ومثل قوله تعالى ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا ان ينزل عليكم من خير من ربكم فلا حاجة لبيان انها نزلت لما لما اظهر بعض مودة

36
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
المؤمنين وهذا القسم قد اكثر من ذكره اهل القصص وبعض المفسرين ولا فائدة في ذكره على ان ذكره قد يوهم القاصرين قصر الاية على تلك الحادثة لعدم ظهور العموم من الفاظ تلك الايات. رابع

37
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
هو حوادث حدثت وفي حدثت وفي القرآن ايات تناسب معانيها سابقة او لاحقة او في عبارات بعض السلف ما يوهم ان تلك الحوادث هي المقصود من تلك مع ان المراد انها مما يدخل على الاية ويدل

38
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
هذا النوع وجود اختلاف كثير بين الصحابة في كثير من اسباب النزول كما هو مبسوط في المسألة الخامسة من بحث اسباب النزول من الاتقان فارجعوا اليه فيه امثلة كثيرة. وفي صحيح البخاري في سورة النساء ان ابن عباس قرأوا له تعالى ولا تقولوا

39
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
من القى اليكم السلام لست مؤمنا بالف بعد لام السلام. وقد كان رجل في غنيمة لا تصغير غنم المسلمون فقال السلام عليكم افتلوه اي ظنوه مشركا يريد ان منهم بالسلام. واخذوا غنيمته فانزل الله في

40
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
لذلك ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام الاية. فالقصة لا بد ان تكون قد وقعت لان ابن عباس رواها. لكن الاية فيها بخصوصها. ولكن نزلت في احكام الجهاد بدليل ما قبلها وما بعدها. فان ما قبلها فان قبلها يا ايها الذين

41
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
امنوا اذا ضربتم في دين الله فتبينوا. وبعدها فعند الله المغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل. وفي تفسير تلك السورة وفي تلك السورة من صحيح البخاري بعد ان ذكر نزاع الزبير والانصاري في في ماء سراج الحرة قال الزبير فما احتسب هذه الايات

42
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
الا نزلت في ذلك. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر الاية. قال السيوطي في الاتقان عن الزركشي قد عري من عادة الصحابة والتابعين ان احدهم اذا قال نزلت هذه الاية في كذا فانه يريد بذلك انها تتضمن هذا

43
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
لا ان هذا كان السبب في نزولها. وفيه عن ابن تيمية قد تنازع العلماء في قول الصحابي نزلت هذه الاية في كذا هل يجري مجرى المسند او يجري مجرى التفسير؟ فالبخاري يدخله في المسند اكثر اهل المساجد

44
00:15:00.050 --> 00:15:30.050
لا يدخلونه فيه بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت الا اذا بخلاف ما اذا سبب الناس عقبه فانهم كلهم يدخلونه في المسند. والخامس قسم يبين ويدفع متشابهات مثل قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. فاذا ظن احد ان من للشرط

45
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
اشكل عليه فيكون الجور في الحكم كفرا. ثم اذا علم ان سبب نزول سبب النزول هم النصارى علم ان من موصوله وعلم ان الذين تركوا الحكم بالانجيل لا يتعجب منهم ان يكفروا بمحيط. وكذلك حق عبدالله

46
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
مسعود قال لما نزل قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم شق ذلك على اصل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا اينا لم يلبس ايمانه بظلم؟ ظنوا ان الظلم هو المعصية. فقال رسول الله انه ليس بذلك. الا تسمعون

47
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
لقمان لابنه ان الشرك لظلم عظيم. ومن هذا القسم ما لا يبين ولا يؤول متشابها. ولكنه يبين تناسب الاي بعضها مع بعض كما في قوله تعالى في سورة النساء وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء الاية

48
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
فقد تخفى الملازمة بين الشرط وجزائه فيبينها ما في صحيح عن عائشة ان عروة ابن الزبير سألها عنها فقالت هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله. فيريد ان تزوجها بغير ان يسقط في في بغير ان يقسط في صداقها

49
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
فلوموا ان ينكحوهن الا لهن في الصداق. فامروا ان ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن. هذا ان القرآن كتاب جاء لاودى الامة والتشريع لها. وهذا الهدى قد يكون واردا قبل الحاجة. وقد يكون مخاطبا به قوم

50
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
على وجه زجر او الثناء او غيرهما. وقد يكون مخاطبا به جميع من يصلح لخطابه. وهو في جميع ذلك قد جاء بكل تشريعية وتأديبية والحكمة في ذلك ان يكون وعي الامة لدينها سهلا عليها. وليمكن وليمكن

51
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
ان توافر الدين وليكون العلماء وليكون لعلماء الامة مزية الاستنباط. والا فان الله قادر ان يجعل اضعاف هذا المنزل وان يطيل عمر النبي صلى الله عليه وسلم للتشبيه اكثر مما اطال عمر اطال ابراهيم وموسى. ولذلك قال تعالى

52
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
الا واتممت عليكم نعمتي. فكما لا يجوز حمل كلماته على خصوصيات جزئية ان ذلك يبطل مراد الله كذلك لا يجوز تعميم ما قصد منه الخصوص ولا اطلاق ما قصد من التقييد. لان ذلك قد يمضي الى التخليط في المراد او الى ابطاله من اصله

53
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
وقد اغتر بعض الفرق بذلك. قال ابن قال ابن سيرين في الخوارج انهم عمدوا الى ايات الواو النازلة في المشركين فوضعوها المسلمين فجاؤوا ببنت القول بالتكفير بالذنب. قال الحرورية لعلي رضي الله عنه يوم التحكيم ان الحكم الا لله

54
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
قال علي كلمة حق اريد بها باطل. فسرها في خطبة له في نهج البلاغة. وثمة فائدة اخرى عظيمة لاسباب النزول وهي لان في نزول القرآن عند حدوث عند حدوث حوادث دلالة على اعجازه من ناحية الارتجال

55
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
وهي احدى احدى طريقتين للغاء العرب في اقوالهم. فنزوله على حوادث يقطع دعوى من ادعوا انه الاولين. طيب بارك الله فيك جزاك الله خير. هذه المقدمة الخامسة تتعلق باسباب النزول

56
00:19:10.050 --> 00:19:30.050
باب النزول هي طريق من طرق التفسير. يعني اذا عرف السبب عرف المسبب. فاحيانا الاية يكون فيها غموض ولا فاذا عرف سبب نزولها عرف المعنى. واحيانا تفسر الاية على معنى بعيد. فاذا عرفت تفسيره

57
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
او عرفت سبب نزولها عرفت تفسيرها. المؤلف اه تكلم يعني ان المفسرين يعني اورعوا ارادة ايراد اسباب كثيرة حتى كما ذكر قال ان بعضهم كان يأتي على كل اية في ذكر فيها سبب نزول

58
00:19:50.050 --> 00:20:10.050
فتوسعوا توسعا يعني يعني جعلهم يذكرون اسبابا ليست من الاسباب. وبعضهم على العكس احجم وضيق النطاق حتى انه لا يكاد يذكر شيئا من اسباب النزول. والصحيح التوسط الصحيح التوسط. الامر

59
00:20:10.050 --> 00:20:40.050
والصحيح ان اسباب النزول موجودة وواردة وثابتة في كتب التفاسير وفي كتب يعني المسانيد وكتب الحديث آآ كلها موجودة. ولكنها اذا نظرنا وجدنا ان القرآن ينزل على طريقتين. نزول ابتدائي ونزه سببي والنزول الابتدائي هو الاكثر. والنزول السببي الثابت هو القليل هو القليل. هو

60
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
ابن عاشور يقول انه لما نظر في كتب اسباب النزول خرج بنتائج يقول وجدت يعني ان اسباب النزول لا تخرج من خمسة اقسام. لا تخرج عن خمسة اقسام. القسم الاول يقول يعني انه

61
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
يتوقف فهم المعنى عليها اذا لم تعرف السبب لا يمكن تعرف فهم لا يمكن تفهم الاية او لا يمكن تعرف المراد من الاية مثل قوله تعالى قد الله قولا سيجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. من هي وما السالفة وما القصة حتى اذا عرفت سبب النزول انكشف لك الامر

62
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
هذا مثل مثل هذا الشيء. يقول ايضا وهذا كثير في القرآن كثير يعني ويوجد. الثاني قال حوادث هي سبب في تشريع بعظ الاحكام. مثل يعني مثل قصة هذي المرأة. شرعت لنا حكم الظهار. والخروج ممن

63
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
يقع منه الظهار كيف يعني يعني اذا اذا وقع من شخص كلمة اضطهار ووقع عليه الظهار كيف خلص من هذا الامر كذلك قصة اللعان قصة كعب ابن عجرة لما كان محرما

64
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
وقد اذاه هوام رأسه وقال النبي صلى الله عليه وسلم احلق وتصدق. نزل قوله تعالى فمن كان منكم مريضا او به اذى فهذه حوادث تسببت في تشريع جديد. احكام تشريعية. والثالث قال حوادث

65
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
اكثر امثالها في القرآن ويحتمل ان تكون من اسباب النزول ويحتمل الا تكون او لا يعني لا يتوقف عليها فهم المعنى. لا عليه فهم المعنى فذكر هو يعني اسباب او ذكر هناك ايات يفهم معناها وهي على عمومها قد يكون السبب

66
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
توضيحا فقط مثل قوله تعالى ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا. فهذه الاية على عمومها. وان كل من يشتري بعهد الله وميثاقه وايمانه وايمان الشخص ثمنا قليلا موعود او متوعد بهذا الوعيد الشديد

67
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
ابن ابن مسعود ذكر سبب نزول فقال من حلف على يمين على يمين صبر او على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان فانزل الله هذه الاية. هذه الاية هذا الحديث كانه يفسر لنا هذه الاية

68
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
لكن لا يتوقف عليها ولذلك يقول حوادث تكسر امثالها. الرابع هناك حوادث في القرآن تتناسب مع الايات فقط تتناسب مع الايات. يعني الاية واضحة لكن قد تتناسب معها. مثل يقول قوله تعالى ولا تقولوا لمن القى اليه

69
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
السلام لست مؤمنا. يقول قرأت بالالف وبدون الف قرئت ولا تقول لمن القى اليكم السلم اي استسلم او السلام بمعنى انه سلم. فذكر قصة سبب النزول التي وردها البخاري ان ذلك الرجل الذي لقيه

70
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
يعني سرية سرية جاءت تقاتل فلقيت هذا الرجل فلما رآهم قال السلام عليكم فقتلوه ظنوا انه من قال السلام تقية فقتلوه قال الله ننزل الله هذه الاية المؤلف يقول هذه حوادث تتناسب مع الايات

71
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
مع سياقها ومع ما ما قبله وما بعدها. القسم الثالث او القسم الخامس الذي ذكره مؤلف قال قسم يبين ايات مجملة اذا لم نعرف السبب الاية مجملة غير واضحة. فاذا عرفنا السبب زال هذا الاجمال وزال هذا الغموض

72
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
مثل قوله تعالى فمن لم يحكم ومن لم يحكم ما انزل الله فاولئك هم الكافرون. قال هذه نزلت نزلت في النصارى وعرفنا انهم لم لم يحكموا بما انزل الله. طيب. عموما هذه المؤلفة التي ذكرها واه العلماء لهم

73
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
تامة لاسباب النزول والفوا المؤلفات من اشهرها واقدمها كتاب الواحد اسباب النزول ثم جاء بعده الجعبري فاختصره ثم جاء السيوطي والف كتابا في اسباب النجوم سماه لباب النقول ابن حجر العسقلاني له كتاب اسمه العجاء في

74
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
بيان الاسباب وكل يكتب يكتب في اسباب النزول ولكن اسباب النزول تحتاج الى دراسة استقرائية يعني نحتاج نحتاج الى تمحيص وبيان ما الذي يقبل؟ وما الذي لا يقبل؟ المؤلف ذكره في اخر كلامه

75
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
ما نقل عن شيخ الاسلام ابن تيمية وايضا ما نقل عن غيره في تحرير مسائل اسباب النزول ويعني اولا لابد في اسباب النزول حتى نفهمها جميعا لا بد في اسباب النزول من الاسانيد. اذا كانت

76
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
منقطعة الاسانيد هذي لا تقبل. لان المفسرين يذكرون كثيرا لو ترجع الى اي كتاب من كتب التفسير يقول وهذه الاية نزلت في كذا. طيب يعني لا زمام ولا خطام انا ما اقدر ما استطيع ان احكم عليه بالقبول او الرد. فاذا اذا لم يكن هناك اسامي

77
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
هذا لا يقبل لا بد من وجود السند ودراسة السند وثبوت السند. هذا امر الامر الثاني ان اقوال في اسباب النزول لها حكم الرفع. فاذا قال الصحابي هذه الاية نزلت في كذا فحكمها حكم الرفع. وهذا

78
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
اشار اليه المؤلف قال هل يدخله يدخل في الحديث او لا يدخل في الحديث؟ قال يدخلونه في الحديث ويحكمون عليه بحكم الحديث هناك ايضا امر مهم جدا وهو النظر في صيغ اسباب النزول

79
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
صيغ اسباب النزول تختلف. فبعضها يقبل وبعضها لا يقبل. بعضها صريح وبعضها غير صريح. فاذا قال اذا قال الراوي نزلت الاية في كذا هذا غير صريح. اذا قال سبب جاء بكلمة سبب هذي صريحة نقبلها مباشرة

80
00:27:20.050 --> 00:27:50.050
او يقول حدث كذا او سئل النبي فنزلت الاية فجاء بالفاء عقب النزول او عقب ذكر الحادثة فجاء بالفاء فقال فنزلت فهذه صريحة يجب قبولها اذا صح اما حكاية اسباب النزول عن الصحابة والتابعين ان يقول فينا نزلت في فلان نزلت في كذا نزلت هذه

81
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
لا يمكن الجزم بها ابدا. او يقول احسبوا ان هذه الاية نزلت في كذا. كما قال هنا في حديث الزبير قال هنا قال فما احسب؟ قال الزبير فما احسب هذه الاية الا نزلت في ذلك الامر. فهذه ما يجزم على انها

82
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
لان احيانا يقيسون قياسات ويقول هذه الاية يعني حكاية كأنها نزلت في فلان كأنها نزلت في فلان. فمن الصعب الجزم الا يعني لابد بخلاصة الكلام لابد من صحة السند واتصاله ولابد من التصريف

83
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
بسبب النزول واذا واذا التزمنا هذين الامرين صحة السند والتزام صحة السند والتصريح سبب النزول وجدنا ان اسباب النزول ليست بالكثيرة. بل هي قليلة. طيب هذا خلاصة الكلام حول اسباب النزول

84
00:28:50.050 --> 00:29:20.050
والمقدمة التي بعدها وهي المقدمة السادسة تتعلق بالقراءات والمؤلف سيتكلم عن القراءات تتكلم عن ايضا عن عن الاحرف السبعة وما القراءة الصحيحة وما شروطها؟ ومتى تقبل؟ هذا يعني يحتاج منا ايضا وقت طويل وايضا هي المسألة تحتاج الى قراءة بتأني وفهم لان مسألة القراءات يعني هي

85
00:29:20.050 --> 00:29:36.745
صلب التفسير ومن صلب القرآن. طيب لعلنا نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم باذن الله ندخل على على المقدمة السادسة باذن الله والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين