﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم فلكم قراءة تفسير السعدي. بسم الله الرحمن الرحيم. يسألونك عن الانفاق  الانفال هي الغنائم التي ينفلها الله لهذه الامة من اموال الكفار

2
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
وكانت هذه الايات في هذه السورة قد نزلت في قصة بدر اول غنيمة كبيرة غنمها المسلمون من المشركين فحصل بين المسلمين فيها نزاع. فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها. فانزل الله يسألونك عن الانفال

3
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
كيف تقسم وعلى من تقسم؟ قل لهم الانفال لله ورسوله يضعانها حيث شاء. فلا اعتراض لكم على حكم الله ورسوله بل عليكم اذا حكم الله ورسوله ان ترضوا بحكمهما. وتسلموا الامر لهما. وذلك داخل في قوله فاتقوا الله

4
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
بامتثال اوامره واجتناب نواهيه. واصلحوا ذات بينكم. اي اصلحوا ما بينكم من التشاحن والتقاطع والتدابر. بالتوادد والتواصل فبذلك تجتمع كلمتكم ويزول ما يحصل بسبب التقاطع من التخاصم والتشاجر والتنازع. ويدخل في

5
00:01:40.000 --> 00:02:10.000
اصلاح ذات البين تحسين الخلق لهم. والعفو عن المسيئين منهم. فانه بذلك يزول كثير مما يكون في القلوب من البغضاء والتدابر والامر الجامع لذلك كله قوله فان الايمان يدعو الى طاعة الله ورسوله. كما ان من لم يطع الله ورسوله فليس بمؤمن. ومن نقصت طاعته لله ورسوله

6
00:02:10.000 --> 00:02:40.000
فذلك لنقص ايمانه. ولما كان الايمان قسمين ايمانا كاملا يترتب عليه المدح والثناء. والفوز التام وايمانا دون ذلك ذكر الايمان الكامل فقال قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون

7
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
انما المؤمنون الالف واللام للاستغراق لشرائع الايمان. الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اي خافت ورهبت فاوجبت لهم خشية الله تعالى الانكفاف عن المحارم. فان خوف الله تعالى اكبر علاماته ان يحجز صاحبه عن الذنوب

8
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. ووجه ذلك انهم يلقون له السمع. ويحضرون قلوبهم لتدبره. فعند ذلك يزيد ايمانهم لان التدبر من اعمال القلوب ولانه لا بد ان يبين لهم معنى كانوا يجهلونه او يتذكرون ما كانوا

9
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
او يحدث في قلوبهم رغبة في الخير. واشتياقا الى كرامة ربهم. او وجلا من العقوبات. وازدجارا عن المعاصي. وكل هذا مما يزداد به الايمان وعلى ربهم وحده لا شريك له يتوكلون اي يعتمدون في قلوبهم على ربهم في جلب مصالحهم ودفع

10
00:03:40.000 --> 00:04:10.000
في مضارهم الدينية والدنيوية. ويثقون بان الله تعالى سيفعل ذلك. والتوكل هو الحامل للاعمال كلها. فلا توجد ولا تكمل الا به الذين يقيمون الصلاة من فرائض ونوافل باعمالها الظاهرة والباطنة كحضور القلب فيها الذي

11
00:04:10.000 --> 00:04:50.000
هو روح الصلاة ولبها. النفقات الواجبة كالزكوات والكفارات والنفقة على الزوجات والاقارب. وما ملكت ايمانهم والمستحبة كالصدقة في جميع طرق الخير اولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم

12
00:04:50.000 --> 00:05:10.000
اولئك الذين اتصفوا بتلك الصفات هم المؤمنون حقا. لانهم جمعوا بين الاسلام والايمان. بين الاعمال الباطنة والاعمال الظاهرة بين العلم والعمل. بين اداء حقوق الله وحقوق عباده. وقدم تعالى اعمال القلوب لانها اصل لاعمال

13
00:05:10.000 --> 00:05:30.000
البارح وافضل منها وفيها دليل على ان الايمان يزيد وينقص فيزيد بفعل الطاعة وينقص بضدها. وانه ينبغي ان يتعاهد ايمانه وينميه. وان اولى ما يحصل به ذلك تدبر كتاب الله تعالى والتأمل لمعانيه. ثم ذكر ثواب

14
00:05:30.000 --> 00:06:00.000
المؤمنين حقا فقال لهم درجات عند ربهم اي عالية بحسب علو اعمالهم ومغفرة لذنوبهم ورزق كريم. وهو ما اعده الله لهم في دار كرامته. مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

15
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
ودل هذا على ان من لم يصل الى درجتهم في الايمان. وان دخل الجنة فلن ينال ما ينال من كرامة الله التامة ما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان شريطا من المؤمنين لكارهون. يجادلونك في

16
00:06:20.000 --> 00:06:50.000
قدم تعالى امام هذه الغزوة الكبرى المباركة الصفات التي على المؤمنين ان يقوموا بها. لان من قام بها استقامت احواله وصلحت اعماله. التي من اكبرها الجهاد في في سبيل الله. فكما ان ايمانهم هو الايمان الحقيقي. وجزاءهم هو الحق الذي وعدهم الله به. كذلك اخرج الله رسوله صلى الله عليه

17
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
عليه وسلم من بيته الى لقاء المشركين في بدر بالحق الذي يحبه الله تعالى وقد قدره وقضاه. وان كان المؤمنون لم يخطر ببالهم في ذلك الخروج انه يكون بينهم وبين عدوهم قتال. فحين تبين لهم ان ذلك واقع جعل فريق من المؤمنين

18
00:07:10.000 --> 00:07:30.000
يجادلون النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. ويكرهون لقاء عدوهم كانما يساقون الى الموت وهم ينظرون. والحال ان هذا لا ينبغي منهم خصوصا بعدما تبين لهم ان خروجهم بالحق. ومما امر الله به ورضيه. فبهذه الحال ليس للجدال محل فيه

19
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
فيها لان الجدال محله وفائدته عند اشتباه الحق والتباس الامر. فاما اذا وضح وبان فليس الا الانقياد والاذعان هذا وكثير من المؤمنين لم يجري منهم من هذه المجادلة شيء. ولا كرهوا لقاء عدوهم. وكذلك الذين عاتبهم الله

20
00:07:50.000 --> 00:08:30.000
انقادوا للجهاد اشد الانقياد وثبتهم الله وقيض لهم من الاسباب ما تطمئن به قلوبهم. كما سيأتي ذكر بعضها وان يعدكم الله احدى الطائفتين وكان اصله خروجهم يتعرضون لعير خرجت مع ابي سفيان بن حرب لقريش الى الشام. قافلة كبيرة. فلما سمعوا برجوعها من

21
00:08:30.000 --> 00:08:50.000
ندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس فخرج معه ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا معهم سبعون بعيرا يعتقدون عليها ويحملون عليها متاعهم. فسمعت بخبرهم قريش. فخرجوا لمنع عيرهم في عدد كثير وعدة وافرة من السلاح

22
00:08:50.000 --> 00:09:10.000
والخيل والرجال. يبلغ عددهم قريبا من الالف. فوعد الله المؤمنين احدى الطائفتين. اما ان يظفروا بالعير او بالنفير فاحب العير لقلة ذات يد المسلمين. ولانها غير ذات شوكة. ولكن الله تعالى احب لهم واراد امرا اعلى مما احبوا

23
00:09:10.000 --> 00:09:30.000
اراد ان يظفروا بالنفير الذي خرج فيه كبراء المشركين وصناديدهم. ويريد الله ان يحق الحق بكلماته. فينصر اهله ان يستأصل اهل الباطل ويري عباده من نصره للحق امرا لم يكن يخطر ببالهم

24
00:09:30.000 --> 00:10:00.000
ليحق الحق بما يظهر من الشواهد والبراهين على صحته وصدقه ويبطل الباطل بما يقيم من الادلة والشواهد على بطلانه. فلا بالي الله بهم اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من

25
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
اي اذكروا نعمة الله عليكم لما قارب التقاؤكم بعدوكم استغثتم بربكم وطلبتم منه ان وينصركم فاستجاب لكم واغاثكم بعدة امور. منها ان الله امدكم بالف من الملائكة مردفين اي يردفوا

26
00:10:20.000 --> 00:10:50.000
بعضهم بعضا. وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما جعله الله اي انزال الملائكة الا بشرى لتستبشر بذلك نفوسكم ولتطمئن به قلوبكم. والا فالنصر بيد الله ليس بكثرة عدد ولا عدد. ان

27
00:10:50.000 --> 00:11:10.000
الله عزيز لا يغالبه مغالب. بل هو القهار الذي يخذل من بلغوا من الكثرة وقوة العدد والالات ما بلغوا. حكيم تقدر الامور باسبابها ووضع الاشياء مواضعها. ومن نصره واستجابته لدعائكم ان انزل عليكم نعاسا

