﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:31.600
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الحديث الثالث والثمانون عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

2
00:00:33.400 --> 00:01:09.400
من احب ان يبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه متفق عليه قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرحه هذا الحديث فيه الحث على صلة الرحم وبيان انها كما انها موجبة لرضى الله وثوابه في الاخرة

3
00:01:11.350 --> 00:01:52.900
فانها موجبة للثواب العاجل بحصول احب الامور للعباد وانها سبب لبسط الرزق وتوسيعه وسبب لطول العمر وذلك حق على حقيقته فانه تعالى هو الخالق للاسباب ومسبباتها وقد جعل الله لكل مطلوب سببا وطريقا ينال به

4
00:01:54.400 --> 00:02:34.200
وهذا جار على الاصل الكبير وانه من حكمته وحمده جعل الجزاء من جنس العمل فكما وصل رحمه بالبر والاحسان المتنوع وادخل على قلوبهم السرور وصل الله عمره ووصل رزقه وفتح له من ابواب الرزق وبركاته

5
00:02:35.650 --> 00:03:09.450
ما لا يحصل له بدون هذا السبب الجليل وكما ان الصحة وطيب الهواء وطيب الغذاء واستعمال الامور المقوية للابدان والقلوب من اسباب طول العمر فكذلك صلة الرحم جعلها الله سببا ربانيا

6
00:03:11.900 --> 00:03:51.150
فان الاسباب التي تحصل بها المحبوبات الدنيوية قسمان امور محسوسة تدخل في ادراك الحواس ومدارك العقول وامور ربانية الهية قدرها من هو على كل شيء قدير ومن جميع الاسباب وامور العالم من قادة لمشيئته

7
00:03:52.450 --> 00:04:41.800
ومن تكفل بالكفاية للمتوكلين ووعد بالرزق والخروج من المضايق للمتقين قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه واذا كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول

8
00:04:42.750 --> 00:05:16.750
ما نقصت صدقة من مال بل تزيده فكيف بالصدقة والهدية على اقاربه وارحامه وفي هذا الحديث دليل على ان قصد العامل ما يترتب على عمله من ثواب الدنيا لا يضره اذا كان القصد وجه الله والدار الاخرة

9
00:05:18.550 --> 00:05:55.750
فان الله بحكمته ورحمته رتب الثواب العاجل والاجل ووعد بذلك العاملين لان الامل واستشعار ذلك ينشط العاملين ويبعث هممهم على الخير كما ان الوعيد على الجرائم وذكر عقوباتها مما يخوف الله به عباده

10
00:05:56.500 --> 00:06:26.650
ويبعثهم على ترك الذنوب والجرائم فالمؤمن الصادق يكون في فعله وتركه مخلصا لله مستعينا بما في الاعمال من المرغبات المتنوعة على هذا المقصد الاعلى والله الموفق