﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:24.050
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فهذا الدرس السادس عشر من دروس فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العنوان الله تعالى المتضمنة شرح كتاب تجريد التوحيد المفيد للشيخ العلامة احمد ابن علي المقريزي الشافعي

2
00:00:24.300 --> 00:00:42.800
وموضوع هذا الدرس من قوله واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام. حتى قوله فغاية سعادة الابد في عبادة الله والاستعانة به عليها وكان القاء هذا الدرس

3
00:00:42.950 --> 00:01:00.150
في اليوم السادس عشر من شهر رجب من عام الف واربعمائة واثنين وعشرين بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام

4
00:01:00.250 --> 00:01:20.250
اجلها وافضلها اهل العبادة والاستعانة بالله عليها. فعبادة الله غاية مرادهم وطلبهم منه ان يعينهم عليها ويوفقهم للقيام بها نهاية مقصودهم. ولهذا كان افضل ما يسأل الرب تعالى الاعانة على مرضاته. وهو الذي

5
00:01:20.250 --> 00:01:44.950
النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل فقال يا معاذ والله اني احبك فلا تدع ان تقول في دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فانفع الدعاء طلب العون على مرضاته تعالى. ويقابل هؤلاء القسم الثاني المعرضون عن عبادته والاستعانة به

6
00:01:44.950 --> 00:02:04.950
فلا عبادة لهم ولا استعانة بل ان سأله تعالى احدهم واستعان به فعلى حظوظه وشهواته. والله سبحانه تعالى يسأله من في السماوات والارض ويسأله اولياؤه واعداؤه فيمد هؤلاء وهؤلاء. وابغض خلقه اليه ابليس

7
00:02:04.950 --> 00:02:24.950
ومع هذا اجاب سؤاله وقضى حاجته ومتعه بها ولكن لما لم تكن عونا على مرضاته كانت زيادة في اخوته وبعده. وهكذا كل من سأله تعالى واستعان به على ما لم يكن عونا له على طاعته. كان سؤاله مبعدا له عن

8
00:02:24.950 --> 00:02:52.200
فليتدبر العاقل هذا وليعلم ان اجابة الله لسؤال بعض السائلين ليست لكرامته عليه بل قد يسأله عبده فيقضيها له وفيها هلاكه ويكون منعه منها حماية له وصيانة والمعصوم من عصمه الله والانسان على نفسه بصيرة وعلى وعلامة هذا انك ترى من صانه الله من ذلك وهو

9
00:02:52.200 --> 00:03:12.200
حقيقة الامر اذا رآه سبحانه يقضي حوائج غيره يسيء ظنه به تعالى. وقلبه محشو بذلك وهو لا يشعر وامارة ذلك حمله على الاقدار وعتابه في الباطن لها. ولقد كشف الله تعالى هذا المعنى غاية الكشف في قوله

10
00:03:12.200 --> 00:03:32.200
تعالى فاما فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني. واما اذا ما ابتلاه عليه رزقه فيقول ربي اهانن كلا اي ليس كل من اعطيته ونعمته وخولته فقد اكرمته. وما ذاك

11
00:03:32.200 --> 00:03:52.200
عليه ولكنه ابتلاء مني وامتحان له؟ ايشكرني فاعطيه فوق ذلك؟ ام يكفرني فاسلبه اياه؟ واحوله عنه لغيره وليس كل من ابتليته فضيقت عليه رزقه وجعلته بقدر لا يفظل عنه فذاك من هوانه علي ولكنه

12
00:03:52.200 --> 00:04:10.300
ابتلاء وامتحان مني له. ايصبر فاعطيه اضعاف ما فاته؟ ام يتسخط فيكون حظه السخط وبالجملة فاخبر تعالى ان الاكرام والاهانة لا يدوران على المال وسعة الرزق وتقديره. فانه سبحانه يوسع على الكافر لا

13
00:04:10.300 --> 00:04:29.850
كرامته ويقصر على المؤمن لا لهوانه عليه. وانما يكرم سبحانه من يكرم من عباده بان يوفقه لمعرفته ومحبته وعبادته واستعانته. فغاية سعادة العبد في عبادة الله والاستعانة به عليها الحمد لله رب العالمين

14
00:04:30.000 --> 00:04:56.550
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى ولم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة والاستعانة به على اربعة اقسام قوله اعلم من العلم

15
00:04:56.650 --> 00:05:18.750
واعلم من العلم وهذا امر الامر في كلام الله الوجوب والامر في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم للوجوب والامر في كلام عامة الناس للالتماس والطلب المناطق قال وافعل لدى الاكثر للوجوب

16
00:05:19.750 --> 00:05:41.250
وقيل للندب او المطلوب وقيل للوجوب امر الرب وامر من ارسله للندب الا ان المؤلف رحمه الله تعالى لا يطلب ذا طلبا دنيويا ولا يطلب في قضاء حوائجه انما يأمر بامر

17
00:05:41.750 --> 00:06:08.350
يتعلق في اصول الدين يأمر بامر دل عليه كتاب الله ودلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ودل عليه العقل الصحيح فمن علم هذه المسائل فهم التوحيد وفهم معاني القرآن

18
00:06:08.650 --> 00:06:31.900
وادرك شيئا كثيرا مما امر به العلم هو ادراك الشيء على ما هو عليه وهذا الفصل الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى هو موجود بحروفه مع تصرف يسير في مدارس السالكين للامام ابن القيم

19
00:06:32.250 --> 00:06:59.800
قد تقدم ان المؤلف لخص هذا الكتاب من كلام الامام ابن القيم في الجواب الكافي ومدارج السالكين وغيرهما وزاد على ذلك شيئا يسيرا. فهذا الكتاب ملخص من كتب الامام ابن القيم

20
00:07:01.100 --> 00:07:19.850
قد تقدم الحديث عن فوائد الكتاب وانه من الكتب المهمة المستقلة في توضيح توحيد العبادة وانا من اوائل ما كتب ما كتب في هذا الباب وتقدم ايضا ان مؤلف رحمه الله

21
00:07:20.450 --> 00:07:48.300
استفاد كثيرا من كلام من سبقه فما لم ينقله عن ابن القيم نقله عن غيره وهذي طريقة الائمة يستفيدون ممن سبقهم تقدم الاستدراج علي في بعض المسائل المؤلف رحمه الله تعالى يقول واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام

22
00:07:48.600 --> 00:08:13.500
قولوا ان الناس اي عامة الناس ويدخل فيهم الجن فانهم مخاطبون مؤمنهم في الجنة وكافرهم في النار قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون قوله في عبادة الله تعالى

23
00:08:14.150 --> 00:08:40.650
العبادة تطلق على التوحيد تطلق على الدين ومن اجمع ما قيل لتعريف العبادة انها اسم جامع بكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة واركان العبادة اثنان الركن الاول غاية الحب

24
00:08:41.550 --> 00:09:12.000
الركن الثاني الذل وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلكوا العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان ومداره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان اخر يقال

25
00:09:12.750 --> 00:09:43.000
اركان العبادة ثلاثة الحب والخوف والرجاء فمن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو  ومن عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد

26
00:09:44.200 --> 00:10:09.650
شروط العبادة اثنان الشرط الاول الاخلاص الاخلاص لله رب العالمين الاخلاص هو ارادة وجه الله انما نطعمكم لوجه الله وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الشرط الثاني

27
00:10:09.850 --> 00:10:36.350
المتابعة فمن اخلص لله ولم يتابع نبيه صلى الله عليه وسلم عمله مردود ومن تابع نبيه ظاهرا ولم يخلص لله رب العالمين عمله باطل قول والاستعانة به. اي واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به

28
00:10:36.700 --> 00:11:07.150
الاستعاذة تقتضي كمال الذل لله تعالى وتفويض الامر اليه قال تعالى اياك نعبد واياك نستعين وتقديم المعمول على العامل يفيد الحصر تقديم المعمول على العامل يفيد الحصر وكون العبادة قدمت على الاستعانة

29
00:11:07.250 --> 00:11:31.800
هذا من باب تقديم الغايات على الوسائل هذا من باب تقديم الغايات على الوسائل قد يكون من باب انا الاستعانة جزء من العبادة من غير عكس فجاء التخصيص بعد التعميم

30
00:11:32.550 --> 00:12:03.550
قوله على اربعة اقسام اي ان الناس بعبادة الله والاستعانة به ينقسمون الى اربعة اقسام بدأ المؤلف رحمه الله تعالى في اولها فقال اجلها وافضلها اهل العبادة والاستعانة بالله عليها

31
00:12:04.200 --> 00:12:29.450
فعبادة الله غاية مرادهم تقدم تعريف العبادة والاستعانة وقوله فعبادة الله غاية مرادهم لان الله جل وعلا ما خلق الخلق من قلة فستر بهم ولا من ضعف فيستنصر بهم ولا من وحشة فيستأنس بهم

32
00:12:30.500 --> 00:12:59.900
انما خلقهم لغاية وهذه الغاية هي اكبر من الدنيا وما فيها وهي عبادة وتوحيد واخلاص العمل له كما تقدم في اية الذاريات وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون قال ابن عباس اي يوحدون

33
00:13:00.050 --> 00:13:33.350
قال مجاهد وغيره الا لامرهم وانهاهم والناس يتفاوتون في تحقيق منزلة هذه العبودية وتحقيق مقاماتها ويتفاوتون في ذلك تفاوتا كبيرا وذلك على حسب ما يقوم بقلوبهم وتباشره جوارحهم ولكن افراد الله بالعبادة شرط

34
00:13:33.700 --> 00:13:57.400
الاسلام فمن افرد الله بالعبادة فهو المسلم ومن عبد معه غيره ان يطوف على القبور او يدعو الله تارة والبدوي تارة اخرى فهذا ليس بمسلم ويشاهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

35
00:13:58.300 --> 00:14:21.950
قوله وطلبهم منه ان يعينهم عليها ويوفقهم للقيام بها نهاية مقصودهم نهاية خبر انه لا حول ولا قوة الا بالله والله جل وعلا هو الذي يوفق العبد ويعينه على القيام بهذه العبودية العظيمة

36
00:14:22.300 --> 00:14:44.200
فلا يستغني العبد عن ربه طرفة عين ويعبد الله جل وعلا ويسأله الاعانة وهذا صريح قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين فكل عابد لله مستعين به. وليس كل مستعين بالله عابدا له

37
00:14:45.050 --> 00:15:07.550
تقدم قبل قليل ان الغايات قدمت في هذه الاية على الوسائل قال المؤلف رحمه الله تعالى ولهذا كان افضل ما يسأل الرب تعالى الاعانة على مرضاته الاعانة نصب على ان الخبر كان

38
00:15:07.850 --> 00:15:35.000
يعني من احب العبادة ولم يعمل لم يجدي عنه ذلك شيئا فكان من الضروري ان يسأل الله الاعانة وحينها قد يوفق سيجاب وقد يحرم لاسباب حري من طرق الباب وسأل الله بصدق

39
00:15:35.750 --> 00:16:04.150
ولجأ الى مولاه وتضرع بين يديه ان يلهمه رشده وان يعينه على عبادته وان يوفقه بخيري الدنيا والاخرة قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم الذين انعمت عليهم اي من النبيين الصديقين

40
00:16:04.400 --> 00:16:31.050
والشهداء والصالحين قال تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين المغضوب عليهم هم اليهود من صفاتهم يعلمون ولا يعملون وعلينا النصارى ومن صفاتهم يعملون ولاء يعلمون وهم يعبدون الله على جهل

41
00:16:32.300 --> 00:16:51.500
سلام عليكم وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل علمه سؤالا رب الاعانة على مرضاته فقال يا معاذ والله اني احبك فلا تدع ان تقول في دبر كل صلاة

42
00:16:51.600 --> 00:17:21.050
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وهذا الحديث رواه الامام احمد وابو داوود والنسائي والحاكم وصحح وابن حبان وصححه من طرق عن المقرئ قال حدثنا حيوا ابن شريح قال سمعت عقبة ابن مسلم

43
00:17:21.700 --> 00:17:48.100
ان تجيبي يقول حدثني ابو عبد الرحمن الحبري عن معاذ ابن جبل وهذا اسناد صحيح قوله يا معاذ والله اني احبك في جواز الحلف على الامور المهمة بل يؤخذ من هذا مشروعية الحلف

44
00:17:48.150 --> 00:18:12.400
على الامور المهمة وفي جوازه الحلف من غيره استحلاب قول اني احبك من احب اخاه فليعلمه وليقل له اخوه احبك الله الذي احببتني فيه قوله فلا تدع ان تقول في دبر كل صلاة ليس لا تترك

45
00:18:12.900 --> 00:18:34.250
ان تقول في دبر كل صلاة يحتمل هذا احد معنيين المعنى الاول ان يقوله بعد السلام يطلق الدبر على ما بعد الشيء وهذا قول الطائفة فقهاء الشافعية والحنابلة وغيرهم المعنى الثاني

46
00:18:34.650 --> 00:19:01.000
ان دبر الشيء هو اخر جزء منه ان دبر الحيوان اخر جزء منه ولن يفاء فقهوا وحينئذ يقول هذا الدعاء بعد التشهد قبل السلام وهذا اختيار والاخيار ابي العباس شيخ الاسلام ابن تيمية

47
00:19:01.200 --> 00:19:25.900
رحمه الله وقوله كل صلاة الصواب هو القول الثاني في المسألة قول كل صلاة يشمل الفرض والنفل اللهم اعني على ذكرك سأل الله الاعانة على مرضاته والذكر اعم من التسبيح والتهليل

48
00:19:27.350 --> 00:19:57.100
قول وشكرك. قال تعالى لئن شكرتم لازيدنكم قوله وحسن عبادتك واحسان العبادة ان يضع العبادة مواضعها وان يقوم بشروطها واركانها وواجباتها وان يخلص بذلك لله رب العالمين اذا وضع العبادة في غير

49
00:19:57.300 --> 00:20:15.850
موضعها فانها غير مقبولة كما لو انشأ تطوعا بدون سبب في اوقات النهي تطوعا بدون سبب في اوقات النهي فان هذا العمل مردود وكما لو اراد ان يصوم في يومي

50
00:20:15.950 --> 00:20:31.350
العيدين فان هذا العمل مردود. لانه وضع العبادة في غير موضعها وحين يضع العبادة في موضعها لابد ان يقوم بشروطها واركانها لو اراد ان يصلي في مثل هذا الوقت وهو غير وقت

51
00:20:31.400 --> 00:20:55.500
نهي ولكن يصلي بدون وضوء نقول ان صلاته او صلى لغير القبلة بان صلاته باطلة ولو عمل بدا وذاك ولكن قام مقام رياء وسمعة فيقال فلان عابد فلان مديم للركوع والسجود والطاعة لله فعمل مردود

52
00:20:55.600 --> 00:21:12.850
لانه غير مخلص لله. اراد ان يقال وقد قيل وهذا احد الثلاثة الذي تسعر بهم النار يوم القيامة او اول من تسعر به من نار يوم القيامة والحديث في صحيح الامام

53
00:21:13.550 --> 00:21:36.650
مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ومن قرأ القرآن يقال هو قارئ معلم يقال هو عالم ومن قاتل يقال هو نجاع ومن بدل ماله؟ قال هو سخي المؤلف رحمه الله تعالى فانفع الدعاء طلب العون على مرضاته تعالى

54
00:21:37.300 --> 00:22:01.300
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في المدارج عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال تأملت انفع الدعاء. فاذا هو سؤال العون على مرضاته ثم رأيته في فاتحة الكتاب اياك نعبد واياك نستعين

55
00:22:03.100 --> 00:22:23.750
تقدم ان تقديم المعمول على العامل يفيد الحصر وان افضل ما يسأل الرب تعالى الاعانة على مرضاته لان العبادة غاية مراد المؤمنين والطلب من الرب ان يعينهم علي ويوفقهم للقيام بها نهاية مقصودهم

56
00:22:24.750 --> 00:22:44.800
قال تعالى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها كثير من الناس قد يقوم بالعبادة ولكن لا يواصل واحب العمل الى الله ادومه ومن الح على الله جل وعلا بذلك فلازم العبادة وثابر عليها

57
00:22:45.850 --> 00:23:07.100
في هذه الحالات يسأل الله جل وعلا الاعانة ويلح على الله جل وعلا لقوله اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك حري ان يوفقه الله جل وعلا حتى يوافي الرب جل وعلا وهو على ذلك

58
00:23:08.400 --> 00:23:31.650
قال المؤلف رحمه الله تعالى ويقابل هؤلاء القسم الثاني وهم المعرظون عن عبادته والاستعانة به فلا عبادة لهم ولا استعانة بل ان سأله تعال احدهم واستعان به فعلى حظوظه وشهواته

59
00:23:32.300 --> 00:24:00.150
وهؤلاء المعرضون يتفاوتون في هذا الاعراض وهؤلاء المعرضون يتفاوتون في هذا الاعراض  الكفار وفيهم من هو دون ذلك نعرظ عن العبادة بالكلية فلا ريب انه كافر ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه ثم اعرض عنها

60
00:24:00.900 --> 00:24:17.800
وقال تعالى ومن اظلم من ذكر ايات ربه اعرض عنها ولاية اخرى ثم اعرض عنها والذين كفروا عن والذي كفروا عما انذروا معرضون عما انذروا ايا عما جاءتهم به الرسل

61
00:24:18.050 --> 00:24:47.400
ونزلت به الكتب معرضون بقلوبهم واسماعهم فلا يصلون لنصح الناصحين ولا لتعليم المعلمين وقد تقدم ان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه اشمل هذا اركان الايمان اسم الاركان الاسلام

62
00:24:48.400 --> 00:25:14.000
تشمل هذا كل الطاعات قد تقدم في دروس الماضية اجماع المسلمين على كفر تارك جنس العمل لان هذا معرض عن عبادته والاستعانة به وقد حكى الامام الشافعي رحمه الله اجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم من اهل السنة

63
00:25:14.050 --> 00:25:37.600
على ان الامام قوله وعمل ونية فلا يجزئ واحد دون الاخر. حيث اذا ترك جنس القول او صار جنس العمل فانه يعتبر  والمؤلف يقول بل ان سأله احدهم ان سأل الله احدهم واستعان به فعلى حظوظ والشهوات

64
00:25:38.500 --> 00:26:00.650
حيث يستخدمون الدين ولا يخدمون الدين وينبغي ان نفرق بين من يخدم هذا الدين ويعمل لهذا الدين. وبين من يستخدم هذا الدين لمصالحه وحبوبه وكثير من فجار عصرنا فكثير من فجار اصل من الحكام واشباههم

65
00:26:00.800 --> 00:26:29.000
يستخدمون هذا الدين بحظوظهم وشهواتهم ولا يعملون لهذا الدين ولا يخدمون هذا الدين فان جاء ما يخالف رغباتهم وشهواتهم اعتذروا عن العمل بذلك المصلحة والحكمة وغير ذلك ويسمون هذا اصلاح

66
00:26:30.150 --> 00:26:46.550
وان السياسة لا تسير الا بمثل هذه الامور واذا قيل لو لا تفسدوا في الارض. قالوا انما نحن مصلحون. الا انهم مفسدون لكن لا يشعر السياسة التي لا تبنى على كتاب الله

67
00:26:46.650 --> 00:27:10.450
وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليست بسياسة والله سبحانه وتعالى يسأله من في السماوات والارض ويسأله اولياؤه واعداؤه فيمد هؤلاء وهؤلاء كما قال تعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك

68
00:27:10.900 --> 00:27:38.400
وما كان عطاء ربك محظورا اي منقوصة قال او قتادة وغيره وقال الحسن وغيره اي ممنوعة وابغض خلقه اليه ابليس ومع هذا اجاب سؤاله وقضى حاجته ومتعه بها وذلك حين قال

69
00:27:38.600 --> 00:28:01.600
ربي سانظرني الى يوم يبعثون. قال فانك من  استجاب الله جل وعلا دعاءه واعطاه طلبه وقضى حاجته ولكن لا يعني هذا ان من قضيت حاجته واجيب دعاؤه انه على عمل صالح

70
00:28:01.850 --> 00:28:25.050
كلا فان الله جل وعلا بين في محكم كتابه انه يمد هؤلاء وهؤلاء وجاء في مسند الامام احمد في الحديث علي بن علي الرفاعي عن ابن المتوكل الناجي عن ابي سعيد

71
00:28:25.800 --> 00:28:40.500
الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يدعو بدعاء ليس فيه اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله باحدى ثلاث ان تعجل له دعوته وان يصرف عنه من السوء مثلها

72
00:28:40.850 --> 00:28:58.100
وان يدخرها الى يوم يلقاه قالوا اذا نكثر؟ قال الله اكبر فان قيل ما الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم يدعو بدعاء ليس فيه اثم ولا قطيعة رحم وبين قول المؤلف

73
00:28:59.200 --> 00:29:17.850
وابغض خلقي لابليس ومع الاجابة سؤاله وقضى حاجته الجواب ان ابليس سأل الانظار وهذا ليس حراما فمن شاء الله امرا مباحا سأجيب لا يعني ان هذا فيه خير له وتوفيق وسداد

74
00:29:18.800 --> 00:29:38.800
فقد يكون هذا عونا على معصيته وتركا لطاعته وزيادة في غيه فلا تنافي بين قوله صلى الله عليه وسلم وبين ان الله جل وعلا اجاب ابليس من دعا الله باثم لا يستجاب دعاؤه

75
00:29:38.900 --> 00:29:59.550
ولكن قد يلح على الله في امر مباح فيستجيب الله جل وعلا له ذلك ولا يكون هذا سببا للخير ولا زيادة في الطاعة قال مؤلف وهكذا كل من سأله تعالى واستعان به على ما لم يكن عونا له على طاعتك كان سؤاله مبعدا له عن الله

76
00:30:00.700 --> 00:30:26.750
فمن سأل الله الرزق والمال والثروة فاستجاب الله له ذلك فاستعان بهذا المال الذي من الله عليه به في الصد عن سبيل الله وفي قتل الابرياء الاعراض وفي مساندة ائمة الكفر على دعاة الاصلاح والمسلمين

77
00:30:27.200 --> 00:30:46.400
او ما هو دون ذلك ان يستخدمه في المعاصي والمنكرات او ان يبذل هذا المال ما حرم الله عليه وان يكون عونا لاهل المعاصي على معاصيهم وحفظا لمعاقلهم المحرمة لا يبدو لا في

78
00:30:46.700 --> 00:31:08.350
دعنا الاغاني دعم الاندية الرياضية وما يتعلق بذلك وحينئذ اذا سأل الله اذا الح العبد على ربه جل وعلا وسأل الله تعالى مالا او رزقا ان يقيده ويسأل رزقا حلالا يستعين به على طاعة الله

79
00:31:08.900 --> 00:31:29.800
واذا ما قدر له هذا المهل لا يسخط ولا يجزع فلربما قد دفع عنه مكروه معنا معلم فليتدبر العاقل وهذا وليعلم ان اجابة الله لسؤال بعض السائلين ليست لكرامته عليه

80
00:31:29.950 --> 00:31:53.350
وقد يجيب الله جل وعلا الكافر حين يدعوه فتنة واختبارا بل قد يسأله عبده الحاجة يقضيها له وفيها هلاكه فيسأل الله المال سيكون هذا هو السبب هلاكه فيسأل الله جل وعلا شيئا فيكون في هذا

81
00:31:53.800 --> 00:32:22.600
عطبه المؤلف ويكون منعه منها حماية له وصيانة ومن تأمل الايات والاحاديث الواردة في القدر علم هذه الاسرار العظيمة وفهم هذا الباب فهما عميقا فما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطاك لم يكن ليصيبك

82
00:32:23.400 --> 00:32:42.600
رفعت الاقلام وجفت الصحف قال تعالى ما اصاب مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها اي نخلقها ان ذلك على الله يسير. وقال تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا. وليس

83
00:32:42.600 --> 00:33:07.300
معنى هذا الاستسلام للقدر المؤمن الذي يدفع القدر بالقدر يدفع حرارة الشمس باتقائها ويدفع برودة الشتاء باتقائها ويدفع الموتى بالاتقاء عنه تدفع النار بالابتعاد عنها. يدفع السقوط من مكان عالي بالتحرز

84
00:33:07.500 --> 00:33:24.650
يدفع القدر بالقدر اما الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي هذا ضلال عظيم عند مراد الله تفنة ميت وعند مراد النفس تشتي وتلحمه. وعند خلاف الامر تحتج بالقضاء ظهيرا على الرحمن للجبر تزعم

85
00:33:26.000 --> 00:33:44.900
قال المؤلف رحمه الله والمعصوم من عصمه الله والانسان على نفسه بصيرا ومن كان بالله يعرض عن هذه الامور ابعد ومن اعرض عن ذكر الله وعن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم

86
00:33:45.250 --> 00:34:09.300
دوشته اسباب الضلالة وحلت في داره فاورثته لظى وعاش في عنى والانسان على نفسه بصيرة وعلامة هذا انك ترى من صانه الله من ذلك ويجعل حقيقة الامر اذا رآه سبحانه يقضي حوائج غيره يسيء ظنه به تعالى

87
00:34:09.350 --> 00:34:30.250
وقلبه محسوم بذلك وهو لا يشعر وامارة ذلك حمله على الاقدار وعتابه في الباطن لها سأل الله جل وعلا عنداك ولم يستجب دعاءه وسأل الله قضاء حوائجه فما استجيب له

88
00:34:31.100 --> 00:34:50.850
كان يعترض على القدر ويسيء الظن بالله جل وعلا ولا سيما اذا رأى غير قد قضيت حاجته وما علم ان الله جل وعلا ما نعاه لحكمة واجاب هذا لحكمة ومن فاهم معنى اسم الله الحكيم

89
00:34:51.600 --> 00:35:11.150
ادرك شيئا من ذلك الحكيم هو الذي يضع الامور مواضعها. والذي يعلم السر وما اخفى قد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يدعو بدعاء ليس في اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله باحدى ثلاث

90
00:35:11.250 --> 00:35:28.800
ممن تعجل له دعوته واما يصرف عنه من السوء مثلها واما يدخرها له الى يوم يلقاه. قالوا اذا نكثر اي نكثر من الدعاء قال الله اكثر كلما اكثرتم من دعائه

91
00:35:29.000 --> 00:35:50.850
كلما استجاب لكم ربكم والدعاء هو العبادة قد روى اهل السنن من حديث ذر عن يشيع الحضرمي يقال الكندي عن النعمان ابن بشير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة

92
00:35:51.250 --> 00:36:14.750
وقرأ وقال ربكم ادعوني استجب لكم وانت تسأل الله جل وعلا في عبادة عظيمة ولكن احذر استقطاع الاجابة ستتحسر فتدع الدعاء واعلم ان الله جل وعلا حين لا يجيبك قد ادخر لك خيرا عظيما

93
00:36:15.150 --> 00:36:37.350
تسأل اثما او قطيعة رحم ثم تقدم في الامور الثلاثة ورد في الحديث الاخر الدعاء مخ العبادة رواه احمد وغيره في اسناده عبد الله بن لهيعة وهو سيء الحفظ والدعاء هو العبادة اعم

94
00:36:37.650 --> 00:36:56.050
واشمل معنى قال المؤلف رحمه الله تعالى ولقد كشف الله تعالى هذا المعنى غاية الكيف اي ولقد بين الله تعالى هذا المعنى غاية البيان في قوله تعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي

95
00:36:56.050 --> 00:37:20.250
اكرما واما اذا مبتلى فقدر عليه رزقه فيقول ربي انني قوله اذا ما ابتلاه هنا صلة يسمى عند النحاة زائدة وليس معنى الزائد عند النحاء الذي لا لا قيمة له. ولا فائدة من وجوده كما يتصور ذلك بعضهم فهذا غلط لا يقوله احد

96
00:37:20.550 --> 00:37:47.250
من النحاسي ولا من غيرهم ودائما تعرب ماء بعد اذا الصلة اي زائدة يا طالب العلم خذ فائدة يا طالب العلم خذ فائدة  بعد اذا زائدة ماء بعد اذا زائدة

97
00:37:48.200 --> 00:38:10.700
وقوله فقدر علي رزقا اي ظيق عليه رزقا لقوله تعالى وظن ان لن نقدر عليه بمعنى نضيق عليه قال المؤلف رحمه الله تعالى تقدم من هذا الكلام كلا لابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين

98
00:38:11.000 --> 00:38:31.850
وقد نقله عن ابن القيم رحمه الله وهذا الكلام موجود في مدارس السالكين المجلد الاول اي ليس كل من اعطيته ونعمته وخولت فقد اكرمته اه حينئذ اه حين نرى ثريا غنيا منعما لا يعني هذا انه حبيب الى الله

99
00:38:32.700 --> 00:38:52.950
قد يكون هذا ابغض العباد الى الله فنحن نعلم ان اثرياء العالم هم من اليهود. وهم اعداء الله ولكنه ابتلاء من الله جل وعلا وامتحان المؤلف ومن ذاك لكرامتي علي ولكنه ابتلاء مني وامتحان لا يشكرني

100
00:38:53.750 --> 00:39:13.350
فاعطي او فوق ذلك ام يكفرني ساسلبه اياه واحوله عنه لغيره وقد جاء في الصحيحين من طريق همام قال حدثنا اسحاق ابن عبد الله ابن ابي طلحة قال حدثني عبد الرحمن ابن ابي

101
00:39:13.500 --> 00:39:38.900
عمرة عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الثلاثة من بني اسرائيل ابرص واقرع واعمى اراد الله ان يبتليهم فبعث اليهم ملكا فاتى الابرص فقال اي شيء احب اليك

102
00:39:39.700 --> 00:40:04.250
قال لون حسن وجلد حسن ويذهب عني الذي قد قذرني الناس به قال فمسح فذهب عنه قدره فاعطي لونا حسنا وجلدا حسنا. قال فاي المال احب اليك قال الابل او البقر شك اسحاق

103
00:40:04.750 --> 00:40:32.750
تعطي ناقة عشراء فقال بارك الله لك فيها قال فاتى الاقرع فقال اي شيء احب اليك قال شعر حسن ويذهب عني الذي قذرني الناس به فذهب فمسحه فذهب عنه قدره واعطي شارا حسنا فقال اي المال احب اليك؟ قال البقر او الابل

104
00:40:33.150 --> 00:40:56.750
اعطي بقرة حامل قال بارك الله لك فيها مخالفات الاعمى فقال اي شيء احب اليك قال يرد ان يرد الله الي بصري سابصر به الناس فمسح رد الله اليه آآ بصره قال فاي المال احب اليك؟ قال

105
00:40:56.850 --> 00:41:20.450
الغنم اعطي شاة  فانتج هذان وولد هذا. فكان لهذا واد من الابل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم الشاهد ثمان الله جل وعلا اراد ان يبتليهم اراد ان يبتليهم

106
00:41:20.600 --> 00:41:42.500
فبعث الله جل وعلا اليهم  فاتى الابرص في سورة وهيئته اي سورة الابرص حين كان البرص وهيئته من الفقر آآ الذلة ونحو ذلك يقال رجل مسكين قد انقطعت بي العباد في سفري

107
00:41:42.800 --> 00:42:14.350
فلا بلاغ لي اليوم بالله ثم بك اسألك بالذي اعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا اتبلغ به في سفري فقال الحقوق كثيرة وقال كاني اعرف الم تكن ابرص يقذرك الناس فقيرا

108
00:42:14.550 --> 00:42:34.750
فاغناك الله تتنكر ايضا لذلك فقال انما ورثت هذا المال ثابرا عن فقال ان كنت كاذبا فسيرك الله الى ما كنت واتى الاقرع في صورة وهيئته فقال له مثل ما قال

109
00:42:34.850 --> 00:42:54.200
فرد عليه مثل مارد علي وقال ان كنت كاذبا فسيرك الله لنا ثم اتى الاعمى قال قد انقطعت بي الحبال فلا بلاغ لي اليوم الا بالله ثم بك اسألك بالذي رد عليك بصرك

110
00:42:54.450 --> 00:43:14.650
نتبلغ بها في سفري قال قل ما شئت ودع ما شئت والله لا اشهدك على شيء اخذته لله. قال امسك عليك مالك فانما ابتليتم فقد رضي الله عنك والسخط على صاحبيه

111
00:43:16.000 --> 00:43:30.450
هذا معنى قول المؤلف كيف اكون؟ يعني في تفسير الاية قال الله جل وعلا فاما الانسان اذا ابتلاه ربه فاكرة وانعام فيقول ربي اكرمن اليس كل من اعطيته ونعمته وخولته فقد اكرمته وما ذاك كرامته علي ولكن

112
00:43:30.450 --> 00:43:50.450
مني وامتحان لي ايشكر لي آآ اعطي فوق ذلك ان يكفرني فاسلبه اياه واحوله عنه لغيره وليس كل من ابتليت فضيقت عليه رزقا وجعلته بقدر لا يفضل فذاك من هوانه علي ولكنه ابتلاء

113
00:43:50.450 --> 00:44:18.900
وامتحان مني له. ايصبر؟ فاعطي اضعاف ام يتسخط فيكون حظه السخط وبالجملة فقد اخبر تعالى ان الاكرام والاهانة لا يدوران على المال والسعة وسعة الرزق وتقديره فان سبحانه يوسع على الكافر لا لكرامته. ويقتر على المؤمن لا لهوانه آآ عليه

114
00:44:19.000 --> 00:44:36.950
وفي هذا المعنى جاء الحديث المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله قسم بينكم اخلاقكم كما قسم بينكم ارزاقكم وان الله يعطي المال من يحب ومن لا

115
00:44:37.100 --> 00:44:58.500
يحب ولا يعطي الايمان الا من يحب رواه الحاكم ورواة ثقات وقد اعل بالوقف وهذا قول الامام الدارقطني رحمه الله في كتابه العلل فقد صحح وقفه على عبدالله بن مسعود رضي الله عنهم

116
00:44:58.950 --> 00:45:21.450
وانما يكرم الله سبحانه من يكرم العباد بان يوفقه لمعرفته ومحبته وعبادته والسعادة هذه الكرامة الحقيقية وهذه هي السعادة الابدية الاصول التي تبنى عليها السعادة هي ثلاثة الاصول التي تبنى عليها السعادة هي ثلاثة

117
00:45:22.300 --> 00:45:51.950
لكل واحد منها ضد الاول التوحيد وضده الشرك السنة وضدها البدعة ثالث الطاعة وضدها المعصية قال المؤلف رحمه الله فغاية سعادة الابد في عبادة الله والاستعاذ به عليها وهذي السعادة الدنيوية والاخروية سمعت في اية واحدة

118
00:45:52.950 --> 00:46:23.550
اياك نعبد واياك نستعين قد قال ابن القيم رحمه الله تعالى في المدارج وسر الخلق والامر والكتب والشرائع والثواب والعقاب انتهى الى هاتين الكلمتين وعليهما مدار العبودية والتوحيد. حتى قيل انزل الله مئة كتاب واربعة كتب

119
00:46:24.200 --> 00:46:49.900
جمع معانيها في التوراة والانجيل والقرآن وجمع معاني هذه الكتب الثلاثة في القرآن. وجمع معاني القرآن في المفصل وجمع معاني المفصل في الفاتحة في اياك نعبد واياك نستعين وهذا اجتهاد

120
00:46:50.050 --> 00:47:09.650
منه رحمه الله ولم يثبت في الادلة الصحيحة عدد الكتب وبعض هذا الكلام استنباط والمقصود بيان ما تضمنته هاتان الكلمتان من عظيم المعاني وكبير الفوائد. وقد دلت الاية على اصول السعادة

121
00:47:09.800 --> 00:47:31.300
كما تقدم توظيحها بلادا انتهى الشرح فنقف على قول المؤلف رحمه الله تعالى القسم الثالث له نوع عبادة بلا اعانة وهؤلاء نوعان ان شاء الله تعالى ذلك في الدرس القادم

122
00:47:31.650 --> 00:47:59.300
الله تعالى اعلم ما يتعلق المفروض تكون الاسئلة متوجهة فيما يتعلق اما الرسل فنعم معصومون من الكبائر باجماع المسلمين الصغائر فتقع منهم ولا يقرون عليها بل وفقونا التوبة والانابة والعمل الصالح

123
00:48:15.400 --> 00:48:35.550
الله  واي اختلاف بين هذا وذاك حتى يقال كيف نجمع بينهما اجاب الله جل وعلا ابليس ليس هذا لكرامته ولا لرفعته ولا لعزه وهذا دعاء قد تقدم يجعل من الكافر ان المغفرة تختلف عن الدعاء

124
00:48:35.850 --> 00:48:58.600
مغفرة مغفرة خاصة بالمؤمنين ان رحمة الله قريب من المحسنين الكافر مهما عمل من الاعمال. ما دام انه لم يسلم فانه لا تناله الرحمة ولا المغفرة فلو سأل الله ان رأى المغفرة فاستجيب له. هنا سائل الانظار. ما سأل المغفرة والرحمة نسأل الله الجنة يستجاب له

125
00:48:58.650 --> 00:49:16.100
لا يمكن فقد حرم الله على الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار لو انه مرة سائل قال الجمع بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم ومطعمه حرام واشربه حرام والبسه حرام وذبح فكيف يستجاب له؟ لقلنا الجواب عن ذلك

126
00:49:16.850 --> 00:49:34.100
لانه لا يستجاب له بما هو ذو شأن وذو اهمية بالنسبة له ولكن ايضا قد يستجاب له. فان اي تبعين وليس معنى انه لا يستجاب الا مطلقا. فان الله جل وعلا جاب شر الخلق ولم يكن في ذلك

127
00:49:34.200 --> 00:49:52.550
اه ولم يكن في هذه الاجابة خير لابليس. بل كان هذا شرا له ليزداد اسمه وليزداد عذابه وابليس ثم ابليس لان ابليس من رحمة الله جل وعلا فهو المقرود المبعد عن رحمة الله

128
00:49:56.250 --> 00:50:16.650
نعم الا يدعو باثم ولا بقطيعة اه رحم يعني الانسان قد يدعو بعض الصور يدل على هذا حديث جابر صحيح مسلم انه قال لا تدعوا على اولادكم ولا على ولا على خدمكم

129
00:50:17.350 --> 00:50:42.800
معنى قد يصادف وقت اجابة فيستجاب. في نقاد يستجاب ولكن الله لا يعجل للناس  وفظائل الحديث انه قد يستجاب مع انه دعا على ولده وهذا ليس طاعة هذا قد يقال البعن من امور. الامر الاول ان قد يجاب بسبب ان الابن يعني قد عصاه. وهو لا يريد ان يجاهد فيجاب

130
00:50:42.800 --> 00:50:56.150
فقد عصاه فحين اذا لا يقال بان الدعاء دعاء فيه اثم ولا قطيعات رحم لانه خالف امر ونحو ذلك الامر الثاني انه قد يدعو على ابنه بما لا يستحق عليه الدعاء فيجاب ليؤجر الاب

131
00:50:56.550 --> 00:51:12.700
ويؤجر الابن فالابن يؤجر حين يصاب يصيب. والان يؤجر حين يتحسر على ابنه ويراجع نفسه فيما بعد. لكن يبقى الاستلقاء وهو كيف اجيب هذا على احتمال ان هذا هو المعنى المطلوب. لكن قد يقال بالمعنى الاول

132
00:51:13.450 --> 00:51:34.150
ان الابن عصى اباه حين الاذن لانه يعتبر عاصفة ليس فيه اثم ولا قدرة رحم. ويحمل على المعنى الثاني على الغالب وعلى وهذا الاصل نعم من الضروري يدعو بقلب حاضر

133
00:51:34.800 --> 00:51:51.150
هنا يسلم من اكل الحرام للربا ويبدأ بحمد الله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بعد ذلك ولكن هذه الشروط  هذي يعني استجابة للعبد لاسباب اخرى بدون هذا توفر هذه الامور

134
00:51:51.550 --> 00:52:21.150
يصير العبد بدون توفر هذه الامور. لكن الدعاء الحقيقي والدعاء الذي هو آآ المهم هنا يستجاب للعبد فيما ينفع في دينه ومع ذلك يكون كرامة يعني الانسان اذا دعا هذا الدعاء عبادة. قال ربكم ادعوني استجب لكم. فانت احيانا تسأل الله جل وعلا من خيري الدنيا والاخرة

135
00:52:22.550 --> 00:52:39.550
فانت في عبادة وهذا الدعاء تسأل الله جل وعلا والله يغضب وان تركت سؤالا وبني ادم حين يسأل يغضب لكن لو سأل الله ما فيه قطيعة رحم او اذن لا يعتبر هذا عباد لان وضع العبادة في غير

136
00:52:39.650 --> 00:52:56.850
لو سؤال الله من خير الدنيا والاخرة اثما ليس اثما ولا قطيعة رحم فهذا الدعاء عبادة ويثاب على ذلك ولو لم يستجاب دعاء وكما تقدم واكرر اقول لا زال من وجود اكل الحرم لكن الاستجابة مطلقة قد

137
00:52:57.250 --> 00:53:15.700
يستجاب فقوله صلى الله عليه وسلم انى يستجاب له؟ هذا من باب التدعيم ولا فقد يستجاب  اي نعم الدعاء هو العبادة اذا كان من مسلم. اما الكافر وان دعا الله جل وعلا لا ريب انه عبد الله في هذه القضية

138
00:53:15.800 --> 00:53:30.200
ولكن هذا الدعاء لا يدخله الاسلام هذا الدعاء لا يدخل لا يعني اننا نقول هذه عبادة هذا سبب من العبادة ولكن هذه العبادة لا تنفعه العبادة لا تنفع الا المسلم

139
00:53:30.350 --> 00:53:51.150
اما غير المسلم فقد جاز بها فيه الدنيا ولا تنجيه من عذاب الاخرة ابن ما الشاهد ان لا اله الا الله ولا الشاهد ان محمدا اه رسول الله فانه لا ينتفع بما يقدم من الطاعات. فقصي ابن كلاب قيل انه كان يسقي الحاج اكثر من ستين عاما

140
00:53:51.300 --> 00:54:03.900
ولا ينفعه ذلك اجعلتم سقاية الحاج وعمارة كمن امن بالله والذي اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ومن منعه ان تقبل منه نفقاتهم الا لو كفروا بالله

141
00:54:04.050 --> 00:54:24.700
ورسوله قال ما سلككم في سفر؟ قالوا لم نك من المصلين فمن كفر بالله وكفر برسول الله صلى الله عليه وسلم فمهما قدم من الاعمال الصالحة فان هذه الاعمال الصالحة جاز بها في الدنيا ولكن لا تنفعه يوم القيامة. ولا يمكن ان يقال انه اذا دعا الله

142
00:54:24.750 --> 00:54:46.700
وتصدق وبر بوالديه وهو كافر انه يدخل الجنة هذا لا يمكن ابدا ولا يقوله مسلم قدمنا الى ما عمل عمل فجعلناه هباء  فقد حرم الله على الجنة. ومن يدعو مع الله الى ان اخر لا برهان له به. ان الله لا يغفر به ويغفر ما دونه. ذلك

143
00:54:47.600 --> 00:55:02.200
وان الغفار لمن تاب اذا تاب وشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقبل على الله جل وعلا وعمل بطاعة الله واجتنب ناقض دين الاسلام هذا على سبيل نجاة

144
00:55:02.600 --> 00:55:25.500
اذا عبد الله جل وعلا الم يستعن بالله وكل عابد مستعين بالله كيف ادى هذه العبادة عن طريق الاستعانة لكن الانسان قد يستعين ولا يكون عابدا لله جل وعلا فكل عابد لا مستعين به وليس كل مستعين عابدا

145
00:55:25.600 --> 00:55:51.800
لو قد فقدنا الاستعانة جزء من العبادة يكفي هذا بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فهذا الدرس السابع عشر من دروس فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العنوان حفظه الله تعالى

146
00:55:51.850 --> 00:56:11.850
المتضمنة شرح كتاب تجريد التوحيد المفيد لشيخ العلامة احمد ابن علي المقريزي الشافعي. وموضوع وهذا الدرس من قوله القسم الثالث من له نوع عبادة بلا استعانة. حتى قوله فذلك حظه من دنياه

147
00:56:11.850 --> 00:56:33.650
واخرته. وكان القاء هذا الدرس في اليوم التاسع عشر من شهر رجب من عام الف واربع مئة واثنين عشرين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى

148
00:56:33.650 --> 00:56:53.650
القسم الثالث من له نوع عبادة بلا استعانة. وهؤلاء نوعان احدهما اهل القدر القائلون بانه سبحانه قد فعل بالعبد جميع مقدوره من الاوقاف وانه لم يبق في مقدوره اعانة له على الفعل فانه قد اعانه بخلق الالام

149
00:56:53.650 --> 00:57:13.650
وسلامتها وتعريف الطريق وارسال الرسول وتمكينه من الفعل فلم يبق بعدها اعانة مقدورة يسأله اياها وهؤلاء مخدولون موكلون الى انفسهم. مسدود عليهم طريق الاستعانة والتوحيد. قال ابن عباس رضي الله عنهما

150
00:57:13.650 --> 00:57:33.650
الايمان بالقدر نظام التوحيد. فمن امن بالله وكذب بقدره نقض تكذيبه توحيده. النوع الثاني من لهم عبادة واوراد لكن حظهم ناقص من التوكل والاستعانة. لم تتسع قلوبهم لارتباط الاسباب بالقدر. وانها بدون المقدور كالموات

151
00:57:33.650 --> 00:57:53.650
الذي لا تأثير له بل كالعدم الذي لا وجود له. وان القدر كالروح المحرك لها والمعول على المحرك الاول. فلم تنفذ صائرهم من السبب الى المسبب ومن الالة للفاعل فقل نصيبهم من الاستعانة. وهؤلاء لهم نصيب من التصرف بحسب

152
00:57:53.650 --> 00:58:13.650
وتوكلهم ونصيب من الضعف والخذلان. بحسب قلة استعانتهم وتوكلهم. ولو توكل العبد على الله حق توكله في لازالة جبل عن مكانه لازاله. فان قيل ما حقيقة الاستعانة عملا؟ قلنا هي التي يعبر عنها بالتوكل

153
00:58:13.650 --> 00:58:33.650
وهي حالة للقلب تنشأ عن معرفة الله تعالى وتفرده بالخلق والامر والتدبير والضر والنفع وانه ما شاء وما لم يشأ لم يكن فتوجب اعتمادا عليه وتفويضا اليه وثقة به. فتصير نسبة العبد اليه تعالى كنسبة الطفل الى

154
00:58:33.650 --> 00:58:53.650
ابويه فيما ينوبه من رغبته ورهبته. فلو داهمه ما عسى ان يدهمه من من الافات. لم يلتجئ الى غيرهما. فان كان العبد مع هذا الاعتماد من اهل التقوى كانت له العاقبة الحميدة. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

155
00:58:53.650 --> 00:59:13.650
من يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه. القسم الرابع من له استعانة بلا عبادة وتلك حالة من شهد تفرد الله بالضر والنفع ولم يدري ما يحبه ويرضاه. فتوكل عليه في حظوظه فاسعفه بها. وهذا لا عاقبة له. سواء كانت اموالا

156
00:59:13.650 --> 00:59:32.450
او رئاسات او جاها عند الخلق او نحو ذلك فذلك حظه من دنياه واخرته الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين السلام عليكم رحمه الله تعالى

157
00:59:33.000 --> 00:59:54.300
القسم الثالث من له نوع عبادة بلا  تقدم قول المؤلف رحمه الله تعالى اعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام ذكر القسم الاول وهم اهل