28
00:11:10.000 --> 00:11:50.000
ماء ليطهركم به ويذهب يغشيكم اي فيذهب ما في قلوبكم من الخوف والوجل. ويكون امنة لكم وعلامة على النصر والطمأنينة. ومن ذلك انه انزل عليكم من السماء مطرا ليطهركم به من الحدث والخبث. وليطهركم به من وساوس الشيطان ورجسه. وليربط على قلوبكم ان يثبت

29
00:11:50.000 --> 00:12:30.000
فان ثبات القلب اصل ثبات البدن. ويثبت به الاقدام. فان الارض كانت سهلة دهسة. فلما نزل عليها المطر تلبدت وثبتت به الاقدام. ومن ذلك  لبنان ان الله اوحى الى الملائكة اني معكم بالعون والنصر والتأييد فثبتوا الذين امنوا اي القوا في قلوبهم

30
00:12:30.000 --> 00:12:50.000
والهموهم الجراءة على عدوهم. ورغبوهم في الجهاد وفضله. سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب. الذي هو اعظم جند لكم عليه فان الله اذا ثبت المؤمنين والقى الرعب في قلوب الكافرين. لم يقدر الكافرون على الثبات لهم ومنحهم الله اكتافهم

31
00:12:50.000 --> 00:13:10.000
اضرب فوق الاعناق اي على الرقاب. اي مفصل. وهذا خطاب اما للملائكة الذين اوحى الله اليهم ان يثبتوا الذين امنوا. فيكون في ذلك دليل انهم باشروا القتال يوم بدر. او للمؤمنين يشجعهم الله

32
00:13:10.000 --> 00:13:40.000
ويعلمهم كيف يقتلون المشركين وانهم لا يرحمونهم. وذلك لانهم شاقوا الله ورسوله. اي حاربوهما وبارزوهما بالعداوة الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله ان الله شديد العقاب. ومن عقابه تسليط اوليائه على اعدائه وتقتيلهم

33
00:13:40.000 --> 00:14:10.000
ذلكم العذاب المذكور. فذوقوه ايها لله ورسوله عذابا معجلا. وفي هذه القصة من ايات الله العظيمة ما يدل على ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله حقا. منها ان الله وعده

34
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
وعدا فانجز هموه. ومنها ما قال الله تعالى قد كان لكم اية في فئتين التقتا. فئة تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين. ومنها اجابة دعوة الله للمؤمنين. لما استغاثوه بما ذكره من الاسباب

35
00:14:30.000 --> 00:14:50.000
وفيها الاعتناء العظيم بحال عباده المؤمنين. وتقييد الاسباب التي بها ثبت ايمانهم وثبت اقدامهم. وزال عنهم المكروه والوساوس الشيطانية. ومنها ان من لطف الله بعبده ان يسهل عليه طاعته. وييسرها باسباب داخلية وخارجية

36
00:14:50.000 --> 00:15:10.000
يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار. يأمر تعالى عباده المؤمنين بالشجاعة الايمانية والقوة في امره والسعي في جلب الاسباب المقوية للقلوب والابدان. ونهاهم عن الفرار اذا التقى الزحفان

37
00:15:10.000 --> 00:15:30.000
فقال يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا اي في صف القتال وتزاحف الرجال واقتراب بعضهم من بعض فلا تولوهم الادبار. بل اثبتوا لقتالهم واصبروا على جلادهم. فان في ذلك نصرة لدين الله

38
00:15:30.000 --> 00:16:10.000
قوة لقلوب المؤمنين وارهابا للكافرين  قيل فقد باء اي رجع بغضب من الله ومأواه اي مقره جهنم. وهذا يدل على ان الفرار من الزحف من غير عذر من اكبر الكبائر. كما وردت بذلك الاحاديث الصحيحة. وكما نص هنا على وعيده بهذا الوعيد

39
00:16:10.000 --> 00:16:30.000
جديد ومفهوم الاية ان المتحرف للقتال وهو الذي ينحرف من جهة الى اخرى ليكون امكن له في القتال وانكى لعدو فانه لا بأس بذلك. لانه لم يولد دبره فارا. وانما ولى دبره ليستعلي على عدوه. او يأتيه من محل يصيبه

40
00:16:30.000 --> 00:16:50.000
فيه غرته او ليخدعه بذلك او غير ذلك من مقاصد المحاربين. وان المتحيز الى فئة تمنعه وتعينه على قتال الكفار فان ذلك جائز. فان كانت الفئة في العسكر فالامر في هذا واضح. وان كانت الفئة في غير محل المعركة كانهزام المسلمين

41
00:16:50.000 --> 00:17:10.000
بين يدي الكافرين والتجائهم الى بلد من بلدان المسلمين. او الى عسكر اخر من عسكر المسلمين. فقد ورد من اثار الصحابة يدل على ان هذا جائز. ولعل هذا يقيد بما اذا ظن المسلمون ان الانهزام احمد عاقبة. وابقى عليهم. اما اذا ظنوا

42
00:17:10.000 --> 00:17:30.000
غلبتهم للكفار في ثباتهم لقتالهم. فيبعد في هذه الحال ان تكون من الاحوال المرخص فيها. لانه على هذا لا يتصور فرار منهي عنه. وهذه الاية مطلقة. وسيأتي في اخر السورة تقيدها بالعدد

43
00:17:30.000 --> 00:18:10.000
يقول تعالى لما انهزم المشركون يوم بدر وقتلهم المسلمون فلم تقتلوهم بحولكم وقوتكم ولكن الله قتلهم حيث اعانكم على ذلك بما تقدم ذكره ولكن الله رماه. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم وقت القتال دخل العريش وجعل يدعو الله ويناشده

44
00:18:10.000 --> 00:18:30.000
في نصرته ثم خرج منه فاخذ حفنة من تراب فرماها في وجوه المشركين فاوصلها الله الى وجوههم فما بقي منهم واحد الا وقد قد اصاب وجهه وفمه وعينيه منها فحين اذ انكسر حدهم وفتر زندهم وبان فيهم الفشل والضعف فانهزموا

45
00:18:30.000 --> 00:19:00.000
يقول تعالى لنبيه لست بقوتك حين رميت التراب. اوصلته الى اعينهم. وانما اوصلناه اليهم بقوتنا واقتدارنا اي ان الله قادر على انتصار المؤمنين من الكافرين من دون مباشرة قتال ولكن الله اراد ان يمتحن المؤمنين ويوصلهم بالجهاد الى اعلى الدرجات

46
00:19:00.000 --> 00:19:20.000
وارفع المقامات ويعطيهم اجرا حسنا وثوابا جزيلا. يسمع تعالى ما اسر به العبد وما اعلم. ويعلم ما في قلبه من النيات الصالحة وضدها. في قدر على العباد اقدارا موافقة لعلمه وحكمته ومصلحة عباده

47
00:19:20.000 --> 00:20:10.000
ويجزي كلا بحسب نيته وعمله. ذلكم النصر من الله لكم اي مضعف كل مكر وكيد يكيدون به الاسلام وجاعل مكره محيقا بهم  ان تستفتحوا ايها المشركون اي تطلبوا من الله ان يوقع بأسه وعذابه على المعتدين

48
00:20:10.000 --> 00:20:30.000
الظالمين. فقد جاءكم الفتح حين اوقع الله بكم من عقابه. ما كان نكالا لكم وعبرة للمتقين. وان تنتهوا عن الاستفتاح فهو خير لانه ربما امهلتم ولم يعجل لكم النقمة. وان تعودوا الى الاستفتاح وقتال حزب الله المؤمنين

49
00:20:30.000 --> 00:20:50.000
نعد في نصرهم عليكم. ولن تغني عنكم فئتكم اي اعوانكم وانصاركم الذين تحاربون وتقاتلون معتمدين عليهم شيئا وان الله مع المؤمنين. ومن كان الله معه فهو المنصور. وان كان ضعيفا قليلا عدده. وهذه المعية

50
00:20:50.000 --> 00:21:10.000
التي اخبر الله انه يؤيد بها المؤمنين تكون بحسب ما قاموا به من اعمال الايمان. فاذا ادين العدو عن المؤمنين في بعض الاوقات ليس ذلك الا تفريطا من المؤمنين. وعدم قيام بواجب الايمان ومقتضاه. والا فلو قاموا بما امر الله به من كل وجه. لمن هزم لهم

51
00:21:10.000 --> 00:21:40.000
مراية انهزاما مستقرا. ولا اذيل عليهم عدوهم ابدا لما اخبر تعالى انه مع المؤمنين امرهم ان يقوموا بمقتضى الايمان الذي يدركون به معيته. فقال يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله. بامتثال امرهما واجتناب نهيهما

52
00:21:40.000 --> 00:22:00.000
ولا تولوا عنه اي عن هذا الامر الذي هو طاعة الله وطاعة رسوله. وانتم تسمعون ما يتلى عليكم من كتاب الله واوامره ووصاياه هو نصائحه فتوليكم في هذه الحال من اقبح الاحوال

53
00:22:00.000 --> 00:22:30.000
اي لا تكتفوا بمجرد الدعوة الخالية التي لا حقيقة لها. فانها حالة لا يرضاها الله ولا رسوله. فليس الايمان بالتمني والتحلي ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الاعمال يقول تعالى ان شر الدواب عند الله من لم تفيد فيهم الايات والنذر

54
00:22:30.000 --> 00:22:50.000
وهم الصم عن استماع الحق. البكم عن النطق به. الذين لا يعقلون ما ينفعهم. ويؤثرونه على ما يضرهم. فهؤلاء شر عند الله من جميع الدواب. لان الله اعطاهم اسماعا وابصارا وافئدة. ليستعملوها في طاعة الله فاستعملوها في معاصيه

55
00:22:50.000 --> 00:23:10.000
بذلك الخير الكثير. فانهم كانوا بصدد ان يكونوا من خيار البرية. فابوا هذا الطريق واختاروا لانفسهم ان يكونوا من شر البرية والسمع الذي نفاه الله عنهم. سمع المعنى المؤثر في القلب. واما سمع الحجة فقد قامت حجة الله تعالى عليهم بما سمعوه من اياته

56
00:23:10.000 --> 00:23:40.000
وانما لم يسمعوا السماع النافع لانه لم يعلم فيهم خيرا يصلحون به لسماع اياته ولو اسمعهم على الفرض والتقدير لتولوا عن الطاعة وهم معرضون لا التفات لهم الى الحق بوجه من الوجوه. وهذا دليل على ان الله تعالى لا يمنع الايمان والخير الا لمن لا خير فيه

57
00:23:40.000 --> 00:24:10.000
الذي لا يزكو لديه ولا يثمر عنده وله الحمد تعالى والحكمة في هذا واعلموا ان الله يحول بين المرء يأمر تعالى عباده المؤمنين بما يقتضيه الايمان منهم. وهو الاستجابة لله وللرسول

58
00:24:10.000 --> 00:24:30.000
اي الانقياد لما امر به والمبادرة الى ذلك والدعوة اليه. والاجتناب لما نهيا عنه والانتفاف عنه والنهي عنه قوله اذا دعاكم لما يحييكم. وصف ملازم لكل ما دعا الله ورسوله اليه. وبيان لفائدته وحكمته. فان حياة القلب والروح

59
00:24:30.000 --> 00:24:50.000
بعبودية الله تعالى ولزوم طاعته وطاعة رسوله على الدوام. ثم حذر عن عدم الاستجابة لله وللرسول. فقال واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وانه اليه تحشرون. فاياكم ان تردوا

60
00:24:50.000 --> 00:25:10.000
وامر الله اول ما يأتيكم في حال بينكم وبينه اذا اردتموه بعد ذلك. وتختلف قلوبكم فان الله يحول بين المرء وقلبه يقلب القلوب حيث شاء ويصرفها انا شاء. فليكثر العبد من قول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. يا مصرف

61
00:25:10.000 --> 00:25:50.000
القلوب اصرف قلبي الى طاعتك. اي تجمعون ليوم لا ريب فيه. فيجازى المحسن وباحسانه والمسيء بعصيانه. واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم واعلموا ان الله شديد العقاب. واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. بل تصيب فاعل الظلم وغيره. وذلك اذا ظهر الظلم فلم يغير. فان عقوبته تعم

62
00:25:50.000 --> 00:26:20.000
وغيره وتقوى هذه الفتنة بالنهي عن المنكر وقمع اهل الشر والفساد والا يمكنوا من المعاصي والظلم مهما امكن واعلموا ان الله شديد العقاب. لمن تعرض لمساخطه وجانب رضاه واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس

63
00:26:20.000 --> 00:26:50.000
يقول تعالى ممتنا على عباده في بعد الذلة وتكثيرهم بعد القلة. واغنائهم بعد العيلة. واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض. اي مقهورون تحت لغيركم تخافون ان يتخطفكم الناس اي يأخذونكم فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات

64
00:26:50.000 --> 00:27:10.000
جعل لكم بلدا تأوون اليه وانتصر من اعدائكم على ايديكم وغنمتم من اموالهم ما كنتم به اغنياء. لعلكم تشكرون الله الى منته العظيمة واحسانه التام بان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا

65
00:27:10.000 --> 00:27:40.000
يأمر تعالى عباده المؤمنين ان يؤدوا مأتمنهم الله عليه من اوامره ونواهيه. فان الامانة قد عرضها الله على السماوات والارض والجبال. فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. فمن ادى الامانة استحق من الله الثواب الجزيل. ومن لم يؤدها بل خانها

66
00:27:40.000 --> 00:28:10.000
استحق العقاب الوبيل. وصار خائنا لله وللرسول ولامانته. منقصا لنفسه بكونه اتصفت نفسه باخس الصفات وهي الخيانة مفوتا لها اكمل الصفات واتمها وهي الامانة اولادكم فتنة وان الله عنده اجر عظيم. ولما كان العبد ممتحنا بامواله واولاده

67
00:28:10.000 --> 00:28:30.000
فربما حمله محبة ذلك على تقديم هوى نفسه على اداء امانته. اخبر الله تعالى ان الاموال والاولاد فتنة. يبتلي الله بهم اما عبادة وانها عارية ستؤدى لمن اعطاها وترد لمن استودعها

68
00:28:30.000 --> 00:29:00.000
فان كان لكم عقل ورأي فاثروا فضله العظيم على لذة صغيرة فانية مضمحلة فالعاقل يوازن بين ويؤثر اولاها بالايثار. واحقها بالتقديم لكم فرقانا يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم الله ذو الفضل

69
00:29:00.000 --> 00:29:20.000
امتثال العبد لتقوى ربه عنوان السعادة وعلامة الفلاح. وقد رتب الله على التقوى من خير الدنيا والاخرة شيئا كثيرا. فذكر هنا ان من اتقى الله حصل له اربعة اشياء. كل واحد منها خير من الدنيا وما فيها. الاول الفرقة

70
00:29:20.000 --> 00:29:40.000
وهو العلم والهدى الذي يفرق به صاحبه بين الهدى والضلال. والحق والباطل والحلال والحرام. واهل السعادة من اهل الشقاوة الثاني والثالث تكفير السيئات ومغفرة الذنوب. وكل واحد منهما داخل في الاخر عند الاطلاق وعند الاجتماع

71
00:29:40.000 --> 00:30:20.000
يفسر تكفير السيئات بالذنوب الصغائر. ومغفرة الذنوب بتكفير الكبائر. الرابع الاجر العظيم والثواب الجزيل لمن اتقاه واثر رضاه على هوى نفسه. واذ يمكر بك الذين كفروا والله خير الماكرين ايوه اذكر ايها الرسول ما من الله به عليك اذ يمكر بك الذين كفروا حين تشاور المشركون في دار الندوة

72
00:30:20.000 --> 00:30:40.000
فيما يصنعون بالنبي صلى الله عليه وسلم. اما ان يثبتوه عندهم بالحبس ويوثقوه. واما ان يقتلوه فيستريحوا بزعمهم من شر واما ان يخرجوه ويجلوه من ديارهم. فكل ابدى من هذه الاراء رأيا رآه. فاتفق رأيهم على رأي رآه شريرهم

73
00:30:40.000 --> 00:31:00.000
ابو جهل لعنه الله وهو ان يأخذوا من كل قبيلة من قبائل قريش فتى. ويعطوه سيفا صارما. ويقتله الجميع قتلة رجل واحد ليتفرق دمه في القبائل فيرضى بنو هاشم ثم بديته فلا يقدرون على مقاومة سائر قريش. فترصدوا للنبي

74
00:31:00.000 --> 00:31:20.000
صلى الله عليه وسلم في الليل ليوقعوا به اذا قام من فراشه. فجاءه الوحي من السماء وخرج عليهم فذر على رؤوسهم التراب وخرج واعمى الله ابصارهم عنه حتى اذا استبطؤوه جاءهم ات وقال خيبكم الله قد خرج محمد

75
00:31:20.000 --> 00:31:40.000
وذر على رؤوسكم التراب. فنفض كل منهم التراب عن رأسه. ومنع الله رسوله منهم. واذن له في الهجرة الى المدينة هاجر اليها وايده الله باصحابه المهاجرين والانصار. ولم يزل امره يعلو حتى دخل مكة عنوة وقهر اهلها

76
00:31:40.000 --> 00:32:10.000
فاذعنوا له وصاروا تحت حكمه. بعد ان خرج مستخفيا منهم خائفا على نفسه. فسبحان اللطيف بعبده الذي لا يغالبه مغالب وقوله ما مثل هذا ان هذا الا اساطير الاولين. يقول تعالى في بيان عناد المكذبين للرسول صلى الله

77
00:32:10.000 --> 00:32:40.000
الله عليه وسلم واذا تتلى عليهم اياتنا الدالة على صدق ما جاء به الرسول فقلنا مثل هذا ان هذا الا اساطير الاولين. وهذا من عنادهم وظلمهم. والا فقد هداهم الله ان يأتوا بسورة من مثله ويدعوا من استطاعوا من دون الله فلم يقدروا على ذلك. وتبين عجزهم. فهذا القول الصادر من هذا

78
00:32:40.000 --> 00:33:00.000
قائل مجرد دعوة كذبه الواقع وقد علم انه صلى الله عليه وسلم امي لا يقرأ ولا يكتب ولا رحل ليدرس فمن اخبار الاولين فاتى بهذا الكتاب الجليل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد. وان

79
00:33:00.000 --> 00:33:30.000
اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء آآ واذ قال اللهم ان كان هذا الذي يدعو اليه محمد هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء. او ائتنا بعذاب اليم. قالوه على وجه الجزم منهم

80
00:33:30.000 --> 00:33:50.000
بباطلهم والجهل بما ينبغي من الخطاب. فلو انهم اذ اقاموا على باطلهم من الشبه والتمويهات. ما اوجب لهم ان يكونوا على بصيرة ويقين منه قالوا لمن ناظرهم وادعى ان الحق معه ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له لكان اولى لهم واسترهم

81
00:33:50.000 --> 00:34:10.000
لظلمهم فمذ قالوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك الاية علم بمجرد قولهم انهم السفهاء الاغبياء الجهلة الظالمون. فلو عاجلهم الله بالعقاب لما ابقى منهم باقية. ولكنه تعالى دفع عنهم العذاب. بسبب وجود الرسول

82
00:34:10.000 --> 00:34:40.000
بين اظهرهم فقال وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذب فوجوده صلى الله عليه وسلم بين اظهرهم امانة لهم من العذاب. وكانوا مع هذه المقالة التي يظهرونها على رؤوس الاشهاد. يدرون بقبحها فكانوا يخافون من وقوعها فيهم. فيستغفرون الله تعالى

83
00:34:40.000 --> 00:35:10.000
فلهذا قال تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون فهذا مانع يمنع من وقوع العين بهم بعدما انعقدت اسبابه ثم قال في الحرام وما كانوا اولياءه. ان اولياءه الا المتقون

84
00:35:10.000 --> 00:35:30.000
اكثرهم لا يعلمون. وما لهم الا يعذبهم الله. اي شيء يمنعهم من عذاب الله وقد فعلوا ما يوجب ذلك. وهو صد الناس عن المسجد الحرام. خصوصا صدهم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. الذين هم

85
00:35:30.000 --> 00:35:50.000
به منهم ولهذا قال وما كانوا اي المشركون اولياءه. يحتمل ان الضمير يعود الى الله اي اولياء الله ويحتمل ان يعود الى المسجد الحرام. اي وما كانوا اولى به من غيرهم. من اولياؤه الا المتقون. وهم الذين امنوا بالله ورسوله

86
00:35:50.000 --> 00:36:30.000
وافردوا الله بالتوحيد والعبادة واخلصوا له الدين. فلذلك دعوا لانفسهم امرا غيرهم اولى به يعني ان الله تعالى انما جعل بيته الحرام ليقام فيه دينه. وتخلص له فيه العبادة. فالمؤمنون هم الذين قاموا بهذا الامر. واما هؤلاء المشركون الذين

87
00:36:30.000 --> 00:36:50.000
يصدون عنه فما كان صلاتهم فيه التي هي اكبر انواع العبادات. الا مكاء وتصدية اي صفيرا وتصفيقا. فعل جهلت الاغبياء الذين ليس في قلوبهم تعظيم لربهم. ولا معرفة بحقوقه ولا احترام لافضل البقاع واشرفها. فاذا كانت

88
00:36:50.000 --> 00:37:10.000
هذه صلاتهم فيه. فكيف ببقية العبادات؟ فباي شيء كانوا اولى بهذا البيت من المؤمنين الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون الى اخر ما وصفهم الله به من الصفات الحميدة والافعال السديدة. لا جرم اورثهم الله بيته الحرام

89
00:37:10.000 --> 00:37:50.000
ومكنهم منه وقال لهم بعدما مكن لهم فيه. يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس. فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وقال هنا اموالهم ليصدوا عن سبيل الله ينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذي

90
00:37:50.000 --> 00:38:20.000
حين كفروا الى جهنم يحشرون يقول تعالى مبين لعداوة المشركين وكيدهم ومكرهم ومبارزتهم لله ولرسوله. وسعيهم في اطفاء نوره واخماد كلمته. وان وبال مكرهم سيعود عليهم. ولا يحيق المكر السيء الا باهله. فقال ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله. اي ليبطلوا الحق وينصروا الباطل

91
00:38:20.000 --> 00:38:40.000
ويبطل توحيد الرحمن ويقوم دين عبادة الاوثان فسينفقونها. اي فيصدرون هذه النفقة وتخف عليهم لتمسكهم بالباطل وشدة بغضهم للحق. ولكنها ستكون عليهم حسرة. اي ندامة وخزيا وذلا ويغلبون فتذهب اموالهم وما

92
00:38:40.000 --> 00:39:30.000
ويعذبون في الاخرة اشد العذاب. ولهذا قال اي يجمعون اليها ليذوقوا عذابها وذلك لانها دار الخبث والخبثاء  اولئك اولئك هم الخاسرون والله تعالى يريد ان يميز الخبيث من الطيب ويجعل كل واحد على

93
00:39:30.000 --> 00:40:00.000
ايه ده وفي دار تخصه. فيجعل الخبيث بعضه على بعض من الاعمال والاموال والاشخاص فيجعله في جهنم اولئك هم الخاسرون الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة. الا ذلك هو الخسران المبين

94
00:40:00.000 --> 00:40:20.000
الذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. وان يعودوا فقد مضت سنة الاولين هذا من لطفه تعالى بعباده. لا يمنعه كفر العباد ولا استمرارهم في العناد. من ان يدعوهم الى طريق الرشاد والهدى. وينهاهم عما

95
00:40:20.000 --> 00:40:40.000
ما يهلكهم من اسباب الغي والردا فقال قل للذين كفروا ان ينتهوا عن كفرهم وذلك بالاسلام لله وحده لا شريك له يغفر اللهم قد سلف منهم من الجرائم. وان يعودوا الى كفرهم وعنادهم. باهلاك الامة

96
00:40:40.000 --> 00:41:00.000
ما من مكذبة فلينتظروا ما حل بالمعاندين فسوف يأتيهم انباء ما كانوا به يستهزئون فهذا خطابه للمكذبين واما خطابه وللمؤمنين عندما امرهم بمعاملة الكافرين فقال وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين

97
00:41:00.000 --> 00:41:20.000
كله لله فان انتهوا فان الله بما يعملون بصير. وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة اي شرك وصد عن سبيل الله. ويذعنه لاحكام الاسلام. ويكون الدين كله لله. فهذا المقصود من القتال

98
00:41:20.000 --> 00:41:40.000
الجهاد لاعداء الدين ان يدفع شرهم عن الدين وان يذب عن دين الله الذي خلق الخلق له حتى يكون هو العالي على سائر الاديان ان انتهوا عما هم عليه من الظلم. لا تخفى عليه منهم خافية

99
00:41:40.000 --> 00:42:20.000
وان تولوا عن الطاعة واوضعوا في الاضاعة نعم المولى الذي يتولى عباده المؤمنين. ويوصل اليه مصالحهم وييسر لهم منافعهم الدينية والدنيوية. ونعم النصير والذي ينصرهم في دفع عنهم كيد الفجار وتكالب الاشرار. ومن كان الله مولاه وناصره فلا خوف عليه. ومن كان الله

100
00:42:20.000 --> 00:43:00.000
عليه فلا عز له ولا قائمة له  وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء يقول تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء اي اخذتم من مال الكفار قهرا بحق قليلا كان او كثيرا

101
00:43:00.000 --> 00:43:20.000
فان لله خمسا اي وباقيه لكم ايها الغانمون. لانه اضاف الغنيمة اليهم. واخرج منها خمسها. فدل على ان الباقي قيل لهم يقسم على ما قسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم للراجل سهم وللفارس سهمان لفرسه وسهم له

