﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.150
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا وصلنا في الطحاوية الى موضوع الاستطاعة صفحة كم طيب ستمية وتسعة وتلاتين انتهينا موضوع الاستطاعة وبدأنا

2
00:00:20.600 --> 00:00:37.100
في موضوع اه افعال العباد نعم. قوله وافعال العباد خلق خلق الله وكسب العباد او كسب من العباد. نعم ما زال الموضوع قبل ان نقرأ لا يزال في مسألة افعال العباد

3
00:00:38.000 --> 00:00:55.350
في مسألة افعال العباد وهنا سيذكر اقوال المخالفين مع قول السلف في مسألة افعال العباد في كونها مخلوقة لها او مقدور لله عز وجل او غير مقدورة مقدرة او غير مقدرة الى اخره من الامور التي خاض فيها القدرية والجهمية

4
00:00:56.200 --> 00:01:17.150
نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله وافعال العباد خلق الله وكسب من العباد. اختلف الناس في افعال العباد لاختيارية. فزعمت الجبرية رئيسهم طبعا اه معنى هذا ان افعال العباد على نوعين في افعال

5
00:01:17.150 --> 00:01:37.300
وافعال غير اختيارية. اما الافعال الختيارية فالتي يفعلها العباد بمحض ارادتهم وهذي لا تتأتى الا من العقلاء افعال العقلاء يقال افعال العقلاء المكلفين غير العقلاء لا يخضعون في هذا فعلهم قصري

6
00:01:37.400 --> 00:01:58.050
المجانين والاطفال وافعالهم شبه قسرية حتى وان كان عند المميز الطفل شيء من الاختيار لكنه غير مكلف وعلى هذا فان الحديث منصب على افعال المكلفين العقلاء الذين يختارون افعالهم الاختيارية التي بمقدورهم ان يفعلوا

7
00:01:58.050 --> 00:02:16.600
او يتركوا لها بمقدورهم ان يفعلوها او يتركوها اما النوع الثاني وهو الافعال غير الاختيارية وهي الافعال القسرية المتعلقة بتسيير احوال العباد في شؤونهم الخاصة وفي انفسهم وفي اجسامهم الحركة الدم وحركة الجسم

8
00:02:16.950 --> 00:02:34.800
غير ذلك من الحركات التي عبر عنها الان اللا ارادية هذه امور لا تدخل في هذا الكلام انما للداخل في هذا الكلام الذي سيأتي الخلاف فيه هو افعال العبادة التي يفعلونها باختيارهم او يتركونها باختيارهم

9
00:02:35.000 --> 00:03:03.150
مما يستطيعونه ويقدرون عليه مما يستطيعونه ويقدرون عليه. تركا او فعلا. نعم فزعمت الجبرية رئيسهم الجهم بن صفوان الترمذي ان التدبير في في افعال الخلق كلها لله تعالى وهي كلها اضطرارية كحركات المرتعش والعروق النابضة وحركات الاشجار. واضافة

10
00:03:03.150 --> 00:03:32.800
الى الخلق مجاز وهي على حسب ما يضاف الشيء الى محله دون ما يضاف الى محصله وقابلتهم المعتزلة فقالوا ان جميع الافعال الاختيارية من جميع الحيوانات بخلقها لا تعلق لها بخلق الله تعالى. واختلفوا فيما بينهم ان الله تعالى يقدر على افعال العباد

11
00:03:32.800 --> 00:03:49.650
نعم قبل ان نخرج من هذين القولين. طبعا الشيخ هنا ذكر او نسب القول المخالف لمعتزلة المعتزلة هم الذين يقولون بان الانسان مختار لافعاله اختيارا مطلقا ليس لله فيها تقدير

12
00:03:50.100 --> 00:04:09.500
ولا مشيئة. ليس لله فيها تقدير ولا مشيئة. هذا القول طبعا هو يسمى قول القدرية. لكن هو نسبه الى المعتزلة لان اشهر من تبناه في القرن الثاني وبعد المعتزلة ولا في اصل هذا القول هو قول القدرية الاولى قول قدرية معبد الجهني وايلان الدمشقي ومن اه سلك سبيله

13
00:04:09.550 --> 00:04:29.750
فانهم يقولون بان بان لا قدر اي ان الله لم يقدر افعال العباد المكلفين وان الامر عنف يعني مستأنف بمعنى انهم حدثت افعالهم بارادتهم الكاملة وليس لله فيها تقدير بل بعضهم بالغ وقال ليس لله فيها علم اصلا

14
00:04:30.350 --> 00:04:50.450
وهذا كفر النحظ من يعني من انكر العلم والتقدير فهو فقوله كفر. حتى لو لم نكفره بعينه ثم لما كجوبها وقوبل هذا القول بشيء من الاستنكار حتى عند عوام الناس. لطفته المعتزلة يعني تلقفته

15
00:04:50.450 --> 00:05:08.900
فيما بعد ولطفوه وقالوا لا لا نقول بانكار العلم السابق. انما نقول بان افعال العباد من اختيارهم الاختيار المطلق ومع ذلك فان بعض المعتزلة حصروا حصروا هذه المسألة بافعال الشر فقط

16
00:05:09.050 --> 00:05:24.400
وقالوا ان افعال الشر هي التي ليست مقدرة من الله عز وجل عن زعم منهم ان هذا يقتضي التنزيه روى ابن المعتزلة حصروه بافعال الشر حصروا القول بالقدر بافعال الشر. وزعموا ان الله لم يقدره

17
00:05:24.700 --> 00:05:41.050
طبعا مختلطة عندهم التقدير بالرضا. يظنون الله عز وجل اذا قدر شيئا فقد رضي ونسوا ان الله عز وجل قد يقدر الشيء من باب الابتلاء والفتنة بيقدره سبحانه بناء على ما سيفعل هذا الشخص في سابق علم الله

18
00:05:41.450 --> 00:05:59.600
ثم تستوعبوا قضية القدر وحكموا عقولهم فوقعوا في هذا فمنهم من قال بان جميع افعال العباد العقلاء المكلفين ليست من من من تقدير الله اطلاقا انما هي من افعال العباد البحتة

19
00:05:59.700 --> 00:06:19.150
حتى ان بعضهم صرح بانها او نسب عنهم التصريح بان الانسان خالق افعاله وبعضهم لا حصل هذا في جانب فقط وهو جانب الشر وعلى اي حالين هذا هو قول القدرية. يعني او تشعب في اقوال القدرية

20
00:06:19.500 --> 00:06:47.000
هو ليش يكون المعتزلة يقولون به؟ انما بعضهم يلطف العبارة  وقال اهل الحق وقال اهل الحق افعال العباد بها صاروا مطيعين وعصاة. وهي مخلوقة لله تعالى والحق سبحانه وتعالى منفرد بخلق المخلوقات. لا خالق لها سواه. فالجبرية غلوا في اثباتها. يعني الله عز وجل

21
00:06:47.000 --> 00:07:03.350
منفرد بخلق المخلوقات جميعا بما فيها افعال العباد. وهذا حتما لا بد منه لو افترضنا ان هناك افعال لا تحدث بقدرة الله ولا بعلمه ولا بمشيئته لكان هذا يؤدي الى القول بخالق مع الله

22
00:07:03.800 --> 00:07:33.800
وهذا هو قول قول المجوس. هذا قول المجوس الذين كفروا بهذا القول. نعم. فالجبرية غلوا في اثبات القدر فنفوا صنع العبد اصلا. كما غلت المشبهة في اثبات الصفات فشبهوا قدرية نفاة القدر جعلوا العباد خالقين مع الله تعالى. ولهذا كانوا مجوس هذه الامة

23
00:07:33.800 --> 00:07:55.950
بل اردأ من المجوس من حيث ان المجوس اثبتت خالقين وهم اثبتوا وهم اثبتوا خالقين من حيث ان اثبتت خالقين وهم اثبتوا خالقين هذا من وجه لكن مع ذلك فيبقى قول المجوس

24
00:07:56.100 --> 00:08:15.250
من اشنع الاقوال لان المجوس صرحوا بتأليه اه الخالق الاخر بزعمه صرحوا بانه خائلة وعبدوه من دون الله عز وجل. فلا شك ان مقولتهم لنظرناها من جميع الوجوه اشد واشنع واكفر من مقولة