158
00:59:54.650 --> 01:00:26.900
العبادة والاستعانة بالله عليها وذكر ما يقابل هذا القسم وهم المعرظون عن عبادته والاستعانة شرع الان يتحدث على القسم الثالث وهم من له نوع عبادة بلا استعانة ان العبادة اسم جامع

159
01:00:27.800 --> 01:01:04.600
بكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة وتقدم الحديث عن الاستعانة لقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وان الاستعانة جزء من العبادة. وتقديم العبادة على الاستعانة من باب تقديم الغايات على الوسائل

160
01:01:05.250 --> 01:01:26.200
هذا القسم من الناس لهم نوع عبادة ولا يلزم من ذلك ان تتمثل فيما العبادة بكل جوانبهم لان من تمثلت فيه العبادة في كل جوانبه واستقام على العبادة باطنا وظاهرا

161
01:01:26.400 --> 01:01:58.700
ادى به هذا الامر الى الاستعانة بالله فهؤلاء فيهم شيء من العبادة على خلل في جوانب اخرى من هذا صار فيه شيء من العبادة بلا استعانة وهذا كثير في بعض الطوائف المنحرفة فقد اظلهم الشيطان في جوانب من توحيد الربوبية من توحيد الالهية

162
01:01:58.700 --> 01:02:20.550
توحيد الاسماء والصفات وفي كثير من شؤون الحياة. وهؤلاء نوعان الذين لهم نوع عبادة بالاستعانة نوعان النوع الاول اهل القدر. الايمان بالقدر ركن من اركان الدين فلا ايمان لمن لم يؤمن بالقدر

163
01:02:20.600 --> 01:02:53.800
خيره وشره والقدر قال عنه الامام احمد رحمه الله هو قدرة الرحمن. ومعنى قدرة الرحمن  لا يمنع من قدر الله شيء اي لا يمنع من قدر الله شيء قال ابن القيم رحمه الله في نونيته وحقيقة القدر الذي حار الورى في شأنه هو قدرة الرحمن

164
01:02:54.200 --> 01:03:24.950
استحسن ابن عقيل ذا من احمد لما حكاه عن الرضا الرباني وقال الامام شفا القلوب بلفظة ذات اختصار وهي ذات بيان والتي باب القدر طوائف كثيرون من الجهمية والقدرية والجبرية والمعتزلة والاشاعرة وغيرهم

165
01:03:25.400 --> 01:03:50.050
فلهم اقوال في باب القدر غريبة واقوال يلعن بعظها بعظا وينقظ اخرها اولها والطائفة المسماة بالقدرية نسبة الى امرين مشهورين عنهما في هذا الباب احدهما ان الخير من الله دون الشر

166
01:03:50.100 --> 01:04:15.300
والثاني ان العباد يخلقون افعالهم ولهم اقوال كثيرة في هذا الباب المؤلف رحمه الله تعالى اشار الى ضرب من القدرية لهم نوع عبادة بلا استعانة يقولون بانه سبحانه قد فعل بالعبد جميع مقدوره من الاوصاف

167
01:04:16.000 --> 01:04:43.350
وانه لم يبق في مقدوره اعانة له على الفعل. فانه قد اعان لخلق الالات وسلامتها وتعريف الطريق وارسال الرسول وتمكينه من الفعل فلم يبقى بعدها اعانة المقدورة يسأله اياها. وتتمة

168
01:04:43.600 --> 01:05:06.950
هذا الكلام من المدارج ضروري ذكرها ها هنا توظيحا للمعنى وتفسيرا للمذكور قال ابن القيم رحمه الله تعالى بل قد ساوى الاشارة الى قول هؤلاء بل قد ساوى بين اوليائه واعدائه في الاعانة

169
01:05:07.500 --> 01:05:44.000
فاعان هؤلاء كما اعان هؤلاء ولكن اولياءه اختاروا لانفسهم الايمان واعداء اختاروا لانفسهم الكفر. من غير يكون الله سبحانه قد وفق هؤلاء بتوفيق زائد اوجب لهم الايمان وخذل هؤلاء في امر اخر اوجب لهم الكفر. وطريق السلامة

170
01:05:44.050 --> 01:06:14.400
من هؤلاء هو معرفة القدر على ما جاء في الكتاب والسنة بلا افراط ولا تفريط تفهم فاما دقيقا وتعرف وتتعرف على معرفة تأصيلية الى وقت ولا شطط فقد خاض في هذا الباب اناس يظنون المعرفة فظلوا سواء السبيل

171
01:06:14.850 --> 01:06:43.700
القدر يؤمن به ولا يحتج به القدر يؤمن به ولا يحتج به. فمن لم يؤمن بالقدر فمن لم يؤمن بالقدر شابه المجوس  ومن احتج به شابه المشركين ولو كان الاحتجاج بالقدر مقبولا لقوبل من ابليس وغيره من المتمردين

172
01:06:44.050 --> 01:07:11.750
ولو كان حجة للعباد لم يعذب احد من الخلق ولم تقطع يد سارق ولا اقيم حد على ذي جريمة ومن الامور التي بفهمها ومعرفتها يحصل التخلص مذاهب القدرية المنحرفين. هو الامام بما جاءت به الرسل

173
01:07:12.400 --> 01:07:35.000
وفهم ذلك ومن ذلك دراسة تاريخ الانبياء والمرسلين ولا سيما امامهم وخاتمهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمن نظرة سيرته وقرأ التاريخ العظيم الوارد عنه انه يسهل عليه حينئذ فهم هذا

174
01:07:35.000 --> 01:08:08.450
ومعرفة ومن نظر في هذا الباب بقراءة كتب المتكلمين ومنحرفين وكتب الذين يشكون في ربهم ولا يعرفونه معرفة تامة. فانه لا ريب انه يتخبط. وقد اعترف عقلاؤهم بذلك وقال احدهم يا ليتني اموت على عقيدة احدى عجائز نيسابور. حيث ان العجائز اصل فيهن انهن على الفطرة

175
01:08:08.900 --> 01:08:28.650
وهذا خاض في علم الكلام واراد التخلص منه فلم يستطع وعلقت به الشبه والانحرافات واحتوى فتوى اسباب الضلالة وجعل ينظر لاصحابه ومن تحت يده نظريات ابليسية فظلت سواء السبيل فجاء

176
01:08:28.650 --> 01:08:57.800
ربه وقسى قلبه ولكنه في نهاية المطاف اعترف بذلك الطرق كلها مغلقة. الا الطريق الذي كانت عليه الرسل. وعليه اتباعهم وقد قال الرازي نهاية اقدام العقول عقال واكثر سعي العالمين ضلال. وارواحنا في وحشة من جسومنا. وغاية دنيانا اذى ووبال. ولم

177
01:08:57.800 --> 01:09:24.950
استفد من بحثنا طول عمرنا عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية. اما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا ورأيت اقرب الطرق طريقة القرآن. اقرأ في اثبات الي يسعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

178
01:09:24.950 --> 01:09:53.650
واقرأ في النفي ليس كمثلي شيء ولا يحيطون به علما. ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي وقال الاخر الشهر الثاني لقد تأملت المعاهد كلها وسيارة طرفي بين تلك المعالم فلم ارى الا واضعا كف حائر على ذقن او قارعا سن

179
01:09:53.650 --> 01:10:18.250
نادمين ومن الادلة الدالة على نقض مذاهب اهل القدر في هذا العقل. العقل الذي خلقه الله لنا والناس يتفاضلون بتفاضل وتكامل  فمن لا عقل له لا قيمة له العقل ينتج منه قوة العلم

180
01:10:19.000 --> 01:10:38.500
الثبات في مواطن الحق القوة الاقدام الشجاعة التمييز وهذا هو المراد التمييز بين الحق والباطل ولا يعني هذا تقديس العقل كما تصنع المعتزلة شاعرة حيث يقدمونه على النقل معاذ الله

181
01:10:38.650 --> 01:10:57.600
النقل مقدم على العقل ولكن العقل هو الذي يميز بين الحق وبين الباطل لما كان عقله سليما كان صفاء الحق اظهر له من غيره. وكان ادراكه للحق اكثر من ادراك غيره. وفهمه اعمق من فهم غيره

182
01:10:58.000 --> 01:11:21.450
العقل نميز به بين الحق وبين الباطل الله عقلا علم من خلاله فساد مذاهب اهل القدر. وعلم تناقضهم وكونهم يقولون بان الخير من الله دون الشر هذا فاسد بالنقل والعقل

183
01:11:22.050 --> 01:11:37.800
كونهم يقولون بان الخير ان الله دون الشر هذا فاسد بالعقل والنقل وكونهم يقولون بان العبد يخلق فعل نفسه. هذا باطل عقلا وشرعا. وقد كان ائمة السلف يسمون القدرية مجوسا

184
01:11:37.800 --> 01:11:58.600
هذه الامة. وقد وردت في ذلك احاديث مرفوعة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصح من المرفوع شيء وجاءت موقوفة على جمع من الصحابة تقدم بيانها والحديث عنها

185
01:11:59.150 --> 01:12:23.850
ووجه مشابهة القدرية للمجوس ان المجوس يثبتون خالقين خالقا للنور وخالقا للظلمة. ولا يسوون لهما سيقدمون خالق النور على خالق الظلمة. فخالق النور هو الله جل وعلا. وحينئذ جعلوا مع الله

186
01:12:23.850 --> 01:12:41.900
خالقا اخر. وهما لا يستويان في نظرهم. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض

187
01:12:42.400 --> 01:13:10.850
الله عما يصفون والقدرية يقولون ان الخير من الله والشر من غيره. فهذا وجه التشابه بينه وبين المجوس ولا فرق بين المذهبين البتة الله خالق كل شيء الله جل وعلا خلق الخير وخلق الشر. والقدر كما تقدم يؤمن به ولا يحتج به

188
01:13:10.850 --> 01:13:41.900
فمن لم يؤمن بالقدر شابه المجوس ومن احتج بالقدر شابه المشركين ومن ثمرات الايمان بالقدر انه طريق التخلص من شرك المجوس وانه يزيد في الايمان ويكتسب في ذلك قوة وثباتا وشجاعة واقداما على الحق

189
01:13:42.550 --> 01:14:03.550
لانه يعلم ان ما اصاب لم يكن ليخطئه وما اخطأ لم يكن ليصيبه ومن ثمرات الايمان بالقدر القدرة على مواجهة الصعاب والابتعاد عن الجزع ومن ثمرات الايمان بالقدر ابتسامة التوكل واليقين

190
01:14:03.950 --> 01:14:26.050
ومن كان ايمانه بالقدر خيره وشره اتم كان توكله ويقينه اكمل من ثمرات الايمان بالقدر الاخلاص لله رب العالمين. لانه يعني ان ما قدر له سوف يأتيه وان تطلع الى مدح الاخرين لا يجدي ولا يغني عن صاحبه شيئا

191
01:14:26.650 --> 01:14:44.750
ومن ثم رأت الايمان بالقدر ان ان طريق التخلص من امراض القلوب من الحسد وغيره ومن ثمرات الايمان بالقدر عدم اليأس من مواجهة الصعاب. والايمان بانتصار الحق. ولو تكالبت عليه الاعداء

192
01:14:44.750 --> 01:15:16.250
فان وعد الله حق ومهما تمهدت سبل الضلال ومهما قويت شوكته وعلت اصوات اهله ان الحق سوف ينتصر وسوف يكسر شوكة اهل الباطل. وسوف يذل اهل الفساد  ومن ثمرة الايمان بالقدر احسان الظن بالله جل وعلا وقوة الرجاء

193
01:15:16.550 --> 01:15:39.800
وفيه غير ذلك قال المؤلف رحمه الله تعالى وهؤلاء مخذولون موكلون الى انفسهم مسدود عليهم طريق الاستعانة والتوحيد ولو كان الامر نصيب وحظ من العبادة. لان العبادة التي ما تؤدي الى التعلق بالله

194
01:15:39.850 --> 01:16:12.100
والى الاستعانة به والى تفويض الامر اليه. فعبادة ناقصة والناس يتفاوتون في هذا الباب. كما هم يتفاوتون في خلقهم ورزقهم واختلاف اشكالهم وتباين طبائعهم واختلاف فشراتهم والوانهم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى قول ابن عباس الايمان بالقدر نظام التوحيد. فمن امن بالله وكذب بقدره نقض تكذيبه

195
01:16:12.100 --> 01:16:41.950
توحيده ومن امن بالله اي صدق بالله وامن بوحدانيته وربوبيته وكذب بقدره فهذا التكذيب ينقض الامام بالله وينقض التوحيد المسبق وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون وقول عبد الله ابن عباس الايمان بالقدر نظام التوحيد رواه عبد الله للامام احمد في كتاب السنة

196
01:16:42.450 --> 01:17:08.450
والاسر واللالكائي وابن بطة في الادانة وغيرهم من طريق سفيان الثوري عن عمر ابن محمد رجل من ولد عمر ابن الخطاب عن رجل عن ابن عباس رضي الله عنهما وهذا اسناد فيه ابهام

197
01:17:09.150 --> 01:17:30.050
ولا يصح وقد صح عند ابي داوود وابن ماجة واحمد وغيرهما من طريق ابي سنان عن وهب بن خالد عن ابن الديلمي فيما يرويه عن ابن مسعود عن ابن مسعود وابي ابن كعب ان النبي صلى الله عليه وسلم

198
01:17:30.050 --> 01:17:54.950
قال لو انفقت مثل احد ذهب لو انفقت مثل احد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله تعالى منك حتى تؤمن بالقدر. وتعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأت لم يكن ليصيبك

199
01:17:55.450 --> 01:18:15.750
وهذي حقيقة الايمان بالقدر خيره وشره قد تقدم ان القدر قدرة الله. بمعنى لا يمنع من قدر الله شيء قل لي يصيبنا الا ما كتب الله لنا كلما زاد ايمان العبد بالقدر

200
01:18:16.050 --> 01:18:37.250
كلما زال تعلقه بالله جل وعلا وتظهر ثمرات الايمان بالقدر ويقدم على الحق ويناصر الحق بقدر الامكان ولا يؤثر الدنيا ولا المنصب ولا الجاه على الحق. لانه مؤمن بالقدر وانما قدر له سوف يأتيه. ولكن حين

201
01:18:37.250 --> 01:18:55.000
الايمان بالقدر يقدم الدنيا على نصرة الحق ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتابه. من قبل ان نبرأها اي نخلقها. ان ذلك على الله يسير

202
01:18:55.500 --> 01:19:18.650
وكأي من دابة لا تحمل رزقها. الله يرزقها واياكم والقرآن كله من اوله الى اخره يقرر هذا المعنى وهذا توحيد الرسل. وهذا كله مذكور في قول الله جل وعلا اياك نعبد واياك نستعين

203
01:19:18.800 --> 01:19:46.500
اي لا نعبد الا اياك ولا نستعين الا بك العبادة متعلقة بتوحيد الالهية والاستعانة متعلقة بتوحيد الربوبية وسيأتي ان شاء الله بعد قليل الحديث عن الاسباب وانا مباشرة السباب لا تنافي التوكل. يتوكل العبد على ربه جل وعلا يفعل الاسباب. المؤدي الى الغرض والى

204
01:19:46.500 --> 01:20:13.300
المطلوب احذر الحذر الحذر ان تعتمد على الاسباب من الاعتماد على الاسباب يقدح في التوحيد وترك الاسباب بالكلية يقدح في التوحيد التعلق بالاسباب ظرب من الشرك لانه تعلق بغير الله جل وعلا

205
01:20:13.350 --> 01:20:38.250
وحقيقة التوحيد ان تفوض امرك الى الله وان تعتمد على الله وان تتوكل على الله مع الاسباب ومزاولتها بالجوارح دون القلب قال المؤلف رحمه الله تعالى النوع الثاني من لهم عبادة واوراد

206
01:20:38.300 --> 01:20:56.250
لكن حظهم ناقص من التوكل والاستعانة لم تتسع قلوبهم ارتباط الاسباب بالقدر وانها بدون المقدور كالموات الذي لا تأثير له بل كالعدم الذي لا وجود له. هذا القسم من الناس

207
01:20:56.250 --> 01:21:24.050
لهم عبادة واوراد. لهم عبادة واذكار. لهم حظ من العبادة وحظ من الذكر ولكن هذا الحظ في نقص وهذا النقص بسبب نقص التوكل والاستعانة فلم تتسع قلوبهم لارتباط الاسباب في القدر. وانها بدون المقدور كالعدم الذي لا وجود له

208
01:21:24.050 --> 01:21:53.850
وان القدر كالروح المحرك لها والمعول على المحرك الاول فلم تنفذ بصائرهم من السبب الى المسبب ومن الالة للفاعل فقل نصيبه من الاستعانة وهؤلاء لهم نصيب من التصرف بحسب استعانتهم وتوكلهم ونصيب من الضعف والخذلان

209
01:21:53.850 --> 01:22:16.250
بحسب قلة استعانتهم وتوكلهم ولو توكل العبد على الله حق توكله في ازالة جبل عن مكانه لازاله والمؤلف رحمه الله تعالى في هذه الجملة اسقط كلمة مهمة في هذا السياق

210
01:22:16.550 --> 01:22:41.700
المعنى يتغير. ويصبح محل نظر المؤلف يقول ولو توكل العبد على الله حق توكله لازالة جبل عن مكان لازاله. ولفظ الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في المدارج ولو توكل العبد على الله حق توكله

211
01:22:41.850 --> 01:23:06.000
بازالة جبل عن مكانه كان مأمورا بازالته لازال الفرق بين بين المعنيين واضح وظاهر المؤلف رحمه الله حذف لفظة كان مأمورا بازالته والامام ابن القيم رحمه الله تعالى ذكرها وبدونها يتغير المعنى بل ويكسب

212
01:23:06.400 --> 01:23:29.350
الى ليس من التوكل على الله في شيء فيحاول ازالة ما لا يمكن ازالته. الا اذا كان مأمورا بازالته او مما يمكن في دنيا الواقع ازالته. ابن القيم يقول وكان مأمورا بازالته. اي مما يجوز ازالته ومما يساعد على ذلك. الامر الواقع

213
01:23:29.350 --> 01:23:55.200
تخلفوا الايام ضد طباعها متطلب في الماء جذوة ناري وهذا القيد كان مأمورا بازالته اهمله المؤلف وهو ضروري في صحة المعنى. ويحتمل قول ابن القيم رحمه تعالى وكان بازالته معنى اخر. وان المأمور يقصد به المشروع. وهذا يشمل غير معنى ايضا

214
01:23:55.800 --> 01:24:20.700
قال المؤلف رحمه الله تعالى فان قيل ما حقيقة الاستعانة عملا لفظ ابن القيم رحمه الله تعالى في المدارس فان قلت فما معنى التوكل والاستعانة قلنا هي التي يعبر عنها بالتوكل. وهي حالة للقلب. تنشأ عن معرفة الله تعالى

215
01:24:21.150 --> 01:24:40.600
يقول الامام احمد رحمه الله تعالى عن التوكل فقال التوكل عمل القلب قد قال العلماء لان التوكل لا ينقسم الى اقسام لانه عمل القلب فلا يصح التوكل الا على الله جل وعلا

216
01:24:41.250 --> 01:24:59.350
ولا يصح ان تقول للمخلوق توكلت عليك بل تقول وكلت من التوكل والتفويض والاعتماد وهذا على وجه الاطلاق لا يصح الا لله الواحد القهار. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين

217
01:25:00.050 --> 01:25:22.450
من يتوكل على الله فهو حسبه. فتوكل على الحي الذي لا يموت وقد منع غير واحد من العلماء ان تقول توكلت على الله ثم عليك لان التوكل عمل القلب ولا يصح في هذا الباب الاتيان بالسم المقتضية للترتيب والتراخي

218
01:25:23.150 --> 01:25:42.050
ولا بأس ان تقول ما شاء الله ثم شئت والمشيئة تختلف عن التوكل التوكل عمل القلب ولا يصح الا لله. وفي من اجاز هذه المسألة واجاز ان تقول توكلت على الله ثم عليك

219
01:25:42.150 --> 01:26:00.900
وهذا فيه نظر لان التوكل عمل القلب. فلا يصح التوكل على المخلوق. فلا يصلح التوكل الا لرب العالمين وهذا من الخصائص التي لا يشركه فيها المخلوق ولو اتى بثم. وعلى الاقل تقدير في هذا الباب

220
01:26:01.350 --> 01:26:30.950
الاحوط الامتناع عن هذه اللفظة. والابتعاد عنها تحقيقا لمقام التوحيد وتأدبا واستبراء للسان والقلب مما يؤثر عليهما من الالفاظ التي قد تكون غير مقصودة للمتكلم والمتحدث ولكن مراعاة ذلك امر مطلوب والتأدب بالالفاظ امر مطلوب

221
01:26:31.350 --> 01:26:49.650
السلام عليكم ورحمة الله تعالى نتحدث عن حقيقة الاستعانة قال قلنا قال هي التي يعبر عنها بالتوكل وهي حالة للقلب تنشأ عن معرفة الله تعالى وتفرده بالخلق والامر والتدبير والظر والنفع

222
01:26:49.800 --> 01:27:07.650
وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن توجب اعتمادا عليه وتفويضا اليه وثقة به ستصير نسبة العبد اليه تعالى كنسبة الطفل الى ابويه. فيما ينوبه من رغبته ورهبته

223
01:27:07.650 --> 01:27:33.300
فلو دامه ما عسى يدهمه من الافات لم يلتجئ الى غيرهما فان كان العبد مع هذا الاعتماد من اهل التقوى كانت له العاقبة الحميدة واعظم التوكل هو التوكل في الهداية وتجريد التوحيد ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم

224
01:27:35.450 --> 01:28:07.350
والتوكل في جلب الرزق وجهاد اهل الباطل وحقيقة التوكل وسره هو اعتماد القلب على الله تعالى وحده لا شريك له ولا يضره فعل الاسباب مع خلو القلب من الاعتماد عليها كما لا ينفعه قوله توكلت على الله مع اعتماده على

225
01:28:07.350 --> 01:28:34.300
وعلى غيره وركونه الى ما سواه والناس يتفاوتون في هذا الباب والمهم في هذا الباب ان يجتهد المسلم في الوصول الى اعلى المقامات واسنى المطالب فكلما علا الدرج في هذا الباب كلما ازداد قربك من رب العالمين وعظم ثوابك وعلت مرتبتك

226
01:28:34.650 --> 01:28:59.400
وعظم قدرك والاجتهاد في اعمال الجوارح دليل الى الوصول الى المطلوب فليتصور المرء انه بمجرد هذا يصل الى اعلى المقامات دون عمل الجوارح التقرب الى الله جل وعلا بالواجبات وترك المحرمات ومن فعل الطاعات وقد جاء في الحديث القدسي

227
01:29:00.000 --> 01:29:19.550
الذي رواه البخاري وغيره من طريق خالد بن مخلد القطواني عن سليمان ابن بلال عن شريك عن عطا عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى من عادى لي وليا فقد اذنته

228
01:29:19.550 --> 01:29:45.150
الحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي ما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به

229
01:29:45.450 --> 01:30:08.500
ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه الحديث اذا لا نصل الى هذه المرتبة الا التوكل على الله والاستعانة به واخلاص العبادة له

230
01:30:08.550 --> 01:30:29.400
واعمال الجوارح بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وحينئذ تدرك كثير من الناس حين يقول التقوى ها هنا وهو ملازم لفعل منكرات والمعاصي اي تقوى ها هنا اي تقوى ها هنا؟ ان التقوى الحقيقية تمنع

231
01:30:29.850 --> 01:30:54.900
وتقي من فعل المعاصي وتأمر بفعل الطاعات حين قال بعض العلماء المتأخرين ان الناس كثير فيهم الرجال استدرك عليه اخرون وقال هذا ليس بالصحيح فرقة كالسائر الفرق آآ بالنسبة لاهل السنة اقل هذا فيه نظر صواب الكلام الاول هو

232
01:30:54.900 --> 01:31:18.450
الصواب لنا الارث يا موجود حتى عند كثير من العامة. فحين يلازمون المعاصي ويدعون بعض الطاعات ويقول التقوى ها هنا. كان الى ان الايمان هو مجرد اعتقاد وهذا غلط. وعلى اقل تقدير يكون الغلط لفظيا وهذا يعتبر ارجاء لفظيا

233
01:31:18.500 --> 01:31:33.700
وعلى اقل تقدير نجعله بمنزلة الرجاء الفقهاء اذا في العامة شيء من الارجح على هذا الاعتبار. وامر اخر حين يفعل المعاصي ويحتسب التقوى بان في القلب هذا مذهب المرجئة. الذي يقول لا يأمر مع الامام

234
01:31:33.700 --> 01:31:54.100
كان يقول لا يأمر هذا العمل ولا يضرها تضر هذه المعصية. لان التقوى ها هنا هذا الفتن وها هنا فان هذا الذنب لا يضر. طيب اي تقوى ها هنا اي تقوى ها هنا؟ فان حقيقة التقوى ان تفعل المأمور وتجتنب المحظور. ان تعمل بطاعة الله على نور من الله تركه ثواب الله. وان

235
01:31:54.100 --> 01:32:15.350
معصية الله علن من الله تخشى عقاب الله. هذي حقيقة التقوى ومنه نعرف ان كثير من العامة فيهم ارجاء وهذا في عصرنا موجود في كثير من المحسوبين على العلم محسوبين على التصنيف محسوبين على الامة الاسلامية. وفي منه محسوب على السلف

236
01:32:15.450 --> 01:32:28.900
وهم يعرفون الامام بانه قول وعمل. قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح ويقعون في الارجاء يقول ان مجرد الفعل لا يكفر به الانسان. مصحف القاذورات لا يكفر مجرد الفعل

237
01:32:28.950 --> 01:32:47.100
لان هذا دلالة على التكذيب او على الجحد او على الاستحلال. حين يعبد الصنم لا يكفر يقولون من عبد صنما او سجد لغير الله او حكم بغير شرع الله وافظل شرع الله ونحاه واعتضى عنه بالقوانين الموظوعية لا يكفر

238
01:32:47.100 --> 01:33:04.200
حتى يستحل الله لو استحل لكفر ولو لم يفعل ومجرد الفعل كفر. وهذا ظرب من الارجاء يقول ان الفعل ليس هو مجرد كفر لانه دلالة على كذا ودلالة على كذا ودلالة على كذا

239
01:33:04.450 --> 01:33:22.050
الله جل وعلا قال قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم مجرد القول هو الكفر. ومناطق الكفر هو القول. ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم مجرد القول هو القول

240
01:33:22.200 --> 01:33:42.850
ومناط الكفر هو القول. دون ربطه بالاستحلال او بالجحد او بعقيدة القلب او بغير ذلك واحيانا للافعال دالة على فساد القلب وملازمة له. لكن ليست هي مناط التكسير والقلوب لعلام القلوب الضيوف

241
01:33:43.600 --> 01:33:56.800
بمجرد القول مجرد الفعل هو الكفر حين يأتي من يعرف الامام بالتعريف السابق وتعريف اهل السنة. ويقولون اذا عبد صنما بالقاذورات لا يكفر الا لان هذا دليل على كذا ودليل على كذا هذا يرجع

242
01:33:56.800 --> 01:34:14.850
وحين يقول بانه لا يذكر كارسة العمل المطلقة هذا ارجاء اخر. وهم يقولون هذا بكثرة وحين يقولون لا يكفر احد باعمال الجوارح هذا ارجاء ايضا. بل هذا مذهب غلاة المرجئة. هذا مذهب الجهمية

243
01:34:14.850 --> 01:34:41.600
يقولون لا يكفر احد بعمل حتى يجحد. او يستحل والحديث عن هذه القضية يقول ذكره كلام المؤلف ونشرح ما تبقى من بعض المعاني المؤلف رحمه الله تعالى على قوله بقوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن

244
01:34:41.600 --> 01:35:02.650
توكل على الله فهو حسبه قوله تعالى ومن يتق الله تقوى فعل المأمور واجتناب المحظور ومن يتقي فعل الشر يجعل له مخرجا قال ابن عباس ينجيه من كل كرب في الدنيا والاخرة

245
01:35:02.950 --> 01:35:20.100
ولكن لا يتأتى جواب الشرط الا بتأتي فعل الشرط اذا وجدت التقوى جعل الله له من كل هم  واذا لم توجد التقوى او ضعف اثرها حين يتخلف الجواب او يتخلف

246
01:35:20.550 --> 01:35:38.900
شيء منه او يضعف اثره قوله ويرزقه من حيث لا يحتسب ويرزقه عفو على يجعل هذا جواب الشرط وهذا لا يتحقق الا بتحقق فعل الشرط وقوله من حيث لا يحتسب. اي من حيث لا يرجو ولا يأمل

247
01:35:39.050 --> 01:36:03.450
وقل من حيث لا يدري. والمعنى قريب مما قبله. فالرزق من عند الله في السماء رزقكم وما توعدون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين فلا تبحث عن الرزق عند المخلوقين. اذا انقطعت اطماع عبد عن الورى تعلق بالرب الكريم رجاؤه. فاصبح حرا

248
01:36:03.450 --> 01:36:28.300
عزة وقناعة على وجهه انواره وضياؤه. وان علقت بالخلق اطماع نفسي فبعد ما يرجو وطال عناؤه فلا ترجوا الا الله في الخطب وحده ولو صح في خل الصفاء صفاؤه وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه

249
01:36:28.500 --> 01:36:46.000
قال المؤلف رحمه الله تعالى القسم الرابع وهذا هو القسم الاخير من الاقسام التي اشار اليها المؤلف بقوله واعلم الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة فيه على اربعة اقسام هذا القسم هو في من له استعانة بلا عبادة

250
01:36:46.150 --> 01:37:05.350
وقد تقدم ان العبادة المطلقة تتضمن الاستعانة من غير عكس وان الاستعانة جزء من العبادة من غير عكس والاستعانة تكون من المخلص ومن غير المخلص صاحب الشهوات قد يستعين به على ذلك

251
01:37:05.850 --> 01:37:24.550
وهذا لا يقربه من الله. وحقيقة الاستعانة ان تستعين بالله. ثقة به واعتمادا عليه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا استعنت فاستعن بالله. رواه الترمذي وغيره من حديث ابن عباس واسناده صحيح

252
01:37:25.200 --> 01:37:41.100
السلام عليكم ورحمة الله تعالى في من له استعانة بلا عبادة وتلك حالة من شاهد تفرد الله بالضر والنفع ولم يدري ما يحبه ويرضاه. ويحتمل قراءة هذه الكلمة ولم يدر

253
01:37:41.700 --> 01:38:03.500
وحينئذ من الضروري ان نضيف مع لفظة مع ولم يدر مع ما يحبه الله ويرضاه وهذا الاص هو الموجود في مدارس السالكين ولم يدر مع ما يحبه الله ويرضاه. ويستقيم قول المؤلف ولم يدري ما يحبه ويرضى. اي ولم يعرف

254
01:38:03.500 --> 01:38:18.900
يحبه الله ويرضاه ولن يصغي لذلك ولن يبالي في هذا الامر فلو استعانة بلا عبادة فلا يبحث عن ما يرضي الله فيعمل ولا يبحث عن ما يغضب الله فينتهي ولكن اتوكل عليه

255
01:38:18.950 --> 01:38:39.500
في حبوبه فاسعفه بها. اي ان الله جل وعلا عطاه ذلك بسبب استعانته كما تقدم كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا اي ممنوع ولا تقول هذه الامور لا تستلزم الاستفتاء الاسلام

256
01:38:39.700 --> 01:39:04.150
ونشهد تفرد الله بالضر والنفس. هذه الامور لا تستلزم الاسلام. ولا تستلزم محبة الله ولا رضاه ظروري يحقق مقام العبودية بالافراد بالعبادة والعمل بمقتضى ذلك فلو اقر لله بانه النافع الضار وانه مستحق للعبادة ولن يعمل لم يكن مسلما

257
01:39:05.200 --> 01:39:23.500
فلو عبد الصنم وقال انا اعرف ان عبادة الاصنام شرك. واعرف ان هذا لا يضر ولا ينفع ولكن لحظ من حظوظ الدنيا عند الوزير الفلاني والملك الفلاني. فنقول ان هذا لا يعفيه من كفره

258
01:39:24.000 --> 01:39:53.950
كذلك الذي يحكم بغير شرع الله ويبطل شرع الله ويضع موضع ذلك القوانين الوضعية ويحكم باراء اليهود والنصارى وبآراء العلمانيين ويرفض الحكم بشرع الله ويبطش بمن طالبه بذلك فلا ينفع حينئذ يقول انا اعتقد ان حكم الله احسن من حكم الطاغوت اذا كنت تعتقد ان حكم الله احسن حكم الطاغوت لماذا تحكم بغير شرع الله

259
01:39:54.450 --> 01:40:04.450
ما الذي يقول انا اعتقد ان عبء الاصنام باطلة ولا يعبد الاصنام؟ لا فرق بين هذا وهذا. الله جل سمى هذا مشركا وسمى هذا مشركا فقال تعالى ولا يشرك في حكمه

260
01:40:04.450 --> 01:40:24.450
احدا سماه الله جل وعلا مشركا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. الكفر اذا عرف الالف واللام فلا يحتمل الا الاكبر. ولا يغني عن هؤلاء ترقيع اتباعهم لهم. لان هذا كفر دون كفر او غير

261
01:40:24.450 --> 01:40:41.500
ذلك من شبه هؤلاء هذا مؤلف رحمه الله تعالى وهذا لا عاقبة له سواء كانت اموالا او رئاسات او جاها عند الخلق او نحو ذلك فذلك حظه من دنياه واخرته

262
01:40:41.500 --> 01:41:02.600
والى هنا نقف على قول المؤلف رحمه الله تعالى واعلم ان العبد لا يكون متحققا بعباد الله تعالى الا باصلين احدهما متابعة الرسول الثاني اخلاص العبودية نكمل ذلك غدا ان شاء الله تعالى. والله

263
01:41:03.300 --> 01:41:30.100
الرب يطلق على معاني الرب يطلق على معاني يطلق على معنى المعبود يطلق على معنى المعبود ويطلق على هذا المعنى المعبود هو المألوف محبة وتعظيما ورجاء توكلا وانابة وغير ذلك

264
01:41:30.850 --> 01:41:49.050
ويطلق الرب على الذي يربي العالمين في نعمه. فعلى هذا هو من باب توحيد وعلى الاول من باب توحيد اه الالهية اذا اطلقوا على المعنى الاول واضح جدا سألت عنه

265
01:41:49.950 --> 01:42:14.200
نعم. اقول هذا التعريف ربك الذي تبدأ عليه ان الشباب هو ربك لان الرب هو المعبود والمعبود هو المألوف والمعبود هو المألوف الذي ستفزع اليه عند الشداد في تفسير قوله جل وعلا قل هو الله احد الله الصمد قيل الصمد لتصمد اليه الخلائق

266
01:42:14.600 --> 01:42:40.000
عند حدوث النكبات الشدائد ولكن افزع اليه مطلقا والجأ اليه مطلقا فلا تشبه بالمشركين الذين يسعونه عند الله الى الله جل وعلا في الشدائد ويعبدون غيره في الرخاء حقيقة المسلم ان يلجأ الى الله جل وعلا في الشدة والرخاء. وان يعبده في السراء والضراء

267
01:43:00.400 --> 01:43:25.700
هذي عوارض العوارض تختلف عن اصل القضية الذي ينازع فيه اهل الارجاء انهم لا يكفرون بهذه القضية قضية العذر بالجهل قضية الاكراه هذه مسائل اخرى نتحدث عن اصل القضية واهل الارجاء ينازعون في اصل القضية. ولا يعتبرون هذا كفرا

268
01:43:25.850 --> 01:43:47.550
حتى تدل القرينة من انتفاء التصديق او الجحد او الاستحلال او غير ذلك ليست هي المسألة معهم قضية العذر بالجهل او قضية آآ انه مكره لا نزاع بين المسلمين انا من اكره على الكفر فكفر انه لا يكفر. نص القرآن

269
01:43:47.650 --> 01:44:07.650
الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. في بعض الصور لا يصلح الاكراه وقد مثلت بها في شرح صحيح البخاري منذ ايام تحدثت عن مظاهرة المشركين على المسلمين. قلت ان هذه الصورة هي داخلة ضمن نواقض الاسلام وهذا لا اشكال فيه

270
01:44:07.650 --> 01:44:34.800
وفي بعض صور مظاهرة على المسلمين لا يصلح الاكراه فيها ابدا يمد الكفار بالاموال وان يمدهم بالجنود وان يقاتل مع الكفار ظد مسلمين ليبقي حياته وملكه فيهلك غيره. الاكراه. وان هذا من الكفر الاكبر. ولا يصح في هذا الباب الاكراه

271
01:44:34.850 --> 01:44:55.600
كيف تميت غيرك لتبقي نفسك كما لو اكره على قتل زيد من الناس هل يجوز لا يجوز الا اذا اقرئ على الالحاسية تمسك يده ويقتل بها هذا قد لا طاقة له بذلك. اما فيما له ارادة وله قدرة يهدد بالقتل على ان يقتل فلانا فيقتل لا يقتل

272
01:44:55.600 --> 01:45:12.650
الغيرة تحيي نفسك هذا لا يقوله احد من اهل العلم. فاذا اكل الانسان على قتال المسلمين وعلى اذهاب دولتهم على ذهاب رجالاتهم على ان يبقي ملكه ورئاسته هذا لا صحته لك

273
01:45:13.650 --> 01:45:33.650
انما يصلح آآ في حالة واحدة اذا كان الحاكم عادلا ومسلما ورأى ان المصلحة تقتضي ابقاء هذه الديار اعظم من ابقاء الديار الاخرى المصالح والمفاسد والذي يحددها ويقررها هم اهل العلم الراسخون المتجردون عن الظغوط السياسية والظغوط

274
01:45:33.650 --> 01:45:53.400
آآ الاقتصادية والضغوط آآ الحكومية والضغوط الوظيفية ايضا ترجع الى الشرع ترجع الى كتاب الله والى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم انا اتحدث عن قضية الفعل. بمجرد ان يسجد للصلاة هو كافر

275
01:45:53.550 --> 01:46:11.450
قد يخرج عن ذلك اشياء هذا لا اشكال فيه. لكن المرجئ يقولون لا يكون بمجرد الفعل هذا الفعل اصلا ليس بكفر كما يقولون حكم غير الذي انزل الله ولو نحى الشريعة ولو الغى حكم الله فانه لا يكفر يا سبحان الله طيب لو انه حاكما

276
01:46:12.000 --> 01:46:31.750
قال لا يصلي احد ابدا. ووضع بديلا للصلوات الخمس عبادات اخرى. ماذا نقول عن هذا الحاكم لا ريب انه كاذب لانه مانع من اقامة الصلوات الخمس واستبدل عنها بعبادات اخرى. واي فرق بين هذا

277
01:46:31.750 --> 01:46:54.000
وبين الذي ابطل شرع الله جل وعلا في المعاملات في الاقتصاد في السياسة في الحكم واعتاظ عن قطع يد السارق وعن الرجم بالسجن وعن القتل في السجن. ولم يحكم بشرع الله جل وعلا ابدا. هذا الفرق بين هذا وهذا. كما اننا نقول بان تارك الصلاة يكفر بالكلية نقول بان

278
01:46:54.000 --> 01:47:13.350
الحاكم بغينا انزل الله يكفر بالكلية واذا ترك الصلاة وعوض الناس عن هذه الصلاة عبادة اخرى زاد كفره كما لو ترك حكم الله واعتاد عن حكم الله احكام اخرى ازداد كفره طغيانه

279
01:47:13.400 --> 01:47:27.300
معنى قوله صلى الله عليه وسلم الشر ليس اليك اي انه لا يدخل لا في اسمائك ولا في صفاتك. وليس المعنى والشر ليس اليك انه ليس مخلوقا. آآ اه لله جل وعلا

280
01:47:37.700 --> 01:48:01.200
ما نقل عن الحسن اه هو انه يقول بان الخير من الله والشر ليس من من الله هذا نقل عن الحسن ونقل عنه رجوعه لكن لا اعلم على ذلك اسنادا صحيحا ثابتا في هذه القضية. وانا لا انا استبعد ان يكون الحسن يقول بمثل هذا. هو الامام المشهور العالم فلعله يعني

281
01:48:01.200 --> 01:48:19.600
امرا اخر حيث ان آآ فعبر عنه من نقل عنه بمثل هذا المعنى الذي لا يقوله مسلم وعلى كل حتى لو صح عنه بما انه نقل عنه الرجوع ونقل عنه في الرجوع كالنقل عنه في الالتبات فهو بريء من من هذا المذهب الخبيث

282
01:48:23.600 --> 01:48:42.350
وما اظن هذا انا اتصور ان النقل عنهم غلط او على الاقل زيد فيه لا يمكن لايمان امثال هؤلاء يقولوا مثل هذه المقالة صحيح ان العالم يفل ومن ذا الذي ترضى السيئة كلها كفى المرأة نبلا ان تعد معاي وهذا لا اشكال فيه ولا ينازع فيه

283
01:48:42.450 --> 01:49:01.350
احد من اهل العلم ومن هو الذي ليس له زلة وليست له سقطة؟ ولكن حين تقع الزلة في اصل من الاصول تستبعد مثل عالم متعلقة بقدرة الله ومتعلقة بخلق الله والنصوص في هذه مسألة قطعية في كتاب الله وفي سنة رسول الله

284
01:49:01.350 --> 01:49:17.150
ثم ان هذا هو الذي عابه الله على المشركين كيف يقع في معاب والله على المشركين نستبعد صدور مثل هذا الا اللهم انه يعني قال قولا اخر فعبر عنه الناقل بهذا المعنى واخطأ في النقل فاضطر بعد ذلك حتى الى التراجع مو ممكن

285
01:49:17.150 --> 01:49:46.850
لا استبعد ممكن حتى يقال  القضية وانه ما احتج بذلك على فعله المعصية ولكن حين وقع الشيء اذا وقع الشيب فلبث الانسان وقع بعد بذل الجهد ونحو ذلك يحتاج القدر على المعصية هذا غلط. حين يقع الانسان في نتبة خرج بالسيارة فاصابه حادث يعترف القدر

286
01:49:47.050 --> 01:50:01.100
وهذا امر واجب عليه لكن حين يقع في المعصية لا يحتج بفعل المعصية على القدر لكن حين يقع يقول هذا قدر علي لا بأس به. صحيح ان هذا قدر عليه وهو يحاول دفع القدر بما اتاه الله جل وعلا

287
01:50:01.100 --> 01:50:15.450
من من العمل بمقتضى الشريعة وهذا هو الواجب في حقه فادم حين احتج بالقدر لم يحتج القدر على سريع معصية من فعل معصية لان هذا قدر ويجعل المبررا لفعل معصية هذا لا يقول احد من اهل السنة ولكن حين وقع في المعصية

288
01:50:15.450 --> 01:50:36.400
هذا قدره الله علي ونبذل جهده عناء فوقع في المعصية الاحتجاج بالقدر على المعاصي هذا مذهب كما تقدم مذهب باطل ان مراد الله تفنى كميت وعند مراد النفس تستي وتلحم وعند خلاف الامر تحتج بالقضاء ظهيرا على الرحمن للجبر تزعم

289
01:50:36.400 --> 01:51:12.200
الله جل وعلا اعطاها الاسباب هذا التفصيل  من الاسباب هذا لا اشكال في دون اسباب كالرزق الذي ساق اليك ونحو ذلك وقد يساق اليك رزقك هدية بدون ان تبذل سببا واضحا لكن هذا له اسباب اخرى قد تكون من التوكل على الله جل وعلا من دعاء الله جل وعلا

290
01:51:12.200 --> 01:51:32.450
ونحو ذلك وهذا امر واضح الامر الثاني قد يكون هذا من باب المعجزات من باب اه الكرامات والمعجزات اه الرسل والكرامات لمن هو اه دون همس الاولياء والصالحين ونحو ذلك من باب الكرامة

291
01:51:32.600 --> 01:51:50.500
ولا يعني هذا ان الانسان يبتعد عن اسباب الاسباب يفعلها ضرورة اه جوارحه ويكون التعلق على الله جل وعلا. فان الرسل كلهم كما تقدم يفعلون الاسباب. ويباشرون الاسباب. ومكانه يعتمدون على

292
01:51:50.500 --> 01:52:14.100
اسباب إبراهيم حين اوصي في النار هنا انقطعت الاسباب وليس هناك سبب يمكن ان يفعله. تعلق بالسبب الاكبر. تعلق وهو التوكل قل حسبنا الله ونعم الوكيل اول امره الى الله جل وعلا. تنصروا الله ينصركم ولينصرن الله من

293
01:52:14.200 --> 01:52:35.150
ينصره. انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. فمن قام بنصر هذا الدين مع فعل الاسباب وانقطعت عنه بعد ذلك  تكالبت علي قوة الطغيان. واجتمعت عليه صناديد الكفر. ولم يكن هناك سبب يمكن ان يسعى له

294
01:52:35.350 --> 01:52:57.450
فانقطعت عنه الاسباب حينئذ يتعلق بالله اكثر اذا انقطعت اقناع عبد عن الوراء تعلق بالرجل الكريم رجاؤه. فمن اعظم الاسباب موجودة قد يقل توكله على الله اذا انقطعت هذه الاسباب الحسية التي يعرفها البشر في دنيا الواقع كان تعلقه بالله اعظم

295
01:52:57.500 --> 01:53:17.500
كما صنع ابراهيم. حسبنا الله ونعم الوكيل. حسبنا الله ونعم الوكيل. فلا ملجأ ولا منجى من الله جل وعلا الا الي. فحينئذ نصره الله جل وعلا. قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. اما الاثر المشهور ان جبريل

296
01:53:17.500 --> 01:53:32.950
اعترض الى ابراهيم وقال الك حاجة؟ قال اما اليك فلا هذا الاثر لا اصل له. ولا وجود له في دواوين اهل الاسلام. ولا يصح الاحتجاج به ولا ذكر على الاطلاق. ثابت البخاري من حديث

297
01:53:32.950 --> 01:53:46.150
ان ابراهيم قال حسبنا الله ونعم الوكيل قال ابراهيم حين القي في النار وقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين قيل له ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا

298
01:53:46.150 --> 01:54:10.500
حسبنا الله ونعم الوكيل التعلق بالله مطلوب. فاذا انقطعت الاسباب كان التعلق اعظم. واذا قدر على فعل الاسباب لا يحق له ان يدع الاسباب كان يريد ان اه يبارز بدون سيف وبدون رمح وبدون اي الة قاتلة. وصاحبوا بسيف يقول انا افعل

299
01:54:10.500 --> 01:54:27.500
اتوكل على الله نقول هذا غلط من الصحابة الذين هم اقوى من توكل كانوا احيانا وقتا مبارك يأخذون السيوف ويتقون بالدروع. هذا من فعل الاسباب. كشخص وقال توكل على الله يرزقني ولدا ولم يتزوج. اقول هذا ظرب من الجنون

300
01:54:27.550 --> 01:54:52.450
وهذا رجل مبرسم كيف تبحث عن الولد بدون الزواج؟ نعم يعني غير عاقل في شيء   ظروري اذا اراد الولد ان يتزوج زرع ولم يسقي ويبحث عن النتائج. هذا لا يتأتى واشياء كثيرة وامور معروفة هذه امور

301
01:54:52.450 --> 01:55:16.750
بالفطرة والفطرة تتجاوب مع الاشياء الحسية والله اعلم. نعم الاصح نقي الثناء عليه في الملأ الاعلى اصح ما قيل كما هو قول ابي العالية والجماعة وهذا اختيار البخاري الله اعلم

302
01:55:17.250 --> 01:55:18.400
يكفي هذا