102
00:43:20.000 --> 00:43:40.000
واما هذا الخمس فيقسم خمسة اسهم سهم لله ولرسوله يصرف في مصالح المسلمين العامة من غير تعيين لمصلحة لان الله جعله له ولرسوله. والله ورسوله غنيان عنه. فعلم انه لعباد الله. فاذا لم يعين الله له مصرفا دل على ان

103
00:43:40.000 --> 00:44:00.000
مصرفه للمصالح العامة. والخمس الثاني لذي القربى وهم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم. وبني المطلب اضافه الله الى القرابة دليلا على ان العلة فيه مجرد القرابة. فيستوي فيه غنيهم وفقيرهم ذكرهم وانثاهم. والخمس

104
00:44:00.000 --> 00:44:20.000
ثالث لليتامى وهم الذين فقدوا اباءهم وهم صغار جعل الله لهم خمس الخمس رحمة بهم حيث كانوا عاجزين عن القيام مصالحهم وقد فقد من يقوم بمصالحهم. والخمس الرابع للمساكين. اي المحتاجين الفقراء من صغار وكبار

105
00:44:20.000 --> 00:44:40.000
ذكور واناث. والخمس الخامس لابن السبيل. وهو الغريب المنقطع به في غير بلده. وبعض المفسرين يقول ان الغنيمة لا يخرج عن هذه الاصناف ولا يلزم ان يكونوا فيه على السواء بل ذلك تبع للمصلحة وهذا هو الاولى. وجعل الله اداء

106
00:44:40.000 --> 00:45:00.000
على وجهه شرطا للايمان فقال ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان وهو يوم بدر الذي الله به بين الحق والباطل. واظهر الحق وابطل الباطل. يوم التقى الجمعان. جمع المسلمين وجمع الكافرين. اي ان كان

107
00:45:00.000 --> 00:45:20.000
ايمانكم بالله وبالحق الذي انزله الله على رسوله يوم الفرقان الذي حصل فيه من الايات والبراهين ما دل على ان ما جاء به هو الحق. والله على كل شيء قدير. لا يغالبه احد الا غلبه

108
00:45:20.000 --> 00:46:00.000
ولكن ليقضي الله امرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بينة اذ انتم بالعدوة الدنيا اي بعدوة الوادي القريبة من المدينة. وهم بعدوته اي جانبه البعيدة من المدينة. فقد جمعكم واد واحد. والركب الذي خرجتم

109
00:46:00.000 --> 00:46:20.000
لطلبه واراد الله غيره اسفل منكم مما يلي ساحل البحر. ولو تواعدتم انتم واياهم على هذا الوصف وبهذه الحال لا اختلفتم في الميعاد. اي لابد من تقدم او تأخر. او اختيار منزل او غير ذلك مما يعرض لكم او لهم. يصدفكم عن ميعاده

110
00:46:20.000 --> 00:46:40.000
ولكن الله جمعكم على هذه الحال. ليقضي الله امرا كان مفعولا. اي مقدرا في الازل. لا بد من وقوعه. ليهلك من هلك عن بينة اي ليكون حجة وبينة للمعاند فيختار الكفر على بصيرة وجزم ببطلانه. فلا يبقى له عذر عند الله

111
00:46:40.000 --> 00:47:00.000
ويحيى من حي عن بينة. اي يزداد المؤمن بصيرة ويقينا. بما ارى الله الطائفتين من ادلة الحق وبراهينه. ما هو تذكرة لاولي الالباب وان الله لسميع عليم. سميع لجميع الاصوات باختلاف اللغات على تفنن

112
00:47:00.000 --> 00:47:50.000
عليم بالظواهر والضمائر والسرائر والغيب والشهادة ولكن الله سلم انه عليم وان يريكم اذ التقيتم في اعينكم قليلا ويقللكم في اعينهم وكان الله قد ارى رسوله في الرؤيا عددا قليلا فبشر بذلك اصحابه. فاطمئنت قلوبهم وتثبتت افئدتهم. ولو اراكهم الله اياهم كثيرا

113
00:47:50.000 --> 00:48:10.000
فاخبرت بذلك اصحابك لفشلتم ولتنازعتم في الامر. فمنكم من يرى الاقدام على قتالهم ومنكم من لا يرى ذلك. فوقع من الاختبار الخلاف والتنازع ما يوجب الفشل. ولكن الله سلم فلطف بكم. انه عليم بذات الصدور

114
00:48:10.000 --> 00:48:30.000
اي بما فيها من ثبات وجزع وصدق وكذب. فعلم الله من قلوبكم ما صار سببا للطفه واحسانه بكم. وصدق الله رؤيا فارى الله المؤمنين عدوهم قليلا في اعينهم. ويقللكم يا معشر المؤمنين في اعينهم. فكل من الطائفتين

115
00:48:30.000 --> 00:48:50.000
الاخرى قليلة لتقدم كل منهما على الاخرى ليقضي الله امرا كان مفعولا من نصر المؤمنين وخذلان الكافرين وقتل قادرين ورؤساء الضلال منهم. ولم يبق منهم احد له اسم يذكر. فيتيسر بعد ذلك انقيادهم اذا دعوا الى الاسلام. فصار ايضا

116
00:48:50.000 --> 00:49:20.000
بالباقين الذين من الله عليهم بالاسلام اي جميع امور الخلائق ترجع الى الله فيميز الخبيث من الطيب ويحكم في الخلائق بحكمه العادل الذي لا جور فيه ولا ظلم امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. يقول تعالى

117
00:49:20.000 --> 00:49:40.000
ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة اي طائفة من الكفار تقاتلكم فاثبتوا لقتالها واستعملوا الصبر وحبس النفس على هذه الكبيرة التي عاقبتها العز والنصر. واستعينوا على ذلك بالاكثار من ذكر الله. اي

118
00:49:40.000 --> 00:50:10.000
ما تطلبون من الانتصار على اعدائكم. فالصبر والثبات والاكثار من ذكر الله. من اكبر الاسباب للنصر واطيعوا الله رسوله في استعمال ما امر به. والمشي خلف ذلك في جميع الاحوال. ولا تنازعوا تنازعا يوجب تشتت القلوب وتفرقها

119
00:50:10.000 --> 00:50:40.000
فتفشلوا اي تجبنوا وتذهب ريحكم اي تنحل عزائمكم وتفرقوا قوتكم ويرفع ما وعدتم به من النصر على طاعة الله ورسوله. واصبروا نفوسكم على طاعة الله. بالعون والنصر والتأييد واخشعوا لربكم واخضعوا له. ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهن بطرا ورئا

120
00:50:40.000 --> 00:51:10.000
آآ لهذا مقصدهم الذي خرجوا اليه. وهذا الذي ابرزهم من ديارهم لقصد الاشر والبطر في الارض. وليراهم الناس ويفخروا لديهم والمقصود الاعظم انهم خرجوا ليصدوا عن سبيل الله من اراد سلوكه. والله بما يعملون محيطا

121
00:51:10.000 --> 00:51:30.000
فلذلك اخبركم بمقاصدهم. وحذركم ان تشبهوا بهم فانه سيعاقبهم على ذلك اشد العقوبة. فليكن قصدكم في خروجكم وجه الله تعالى واعلاء دين الله والصد عن الطرق الموصلة الى سخط الله وعقابه. وجذب الناس الى سبيل الله القويم. الموصل

122
00:51:30.000 --> 00:52:20.000
لجنات النعيم وقال  واذ زين لهم الشيطان اعمالهم. حسنها في قلوبهم وخدعهم. وقال لا غالب لكم اليوم من الناس فانكم في عدد وعدد وهيئة لا يقاومكم فيها محمد ومن معه. واني جار لكم من ان يأتيكم احد ممن تخشون

123
00:52:20.000 --> 00:52:40.000
كون غائلته لان ابليس قد تبدى لقريش في صورة سراقة ابن مالك ابن جحش من مدلجي وكانوا يخافون من بني مدلج لعداوة كانت بينهم. فقال لهم الشيطان انا جار لكم فاطمئنت نفوسهم واتوا على حرب قادرين. فلم

124
00:52:40.000 --> 00:53:00.000
ما تراءت الفئتان المسلمون والكافرون فرأى الشيطان جبريل عليه السلام يزع الملائكة خاف خوفا شديدا على عقبيه اي ولى مدبرا وقال لمن خدعهم وغرهم اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اي ارى الملائكة

125
00:53:00.000 --> 00:53:20.000
الذين لا يدان لاحد بقتالهم. اني اخاف الله اي اخاف ان يعادلني بالعقوبة في الدنيا ومن المحتمل ان يكون الشيطان قد سول لهم ووسوس في صدورهم انه لا غالب لهم اليوم من الناس. وانه جار لهم

126
00:53:20.000 --> 00:53:50.000
فلما اوردهم مواردهم نقص عنهم وتبرأ منهم كما قال تعالى كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين الله هؤلاء دينهم. ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم

127
00:53:50.000 --> 00:54:10.000
اذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض اي شك وشبهة من ضعفاء الايمان للمؤمنين حين اقدموا مع على قتال المشركين مع كثرتهم غر هؤلاء دينهم. اي اوردهم الدين الذي هم عليه هذه الموارد التي لا

128
00:54:10.000 --> 00:54:30.000
لهم بها ولا استطاعة لهم بها. يقولون احتقارا لهم واستخفافا لعقولهم. وهم والله الاخفاء عقولا الضعفاء احلاما فان الايمان يوجب لصاحبه الاقدام على الامور الهائلة. التي لا يقدم عليها الجيوش العظام. فان المؤمن المتوكل على الله

129
00:54:30.000 --> 00:54:50.000
الذي يعلم انه ما من حول ولا قوة ولا استطاعة لاحد الا بالله تعالى. وان الخلق لو اجتمعوا كلهم على نفع شخص بمثقال ذرة لم ينفعوه ولو اجتمعوا على ان يضروه لم يضروه الا بشيء قد كتبه الله عليه. وعلم انه على الحق وان الله تعالى

130
00:54:50.000 --> 00:55:10.000
رحيم في كل ما قدره وقضاه. فانه لا يبالي بما اقدم عليه من قوة وكثرة. وكان واثقا بربه مطمئن القلب. لا فزعا ولا جبانا ولهذا قال ومن يتوكل على الله فان

131
00:55:10.000 --> 00:55:50.000
ان الله عزيز لا يغالب قوته قوة. حكيم فيما قضاه واجراه يضربون وجوههم يقول تعالى ولو ترى الذين كفروا بايات الله حين توفاهم الملائكة الموكلون بقبض ارواحهم. وقد اشتد بهم القلق وعظم كربهم. والملائكة يضربون وجوههم وادبارهم. يقولون لهم اخي

132
00:55:50.000 --> 00:56:20.000
اخرجوا انفسكم ونفوسهم ممتنعة مستعصية على الخروج. لعلمها ما امامها من العذاب الاليم. ولهذا قال اي العذاب الشديد المحرق ذلك العذاب حصل لكم غير ظلم ولا جور من ربكم وانما هو بما قدمت ايديكم من

133
00:56:20.000 --> 00:56:50.000
مع صلة اثرت لكم ما اثرت. وهذه سنة الله في الاولين والاخرين. فان دأب هؤلاء المكذبين اي سنتهم وما اجرى الله عليهم من الهلاك بذنوبهم ان الله قوي شديد العقاب. كدأب اله

134
00:56:50.000 --> 00:57:40.000
لفرعون والذين من قبلهم من الامم المكذبة كفروا بايات الله فاخذهم الله بالعقاب بذنوبهم قوي شديد العقاب. لا يعجزه احد يريد اخذه. ما من داع الا هو اخذ بناصيتها  ذلك العذاب الذي اوقعه الله بالامم المكذبين. وازال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم. بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بانفسهم

135
00:57:40.000 --> 00:58:00.000
فان الله لم يكن مغيرا نعمة انعمها على قوم من نعم الدين والدنيا بل يبقيها ويزيدهم منها ان ازدادوا له شكرا حتى يغيروا ما بانفسهم من الطاعة الى المعصية فيكفروا نعمة الله ويبدلوها كفرا فيسلبهم اياها ويغيرها عليهم كما

136
00:58:00.000 --> 00:58:30.000
يروا ما بانفسهم ولله الحكمة في ذلك والعدل والاحسان الى عباده. حيث لم يعاقبهم الا بظلمهم. وحيث جذب قلوب اولياءه اليه بما يذيق العباد من النكال اذا خالفوا امره يسمع جميع ما نطق به الناطقون. سواء من اسر القول ومن جهر به. ويعلم ما تنطوي عليه الضمائر. وتخفيه السرائر

137
00:58:30.000 --> 00:59:10.000
فيجري على عباده من الاقدار ما اقتضاه علمه وجرت به مشيئته بايات ربهم فاهلكناهم بذنوبهم واغرقنا ال فرعون. واغرقنا كدأب ال فرعون اي فرعون وقومه والذي من قبلهم كذبوا بايات ربهم حين جاءتهم فاهلكناهم بذنوبهم كل بحسب جرمه. واغرقنا ال فرعون

138
00:59:10.000 --> 00:59:30.000
وكل من المهلكين كانوا ظالمين لانفسهم ساعين في هلاكها لم يظلمهم الله ولا اخذهم بغير جرم اقترفوه. فليحذر المخاطب ان يشابهوهم في الظلم في حل الله بهم من عقابه ما احل باولئك الفاسقين

139
00:59:30.000 --> 01:00:00.000
الذين عاهدت منهم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون. هؤلاء الذين جمعوا هذه الخصال الثلاث الكفر وعدم الايمان والخيانة بحيث لا يثبتون على عهد عاهدوه. ولا قول قالوه هم شر الدواب عند الله فهم شر من الحمير والكلاب وغيره

140
01:00:00.000 --> 01:00:30.000
لان الخير معدوم منهم. والشر متوقع فيهم. فاذهاب هؤلاء ومحقهم هو المتعين. بالا يسري داؤهم لغيرهم ولهذا قال فاما تثقفنهم في الحرب اي تجدنهم في حال المحاربة. بحيث لا يكون لهم عهد وميثاق. فشرد بهم من خلفهم. اين

141
01:00:30.000 --> 01:00:50.000
بهم غيرهم واوقع بهم من العقوبة ما يصيرون به عبرة لمن بعدهم. لعلهم اي من خلفهم يذكرون صنيعهم الا يصيبهم ما اصابهم. وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي. انها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي. بل

142
01:00:50.000 --> 01:01:20.000
لمن عملها الا يعاودها. ودل تقييد هذه العقوبة في الحرب ان الكافر ولو كان كثير الخيانة. سريع الغدر انه اذا اعطي عهدا لا يجوز خيانته وعقوبته ان الله لا يحب الخائنين

143
01:01:20.000 --> 01:01:40.000
اي واذا كان بينك وبين قوم عهد وميثاق على ترك القتال فخفت منهم خيانة بان ظهر من قرائن احوالهم ما يدل على خيانة من غير تصريح منهم بالخيانة. فانبذ اليهم عهدهم. اي ارمه عليهم. واخبرهم انه لا عهد بينك وبينهم. على سواء

144
01:01:40.000 --> 01:02:00.000
اي حتى يستوي علمك وعلمهم بذلك. ولا يحل لك ان تغدرهم او تسعى في شيء مما منعه موجب العهد. حتى تخبرهم بذلك ان الله لا يحب الخائنين. بل يبغضهم اشد البغض. فلا بد من امر بين يبرئكم من

145
01:02:00.000 --> 01:02:20.000
الخيانة ودلت الاية على انه اذا وجدت الخيانة المحققة منهم لم يحتج ان ينبذ اليهم عهدهم لانه لم يخف منهم بل علم ذلك ولعدم الفائدة ولقوله على سواء. وهنا قد كان معلوما عند الجميع غدرهم. ودل مفهومها ايضا

146
01:02:20.000 --> 01:02:40.000
انه اذا لم يخف منهم خيانة بان لم يوجد منهم ما يدل على ذلك انه لا يجوز نبذ العهد اليهم بل يجب الوفاء الى ان تتم ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا انهم لا يعجزون اي لا

147
01:02:40.000 --> 01:03:00.000
الكافرون بربهم المكذبون باياته انهم سبقوا الله وفاتوه. فانهم لا يعجزونه. والله لهم بالمرصاد. وله تعالى الحكمة البالغة في امهالهم وعدم معاجلتهم بالعقوبة. التي من جملتها ابتلاء عباده المؤمنين وامتحانهم. وتزويدهم من طاعته

148
01:03:00.000 --> 01:03:20.000
ما يصلون به الى المنازل العالية. واتصافهم باخلاق وصفات لم يكونوا بغيره بالغيها. فلهذا قال الله لعباده المؤمنين واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوا

149
01:03:20.000 --> 01:03:50.000
الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم. وما تنفقوا من اليكم وانتم لا تظلمون. اي واعدوا لاعدائكم الكفار الساعين في هلاككم وابطال دينكم ما استطعتم من قوة اي كلما تقدرون عليه من القوة العقلية والبدنية وانواع الاسلحة

150
01:03:50.000 --> 01:04:10.000
ونحو ذلك مما يعين على قتالهم فدخل في ذلك انواع الصناعات التي تعمل فيها اصناف الاسلحة والالات من المدافع والرشاشات والبنادق والطيارات الجوية والمراكب البرية والبحرية والحصون والقلاع والخنادق والات الدفاع والرأي

151
01:04:10.000 --> 01:04:30.000
السياسة التي بها يتقدم المسلمون ويندفع عنهم به شر اعدائهم وتعلم الرمي والشجاعة والتدبير. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان القوة الرمي ومن ذلك الاستعداد بالمراكب المحتاج اليها عند القتال. ولهذا قال تعالى

152
01:04:30.000 --> 01:04:50.000
ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم. وهذه العلة موجودة فيها في ذلك الزمان. وهي ارهاب الاعداء. والحكم يدور مع علته فاذا كان شيء موجود اكثر ارهابا منها كالسيارات البرية والهوائية المعدة للقتال التي تكون

153
01:04:50.000 --> 01:05:10.000
النكاية فيها اشد كانت مأمورا بالاستعداد بها. والسعي لتحصيلها حتى انها اذا لم توجد الا بتعلم الصناعة. وجب ذلك لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وقوله ترهبون به عدو الله وعدوكم ممن تعلمون انهم اعداؤكم

154
01:05:10.000 --> 01:05:30.000
واخرين من دونهم لا تعلمونهم. ممن سيقاتلونكم بعد هذا الوقت الذي يخاطبهم الله به. الله يعلمهم ولذلك امرهم بالاستعداد لهم. ومن اعظم ما يعين على قتالهم بذل النفقات المالية في جهاد الكفار. ولهذا قال تعالى

155
01:05:30.000 --> 01:05:50.000
لمن في ذلك وما تنفقوا من شيء في سبيل الله قليلا كان او كثيرا. يوفى اليكم اجره يوم القيامة مضاعفا اضعافا كثيرة حتى ان النفقة في سبيل الله تضاعف الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة. اي لا

156
01:05:50.000 --> 01:06:20.000
تنقصون من اجرها وثوابها شيئا يقول تعالى وان جنحوا اي الكفار المحاربون اي مال للسلم اي صلح وترك القتال فاجنح لها وتوكل على الله. اي اجبهم الى ما طلبوا متوكلا على ربك. فان في ذلك فوائد كثيرة. منها

157
01:06:20.000 --> 01:06:40.000
ان طلب العافية مطلوب كل وقت. فاذا كانوا هم المبتدئين في ذلك كان اولى لاجابتهم. ومنها ان في ذلك اجماما لقواكم واستعدادا منكم لقتالهم في وقت اخر. ان احتيج لذلك. ومنها انكم اذا اصلحتم وامن بعضكم بعضا. وتمكن كل من

158
01:06:40.000 --> 01:07:00.000
معرفة ما عليه الاخر فان الاسلام يعلو ولا يعلى عليه. فكل من له عقل وبصيرة اذا كان معه انصاف فلا بد ان يؤثره على غيره من الاديان لحسنه في اوامره ونواهيه. وحسنه في معاملته للخلق والعدل فيهم. وانه لا جور فيه ولا ظلم بوجه. فحين

159
01:07:00.000 --> 01:07:20.000
اذا يكثر الراغبون فيه والمتبعون له. فصار هذا السلم عونا للمسلمين على الكافرين. ولا يخاف من السلم الا خصلة واحدة. وهي ان يكون الكفار قصدهم بذلك خدع المسلمين. وانتهاز الفرصة فيهم. فاخبرهم الله انه حسبهم وكافيهم خداعهم. وان ذلك يعود عليهم

160
01:07:20.000 --> 01:08:00.000
ضرره فقال وان يريدوا ان يخدعوك اه هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم. لو انفقت ما في الارض بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم. انه عزيز حكيم وان يريدوا ان يخدعوك فان حسبك الله. اي كافيك ما يؤذيك. وهو القائم بمصالحك ومهماتك. فقد سبق لك

161
01:08:00.000 --> 01:08:20.000
فمن كفايته لك ونصره ما يطمئن به قلبك. فهو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين. اي اعانك بمعونة سماوية وهو النصر منه الذي لا يقاومه شيء ومعونة بالمؤمنين بان قيدهم لنصرك. والف بين قلوبهم فاجتمعوا وائتلفوا وازدادت

162
01:08:20.000 --> 01:08:40.000
قوتهم بسبب اجتماعهم. ولم يكن هذا بسعي احد ولا بقوة غير قوة الله. فلو انفقت ما في الارض جميعا من ذهب وفضة بهما لتأليفهم بعد تلك النفرة والفرقة الشديدة. ما الفت بين قلوبهم لانه لا يقدر على تقليب القلوب الا الله تعالى

163
01:08:40.000 --> 01:09:00.000
ولكن الله الف بينهم انه عزيز حكيم. ومن عزته ان الف بين قلوبهم وجمعها بعد الفرقة كما قال تعالى واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته

164
01:09:00.000 --> 01:09:30.000
اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. ثم قال تعالى يا ايها النبي حسبك الله اي كافيك. ومن اتبعك من المؤمنين اي وكافي اتباعك من من المؤمنين وهذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتبعين لرسوله بالكفاية والنصرة على الاعداء. فاذا اتوا بالسبب الذي هو الايمان

165
01:09:30.000 --> 01:10:10.000
والاتباع فلا بد ان يكفيهم ما اهمهم من امور الدين والدنيا. وانما تتخلف الكفاية بتخلف شرطها النبي يحرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون  انهم قوم لا يفقهون. يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال

166
01:10:10.000 --> 01:10:30.000
اي حثهم وانهضهم اليه. بكل ما يقوي عزائمهم وينشط هممهم. من الترغيب في الجهاد ومقارعة الاعداء. والترهيب من ضد لذلك وذكر فضائل الشجاعة والصبر. وما يترتب على ذلك من خير الدنيا والاخرة وذكر مضار الجبن. وانه من الاخلاق الرذيلة

167
01:10:30.000 --> 01:10:50.000
من قصة للدين والمروءة وان الشجاعة بالمؤمنين اولى من غيرهم. ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون من الله ما لا يرجون. ان يكن منكم ايها المؤمنون عشرون صابرون. يغلب مئتين وان يكن منكم مئة يغلب

168
01:10:50.000 --> 01:11:10.000
الفا من الذين كفروا يكون الواحد بنسبة عشرة من الكفار وذلك بان الكفار قوم لا يفقهون اي لا علم عندهم بما اعد الله للمجاهدين في سبيله فهم يقاتلون لاجل العلو في الارض والفساد فيها. وانتم تفقهون المقصود من القتال. انه لاعلاء

169
01:11:10.000 --> 01:11:30.000
كلمة الله واظهار دينه والذب عن كتاب الله وحصول الفوز الاكبر عند الله وهذه كلها دواع للشجاعة والصبر والاقدام على القتال ثم ان هذا الحكم خففه الله على العباد. فقال

170
01:11:30.000 --> 01:12:10.000
ان فيكم ضعفا. وعلم ان فيكم ضعفا. فلذلك اقتضت رحمته وحكمته التخفيف  لله. والله مع الصابرين. بعونه وتأييده. وهذه الايات سورة سورة الاخبار عن المؤمنين بانهم اذا بلغوا هذا المقدار المعين يغلبون ذلك المقدار المعين في مقابلته من الكفار وان الله

171
01:12:10.000 --> 01:12:30.000
ما يمتن عليهم بما جعل فيه من الشجاعة الايمانية. ولكن معناها وحقيقتها الامر وان الله امر المؤمنين في اول الامر ان الواحد لا يجوز له ان يفر من العشرة والعشرة من المئة والمئة من الالف. ثمان الله خفف ذلك فصار لا يجوز فرار المسلمين من مثل

172
01:12:30.000 --> 01:12:50.000
اليهم من الكفار فان زادوا على مثليهم جاز لهم الفرار. ولكن يرد على هذا امران. احدهما انها بصورة الخبر والاصل في الخبر ان يكون على بابه. وان المقصود بذلك الامتنان والاخبار بالواقع. والثاني تقييد ذلك العدد ان يكونوا

173
01:12:50.000 --> 01:13:10.000
صابرين بان يكونوا متدربين على الصبر ومفهوم هذا انهم اذا لم يكونوا صابرين فانه يجوز لهم الفرار ولو اقل منهم مثليهم اذا غلب على ظنهم الضرر كما تقتضيه الحكمة الالهية ويجاب عن الاول بان قوله الان خفف الله

174
01:13:10.000 --> 01:13:30.000
عنكم الى اخرها دليل على ان هذا امر لازم وامر محتم. ثم ان الله خففه الى ذلك العدد. فهذا ظاهر في ان امر وان كان في صيغة الخبر وقد يقال ان في اتيانه بلفظ الخبر نكتة بديعة لا توجد فيه اذا كان بلفظ الامر

175
01:13:30.000 --> 01:13:50.000
وهي تقوية قلوب المؤمنين. والبشارة بانهم سيغلبون الكافرين. ويجاب عن الثاني ان المقصود بتقييد ذلك بالصابرين. انه حث على الصبر وانه ينبغي منكم ان تفعلوا الاسباب الموجبة لذلك فاذا فعلوها صارت الاسباب الايمانية والاسباب المادية مبشرة

176
01:13:50.000 --> 01:14:20.000
بحصول ما اخبر الله به من النصر لهذا العدد القليل هذه من الله لرسوله وللمؤمنين يوم بدر. اذ اسروا المشركين وابقوهم لاجل الفداء. وكان رأي امير المؤمنين عمر بن الخطاب

177
01:14:20.000 --> 01:14:40.000
في هذه الحال قتلهم واستئصالهم. فقال تعالى ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. اي ما ينبغي ولا يليق به اذا قاتل الكفار الذين يريدون ان يطفئوا نور الله. ويسعوا لاخماد دينه. والا يبقى على وجه الارض من يعبد الله

178
01:14:40.000 --> 01:15:00.000
ان يتسرع الى اسرهم وابقائهم لاجل الفداء الذي يحصل منهم. وهو عرض قليل بالنسبة الى المصلحة المقتضية لابادتهم وابطال برهم فما دام لهم شر وصولة فالاوفق الا يؤسروا. فاذا اثخنوا وبطل شرهم واضمحل امرهم. فحينئذ لا بأس

179
01:15:00.000 --> 01:15:20.000
باخذ الاسرى منهم وابقائهم. يقول تعالى تريدون باخذكم الفداء وابقائهم. عرض الحياة الدنيا اي لا لمصلحة تعود الى دينكم. والله يريد الاخرة باعزاز دينه ونصر اوليائه. وجعل كلمتهم عالية فوق غيرهم. فيأمرهم

180
01:15:20.000 --> 01:15:50.000
بما يوصل الى ذلك. اي كامل العزة لو شاء ان ينتصر من الكفار من دون قتال لكنه حكيم يبتلي بعضكم ببعض عذاب عظيم. لولا كتاب من الله سبق به القضاء والقدر انه قد احل لكم الغنائم. وان الله رفع عنكم ايها الامة

181
01:15:50.000 --> 01:16:20.000
العذاب. وفي الحديث لو نزل عذاب يوم بدر ما نجى منه الا يا عمر فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا واتقوا الله ان الله غفور رحيم. فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا

182
01:16:20.000 --> 01:16:40.000
وهذا من لطفه تعالى بهذه الامة ان احل لها الغنائم ولم يحلها لامة قبلها. واتقوا الله في جميع اموركم ولازموها شكرا لنعم الله عليكم. ان الله غفور يغفر لمن تاب اليه جميع الذنوب. ويغفر لمن لم يشرك به شيئا جميع المعاصي

183
01:16:40.000 --> 01:17:10.000
رحيم بكم. حيث اباح لكم الغنائم وجعلها حلالا طيبا في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا من ما اخذ وهذه نزلت في اسارى يوم بدر وكان في جملتهم العباس عم رسول الله صلى الله عليه

184
01:17:10.000 --> 01:17:40.000
فلما طلب منه الفداء ادعى انه مسلم قبل ذلك فلم يسقطه عنه الفداء. فانزل الله تعالى جبرا لخاطره. ومن كان على مثل حاله يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم. يؤتكم خيرا مما

185
01:17:40.000 --> 01:18:00.000
اخذ منكم اي من المال بان ييسر لكم من فضله خيرا واكثر مما اخذ منكم ويغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم الجنة وقد انجز الله وعده للعباس وغيره. فحصل له بعد ذلك من المال شيء كثير. حتى انه مرة لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ما

186
01:18:00.000 --> 01:18:30.000
كثير اتاه العباس فامره ان يأخذ منه بثوبه ما يطيق حمله. فاخذ منه ما كاد ان يعجز عن حمله وان يريد خيانتك في سعي لحربك ومنابذتك فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم فليحذروا خيانتك فان الله تعالى قادر عليهم وهم تحت قبضة

187
01:18:30.000 --> 01:18:50.000
اي عليم بكل شيء حكيم يضع الاشياء مواضعها ومن علمه وحكمته ان شرع لكم هذه الاحكام الجليلة الجميلة. وان تكفل بكفايتكم شأن الاسرى وشرهم ان ارادوا خيانة. ان الذين امنوا وهاجروا

188
01:18:50.000 --> 01:19:20.000
وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله. والذين اووا ونصرو اولئك اولئك بعضهم اولياء بعض. هذا عقد موالاة ومحبة. عقدها الله بين المهاجرين الذين امنوا وهاجروا في سبيل الله وتركوا اوطانهم لله لاجل الجهاد في سبيل الله. وبين الانصار الذين اووا رسول الله صلى الله عليه وسلم

189
01:19:20.000 --> 01:19:50.000
واعانوهم في ديارهم واموالهم وانفسهم. فهؤلاء بعضهم اولياء بعض. لكمال ايمانهم وتمام اتصال بعضهم اي نعم والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجر وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبينهم

190
01:19:50.000 --> 01:20:10.000
والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء سيهاجروا فانهم قطعوا ولايتكم بانفصالهم عنكم في وقت شدة الحاجة الى الرجال. فلما لم يهاجروا لم يكن لهم من ولاية المؤمنين

191
01:20:10.000 --> 01:20:30.000
شيء لكنهم ان استنصروكم في الدين اي لاجل قتال من قاتلهم لاجل دينهم فعليكم النصر والقتال معهم اما من قاتلوهم لغير ذلك من المقاصد فليس عليكم نصرهم. وقوله تعالى الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق. اي عهد

192
01:20:30.000 --> 01:20:50.000
بترك القتال فانهم اذا اراد المؤمنون المتميزون الذين لم يهاجروا قتالهم فلا تعينوهم عليهم لاجل ما بينكم وبينهم الميثاق يعلم ما انتم عليه من الاحوال فيشرع لكم من الاحكام ما يليق بكم

193
01:20:50.000 --> 01:21:20.000
والذين كفروا بعضهم اولياء بعض الا تفعلوه تكن فتنة في الارض لما عقد الولاية بين المؤمنين اخبر ان الكفار حيث جمعهم الكفر فبعضهم اولى رياء لبعض فلا يواليهم الا كافر مثلهم. وقوله الا تفعلوه اي موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين. بان واليتم

194
01:21:20.000 --> 01:21:40.000
كلهم او عاديتموهم كلهم او واليتم الكافرين وعاديتم المؤمنين. تكن فتنة في الارض وفساد فانه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل. والمؤمن بالكافر وعدم كثير من

195
01:21:40.000 --> 01:22:20.000
عبادات الكبار كالجهاد والهجرة وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت اذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم اولياء بعض وهم لبعض والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين  الايات السابقات في ذكر عقد الموالاة بين المؤمنين من المهاجرين والانصار. وهذه الايات في بيان مدحهم وثوابهم

196
01:22:20.000 --> 01:22:50.000
فقال والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين اولئك هم المؤمنون حقا. اولئك اي المؤمنون من المهاجرين والانصار هم المؤمنون حقا. لانهم صدقوا ايمانهم بما قاموا به من الهجرة والنصرة والموالاة بعضهم لبعض. وجهادهم لاعدائهم من الكفار والمنافقين. لهم مغفرة

197
01:22:50.000 --> 01:23:10.000
من الله تمحى بها سيئاتهم. وتضمحل بها زلاتهم ولهم رزق كريم. اي خير كثير من الرب الكريم في النعيم وربما حصل لهم من الثواب المعجل ما تقر به اعينهم. وتطمئن به قلوبهم

198
01:23:10.000 --> 01:23:40.000
وكذلك من جاء بعد هؤلاء المهاجرين والانصار ممن اتبعهم باحسان فامن وهاجر وجاهد في سبيل الله. فاولئك منكم لهم ما لكم وعليهم ما عليكم. فهذه الموالاة الايمانية وقد كانت في اول الاسلام لها وقع كبير وشأن عظيم. حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم اخى بين المهاجرين

199
01:23:40.000 --> 01:24:10.000
اخوة خاصة غير الاخوة الايمانية العامة. وحتى كانوا يتوارثون بها فانزل الله ان الله بكل شيء عليم واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله. فلا يرثه الا اقاربه من العصبات واصحاب الفروض. فان لم يكونوا فاقرب قرابين

200
01:24:10.000 --> 01:24:27.744
من ذوي الارحام. كما دل عليه عموم هذه الاية الكريمة. وقوله في كتاب الله اي في حكمه وشرعه. ان الله بكل شيء عليم ومنه ما يعلمه من احوالكم التي يجري من شرائعه الدينية عليكم ما يناسبها