25
00:08:15.250 --> 00:08:32.700
معتزلة الجهمية المعتزلة القبري لكن قد يكون من بعظ الوجوه هذا القول اي قول المعتزلة من بعظ الوجوه اشد. والا فقول المجوس قول شنيع وسيما انهم نسبوا آآ يعني خلق الشر

26
00:08:32.750 --> 00:08:57.450
الى اله اخر وعبدوه من دون الله. واحيانا قالوا انه شيطان وعبدوا الشيطان. وهذا سبب نزعة عبادة الشيطان عند عبدة الشيطان موجودين   اه بعض البلاد وعملت الشيطان لهم هي اصطلاحا اصطلاح يطلق على اه طائفة قديمة هم امتداد للمجوس وتسموا بالاسلام

27
00:08:57.450 --> 00:09:18.950
وانتم الى بعض الفرق الاسلامية هؤلاء عباد الشيطان الذين هم في العراق واجزاء من سوريا شمال هذه المنطقة وهؤلاء آآ نزعتهم نزعة مجوسي يعبدون ابليس نسأل الله العافية. لانهم يرون انه له قدرة

28
00:09:19.400 --> 00:09:38.000
ويستقل بخلق بعض الافعال. منها خلق الشر وهناك هنا آآ صنف اخر من عبدة الشيطان وهم الذين ظهروا اخيرا الذين يمارسون بعض الطقوس وبين الفكرتين شيء من التشابه لكن هذه فيها

29
00:09:38.100 --> 00:09:54.850
يعني اه سذاجة ويعني نوعا من عدم التعمق الفكري بينما تلك كانت متأصلة مغرقة في الوثنية قديمة قديمة كانت تنزع الى قول المجوس. على اي حال المهم انه في شبه بين قوى المعتزلة القدرية وبين قوى المجوس من حيث

30
00:09:54.850 --> 00:10:21.400
انهم حينما قالوا بان الانسان هو خالق افعاله او الزموا بهذا القول فجعلوا جميع العقلاء الخالقين لافعالهم. فاثبتوا خالقين بينما الماجوس اثبتوا خالقا اخر مع الله فقط هذا من وجهه من الناحية العددية ولا من من حيث شناعة القول لا شك ان قول المجوس اشنع وقول المقاديرية انما هو امتداد عن قول المجوس

31
00:10:22.150 --> 00:10:37.650
امتداد من عنق المجلس. واغلب الذين بثوا قول القدرية منهم مجوس او اخذوه عن المجوس مباشرة. وقول القدرية كما انه موجود في المجوسية. كذلك موجود عند بعض فرق الصابئة. وعند بعض فرق

32
00:10:37.650 --> 00:11:00.650
اليهود وبعض فرق النصارى ويدل عليه قصة الشام قسطنطين بطريرك الشام الذي اه سلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مفاتيح بيت المقدس فان عنده هذه النزعة القدرية هي بعينها. اي القول بان الاظلال ليس من تقدير الله. ذلك ان عمر لما خطب

33
00:11:01.050 --> 00:11:16.750
وكان هذا العلج موجود في اه اثناء الخطبة في المجلس لما خطب الناس بالجابية وقال ومن يضلل يعني يضل الله فلا هادي له اعترض هذا العجل فقال ان الله لا يضل احدا. هذا هو نفسه مذهب القدرية

34
00:11:17.550 --> 00:11:35.150
ان الله لا يضل احدا. فلما علم عمر بحقيقة مقولته هدده بالقتل فاذا المقولة موجودة عند النصارى وعند اليهود لكن اصلها المجوس. ولا شك ان نشأتها بين المسلمين جاءت من خلال النصارى والمجوس

35
00:11:35.150 --> 00:11:55.150
اليهود والصابية. نعم. وهدى الله المؤمنين اهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فكل دليل صحيح يقيمه الجبري. فانما يدل على ان الله خالق كل شيء

36
00:11:55.150 --> 00:12:15.150
وانه على كل شيء قدير. وان افعال العباد من جملة مخلوقاته. وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا يدل على ان العبد ليس بفاعل في الحقيقة ولا مريد ولا مختار

37
00:12:15.150 --> 00:12:45.150
وان حركاته الاختيارية بمنزلة حركة المرتعش وهبوب الرياح وحركات الاشجار. وكل دليل من يقيم وكل دليل صحيح يقيمه القدري. فانما يدل على ان العبد فاعل لفعله حقيقة انه مريد له مختار له حقيقة. وان اضافته ونسبته اليه اضافة حق. ولا يدل على

