﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فانها لهم في الدنيا ولكم في متفق عليه وعن ام سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في اناء فضة

2
00:00:20.050 --> 00:00:43.850
انما يجرجر في بطنه نار نار جهنم. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب الانية الانية جمع اناء وجمعها اواني ومناسبة ذكر الانية بعد باب المياه ان الماء جوهر بسيط سيان

3
00:00:43.900 --> 00:01:01.050
يحتاج الى اناء يوضع فيه. فلذلك ذكر المؤلف رحمه الله باب الانية او احاديث الانية عقب باب المياه وان كان للاوان مناسبة في كتاب الاطعمة. لانها يؤكل بها ويشرب بها

4
00:01:02.000 --> 00:01:22.900
وقد جرت عادة اهل العلم رحمهم الله ان الشيء اذا كان له مناسبتان فانه يذكر في الاولى منهما لانه اذا ذكر في المناسبة الثانية واحيل عليه في المناسبة الاولى فان الاحالة تكون على امر مجهول

5
00:01:22.900 --> 00:01:42.400
اذا قال سيأتي فانه امر مجهول بخلاف ما اذا ذكر في المناسبة الاولى ثم احيل عليه في الثانية فان الاحالة اذا قيل وتقدم تكون احالة على شيء معلوم ولانه ايضا من باب المسارعة والمسابقة في الخير

6
00:01:42.650 --> 00:02:02.750
ولان الانسان ايضا قد يكون مستحظرا للمسألة في تلك الساعة. فاذا اخر واجل فربما نسيها ولذلك كانت القاعدة في هذا الباب ان الشيء اذا كان له مناسبتان فالاولى ان يذكر في الاولى منهما لما

7
00:02:02.750 --> 00:02:21.100
والاصل في الاواني الحل والاباحة. لعموم قول الله عز وجل هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا وقال عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه

8
00:02:21.200 --> 00:02:41.500
ولقول النبي عليه الصلاة والسلام وما سكت عنه فهو عفو فكل الاواني وجميع الاواني الاصل فيها الحل والاباحة فمن حرم نوعا او جنسا من اجناس الاواني فعليه بالدليل. ثم ذكر المؤلف رحمه الله حديث حذيفة ابن اليمان رضي

9
00:02:41.500 --> 00:03:08.300
الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما جمع صحفة. وهي الاناء الذي يتسع لخمسة اشخاص فصاعدا. فانها يعني هذه الاواني لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. وقالوا لهم اللام هنا لا تدل على الاباحة

10
00:03:08.500 --> 00:03:28.500
بل تدل على ان هذا من خصائصهم لكونهم لا يبالون في في في فعل ما حرم الله عز وجل اقول فانها لهم في الدنيا هذا لا يدل على اباحة ان ينتفعوا لها ان ينتفعوا بها في الدنيا. بل يدل على ان ذلك من

11
00:03:29.100 --> 00:03:49.900
خصائصهم ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها. اولا تحريم الاكل والشرب في اواني الذهب والفضة وفيه ايضا دليل على ان هذا ان هذا من كبائر الذنوب. لان الرسول عليه الصلاة والسلام رتب عليه عقوبة خاصة

12
00:03:49.900 --> 00:04:08.750
هذا سيأتي في الحديث الاخر فانما يجرجر في بطنه نار جهنم. وكل ذنب رتب الشارع عليه عقوبة خاصة سواء كانت لعنا ام نفيا لايمان او غير ذلك سواء في الدنيا او في الاخرة فانه من الكبائر

13
00:04:09.050 --> 00:04:34.700
وظاهر الحديث جواز استعمال انية الذهب والفضة في غير الاكل والشرب. لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا تأكلوا ولا تشربوا. فنهى عن الاكل والشرب فما سوى الاكل والشرب فظاهر الحديث انه يجوز. وذلك كاستعمالها في غير الاكل والشرب. وكاتخاذها للزينة

14
00:04:34.700 --> 00:04:54.700
وما اشبه ذلك. والى هذا ذهب جمع من اهل العلم. واستدلوا ايضا بحديث ام سلمة انها كان لديها جلجل فيه جلجل من فضة فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم يستشفى به ويستشفي الناس به. قالوا وهذا دليل

15
00:04:54.700 --> 00:05:15.850
الجواز فهنا ثلاثة امور استعمال في الاكل والشرب واستعمال في غير الاكل والشرب واتخاذ. فالاستعمال في الاكل والشرب ان يأكل في الية الذهب والفضة وان يشرب بها. واستعمال في غير الاكل والشرب ان يتخذها لكن في غير الاكل والشرب

16
00:05:15.850 --> 00:05:40.150
واتخاذ بمعنى ان يجعلها للزينة ان يعلقها او يجعلها في مداخل البيت وما اشبه ذلك. فظاهر الحديث ان ما سوى ما ذكر وهو الاكل والشرب انه جائز والقول الثاني في هذه المسألة وهو مذهب الجمهور تحريم ذلك لعموم العلة والمعنى. وهذا القول احوط

17
00:05:40.150 --> 00:06:00.150
ان العلة وهي المباهاة والمفاخرة وكسر قلوب الفقراء موجودة في هذا. لان كون الانسان يتخذ اواني من الذهب والفضة لا ريب ان هذا من السرف وان كان السلف محرم في كل شيء. لكن كونه يتخذها هذا ابلغ. فعلى المؤمن ان

18
00:06:00.150 --> 00:06:25.800
يحتاط لدينه وان يبرأ لدينه وان لا يستعمل اواني الذهب والفضة الا عند الضرورة واما حديث ام سلمة والجلجل الذي كانت تستعمله فيحتمل انه كان مموها بالفظة يعني انه مطلي بالفظة وليس فظة. ويستفاد ايظا من هذا من هذين الحديثين

19
00:06:25.950 --> 00:06:45.950
ان استعمال اواني الذهب والفضة في الاكل والشرب من خصائص الكفار. فيكون المستعمل له هما متشبها بهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عمر من تشبه بقوم فهو منهم

20
00:06:45.950 --> 00:07:05.950
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اقل احوال هذا الحديث انه يقتضي التحريم. وان كان ظاهره يقتضي كفرا متشبه بهم بقوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم. وفيه ايضا دليل على القاعدة المشهورة ان من

21
00:07:05.950 --> 00:07:28.550
ان تعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه هؤلاء الكفار تعجلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا. فانهم يحرمون منها يوم القيامة الذي يأكل في اية الذهب والفضة يكون متشبها بهم بان هؤلاء الكفار اذا استعملوها في الدنيا لن لن يستعملوها في الاخرة بل سيحرم

22
00:07:28.550 --> 00:07:48.550
منها جزاء وفاقا وهذا له نظائر منها قول النبي صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الاخرة على كل حال هذا الحديث دليل على القاعدة او يشهد لهذه القاعدة المعروفة وهي ان من تعجل الشيء قبل اوانه على

23
00:07:48.550 --> 00:07:57.400
وجه محرم فانه يعاقب بحرمانه يوم القيامة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد