﻿1
00:00:03.800 --> 00:03:39.250
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فلا زال البحث في دليل الكتاب حيث ذكرنا انواعا من انواع دلالات المنطوق ومنها الامر والنهي والعموم والاطلاق والتقييد

2
00:03:39.500 --> 00:04:04.750
ومما يكمل القسمة ما يتعلق المجمل. ولعلنا ان شاء الله ان نقرأ ما ذكره المؤلف في هذا الباب. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمسلمين. اللهم

3
00:04:04.750 --> 00:04:24.750
اعنى بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما نافعا وعملا صالحا يا رب العالمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى المجمل ما لم تتضح دلالته فلا اجمال في الاصح في اية السرقة ونحو حرمت عليكم الميتة وامسحوا برؤوسكم ورفع عن امتي الخطأ ولا نكاح الا بولي

4
00:04:24.750 --> 00:04:40.550
بوضوح دلالة الكل بل في مثل القرء والنور والجسم والمختار قوله تعالى او يعفو والا ما يتلى عليكم. والراسخون وقوله عليه الصلاة والسلام لا يمنع احدكم جاره ان يضع خشبه في جداره

5
00:04:40.550 --> 00:05:04.850
وقولك زيد طبيب ماهر وقولك الثلاثة زوج وفرد والاصح وقوعه في الكتاب والسنة وان المسمى الشرعي اوضح من اللغوي وقد مر وانه ان تعذر حقيقة ارد اليه بتجوز وان اللفظ المستعمد لمعنى تارة ولمعنيين ليس ذلك المعنى احدهما مجمل. فان كان احدهما عمل به ووقف الاخر

6
00:05:10.300 --> 00:05:35.300
قال المؤلف المجمل قدم معنا انقسام الكلام الى ثلاثة اقسام اولها النص وهو الصريح في الدلالة وثانيها الظاهر وهو الدال على معنيين وفي احدهما ارجح حكم النص ان يعمل به في

7
00:05:35.400 --> 00:06:05.700
ما فيه صراحة وحكم الظاهر ان يعمل به في المعنى الراجح واما المجمل قد عرفه المؤلف بانه ما لم تتضح دلالته واخرون قالوا ما لم يعرف المراد منه  المجمل على نوعين النوع الاول ما لا يعرف

8
00:06:06.050 --> 00:06:30.150
له اي معنى من امثلة ذلك قوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده حكمه ان يتوقف فيه حتى يظهر المراد منه بايراد بيان له النوع الثاني ما تردد بين معنيين على

9
00:06:30.350 --> 00:07:04.100
جهة التساوي بحيث لا يمكن حمله على جميع المعاني ومن امثلته في قوله والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فان كلمة قرود تردد العلماء فيها هل المراد بها الاطهار كما قال المالكية والشافعية او ان المراد بها الحيض كما قال ذلك الحنفية

10
00:07:04.100 --> 00:07:38.300
والحنابلة والاجمال قد يكون بحرف بتردده بين معنيين لا مرجحا آآ لهما وقد يمثل بقوله تعالى يكون في العلم قال طائفة بان الواو ترددت بين الاستئناف وبين العطف وقال وقد يكون الاجمال في اه كلمة كقوله وتحققه

11
00:07:38.400 --> 00:08:02.200
قد يكون الاجمال في الفعل كتردد فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما قام للثالثة بين كونه سهوا وكونه عمدا قد يكون اه الاجمال في اه تركيب او في جملة كقوله تعالى الا ان يعفون او يعفو

12
00:08:02.200 --> 00:08:25.550
الذي بيده عقدة النكاح هل المراد به؟ الزوج او الولي وذكر المؤلف اه مسائل ادعى فيها بعض الناس وجود الاجمال ولكن لا اجمال فيها على القول الاصح اول ذلك اية السرقة

13
00:08:25.600 --> 00:08:47.150
وهي قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما فان لفظة اليد قد قيل بانها مجملة لترددها بين ان يراد بها الكف وبين ان يراد بها اليد الى المرفق وبين ان يراد بها اليد الى المنكب

14
00:08:47.350 --> 00:09:12.400
ولذلك قال طائفة بانها مجملة ولا اظهر ان لفظة اليد عند اطلاقها انما يراد بها ما يصل الى الكوع دون ما يشمل واساعد فلا تشمل الساعد او العضد الا عند وجود ما يدل على ذلك

15
00:09:12.950 --> 00:09:37.550
وهكذا في قوله فاقطعوا فان طائفة قالوا بانها مترددة بين القطع الذي هو ابان وبين الجرح لقوله تعالى فقطعن ايديهن والصواب ان لفظة القاطع يراد بها الابانة ان هذا هو المعنى الراجح

16
00:09:37.600 --> 00:10:02.850
فمن ثم هذا من الظاهر وليس من المجمل ومثله في قوله حرمت عليكم الميتة وما ماثلها من النصوص التي فيها اضافة التحليل والتحريم والاحكام التكليفية الى الذوات. فان الاحكام التكليفية انما تصدق على الافعال

17
00:10:02.850 --> 00:10:25.650
دون الزوات ولذا قال طائفة بان مثل هذا اللفظ من الالفاظ المجملة. وبالتالي قالوا نحتاج الى ما يبين هذا اللفظ وقال اخرون بانها ليست من المجمل وتحمل على الفعل المناسب بحسب العرف

18
00:10:25.700 --> 00:10:49.400
فقوله حرمت عليكم الميتة يعني اكلها وحرمت عليكم امهاتكم يعني النكاح بهن وهناك من رأى ان هذه الايات تحمل على العموم ما لم يرد مخصص لها. فيقول حرمت عليكم الميتة يعني جميع

19
00:10:49.400 --> 00:11:16.200
تصرفات المتعلقة بالميتة اكلا وبيعا وانتفاعا ونحو ذلك  وهذا يقال له عند اهل العلم عموم دلالة الاقتضاء فدلالة الاكتظاظ ان يكون في الكلام حذف نحتاج معه الى تقدير. فهل نقدر جميع ما يمكن

20
00:11:16.200 --> 00:11:40.850
تقديره الى ما ورد استثناؤه او نحمله بحسب دلالة العرف منهجان لاهل العلم والاكثر على عموم دلالة الاكتظاء ومثل هذا في قوله تعالى وامسحوا برؤوسكم فان الباء هنا قد قيل بانها

21
00:11:40.850 --> 00:12:04.150
الالصاق؟ وقد قيل بانها للتبعيظ. ولذا قال طائفة بانها من اه الالفاظ المجملة لترددها بين هذين المعنيين والجمهور على انها ليست من المجمل. وحملوا الباء على احد المعنيين قالوا لظهورها فيه

22
00:12:04.200 --> 00:12:40.300
المالكية والحنابلة حملها على الالصاق. ولذا رأوا وجوب استيعاب المسح للرأس وقال الحنفية والشافعية بان الباء هنا للتبعيظ. ولذا لم يروا وجوب تعميم الرأس بالمس بالمسح ومن هنا قال من قال بترددها بين هذين المعنيين ولكن جماهير اهل العلم على انها ليست

23
00:12:40.300 --> 00:13:02.650
جات من المجمل ولذا حملوه على اه احد هذه المعاني وهكذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ اللفظ المشهور من الفاظ هذا الحديث ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ

24
00:13:02.750 --> 00:13:25.300
فلا يكون فيها تردد لان التجاوز معناه رفع الاثم ولكن ما ورد من رواية رفع عن امتي الخطأ هنا نقول بان الخطأ لم يرفع حقيقة بل هو موجود فانه لا زال هناك اناس يخطئون

25
00:13:25.350 --> 00:13:46.750
فهذا اللفظ يحتمل انه قد رفع وجود الخطأ ويحتمل ان يكون رفع الاثم في الخطأ ويحتمل ان يكون رفعت المؤاخذة بالخطأ ما الفرق بين الثاني؟ الاول لا يمكن تقديره لاننا لا زلنا نجد

26
00:13:46.950 --> 00:14:06.200
ان هناك افرادا من الامة يخطئون ويقع منهم افعال على جهة الخطأ لا على جهة العمد وبالتالي نقول هل المراد رفع الاثم او نقول المراد رفع المؤاخذة ما الفرق بينهما

27
00:14:06.250 --> 00:14:28.000
برفع الاثم لا يعني عدم ترتيب نتائج اخرى عليها. يعني مثلا من اتلف مال غيره خطأ فاننا نقول هذا الخطأ لا يؤاخذ به لا يأثم به. لكنه يؤاخذ به ويجب عليه حينئذ

28
00:14:28.000 --> 00:14:57.350
تعويض والظمان وبالتالي وقع التردد بينهم هل المراد رفع الاثم او رفع المؤاخذة وعدم ترتيب اي فعل عليها اه والجمهور على ان المراد هنا رفع الاثم ويستدلون عليه بان الروايات يفسر بعضها بعضها الاخر وبالتالي

29
00:14:57.350 --> 00:15:21.750
قولونا بانه ترجح هذا المعنى لذلك ومثله ايظا ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح الا بولي  فان هذه اللفظة تحتمل نفي الوجود وتحتمل نفي آآ الصحة

30
00:15:21.900 --> 00:15:51.250
وآآ تحتمل نفي الكمال. وبالتالي قال طائفة بانها مجملة وجمهور اهل العلم قالوا بان الشارع لم يأت ببيان الحقائق الخارجية وبالتالي لا يمكن ان يراد به نفي الوجود وقالوا بان الاصل ان يريد الشارع مصطلحاته فيكون المراد هنا هو الصحة الشرعية

31
00:15:51.250 --> 00:16:11.350
وبالتالي يكون قوله لا نكاح الا بولي يعني لا نكاح صحيح الا بولي قال لوضوح دلالة الكل يعني ان ما سبق من الامثلة السابقة كان فيها معنى راجح فحملنا اللفظ

32
00:16:11.350 --> 00:16:44.450
عليه وبالتالي لم يوجد اجمال في هذه الالفاظ وبالتالي يكون الواجب حملها على المعنى الظاهر بل يعني آآ الاجمال يوجد في مثل القرء في قوله جل وعلا والمطلقات يتربصن ما بانفسهن ثلاثة قروء فانها لفظة القروء مترددة بين الاطهار والحيض فنحتاج الى

33
00:16:44.450 --> 00:17:17.850
دليل يوضح المراد منها ومثله في قوله لفظة النور فانها قد تتردد بين النور الذي هو الهداية والنور الذي هو الاظاءة وحينئذ نحتاج الى من يبين لنا هذا المراد والجمهور ايضا نازعوا في كون هذه اللفظة من المجمل ورأوا ان الاصل في لفظة النور ان يراد

34
00:17:17.850 --> 00:17:45.850
بها الاضاءة وانها لا تحمل على غير ذلك الا بدليل يدل عليه وقال والجسم فان لفظة الجسم قد تطلق على الامور الحسية وقد تطلق على المعاني الكلية. فلذا قال طائفة بانها من الالفاظ المجملة

35
00:17:46.150 --> 00:18:13.600
ومثله لفظة مختار فانها تتردد بين الفاعل الذي اختار وبين المفعول به الذي وقع عليه الاختيار. وبالتالي اصبحت مترددة بين اه هذين المعنيين فنحتاج الى ما يوضحها فكانت هذه اللفظة من الالفاظ المجملة

36
00:18:14.000 --> 00:18:34.000
قال وقوله يعني ومما ثبت فيه وجود الاجمال قول الله تعالى الا ان يعفون هذا في المطلقة قبل الدخول بها قال الا ان يعفون يعني تعفو المرأة عن النصف الذي لها او يعفو الذي بيده

37
00:18:34.000 --> 00:18:57.300
عقدة النكاح فانه متردد بين الزوج والولي. فقد قال الامام الشافعي بان المراد به الزوج وقال الامام ما لك المراد به الولي وبالتالي من الذي له حق العفو عن النصف الاخر

38
00:18:57.650 --> 00:19:19.450
وقوله والا ما يتلى عليكم في اوائل سورة المائدة في قوله واحلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم. فان هذه اللفظة لم يبين المراد بها فتكون من المجمل الذي يحتاج الى بيان

39
00:19:19.650 --> 00:19:47.100
وهكذا في قوله تعالى والراسخون فان الواو تحتمل ان تكون عاطفة فبالتالي يكون الراسخون في العلم يعلمون تأويله في قوله وما يعلم تأويله الى الله والراسخون في العلم او تكون الواو للاستئناف. وبالتالي يختص الله بالعلم بتأويله. ويكون الراسخ

40
00:19:47.100 --> 00:20:07.600
تكون مبتدأ وقوله يقولون والجملة بعدها يقولون امنا به كل من عند ربنا في محل الخبر  قد قال طائفة بان كلا من المعنيين مراد فيكون في قوله والراسخون على العطف

41
00:20:07.650 --> 00:20:36.900
المراد به التفسير الصحيح فيكون قوله وما يعلم تأويله اي تفسيره الا الله والراسخون في علم لكونهم يردون متشابهه الى لكونهم يردون متشابهه الى محكمه واما اذا كان المراد بقوله تأويله ما يؤول اليه وحقيقته فهذا قد استأثر الله

42
00:20:36.900 --> 00:20:58.800
بعلمه وهكذا في قوله صلى الله عليه وسلم لا يمنع احدكم جاره ان يضع ان يضع اه خشبه في جداره. فان هذه اللفظة في جداره مترددة بين جدار الجار وبين جدار

43
00:20:58.800 --> 00:21:25.000
النفس. فبالتالي قال طائفة بان هذا اللفظ من الالفاظ آآ المجملة ولذا تردد الامام الشافعي في مسألة منع الجار من وان يضع خشبه على الجدار وقد رأى الامام الشافعي في المذهب الجديد المنع

44
00:21:25.200 --> 00:21:53.600
قال ومثله في قولك زيد طبيب ماهر فان كلمة طبيب هنا واضحة في كونها صفة لزيد لكن هل ماهر صفة للطبيب او ترجع الى زيد؟ قال فوقع التردد في فاصبحت من آآ المجمل

45
00:21:53.650 --> 00:22:28.850
ومثله في قوله الثلاثة زوج وفرد. فان هذه الكلمة الثلاثة اذا بين اتصافها اه جمع الزوج والفرد وبين كون يعنى بها اجزاء هذا اللفظ قال والاصح يعني القول الراجح الذي يرجحه المؤلف آآ وقوعه يعني وقوع الاجمال في الكتاب

46
00:22:28.850 --> 00:23:02.150
ابي السنة فهناك الفاظ قد وقع التردد فيها ولم يبين المراد منها. وتقدم امثلة فلذلك ولكن لا يجوز ان يتأخر بيان الاجمال عن وقت الحاجة الى حكم وان كان يمكن ان يتأخر عن وقتي الخطاب ومن امثلته قوله عز وجل واتوا حقه يوم حصاد

47
00:23:02.150 --> 00:23:23.700
فانه حال نزوله كان مجملا ثم بعد ذلك وضحته النصوص في مثل قوله صلى الله عليه وسلم في بما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنظح نصف العشر قال وان المسمى الشرعي

48
00:23:24.150 --> 00:23:45.000
اوضح من اللغة. يعني اذا تردد لفظ بين المعنى الشرعي والمعنى اللغوي فاننا نحمل الفاظ الشارع على المعاني الشرعية. مثال ذلك في لفظة الصلاة في اللغة قد يراد بها الثناء او الدعاء

49
00:23:45.100 --> 00:24:14.950
ولكن في اصطلاح الشرع يراد منها افعال مخصوصة مبتدأة بالتكبير مختتمة التسليم. فاذا جاءنا لفظ الصلاة فحينئذ نحملها على المسمى الشرعي لا على المسمى اللغوي. وذلك لان الشرع قد جاء لبيان احكامه. لا للتعريف

50
00:24:14.950 --> 00:24:48.550
بالمعاني اللغوية قال وانه يعني والاصح انه ان تعذر حقيقة رد اليه بتجوز. يعني ان تحمل الالفاظ على معانيها الحقيقة الحقيقية وهي التي تتبادر الى الذهن ولكن اذا لم يمكن حملها على المعاني الحقيقية فانها تحمل على المعاني المجازية

51
00:24:48.550 --> 00:25:14.450
والمعاني المجازية قد تكون معاني شرعية وقد تكون معاني لغوية ومثله في الحقائق قال وان اللفظ المستعملة لمعنى تارة ولمعنيين يعني تارة اخرى ليس ذلك المعنى احدهما مجمل. يعني اذا وجد عندنا

52
00:25:14.450 --> 00:25:41.000
لفظ يتردد مرة بين معنى ومرة بعنا معنى اخر فحينئذ نقف في ولا نفسره باحد هذه المعاني الا بدليل وقد مثل لها بعضهم قول الله جل وعلا ان الله وملائكته يصلون على النبي

53
00:25:41.050 --> 00:26:08.400
فان الصلاة مرة يراد بها الدعاء والثناء ومرة يراد بها الصلاة الشرعية فبالتالي نحتاج الى ان نتوظح المراد بادلة اخرى وبسل لها بعضهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة فانها تحتمل الصلاة الشرعية

54
00:26:08.400 --> 00:26:30.700
واللغوية قال فان كان احدهما قد عمل به وقف الاخر. يعني اذا كان احد هذين فضيل آآ احد هذين المعنيين قد عمل به في طريق الشرع فالاصل اننا نعمل به في ذلك

55
00:26:30.700 --> 00:26:57.250
المعنى ومن امثلته لفظت النكاح فانها مترددة بين العقد وبين الوطأ فنجد ان اكثر النصوص تستعمل لفظة النكاح على ان المراد بها الوطء والذي في نكاح. وبالتالي في مثل قوله جل وعلا حرمت عليكم امهاتكم

56
00:26:57.250 --> 00:27:13.550
قلنا المراد بها النكاح. هل المراد به العقد او الوطأ ومثله في قوله عز وجل فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. هنا لفظة النكاح قد

57
00:27:13.550 --> 00:27:32.900
يراد بها العقد وقد يراد بها الوطء الذي في العقد. فقال طائفة بانها من المجمل ويجب التوقف فيها وقد وظحها قول النبي صلى الله عليه وسلم لا حتى تذوقي عشيلته ويذوق عسيلتك

58
00:27:33.350 --> 00:27:54.550
وبالتالي قالوا بان هذا اللفظ قد ورد بيانه في الحديث النبوي نعم قال رحمه الله البيان اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي. وانما يجب لمن اريد فهمه. والاصح انه يكون بالفعل. والمظنون يبين المعلوم

59
00:27:54.550 --> 00:28:11.600
متقدمة من القول والفعل هو البيان. هذا ان اتفقا والا فالقول وفعله مندوب او واجب وتخفيف يا مصر. مسألة تأخير البيان عن وقت الفعل غير واقع وانجاز. والى وقته واقع في الاصح

60
00:28:11.700 --> 00:28:32.000
سواء اكان للمبين ظاهر ام لا؟ وللرسول تأخير التبليغ الى الوقت ويجوز الا يعلم الموجود بالمخصص ولا بانه مخصص ولو على المنع قوله البيان تقدم معنا ان الاجمال يتوقف فيه حتى يرد بيان يوضحه

61
00:28:32.400 --> 00:29:02.050
والبيان على نوعين بيان ابتدائي بحيث توضح الاحكام على جهة الابتداء  قد جاء في النصوص ان آآ اه اه آآ الكتاب والسنة تبين الاحكام وهناك بيان وارد بعد اجمال  البيان الذي ورد

62
00:29:02.100 --> 00:29:33.600
لمبين سابق على نوعين النوع الاول بيان يحدد معنى ومعنى ظاهرا وساني بيان يبين ويوضح معنى خفيا من امثلة ذلك تخصيص العموم هذا ورد بيانا نص او لي اه دليل قد كان له معنى ظاهر وهو العموم والاستيعاب

63
00:29:33.650 --> 00:30:03.250
والاستغراق وقد يرد البيان ويكون موضحا لما سبقه وبالتالي تعريف المؤلف هنا آآ للبيان بانه اخراج الشيء يعني اللفظ من حيز الاشكال يعني التردد في معناه الى حيز التجلي يعني الوضوح ومعرفة المراد به. فيه

64
00:30:03.250 --> 00:30:31.500
طور لاو فيه قصر للبيان باحد انواعه بدون ان يشمل بقية الانواع قال وانما يجب يعني متى يجب البيان في اللفظ المجمل لللفظ الذي يراد بيانه وفهمه. واما الالفاظ التي لا يراد فهمها فانه لا يجب بيانها. ومن امثلة ذلك

65
00:30:31.550 --> 00:31:00.550
اه الحروف المقطعة قال والاصح انه قد يكون باللفظ وقد يكون بالفعل من امثلة ذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر هذا بيان قولي وقد يكون البيان بالفعل كما في قوله ولله على الناس حج البيت حيث قال صلى الله عليه وسلم

66
00:31:00.600 --> 00:31:27.900
خذوا عني مناسككم. فكان فعله بيانا ويمكن ان يكون هناك تبيين للقطعي بالقطعي كقوله جل وعلا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء بين بقوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن

67
00:31:28.100 --> 00:31:57.150
وقد يكون اه بيان القطع بظني فقوله واتوا حقه يوم حصاده بين بحديث ما سقت السماء العشر وقد يكون هناك بيان للظن بقطع كما في بيان اه عدد من الاحكام التي وردت في الكتاب لتوضيح معنى في سنة النبي صلى الله عليه وسلم

68
00:31:57.150 --> 00:32:19.800
وقد يكون هناك بيان من ظني ظني قال والمتقدم يعني اذا كان هناك اجمال ثم وردنا قول وفعل مثال ذلك في الصلاة قال ورد في حديث المسيء في صلاته كيف يصلي

69
00:32:21.400 --> 00:32:45.500
بالقول فهذا بيان بالقول وهناك بيان بالفعل في فعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال صلوا كما رأيتموني اصلي فبالتالي ان علم المتقدم منهما كان البيان للمتقدم  هذا اذا اتفق

70
00:32:46.100 --> 00:33:06.800
اما اذا كان هناك اختلاف بين الفعل والقول فان حينئذ نقدم القول ونجعله هو البيان قالوا وفعله يعني فعل النبي صلى الله عليه وسلم يقع بيانا للاحكام مرة على جهة الندب

71
00:33:07.000 --> 00:33:30.000
ومرة على جهة الايجاب ومرة على جهة التخفيف فمن امثلة ذلك مثلا بكونه صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل فهذا فعل منه صلى الله عليه وسلم مبين نصوص صلاة الليل وهذا الفعل على سبيل الندب

72
00:33:30.000 --> 00:33:50.950
بدلالة ان النبي صلى الله عليه وسلم حصر الواجب من آآ الصلاة في قوله خمس صلوات في اليوم والليلة وقد يكون فعله على سبيل الوجوب كافعاله في نسك الحج وقد

73
00:33:51.050 --> 00:34:14.450
آآ وقد يكون فعله على سبيل التخفيف. فيكون دالا على الاباحة. ومن امثلة هذا كونه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصوم يوما ويفطر يوم فان هذا دليل على ان هذا ليس من الواجبات

74
00:34:14.900 --> 00:34:42.100
ثم ذكر المؤلف مسألة تأخير البيان تأخير البيان على نوعين النوع الاول تأخير البيان عن وقت الخطاب ويرد المجمل وبعد مدة يرد الخطاب المبين له وهذا الخطاب المبين ورد بعد مدة فهذا جائز لانه لم تكن هناك حاجة آآ البيان

75
00:34:42.100 --> 00:35:04.250
انا والنوع الساني تأخير البيان عن وقت الحاجة فهذا لا يجوز ولم يقع ولذلك قيل بان السنة الاقرارية حجة لماذا كانت السنة الاقرارية؟ لانه لو اخر عدم جواز الفعل لكان تأخيرا للبيان عن وقت

76
00:35:04.700 --> 00:35:30.750
الحاجة ولذا كانت السنة الاقرارية حجة قال المؤلف تأخير البيان عن وقت الفعل الذي هو وقت اه الحاجة غير واقع. وانجاز يعني جاز عقلا والاخرون قالوا كلمة وانجاز لا نرتضيها ومبنى المسألة في آآ حكم

77
00:35:30.800 --> 00:35:56.150
اه التكليف بما لا يطاق. هل يجوز عقلا او لا قال والى وقت يعني تأخير البيان الى وقت آآ الحاجة هذا جائز ولا حرج فيه وهو واقع في الاصح سواء اكان للمبين ظاهر

78
00:35:56.300 --> 00:36:20.350
وللرسول سواء كان للمبين ظاهر. يعني ان جوازه من اه لللفظ العام اه من الامور الجائزة ولا حرج فيه قال وللرسول تأخير التبليغ. يعني قد يصل الحكم الى النبي صلى الله عليه وسلم فيؤخر تبليغ

79
00:36:20.350 --> 00:36:53.100
للامة اذا لم يكن هناك حاجة لذلك الحكم قال ويجوز الا يعلم الموجود لمخصص ولا بانه مخصص ولو على المنع. يعني انه يمكن ان يرد العام ويطالب ناس بالعمل به ولو كان هناك مخصصات ستقدم لذلك اللفظ العام

80
00:36:53.950 --> 00:37:14.200
اه هذا هو مقصود المؤلف هنا نعم قال رحمه الله النسخ. ومن امثلة هذا مثلا في قصة موسى لما امر قومه بان يذبحوا بقرة ثم بعد ذلك ورد مخصصات لها

81
00:37:16.000 --> 00:37:29.900
قال رحمه الله النسخ قطع حكم شرعي بدليل شرعي. ويجوز في الاصح نسخ بعض القرآن والفعل قبل التمكن. ونسخ السنة بالقرآن فهو به. ونسخه بها لم يقع الا بالمتواترة في الاصح

82
00:37:30.050 --> 00:37:46.650
وحيث وقع بالسنة فمعها قرآن عاضد لها او بالقرآن فمعه سنة ونسف القياس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بنص او قياس اجلى ونسخ الفحوى دون اصله ان تعرض لبقائه وعكسه والنسخ به لا نسخ النص بالقياس

83
00:37:46.750 --> 00:38:09.100
ويجوز نسخ المخالفة دون اصلها لا عكسه. ولا النسخ بها في الاصح ويجوز نسخ الانشاء ولو بلفظ قضاء او بصيغة خبر او قيد بتأبيد او نحوه والاخبار بشيء ولو مما لا يتغير بايجاب الاخبار بين قيده. لا خبر وان كان مما يتغير. ويجوز عندنا النسخ ببدل اثقل وبلا بدل

84
00:38:09.100 --> 00:38:34.300
ولم يقع في الاصح انتقل المؤلف الى بحث النسخ و النسخ في اللغة قد يطلق على معنيين احدهما الازالة والثاني النقل تقول نسخت الريح الاثار يعني ايه ازالته فتقول نسخت الكتاب بمعنى نقلته

85
00:38:34.450 --> 00:39:01.150
مع بقاء الاصل وعرفه المؤلف الاصطلاح بانه رفع حكم شرعي المراد بالحكم الشرعي هذا ما يشمل الحكم التكليفي والوضعي  قيده اخرون بانه قد ثبت بنص  الاحتراز من الاحكام الشرعية الثابتة بالبراءة الاصلية

86
00:39:01.300 --> 00:39:22.350
بدليل شرعي يعني متأخر عنه والنسخ وارد في الشريعة قد قال تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها قال تعالى واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل

87
00:39:22.600 --> 00:39:45.700
الاية قال ويجوز في الاصح نسخ بعض القرآن فان النصوص قد دلت على ورود النسخ عليه وقد وقع نسخ ايات من القرآن بعضها لحكمها وبعضها لفظها ولكن لا يجوز نسخ جميع القرآن

88
00:39:45.900 --> 00:40:13.700
قال ويجوز نسخ الفعل قبل التمكن منه فيطالب المكلفون بواجب قبل ان يتمكنوا من فعله يأتي دليل في الشرع بنسخه كما امر ابراهيم بان يذبح ابنه ونسخ قبل التمكن من الفعل. وكما امر النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين صلاة فنسخ قبل

89
00:40:14.350 --> 00:40:37.850
من الفعل  معتزلة يخالفون في هذا ويرون انه لا يجوز النسخ لفعل قبل ان يتمكن من من ادائه ومبنى قولهم ان الاحكام الشرعية انما شرعت من اجل تحقيق المصالح ولا مصلحة في نسخ

90
00:40:37.850 --> 00:40:59.100
قيل فعلي قبل التمكن منه اذ كيف يوجب فعل ثم ينسخ قبل ان يتمكن منه والجمهور قالوا بان التكليف لا ينحص لا تنحصر فائدته في المصالح بل قد يكون التكليف للابتلاء

91
00:40:59.550 --> 00:41:25.300
والاختبار وقد يكون اه التكليف لمصالح اه اخرى من رضا الله عن الفاعل ومحبته للفعل. وبالتالي آآ لا يمنع من النسخ قبل التمكن من فعل المنسوخة ويجوز نسخ السنة بالقرآن كما في نسخ القبلة

92
00:41:25.450 --> 00:41:48.950
ان التوجه له   يهديكم الله فان التوجه الى بيت المقدس قد ثبت بالسنة ثم ورد نسخه في قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام

93
00:41:49.200 --> 00:42:17.550
قال كهو به. اي كذلك يجوز نسخ القرآن بالسنة. قال ونسخس السنة بالقرآن فهو يعني كالقرآن به كما انه يجوز نسخ القرآن بالقرآن ومن امثلته في اية المصابرة في قوله آآ جل وعلا ان يكن منكم عشرون صابرون يغلب مئتين نسخت

94
00:42:17.550 --> 00:42:41.700
ولاية بعدها في قولها لان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين وهكذا اه يجوز نسخ القرآن بالسنة وقال المؤلف ولم يقع يعني لم يوجد نسخ للقرآن بواسطة السنة

95
00:42:41.850 --> 00:43:03.850
وهناك طائفة قالوا بوجوده واستدلوا او مثلوا له بقوله تعالى كتب عليكم اه ان ترك احدكم اه كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقرب قالوا نسخت بحديث لا وصية لوارث

96
00:43:04.000 --> 00:43:30.150
ومثل لها اخرون بقوله جل وعلا واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن اربعة منكم فان شهدوا سوف امسكوهن فامسكوهن حتى يتوفاهن الموت. فقد قيل بانها نسخت باحاديث اه رجم اه الزانية المحصنة

97
00:43:30.450 --> 00:44:05.000
قال الا بالمتواترة فيجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة وقد قال طائفة بانه قد وقع نسخ للمتواتر الاحاد من السنة تدل عليه بحديث تحويل القبلة فان اهل قباء جاءهم واحد اه ببيان نسخ الحكم المتواتر سابقا بالاستقبال باستقبال بيت المقدس. فاخبرهم ان ان القبلة

98
00:44:05.000 --> 00:44:32.800
ويلات الى الكعبة فاخذوا به واقر. هم النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤلف وحيث وقع النسخ للقرآن بالسنة فلابد ان يكون مع السنة قرآن عاضد كلها لانهم يرون ان الكتاب لا لا ينسخ بواسطته بواسطة السنة ومراد

99
00:44:32.800 --> 00:45:05.250
وهنا السنة المتواترة او بالقرآن يعني انه متى وقع نسخ للسنة بالقرآن فمعه سنة اه اذ وانه لا بد من تساوي الناسخ والمنسوخ قال ونسخ القياس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان يجوز ان يرد نسخ القياس بواسطة النص في

100
00:45:05.250 --> 00:45:24.750
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا يمكن ان يرد نسخ لقياس اجلى بواسطة نص او ويرد نسخ لقياس بقياس اجلى منه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم

101
00:45:24.850 --> 00:45:49.100
والجماهير على ان القياس لا ينسخ ولا ينسخ به وانما القياس استنباط فالغاء حكمه يقولون ليس من باب النسق ق قال ونسخ الفحوى مراد بالفحوى مفهوم الموافقة وفي الغالب ان يطلق على الاولوي

102
00:45:49.200 --> 00:46:16.050
فانا نسخى الفحوى آآ يعتبر نسخا ما ولو مع بقاء اصله قال وعكسه يعني يمكن ان يكون الفحوى ناسخا لغيره قال لا نسخ النص بالقياس. فانه لا يصح ان ينسخ نص من الكتاب والسنة بواسطة اه

103
00:46:16.050 --> 00:46:41.000
قياس وانما ينسخ النص بواسطة النسخ قال ويجوز نسخ المخالفة يعني انه يمكن ان يكون هناك مفهوم مخالفة لدليل من القرآن فيأتي دليل يوضح ان ذلك المفهوم غير مراد فيعتبره المؤلف من النسخ

104
00:46:41.100 --> 00:47:01.000
ومن امثلته في قوله واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم من يفتنكم الذين كفروا فظاهر هذا اللفظ انهم اذا لم يخافوا فانه لا يجوز لهم القصر لكن قد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه

105
00:47:01.000 --> 00:47:24.300
وسلم قال هو رخصة تفظل الله بها عليكم. قالوا فهذا نسخ لي هذه المخالفة مع الاصل لا عكسه قال ولا النسخ يعني لا يصح ان ننسخ النص بواسطة مفهوم المخالفة في الاصح

106
00:47:24.800 --> 00:47:56.250
وقال ويجوز نسخ الانشاء ولو بلفظ قضاء او بصيغة خبر او قيد بتأبيد ونحوه قد يقيد الحكم بالتأبيد لكن مع ذلك يرد عليه ناسخ. وهكذا قد يكون هناك لفظ من الفاظ الانشاء المقابلة للخبر لا يراد به الانشاء وانما يراد به الامر

107
00:47:56.250 --> 00:48:21.350
والنهي وبالتالي يرد النسخ عليه وهكذا قد يرد لفظ القضاء فيكون قد ورد عليه النسخ. كما في احاديث في ايجاب القضاء فقد يرد عليها نسخا. وهكذا الاوامر التي جاءت باخبار قد يتخلف مدلولها

108
00:48:21.400 --> 00:48:53.350
فان الخبر اذا كان يتخلف مدلوله فانه يحمل على الامر. وبالتالي هذا الخبر يمكن ان يرد النسخ عليه قال ولاخبار بشيء يعني اه قد يرد اه خبر في لسان الشارع فيرد نسخ له ومثل لها بعضهم قوله جل وعلا امن الرسول بما انزل اليه من ربه

109
00:48:53.350 --> 00:49:13.350
به والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا الاية التي قبلها لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فهذا خبر يحاسبكم به الله

110
00:49:13.350 --> 00:49:45.100
اه ورد تخصيصه او ورد نسخه في قوله جل وعلا لا يكلف الله نفسا الا وسعها الاية قال للخبر فالاخبار المجردة هذه لا يرد عليها نسخ فمن الامثلة اخبار الله بما مضى من خلقه للسموات والارض او نحو ذلك فهذه اخبار لا يرد عليها نسخ

111
00:49:45.600 --> 00:50:04.100
قال وان كان مما يتغير يعني اذا كان في المستقبل خبر متعلق بالمستقبل فانه لا يرد عليه نسخ اذ يترتب على ورود النسخ عليه تكذيب الله عز وجل وتكذيب رسوله وهذا مما لا يجوز

112
00:50:04.450 --> 00:50:28.800
قال ويجوز عندنا النسخ ببدل اثقل. يعني قد اه يؤتى بحكم فينسخ بما هو اخف منه وقد يتخذ بما هو اثقل منه ومن امثلة ذلك ان الله عز وجل قد اوجب صيام عاشوراء فنسخ بايجاب صيام شهر رمضان فهذا

113
00:50:28.800 --> 00:50:45.400
قل لي ما هو اثقل ومن امثلة النسخ الى ما هو اخف نسخ اية المصابرة فانه قد كان يجب على الواحد ان يصابر عشرة فنسخ الى ان يكون الواجب مصابرة اثنين

114
00:50:45.450 --> 00:51:12.600
وقد يكون النسخ الى ما هو مساو كما في تحويل القبلة هكذا قد يكون النسخ الى بدل فيرفع الحكم كنسخ صيام شوال بصيام رمضان وقد يكون النسخ بلا بدل بحيث يرفع الحكم بدون ان يعقبه حكم اخر ومن امثلة ذلك

115
00:51:12.650 --> 00:51:35.400
وجوب تقديم الصدقة بين يدي مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم. فانها قد رفعت وبدون ان يكون لها بدل هناك من قال بانه لا يجوز النسخ الى غير بدل وقال المؤلف بانه يجوز ولكنه لم يقع

116
00:51:35.750 --> 00:51:58.600
ومنشأ الخلاف هنا في ان الحكم بانه آآ هل ينظر الى الفعل الادمي او ينظر الى الحكم الشرعي يعني مثلا في الصدقة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم رفع حكمها الى ماذا

117
00:51:58.750 --> 00:52:20.600
من الوجوب الى الاستحباب فبالتالي اذا نظرت للحكم الشرعي فانه اذا رفع حكم شرعي لابد ان يحل محله حكم شرعي اخر لكن اذا نظرت الى الفعل الادمي فقد ينسخ الفعل كتقديم الصدقة ولا يأتي بدله فعل اخر

118
00:52:20.600 --> 00:52:42.350
وبالتالي تعرف ان النزاع والخلاف لم يتوارد على محل واحد. نعم قال رحمه الله مسألة النسخ واقع عند كل المسلمين. وسماه ابو مسلم تخصيصا. فالخلف لفظي. والمختار ان نسخ حكم اصل لا يبقى معه حكم فرعه

119
00:52:42.350 --> 00:52:58.250
وان كل شرعي يقبل النسخ ولم يقع نسخ كل التكاليف ووجوب المعرفة اجماعا وان الناسخ قبل تبليغ النبي الامة لا يثبت في حقهم وان زيادة جزء او شرط او صفة على النص ليست بنسخ وكذا نقصه

120
00:52:58.500 --> 00:53:20.000
قال المؤلف النسخ واقع دلالة النصوص ولوجود امثلة كبيرة على النسخ ونقل عن ابي مسلم الخرساني الاصبهاني انه قال لا يوجد نسخ اسمى الامثلة التي ذكرها اهل العلم للنسق سماها تخصيصا

121
00:53:20.400 --> 00:53:42.100
وقال هو تخصيص في الزمان وبالتالي يكون الخلاف لفظيا لا حقيقة له قال والمختار ان نسخ حكم اصل فانه يؤدي الى نسخ ما اه ما اه قيس عليه من الفروع

122
00:53:42.200 --> 00:54:11.650
فانه اذا بطل حكم الاصل بطل حكم ما بني عليه من الف الفروع قال والمختار ان كل شرعية لكل حكم شرعي فانه يقبل ان يرد عليه النسخ ولكن لا يمكن ان ترد نسخ لجميع التكاليف مرة واحدة. قال ولم يقع نسخ كل التكاليف

123
00:54:12.050 --> 00:54:33.100
وهكذا لا يصح ان ينسخ وجوب معرفة الله جل وعلا بالاجماع فهذا حكم لم ينسخ باجماع اهل العلم قال وان الناسخ يعني اذا وردنا ناسخ اذا ورد ناسخ للنبي صلى الله عليه وسلم

124
00:54:33.350 --> 00:54:54.300
ولم يبلغه الامة فحينئذ لا يثبت في حقهم حتى يبلغهم ولذلك لما نزل تحويل القبلة بقي بعض الناس مدة يصلون الى بيت المقدس فلما بلغهم الناسخ بوجوب استقبال الكعبة في الصلاة

125
00:54:54.500 --> 00:55:11.900
لم يؤمروا بقضاء ما مضى من صلواتهم. لماذا؟ لانه لا يلزمهم العمل بالناسخ حتى يرد اليهم ذلك الناسخ ولذا قال وان الناس قبل تبليغ النبي صلى الله عليه وسلم الامة

126
00:55:11.950 --> 00:55:34.900
لا يثبت ذلك النسخ في حقهم انتقل المؤلف بعد ذلك الى ما يتعلق بزيادة على النص وزيادة على النص قد يكون النص آآ متصلا قد تكون الزيادة متصلة لا يصح الاصل الا معها

127
00:55:35.000 --> 00:55:56.350
وقد تكون مكملة وقد تكون منفصلة الزيادة على النص الجمهور يرون انها من البيان والحنفية يرون انها من التخصيص من امثلة ذلك في قوله جل وعلا وليطوفوا بالبيت العتيق حيث لم يذكر فيها حكم النية

128
00:55:56.650 --> 00:56:26.500
وجاءنا في الحديث انما الاعمال بالنيات تالي هذا الحديث زيادة على النص الحنفية قالوا الزيادة على النص نسخ ولا يجوز نسخ القرآن باخبار الاحاد وبالتالي يصح الطواف بدون نية ومثله في قوله جل وعلا الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة

129
00:56:26.950 --> 00:56:47.250
ثم زاد في النص حديث البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام فالتغريب زيادة على النص فالجمهور يقولون هذا بيان وبالتالي يوجبون التغريب على الزاني غير المحصن والحنفية قالوا الزيادة على النص نسخ

130
00:56:47.450 --> 00:57:14.700
ولا يجوز نسخ القرآن باخبار الاحاد وبالتالي نفوا حكم التغريب سواء كانت جزءا مثل هذه العقوبة او كانت شرطا مثل النية او كانت صفة فانه اذا زاد خبر واحد بصفة على نص القرآن فحين اذ

131
00:57:14.850 --> 00:57:37.250
يعتبر بيانا فيكون مقبولا قال وكذا نقصه يعني قد يرد حكم ثم بعد ذلك يرد انقاص له فبالتالي هل يعتبر نسخا من امثلة ذلك لقوله جل وعلا فمن شهد منكم الشهر فليصمه

132
00:57:37.800 --> 00:58:00.800
وقد جاءنا في الحديث انه كان فيما مضى يجب الصيام من اه نوم الانسان بالليل ثم بعد ذلك نسخ بقوله تعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن. علم الله انكم

133
00:58:00.800 --> 00:58:17.950
ان كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم. فلا نباشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين فلكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر فهذه الاية انقصت الحكم السابق

134
00:58:18.000 --> 00:58:48.500
الذي كان يوجب على الناس الامساك عن المفطرات بمجرد نوم الانسان ولو لم يطلع الفجر فهذا نقصان. فهل يعتبر نسخا او يعتبر بيانا وتوضيحا نعم قال رحمه الله خاتمة يتعين الناسخ بتأخره ويعلم بالاجماع وقول النبي هذا ناسخ

135
00:58:48.550 --> 00:59:06.200
او بعد ذاك او كنت نهيت عن كذا فافعلوه او نصه على خلاف الاول او قول الراوي هذا متأخر لا لا بموافقة احد الصين للاصل وثبوت احدى ايتين في المصحف وتأخر اسلام الراوي وقوله هذا ناسخ في الاصح للناسخ

136
00:59:06.200 --> 00:59:30.250
ام قوله يتعين يعني يجعلنا نعين الناس تأخره فاذا وردنا دليلان يدلان على مدلولين متقابلين فحينئذ نجعل المتأخر ناسخا المتقدم. قد ورد في الحديث كنا نأخذ من رسول الله صلى الله

137
00:59:30.250 --> 00:59:59.850
عليه وسلم بالاخر الاخر قال ويعلم يعني يعلم يعلم النسخ بالاجماع فاذا كان هناك دليل ثم وردنا اجماع ان ذلك الدليل منسوخ فحينئذ نقول بنسخه وقد مثل له بعضهم بحديث قتل الشارب في الرابعة فاننا علمنا ان هذا النص منسوب

138
00:59:59.850 --> 01:00:22.950
باجماع اهل العلم على على عدم قتل آآ الشارب في الرابعة كذلك نعلم وجود النسخ النبي صلى الله عليه وسلم هذا ناسخ فانه اذا وردنا دليلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم في احدهما هذا ناسخ تعين القول بالنسخ

139
01:00:23.050 --> 01:00:44.500
آآ حينئذ وهكذا اذا قال بعد ذلك ومثله لو قال كنت نهيتكم كما في قوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها وقولك كنت نهيتكم مع الادخار لحوم الاضاحي بعد ثلاث الاف كلوا وادخروا

140
01:00:45.100 --> 01:01:10.950
وهكذا يعلم بوجود النسخ بنصه على خلاف النص الاول بحيث لا يمكن الجمع بينهما الا بالقول بالنص بالنسخ ومثله ايظا ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم للجنازة

141
01:01:11.000 --> 01:01:35.100
ثم قعد وهكذا مما يعلم به ورود النسخ قول الراوي هذا متأخر فقول الراوي مبين للناس وليس في ناسخ لو كان احد لو كان عندنا دليلان متعارضان ولم نتمكن من الجمع

142
01:01:35.650 --> 01:02:02.550
فهل نقول احد الدليلين موافق للاصل. وبالتالي نثبت له النسخ او نثبت عليه النسخ نقول قال لا بموافقة احد النصين للاصل قال وثبوت احدى ايتين في المصحف. يعني اذا كان هناك اية متقدمة على اية فهذا لا يعنيه

143
01:02:02.650 --> 01:02:26.100
ورود النسخ بالاية المتأخرة مثله في قوله جل وعلا والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا ثم بعدها عشر ايات في قوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول

144
01:02:26.150 --> 01:02:47.400
فانه لا يصح ان نثبت ان الاية المتأخرة ناسخة للمتقدمة بمجرد ترتيب المصحف وهكذا اذا جاءنا حديث وآآ اذا جانا حديثان متقابلان واحدهما متأخر الاسلام واحد راوي الحديثين متأخر الاسلام

145
01:02:47.400 --> 01:03:14.550
فاننا لا نقول بان حديث المتأخر في اسلامه يعد ناسخا المتقدم وقوله هذا ناسخ يعني لو ان الراوي قال هذا ناسخ فهذا اجتهاد منه وبالتالي لا نثبت به حكما واننا وانما نعامله معاملة قول الصحابي

146
01:03:15.500 --> 01:03:38.250
قال لا الناسخ يعني لو قال الصحابي اه الناسخ لهذا الخبر كذا فان المؤلف يختار قبول قوله وبهذا نكون قد انتهينا ما يتعلق بالدليل الاول وهو الكتاب ونرجئ البحث في السنة في الدرس

147
01:03:38.250 --> 01:04:06.550
القادم يوم الاربعاء يوم الاربعاء ان شاء الله تعالى بارك الله فيكم وفقكم الله للخير جعلنا الله واياكم من هداة المهتدين هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا

148
01:04:07.350 --> 01:04:31.900
نعم دلالة الاقتضاء ان يكون في الكلام حذف فيحتاج معه الى تقدير دلالة الاقتضاء في مرات يكون ما يكون التقدير متعينا في لفظ واحد وبالتالي لا يكون مجملا ومرات يتردد بين

149
01:04:32.100 --> 01:04:50.600
معنى ومعان اخرى آآ يمكن ان يحمل على جميع المعاني فيقع الاختلاف فيه. هل هو مجمل او عام وجمهوره على انه من العام ومرات اه يكون مترددا بين شيئين ويمكن حملهما

150
01:04:50.850 --> 01:05:19.200
عليهما معا فهذا من باب المشترك هل يحمل على جميع معانيه المتنافية؟ والجمهور يقولون نعم وطائفة قالوا لا يعد من المجمل والاخر اذا كانت آآ التقديرات متظادة حيث لا يمكن على حيث لا يمكن حملها على الجميع مرة واحدة

151
01:05:19.600 --> 01:05:40.008
فحينئذ يكون من باب المجمل ويتوقف فيه حتى يأتي الدليل يوضح المراد منه بارك الله فيكم وفقكم لكل خير جعلنا الله واياكم من هداة