38
00:12:45.150 --> 00:13:05.150
انه غير مقدور لله تعالى وانه واقع بغير مشيئته وقدرته. فاذا ضممت ما فاذا ما ضممت ما مع كل طائفة منهما من الحق الى حق الاخرى فانما يدل ذلك على ما دل عليه

39
00:13:05.150 --> 00:13:25.150
القرآن وسائر كتب الله المنزلة من عموم قدرة الله ومشيئته لجميع ما في الكون من الاعيان والا تعال وان العباد فاعلون لافعالهم حقيقة. وانهم يستوجبون عليها المدح والذم. طبعا هذا

40
00:13:25.150 --> 00:13:52.500
هذا الامر آآ يرجع الى الى او يذكرنا بضرورة آآ استحضار قواعد القدر ومراتب القدر سبق ان الكلام عنها اكثر من مرة لكن من المناسب الان نستحضرها جيدا وهو ان مراتب القدر اربع جاءت بالنصوص القطعية. لابد من الايمان بها جميعا من اجل ان يحكم المسلم عقيدته في هذا الامر ويعرف الرأي المخالف

41
00:13:52.500 --> 00:14:11.500
بهذا الميزان معرفة واضحة بلا تردد ولا التباس. وهي ان جميع المخلوقات لله عز وجل بما في ذلك افعال العباد اه تخضع اولا لمرتبة العلم وهو وهي ان الله عز وجل علمها

42
00:14:11.800 --> 00:14:26.350
اصلا وثانيا المرتبة كتابة وهي ان الله عز وجل كتب كل شيء. بما في ذلك افعال العباد ومرتبة المشيئة والتقدير. وهي ان الله عز وجل قدر افعال قدر كل شيء

43
00:14:26.400 --> 00:14:41.450
وشاء كل شيء بما في ذلك افعال العباد. ثم المرتبة الاخيرة الخلق وهو ان الله عز وجل حينما علم وكتب وقدر وشاء ما شف على العباد خلقها وهو الخالق لكل شيء

44
00:14:41.500 --> 00:15:02.650
وخلقه سبحانه لافعال العباد لا يعني انه ما اقدرهم عليها. او انه قصرهم عليها انما اقدرهم عليها وامكنهم منها اقبلهم عليها وامكنهم منها باختيارهم وبما اعطاهم الله عز وجل من القدرة عليها. ومع ذلك فهو خالق كل شيء

45
00:15:03.400 --> 00:15:22.100
وانما جاء يعني اه خلق افعال العباد بما فيها ما فيه ابتلاء وفتنة من باب الامتحان للعباد افعال الشر التي يفعلونها والاثام وغيرها هي مقدورة لله عز وجل. لكن الله لم يرضها

46
00:15:22.400 --> 00:15:42.550
ولم يردها قدرا قال قصدي شرعا لم يرضها ولم يردها شرعا لكنه ارادها قدرا لان هذا محك الابتلاء الله عز وجل ابتلى العباد بالخير والشر فتنة وجعل هذا مناط التكليف ثم ايضا عليه النتيجة

47
00:15:42.800 --> 00:16:01.950
فاذا افعال العباد كلها بما بل جميع المخلوقات بما في افعال العباد الله عز وجل علمها وقد وكتبها في اللوح المحفوظ وقدرها وشاءها ثم خلقها واقدرهم على فعلها. وهذا الاقدار راجع الى ارادته الى ارادتهم

48
00:16:02.400 --> 00:16:22.400
راجع الى ارادتهم. لان الله عز وجل اقدرهم على الفعل والترك كما هو معروف. نعم. وهذا هو الواقع في نفس امر فان ادلة الحق لا تتعارض. والحق يصدق بعضه بعضا. ويضيق هذا

49
00:16:22.400 --> 00:16:52.400
مغتصب عن ذكر ادلة الفريقين. ولكنها تتكافئ وتتساقط. ويستفاد من دليل كل فريق بوطلان قول الاخرين ولكن اذكر شيئا مما استدل به كل من الفريقين. ثم ابين انه لا يدل على ما ما استدل عليه من الباطل. فمما استدلت به الجبرية قوله تعالى

50
00:16:52.400 --> 00:17:22.400
ما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. فنفى الله عن نبيه الرمي واثبته لنفسه سبحانه فدل على انه لا صنع للعبد. قالوا والجزاء غير مرتب على الاعمال. بدليل قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا

51
00:17:22.400 --> 00:17:52.400
الا ان يتغمدني الله برحمة منه وفضل. ومما استدل به القدرية قوله تعالى فتبارك الله احسن الخالقين. قالوا والجزاء مرتب على الاعمال ترتيب العوض. كما قال تعالى كان جزاء بما كانوا يعملون. وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. ونحو ذلك

52
00:17:52.400 --> 00:18:22.400
فاما فاما ما استدلت به الجبرية من قوله تعالى وما رميت اذ رميت ولكن الله فهو دليل عليهم لانه تعالى اثبت لرسوله صلى الله عليه وسلم رميا بقوله اذ رميت فعلم ان المثبت غير المنفي. وذلك ان الرمي له ابتداء وانتهاء

53
00:18:22.400 --> 00:18:52.400
فابتداؤه الحذف وانتهائه الاصابة. وكل منهما يسمى رميا. فالمعنى حينئذ والله تعالى اعلم وما اصبت اذ حذفت ولكن الله اصاب. والا فطرت قولهم وما صليت اذ صليت ولكن الله صلى وما صمت اذ صمت وما زنيت اذ زنيت وما سرقت اذ سرقت

54
00:18:52.400 --> 00:19:12.400
فساد هذا ظاهر. واما ترتب الجزاء على الاعمال فقد ظلت فيه الجبرية والقدرية وهدى الله اهل السنة وله الحمد والمنة. فان الباء التي في النفي غير الباء التي في الاثبات

55
00:19:12.400 --> 00:19:32.400
فالنفي في قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد الجنة بعمله باء العوض. وهو ان يكون عملك الثمن لدخول الرجل الى الجنة. كما زعمت المعتزلة ان العامل يستحق دخول الجنة على

56
00:19:32.400 --> 00:20:02.400
بعمله بل ذلك برحمة الله وفضله. والباء التي في قوله تعالى جزاء بما كانوا ونحوها باء السبب. اي بسبب اعمالكم. والله تعالى هو خالق والمسببات فرجع الكل الى محض الى محض فضل الله ورحمته. واما استدلال

57
00:20:02.400 --> 00:20:32.400
بقوله تعالى فتبارك الله احسن الخالقين. فمعنى الاية احسن المصورين المقدرين والخلق يذكر ويراد به التقدير وهو المراد هنا. بدليل قوله تعالى الله خالق كل شيء اي الله خالق كل شيء مخلوق. فدخلت افعال العباد في عموم كل. وما

58
00:20:32.400 --> 00:20:52.400
قولهم في ادخال كلام الله تعالى في عموم كل الذي هو صفة من صفاته يستحيل عليه ان يكون مخلوقا واخرجوا افعالهم التي هي مخلوقة من عموم كل. وهل يدخل في عموم كل

59
00:20:52.400 --> 00:21:22.400
الا ما هو مخلوق. فذاته المقدسة وصفاته غير داخلة في هذا العموم. ودخل سائر المخلوقات في عمومها. وكذا قوله تعالى والله خلقكم وما تعملون. ولا نقول لان ما مصدرية اي خلقكم وعملكم اذسياق الاية يأباه لان ابراهيم عليه

60
00:21:22.400 --> 00:21:42.400
السلام انما انكر عليهم عبادة المنحوت للنحت. والاية تدل على ان المنحوت مخلوق الله تعالى وهو ما صار منحوتا الا بفعلهم. فيكون ما هو من اثار فعلهم مخلوقا لله تعالى

61
00:21:42.400 --> 00:22:04.950
ولو لم يكن النحت مخلوقا لله تعالى لم يكن المنحوت مخلوقا له. بل الخشب او الحجر لا غير وذكر ابو الحسين البصري امام المتأخرين من المعتزلة ان العلم بان العبد يحدث فعله ضروري

62
00:22:04.950 --> 00:22:34.950
وذكر الرازي ان افتقار الفعل المحدث الممكن الى مرجح يجب وجوده عنده. يجب عنده ويمتنع عند عدمه ظروري. وكلاهما صادق فيما ذكره من العلم الضروري ثم ادعاء كل منهما ان هذا العلم الضروري يبطل ما ادعاه الاخر من الضرورة

63
00:22:34.950 --> 00:23:04.950
غير مسلم بل كلاهما صادق فيما ادعاه من العلم الضروري. وانما وقع غلطه في كارما مع الاخر من الحق. فانه لا منافاة بين كون العبد محدثا لفعله. وكون هذا الاحداث وجب وجوده بمشيئة الله تعالى. كما قال تعالى ونفس وما سواها

64
00:23:04.950 --> 00:23:34.950
فالهمها فجورها وتقواها. فقوله فالهمها فجورها وتقواها اثبات للقلب بقوله فالهمها واثبات لفعل العبد باضافة الفجور والتقوى الى نفسه اعلم انها هي الفاجرة والمتقية. وقوله بعد ذلك قد افلح من زكاها وقد خاب من دسا

65
00:23:34.950 --> 00:24:04.950
اثبات ايضا لفعل العبد ونظائر ذلك كثيرة. وهذه شبهة اخرى من شبه القوم التي فرقتهم بل مزقتهم كل ممزق. وهي انهم قالوا كيف يستقيم الحكم على قولك بان الله يعذب المكلفين على ذنوبهم وهو خلقها فيهم. فاين العدل في تعذيبهم على

66
00:24:04.950 --> 00:24:34.950
كما هو خالقه وفاعله فيهم. وهذا السؤال لم يزل مطروقا في العالم على السنة الناس وكل منهم يتكلم في جوابه بحسب علمه ومعرفته. وعنه تفرقت بهم الطرق فطائفة اخرجت افعالهم عن قدرة الله تعالى. وطائفة انكرت الحكم والتعليم

67
00:24:34.950 --> 00:25:04.950
وسدت باب السؤال وطائفة اثبتت كسبا لا يعقل. جعلت الثواب والعقاب عليه وطائفة التزمت لاجله وقوع مقدور بين قادرين ومفعول بين فاعلين التزمت الجبر. وان الله يعذبهم على ما لا يقدرون عليه. وهذا السؤال هو الذي اوجب

68
00:25:04.950 --> 00:25:34.950
هذا التفرق والاختلاف. والجواب الصحيح عنه ان يقال انما يبتلى به العبد من الذنوب وجودية وان كانت خلقا لله تعالى فهي عقوبة له على ذنوب قبلها ذنب يكسب الذنب ومن عقاب السيئة السيئة بعدها فالذنوب كالامراض التي يورث

69
00:25:34.950 --> 00:25:54.950
بعضها بعضا يبقى ان يقال فالكلام في الذنب الاول الجالب لما بعده من الذنوب قال هو عقوبة ايضا على عدم فعل ما خلق له وفطر عليه. فان الله سبحانه خلقه

70
00:25:54.950 --> 00:26:14.950
في عبادته وحده لا شريك له. وخطره على محبته وتألهه والانابة اليه. كما قال تعالى الا فاقم وجهك للدين حنيفا. فطرة الله التي فطر الناس عليها. فلما لم يفعل ما خلق له

71
00:26:14.950 --> 00:26:44.950
وفطر عليه من محبة الله وعبوديته والانابة اليه. عوقب على ذلك بان زين له الشيطان ما يفعله من الشرك والمعاصي. فانه صادف قلبا خاليا قابلا للخير والشر. ولو كان فيه الخير الذي يمنع ضده لم يتمكن منه الشر. كما قال تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء

72
00:26:44.950 --> 00:27:14.950
انه من عبادنا المخلصين. وقال ابليس فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم وقال الله عز وجل هذا صراط علي مستقيم. ان عبادي ليس لك عليهم سلطان والاخلاص خلوص القلب من تأله ما سوى الله تعالى وارادته ومحبته. فخلص لله فلم

73
00:27:14.950 --> 00:27:37.750
يتمكن منه الشيطان. واما اذا صادفه فارغا من ذلك تمكن منه بحسب فراغه. فيكون جعله مذنبا مسيئا في هذه الحال عقوبة له على عدم هذا الاخلاص وهو محض العدل فان قلت

74
00:27:37.950 --> 00:28:02.500
باقي الموضوع فيه نوع من التمارين في في الفلسفة وفي بعض الاسئلة لمعضلة على اي حال آآ خلاصة الامر في هذا الموضوع ان مسألة افعال العباد راجعة الى تصور المرأة بالقدر اولا. والامر الثاني الى تصور معنى الابتلاء. وحكمة الله

75
00:28:02.500 --> 00:28:19.950
يتصور حكمة الله عز وجل في ذلك فان الانسان اذا تصور هذه المراتب الاربعة ثم عرف ان الله عز وجل بين للعباد طريق الخير بين للعباد طريق الخير واقدرهم عليه

76
00:28:20.400 --> 00:28:41.550
بينه لهم واقدرهم عليه. ورتب عليه الثواب الوعد والثواب. وبين لهم طريق الشر احذر حذرهم منه ورتب عليه العقاب هذا امر يتصوره كل عاقل يعرف شرائع الله عز وجل اذا كان الامر كذلك

77
00:28:42.100 --> 00:29:05.650
فان الانسان محجوج بهذا من ناحية ومن ناحية اخرى انه لا يمكن ان يكون عاقل بان الانسان الحر المختار اسر او كسر على شر دون ان يفعله او يريده الا في حال لا يكلف فيها ولا يحاسب

78
00:29:05.750 --> 00:29:29.950
الانسان اذا فقد عقله وفقد الاستطاعة سقط عنه الحساب لكن في حال قدرته وامكاناته فانه محاسب على ما بينه الله عز وجل عليه له وارشده اليه. وبذلك تقوم الحجة. ما وراء ذلك من الاشكالات والشبهات انما هو من وساوس وساوس الشيطان

79
00:29:30.600 --> 00:29:50.400
الله عز وجل ليس بظلام للعبيد ولا يمكن ان يحدث منه ولا في في افعاله ظلم للعباد يبقى ما وراء ذلك ايضا من ما يحدث من افعال الله عز وجل التي لا شأن للعباد فيها هذا امر محجوب عن العباد

80
00:29:50.500 --> 00:30:09.550
ولا قدرة لهم فيه. مثل مسألة الشقاوة والسعادة المكتوبة سلفا على العبد هذه مسألة محجوبة عن العباد ليست هي يعني ليست معلومة لاحد لا عن مصيره ولا عن مصير غيره. فاذا كانت ليست معلومة اذا فلا يعول عليها لان الله عز وجل

81
00:30:09.600 --> 00:30:31.400
كاتب الشقاوة على من علم انه سيعمل بطريق الاشقياء وكتب السعادة على من علم انه سيعمل بطريق السعداء لكن مع ذلك فان العاقل يدرك قدرته على فعل الخير هو يعرف ان الله سيثيبه عليه ويعرف قدرته على فعل الشر

82
00:30:31.750 --> 00:30:48.300
واعرف ان الله سيعاقبه عليه واعطاه الله هذا التمييز والقدرة على الفعل والترك. فالانسان على نفسه يصيره فينبغي ان يبعد الشكوك والوساوس التي تنافي هذا  يقول ذكر محقق شرح الواسطية

83
00:30:48.550 --> 00:31:08.700
ان بعض المبتدعة انتقد ابن تيمية رحمه الله بانه اول مبتدع هذا التقسيم مراتب القدر الاربع فما صحة ذلك لا ليس بصحيح شيخ الاسلام سبق كثيرا في هذا وهو من الامور التي تكلم فيها السلف لكن هل سموها مراتب سموها اربع؟ هذا ما ادري عنه عن جهة اليقين

84
00:31:08.950 --> 00:31:29.200
لكن عدوا اه عدوا مراتب القدر واصلوا القدر على هذا الاساس. العلم والكتابة والمشيئة والتقدير العلم العلم مرتبة والكتابة مرتبة والمشيئة والتقدير مرتبة. والخلق مرتبة. هذا ذكره السلف منذ ان نشأت القدرية. في القرن في اخر

85
00:31:29.200 --> 00:31:38.050
القرن الاول الهجري. وليس من ابتداء الشيخ الاسلام ابن تيمية. نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين